طرق الباب، وبعدها سمع إذن الدخول. وبعدها دلف. واردف: "آنسة تاج لو سمحتي لمي كل حاجة تخصك وتخص والدتك عشان هاتمشوا." تاج بتساؤل: "نمشي فين حضرتك؟ ليث بحده: "نفذي من غير أسئلة." مكة: "براحة يا أبيه، خلينا نفهم." ليث: "أنا برا خمس دقائق وتبقي جاهزة." وخرج من الغرفة سريعًا. بالداخل. تاج: "أنا مش هتحرك من هنا، بعد إذنك اطلعي قوليلوا كده." مكة: "ممكن أعرف إنتِ رافضة ليه؟
تاج: "عشان أنا مش بحب أسلوب الأمر ده، ومش بحب أعمل حاجة وأنا مش فاهمة." مكة: "أنا هخرج أفهم منه." خرجت وأغلقت الباب خلفها. ليث: "خرجتي ليه؟ مكة: "هي رافضة تسمع كلامه." ليث: "نعم؟ مكة: "يا أبيه ليث، هي رافضة الطريقة اللي كلمتها بيها وبتقول مش هتنفذ غير لما تفهم." تنهد ليث بقوة واردف وهو يكز على أسنانه: "ادخلي خليها تخرج لي." مكة: "بالله عليك بشكلك ده هي هتسمع منك حاجة."
ليث بنفذ صبر: "ادخلي يامكة خليها تخرج بدل ما أعصب عليكِ وعليها." تمتم بعبوس: "هي دي آخرتها، كان مالي أنا." ليث: "بتقولي حاجة؟ مكة: "بكح، ممنوع." وتركت ودلفت للداخل مرة أخرى. مكة: "ممكن يا تاج تخرجي لأبيه ليث برا." والدة تاج: "هو في يابنتي؟ أنا مش فاهمة حاجة." مكة: " هتفهمي كل حاجة يا طنط، بس خليها تخرج للوحش اللي برا." ابتسمت تاج من تشبيهها، وأردفت باستسلام: "حاضر." وبالفعل خرجت لتعلم ماذا يريد منها.
تاج: "ممكن أفهم حضرتك عايز إيه؟ ليث بتعجب: "عايز إيه؟ هو أنا طلبت منك حاجة؟ تاج بحرج: "أنا آسفة، مش قصدي كده." ليث: "ولا يهمك، ممكن أعرف رافضة تسمعي الكلام ليه؟ تاج: "حضرتك أنا مش بحب أعمل حاجة من غير ما أفهم." ليث: "عايزة تفهمي إيه؟ تاج: "ممكن أعرف هنروح مع حضرتك ع فين؟ ليث: "ع مستشفى الجوهري." تاج: "وأنا مش موافقة." تمتم ليث: "يارب صبرني عليها بدل ما أخنقها." ثم أردف بصوت واضح: "ممكن أفهم ليه؟
تاج: "لأن ببساطة أنا مقدرش ع مصاريف مستشفى خاصة." ليث: "ومين قالك إنك هتدفعي حاجة؟ تاج: "هو حضرتك متخيل إن أنا هقبل؟ ليث: "لا، سيبي والدتك بين الحياة والموت." تاج: "ربنا معانا وإن شاء الله أمي هتخرج بالسلامة." ليث: "يارب تخرج بالسلامة، وبعدين إنتِ ليكِ تأمين في الشركة وتقدر والدتك تتعالج عادي ع حساب التأمين الخاص بيكِ." تاج: "هو حضرتك شايفني ساذجة أوي كده؟ ليث في نفسه: "يارب صبرني بدل ما أرتكب جريمة."
ثم أردف بصوت مسموع: "لا طبعًا إنتِ ست العاقلين، وأنا فعلاً بتكلم جد يعني مرتبك بيتخصم منه تأمين شهري." ظلت تفكر لثوانٍ. ليث: "سكوتك معناه إنك موافقة." تاج: "موافقة بس بشرط." ليث: "قولي." تاج: "هامضي ع وصل بتمن العملية وادفعه كل شهر." ليث بحده: "قسما بالله لو ما جهزتي في خمس دقائق هتشوفي تصرف مش هيعجبك أبدًا." هرولت سريعًا للداخل من حدته معها، ولكنها عازمة بداخلها على تنفيذ ما قالت.
بعد ربع ساعة، وصلت الإسعاف الخاصة بمستشفى الجوهري ونقلت والدة تاج ومعها تاج إلى مستشفى الجوهري. ولحق بهم ليث ومكة بسيارة ليث. ع الجانب الآخر. شخص ما كان يراقبهم، وبعدما تحركوا من أمامه قام بإجراء مكالمة. الشخص: "السلام عليكم يا باشا." شخص ٢: "وعليكم السلام، أنجز قول اللي عندك." الشخص: "الآنسة تاج وأمها، جت عربية إسعاف خاصة بمستشفيات الجوهري ونقلت أمها ع مستشفى الجوهري. وعمل الفحوصات اللازمة لها وتحديد موعد للعملية."
