وبعد قليل من الوقت كان الجميع جالسين ف دائره كبيره يلعبوا لعبه الزجاجه ويشاهدهم أسد و فهد ... سلمي تسال مالك : عمرك عكست بنت قبل كده؟ مالك : غيري السؤال. تمارا : انت غلس يا مالك. مالك : مالكيش دعوه. تمارا : رد ع السؤال. مالك : مش عايز اجاوب. تمارا بمرح : خلاص أقول أنا. مالك : اياك ياتمارا. وجذب كوب الماء من جانبه وقذفه ف وجهها. دلفت المياه لعيون تمارا مما جعلها تصرخ. هرول إليها فهد سريعا. فهد :
اقلعي الزفت اللي انت لابسها. نزعت تمارا العدسات سريعا لأن عينها ألمتها بشده بسبب المياه. رفعت تمارا وجهها ليري الجميع لون عينها وينبهر بجمال عينها. تمارا بحده وهي تنظر لمالك: انت غبي ازاي تعمل كده؟ مالك : والله ما كنت اعرف انك بتلبسي عدسات. حقك عليا. تمارا وعي تنهض : اعمل ايه بأسفك دلوقتي؟ بسببك أنا قلعت العدسات. ليث : يابنتي اهدي. وبعدين فين المشكله؟ أنت عيونك ماشاء الله جميله. أسد ف نفسه :
بسم الله ماشاء الله. تبارك الله. ثم أردف بسخريه وصوت مسموع: انا اول مره شوفتك فيها قولت انك غبيه. بس دلوقتي أنت اتأكدت انك مش بس غبيه ومش بتفهمي كمان. تمارا : انت انسان مستفز اوي. وشكرا ع ذوقك. مهاب : بصراحه ياتمارا هو معه حق. في حد يخبئ الجمال دا. تمارا بحزن : لما تختار الشخص الغلط. ممكن يكرهك ف احلي مافيك. حمزه : يعني ايه؟ تمارا : ولا حاجه. جنه : بجد ياتيمو عيونك جميله. تمارا بابتسامه : شكرا يا جوجو. سلمي بمرح :
العيون الحلوه دي لمامتك صح. تمارا : لا. مكه : امال مين؟ تمارا : جدو والد ماما. مالك : أنا اسف ياتمارا. والله ماكان قصدي. تمارا : أنا اللي اسفه. وحقك عليا أن اتعصبت عليك. بس ماكنتش حابه اقلع العدسات. مالك : ليه بس وانت قمر كده. تمارا بتنهيده : مش هتفرق. سلمي : خلينا نكمل لعب. الجميع : تمام. جلس الجميع مره اخري ولكن اشترك معهم اسد وفهد هذه المره بعد إلحاح من مكه. لفت مكه الزجاجه لتقف أمام أسد وتمارا. ليسأل أسد تمارا.
أسد : ايه حكايه الشخص الغلط اللي اخترتيه؟ تمارا بتنهيده طويله : بلاش السؤال دا. أسد ببرود : لا. مكه : لا لازم تجاوبي. نظرات تمارا لفهد ثم اردفت بحزن : باختصار الشخص دا الشخص الوحيد اللي حبيته ف حياتي. بس والده عايزه يتجوز بنت صاحبه فهو قالي بمنتهي البرود. هدوس ع قلبي بجزمتي وانفذ كلمه والدي. من الوقت دا وانا كمان قفلت ع قلبي ولا يمكن اسمح لحد يدخله ابدا. أزاحت دمع فرت من عينها سريعا ولكن لاحظه كل من أسد وفهد.
