الفصل 17 | من 23 فصل

رواية اولاد الجوهري الفصل السابع عشر 17 - بقلم الحورية فاطمة احمد

المشاهدات
26
كلمة
3,541
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم. وبعدما انتهوا من حديثهم، خرجوا للجلوس مع الجميع مرة أخرى. وأثناء حديثهم، دلف أحد الحرس وأخبر سعد الجوهري أن فتحي الملاح بالخارج ويريد مقابلته.

الحارس: سعد بيه، فتحي الملاح برا ومعه اتنين وعايز يقابلك. ظهر الرعب على وجه ريهام، فهي تعلم أن فتحي الملاح المحامي الخاص بعائلة زوجها رحمه الله. سعد الجوهري: خليه يدخل. خرج الحارس سريعًا لتنفيذ ما قاله رب عمله. وبعد ثوانٍ، دلف كل من فتحي الملاح وحاتم الصياد وهادي الصياد. فتحي الملاح: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. محمد: اتفضلوا معايا ع المكتب. هادي

بنبرة مشحونة بالغل والحقد: إحنا مش جايين نتكلم، إحنا جايين ننفذ حكم المحكمة وناخد اللي يخصنا عندكم. أسد بثبات: وإيه اللي يخصك عندنا؟ قبض حاتم على يد مكة التي كانت تجلس على المقعد بجانبه، وأردف بحقد هو الآخر: دي اللي تخصنا، بنت أخويا. جن جنون حمزة عندما أمسك حاتم بيد زوجته، حتى وإن كان عمه. هب من مقعده وف أقل من ثانية كان أمامه، ونزع يد مكة من يده بعنف، وأردف بغضب واضح: إيدك ماتلمسهاش تاني، وإلا اتحمل غضبي.

هادي: وإنت مالك يمسك إيديها ولا يحرقها، حتى بنت أخوه وهو حر. قهقه حمزة بسخرية: بنت أخوه! تصدق كنت ناسي. وبعدين عمها أو حتى جدها، أنا حر، جوزها بقي. حاتم بغل وحدة: إنت مجنون؟ جوز مين إنت؟ فهد: لا مش مجنون. هو جوز مكة حمدي الصياد، قانونًا وشرعًا. استغرب الجميع من حديث فهد، ما عدا سعد الجوهري وأسد. هادي: إزاي دا يحصل من غير ما نعرف يا سعد؟ سعد الجوهري: بصفتك إيه تعرف؟ هادي: بصفتي جدها زي زيك يا سعد. ريهام لم

تستطع الصمت أكثر من ذلك: دا من أمتي دا؟ مش كفاية إنكم سبب إن بناتي عايشين من غير أب. ليك عين كمان تتكلم؟ وبكل بجاحة جاي لغاية عندنا. حاتم: جايين ناخد بنت أخويا بحكم محكمة ولا إيه يا أستاذ فتحي؟ ماتتكلم. ليث بسخرية: اتكلم يا أستاذ فتحي وعرف البهوات إن حكم المحكمة دا يحرقه أو يبله ويشرب ميته. هادي: يعني إيه؟ فتحي: يعني معاهم حق. هادي: يلا يافتحي، يلا ياحاتم. وأنا بقي هعرف آخد حقي منك ياسعد.

وأردف بغل شديد: وياريت تتعلم من اللي حصل مع أحفادك زمان، وابقي سلملي ع منه. وتركهم وغادر سريعًا هو ومن معه. نظر الجميع لبعضهم باستغراب شديد. أما أسد، فأحس بقلبه يعتصر عند ذكر هذا الاسم. في داخل القصر. مكة: ماما، ممكن نفهم الكلام اللي حضرتك قولتيه للراجل دا؟ ريهام: مش وقته يا مكة. سلمي: لا ياماما لازم نعرف، إحنا كبرنا ولازم نفهم. سعد الجوهري: أنا هعرفكم كل حاجة. عم الصمت المكان للسماح لسعد الجوهري بالكلام.

