الفصل 13 | من 23 فصل

رواية اولاد الجوهري الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الحورية فاطمة احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,209
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون. اللهم إني أسألك يا الله بأنك الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له أحد أن تغفر لي ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم. لا تيأس أو تمل، بل كافح من أجل الوصول لهدفك. تمارا: هو أنا ممكن أحضنك؟

لم يجيبها بل جذبها ليحتضنها وعانقها بحب جارف. عناق يبث لها مدى حبه وحنيته وأشواقه لها. شددت هي الأخرى من احتضانه، هي تبكي وكأنها امتلكت العالم. أحست بشعور لم تختبره من قبل، سعادة وحنان وحب كبير. كم كانت تحتاج لذلك العناق بشدة. عناق أخوي حرمت منه ثلاثة وعشرون عامًا. أحست وكأنها بداية حياة جديدة. حقًا كم هي جميلة نعمة الأخوات. وبعد دقائق، ولكن بالنسبة لهم كان عمرًا بأكمله، ابتعدت عنه

تمارا واردفت بخجل وارتباك: أنا آسفة. استغرب بشدة من أسفها واردف بدهشة: آسفة... على إيه؟ تمارا بخجل شديد وارتباك: عـ... اصـ... فهد وهو يمسك بكف يديها: اهدي، مش مستاهلة كل الارتباك ده. قسماً بالله أنا أخوك. ثم أكمل بمرح: تحبي تشوفي البطاقة؟ هزت رأسها بالنفي. فهد بابتسامة: مش أنتِ لوحدك اللي محتاجة الحضن ده. هتصدقي لو قلت لك إن كنت محتاجة أكتر منك؟ تمارا: حقيقي أنت طيب أوي. فهد: وأنتِ كمان.

ثم أكمل بتساؤل: لو عرفتي أن في حد حياته متوقفة عليكِ، تساعديه ولا تتخلي عنه؟ تمارا بتلقائية: طبعًا هساعده. فهد بابتسامة: ودا اللي أنا متوقعه منكِ. أخذ نفسًا عميقًا وأخرجه بهدوء، ثم أردف بحزن: بابا دخل غيبوبة وسببها نفسي. زي ما تقولي كده رافض الحياة، ومفيش حد هيخليه يفوق غيرك. برقت عيناها بصدمة واردفت بتساؤل ممزوج بألم: يعني دا اللي جابك؟ نفى سريعًا

ليصحح ما جال بخاطرها: لا. قسماً بالله أنا كنت عايز أجلك من بدري، بس كنت حابب إنك تاخدي وقتك. بس بابا في المستشفى من أسبوع وإحنا مشغولين معاه. تمارا بحزن: يعني بجد أنت جاي علشاني؟ فهد بنبرة أخوية حانية: والله جاي عشانك. بكرة تعرفيني كويس وتفهمي أنا بفكر إزاي. وأنا بقى حاسس إننا هنبقى أصحاب. تمارا بابتسامة: إن شاء الله. ثم أكملت بتساؤل: بس أنا مش عارفة ماما هتوافق ولا لأ. فهد بثقة: سيبي لهبة عليا. اردفت تمارا

وهي رافعة إحدى حاجبيها: أنت واخد على أمي أوي. فهد بمزاح: تبقى أمي أنا الأول. تمارا بغرور مصطنع: هعديها عشان أنا حبيتك. فهد: شكرًا لكرم أخلاقك. ويلا بقى عشان نلحق نسافر. تمارا بارتباك: حاضر. نهض الاثنان متجهين إلى شقة مليكة. على الجانب الآخر. في شقة مليكة. زين بعصبية: إزاي يا عمتو تخليها تنزل معه؟ مليكة بابتسامة لأنها تعلم جيدًا حب زين لابنتها وخوفه عليها: يا حبيبي دا أخوها. زين بتأفف: ما هو اللي ضربها كان أخوها.