شخص ٢ بنرفزة: "ودي مستشفى خاصة طبعًا، الهانم هتقدر ع فلوسها منين؟ الشخص: "والله يا باشا مش عارفة، بس أنا بلغتك باللي حصل." شخص ٢: "اقفل دلوقتي يازفت وأنا هتصرف." وبعدما أغلق الخط، أردف بحده شديدة: "ماشي يابنت محمود، يا أنا يا إنتِ." في قصر الجوهري. دخل فهد إلى القصر وكان كالبركان الثائر على وشك الانفجار. اتجه سريعًا لحمزة وكاد أن يلكمه ولكن أوقفه صوت سعد الجوهري الغاضب: "فهد! هتضرب أخوك؟
فهد: "يا جدي حضرتك شوفت هو عامل إيه؟ أنا متصل ومأكد ع أسد بلاش حد يضايقها. ثم أكمل بسخرية: "والبيه قام معاها بالواجب." سعد الجوهري: "أنا موجود وأعرف أحاسبه كويس، لكن إياك ترفع إيدك ع أخوك مهما حصل. وأكمل بحده: "فاااااهم." فهد باحترام: "فاهم." سعد الجوهري: "مش عايز تقول حاجة يا حمزة؟
حمزة بخجل شديد من نفسه وبحزن أيضًا: "أنا آسف، أنا عارف إن أسفي ملوش أي معنى، بس والله أنا تعبان أوي، مش قادر أتخيل إن ممكن أخسر أهم شخص في حياتي وللأسف بسبب أكتر حد كنا بنتمنى وجوده في حياتنا." محمد: "إن شاء الله يا حمزة والدك هيقوم بالسلامة." سعد الجوهري: "اختك فين يا فهد؟
أحس ثلاثتهم بشعور لم يختبروه من قبل ولكنه شعور محبب بقلوبهم، شعور غريب ممزوج بالسعادة. كم تمنوا من الله أن تكون لهم أخت. وها هي حكمة الله أراد أن يحقق لهم ما تمنوا. فهد بحزن: "أصرت إنها تبقى لوحدها، سبتلها العربية، هتلف بيها شوية وهتصل عليها." أسد بحده: "إنت غبي، هي تعرف حاجة في القاهرة عشان تخليها تمشي لوحدها." فهد: "أعمل إيه يعني؟ أصرت وماحبتش أضغط عليها." سعد الجوهري: "ممكن أعرف هتعرف هي فين إزاي؟
فهد: "دتها موبايلي ومشغل GPS ولو اتأخرت هعرف أوصلها." عيون: "هي هتوافق ترجع القصر تاني؟ فهد: "طبعًا لا، أنا هاخدها وننزل في فندق." أسد: "لا طبعًا، إنت معاك مفتاح الشقة اللي بنتجمع فيها تقدر تاخدها ع هناك." سعد الجوهري: "النهاردة خليك معاها في شقة أسد، وبكرة حمزة يعتذر لها وترجع ع القصر." فهد: "مش عارف يا جدي هتوافق ولا لا." سعد الجوهري: "أنا هتكلم معاها لو رفضت." فهد: "اللي تشوفه يا جدي."
أثناء حديثهم، دلف كل من ليث ومكة إلى القصر. ليث: "السلام عليكم." الجميع: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." مكة: "قلبي بيقولي إن في حاجة غلط." نظر لها حمزة بنظرات كادت تحرقها، وبعدها استأذن وصعد إلى غرفته. ليث: "هو في إيه؟ سعد الجوهري وهو يترك مقعده: "عايزك في مكتبي يا ليث." واتجه إلى مكتبه. مكة: "ممكن حد يفهمني في إيه." جنى: "تمارا كانت هنا، وحمزة اتخانق معاها."
ليث: "أنا هدخل أشوف جدي عايزني في إيه وبعدين أفهم منك اللي حصل." وتركهم واتجه إلى مكتب سعد الجوهري. مكة: "وهي عملت إيه؟ عيون: "ولا حاجة، قالت كل اللي جوها تجاه عمو حسن." مكة: "استأذنكم أنا، هطلع أشوف حمزة." سلمى: "بلاش دلوقتي." مكة: "لا هطلع." واتجه للأعلى. أسد: "هتعمل إيه دلوقتي يا فهد؟ فهد: "هتصل عليها أشوفها فين." أعطى له مهاب الهاتف الخاص به. قام بالاتصال ع هاتفه ولكن لا إجابة.
أعاد الهاتف لمهاب وأردف: "أسد تعال معايا أنا عارف هي فين." واتجه الاثنان إلى الخارج مستقلين السيارة الخاصة بأسد. ع الجانب الآخر. في مكتب سعد الجوهري. سعد الجوهري: "قول اللي عندك." ليث: "أنا قولت لحضرتك كل حاجة في التلفون." سعد الجوهري بشك: "متأكد."