احس الجميع بألمها وحزنها. ع الرغم من أنها تدعي أنها ع مايرام ولكنها كاذبه بكل تأكيد. فهد : نغير الموضوع بقي. أسد بصوت وخيم : اسمه ايه؟ فهد : مالوش لازمه يا أسد. اعلن هاتف فهد عن اتصال. نهض من جانبهم ليجيب ع الهاتف. أسد : اسمه ايه؟ تمارا : تفتكر ممكن اقولك اسمه؟ أسد بسخريه : خايفه عليه. ابتسمت تمارا بوجع :
هو مش في حساباتي اساسا. لكن من أخلاقي أن انتهاء الارتباط مالوش علاقه بنهايه أخلاقي. يعني افترق بأخلاق. إكراما للحظه حلوه كان هو سبب فيها. نظر لها بغموض وألم ونهض من مكانه سريعا واردف: تصبحوا ع خير. لاحظ الجميع تغيره. ولكن لن يعقب أحد. سلمي : يلا السؤال اللي بعده. تمارا : معلش أنا تعبانه وعايزه اروح. جاء فهد انهي اتصاله. تمارا : يلا يا فهد. فهد : ينفع تبقي بالقصر لأن أنا عندي شغل دلوقتي. تمارا :
خلي حمزه يوصلني ويرجع القصر تاني. عيون : خليك معنا نتعرف ع بعض. تمارا باستغراب : بس. مكه : من غير بس. عشان خاطرنا. خليك هنا النهارده. تمارا وهي تنظر لفهد : النهارده بس. فهد بابتسامه : وعد مني النهارده بس. عانقته تمارا بحب : احلي فهد بالدنيا. عيون بمرح : نحن هنا. ابتعدت عنه تمارا واردفت بمرح هي الأخري : أنت الأساس. فهد : انتو الاتنين نور عيني. ويلا بقي عشان لازم اتحرك دلوقتي. فين أسد؟ عيون : طلع ع جناحه. فهد :
هاشوفه وامشي ع طول. عيون بقلق : خلي بالك ع نفسك. قبل راسها واردف : خليها ع ربنا. عيون : ونعم بالله. تمارا : اوعي تتأخر. فهد : مش هتأخر إن شاء الله. يلا عن اذنكم. واتجه سريعا لداخل القصر ليصعد الي جناح أسد. ف الحديقه. عيون : أنا اسفه. تمارا بابتسامه : حصل خير. عيون : يعني مش زعلانه مني. تمارا : حبك لاخويا كفيل يخليني ما ازعلش منك. احتضنتها عيون واردفت بحب صادقه : حقيقي أنت جميله اوي. تمارا : شكرا. مكه :
ممكن كفايه بقي. عيون : نعم. سلمي : مش وقتك. خلينا نطلع ع اوضه واحده فينا ونسهر سوا. البنات : تمام. اتجهوا البنات لغرفه عيون لقضاء سهره معا. ع الجانب الآخر ف جناح أسد.
كان أسد نائما ع فراشه مغمض العينان. يفكر فيما قالتها تمارا. ويفكر فيما فعلته معه ما احبها بصدق. يقارن بين ما قالته تمارا وما فعلته حبيبتي أو بالاحري من كانت حبيبته. لانه الان لم يكن لها سوي مشاعر ألم وجرح ينزف حتي الآن. ولكن لا احد يعلم مابه. افاق من شردوه ع صوت فهد الذي دلف الغرفه بعدما طرق ع الباب عده مرات ولن يجيبه. فهد : لحقت تنام يا أسد. فتح عيناه ببطئ واردف : في ايه؟ فهد : أنا طالع مهمه دلوقتي لحابيب قلبك.
اعتدل ع الفراش واردف بعدم فهم : مهمه ايه؟ وقصدك ع مين؟ فهد : حاتم الصياد هيسلم اكبر شحنه مخدرات ع طريق الصحراوي. أسد : متأكد أن هو موجود. فهد : طبعا. مش هو بيهددنا ومن بجحته قال إن هو اللي غدر بينا من سنتين. يتحمل بقي. أسد : خلي بالك ع نفسك حاتم مش سهل. فهد : لو فيها موتي. هدخله السجن هو وأبوه. أسد : ربنا يستر. مين طالع معاك؟ فهد : سيف وعدي. أسد : ترجع بالسلامه. فهد : أن شاء الله. يلا سلام. أسد : سلام.
رحل فهد سريعا متجها الي مكتب اللواء لتلقي التعليمات. مر الليل سريعا. ليبدأ يوم جديد. واحداث جديد. استيقظ الجميع ف قصر الجوهري كعادتهم اليوميه. وتناولوا الفطار معنا. ولكن المختلف اليوم أنا فرد جديد انضم إليهم. سعد الجوهري : صباح الخير. الجميع : صباح النور. سعد الجوهري : منوره قصرك ياتمارا. تمارا : شكرا يا جدو. ريهام : خليك معنا ع طول ياتمارا. تمارا بابتسامه : معلش يا طنط أنا هابقي مرتاحه اكتر ف الشقه. نهله بقرف :
طنط!! تجاهلها الجميع. اردفت ريهام بحب : ممكن تقوليلي ياعمتو وبلاش طنط. تمارا بحب : حاضر ياعمتو. ليث بفرحه وهو ينظر إلي والده : هتقول حضرتك ولا أقول أنا؟ مكه بمرح : اقولهم أنا. سعد الجوهري : قول يا وليد وفرح ابنك. وليد : ليث هيخطب قريب إن شاء الله. نهله باستنكار : نعم!! مين هي؟ وامتي؟ وازاي أنا ماعرفش؟ وليد : اهدي شويه. البنت تبقي سكرتيره اسد. والموضوع مش مترتب. نهله باستنكار : سكرتيره!! ابني يتجوز سكرتيره.