مليكة: بس فهد غير حمزة. زين بسخرية: كلهم ولاد الجوهري. نور بحدة: زين كفاية كده، وألزم حدودك وأنت بتكلم عمتك. ارتفع رنين جرس الباب. هرول زين سريعًا ليفتح الباب، لعلها تكون تمارا. فتح الباب وعندما وجدها أردف بعصبية: ما لسه بدري يا ست هانم. تعجب فهد من نبرته الحادة ومن أسلوبه معها في الحديث. تمارا: ندخل الأول يا زين. زين بسخرية وهو يشير لها بيده: اتفضلوا. دلف الاثنان إلى الريسبشن. مليكة: تعالوا يا ولاد.

جلس الاثنان على الأريكة. زين بحدة: ممكن أفهم اتأخرتي ليه؟ فهد بهدوء: ممكن أعرف أنت مين؟ وزعلان أوي ليه كده؟ زين: أنا أخوها. وزعلان عشان لو كنت موجود كنت هرفض خروجها معاك. تعجب فهد بشدة من حدته معه بالحديث، ولكنه يفضل أن يأخذ الأمور ببساطة: وإيه اللي يمنع خروجها معايا؟ أنا أخوها. زين بسخرية: ودا من إمتى؟ تمارا برجاء: زين عشان خاطري اهدي. والله فهد طيب أوي وما زعلنيش خالص. ثم نظرت لفهد واردفت بخجل: أنا آسفة.

فهد بهدوء: ما فيش داعي للأسف يا حبيبتي. ثم وجه حديثه لزين الغاضب: أنا مقدر حبك لأختي، بس أكيد عمري ما هاذيها. أحس زين الصدق في كلامه، فابتسم له دون أن يتكلم. فهد وهو ينظر لمليكة: طنط مليكة. بابا دخل في غيبوبة من أسبوع. وللأسف سببها نفسي. ممكن تمارا تكون سبب بعد ربنا أن هو يرجع للحياة من تاني. قولتي إيه؟ مليكة بخوف: يعني عايز تاخدها مني؟

فهد: لا طبعًا، محدش يقدر ياخدها من حضرتك. إحنا بس عايزينها تيجي وتتكلم مع بابا. وعايزينها تتعرف على أهلها. وطبعًا هي مش صغيرة، يعني ببساطة محدش هيجبرها على حاجة. مليكة وهي تنظر لتمارا: وأنتِ رأيك إيه؟ تمارا: اللي تشوفيه. نظرت مليكة لنور فهزت رأسها بمعنى أن توافق. اردفت مليكة: أنا واثقة فيك يا فهد. عشان كده أنا معنديش مانع، لكن لازم خالها يوافق الأول. وأنا موافق. قالها كريم. مليكة: أنت هنا من إمتى؟

كريم بابتسامة: من أول ما فهد اتكلم. زين: إزاي حضرتك موافق؟ كريم: هنتكلم بس مش دلوقتي يا زين. ثم وجه حديثه لتمارا: هتعملي إيه يا تمارا؟ تمارا: هسافر معاه بعد إذنكم طبعًا. كريم بابتسامة: أنا موافق طبعًا. مليكة: موافقة، بس تخلي بالك عليها يا فهد. تمارا مانزلتش القاهرة قبل كده. فهد بابتسامة: في عيني. يلا يا تمارا قومي جهزي. تمارا: بسرعة كده؟ فهد: عشان نلحق نوصل القاهرة. نهضت من مكانها واردفت: حاضر. واتجهت لغرفتها.

من الخارج. كريم: خلي بالك على تمارا، وبلاش حد يزعلها. عشان لو زعلت ممكن تتصرف أي تصرف طائش. فهد: ماتخافش حضرتك. هخلي بالي عليها وصدقني الكل هيرحب بيها جدًا. مليكة: أتمنى يا فهد. وإن شاء الله والدك يقوم بالسلامة قريب. فهد: يارب يا لهبة. بعد ربع ساعة خرجت تمارا وهي ترتدي بنطال جينز من اللون الكحلي وبلوزة من اللون الأزرق الفاتح، وكوتش من اللون الأبيض، وحقيبة من نفس لون الكوتش بها بعض الملابس الخاصة بها.

