الفصل 7 | من 23 فصل

رواية اولاد الجوهري الفصل السابع 7 - بقلم الحورية فاطمة احمد

المشاهدات
21
كلمة
4,011
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

حتما ستزول العقبات ويفرح القلب ويبتسم الثغر فقط اصبر و ثق بالله وكن حذرا ف اختيار من يمنحك القوه والامان ف قصر الجوهري الجميع ف غرفه الطعام لتناول العشاء كان الصمت هو سيد الموقف لحين تكلم وليد وليد بتساؤل مالك مش بياكل معنا ليه نهله بغيظ وهي تنظر لاسد الذي لم يعيرها اي اهتمام تعبان من كتر الشغل والصحيان بدري سعد الجوهري خليه يتحمل المسؤوليه زي اخوه و ولاد أعمامه ثم وجه حديثه الي عيون متسائلا

عملتي ايه النهارده وعيونك مالها حمره ليه كده عيون وهي تتحاشي النظر إلي فهد الحمد لله ياجدو عيني تعبانه بس شويه سعد الجوهري بخبث ودكتور شهاب عامل معاك ايه اشتعلت النار بداخل أحدهم ولكن تظاهر بعدم الاهتمام فيجب عليه أن يتحلي بالهدوء التام حتي يكمل ما بدأ فيه عيون بارتباك ايوه ياجدو سعد الجوهري وايه رايك فيه

كان ع وشك الانفجار ولكن تماسك لاخر لحظه لانه يعلم جيدا أن سعد الجوهري بدأ ف خطه من خططته معه ولكن تلك المره لم يكن سعد الجوهري عادل ف خطته لأن فهد المظلوم وليس الظالم عيون بتوتر شديد ماعرفش ياجدو هو وصلني لغرفه الكشف و ف نص اليوم جيه سألني عايزه حاجه وبعد كده ماشوفتوش تاني سعد الجوهري بغموض بكره تعرفي و تشوفيه كتير إن شاء الله مكه بمرح ايه ياجدو هو طالب القرب ولا ايه قالتها بمزاح حمزه بعبوس

خلينا نتكلم ف موضوع تاني هو اليوم كله هنتكلم علي الدكتور شهاب مكه بغباء وانت ايه اللي مضايقك سلمي مكه كفايه كلام و كملي اكلك ليث مازحا والله يامكه أنا مش عارف أنت غبيه لمين مكه اكيد لابن خالي ليث قصدك مين مكه والله كل واحد عارف نفسه سعد الجوهري كفايه كلام يا ليث نهله يعني هو بيتكلم لوحده وليد مش شغلك يانهله أردف سعد الجوهري بتساؤلا وهو ينظر لاسد و فهد ساكتين ليه أسد ولا حاجه كله تمام سعد الجوهري متأكد أسد بثبات متأكد

سعد الجوهري عموما هعرف بطريقتي ثم أكمل عندي خبر حلو فريده خير ياعمي سعد الجوهري مهاب اتصال الاسبوع اللي فات وطلب أنه يتجوز صمت ليري رد فعل الجميع احمرت وجنتي "جنه" من الخجل فهي تعلم أنها المقصوده بالكلام أما عن الجميع كان فرحا للغايه حمزه وانا ياجدو انفجر الجميع ضاحكين سعد الجوهري بابتسامه أوعدك يا غالي ان كتب كتابك انت و هو في يوم واحد حمزه بفرحه ربنا يخليك ليا يا جدي سعد الجوهري قولتي ايه يا مكه

مكه وقد احمرت وجنينها من شده الخجل اردفت انا مالي محمد بمكر خلاص انا عندي عروسه مناسبه ليك ياحمزه سعد الجوهري قولتي ايه يا مكه لسه عند رأيك مكه بخجل اللي تشوفه يا جدو سعد الجوهري بابتسامه ع خيرت الله و انت ياجنه جنه بخجل اللي حضرتك وبابا تشوفوه ليث بفرحه مبروك ياجوجو انت ولوكه بارك لهم الجميع حتي فهد وعيون ع الرغم من حزن كل منهم كانت عيون تود أن تفرح مثلهم ولكن رأسها اليابس من جعلتها ف تلك الحزن محمد بحب