عبس وجه فريده. ولاحظه كل من أسد ومحمد وسعد. قبل أسد يد والدته واردف بجديه: مش عيب أنها سكرتيره. كفايه أنها محترمه و اخلاقها عاليه. كادت نهله التحدث ولكن قاطعها سعد الجوهري بصرامه: الموضوع منتهي. والبنت محترمه والدتها كمان محترمه. والكلام اللي سمعته دا ما يتكررش تاني. صمت الجميع. بعدما انتهوا من تناول الطعام. ذهب كل منهم لعمله. وبقي البنات بالقصر. ماعدا تمارا وسلمي. بشقه والد نوح. ف غرفه نوح.
استيقظ نوح فوجد زينه مازالت نائمه بين أحضانه. تذكز أنها أعطت له فرصه أخري بالأمس. فرح بشده وحمدالله ع تلك الزوجه. قبل رأسها بحب شديد. استيقظ عندما أحست بحركته ع الفراش. فتحت عينها ببطئ. نوح : صباح الفل والورد والياسمين والحب. زينه ضاحكه : كل دا؟ نوح بصدق : كل دا قليل عليك. أنت تستاهلي اكتر من كده. زينه بخجل : شكرا. نوح ضاحكا : والله العظيم أنا جوزك. عايز افهم مكسوفه ليه؟ زينه : قوم عشان كده هتتأخر. نوح : احلي تأخير.
زينه ضاحكه : انت عايز تتأخر وخلاص مش كده؟ ارتفع رنين الهاتف الخاص بنوح. التقط الهاتف من جانبه وأجاب عليه. نوح: السلام عليكم. أسد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أنت فين يا أستاذ؟ نوح: لسه في البيت. أسد: أنت يومك أسود يازفت. نوح: ربع ساعة وأبقى عندك يا كينج. أسد: لو اتأخرت اتحمل. وأغلق الخط. نوح: ماشي يا أسد. قهقهت زينة بشدة. نوح بغيظ: بتضحكي على إيه؟ زينة: مش كان أحلى تأخير؟ اتحمل بقى. قفز نوح من الفراش متجهاً
إلى المرحاض وأردف بغيظ: حسابك لما أجي عشان متأخر على أسد، ودا ممكن يتحول لأسد بجد. قهقت زينة على جملته. على الجانب الآخر، في المطبخ. كانت والدة نوح تعد الفطور لنوح وأبيه. دلف عبد الحميد للمطبخ. عبد الحميد: بتعملي إيه يا أم نوح؟ سمر: بجهز الفطار ليك ولنوح. عبد الحميد: تسلم إيدك. سمر بحب: تسلم يا أبو نوح. عبد الحميد: فين نوح؟ سمر: في أوضته. عبد الحميد: مش موجود في أوضة الضيوف؟ سمر: هو في أوضته القديمة مع زينة.
عبد الحميد: ربنا يهديهم. سمر: يارب. وأثناء حديثهما، دلفت زينة إلى المطبخ. زينة: السلام عليكم. الاثنان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سمر: صباح الخير يا زينو. زينة بابتسامة: صباح النور يا ماما. عبد الحميد: عاملة إيه يا بنتي؟ زينة: الحمد لله يا عمو. عبد الحميد: يارب دايماً يا حبيبتي. وتركهم بالمطبخ واتجه للخارج. سمر بابتسامة: شكلك مبسوطة. زينة بفرحة: الحمد لله، أنا سامحت نوح. عانقتها
سمر بحب ممزوج بالفرحة: ربنا يهديكم يا بنتي ويخليكم لبعض. زينة: ويخليك لينا يا ماما. أنا هرتب السفرة عشان نوح يلحق يفطر معانا. سمر: ماشي يا حبيبتي. قام الاثنان بترتيب السفرة. خرج نوح من غرفته. نوح: صباح الخير. الجميع: صباح النور. سمر: تعالي أفطر يا حبيبي. قبل نوح رأس أبيه ثم رأسها وأردف: معلش يا أم نوح لازم أمشي عشان متأخر. سمر: ربنا معاك يا حبيبي. نوح: سلام. الجميع: سلام. نهضت زينة من مقعدها لتلحق به. زينة: نوح.