تمارا: أنا جاهزة. نهض فهد من مقعده وسلم على الجميع. ما عدا مليكة، احتضنها بحب شديد واردف بجانب أذنها: بنوتك في عيني. ابتسمت له بحب واردفت بهمس مثلما فعل: وأنا ثقتي فيك أكبر مما تتخيل. سلمت تمارا على الجميع وعانقتهم بحب شديد، فهي للمرة الأولى التي تتركهم فيها. احتضنت أمها بشدة. مليكة والدموع بمقلتيها وهي تحتضنها: خلي بالك على نفسك، وبلاش تزعلي حد منك. اتقلي مع عيلتك. دي فرصة من ربنا.

تمارا ببكاء: حاضر. بحبك أوي يا ماما. مليكة: وأنا كمان يا عيون ماما. وبعد دقائق كان الاثنان بسيارة فهد متجهين إلى القاهرة. فهد: أنتِ ساكتة ليه؟ تمارا: هقول إيه؟ فهد بتساؤل: قلقانة من إيه؟ تمارا: صدقني مش عارفة أحدد احساسي. فهد: أنا معاكِ. اطمني. تمارا: هنروح فين دلوقتي؟ فهد: الأول هنروح نطمن على بابا وبعد كده على القصر. تمارا باندفاع: لا. فهد بدهشة: هو إيه اللي لا؟ تمارا: أنا مش هروح على القصر. أنا هنزل في فندق. نظر

لها باندهاش شديد من طلبها: مش هينفع. تمارا: عشان خاطري. هبقى مرتاحة أكتر كده. فهد: ممكن نأجل الكلام لغاية ما نطمن على بابا. هزت رأسها دليلًا على موافقتها. في المستشفى التي يوجد بها أمجد. ظلت زينة الأسبوع بأكمله مع والدها، لن تفارقه أبدًا، وتتعامل مع نوح بجمود وجفاء شديد. وهو سوف يجن من طريقتها معه، ولكنه عاجز عن فعل أي شيء معها لظروف والدها.

ذهبت زينة للكافتيريا لتحضر لنفسها كوبًا من القهوة. وعندما عادت لغرفة والدها وجدتها فارغة. فزعت بشدة وألقت ما بيدها أرضًا. وهرولت سريعًا للخارج لتسأل إحدى الممرضات عن والدها. زينة ببكاء وانهيار شديد: لو سمحت يا دكتور. بابا كان في الأوضة دي. الطبيب بهدوء: اهدي يا آنسة، هو تعب شوية ونقلناه العناية المركزة. زينة: يعني هو كويس؟ الطبيب: اطمني. إن شاء الله هيبقي كويس. زينة: شكرًا لحضرتك. ثم أكملت بتساؤل: هو ممكن أشوفه؟

الطبيب: ممكن من بعيد. لكن ماينفعش تدخلي. زينة: شكرًا لحضرتك. الطبيب: العفو. عن إذنك. زينة: اتفضل. ثم اتجهت للعناية لتري والدها. كانت تقف أمام العناية وهي بحالة يرثى لها، تبكي بشدة على والدها. تخشى بشدة فقدانه، فهو كل ما لها في الحياة. منذ كانت صغيرة تركتها أمها. وها هو الآن من أحبته اكتشفت أنه تزوجها رغم عنه. ولن يبقى لها سوى والدها بعد الله. وربما ستفقده قريبًا. لا يعلم الغيب إلا الله.

أتى نوح كعادته كل يوم مع أبيه وأمه. وعندما دلفوا لغرفة والد زينة وجدوها فارغة. سأل نوح إحدى الممرضات وأخبرتهم أنه انتقل إلى العناية. وبعد دقائق دلفت زينة إلى غرفة والدها. وجدت نوح ووالده ووالدته. زينة بتعب: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نوح بهدوء: كنتِ فين؟ تجاهلته ولن تجب عن سؤاله. نوح بحدة: أنا بكلمك. زينة بتعب شديد: وأنا مش عايزة أتكلم. نوح: قسماً بالله لو ما اتعدلتي لتشوفي وشي التاني.

