في الاسكندريه .. وصلت تمارا واخواتها الي العماره الخاصه بها .. هبطوا من السياره متجهين الداخل بعد الحاح شديد علي حمزه .. استقلوا المصعد للطابق المنشود وهبطوا منه .. اخرجت تمارا المفتاح من حقيبتها وفتحت الباب بهدوء تام .. دلف الاربعه للداخل .. بحثت تمارا عن والدتها حتي وجدتها بغرفتها تقرا في كتاب الله بوجه حزين للغايه .. صرخت بطريقه مفزعه .. "لوكــــــــــــــه! فزعت مليكه بشده ولكنها فرحت بشده لرؤية ابنتها ..
وضعت المصحف ع التربيزه و قامت سريعا محتضنها بحب ولهفه وكانها غائبه منذ سنين وليس مجرد ايام .. "وحشتني اوي اوي" "وانت كمان يا لوكه .. ليه الدموع دي؟ "عشان وحشتني اوي .. البيت وحش اوي من غيرك .." "وانت كمان وحشتني اوي عشان كده عملتلك مفاجاه .." "احلي مفاجاه .." "بس لسه في مفاجاه تاني .." "ايه هي؟ جذبتها تمارا للخارج واردفت وهي تقف امام اخواتها .. "جيبتلك ولادك معايا .. قولتي ايه؟ "احلي مفاجاه طبعا .."
اقترب منها فهد وقبل راسها واردف بحب .. "ازيك يا لوكه .." "الحمد لله ياحبيب لوكه .." "انا بس اللي اقول لوكه .." "انا قولتها قبلك .." "سامعه .." "هو معه حق هو اللي قالها الاول .." "ماشي .." مليكه وهي تنظر لمهاب و حمزه .. "مش هتسلموا عليا؟ اقترب منها مهاب وفعل مثل اخيه الاكبر .. واردف .. "حضنك وحشني اوي .." جذبته لاحضانها و عانقته بحب شديد .. "وانتو كمان وحشتوني اوي اوي .."
وبعدما ابتعد عنها فتحت ذراعيها لحمزه .. فهي تعلم جيدا انه اكثر من تاثر بغيابها .. لم يتردد واتي الي احضانها سريعا .. واردف بحزن شديد .. "كنت محتاجك اوي اوي .." "حقك عليا .. انا اسفه ياحبيبي .. كان غصب عني .. اوعدك اعوضك عن اللي فات .." "خليك معنا ع طول .." "ان شاء الله ياحبيبي .." "ممكن كفايه نكد بقي .. احنا جايين نبسط نفسنا ياعم حمزه .." "عم !!! ضحكت تمارا بشده ع معالم وجههم ومليكه معها .. ثم اردفت ..
"احنا كده ف الاول خالص .. انا كده لسه ما اتكلمتش .." "ابوس ايدك بلاش تتكلمي تاني .. احنا خلصنا من نوح تطلع تمارا .." "ع كده ابقي انا ونوح اصحاب .." "تمارااا" "بهزر ياعم انت وهو .." "دا مش هزار .." "اهدي يارمضان .. خلصنا .." "يلا ياتمارا ادخلي غيري هدومك وانا هجهز الاكل بسرعه .." "لا احنا مش هناكل .." "انا هاكل اتكلمي عن نفسك .." ضحك عليه الجميع .. "يلا يامهاب ع تحت .. وهناكل بس مش هنا .." "ليه ياتمارا؟
"هننزل الصاله ياماما هعرفهم ع مراد وزين .. وبعدها نروح ع البحر وهنأكل هناك .. وحضرتك معانا طبعا .." "لا روحوا انتو .. انا هستناكم هنا .." "ليه؟ "انتو هتتاخروا وان ماليش ف الجود دا .. روحوا انتو واتبسطوا وانا هنا مستنياكم .." "حاضر يا لوكه .. ومش هنتاخر ان شاء الله .. بس مش اوي الصراحه .." ضحك الجميع واهبطوا الي اسفل .. قامت تمارا بالاتصال ع مراد واخبرته انها بالصاله الخاصه بهم ..