ليث: "كل الموضوع وما فيه، إن السكرتيرة والدتها تعبانة، زودتها أنا ومكة، وعرفت من الدكتور إنها محتاجة عملية ضروري، وتاج مش معاها فلوس العملية، كلمت حضرتك والباقي حضرتك عارفه." سعد الجوهري: "بس مش ده اللي أنا عايز أسمعه." ليث بعدم فهم: "مش فاهم." سعد الجوهري: "أنا هسألك سؤال وعايز إجابة واضحة وصريحة." ليث بارتباك: "حاضر." سعد الجوهري: "عايز إيه من تاج؟ ليث: "بصراحة.. أنا معجب بيها، وكنت ناوي أتكلم حضرتك في الموضوع ده."
سعد الجوهري: "وإيه اللي منعك؟ ليث: "كنت بفكر الأول حضرتك ممكن تقبل الموضوع ولا لا." سعد الجوهري: "إيه اللي يخليني أرفض؟ ليث: "عشان هي بنت عادية." سعد الجوهري مقاطعًا: "ده عمره ما كان تفكيري، فريدة مرات عمك محمد كانت سكرتيرة في الشركة ومن عائلة بسيطة، ومع كده لما عمك حب يرتبط بيها أنا كنت معاه. ومش ممكن أرفض البنت لو كويسة." ليث بفرحة: "يعني أعتبر دي موافقة من حضرتك."
سعد الجوهري: "موافقة مؤقتة، هسأل عليها وع عائلتها الأول." ترك ليث مقعده واتجه لجده وقبل يديه وأردف بحب: "ربنا يخليك لينا يارب." أردف وهو يربت على ظهره: "ويبارك فيكم ويسعدكم." في غرفة حمزة. طرقت مكة ع الباب. ودلفت حينما استمعت لإذن الدخول وتركت الباب مفتوح. مكة: "سيبها ع الله يا حمزة." حمزة: "ممكن أعرف حضرتك كنتي فين؟ مكة: "كنت مع أبيه ليث في مشوار." حمزة: "وأنا آخر من يعلم صح." مكة: "أنا استأذنت من جدو."
حمزة: "مع احترامي لجدي، بس أنا مش كيس جوافة." مكة: "إنت بتكلمني ليه كده؟ حمزة بحده: "مكة امشي من قدامي دلوقتي عشان ما أفقدش أعصابي عليكِ." لم تتفوه بأي حرف، بل تركت الغرفة سريعًا. في سيارة أسد. أردف أسد بتساؤل وهو يقود السيارة: "ع فين؟ فهد: "ع النيل." أسد باستغراب: "نعم؟! فهد : ع النيل إيه الغريب في كده؟ أسد : اشمعنا؟ وعرفت إزاي؟ فهد : البحر هو صديقها المقرب اللي بتلجأ له أول ما تزعل، وهنا مفيش بحر بس في نيل.. فهمت.
أسد : والله الأيام الجاية مش باين لها ملامح.. فهد : معاك حق..
على الجانب الآخر، وصلت تمارا إلى النيل عن طريق الـ GPS. هبطت من السيارة واستندت بظهرها عليها. كانت أفكارها متضاربة.. كانت حزينة من طريقة أخيها معها، ولكنها كانت تؤيده فيما فعل. أحست برهبة شديدة عند دخولها لتلك القصر، ولكن لا تعلم ما سببها. تشعر بأنها تركت أمها من أيام وليس فقط ساعات. أخرجها من تفكيرها رنين الهاتف الخاص بفهد، وعندما علمت أن المتصل مهاب، لم تجب بل وضعتها على الصامت.. وعادت لتفكيرها مرة أخرى.. جال بخاطرها أن تعود إلى الإسكندرية مرة أخرى، ولكنها تشعر ببعض المسؤولية تجاه والدها. انتشلها من تفكيرها صوت ما..
"هو ده اللي مش هتتأخري." قالها فهد. فعندما وجدها، هبط من السيارة ورحل أسد سريعاً. تمارا بفزع: حرام عليك خضتني. فهد: مش أنا قولت لك بلاش تأخير. تمارا: معلش الوقت سرقني. فهد: ومردتيش على الموبايل ليه؟ تمارا: اعتبرني ماسمعتش. رافع أحد حاجبيه وأردف: هعديها بمزاجي. يلا على العربية. تمارا: خلينا شوية. فهد: الوقت اتأخر ومينفعش كده. القاهرة حاجة والإسكندرية حاجة تانية.
تمارا باستسلام: حاضر.. وصعدت في المقعد الأمامي، أما هو فاستقل مقعد القيادة.. وانطلق سريعاً. فهد: تحبي تأكلي إيه؟ تمارا: أنا عايزة أنام، مش عايزة آكل. فهد: خلاص تحبي أجيب إيه ناخده معنا؟ تمارا: اللي أنت عايزه، أنا مش هاكل. فهد: دماغك حجر. تمارا ضاحكة: لا خلي نفسك طويل، إحنا لسه في الأول وأنت لسه ما عرفتنيش. فهد بمرح: ربنا يستر.