زينة بلا مبالاة: مش فارقة كتير. أخذ يضرب الحائط بقبضة يده. عبد الحميد: نووح. احنا في مستشفي سمر : ياحبيبتي شكلك تعبانه يلا نرجع ع البيت زينه : أنا مش هتحرك من هنا نوح : مش بمزاجك يا استاذه عمي في العنايه وممنوع حد يدخله زينه : أنا هفضل هنا ولو احتاجت ارتح هروح بيت بابا نوح : ممكن اعرف في ايه زينه : طلقني يا نوح

صدمه احتلت أوجه الجميع، ولكن فاقوا منها سريعا علي صفع نوح لزينه. لم تتفواه باي حرف ولكن سقطت أرضا مش شده الصفعه بجانب تعبها. ضربت سمر بيدها ع صدرها من فعلت ابنها ثم هرولت إليها سريعا لتساعده ع النهوض. عبد الحميد : اطلع برا يانوح مش عايز اشوف وشك هنا نوح : اللي حصل دا ولا حاجه جنب اللي هيحصلك لو سمعت الكلمه دي تاني واعملي حسابك لو ما مشتيش معهم ورجعت لاقيتك في البيت قسما بالله لتشوفي نوح تاني

ثم خرج سريعا صافعا الباب خلفه بشده. أما هي انهارت في نوبه بكاء شديد. سمر : اهدي يابنتي حقك عليا عبد الحميد : يلا يا ام نوح خليها تجهز عشان نمشي زينه: ياعمو عبد الحميد : ياحبيبتي وجودك هنا لا هيقدم ولا هياخر، نفسك ليها عليك حق، روحي ارتاحي وبكرا تعالي شوفيه زينه : حاضر بس هروح بيت بابا سمر: كده يازينه، يعني احنا مش اهلك زينه : لا ياماما طبعا اهلي بس عبد الحميد : أنت هتيجي معنا وهو مش هيقدر يعملك حاجه

زينه : بس انا مش عايزه ابقي سبب مشاكل بينه وبين حضرتك عبد الحميد : ماتفكريش في اي حاجه دلوقتي ويلا قومي جهزي نفسك زينه : حاضر لملمت اشياءها من الغرفه وهبط معهم متجه الي منزل عبد الحميد. في قصر الجوهري في حديقه القصر

كان ليث ياخذ الحديقه ذهابا وإيابا، يفكر في حوريته، غابت لأكثر من أسبوع لايعلم عنها أي شئ. احس انه سيجن من التفكير بلا فائده، فهو لن يستطيع الذهاب الي عنوانها، فبأي صفه يذهب لها. أخرجه من تفكير صوت تلك المشاكسه. مكه : هو انت بتفكر زي الناس اهو ليث : مكه مش رايقلك خالص مكه : لا كده الموضوع كبير ليث : مكه اطلعي من دماغي مكه : والله بتكلم جد، احكيلي ليث : مش هستفاد حاجه حتي لو حكيت مكه : احكي الاول وبعدين

هنشوف هتستفاد ولا لا ليث : ماشي يا استاذه مكه، موظفه مكتب اسد والدتها كانت تعبانه، وانا قولتلها تاخد اجازه لغايه ما والدتها تبقي كويسه، بقالها اكتر من اسبوع اجازه مكه : وانت شاغل بالك ليه ليث : غوري يا مكه مش ناقص غباء مكه : ايووووه أنا كده فهمت ليث : فهمتي ايه يانصحه مكه : ليث الجوهري واقع في الحب مش كده ليث : أنت يابت واطي صوتك، هتعرفي القصر كله مكه : سرك في بير، بس كمل ليث : اكمل ايه مانا قولتلك كل حاجه مكه :

مش فاهمه فين المشكله ليث : أنا قايم يامكه عشان مش ناقص مكه : يابني خلي عندك صبر، انت دلوقتي قلقان عليها صح ليث: مكه : اتصل عليها واطمن ليث : خايف تفهم أن بكلمها عشان غيابها مكه: هات رقمها ليث : هتعملي ايه مكه : هات وهتعرف دلوقتي بالفعل املاها رقم الهاتف الخاص بتاج. وبعد ثواني اردفت مكه : السلام عليكم تاج : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته، مين حضرتك مكه : أنا مكه الجوهري، اخت ليث اتصلت عشان نطمئن ع والدتك