سعد الجوهري: حمدي لما اتعرف على ريهام، كان هدفه يكسرني بيها. لكن بعد فترة حمدي اتعلق بريهام ومقدرش ينفذ خطة أبوه. جالي اعتذر وحكى ع كل حاجة، وبعدها اعتبرته من ضمن ولادي واتجوز ريهام وربنا كرمهم بالبنات. وكان عايش معانا في القصر. بس الوضع ما كانش عاجبه الوضع. ابنه اللي كان هيدمر بيه عدوه، بقى عيل من عياله. فخلص عليه في حادثة عربية. كل هذا تحت بكاء سلمي ومكة. سلمي ببكاء: إيه سبب العداوة؟

سعد الجوهري: السبب إن أخو هادي كان شريكي في بداية شغلي. بس هو كان طماع وعايز يكبر بسرعة من غير تعب. فحب إن الشركة تبقى ستار لشغل مشبوه. أنا رفضت. بس للأسف بعد فترة عرفت إنه شغال باسم الشركة في طريقه الغلط. بلغت عنه واتقبض عليه متلبس. حاول يورطني معاه، لكن أنا كنت عامل حساب كده وكنت مبلغ من الأول. وبعدها أخد ٢٥ سنة، بس مات بعد كام شهر من الحبس. هي دي الحكاية. مكة بانهيار: يعني أهالينا ناس مش كويسة. احتضنتها ريهام

وأردفت ببكاء هي الأخرى: إحنا مالناش علاقة بيهم. سلمي: إزاي يعني! إحنا اسمنا على اسمهم. ثم أكملت ببكاء شديد: يعني جدي هو اللي قتل بابا؟ احتضنتها تمارا بحب وأردفت بهدوء: أهدي، كل حاجة مكتوبة عند ربنا. سعد الجوهري: الموضوع انتهى من سنين. وإنتوا وأمكم عايشين معانا ومن عائلة الجوهري، ومش عايز أسمع غير كده. سلمي: بس ياجدو. سعد الجوهري مقاطعاً: ريهام، خدي بناتك ع أوضهم، والموضوع دا مش عايز أسمع فيه كلام تاني من أي حد.

انصاعت له ريهام وأخذت بناتها وصعدت إلى أعلى. في الأسفل. أخذ فهد تمارا بمكان هادي، وأردف بهدوء: تمارا، أنا عندي مشوار مهم، هروح وأرجع بسرعة، وإنتِ خليكِ هنا. تمارا: روح إنت مشوارك، وأنا هعرف أرجع الشقة لوحدي. فهد: لا، عشان خاطري خليكِ هنا. تمارا بحب: حاضر، بس بلاش تتأخر. قبل رأسها وأردف بهدوء: حاضر. وبعدها خرج سريعًا لمن ينتظره بالخارج. استقل السيارة بجانبه. فهد: إيه رأيك في اللي سمعته؟ أسد: شكي بقى يقين.

فهد: يبقى على مكاننا. أسد: تمام. وانطلق الاثنان إلى مكان لا يعلمه أحد غيرهما، حتى سعد الجوهري. وبعدما انتهوا من مهمتهم، اتجهوا إلى شقة نوح للاطمئنان عليه. على الجانب الآخر. في القصر. بعدما رحل أسد وفهد، وصعدت ريهام وبناتها لغرفهم، ودلف سعد الجوهري إلى مكتبه ومعه أبناؤه وليث وحمزة. لم يتبق سوى مالك وجنة وتمارا. تمارا: فين عيون؟ جنه: هتلاقيها في أوضتها، تعالي نطلع لها. تمارا: لا، بلاش خليها ع راحتها.

مالك: يابنتي اطلعي إنتِ دلوقتي، مش غريبة. وبعد إلحاح من جنة ومالك، صعدت تمارا مع جنة إلى غرفة عيون. طرقت جنة على الباب، ثم دلف سريعا ومن ورائها تمارا. وعندما رأتها عيون، ثارت عليها. عيون: إنتِ إيه اللي طلعك هنا؟ مش كفاية فهد برا القصر من يوم ما جيتي. ياريتك مادخلتي حياتنا. شعرت تمارا بالخجل والحزن الشديد، وتأكدت أنها بالفعل أخت ذلك المتعجرف. تمارا بحزن شديد: أنا آسفة، عن إذنكم. وخرجت سريعا من الغرفة متجهة إلى أسفل.