بط كل من مراد وزين الي الصاله .. دلفا الاثنان .. كان مراد مبتسما ولكن زين كان عابس الوجه .. "السلام عليكم .." "وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .." هرولت اليه تمارا .. وقبل راسها واردف بحب .. "وحشتينا ياتميو .." "والله وانتو كمان اوي .." ثم وجهت حديثها لتلك الغاضب .. "مش هتسلم عليا؟ نظر لها طويلا وبعدها جذبها لاحضانه .. "واحشتني اوي اوي .." "عشان كده مشيتي صح .." "فتره مؤقته والله وهرجع تاني .." "اما نشوف .."
ابتعدت عنه واردفت بحماس .. "اعرفكم ع بعض .." اشارت الي مراد وزين اولا .. "دا مراد .. اخلي اخ وصاحب ف الدنيا .." "ودا زين تؤام روحي .. صحيح انا اكبر منه بسنه لكن تقدروا تقولوا علينا تؤام .." ثم اشارت ع اخواتها .. "دا فهد الكبير .. كلمه طيب قليله عليه جدا .." "ودا مهاب الوسطاني .. لسه ما اتكلمتش معه عشان اعرفه .." "ودا بقي حمزه الصغير وافتكر غني ع التغريف .." "طبعا .." فهد وهو يوجه حديثه لزين ..
"احنا ممكن كلنا نبقي واحد .. بدل مانت زعلان كده .. وفي الاول والاخر هدفنا واحد .. كلنا اخوات تمارا وكلنا بنحبها .." "موافق .." "وانت ياحمزه .." "موافق .." "ربنا يديم المحبه .." "يارب ... "تعالوا بقي افرجكم ع الصاله ... وبعدما القوا نظره ع المكان باكمله عادوا مره اخري لمكان الجلوس .. "مين اللي مصمم الصاله دي؟ "مش محتاجه سؤال انا طبعا .." "شغلك حلو اوي .. فعلا شاطره .."
"تمارا حلمها من زمان تبقي مهندسه .. حتي تصميم الصاله كان قبل ما تدخل الكليه اصلا .." "أنا كمهندس متفوق ومعروف طبعا .. بشهدلك انك شاطره .." ضحك الجميع ... "ماشي ياعم المغرور .. ممكن يلا بقي عشان نخرج ... "ع فين؟ "ع البحر طبعا .. اعزمكم ع اكله سمك حلوووه .. وبعدها ننزل البحر .." "سيبك من نزول البحر ف الوقت دا .. وخلينا في حوار العزومه .. يعني خارجه مع خمس رجاله وأنت اللي هتعزمينا .."
"خليك فري يافهد .. بلاش الجو القديم دا .." "فهد معه حق .. كلنا هنخرج بس العزومه علينا أنا .. ترحيبا باخواتك ياتيمو .." "واخوتكم انتو كمان .. ولا ايه رايكم .." "طبعا .." "اكيد .." "يس يس يس ... يلا بقي ... خرجوا جميعا متجهين الي أحد المطاعم الشهيره في الاسكندريه .. تنالوا العشاء في جو من المرح والتقارب والحب بين الجميع .... "الحمد لله .. يلا بقي نروح ع البحر عشان نلعب في المايه .." "الوقت أتأخر .. خليها مره تانيه .."
"لا .. هو دلوقتي .." "انا معاك .." "كلنا معاك .." تمارا بفرحه وتصفيق .. "يلا يلا بسرعه .... وضع فهد النقود ع الطاوله وبعدها خرجوا متجهين الي احد الشواطئ ..... "احنا هننزل المايه ازاي كده؟ "عادي يامهاب اهم حاجه نستمتع بوقتنا .." "أنا مش هنزل .." "وانا كمان .. انزلوا انتو وانا وفهد هنبقي هنا ... "بلاش غلاسه بقي .." "انزلي مع زين وحمزه ومهاب وانا ومراد المره الجايه .." "خلاص ياتمارا يلا احنا ... "ماشي ...