وصل عند مطعم بيتزا وطلب ما يريد، واستقل السيارة مرة أخرى وانطلق بها إلى شقة أسد. بعد مدة وصل الاثنان لوجهتهم.. هبطوا من السيارة ودلفا إلى العمارة ومنها إلى المصعد.. وبعد دقائق توقف المصعد في الطابق المنشود. هبطوا أمام باب الشقة وأخرج فهد مفتاحها من جيب بنطاله. دلفت تمارا ومن بعدها فهد وأغلق الباب خلفه وقام بإشعال الضوء. تمارا: السلام عليكم. فهد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تمارا: على فكرة بقول الملائكة مش ليك.
فهد: خليها عليكِ. ويلا ادخلي أي أوضة غيري هدومك وتعالي نسهر مع بعض. تمارا: حاضر. بس هي الشقة الحلوة دي بتاعتك؟ فهد: لا. تمارا بتساؤل: أمال بتاعت مين ومين اللي عامل الديكورات الحلوة قوي دي؟ فهد بمكر: ما أنا لو قولت لك بتاعت مين هتغيري رأيك. تمارا باندهاش: اشمعنا؟ وبعدين أنا مبدأي واحد، الديكورات حلوة. فهد بخبث: حتى لو شقة أسد!! تمارا باندفاع: وحشة جداً جداً. يلا نمشي من هنا حالا.
انفجر فهد ضاحكاً حتى أدمعت عيناه وأردف بعدما توقف عن الضحك.. "مبدأك راح فين؟ تمارا بمرح: بصراحة تعبان اليومين دول. فهد ضاحكاً: يلا يا هبلة. ادخلي بدلي هدومك. تمارا: حاضر. اتجت لأحد الغرف. أخذت حماماً دافئاً. وبعدها ارتدت بيجامة مريحة مكونة من بنطال برمودا وتيشرت قط. وقامت بالاتصال على والدتها لتطمئن عليها. وبعدما انتهت خرجت للرسبشن مرة أخرى.
أما عن فهد، دلف إلى غرفة أسد وأخذ حماماً دافئاً وارتدى تيشرت من اللون الأبيض وبنطال من اللون الكحلي وخرج من الغرفة هو الآخر. ولكن صدم من تلك الجالسة أمامه. "إيه اللي أنتِ لابسه ده." قالها فهد. تمارا: يا بني حرام عليك. تاني مرة تخصني النهارده. فهد بجدية: أنا بتكلم جد يا تمارا. تمارا: في إيه؟ مش فاهمة. فهد وهو يجلس بجانبها: اللي أنتِ لابسه ده ماينفعش خالص. تمارا: هو أنت مش أخويا؟ فين المشكلة؟
فهد: بصي يا تمارا أنا فعلاً أخوكِ، بس ده مش معناها إنك تلبسي كده قدامي. لو هدومك كلها كده، بكرة أنزل معاكِ ونشتري هدوم مناسبة. تمارا باستغراب: أنت بتتكلم جد. فهد: إيه الغريب في كلامي. تمارا: حاسة إن أفكاري متلخبطة. فهد بهدوء: بصي يا تمارا أنا صح أخوكِ، وتعالي قدامي بيجامة بس تبقي غير دي، يعني مش برمودا وقط. فاهمة. تمارا: فاهمة بس مش مقتنعة. فهد بابتسامة: بكرا تتعودي على دماغ وتفكير عائلة الجوهري.
تمارا بمرح: شكلك بتحلم وأنت صاحي يا حضرة الظابط. فهد: عرفتي منين؟ تمارا: من صورتك اللي على موبايلك. ويا ريت بلاش تستخدم ذكائك معايا أنا بالذات. فهد: أنتِ مجنونة صح. ضحكت تمارا بقوة وأردفت: عرفت منين؟ فهد باستغراب: عرفت إيه؟ تمارا ضاحكة: إن أنا مجنونة. فهد ضاحكاً: أنت رايحة منك على الآخر، مش بس مجنونة. تمارا: أنا عايشة مع رئيس المجانين، لازم أبقى مجنونة. فهد: قصدك مين؟ تمارا: زين اللي كان هياكلك وأنت عندنا.