نوح: قطتي. زينة: عايزة أزور بابا النهارده. نوح: حاضر يا قطتي. هخلص شغل وأجي آخدك ونروح على المستشفى. زينة: شكراً. قبل نوح جبينها وأردف: مفيش بينا آسف يا قطتي. يلا سلام. زينة: سلام. هبط لأسفل سريعاً متجهاً إلى مقر شركات الجوهري. في مقر شركات الجوهري. بمكتب حمزة. كان حمزة وتمارا منهمكين بالعمل على تصميم القرية السياحية، وأيقن حمزة ذكاء أخته ومهارتها في العمل. تمارا بتعب: كفاية يا حمزة أنا تعبت.
حمزة ضاحكاً: أنت سافرتي بسرعة ليه؟ تمارا: منك لله، شغالين من أربع ساعات وتقولي سافرتي بسرعة. حمزة: بهزر معاك، بس حقيقي أنتِ موهبة. تمارا: شكراً شكراً، لا داعي للتصفيق. حمزة ضاحكاً: يامجنونة. ارتاحي أنتِ وأنا هخلي أسد يشوف التصميم. تمارا بتحذير: عارفة يا حمزة لو أسد غير نقطة واحدة في التصميم هخلي يومه مش فايت. حمزة: يا مجنونة لازم أسد يوافق ولو في تعديلات يقول. تمارا: إيه يا خويا؟
بقولك إيه يا حمزة أنا في الشغل بتحول، فبلاش أتحول عليك أنت وهو. وبعدين هو إيه فهمه في شغل الهندسة؟ حمزة ضاحكاً: إنه مهندس. تمارا بعدم فهم: نعم؟ حمزة: بقولك مهندس ومدني كمان. تمارا: إزاي؟ هو مش كان ظابط؟ حمزة: فين المشكلة؟ عمرك ماسمعتي عن مهندس ظابط، أو دكتور ظابط؟ عادي يعني. تمارا: ماليش فيه، لو التصميم اتغير فيه حاجة هو حر. حمزة: أنا خارج لأن الشغل شكله أثر على دماغك. تمارا: مش هرد عليك.
خرج حمزة من مكتبه متجهاً إلى مكتب أسد. طرق على الباب ودلف حينما استمع لإذن الدخول. حمزة: السلام عليكم. أسد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. في حاجة يا حمزة؟ حمزة وهو يفتح اللوحة التي بيده: شوف دا. أسد: من أمتى السرعة دي؟ حمزة: بصراحة دا شغل تمارا، أنا دوري صغير جداً فيه بناءً على طلب جدك. انبهر أسد بالتصميم، فهو لم يتوقع أن تكون ماهرة بتلك الدرجة، ولكن تصميمها يدل على تفوقها وذكائها.
أسد ببرود: كويس، بس محتاج شوية تعديلات. حمزة: أسد الله يكرمك بلاش تدقق أوي، هي لسه متخرجة وأول مرة تشتغل. أسد: والمطلوب؟ حمزة وهو يجلس أمامه: تقول حلو وبس. رفع أحد حاجبيه وأردف ببرود: لا. حمزة: والله يا أسد هتتجنن لو قولتلها كده. أسد: روح قولها أسد بيقولك التصميم مش مناسب. خليها تصمم غيره. حمزة برجاء: عشان خاطري أنا يا أسد، والله شغالة عليه من أربع ساعات. أسد: نفذ اللي قولتهولك، ولو مش عاجبها تيجي تكلمني.
حمزة بيأس، فهو يعلم جيداً أن أسد لن يغير قراره: حاضر. وخرج متجهاً إلى مكتبه. دلف إلى المكتب وجدها جالسة على الأريكة مغمضة العينين. حمزة: تمارا. تمارا وهي مغمضة عينها: قالك إيه؟ حمزة: كويس. فتحت عينها وأردفت باندهاش: نعم! حمزة: بصراحة يا تمارا أسد بيقولك صممي غيره لأنه مش مناسب. هبت واقفة وأخذت اللوحة من يده بعنف وأردفت بحدة: أنا هروحله. وخرجت سريعاً متجهة إلى مكتبه وهي تشبه البركان على وشك الانفجار. على الجانب الآخر.