تاج : شكرا لحضرتك، الحمد لله ماما بخير مكه : حضرتك مين، أنا مكه بس تاج : لا طبعا ماينفعش مكه : سيبك من الكلام دا، قوليلي عنوان المستشفي تاج: ليه مكه : عايزه ازور طنط، أنت عندك مانع تاج : لا طبعا بس مكه : مفيش بس، قولي العنوان تاج : العنوان مكه : سلام ياقمر و ساعه كده وهنبقي عندك تاج : مع السلامه مكه : يلا قوم نجهز ونروحلها ليث: هتيجي معايا مكه : طبعا ماينفعش تروح لوحدك ليث : وحمزه هيوافق مكه : حمزه مش هنا

واحنا هنستأذن من جدو ليث : تمام واتجه الاثنان لداخل القصر ليستأذنوا من سعد الجوهري. بالفعل وافق سعد الجوهري لانه يعلم مايدور بداخل ليث. وبعدما ابدلوا ملابسهم اتجهوا الي العنوان. وصل فهد الي مستشفي الجوهري التي يوجد بها والده. وبعدما اطمئنوا عليه الاثنين هبطوا إلي الأسفل. تمارا : وصلني علي اقرب فندق عشان اجي بكرا تاني فهد : ممكن افهم ليه مش عايزه تروحي ع القصر تمارا: أنا مش عارفه حد هناك، وبصراحه مش حابه اتعرف

ع حد دلوقتي وكمان فهد : كملي سكتي ليه تمارا : مش حابه اتقابل مع اخوك دلوقتي فهد: ياحبيبتي ماحدش هيزعلك نهائي وحتي اخويا اللي هو اخوك أنت كمان صمت تمارا ولن نجيبه. فهد : نطلع ع القصر هزات رأسها بمعني نعم. استقل الاثنان السياره متجهين الي القصر، وبينما هو في طريقه القصر قام بالاتصال ع رفيقه. فهد : السلام عليكم أسد : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته، انت فين

فهد : جاي أنا و تمارا ع القصر، نبه ع الكل محدش يقول حاجه تضايقها، أنا اقنعتها بصعوبه تيجي ع القصر أسد : إن شاء الله كله يبقي تمام، قدامك قد ايه فهد : ربع ساعه وابقي عندك أسد : تمام، سلام فهد : سلام ثم وجه حديثه لتمارا واردف بابتسامه : تمام كده ياست تمارا محدش هيقولك اي حاجه تمارا: لو حد قال هامشي فهد : انت مش واثقه فيا ولا ايه تمارا : مش كده بس حاسه اني متوتره شويه

فهد : ياتمارا انت اختي وليك زي مالينا، وحقك تدخلي القصر و ليك فيه زي الكل دلو مش اكتر تمارا: أنا مش عايزه حاجه أنا بس عايزه والدك يفوق وانا هرجع لحياتي تاني فهد: والدي دا ياتمارا يبقا والدك انت كمان ولا ايه وبعدين انت عمر حياتك ما هاترجع زي الاول دلوقتي انتي ليك اب و اخوات وأهل ليهم حق عليك تمارا : طيب معلش نشوف الكلام دا وقت تاني فهد : ماشي ياست تمارا كلامك أوامر ع الناحيه الأخري في قصر الجوهري

الكل متجمع ف الرسيبشن ماعدا حمزه وليث ومكه. أسد : جدي فهد جاي ومعه تمارا، وبيأكد أن محدش يضايقها لانها وافقت بصعوبه تيجي ع القصر مهاب : هي كمان مش عاجبها سعد الجوهري : لو حد ضايقها بكلمه واحده يتحمل عقابي وفي هذه الأثناء دخل فهد بسيارته القصر. هبط منها سريعا ولكن تمارا مازالت بداخلها. فهد : يلا ياتمارا انزلي ثم أكمل بمرح عندما لاحظ توترها : لو العربيه عجباك اكتبها باسمك تمارا : لو سمحت خلينا نروح اي مكان تاني