طبعا الغالي يشاور بس سعد الجوهري طبعا حمزه غالي عندي جدا بس حابب أوضح حاجه مهمه للكل انا بحب كل أولادي وكل احفادي وعمري ما أغرق بينهم ابدا وافتكر ان انا قولت الكلام دى قبل كده لكن حمزه و مكه طلباتهم الصح مجابه عشان هما اتحرموا من ركن اساسي ف حياتهم طبعا ربنا رحيم بعباده وطبعا أحن عليهم مني و من أي حد تاني ولكن ربنا جعلني سبب لسعادتهم قام حمزه من مقعده واتجه لسعد الجوهري وقبل يده وأردف بحب شديد

ربنا يباركلنا فيك يا جدي سعد الجوهري ويفرخكم ياولاد ام عن مكه قامت من مقعدها احتضنت جدها الحبيب حضرتك أحلي آب و جد ف الدنيا سعد الجوهري بحب شديد فهو يحب مكه كثيرا بس مرحها الشديد وأنت احلي مكه سلمي بمرح وانا و عيون مالنش ف الحب دا ولا ايه سعد الجوهري لا طبعا انتو كمان حبايب قلبي سعد الجوهري بيحب كل أحفاده ليث بمرح حيث كده بقا انا عايزه اتجوز وليد ومين العروسه ليث بهيام احلي بنت شوفتها في حياتي

صفقت البنات بشده و صفر حمزه و ضحك الجميع علي الذي يتحدث بهيام غير مبالي بالحاضرين سعد الجوهري وايه كمان يابن الجوهري انتبه ليث لما تفوه به واردف سريعا بخجل من نفسه ابدا ولا حاجه أنا بتكلم علي مأسوف يكون ضحك الجميع مره اخري سعد الجوهري بغموض تمام يا ليث اعلن الهاتف الخاص بفهد عن مكالمه من المانيا ولم يكن سوي أخيه الأصغر أخرج الهاتف من جيب بنطاله واجاب عليه السلام عليكم مهاب

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته حبيبي انت فين فهد ف القصر مهاب تمام سلمي ع الكل وحبيت اعرفك أن كله تمام وانا قولت لبابا و وافق بس بيقولك أن الهروب مش حل فهد ربنا يعمل اللي فيه الخير يا هوبا سلام دلوقتي مهاب سلام يا وحش بعدما انهي مكالمته أردف مهاب بيسلم ع الكل الجميع سعد الجوهري بحده مش عايز تقول حاجه يافهد فهد باحترام انا مسافر المانيا بكرا إن شاء الله ضرب سعد الجوهري طاوله الطعام بقبضه يده بشده واردف بنبره عاليه

وحضرتك قررت وهتنفذ من نفسك من غير ماترجع لحد مش كده يابن الجوهري فهد ياجدي أنا محتاج ابعد فتره أردف سعد الجوهري بغضب وهو يترك مقعده اعمل اللي يعجبك مانت عايش لوحدك وتركهم واتجه الي مكتبه أردف حمزه بنبره غاضبه وهو يترك مقعده لو سفرت مالكش اي كلام معايا

وتركهم وخرج سريعا الي حديقه القصر لان حمزه يحب فهد بشده منذ أن كان صغير لأن فهد حنون وطيب للغايه مع اخويه ف ع الرغم من صغر سنه حين توفت أمهما ولكن فهد كان يتعامل معهم بحنان واهتمام شديد لذلك يحبه حمزه حب شديد ولا يستطيع أن يبعد عنه اما عن عيون استأذنت وصعدت الي غرفتها سريعا وهي تبكي ولكن هل تبكي ع حبها الذي اضعتها بحماقتها ام علي ما تبكي ترك الجميع غرفه الطعام واتجه كل منهم لوجتهه ماعدا أسد و فهد أسد بتساؤل

مسافرتش ليه ايطاليا هو يعلم جيدا الاجابه ع سؤاله ولكنه فضل أن يسمعها منه فهد لأن مهما كنت مخنوق وتعبان و محتاج ابعد مش هيبقا اهم عندي منك يا ابن عمي انت بالنسبالي مش بس ابن عمي لا انت اخويا و صاحبي ونصي التاني أسد بابتسامه هو دا المتوقع منك ياوحش ثم أكمل متسائلا هتعمل ايه مع جدك فهد بحزن هتكلم معه ويارب يفهمني أسد وحمزه فهد بتعب