جنه: إيه اللي إنتِ قولتيه دا؟ ربنا يستر. ولحقت بتمارا. خرجت تمارا إلى خارج القصر لتأخذ سيارتها وتغادر سريعًا، ولكن جنة كانت تلحق بها. جنه وهي تهرول: تمارا، تمارا، تمارا، يابنتي. وقفت تمارا وأردفت بخفوت: نعم. جنه: ع فين؟ تمارا: هامشي. جنه: بس أبيه فهد قالك تستنيه. تمارا: هامشي وهيرن عليه. أتى مالك وهم يتحدثون. مالك: واقفين هنا ليه؟ جنه: الحق يامالك تمارا عايزة تمشي، وأبيه فهد قالها تبقي هنا.

مالك: اعقلي ياتمارا، فهد طيب، بس لو قلب عليكي مش هتتحملي. تمارا: بس أنا مخنوقة وعايزة أخرج. مالك: لا مش هينفع، تعالي نقعد مع بعض ف الجنينة وتغني. تمارا: إنت رايق وأنا مش رايقة. جنه: عشان خاطري ياتيمو اسمعي الكلام. مالك: اسمعي الكلام بقى. تمارا باستسلام: حاضر. واتجهوا ثلاثتهم إلى الحديقة للجلوس في الهواء معنا. مالك: غني. تمارا: لا. جنه: عشان خاطري، عشان خاطري. تمارا: حاضر، تسمعوا إيه؟ في شقة نوح.

كان يجلس حزينًا على زوجته، لم يتحمل غيابها، ولكن هي لا تسمع أن تسمع لصوت قلبها، بل عقلها هو المسيطر على تفكيرها. أفاق من شروده على صوت الجرس. اتجه لفتح الباب، وعندما فتح الباب وجد أمامه أعز أصدقائه. فهد بسخرية: أهلا بيه. نوح: ادخلوا الأول. دلفا الاثنان وأغلق نوح الباب ودلف خلفهم إلى الريسبشن. جلس كل منهم على مقعد. أسد: ممكن أفهم مختفي ليه؟ ومش بترد ع موبايلك ليه؟ نوح: تشربوا إيه؟ فهد: بلاش استعباط ورد ع سؤال.

نوح: تعبان ومحتاج أبقى لوحدي. أسد: السبب؟ نوح بتنهيدة: زينة عايزة تطلق عشان سمعت أبوها وهو بيقولي إني اتجوزتها غصب عني. وطبعًا فهمت سبب معاملتي ليها في الأول. ومش عايزة تقتنع إني بحبها. أسد: افتكر أنا قولتلك إنت اللي هتدفع تمن غبائك معاها. نوح بحزن: أسد، أنا مش قادر أسمع الكلام دا دلوقتي. فهد: وإنت بقى هتفضل حابس نفسك هنا ومعزول عن الناس. نوح: أنا مرتاح كده.

أسد: بلاش غباء تاني. انزل شغلك، وأثبت لمراتك إنك بتحبها مش بالكلام. نوح: أعمل إيه يعني. فهد: يعني تسأل عليها وتطمن عليها، وتبقي معاها عند والدك. تسأل ع والدها: مش تبقي محبوس هنا وهي ف مكان تاني؟ نوح: إن شاء الله. أسد وهو ينهض من مقعده: طبعًا كله بأمر الله، بس بكرا تبقي ف مكتبك. يلا يافهد. نهض هو الآخر. نوح: خليكم شويه. فهد: مش هينفع عشان تمارا بالقصر ولسه هرجع أنا وهي الشقه. نوح: تمام، نتقابل بكرا إن شاء الله.