واتجهوا الاربعه لداخل المياه بملابسهم .. ع الشاطئ .. "تمارا اطيب مايكون .. لكن مشكلتها الوحيده أنها عنيده .." "العند اكبر مشكله .. ممكن يخرب اي حياه الانسان مهما كان عاقل .." "معاك حق .. بس هي كمان ظروف حياتها اللي خلاتها كده .. والده واللي حصل مع عمتي .. والشخص الوحيد اللي حبته ووثقت فيه خزلها .." "ليه اتخلي عنها؟ "أبوه كان راجل اعمال مهم .. اتعرف ع رجل اعمال كبير .. وطبعا عايز يكبر اكتر واكتر .."
"الطبيعي يجوز ابنه لبنت راجل اعمال اكبر منه .." "بالظبط كده .. خد قراره وجهز كل حاجه وطلب يقابلها قبل طيارته بنص ساعه .. وقالها بكل برود .. معلش مش هقدر اكمل معاك .. عشان والدي وعد صاحبه اني اتجوز بنته ... "قالتله وانا ... "كان رده صادم وجارح جدا ... قالها انا قلبي بيحبك .. لكن لو قلبي هيخسرني حد من اهلي ادوس عليه بجزمتي . وسبها ومشي ... "وخرجت من صدمتها ازاي؟
"للاسف فقدت النطق فتره وبعدها بقت تمارا العنيده اللي بتنفذ اللي ف دماغها وبس .." "اسمه ايه الحيوان دا؟ "صدقني مش هيفيد بحاجه .. من حظه الحلو أنه سافر وتمارا فقدت النطق فتره والا كان هياخد نصيبه مني ومن زين .." "لو سمحت قولي اسمه .." "بلاش عشان تمارا .." "تمام .. خليها لوقتها .." ف البحر .. كان الاربعه يلعبون ويضحكون بشده .... كان كل منهم يرمي الآخر بالمياه ....
"حرام عليكم مش قادره .. وانت يازين الزفت بتتفق معهم عليا .." "من اعمالكم .." "مش هرد عليك .. أنا غلطانه اني بلعب معاكم .." "خلاص ياتيمو حق عليا .. أنا معاك .." قهقه زين عاليا .. "جبت وراء بسرعه ليه ياهوبا .." "اختي ولازم افرحها ولا ايه؟ "حبيبي ياهوبا .." واتحد مهاب وتمارا ضد زين وحمزه .. وظلوا يلعبون حتي ارهقوا تماما .... بعد فتره من الوقت جلسوا سويا ع الشاطئ وبعدها ذهبوا للمنزل لاستكمال سهرتهم .....
في صباح يوم جديد .. في قصر الجوهري ... استيقظ الجميع وتناولوا الفطور كعادتهم اليوميه .. وبعدها ذهب سعد الجوهري وأبناءه وأحفاده الي الشركه .. و ذهبوا البنات للنادي بعدما استأذنت كل من مكه وجنه من ازواجهم .. وبالتأكيد من سعد الجوهري .... في المقر ... في مكتب سعد الجوهري ... كان جالسا ع مقعده وأمامه أسد ... "عارف فهد وأخواته فين؟ "حضرتك اكيد .. بس انا هجاوب ع حضرتك .. فهد باسكندريه .." "كويس انك عارف ....
خلينا ف الموضوع اللي عايزك فيه. أسد باهتمام: خير يا جدي؟ سعد الجوهري: عايزه تمارا تشتغل معانا وتحديداً معاك انت. أسد: معانا مفهومة، لكن ليه تحديداً معايا أنا؟ سعد الجوهري: تمارا شخصية عنيدة زي عمك حسن، بل أصعب منه كمان. وطبعاً لو اشتغلت مع حد من أخواتها، محدش فيهم هيزعلها. أسد: والمطلوب مني؟ أكيد مش أني أزعلها. سعد الجوهري: بالظبط، لكن هتكون حازم معاها جداً.. وبالعقل.