دا بقا اللي مش هقدر اقنعه باي مبرر مش عارف ارضي مين ولا مين انا تعبت بحاول ارضي كل الناس لكن مافيش حد بيفكر أنا عايز ايه أسد اجمد ياوحش مش متعود عليك كده بقا فهد وحش الداخليه بيتكلم باليأس دا فهد وحش الداخليه صحيح لكن قلبي هو اللي عامل فيا كده ثم أكمل بتنهيده بس صدقني هدوس عليه بجزمتي وهاكمل اوعدك أسد مش هتناقش معاك دلوقتي لان اللي انت فيه كفايه ع الجانب الآخر ف حديقه القصر

كان يجلس شاردا حزينا لماذا يحرم من كل شئ عندما كان طفل عمره شهور رحلت امه وبعدما شاء الله ليعوضهم بام أخري احبها كثيرا و كانت تحبه للغايه هو وأخواته تركتهم فجاه ورحلت ولا يعلم أحد حتي الآن لما فعلت معهم هكذا وهاهو الان يجب عليه أن يحرم من أخيه الكبير انتشله من شروده صوت مكه التي جلست بجانبه دون أن يشعر بها زعلان ليه حمزه مكه لو سمحتي مش قادر اتكلم مكه باستنكار تصدق بالله انا غلطانه خساره فيك أن اتكلم معاك حمزه

بت انت أنا ع أخري مش وقت جنانك دلوقتي مكه بتفهم اتكلم ياحمزه و قول اللي جواك مش صح انك تكتم جواك حمزه بتنهيده اقول ايه السكوت بيبقا الافضل ف كتير من الوقت مكه بتساؤل هو انت شايف أن أنا مش هفهمك لو اتكلمت معايا حمزه

لا طبعا مش كده بس هقول ايه اقولك إن كان نفسي امي تبقا معنا ولا اقولك أن أنا زعلان ع الست اللي دخلت حياتنا واتعلقنا بيها سنتين وبعدها مشيت من غير ما تفكر فيا أنا وأخواتي تعرفي انا عرفت من بابا و فهد أن أنا كنت بموت لما هي مشيت وللاسف محدش عارف هي عملت معنا ليه كده يمكن عشان احنا مش ولادها واخر حاجه فهد بيه ماله فهد بيه أردف بها فهد مكه استأذن أنا يا أبيه فهد بابتسامه اتفضلي يا مكه رحلت مكه سريعا

جلس فهد بجانب حمزه واردف بهدوء ممكن افهم زعلان ليه هي اول مره اسافر مازال حمزه محتفظ بصمته فهد أنا بتكلم ياحمزه رد عليا حمزه بتأفف لو سمحت مش عايز اتكلم ولو عايز تسافر براحتك أنا مش همنعك فهد اتكلم عدل ياحمزه ولما أسألك ترد عليا حمزه لو رديت عليك هتضايق يافهد فهد بهدوء قول اللي عندك ياحمزه حمزه ممكن افهم انت هتسافر ليه عشان عيون صح انا اصلا مش عارف انت ايه اللي يخليك تستحمل دماغها اليابس لا وكمان هتسافر؟

طيب فكرت فيا. فهد: ايه الجديد؟ مانا بسافر كتير. حمزه: بلاش تضحك ع نفسك يافهد. انت عارف إنك لو سافرت هتتأخر هناك. صح؟ فهد: لا رد. حمزه وهو يهم بالوقف: عموما براحتك. تصبح ع خير. ولكن قبل أن يتحرك، قبض فهد ع معصمه واردف بحب: بس أنا مش هقدر أزعلك. حمزه بفرحه وكأنه طفل صغير: يعني مش هتسافر؟ فهد وهو يحتضنه: لا مش هسافر. أنا مقدرش ع زعلك ياحمزه. حمزه وهو يشدد ع احتضان أخيه: كنت عارف إنك لا يمكن تزعلني.

ع جانب آخر ف غرفه عيون. اجتمع البنات ف غرفه عيون التي تبكي. جنه بهدوء: ممكن أفهم بتبكي ليه دلوقتي؟ عيون: هو أنا مش من حقي أزعل إن هو هيسافر؟ مكه باندفاع: لا مش من حقك. أنتِ أصلا سبب تعبه. سلمي بحده: مككككه اتكلمي كويس. مكه: أنا مش عايزة أزعلك. بس حرام عليك هو تعبان بسببك. أنتِ لو بتفكري بعقل كان زمانك متجوزة أنتِ وهو. لكن أنتِ مصممة ع رايك الغلط. أي شغل ف الدنيا فيه خطر و محدش هياخد أكتر من نصيبه.