بمكتب أسد. دلفت سلمى لتخبر أسد أن مهندس شركة السيوفي بانتظاره في غرفة الاجتماعات. ترك مكتبه متجهاً إلى غرفة الاجتماعات. وصلت تمارا لمكتب أسد وكانت على وشك الدخول. سلمى: على فين يا تمارا؟ ومالك متعصبة ليه؟ تمارا: داخلة لابن الجوهري. سلمى ضاحكة: عارفة لو سمعك يبقى الله يرحمك. تمارا: سلمى مش فايقة للهزار، فين أسد؟ سلمى: من غير ألقاب؟ تمارا: اخلصي ياسلمى. سلمى: في غرفة الاجتماعات آخر الطرقة يمين.
تركتها وذهبت سريعاً دون أن تستمع لتكملة حديثها. دلفت إلى غرفة الاجتماعات دون سابق إنذار كالعاصفة. وأردفت بحدة: تصميم إيه اللي عايز يتغير يا باشمهندس؟ لم تنتبه للشخص الآخر بالغرفة إلا عندما استدار ليتأكد من شكوكه، أنه يعرف جيداً صاحبة تلك النبرة. وبعدما استدار ابتلعت باقي كلماتها من الصدمة، آخر ما كانت تتوقعه أن يوجد ذلك الشخص في هذا المكان. أسر بخفوت: تمارا!
تمارا بارتباك: آسفة يا باشمهندس أسد، ما عندي علم أن في حد معاك. لاحظ أسد نظرات أسر المسلطة على تمارا، وكذلك ارتباك تمارا عندما استدار آسر. أسد: ولا يهمك. أعرفك، الباشمهندس آسر السيوفي. ثم أشار إلى تمارا وأردف: تمارا الـ... تمارا مقاطعة باندفاع: الباشمهندسة تمارا. اندهاش من ردها المندفع ولكنه على يقين أن هناك خطب ما. تمارا: أستأذن أنا وهبقى أجي لحضرتك وقت تاني. وخرجت سريعاً دون أن تنتظر رده متجهة إلى مكتب حمزة.
آسر: هي تمارا بتعمل إيه هنا؟ أسد باستنكار: تمارا! آسر: أقصد الآنسة تمارا. أسد: مهندسة معانا، أنت تعرفها؟ آسر بارتباك: لا. أسد: أستأذنك دقائق وراجعلك. آسر: اتفضل. خرج أسد سريعاً متجهاً إلى مكتب حمزة. دلف إلى المكتب دون استئذان. وجدها جالسة على الأريكة، واضعة وجهها بين كفيها. أسد: أنتِ تعرفي أسر؟ رفعت وجهها وأجابت بخفوت: لا. أسد بشك: متأكدة؟ تمارا بتردد: ااا.. آه. أسد بحدة أفزعتها: تماراااااااااا!
تمارا بخوف: قولتلك لا. أسد: بس نظراتكم لبعض بتقول غير كده. تمارا بشجاعة زائفة: هو أنت هتحاسبني على نظراتي؟ أسد بيقين: هو يا تمارا، صح؟ تمارا بنفي: لا. أسد بهدوء: لآخر مرة هسألك، هو؟ هزت رأسها بمعني نعم. جذبها من يدها متجهاً بها إلى الخارج. حاولت أن تحرر يدها من قبضته ولكنها فشلت. تمارا: ممكن أفهم بتعمل إيه؟ أسد: مش عايز أسمع ولا كلمة. اسمعي وبس. تمارا: يعني إيه؟ هو أنا...
ابتلعت باقي كلماتها عندما نظر لها، فحقا نظراته قاتلة. دلف وهو ممسك بيدها إلى غرفة الاجتماع، مما أثار فضول وغيره آسر، فهي مازالت حبه الأول والأخير. أسد: أحب أعرفك يا باشمهندس على بنت عمي، تمارا حسن الجوهري. آسر بعدم فهم: نعم؟ مين بنت عم مين؟ أسد بسخرية: مش محتاجة ذكاء، بقولك تمارا حسن سعد الجوهري. محتاج توضيح أكتر من كده. آسر: لا. أسد
وهو يشير له باتجاه الباب: تقدر تتفضل يا باشمهندس لأن شركات الجوهري مايشرفهاش تشتغل معاكم. لم يتفوه بأي كلمة، بل اتجه للخارج سريعا وهو متخبط الأفكار، ولكن على أمل العودة مرة أخرى، ليس للعمل، بل لحبيبته أو كما يظنها. تمارا: ليه عملت كده؟ أسد: عملت إيه؟ تمارا: ليه نهيت شغلك معاه؟ أسد: لأن ده الصح. هو غلط في فرد من عائلة الجوهري. تمارا بضعف لاول مرة أمام أسد: كسر القلب مش بيفرق فيها أنا بنت مين.