أسد بغموض: حضرتك تقصد الشغل بس، ولا بتفكر في حاجة تانية؟ قهقه سعد الجوهري على دهاء حفيده وأردف بغموض هو الآخر: خلي كل حاجة بوقتها يا ابن الجوهري. أسد باحترام: تمام.. استأذن أنا. سعد الجوهري: اتفضل، وتمارا معانا من بكرة. أسد: حضرتك كلمتها؟ سعد الجوهري: بالليل هتعرف الرد. أسد: إن شاء الله. غادر المكتب وأغلق الباب خلفه. في مكتب سعد الجوهري، قام بالاتصال على فهد، وبعد ثوانٍ أجاب عليه بصوته الناعس. فهد: السلام عليكم.
سعد الجوهري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. حضرتك لسه نايم؟ فهد: سهرانين للصبح مع تمارا وأولاد خالها. سعد الجوهري: هترجع امتى؟ فهد: على آخر النهار. سعد الجوهري: ترجع على القصر أنت وأخواتك. فهد: حاضر يا جدي. سعد الجوهري: مع السلامة. فهد: مع السلامة. أغلق معه وأكمل نومه. على الجانب الآخر، في مكتب أسد، كان به أسد وليث. أسد: نوح ما وصلش لغاية دلوقتي؟
ليث: آه، بس هو مش بيتأخر كده إلا لسبب قوي. واتصلت عليه موبايله مقفول. أسد: تمام، بالليل نشوف حكايته. أهم حاجة خلصت عقود شركة MM. ليث: أيوه، جاهزة على التوقيع. أسد: تمام.. حمزة خلص التصميم القرية؟ ليث: لا. ضرب المكتب بيده وأردف بحدة: يعني إيه لا؟ هو لعب عيال؟ إحنا ملتزمين بمواعيد. ليث: اهدي يا أسد، هو الفترة اللي فاتت انشغل بموضوع عمي حسن، وبعدين تمارا. أسد: تمام تمام.. حسابه معايا بالليل. ليث: يا أسد.
أسد: خلاص يا ليث، شوف شغلك أنت. ليث: أوك. وتركه متجهاً إلى مكتبه. أسد في نفسه: أما نشوف آخر حكايتك يا أستاذة تمارا. ولم يكن يعلم أن حكايتها سوف تبدأ معه هو، أو بالأحرى حكايتها مرتبطة بيه لدرجة أن تصبح: حكايتي مع الأسد. في مستشفى الجوهري، في غرفة والدة تاج. تاج: يلا يا ماما كلي. والدة تاج: مش قادرة يا تاج، كفاية. تاج: يا ماما غلط كده، الدكتور لو عرف هيزعق. عشان خاطري يا ماما، ولا حضرتك مش عايزة تخرجي من هنا؟
والدة تاج: يا بنتي أنا لو عليا عايزة أخرج من أول يوم. تاج: طيب يا حبيبتي، كلي كويس وخدي العلاج وهنخرج إن شاء الله. والدة تاج بابتسامة: حاضر يا حبيبتي، وربنا يفرح قلبك يا بنتي يا رب. تاج: يارب يا حبيبتي. وبدأت في إطعامها مرة أخرى حتى أنهت طعامها، وبعده أعطت لها الدواء. والدة تاج تتساءل: مفيش يا بنتي أخبار عن شغلك؟ تاج: لا يا ماما. ثم أكملت بحزن: بس للأسف في أخبار عن حاجة تانية. والدة تاج: اتكلمي على طول يا بنتي.
تاج بحزن: عمي جه هنا لما كنتي في العمليات، زعق جامد وضربني. وسعد بيه هو وأحفاده كانوا هنا وهما اللي دافعوا عني. وسعد بيه قال إن هما أهل خطيبي. ولما شكرته على كلامه، قال إن ده مش كلام. قالي فكري لغاية ما والدتك تقوم بالسلامة. والدة تاج بفرحة: وافقي يا بنتي، شكلهم ناس كويسة. وأهو أطمن عليكي مع ناس ولاد حلال يقدروا يقفوا في وش عمك وولاده. تاج: بس أنا مش موافقة يا ماما. والدة تاج: ليه يا بنتي؟ مش بتقولي ناس كويسة؟
تاج: أيوه يا ماما، كويسين. بس إحنا حاجة وهما حاجة تانية. والدة تاج بحكمة: يا بنتي الناس مش بفلوسها، الناس بأخلاقها واحترامها لغيرها. تاج: أنا عارفة يا ماما، بس. والدة تاج: من غير بس. لو الراجل عند كلمته وكلمني في الموضوع أنا موافقة. تاج: يا ماما. والدة تاج: أنا هتكلم معاه، لو حسيت إن راجل كويس هقبل. تاج: براحتك يا ماما، بس أنا مش موافقة. والدة تاج: سيبها على الله. في منتصف النهار، في الإسكندرية.