فهد : انزلي والله لو حد زعلك أنا هجبلك حقك هبطت تمارا ودلفا الاثنان الي القصر. كانت تشعر برهبه شديده، لن تعلم أهي خائفه ام متوتره. الجد : اهلا يابنتي نورتي بيتك تمارا : شكرا لحضرتك سعد الجوهري : حضرتي ايه بس انا جدك قوليلي ياجدو زي الكل هنا تمارا : حاضر كان حمزه يهبط الدرج و حينما وجد تمارا جن جنونه، هرول سريعا ليصبح مقابل لها.

حمزه : انت ايه اللي جابك هنا انت السبب ف اللي احنا فيه وبكل بجاحه جاي القصر بعد مابابا فقد واعيه كده انت فرحانه صح كاد فهد ان يصفع حمزه ولكن منعته تمارا سريعا. تمارا : لو سمحت يافهد سيبه يقول كل اللي عنده حمزه : انت ايه دا ايه البرود دا انت اكيد مش بتحسي صح أسد : حمزه كفايه تمارا : قولت خليه يقول اللي عنده محدش يقوله اسكت، بتكلم عربي

حمزه : عايزه تسمعي ايه تسمعي ان بسببك ابويا بين الحياه والموت، اقولك ان لو جراله حاجه أنا اول واحد هيبقا عدوك

تمارا: خلصت طيب انا بقا هرد عليك، انت عمرك حسيت انك محتاج اب ومش لاقي، كل اللي حواليك معه اب وام وانت مالكش غير مامتك اللي بتحاول ع قد مااقدر تبقا الاب والام بنفس الوقت، طيب عمرك جربت احساس ان اصحابك والدهم بيجي معهم ف احتفالات المدرسه يوصلهم المدرسه وانت لا، طيب عمرك غيرت مدرستك لأن العيال اللي ف المدرسه مش بيقولك الا انك مالكش اب، طيب جربت احساس لما تسمع من مامتك اني هي هربت بمجرد ما عرفت انها حامل عشان خايفه جوزها

ينفذ تهديده ليه أنها لو فكرت تحمل هيموت البيبي عشان هو بيحب مراته اللي ماتت ومش عايز يخلف من غيرها، طيب جربت احساس أن مامتك تبقا خايفه عليك أن أي حد يعرف بوجودك ومع كل خروجه تنبه عليك اوعي تقول اسمك كامل احسن ما حد يعرف انت ابن مين، انت عارف انا كان احساسي ايه لما دخلت وكنتوا موجودين، حسيت بالنار والحرب اللي جوايا مابين قلبي اللي نفسه يترمي في حضن ابويا اللي اتحرمت من وجوده عمري كله ع الرغم من أن عايش و عقلي اللي

رافض يقبل وجوده عشان يحس باللي

أنا كنت بحس بيه تمارا : سااااااكت ليه، أنا ذنبي ايه ف كل دا، امي ذنبها ايه اتجوزها ليه لما هو هايظلمها، طيب هو معه اولاد هي نفسها تبقا ام عارف احساسي كان لما اخواتي اللي كنت بحلم باليوم اللي اشوفهم فيه. ثم أكملت بسخرية: وماشاء الله اول مرة اشوف حضرتك فيها ضربتني مش كده. تنهيدة عميقة لتحبس دموعها في مقلتيها. ومع كل ده لما عرفت أن أنا ممكن أبقى سبب بعد ربنا في أنه يفوق من الغيبوبة، أنا جيت ماقولتش ماليش دعوة. عارف ليه؟

لأني مش عايزكم تعيشوا من غيره زي ما أنا عشت يتيمة وأنا أبويا عايش. وبعدها هرولت سريعًا للخارج حتى لا يرى أحد دموعها التي لم تقو أكثر من ذلك على منعها. والكل في حالة صمت من الظلم والقهر الذي تعرضوا له. فهد بحده: قسما بالله يا حمزة ما هرحمك. واتجه للخارج سريعًا. استقل سيارته سريعًا ليلحق بها عند بوابة القصر الرئاسية. كانت تمد في خطواتها حتى تخرج سريعًا من ذلك القصر. ولكن وقف فهد أمامها فجأة بسيارته وهبط منها سريعًا.