عيون ببكاء شديد: بس أنا اتكلمت معه لما رجعت القصر وهو جرحني أووي. فلاش بااااك. عادت عيون الي القصر بعدما أرسل لها أخيه سياره لتعود به الي القصر. وعندما دلفت القصر وجدت فهد جالسًا بقاعة القصر. عيون: السلام عليكم. فهد بتأفف: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته. عيون: بترد عليا ليه كده؟ أردف فهد ببرود وهو يتجه للدرج ليصعد الي الجناح الخاص به: دا اللي عندي. عيون: ممكن أتكلم معاك؟ فهد

وهو يواصل صعوده للاعلي: لا. واختفى من أمامها سريعا. حزنت بشده من أسلوبه الجاف معها، ولكنها أصرت ع الحديث معه. صعدت متجه الي الجناح الخاص به. طرق ع الباب ودلفت حينما استمعت لاذن الدخول. حينما رأها لم يعيرها أي اهتمام، بل أكمل ما يفعله. عيون بتساؤل: انت بتعمل ايه؟ فهد ببرود: انتِ شايفة ايه؟ عيون بحده: فهههد بطل برود ورد عليا. فهد بغضب: قسما بالله لو صوتك علي تاني ماهرحمك. وأكمل ما يفعله. عيون

وعيناها تتملأ بالدموع: ممكن أفهم بتحضر شنطتك ليه؟ فهد ببرود: حاجة لا تخصك ولا تهمك. عيون برجاء: عشان خاطري رد عليا. فهد وهو يوليها ظهره: مالكيش خاطر عندي. بالطبع كل هذا ليس من قلبه، ولكن أخذ قرار بأن يكون حازمًا معها وأن لا يهين كرامته أكثر من ذلك. عيون ببكاء: للدرجه دي.

استدار لها ليردف بهدوء: شوفي حياتك ياعيون. أنتِ هتفضلي أول حب ف حياتي وممكن يكون آخر حب. بس أكيد الحياة مش هتقف. نصيحة من أخ، شوفي حياتك مع غيري. وياريت تتفضلي عشان الحق أخلص اللي بعمله. صدمت بشده وكان دلو من الماء الثلج سُكب عليها. خرجت سريعا متجه الي غرفتها وهي منهاره من البكاء. لم تتوقع رد فعل كهذا ف يوم من الأيام. فهو ليس ابن عمها فقط، ولكن حب طفولتها. بااااااك. سلمي باندهاش وعدم تصديق: فهد قالك كده؟

عيون للماء: والله قالي كده. جنه بنفي: الكلام دا لا يمكن يكون حقيقي. هو قالك كده عشان هو تعب معاكِ وأنتِ دماغك حجر. كل العائلة اتكلمت معاكِ، لكن أنتِ مصممة ع غلطك. عيون بعصبية وصوت عالي: واللي حصل معه هو وأبيه أسد كان سهل. إحنا شوفنا أصعب أيام حياتنا. كنا عايشين بنموت كل دقيقة من حزننا عليهم. أنا أكتر واحدة كنت تعبانة ع أخويا الوحيد وحب عمري. ثم أكملت بضعف: محدش فيكم هيحس بيا. احتضنها الفتيات.

مكه: خلاص حقك عليا. وبعدين هو مش هيسافر. عيون بلهفه: عرفتي منين؟ مكه: عشان حمزه مش هيسمح بكده. كلنا عارفين فهد لا يمكن يرفض طلب لحمزه. عيون بفرحه: يارب يامكه. "ما أسوأ أن نختار الفراق ولا نقوي عليه" ف الإسكندرية. ف شقه كريم المهدي. يجلس الجميع ف الرسيبشن بعدما انتهوا من تناول العشاء عند كريم كالمعتاد. زين بصوت منخفض موجه حديثه لمراد: بص تمارا. كانت تمارا تغمض عينيها من شده حاجتها للنوم.

مراد ضاحكًا: مالكش دعوه بدل ما تفوق عليك. زين: اصبر بس. قام زين متجها الي تمارا واردف بصوت مرتفع بجانب أذنها: تمااااااااااااارا. نهضت تمارا من مكانه بفزع شديد. ضحك الجميع ما عدا كريم. تمارا بحده: تصدق إنك حيوان. كريم بحده: مش أنا قلت قبل كده بلاش شغل الهبل دا. مليكه: خلاص ياكريم. هو بيهزر معها وهي كمان بتعمل معه أكتر من كده. تمارا وهي تجلس مكانها مرة أخرى: هو حضرتك متأكدة إني بنتك؟ ضحك الجميع. زين: لا مش متأكدة.