استيقظت مليكة متأخراً على غير عادتها، فهما ظلوا مستيقظين حتى بزوغ النهار. قامت أخذت حماماً دافئاً، وبعدها صلت الظهر، ثم اتجهت إلى المطبخ لتحضر الفطور لأولادها. نعم أولادها، فهي تحب أبناء حسن بشدة ولولا رغبته في أن تصبح أماً لما تركتهم أبداً. وبعدما انتهت من التحضير أيقظتهم جميعاً، قاموا الأربعة وفعلوا مثلما فعلت مليكة، وبعدها جلسوا سوياً لتناول الفطور، أو بالأحرى الغداء. فهد: لسه الأكل من إيدك ليه طعم تاني يا لوكا.
مليكة: يا بكاش. مهاب: دي حقيقة يا ماما مش مجاملة. مليكة: بألف هنا حبيبي. حمزة: إحنا هنتحرك امتى؟ مليكة: مستعجل ليه يا حمزة؟ فهد: بالعكس، إحنا اتأخرنا جداً. مليكة: خليكم كام يوم. مهاب: مش هينفع والله، عندنا شغل كتير، وكمان عشان بابا. مليكة: ربنا معاكم، وإن شاء الله والدكم يقوم بالسلامة قريب. الجميع: يارب. تمارا: أنا هاخد عربيتي معايا القاهرة. مليكة: براحتك. فهد: هتعملي بيها إيه؟ أنت مش هتتحركي لوحدك.
تمارا: فهد أنا مش متعودة على كده، أنا بحب أخرج كتير ولوحدي. مهاب: بس ده مش مسموح بيه عند سعد الجوهري. تمارا: أنا ماليش دعوة، أنا هاخد عربيتي وهخرج براحتي. مليكة بحدة: تمارااا.. عيب كده. فهد: سيبها يا ماما. خدي العربية يا تمارا بس مش هتخرجي بيها لوحدك. تمارا بمرح: آخد العربية وبعدين يحلها ربنا. حمزة: يلا نجهز بقى. فهد: تمام وكلنا على القصر. تمارا: ليه بقى؟ فهد: جدك عايزنا، هنروح على القصر وبعدها هنرجع الشقة تاني.
تمارا: ماشي.. يلا نجهز. قاموا جميعاً، وبعد ساعة كان كل من حمزة وتمارا بسيارة تمارا، وحمزة يتولى القيادة. وفهد ومهاب بسيارة فهد. بعدما ودعوا مليكة ومراد وزين. في سيارة فهد. مهاب: جدك عايزنا ليه؟ فهد: مش عارف، بس الأكيد قاصد تمارا. مهاب: ربنا يستر. البنات راحوا النادي النهارده. فهد: بنات مين؟ مهاب: هيكون مين غير.. جنه ومكه وعيون وسلمى. تمتم فهد باستغراب: عيون. ثم أردف بتساؤل: عرفت منين؟
مهاب: جنه اتصلت عليا وكمان عرفت من حمزة. فهد: تمام.. تمام. مهاب: عيون قالتلك. فهد: معلش يامهاب مش قادر أتكلم، خليني مركز في الطريق. مهاب: تمام. وعم الصمت بعده. وبعد ما يقرب من الخمس ساعات، توقفت السيارتين بداخل قصر الجوهري. هبط فهد ومهاب من سيارتهم. أما في سيارة تمارا. أحس حمزة بتوتر تمارا عندما توقفت السيارة بداخل القصر. حمزة: مالك؟ تمارا: مش عايزة أدخل، بحس بخنقة فظيعة لما بدخل القصر. حمزة
وهو يقبض على يدها برفق: حبيبتي عشان أنتِ لسه مش متعودة على المكان. تمارا بتنهيدة طويلة: مش عارفة. فهد وهو يطرق على زجاج السيارة: مش ناوين تنزلوا؟ حمزة: هننزل.. يلا يا تمارا. هبطوا من السيارة، ودلفوا جميعاً إلى داخل القصر، وكان الجميع بانتظارهم ما عدا أسد، لأن سعد الجوهري يريد أن تتعرف تمارا على عائلتها. فهد: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سعد الجوهري: نورتي القصر يا تمارا.