أسد: ياريت تنفذ من دلوقتي. نوح: حاضر. فهد: سلام عليكم. وخرج الاثنان من الشقه متجهين للاسفل. أما عن نوح، وكان حديثهم أحيا الأمل بداخله، اتجه لغرفته ودلف إلى المرحاض ليأخذ حمامًا دافئًا. ثم ارتدي ملابسه واتجه لمنزل والده ليتقرب من زوجته الغاضبه لعلها تصفح عنه. ع الجانب الآخر. وصل فهد وأسد إلى القصر.

ولكن استمعوا إلى ما جعلهم واقفين في انبهار ودهشة ممزوج بالحزن. كانت تمارا تغني بحزن شديد وحولها كل من مالك وجنه وليث وسلمي ومكه وحمزه. "أنا نسيتك على فكرة وحياتي هعيشها من بكره محيت عمري اللي عيشته معاك ماسبتش حاجة للذكرى جراحي داوتها مية مرة وحبك إترمى بره ولو فيا حاجات فاكراك خدها معاك بالمرة مافيش آسف مافيش إعذار مافيش ولا شئ ينسيني لا تتأثر ولا تنهار كفاية سقطت من عيني مافيش آسف مافيش إعذار مفيش ولا شئ ينسيني

لا تتأثر ولا تنهار كفاية سقطت من عيني فريحني ومترجعليش عايز ترجعلي تأذيني يا واخد من حياتي كتير معدلكشي خلاص تأثير أفكر في الرجوع ده كلام في حد في ألمه عاد تفكير أنا استحملت للآخر واديني بقيت على الآخر ده اللي فيا عملته حرام ميعملهوش واحد كافر مفيش آسف مافيش أعذار مافيش ولا شئ ينسيني لا تتأثر ولا تنهار كفاية سقطت من عيني مفيش آسف مافيش أعذار مفيش ولا شئ ينسيني لا تتأثر ولا تنهار كفاية سقطت من عيني

فريحني ومترجعليش عايز ترجعلي تأذيني" وبعدما انتهت فرت دمعة من عينها. أزحتها سريعا وانتبهت لكل من حولها. فحينما بدأت في الغناء كان معها جنه ومالك فقط. ولكن من الواضح أن صوتها جمعهم حولها. تمارا: انتو كلكو هنا مني إمتي؟ ليث بمرح: من اول ما صوتك سمع ف القصر كله. تمارا بخجل: بس... بس يعني صوتي كان عالي؟ مكه: صوتك كان جميل وإحساسك روعة. بس مين المقصود؟ تمارا بارتباك: دي مجرد أغنية. مش قصدي حد. ثم قامت

واتجهت إلى فهد واردفت: اتأخرت ليه؟ أسد بسخرية: هو حضرتك مراته؟ تجاهلت تمارا حديثه واردفت: يلا يافهد عشان عايزة أنام. فهد: يلا. ثم وجه حديثه للجميع: تصبحوا ع خير. الجميع: وانت من أهله. حمزه: خليك معانا ياتمارا. تمارا: معلش ياحمزه أنا مرتاحة هناك أكتر. حمزه: ع راحتك يا تيمو. بس بكرا تعالي مع فهد ع الشركه. تمارا: إن شاء الله حاضر. حمزه: إن شاء الله. فهد: سلام. ورحل هو واخته.

أما عن من في القصر. صعد أسد لجناحه الخاص. ألقى بنفسه ع الفراش وشرد ف تلك الأغنية. فحينما استمع إليها وهي تغني شعر وأنها تحكي مابداخلها وليس مجرد أغنية كما قالت. أحس بألمها وحزنها الشديد. فهو قد تألم من الغدر والخيانه هو الآخر. وعند تلك النقطة تذكر من خزلته. من تحدي نفسه من أجلها ولكنها كانت مجرد كذبه في حياته أو بالأحرى طعم ليقع فريسه ف شباك أعدائه. والبنات. صعدت كل منهم إلى غرفتها. وكذلك الشباب. ف سيارة فهد.