فهد: هو أنتِ وزين في بينكم حاجة؟ ضحكت تمارا حتى أصبحت تبكي.. ثم أردفت.. "زين.. لا طبعاً. أنا وزين إخوات. وعموماً اطمني، أنا حذفت فكرة الارتباط من حياتي نهائي." فهد: أنتِ بتبكي ليه وعيونك حمرا قوي؟ أنتِ تعبانة؟ تمارا بنفي: لا مش تعبانة، بس عيني تعبانة من العدسات. فهد: عدسات!!! نزعت تمارا العدسات لأن عينها ألمتها بشدة. وعندما رفعت وجهها مرة أخرى.. أردف فهد بتعجب: بسم الله ما شاء الله. تمارا بمرح: عاجبتك؟
فهد: أنتِ أكيد مجنونة. عيونك ما شاء الله جميلة. ليه العدسات؟ تمارا بوجع: صدقني في دي بالذات مش مجنونة. ثم أكملت بتنهيدة.. "مش قولت لك مش كل حاجة بنعملها بتبقى بمزاجنا." فهد بتساؤل: وإيه اللي يجبرك على لبس العدسات؟
فرت دمعة هاربة من عينها عندما تذكرت السبب. "هقولك.. لما ترتبط بالشخص الغلط، أنت لوحدك اللي هتدفع التمن. أنت بس اللي هتحس بالوجع. وأنا في أولى ثانوي، أول يوم ليا في المدرسة.. مدرس العربي طردني من الحصة عشان كان فاكر إن لابسة عدسات، حاولت أقنعه إنها عيوني، رفض يصدق. بعدها قررت ألبس عدسات سودا. وبعدها مي صحبتي كانت عارفة معيد في كلية الهندسة بإسكندرية، بس بيعطي دروس للثانوية. وكان ممتاز. روحنا وبدأنا معه. بس للأسف
علاقتي بيه ما استمرتش مدرس وطالبة. روحت الدرس يوم بدري وكنت أنا ومي بس. طلب مني يكلمني على انفراد. وقتها قالي إنه معجب بيا وعايز يتقدملي. قولت له بالسرعة دي، أنا شفت حضرتك تلات مرات بس. قالي خدي وقتك وفكري وأنا مستني ردك. وأنا والله مش بلعب بيك، أنا حقيقي معجب بيك."
فهد: كملي سكتي ليه؟
تمارا: روحت قولت لماما. ماما كانت رافضة الموضوع، بس بصراحة أنا كنت موافقة. كنت وقتها صغيرة وتفكيري محدود، وبصراحة هو كان جد جداً، يعني كان بيتعامل بحدود مع البنات بحدود. وده كان عاجبني جداً. بعد فترة عملنا خطوبة. وكانت علاقتنا كل يوم تبقى أحسن من الأول. وأنا وصلت لدرجة إني بحبه أكتر من نفسي. ماما كانت رافضة الموضوع، بس ما كانتش حابة تزعلني. وفي مرة كنت معاه ودخلت مول اشتريت العدسات. ولم سألني، عرف إن لابسة عدسات. وقتها طلب يشوف عيوني. لما شافها اتفاجئ زيك كده. وطلب مني إن عمري ما أغير لون عيوني بعدسات تاني. واختك الهبلة كانت ماشية وراه وهي مغمضة. وفعلاً سمعت كلامه. بس لما انفصلنا قررت أنا عمري ما أظهر عيوني تاني. عرفت ليه لابسة عدسات.
فهد: بعد كل الحب ده انفصلتوا ليه؟ تمارا بتنهيدة ألم ودموع: ممكن نتكلم في أي حاجة تاني عشان مش قادرة أتكلم تاني. احتضنها فهد وأردف بحب: ممكن يا حبيبتي. بس يلا ناكل. تمارا: مش قادرة يا فهد. فهد: عشان خاطري. تمارا: حاضر. فتح فهد البيتزا ووضعها أمامهما. وبدءا في تناول الطعام. تمارا: أنت خاطب يا فهد؟ فهد: متجوز. تمارا بفرحة: بجد؟ طيب هي فين؟ أنا عايزة أشوفها. وأشوف ولادك.
فهد: استني يا بنتي. أنا كاتب كتاب بس. وهي تبقى بنت عمي وأخت أسد. تمارا: خلاص، مش عايزة أتعرف عليها. فهد ضاحكاً: يا بنتي مالك ومال أسد. تمارا: بقولك إيه، بلاش سيرته الله يكرمك. فهد: على فكرة يا تمارا أسد كويس جداً، بس اللي حصل معاه زمان هو اللي غيره. تمارا: كلامك مش هيغير رأيي فيه. فهد: براحتك. المهم بكرا بعد المستشفى هنرجع على القصر. تمارا: عشان خاطري لا. فهد: حمزة زعل من نفسه والله وعايز يعتذر لك.
تمارا: مش حمزة السبب. بس أنا مش مرتاحة أول ما دخلت القصر. فهد: أنا موافق، بس جدك مش هيوافق. تمارا: أنا ماليش دعوة، أنا جاية معاك أنت. فهد: يا حبيبتي لازم تفهمي حاجة مهمة. إحنا هنا لينا كبير، حتى بابا. والكبير ده يبقى جدك سعد الجوهري. هو جد جداً. بس طيب جداً وبيحب أولاده وأحفاده جداً. وصدقني العيشة في القصر حلوة. وهناك البنات هتقضي وقت ممتع معاهم. تمارا: موافقة، بس ممكن تبقى هنا كام يوم؟
ولو أنت عايز ترجع على القصر براحتك. فهد: أنا دلوقتي متأكد مليون في المئة إنك مجنونة. لا طبعاً، أنا معاكِ. مكان ما تكوني. ويلا قومي نعمل حاجة نشربها. تمارا وهي تنهض من على الأريكة: تعالي وريني فين المطبخ وأنا هعمل. نهض هو الآخر وأخذها إلى المطبخ. في منزل عبد الحميد. وصلوا إلى المنزل ومعهم زينة. سمر: ادخلي يا حبيبتي خدي دش وغيري هدومك وأنا هجهز الغدا. زينة: شكراً يا ماما، بس أنا مش قادرة آكل. أنا هاخد دش وأنام.