تمارا بابتسامة بسيطة: شكراً. حمزة بمرح: نعرفك على العيلة قبل أي حاجة. وطبعاً أول شخص هعرفك عليه، هي زوجتي العزيزة. ضحك الجميع. جلس كل من فهد ومهاب، والأخير يتجاهل نظرات زوجته تماماً. حمزة: نتكلم جد شوية. دي مكه مراتي وبنت عمتك ريهام. تمارا وهي تمد يدها لتصافحها: إزيك. مكه بمرحها المعتاد: مينفعش السلام ده، أنا عايزة حضن. احتضنت الاثنان بعض بحب، فتمارا شعرت تجاهها بالحب الشديد. حمزة: كفاية يا أستاذة العيلة لسه كبيرة.
ضحك الجميع. ابتعدت مكه عن تمارا. حمزة وهو يشير إلى زوجة عمه فريدة: طنط فريدة والدة أسد، وعيون مرات فهد. تمارا بذهول: لا مش معقول. فريدة بابتسامة عذبة: ليه يا حبيبتي؟ تمارا بعفوية: بصراحة يا طنط ومن غير زعل، حضرتك شكلك طيبة وهادية وجميلة، لا يمكن الكائن ده يبقى ابن حضرتك، يعني حضرتك تستاهلي كل خير مش أسد بصراحة. انفجر الجميع ضاحكين، إلا من يقف خلفها. : وأيه كمان؟ قالها أسد الغاضب.
تمارا بشهقة: بسم الله الرحمن الرحيم، بيطلعوا امتى دول! أسد: كملي، أنا سامع. تمارا: أنا مش بكلمك أنت، أنا بكلم طنط. جلس أسد ولن يتفوه بأي حرف. أردفت نهلة بقرف: أنتِ إزاي تتكلمي كده؟ في حاجة اسمها احترام؟ وبعدين اسمه أبيه أسد عشان هو أكبر منك، ولا مليكة ما كانتش فاضية تعلمك. سعد الجوهري بحدة: نهههله، إياك تجيبي سيرة مليكة تاني، واعتبري ده آخر إنذار ليكِ. نهلة: يا عمي.
سعد الجوهري: مش عايز أسمع ولا كلمة تاني. عرفها على الباقي ياحمزة. حمزة: وده عمي محمد والد أسد وعيون. قام محمد متجهاً إليها محتضنها بحب شديد وأردف: أهلاً بيكي وسط عيلتك. تمارا بابتسامة: أهلاً بحضرتك يا عمو. وفعل وليد مثلما فعل محمد، وكذلك ريهام وسلمي وجنه وعيون. حمزه وهو يشير إلى ليث: _ودا ليث ابن عمي وليد... ليث: _طبعا عارفني... تمارا وهي تنظر لأسد: _أكيد لازم أبقى فاكراك... وأثناء حديثهم، دلف مالك واردف:
_السلام عليكم... استدارت تمارا لتتأكد من ظنها، فهي تعلم جيدًا صاحب الصوت. وعندما تأكدت، أردفت بنبرة عالية ممزوجة بالفرحة: _العفريت! مالك بفرحة هو الآخر: _تيمو! عاملة إيه؟ تمارا: _الحمد لله! أنت عامل إيه؟ مالك: _الحمد لله! ومبسوط أكتر إني شوفتك... كل هذا تحت نظرات استغراب من الجميع. فهد: _لو ممكن نقطع حديثكم ونعرف حضرتكم تعرفوا بعض منين؟ تمارا: _الكامب... حمزه: _كامب إيه؟ مالك:
_الكامب اللي كان في سيناء من سنتين وأنا طلعت مع أصحابي في الجامعة... حمزه: _وإيه اللي مخليك فاكره لغاية دلوقتي؟ مالك بغباء: _ده الكامب كله فاكراها لغاية النهاردة! هو حد يقدر ينساها... وليد بحده: _مالك، احترم نفسك وأنت بتتكلم. مالك بتوضيح: _والله مش قصدي حاجة، بس تمارا بتغني وبتلعب جيتار حلو، وكانت بتساعد أي حد محتاج منها حاجة، عشان كده كنا أصحاب في فترة قصيرة جدًا. تمارا بنبرة هادئة: _الله يخربيتك!