تمارا: كنت عايز أخد عربيتي معايا. فهد: قولتلك مش هتخرجي بيها لوحدك. إنتي اللي صممتي تحبيها من إسكندريه. تمارا بعبوس: كده يافهد. فهد بابتسامه: حاضر ياتمارا. بس بردو مش لوحدك. تمارا: رخمه. فهد بتساؤل: اسمه إيه؟ تمارا باستغراب: بتتكلم عن مين؟ فهد: اللي كنتي بتغني له. تمارا بحزن: مكنش له. تقدر تقول بخرج اللي جوايا. فهد: لسه بتحبيه؟ تمارا بسخرية: أوي الصراحة. ثم أكملت بجدية: أما مسحت كلمة حب دي من حياتي للأبد.

فهد: تفتكري ده حل؟ تمارا: أكيد لا. بس أنا مش قادرة ع غيره. فهد: لازم تنسي وتحبي من جديد. الدنيا مش بتقف ع حد. تمارا: طبعًا حياتي مش واقفة عليه. لكن حاسة أني انكسرت من جوايا وللأسف لسه بتألم وبتعبانة. لكن صدقني الشخص نفسه حذفته من حياتي نهائي. فهد: لازم تعيدي تفكير تاني. وحياتك تستمر بشكل طبيعي. تمارا: صعبة أوي بشكل طبيعي. أنا حياتي متلخبطة ع الآخر. كفاية أني مابين القاهرة وإسكندريه. فهد: في إيدك تستقري هنا.

تمارا: من رابع المستحيلات أن أستقر هنا. أنا حياتي مع ماما ف إسكندريه. فهد: واحنا وبابا؟ تمارا: إنتو عايشين من غيري من زمان. لكن أنا بالنسبة لماما الحياة زي ماهي بالنسبة ليا كل حاجة. فهد: بس قبل كده إحنا ماكنش نعرف بوجودك. تمارا: إحنا نقدر نتقابل وقت ما نحب. فهد: أنا ليا كلام تاني معاك بس مش دلوقتي. بابا يقوم بالسلامة الأول وبعد كده كل حاجة يحلها ربما من عنده. تمارا: إن شاء الله. ممكن أسألك سؤال؟ فهد: طبعًا.

تمارا: هو إيه قصد الراجل باللي حصل مع أحفاده زمان؟ ومين الأحفاد اللي بيتكلم عنهم؟ ومين منه؟ قهقه فهد بشده. تمارا: إنت بتضحك ع إيه؟ فهد: إنتي قولتي سؤال بس الحقيقة سألتي تلات أسئلة. تمارا: تصدق إنك رخمه. فهد: ماشي يا لمضه. يلا انزلي عشان وصلنا وأنا نطلع أحكيلك. تمارا: أيوة كده. هبط الاثنان ودلفا إلى البناية وصعدوا إلى الطابق الخاص بهم ودلفا إلى الشقه. فهد: أنا هاخد دش سريع. وإنتي بدلي هدومك وبعدين نتكلم. تمارا: حاضر.

اتجه كل منهم إلى غرفته وأخذ دش وأبدل ملابسه. وبعدها اتجهت تمارا لتحضر لهم النسكافيه. وبعدما انتهت من تحضيره جلس الاثنان بالرسيبشن. تمارا وهي تمد يدها له بالمج: اتفضل أحلى نسكافيه. أخذ منها المج واردف بحب: تسلم إيدك. تمارا: بالف هنا. أخذت المج الخاص بها وجلست ع المقعد بجانبه. اتفضل احكي.

فهد: أحفاده اللي اتكلم عنهم أبقى أنا وأسد. أنا وأسد شغالين ظباط. كنا شغالين ع قضية مهمة أوي أوي. تقدري تقولي مافيا أعضاء ومخدرات وخطف أطفال وسرقة أعضاء وكل ما تتخيلي. بعد شغل ومجهود شهور قدرنا نحط خطة عشان نقبض ع الرأس الكبيرة هنا ف مصر. بس للأسف لما هجمنا ع المكان بتاعهم كان كمين لينا. أنا انضربت ٣ رصاصات وكنت بموت بس الحمد لله قمت بعد غيبوبة ٥ شهور. أما أسد فكان مطلوب فأخدوه عندهم وفضل عندهم ٨ شهور شاف العذاب