احتضنها واردف بحزن: آسف. حقك عليا والله أنا آسف. ابتعدت عنه واردفت: مافيش داعي للأسف. أنا بس محتاجة أكون لوحدي. فهد برفض: أنتِ ماتعرفيش حاجة هنا. مش هينفع. تمارا برجاء: لو سمحت يا فهد. عشان خاطري. ماتخافش أنا هعرف أتصرف بس عشان خاطري عايزة أبقى لوحدي. فهد باستسلام: بتعرفي تسوقي؟ هزت رأسها بمعني نعم. فهد: مد يده له بهاتفه الخاص به واردف:

خلي موبايلي معاكِ وخذي العربية بس ياريت بلاش تأخير وشوية وهتصل عليكي ونروح مكان تاني أنا وأنتِ. تمارا: حاضر. استقلت السيارة وانطلقت بها سريعًا بلا هدف. ولكن كل ما يشغلها أن تبتعد عن ذلك المكان. أما هو فدخل إلى القصر وكان كالبركان الثائر على وشك الانفجار. اتجه سريعًا لحمزة وكاد أن يلكمه ولكن أوقفه صوت سعد الجوهري الغاضب: فهههههد. في إحدى المستشفيات الحكومية التي توجد بها والدة تاج. أوقف ليث سيارته أمام المستشفى.

وهبط هو ومكة. دلفا الاثنان للبحث عن رقم الغرفة. مكة باشمئزاز: إيه المكان المقرف ده. دا مكان عشان الناس تخف ولا تموت. ليث: كفاية رغي وبلاش كلامك ده قدام تاج. مكة: أنا بكلمك انت يا عم الرخم. وصل الاثنان أمام الغرفة التي تقبع بها والدة تاج. طرق ليث على الباب طرقات خفيفة. بعد ثوانٍ. فتحت لهم تاج الباب وكانت بحالة متدهورة للغاية، فوجهه لا يختلف كثيرًا عن ملابسها السوداء. ليث: السلام عليكم. تاج:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضلوا. دلف الاثنان للغرفة. فكانت غرفة متهالكة تحتوي على فراش وعدد من المقاعد البالية. سلمت مكة على تاج ووالدتها. ثم جلست بجانب ليث. ليث: عاملة إيه يا أمي. والدة تاج: بخير يا ابني الحمد لله. تاج: شكرًا لحضرتكم على تعبكم. مكة بمرح: ده أحلى تعب يا قمر. ليث بتساؤل: الدكتور قالك إيه؟ تاج بارتباك: الحمد لله هتخرج قريب. أيقن ليث أنها تكذب، وأكبر دليل ارتباكها. وأردف: أستأذنكم خمس دقائق.

تاج: حضرتك رايح فين؟ ليث: افتكرت مكالمة مهمة. خليكِ هنا يا مكة. مكة: حاضر. وخرج ليث سريعًا. ليسأل الطبيب عن حالة والدتها. سأل عن غرفة الأطباء واتجه إليها سريعًا. وسأل عن الطبيب المشرف على الحالة المتواجدة بغرفة ٢٠. وعلم من الطبيب أن حالتها متأخرة وتحتاج لعملية في أسرع وقت ولكن ابنتها لا تتمكن من جمع تكاليف العملية. خرج من غرفة الطبيب سريعًا. قام بإجراء مكالمتين وبعدها ذهب للغرفة مرة أخرى.

طرق الباب وبعدها سمع إذن الدخول. وبعدها دلف. وأردف: آنسة تاج لو سمحتي لمي كل حاجة تخصك وتخص والدتك عشان هاتمشوا. تاج بتساؤل: نمشي فين حضرتك؟ ليث بحده: نفذي من غير أسئلة. مكة: براحة يا أبيه. وخلينا نفهم. ليث: أنا برا خمس دقائق وتبقي جاهزة. وخرج من الغرفة سريعًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...