لازم تعرفهم إني بغني وبلعب جيتار... مكة بحماس: _بجد بتغني وكمان بتلعبي جيتار؟ تمارا بخجل: _مش أوي يعني... جنه: _إحنا اللي نحكم مش أنتِ... تمارا: _يعني إيه؟ سلمي: _يعني تغني واحنا اللي نقول حلو ولا لأ... تمارا: _إن شاء الله... ثم نظرت لمالك وأردفت: حسابك معايا بعدين. مالك: _ماشي، بس أنتِ هنا ليه؟ فهد: _تمارا تبقي أختنا. مالك بفرحة: _بجد، يعني أنتِ بنت عمي؟ إحنا كنا مع بعض أكتر من 20 يوم، إزاي ما عرفتش؟ تمارا:
_لأن أنا ببساطة مش بذكر اسمي كله، أنا تمارا حسن سعد بس... مالك: _معاكِ حق... محمد: _بس خلاص، أنتِ دلوقتي تمارا الجوهري. تمارا: _معلش يا عمو، هبقى مرتاحة أكتر وأنا تمارا حسن سعد بس. سعد الجوهري: _كده أنتِ اتعرفتي على أهلك كلهم، حابة تقولي حاجة؟ تمارا: _شكرًا لحضرتك. سعد الجوهري: _قولت قبل كده أنا جدك. تمارا: _شكرًا يا جدي. نهض سعد الجوهري من مكانه وأردف: _تعالي معايا ع المكتب يا تمارا... تمارا: _حاضر...
واتجهت خلفه للمكتب. فهد: _أنا طالع أوضتي شوية... وصعد سريعًا لأعلى حتى لا يسمح بفرصة الحديث إليها، ولكنها ستلحق به. عيون وهي تهمس لأسد: _هطلع أتكلم معه. أسد: _بهدوء وبلاش خناق. عيون: _حاضر... وبعدها استأذنت ولحقت به. طرقت ع الباب ولكن لم يجيب، كان يعلم أنها ستفعل ذلك. طرقت مرة أخرى وعندما لا يوجد رد، فتحت الباب ودلفت. وجدته يجمع بعض الملابس الخاصة به في حقيبة. عيون: _أنا خبطت ع الباب كتير، مش بترد ليه؟
فهد وهو موليها ظهره: _اطلعي برا. عيون بصدمة: _بتقول إيه!!! فهد بحده ع غير عادته، فهو هادئ لأبعد الحدود، ولكن عندما تتخطي وجوده وتخرج دون علمه، لابد من عقاب: _بقول اطلعي براااااا! ولا مش سامعة؟ عيون ببكاء: _ليه بتتكلم معايا كده؟ فهد بحده: _مستغربة إنّي بكلمك كده؟ عشان الهانم المحترمة خرجت بدون علمي!