ألوان. وبعد التعذيب دا كله أسد فقد وعيه تمامًا وكأنه جثة من غير روح. رموه ع الطريق وناس نقلته المستشفى وبعد ما فضل شهرين ف المستشفى فاق وقال للدكتور هو مين وبعدها الدكتور اتصل علينا وعرفنا أنه الحمد لله عايش. لأن في ضباط حرقوا جثثهم عشان يوصلنا أن أسد من ضمن الناس اللي اتحرقت وبالفعل دا اللي حصل. أسد كان إنسان بسيط ومحبوب جدًا ومرح أحيانًا. لكن بعد اللي حصل معه بقي شخص تاني خالص. مانعرفش مين الناس اللي عملت معانا كده

ولا قدرنا نوصل للي بلغهم بمعاد العملية.

تمارا بحزن: كل دا حصل معاكم؟ بجد إنتوا أبطال. بس أكيد أسد عرف منهم مين اللي عمل كده؟ لأنك بتقول أن هما سابوه لما جاب آخره. معني كده أنهم واثقين أنه مش هيتكلم. ف عادي لو عرف مين اللي باعوا. فهد: معاكي حق. بس هو ما اتكلمش ف الموضوع دا خالص من وقت اللي حصل. تمارا: مين منه؟ فهد: منه كانت مرات أسد. تمارا: هو متجوز؟

فهد: كان كتب كتاب بس. بنت ظهرت ف حياة أسد فجأة بس لخبطت كل حياته. خبطها بالعربية وهو ماشي. وبعدها قابلها ف مطعم كانت شغالة هناك ف الحسابات. أسد حبها جدًا ومن المفترض هي كمان حبته. أهلها ماتوا ف حادثة عربية وبعدها أسد ماكنش حابب أنها تبقي عايشة لوحدها. كتب كتابه عليها وجاءت عاشت معنا ف القصر. بس بعد فترة صغيرة طلبت الطلاق وأصرت عليه جدًا ومن غير أسباب. طلقها أسد بس الموضوع كان واجعة بس بعدها على طول حصل اللي حصل معنا. وتقدري تقولي دا سبب من الأسباب اللي خلت أسد كدة.

تمارا: هو حقيقي بارد وأنا مش طايقه. بس بجد ربنا معه. فهد: يارب. يلا ننام بقي عشان الشركة الصبح. تمارا: يلا. تصبح ع خير. فهد: وأنتِ من أهل الجنة. واتجه كل منهم إلى غرفته حتى ينعم بالنوم. ف شقة والد نوح. ف غرفه زينه. كانت زينه نائمة ع الفراش ويبدو عليها التعب الشديد. سمر: ياحبيبتي قومي نروح للدكتور. زينه بتعب: ياما والله أنا كويسة. دول شوية برد. سمر: نروح نتأكد يابنتي.

زينه: أوعدك لو لغاية بكرا فضلت تعبانة هروح للدكتور. سمر: براحتك ياحبيبتي. لسه مش عايزة تقولي زعلانة من نوح ليه؟ زينه بحزن: والله ياما مش فارقة. سمر: ليه كده ياحبيبتي. والله نوح طيب وابن حلال. زينه بحزن: بس اتجوزني غصب عنه ياما. سمر بارتباك: لا. لا هو في حد بيتجوز غصب عنه؟ زينه: حضرتك عارفة كويس أن كلامي صح. وعموما أنا سمعته وهو بيقول كده. يعني كلام حضرتك مش هيغير الحقيقة.

سمر: حتى لو كلامك صح. بس نوح الفترة الأخيرة اتغير وكان كويس معاكِ جدًا. زينه: بس أنا شوفت أيام صعبة أوي معاه. وللأسف ماكنتش عارفة أنا عملت إيه. بس خلاص أنا عرفت سبب كل تصرفاته معايا. وعشان كده أنا لازم أبعد عن حياته خليه يختار اللي يختارها قلبه. سمر: إنتي اللي قلبي اختارها ولا يمكن حد ياخد مكانك. سمر بفرح: حبيبي إنت جيت إمتي؟ نوح: لسه حالا. سمر: أنا هقوم أعمل عصير. زينة باندفاع: لا يا ماما خليكي.