عبد الحميد: لا يا حبيبتي مش هينفع، لازم تأكلي عشان تقدري تقفي على رجلك. سمر: يلا يا حبيبتي اسمعي الكلام. زينة: حاضر. واتجهت لغرفتها. سمر: والله زينة صعبانة عليا. تعب أبوها ونوح مش مقصر بصراحة كمل عليها. عبد الحميد: خليها ترتاح دلوقتي. ونوح حسابه معايا. سمر: ربنا يصلح الحال يا رب. واتجهت لتحضير الغدا. بعد ساعة انتهت من تحضير الطعام وتناول ثلاثتهم الغداء، وبعدها اتجهت زينة لغرفتها للنوم.
وجلس كل من سمر وعبد الحميد أمام التلفاز. أخرجهم من هدوئهم رنين جرس الباب. نهضت سمر من على الأريكة واتجهت لتفتح الباب. عندما وجدته دلفت وتركته أمام الباب دون أن تتكلم، وعادت لمكانها مرة أخرى. أما هو، أطلق تنهيدة قوية ثم دلف وأغلق الباب خلفه. "السلام عليكم." قالها نوح. رد السلام كل من عبد الحميد وسمر دون اهتمام، بينما يقف أمامهم. نوح: شكل وجودي مش مرغوب فيه. عبد الحميد: انت اللي جابك هنا. نوح: هو ممنوع آجي بيت أبويا.
عبد الحميد باستنكار: مش لما تحترم أبوك الأول. نوح وهو يقبل يده: طبعًا بحترم حضرتك ومقدرش أعمل غير كده. سمر بتهكم: وإما تضرب مراتك، دا يبقى احترام. جلس نوح على أقرب مقعد وأردف: حضرتك سمعتي هي قالت إيه. عبد الحميد: مهما قالت، إياك تمد إيدك عليها تاني. بنات الناس مش للضرب يا محترم. نوح: يعني أنا الغلطان مش كده؟ سمر بحدة: أيوه غلطان. بدل ما تمد إيدك عليها، اعرف مالها. إيه اللي خلاها تطلب الطلاق.
نوح: من وقت ما رجعنا من شرم وهي متغيرة معايا. بتتعامل بكل برود. والمشكلة إن أنا ما عملتش حاجة. عبد الحميد: من امتى وانت بتشوف نفسك غلطان يا نوح. نوح: من الواضح أنها قامت بالواجب. سمر: والله ما اتكلمت. هي جاءت أكلت بالعافية وبعدها نامت. عبد الحميد: هي كلمة واحدة هقولهالك. اتقي ربنا في بنات الناس. نوح: حاضر. ثم نهض من مقعده. نوح: ادعوا إذنكم أنا هدخلها. سمر: إياك تزعلها. كفاية اللي هي فيه. نوح بتعب: حاضر.
واتجه إلى غرفته. فتح باب الغرفة بهدوء حتى لا يزعجها. دلف وأغلق الباب خلفه. اقترب من الفراش ثم جلس بجانب تلك الملاك النائم. أخذ يمسح على شعرها برفق وأردف بحب: نوح: لو أعرف مالك، والله تعبان وأنت زعلانة مني. تمللت في نومها وتمسكت بيده وأردفت بنعاس: زينة: خليك معايا. تهللت أساريره من طلبها، اعتقادًا منه أنها واعية لما قالت. وتمدد بجانبها وهو يحتضنها، وغط كلاهما في نوم عميق. *** في الإسكندرية. بمنزل مي صديقة تمارا.
دلت نهى إلى غرفتها ابنتها الحزينة منذ أسبوعين. عندما ذهبت لتمارا ولم تخبر خطيبها. نهى بتأفف: يا بنتي حرام عليكي. أنت محبوسة في أوضتك من أسبوعين. بتخرجي منها للأكل بالعافية. حرام عليكي نفسك. مي بحزن: معلش يا ماما أنا مرتاحة كده. نهى: براحتك، بس أنا بقي ليا كلام مع أبوكي. وموضوع عمر ده أنا اللي هنهيه. وخرجت صافعة الباب خلفها.
مي: يا رب والله أنا تعبت. مش عارفة ألاقيها من عمر اللي مخاصمني من أسبوعين، ولا من ماما اللي مش طايقة. على الجانب الآخر. في شقة مليكة. كانت مليكة حزينة للغاية بسبب رحيل ابنتها. نور: مالك يا مليكة. مليكة بحزن: تمارا وحشتني أوي. زين: أنا أصلًا ما كنتش موافق إنها تمشي معاه. مراد: زين، اللي عمتي عملته هو الصح. والدها في محنة ومحتاجها. كريم: مراد معاه حق. ويلا نطلع لفوق. مليكة: اطلعوا أنتم، أنا هفضل هنا.