لما أعرف إنك خرجتي من أخواتي عشان كل واحد مراته اتصلت، استأذنت منه، لكن أنا مش راجل زيهم عشان الهانم تعمل زيهم وتحترم جوزها. عيون ببكاء: _أنا قولت لأبيه أسد وقال هيقولك. فهد: _أنا ماليش دعوة بأسد، أنا جوزك أنتِ يا أستاذة. عيون ببكاء وصوت مرتفع: _وأنت مهتم أوي بيا؟ ولا يهمك تعرف أنا فين من وقت ما أختك جت ع القاهرة. فهد بسخرية: _اعتبر إن دا عقابي. دلف أسد ع أصواتهم، فهو كان يعلم ما سيحدث بينهم، لذلك صعد خلفها. أسد:
_ع أوضتك يا عيون. عيون ببكاء: _يا أبيه... قبل رأسها وأردف: _ع أوضتك دلوقتي. انصاعت له واتجهت لغرفته وهي تبكي. فهد: _خير. جلس أسد ع الأريكة واضعًا قدم فوق الأخرى وأردف ببروده المعتاد: _كل خير طبعًا. فهد: _أسد، أنا ع أخري، ومش وقت برودك خالص. أسد: _ممكن أفهم بتزعق ليه؟ فهد: _أنت عارف أختك عملت إيه... أسد: _عارف، وأنا اتصلت عليك عشان أقولك موبايلك مقفول. فهد: _وأنت تقولي ليه؟ هي اللي مراتي. أسد: _وأنا أخوها. فهد بسخرية:
_بجد... أسد: _أنت أهملت عيون اليومين اللي فاتوا وكده غلط. فهد: _أنا مش مصدق إنّك أنت اللي بتقولي كده. أنا برا القصر من يومين، يعني مش أسبوعين ولا شهرين. فالهانم بقى زعلانة فتخرج من غير إذني، مش كده؟ أسد: _لا مش كده. هي كانت مخنوقة امبارح وقالتي أنا هخرج مع البنات. أنا وافقت وقولت هقولك. فهد: _شكرًا لتقديرك أنت وهي. أسد: _فهد، اتعدل. فهد:
_أنت معاك حق. أنا لازم أعدل لأني اتساهلت مع أختك كتير. وبعده أغلق حقيبته وحملها. أنا نازل عشان راجع مع تمارا الشقة. وخرج سريعًا من الغرفة. أسد في نفسه: _للأسف أنت معاك حق في كل حرف، بس أنا الغلطان إن وافقت من الأول. لازم أتحكم في مشاعري كأخ وحقوقه كزوج. وبعده هبط لأسفل هو الآخر. في مكتب سعد الجوهري... سعد الجوهري: _ممكن أعرف مش عايزة تبقي في القصر ليه؟ تمارا: _أنا مرتاحة في الشقة أكتر. سعد الجوهري:
_خليكِ ع راحتك، بس ما تتعوديش ع كده. تمارا بابتسامة: _حاضر. سعد الجوهري: _عارفة إنك بسافرك مع أخواتك إسكندرية، عطلتي حمزه عن شغل مهم جدًا، ولازم يتسلم في أقرب وقت. تمارا: _مش فاهمة، يعني إيه المطلوب مني؟ سعد الجوهري بمكر: _المطلوب تبقي بكرة في الشركة وتساعديه لغاية ما يسلم الشغل. أطلقت تمارا ضحكة عالية لدرجة أن من بالخارج سمعها. سعد الجوهري: _ممكن أعرف بتضحكي ع إيه؟ تمارا:
_ببساطة حضرتك عايز تستغل خبراتي كمهندسة شاطرة، وأخد سفري معاهم حجة. سعد الجوهري بابتسامة عريضة: _مش مستغرب ذكائك لأنك بنت حسن. وفعلاً أنا عايزك تنزلي الشركة، بالإضافة لمساعدة حمزه. تمارا: _موافقة لغاية ما أرجع إسكندرية تاني. سعد الجوهري: _خلينا في دلوقتي، بكرة خليه ع ربنا. تمارا: _ونعم بالله.
وبعدما انتهوا من حديثهم، خرجوا للجلوس مع الجميع مرة أخرى. وأثناء حديثهم، دلف أحد الحرس وأخبر سعد الجوهري أن فتحي الملاح بالخارج ويريد مقابلة سعد الجوهري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!