تمارا: مالكش دعوه انت. وابقا دور ع اللي يجهز معاك المكتب. زين: لا كله إلا كده. إحنا معانا يومين بس. كريم: ليه يازين؟ الوقت كبير قدامك. مراد: تيمو هتنزل الشركة بعد يومين. مليكه: وايه يعني؟ تبقا تجهز معاك بعد شغلها. تمارا: لا ياماما. مراد هياخد أجازة يومين وإن شاء الله هنخلص كل حاجة ف يومين. لأن أهم حاجة خلصت. نور: إيه أهم حاجة؟ زين بابتسامه: إحنا لقينا المكان المناسب وهنشتري بكرا يابابا. الجميع: الف مبروك.

كريم: هكتبلك شيك بالمبلغ. اتجه زين لوالده وقبل يده: شكرا يا أحلى أب ف الدنيا. حزنت بشده وكانت تتمنى بداخلها أن تفعل مثله ف يوم من الأيام. نور لتغيير الحديث: خلاص يامراد خليك معاهم. مراد: ينفع يا بابا يومين أجازة؟ تمارا: يابني القرار طلع من عندي. يعني كيمو عمره ما هيقول لا. ضحك الجميع مرة أخرى. كريم: هي ردت عليك. تمارا: ربنا يديمك ف حياتنا ياخالو. بكرا هنصحى بدري. تمام يازين. زين: واشنعنا الكلام ليا أنا؟

نور: عشان انت بتصحى متأخر يا زين، لكن مراد بيصحى بدري. مليكه: بلاش تجيب لنفسك الكلام. تمارا: بالظبط زي ما سمعت كده. ف المانيا. في فيلا راقية للغاية. هي الفيلا الخاصة بعائلة الجوهري بألمانيا. ف المكتب. مهاب: كفاية شغل يا أبو علي. الوقت اتأخر. حسن ضاحكًا: يابني أنا والدك. وعموما كفاية عشان أنا كمان تعبت. مهاب بابتسامه: بس أهم حاجة المشكلة اتحلت. حسن بهدوء: كانت محتاجة منك شوية تركيز بس. مهاب: المرة الجاية يا أبو علي.

حسن: إن شاء الله. مهاب: حضرتك هترجع معايا مصر ولا هتفضل هنا مع فهد؟ حسن بتنهيدة: لا طبعًا هفضل مع فهد. أنا عارف كويس هو جاي ع ألمانيا ليه. مهاب بتساؤل: لو كانت عيون بنت حضرتك كنت هتعمل معها إيه؟ حسن: مش عارف يامهاب. بس كل اللي مزعلني حالة فهد. مهاب: إن شاء الله ربنا هيحلها قريب. حسن: يارب. بس عارف يامهاب أنا كان نفسي أوي ربنا يكرمني ببنت. مهاب: حضرتك بتحب البنات أكتر؟

حسن: لا طبعًا. أنا كله عندي واحد. ولكن كنت دائمًا بدعي ربنا يرزقني ببنت. بس الحمد لله ع كل حال. مهاب يتساءل: هو حضرتك ليه ما خلفتش من طنط مليكه؟ حسن: لسه فاكر اسمها يامهاب. مهاب بتأكيد: طبعًا. أنا لما مشيت كان تقريبًا عندي خمس أو ست سنوات. وهي كانت طيبة أوي معانا. وللأسف محدش عارف هي مشيت ليه؟ حسن بندم: أنا كنت قاسي معها أوي. وأنا اللي كنت رافض أخلف منها. مهاب: ليه يابابا؟

حسن بتنهيدة: عشان كنت ظالم. حبي لوالدتك كان مسيطر عليا أوي وحزني ع وفاتها. وبعدها جدك أجبرني ع الجواز منها. كنت بتعامل معها بقسوة شديدة. وبعد فترة كبيرة كنت بحاول أبقى كويس معها. والعلاقة مابينا كانت كويسة. لكن هي فجأة طلبت الطلاق. طلقها و معرفش عنها أي حاجة. مهاب: ربنا يصلح حالها وحالنا. حسن: يارب ياهوبا. يلا نقوم ننام بقا قبل ما فهد يوصل. مهاب: يلا يا أبو علي. ف شقه نوح. ف غرفه زينه.