نوح: مش هاكلك لو أمي خرجت. سمر: إيه الكلام ده يا ابني؟ هي بس مش عايزة تتعبني. يلا عن إذنكم. وخرجت سريعًا من الغرفة لتترك لهم حرية الحديث. نوح: ممكن أعرف هتفضلي كده قد إيه؟ زينة: أنت عارف كويس أوي ردي على سؤالك. نوح: يا حبيبتي أنا غلطان وتستاهل. كنت غلطان في حقك وعرفت قيمتك كويس أوي، وبعتذر لك من قلبي. سامحي بقى. زينة: للأسف يا نوح، مش هقدر أعيش معاك وأنا عارفة إنك اتجوزتني غصب.

نوح: أحيانًا بتعرف قيمة ترتيب ربنا متأخر، بس أنا الحمد لله عرفتهم وحابب نكمل حياتنا مع بعض. زينة: آسفة.. بس أنا مش وقت مزاجك. الأول كنت بتتعامل معايا أسوأ معاملة عشان مش عايزني، ودلوقتي بتتعامل معايا كويس عشان عايزني. أنا مش لعبة ولا عربية عندك. نوح: أنا هاصبر عليكي لسببين. أولهم أنتِ، تستحقي أني أتحمل وأصبر. ثانيًا.. أنا غلطت وصبري عليكي ده حقك. عن إذنك يا مدام نوح.

وتركها وغادر الغرفة سريعًا. ولكن قرر البقاء معه في منزل والده، ولكن سيبقى بغرفة الضيوف. في صباح يوم جديد. في مقر شركات الجوهري. في مكتب سعد الجوهري. كان يوجد كل من سعد الجوهري، أسد، ليث، وحمزة بانتظار فهد وتمارا. بعد مدة، طرقات على الباب وبعدما أذن سعد الجوهري بالدخول، دلف كل من فهد وتمارا. فهد: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سعد الجوهري: الساعة معك كام يا فهد؟ تمارا: معلش أنا اللي آخرته.

أسد: وتفتكري ده مبرر؟ تمارا: أنا مش بكلمك أنت أصلًا، أنا برد على جدو. ابتسم سعد الجوهري عندما نعتته بـ "جدو" وأردف: حصل خير. نتكلم في الشغل. الجميع: اتفضل. أشار لأسد بالحديث. أسد: في قرية سياحية بشرم الشيخ، معاد التسليم بس بعد 10 شهور بالظبط. بس طبعًا إحنا واقفين على تصميم الأستاذ حمزة. القرية هتبقى فرعونية، ودور حمزة التصميم المناسب. تمارا: بس على حد علمي حمزة هندسة مدني مش عمارة.

حمزة: فعلًا، بس يعني أنتِ ما تعرفيش ترسمي تصميم للقرية؟ تمارا: أعرف، بس الفكرة إن مشروع بالضخامة دي لازم مهندس عمارة. حمزة: يا تمارا أنا وأنتِ نعرف نعمل التصميم وأحسن من بتاع عمارة كمان. أنتِ عشان لسه في الأول حاسة إن الدنيا صعبة. تمارا: أوك، أنا معاك. سعد الجوهري: تمام. تتكلموا مع بعض وشوفوا هتعملوا إيه. والتسليم هيتصمم إمتى؟ حمزة وتمارا: تمام. سعد الجوهري: على خيرت الله. أسد المشرف عليكم. تمارا: نعــــــم!!!