كريم باعتراض: لا، هتطلعي معانا من غير اعتراض. وبالفعل صعدوا جميعًا إلى أعلى. *** في صباح يوم جديد ملئ بالأحداث. في شقة أسد. في غرفة أسد. استيقظ فهد على رنين الهاتف الخاص به. التقط الهاتف من جانبه، وجد المتصل أخيه مهاب. فهد: السلام عليكم. مهاب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أنت لسه نايم يا فهد. فهد: هي الساعة كام. مهاب: ٩ يا فهد. فهد: معلش يا مهاب، كنت سهران أنا وتمارا.
مهاب: ماشي، بس يلا قوم وتعالى أنت وهي على المستشفى عشان أنا وحمزة عايزين نتكلم معاها. فهد باعتراض: حمزة لا. مهاب: يا فهد، أنت أكتر واحد عارف حمزة، وهو والله ندمان على كلامه معاها. فهد: ماشي يا مهاب، بس والله لو غلط معاها تاني هو حر. مهاب: لا اطمن. ويلا قوم بقي. فهد: حاضر يا رخـم. سلام. مهاب: سلام.
بعدما أنهى المكالمة، نهض من الفراش متجهًا لغرفة أخته. طرق على الباب وبعدها دلف إلى الداخل، وجدها تصلي. خرج من الغرفة واتجه لغرفته مرة أخرى. أخذ حمامًا دافئًا وصلى الضحى، وبعدها ارتدى ملابسه واتجه للخارج مرة أخرى. بحث عن تمارا، وجدها بالمطبخ. فهد: بتعملي إيه. تمارا: بعمل نسكافيه. أعملك معايا. فهد: أنت فطرتي الأول. تمارا: مش بعرف آكل أول ما أقوم من النوم. فهد: بس كده ماينفعش. تمارا: معلش عديها.
فهد: ماشي يا لمضة. خلصي بسرعة عشان نروح لبابا المستشفى. تمارا: حاضر. فهد: في حاجة كمان. تمارا بقلق: قول. فهد: حمزة ومهاب هناك وعايزين يتكلموا معاك. تمارا بتنهيدة: مفيش مشكلة. فهد: لو مش... تمارا مقاطعة: لا عادي. أنا كمان عايزة أتعرف عليهم. فهد: صباح العقل. تمارا بمرح: صدقني هبهرك. فهد ضاحكًا: وأنا مستني. وبعدما أنهت النسكافيه، هبط الاثنان متجهين إلى المستشفى. *** في منزل عبد الحميد. في غرفة زينة ونوح.
تمللت زينة في نومها، أحست بأحد بجانبها. تفاجأت عندما رأت نوح، غير متذكرة طلبها بالأمس. كادت أن تقوم من جانبه، ولكن منعها قبض يديه. نوح: على فين. نامي لسه بدري. حاولت أن تفلت يدها من قبضته، ولكنها فشلت. نوح: مش هتعرفي تشدي إيدك. زينة: لو سمحت يا نوح سيب إيدي. نوح: لا. زينة: لو سمحت عايزة أمشي. ترك يدها واعتدل على الفراش وأردف: نوح: تمشي تروحي فين. زينة: هروح المستشفى وبعدين على بيت أبويا.
نوح بهدوء ما قبل العاصفة: أنا عايز أفهم فيه إيه. من مارجعنا من شرم وأنت متغيرة. ممكن أفهم أنا عملت إيه. زينة: أنت مالكش دعوة. أنا اللي عايزة أطـ..... نوح مقاطعًا بحدة: قسمًا بالله لو قولتيها تاني مش هاكتفي بالقلم ده، هقوم أكسرك. زينة بخوف شديد: براحتك. بـ.. بس أنا مصممة على كلامي.
نوح بحدة: براحتك يا هانم، بس شوفي مين بقي هينفذلك كلامك. أنا خارج والعصر هعدي آخدك على المستشفى. وقسمًا بالله لو اتحركتي من غير علمي ما هتشوفي نور الشارع باقي عمرك. وخرج سريعًا صافعًا الباب خلفه. انتفضت من صفع الباب، ولم تكن وحدها، بل فزع من معهم بالشقة. ظلت حائرة بين أفكارها. لماذا يرفض أن يطلقها وهو متزوجها رغم عنه. أيمكن أن يكون أحبها. أم يفعل ذلك من أجل والدها المريض. بالنهاية، كعادته معه، لن تصل إلى جواب.
على الجانب الآخر. هرولت سمر من غرفتها على صوت الباب. سمر: فيه إيه يا ابني على الصبح. نوح: مافيش حاجة يا أمي. بس ياريت تتكلمي مع الهانم اللي جوه وخليها تعقل، بدل ما أخليها تعقل بطريقتي. سمر: طيب أنت رايح فين دلوقتي. نوح: هغور على الشركة. سمر: ربنا يهديك يا ابني. تركها ودلف المرحاض، غسل وجهه وبدل ملابسه وانطلق إلى الشركة. دلت سمر إلى زينة، وجدتها جالسة تبكي على الفراش. جلست بجانبها وأردفت بحب: سمر: مالك يا بنتي.