كانت تبكي بشدة من ألم ذراعها. ف معصمها كاد ينكسر ف قبضه يديه. وتبكي أيضًا ع كسرة قلبها وحظها العاثر. مر نوح بجانب غرفتها واستمع لبكاءها. أحس بالخزي من نفسه ومن قسوته من تلك الملاك. حسم أمره وفتح الباب ودلف الي الغرفه. فزعت زينه من اقتحامه للغرفه ودثرت يدها سريعا تحت الغطاء. استغرب نوح من فعلتها. واردف متسائلاً: بتبكي ليه؟ تساءلت ف نفسها: أهذا أحمق أم فاقد الذاكرة يسأل عن سبب بكائها؟ اردفت زينه بألم: مفيش حاجة.

نوح: أنتِ خبّيتي إيه تحت الغطاء لما أنا دخلت؟ زينه بارتباك: ولا حاجة. اقترب نوح من الفراش ونزع عنها الغطاء وصدم مما رأى. كان ذراعها شاحبًا، مزرق ومنتفخ. أردف بفزع: إزاي ساكته عن الوجع؟ زينه بحزن: أخذت مسكن. ثم أكملت بتنهيدة: وبعدين أنا اتحملت اللي أكتر من كده. أدرك نوح سريعا ما تتحدث عنه: قومي بدلي هدومك عشان نروح لدكتور بسرعة. زينه: شكرا. أنا كده كويسة.

نوح برجاء: أنا مش هقولك عشان خاطري لأن واحد زي أكيد مالوش خاطر عندك. بس عشان خاطر والدك وعشان نفسك. أحست زينه الندم ف نبره صوته: حاضر. أخرج وأنا هبدلي هدومي وأخرج. نوح: هتعرفي تبدلي هدومك لوحدك وإيدك كده. زينه بأيماء: إن شاء الله هعرف. نوح: تمام. هروح أنا كمان أب بدل هدومي. واتجه سريعا لغرفته لتبديل ملابسه. وبعد دقائق كان جاهزًا. انتظرها لأكثر من ربع ساعة ولن تخرج. اتجه الي غرفته وطرق ع الباب. سمحت له بالدخول.

نوح: اتأخرتي ليه؟ لم تجيب عليه. لاحظ هو عدم قدرته ع عقد حجابها. اتجه إليها وعقد لها الحجاب بطريقة جميلة. زينه بخجل: شكرا. نوح بندم وهو يقبل رأسها: أنا اللي آسف جدًا. يلا ننزل. اتجه الاثنان إلي الأسفل واستقلا السيارة متجهين الي المستشفى. بعد مرور ساعتين عادوا الاثنين الي الشقة الخاصة بهم. وكانت زينة بيدها جبيرة لأن بها شرخ. نوح: تعالي أساعدك تبدلي هدومك، وبعدين أعملك أحلى عشا.

زينة بخجل شديد: لا شكراً، أنا هعرف أبَدِّل هدومي. نوح ضاحكاً بسبب خجلها: على فكرة أنا جوزك عادي يعني، مش مستاهلة كل الخجل ده، وشك بيطلع نار. زينة بارتباك: لا يعني لا. نوح بابتسامة: خلاص براحتك، ادخلي أنتِ غرفتك وأنا هجهز العشاء. زينة بتساؤل: هتسافر بكرة؟ نوح بنفي: لا، هاجل سفري يومين عشان... زينة: إن شاء الله، عن إذنك. نوح: اتفضلي يا جميلتي. زينة: أنت قلت إيه؟

نوح: ما تستغربيش، كل حاجة هتتغير قريب أوي، أنا غلطت في حقك بس والله هعوضك عن كل حاجة وحشة شفتيها معايا. ابتسمت زينة واتجهت إلى غرفتها سريعاً. أما نوح فلعن نفسه على حماقته وقسوته مع تلك البريئة. مر اليومين سريعاً. في قصر الجوهري، كانت الأوضاع مستقرة نوعاً ما. أسد أجل سفره يومين من أجل نوح.

عيون لم تذهب إلى عملها من يوم حديثها مع فهد وتجلس في غرفتها معظم وقتها، تتركها وقت تناول الطعام فقط، وأحياناً ترفض النزول لتناول الطعام. ليث يراقب تاج من بعيد، وإعجابه بها يزيد كل يوم عن الآخر. فهد ألغى فكرة السفر من أجل جده وأخيه، فرح حمزة كثيراً ولكن سعد الجوهري يرفض التحدث معه. مالك تعبان من كثر الشغل اللي بيكلفه بيه أسد ولكن لا يستطيع الرفض، ونهلة تشتعل غيظاً من أسد ولكن وليد يوقفها عند حدها.