فهد: تمارااا. تمارا: معلش يا فهد ثواني، مين ده اللي مشرف علينا؟ أسد ببرود: أنا. تمارا: وأنا مش هشتغل. أسد ببرود: أنا من الأول بقول أنتِ مهندسة فاشلة، بس أعمل إيه؟ جدي اللي واثق فيكِ زيادة. تمارا: مين دي اللي فاشلة؟ أنت أصلًا مش مهندس عشان تحكم عليا إذا كنت شاطرة أو فاشلة. أسد: اثبتي العكس وخليني أشوف شغلك. تمارا بعناد: وأنا موافقة. يلا يا حمزة. وخرجت سريعًا هي وحمزة متجهين إلى مكتب الآخر. في مكتب سعد الجوهري. سعد

الجوهري بابتسامة عريضة: مش مستغرب من ذكائك في حل الموقف. فهد: بس يا ريت تخف عليها شوية. رفع أسد حاجبيه وأردف ببرود كالمعتاد: نعم. فهد: اللي سمعته. سعد الجوهري: يلا أنت وهو على مكاتبكم، وأنت كمان يا ليث. الجميع: حاضر. واتجه ليث إلى مكتبه، أما أسد وفهد إلى مكتب أسد. في مكتب أسد. فهد: عملت إيه؟ أسد: هعرف كل المعلومات النهارده بالليل وهتأكد، ولو إنّي متأكد من غير أي حاجة. فهد: لازم يبقى معانا دليل مؤكد. أسد: قول يا رب.

فهد: يارب. بقولك يا أسد، لما كنت مخطوف محدش قالك مين اللي بلغ عن المعاد؟ أسد بثبات مزيف: ليه السؤال ده دلوقتي؟ فهد: عادي. أسد: لا، معرفش حاجة. وأثناء حديثهم، دلف نوح. نوح: السلام عليكم. الاثنان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نوح: مالكم؟ أسد: مفيش. أنت عملت إيه؟ نوح: روحت اتكلمت معاها امبارح وقاعد معاهم دلوقتي. فهد: هو ده الصح. ربنا يصلحلك الحال. نوح: يارب.

في منتصف النهار، أنهى حمزة وتمارا حديثهم فيما سوف يفعلون في التصميم المطلوب. وبعدها عاد تمارا وفهد إلى الشقة لتناول الغداء وتبديل ملابسهم والذهاب إلى والدهم بالمستشفى. انتهت تمارا من تبديل ملابسها إلى فستان بحمالات عريض كحلي مشجر وعليه جاكيت من الجينز، ولكن لم ترتدي الجاكيت ووضعته على المقعد لترتديه عند الخروج من الشقة. ثم دلفت للمطبخ لترتيب السفرة بالطعام الجاهز الذي اشتراه فهد. خرجت من المطبخ لتتفاجأ بمن يفتح باب الشقة.

تمارا بشهقة: أنت اللي جابك هنا؟ أسد: شقتي، أجي وقت ما أحب. تمارا: بس خبط بدل ما تفزع الناس. أسد: إن شاء الله. وبعدين إيه اللي أنتِ لابسه ده؟ تمارا: أنت مالك. أسد بعصبية: أنت هتخرجي كده؟ تمارا بحده: أيوه، وقولتلك أنت مالك. فهد: تمارااا، عيب كده. تمارا: يا فهد هو اللي.. فهد مقاطعًا: اعتذري لأسد يا تمارا. تمارا بكبرياء: أنا مش غلطانة عشان أعتذر. فهد بعصبية لاول مرة معها: سمعتي أنا قولت إيه؟ تمارا

بخفوت وهي على وشك البكاء: آسفة. ثم التقطت الجاكيت ومفاتيح السيارة الخاصة بها وهبطت سريعًا لأسفل دون أن ترد على كلام أخيه. أخذت سيارتها وانطلقت بها. في الأعلى. أسد: ليه زعقت فيها؟ فهد: عشان لما أقولها كلمة تسمعها. وبعدين أنت كنت بتزعق معاها ليه؟ وجيت ليه؟ أسد: جاي آخد ورق مهم من مكتبي اللي هنا، وبزعق معاها عشان فستانها المحتترم زيادة عن اللزوم. فهد: تمام. أنا هشوف موضوع اللبس ده معاها، بس دلوقتي لازم ألحقها.

أسد: على فين؟ فهد: أكيد راحت عند بابا المستشفى. أسد: تمام. فهد: سلام. وهبط ليلحق بها، ولكنها لم تذهب إلى المستشفى. فإلى أين ذهبت؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...