ألقت نفسها بين أحضانها وأردفت ببكاء: زينة: تعبانة أوي يا ماما. سمر: ليه يا حبيبتي. قوليلي نوح عملك إيه. زينة وهي تمسح دموعها: مفيش حاجة، بس أنا مش عايزة أكمل معاه. سمر: ليه يا بنتي. زينة: معلش يا ماما. أنا هبقى مرتاحة كده. سمر: يا حبيبتي اصبري. والله نوح طيب. هو عصبي بس طيب وبيحبك. زينة بألم: فعلاً بيحبني أوي. سمر: والله يا حبيبتي بيحبك. زينة: مش فارقة كتير.
سمر: استغفري ربنا يا حبيبتي وقومي اتوضئي وصلي. وبعدين نفطر وسيبي كل حاجة على ربنا. زينة: ونعم بالله. حاضر يا ماما. *** في مستشفى الجوهري. كانت تاج تقف أمام غرفة العمليات بانتظار خروج والدتها. تدعو الله أن تخرج لها بالسلامة. فهي بالنسبة لها كل شيء بعد وفاة والدها. تفاجأت بصوت تبغضه بشدة. "بتعملي إيه هنا يا بنت محمود." قالها المدعو عمها. استدارت لتجده أمامها ومعه أبناؤه الاثنان. تاج بخوف: عمي.
ماهر: أيوه عمك يا محترمة. بتعملي إيه هنا. تاج: ماما بتعمل العملية هنا. فريد بسخرية: وياتري دفعتي إيه مقابل أنها تعمل عملية بمستشفى كبيرة زي دي. فهمت ما يقصده ابن عمها، فردفت بحدة: تاج: احترم نفسك. أنا أشرف من تفكيرك الرخيص. صفعة قوية على وجهه من ذلك الرجل الخبيث الذي يدعي أنه عمها. ماهر: أنت قليلة الأدب وأمك ما عرفتش تربيك. وإحنا بقي اللي هنربيك. تجمع من بالمستشفى على أصواتهم المرتفعة، ومنهم المدير.
مدير المستشفى: لو سمحت، إحنا هنا في مستشفى ماينفعش كده. ماهر: وأنت مين عشان تتكلم معايا كده. أنت متعرفش أنا مين. المدير: أنا ما يفرقش معايا أنت مين. ولو صوتك على تاني هاخرجك بره المستشفى. وتركهم ورحل سريعًا، متجهًا لمكتبه لإجراء مكالمة مهمة. على الجانب الآخر. في المقر. في مكتب أسد. كان يوجد كل من أسد وليث. اقتحم عليهم المكتب نوح وهو مثل العاصفة. ليث: فيه إيه يا عم نوح.
نوح: ليث أنا على آخري. فالله يكرمك اطلع من دماغي. أسد بثبات: مالك. نوح بسخرية: الهانم طالبة الطلاق. ليث: أنت بتهزر صح. نوح بحدة: ليث، مش طالب غباء نهائي. صدع رنين الهاتف الخاص بليث. اسد: رد يا ليث واخلص. ليث: السلام عليكم. الممرضة: وعليكم السلام. الحق يا ليث بيه، الانسة اللي وصتني عليها امبارح، جه راجل كبير ومعه شابين وفضل يزعق وبعدين ضربها. ليث: اقفلي وانا جاي بسرعة. وخليها معها. انهي معه الاتصال. أسد: في إيه؟
ليث: قوموا معايا بسرعة وهقولكم وانا في العربية. وبالفعل خرج ثلاثتهم سريعا متجهين إلى الأسفل. أمام المقر، راءهم سعد الجوهري وهو يستقل سيارته. سعد الجوهري: ع فين؟ ليث: ع المستشفى يا جدي. سعد الجوهري: انت عرفت؟ ليث باستغراب: حضرتك عرفت منين؟ سعد الجوهري: مش وقته. اتفضلوا كلكم معايا. وسوق انت يا ليث.
استقلوا جميعهم سيارة سعد الجوهري. وتولى ليث القيادة. انطلق سريعا للمستشفى وخلفهم سيارة الحراسة. في زمان قياسي كان جميعهم بالمستشفى. قبض ماهر بحده على يدها وأردف: يلا يابنت محمود معايا. تاج ببكاء: أنا مش هتحرك من هنا. ناصر: مش بمزاجك. هاتيجي معنا ورجلك فوق رقبتك. وكاد أن يصفها لولا يد أسد التي منعته. أسد بحده: مش عيب لما تمد ايدك على بنت. ناصر: وانت مالك؟ بنتي عمي وبربيها. كاد أن يلكمه لولا نوح الذي منعه.
ليث: انت اللي محتاج تربية مش هي. ماهر بحده: انتو مين؟ وازاي تمسك ايد ابني؟ سعد الجوهري بثباته المعهود: احنا أهل خطيبها. تبادل نظرات بين الجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!