محمد وفريدة، كل منهم حزين على ابنتهم. ريهام تشتاق لزوجها كثيراً ولكن وجود بناتها بجانبها يخفف عنها الكثير، وحب والدها وأخواتها أيضاً. جنى تنظر عودة مهاب. عند مهاب وحسن، قرروا العودة إلى مصر هما الاثنان بعدما يقوموا ببعض الأعمال. عند نوح. اهتم نوح كثيراً بزينة، وعلاقتهم أصبحت أحسن بكثير. انتقل الاثنان لمنزل عبد الحميد والد نوح، حتى تعتني بها سمر والدة نوح. فرح كل من عبد الحميد وسمر وأمجد بتحسن علاقة نوح وزينة.

بعد انتهاء اليومين، سافر كل من أسد ونوح وليث إلى الإسكندرية. أما فهد وحمزة ومالك كما هما بالمقر. في الإسكندرية. لم يحدث أي تغيير سوى أن زين أنهى من تجهيز مكتبه الجديد هو ومراد وتمارا. في صباح يوم جديد يحمل الكثير. في الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط. في شقة مليكة.

استيقظت كل من مليكة وتمارا باكراً لتذهب كل منهم إلى عملها. في غرفة تمارا، أخذت شاور وخرجت من المرحاض واتجهت إلى الخزانة وأخرجت منها بنطال جينز من اللون الكحلي وبلوزة بيضاء بأكمام طويلة ولكن شفافة بأسورة عند نهاية الكف، ووضعت البلوزة داخل البنطال، وتركت شعرها وأمسكته بمشبك شعر من المنتصف، فكانت جميلة حقاً. خرجت من غرفتها متجهة إلى الخارج، وجدت والدتها جهزت الطعام على السفرة. مليكة: بسم الله ما شاء الله، قمر يا ياتمو.

تمارا ضاحكة: القرد في عين أمه. مليكة وهي تضربها على مؤخرة رأسها وأردفت: في حد يقول على نفسه كده؟ تمارا بفخر: أنا. مليكة بيأس من تلك العنيدة: اقعدي افطري كويس يا لمضة. سحبت المقعد الخاص بها وجلست عليه: ماشي يا لوكا. وجلست مليكة هي الأخرى لتتناول مع ابنتها الفطور. مليكة: ليه يا تمارا دايماً لابسة العدسات؟ تمارا: كده أحلى. مليكة: أنتِ بتضحكي على نفسك صح؟ تمارا وهي تترك مقعده

وتلتقط الشنطة الخاصة بها: يا حبيبتي أنا مش فارق معايا وبحب اللون ده أكتر. مليكة: كملي فطار. تمارا: كده تمام أوي، عشان لسه هعدي على "مي" عشان جاية معايا الشركة. مليكة: ماشي، خلي بالك على نفسك وبلاش تسوقي بسرعة عالية. تمارا ضاحكة وهي تخرج من الشقة: قولي يا رب. مليكة باستسلام: ربنا يهديكي يا تمارا. وقامت بلم السفره لتذهب إلى عملها. على الجانب الآخر.

استقلت تمارا السيارة الخاصة بها وانطلقت متجهة إلى عنوان صديقتها الوحيدة "مي". بعد نصف ساعة أوقفت السيارة أمام العمارة التي تقطن بها صديقتها. أخرجت الهاتف الخاص بها واتصلت عليها. تمارا: السلام عليكم. مي: وعليكم السلام يا تيمو. تمارا: أنا تحت في ثانية تبقي قدامي. وأغلقت الخط. مي: عااااااااا، باردة. والدة مي "نهى": فيه إيه يا بت؟ مي: تمارا قفلت الخط بعد ما اتكلمت. نهى ضاحكة: وإيه الجديد؟

مي: ماشي يا ماما والله لأنكد عليها لما أنزل. نهى: أهم حاجة خلي بالكم على نفسكم وبلاش تأخير. مي بابتسامة: حاضر يا نونو. واتجهت إلى الأسفل سريعاً. فتحت باب السيارة وجلست بالمقعد الأمامي وقبل أن تتفوه بأي حرف انطلقت تمارا بالسيارة سريعاً إلى شركة الكينج، ولا تعلم أن تلك المقابلة ستقلب حياتها. مي بتأفف: مش هتبطلي العادة الزفت دي؟ تمارا ببرود: لا. مي: يا بااااااارده. تمارا: دي حاجة أفتخر بيها، شغلي الراديو بقى وبطلي رغي.

مي: ماشي يا تيمو والله ماشي. تمارا ضاحكة: براحتك يا يويو. اشتغل الراديو على أغنية حماقي "مابلاش". تمارا بحدة: اقفلي الزفت ده. أغلقت مي الراديو سريعاً وعلمت أن صديقتها تذكرت شيئاً يؤلمها. أردفت بحزن: أنسي يا تمارا. تمارا بسخرية: بالسهولة دي؟ مي: بلاش تفكري في حد باعك وتتعبي نفسك عشانه. تمارا: معلش يا مي غيري الموضوع، وإحنا أصلاً وصلنا، يلا انزلي. مي: انزل فين؟ تمارا: مش طالبة غباء، أنا جاية مقابلة وأنتِ جاية معايا.

مي ضاحكة: يا بيبي، أنا هنتظرك هنا في العربية. تمارا وهي تأخذ حقيبتها والملف الخاص بها: تصدقي بالله إنك باردة وأنا غلطانة إني خليتك تيجي معايا، زين بيراقبك. مي ضاحكة: امشي يا بت من هنا.

هبطت تمارا من السيارة تاركة مي بداخلها، وأردفت إلى الشركة. كانت غاية في الفخامة والروعة، كانت مصممة بطريقة احترافية، ولم لا وهي من تصميم أسد الجوهري. سألت عن مكان المقابلة الخاص بالمهندسين، أخبرها موظف الاستقبال بالمكان واتجهت إليه. طرق على الباب المقصود، ودلفت حينما سمعت إذن الدخول. تمارا بابتسامة: السلام عليكم. السكرتيرة بابتسامة هي الأخرى: وعليكم السلام، أقدر أخدمك؟

تمارا: أنا جاية بخصوص المقابلة لتعيين المهندسين الجدد. السكرتيرة: اسم حضرتك؟ تمارا: تمارا حسن. السكرتيرة: تمام يا باشمهندسة تمارا، اتفضلي في المكتب اللي جنب مكتبي على طول، فيه مهندسين هناك وهتدخلوا واحد واحد. تمارا بابتسامة: شكراً لحضرتك. السكرتيرة: عفواً. خرجت تمارا ودلفت للمكتب الآخر بانتظار دورها. على الجانب الآخر في مكتب أسد. كان يجلس معه بالمكتب كل من ليث ونوح.

اتصل أسد على السكرتيرة وطلب منها أن تسمح للمهندسين بالدخول واحد بعد الآخر، وبالفعل فعلت مثلما أمرها. وبعد دخول أكثر من سبع مهندسين جاء دور تمارا. دقت الباب ودلفت حينما استمعت بإذن الدخول. دلفت ولم تغلق الباب. تمارا بهدوء: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نوح: ممكن تقفلي الباب؟ تمارا: ممكن يفضل مفتوح. أسد بحدة: أكيد مش هناكلك. تمارا بحدة: هو حضرتك بتتكلم معايا كده؟

ليث ليخفف من حدة الجو: حصل خير، اتفضلي يا آنسة تمارا. جلست تمارا على المقعد الذي أشار إليه ليث وكان مقابل أسد. نوح بهدوء: ممكن الملف بتاعك. مدت تمارا يدها بالملف وأردفت باحترام: اتفضل. وقبل أن يفتح نوح الملف أردف أسد بسخرية: أنتِ جاية تشتغلي في شركة، صح؟ تمارا بنفاد صبر: المعلومات اللي عندي بتقول كده. علم ليث ونوح أنه سوف يحدث كارثة. أسد بسخرية: بس اللي حضرتك لابسه بيقول إنك جاية ملاهي ليالي مش شركة محترمة.

قامت تمارا باندفاع وأردفت بحدة وهي تنظر إليه بغضب: أنا ممكن أرد عليك بنفسك وأقحتك، لكن أنا مش هضيع تعب أمي اللي ربتني، عشان واحد ماكنش حد فاضي يربيه ويعلمه الأخلاق. وخرجت سريعاً من المكتب هابطة لأسفل حيث توجد سيارتها وهي على وشك البكاء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...