أسد: إياك أشوف نظرة الضعف في عينيكِ. تأتي من أول مرة شوفتك فيها وأنتِ قوية. تمارا بوجع: قوية أوي الصراحة. أنا هروح. أسد: على فين؟ تمارا: على شقتك. أسد: ارجعي القصر. تمارا: لا، محتاجة أكون لوحدي. أسد: تمام، بس الحراسة معاكِ. تمارا: حاضر. أسد: هاتي موبايلك. تمارا: لسه. أسد: نفذي من غير أسئلة. أعطت له الهاتف الخاص بها. قام بتسجيل رقمه عليه وقام بالاتصال منه على هاتفه لكي يحفظ رقمها.
مد يده لها بالهاتف واردف: سجلتلك رقمي، لو احتاجتي حاجة اتصلي. تمارا باندهاش من تغيره معها: حاضر. شكراً على اللي عملته. أسد بلطف على غير عادته: عفواً. تمارا: عن إذنك. وخرجت سريعا متجهة إلى مكتب حمزة، أخذت حقيبتها واتجهت لأسفل لتأخذ سيارتها وتتجه إلى شقة أسد. عندما وصلت أمام السيارة كادت أن تفتح بابها، ولكن أوقفها من ينادي باسمها. اقترب منها آسر: تمارا. استدارت له وأجابت بجمود: نعم. آسر: أنتِ عاملة إيه؟
تمارا: هو مش من حقك تسأل، بس أنا هجاوبك. أنا الحمد لله بخير. آسر: ممكن نتكلم شوية؟ بس مش هنا. تمارا: لا مش ممكن. وعن إذنك بقى عشان متأخرة. استقلت سيارتها وانطلقت بها سريعا وخلفها سيارة الحراسة. آسر في نفسه: مش هسيبك يا تمارا. ورحل إلى شركة السيوفي سريعا. وصل إلى الشركة، دلف إلى الشركة ومظهره لا يبشر بخير. دلف إلى مكتب والده كالاعصار. هاني: في إيه يا أسر؟ إزاي تدخل كده؟ آسر: حضرتك عايز تعرف إيه اللي حصل؟
هقولك إيه اللي حصل. حبيبة عمري اللي أجبرتني أتخلى عنها طلعت حفيدة سعد الجوهري، وأسد الجوهري طردني مش الشركة وبيقولك ما يشرفش عائلة الجوهري الشغل معانا. هاني بعدم فهم: اهدي وفهمني بتتكلم على مين بالظبط. آسر: تمارا خطيبتي الأولى حفيدة سعد الجوهري. هاني بعدم تصديق: إزاي. آسر: أنا مش شغلي إزاي. أنت كل اللي يهمني إن تمارا هتبقى ليا حتى لو هخطفها. وخرج سريعا من المكتب صافعاً الباب خلفه.
أما بالخارج فاستمعت السكرتيرة إلى حديث آسر كاملاً، لأن صوته كان يهز الشركة بأكملها. وقامت بالاتصال على شخص ما لتخبره بما قاله آسر. جلس هاني على مقعده، يفكر في طريقة لإصلاح ما أفسده سابقاً، أو بالاحرى ليحقق نفعاً لنفسه من وراء حب ابنه لحفيدة الجوهري. في الإسكندرية. في عمارة المهدي. في شقة كريم.
تحديداً بغرفة زين. كان يجلس حزيناً، لن يذهب لعمله منذ يومين، ولن يخرج من الغرفة إلا لتناول الطعام الذي يرفضه في معظم الأوقات. طرقت نور على الباب ثم دلفت وجلست بجانبه على الفراش. نور: مالك يا حبيبي؟ زين: مالي؟ كويس الحمد لله. نور: لا يا زين أنت مش كويس خالص. زين بحزن: مش عارف أتأقلم من غير تمارا. حاسس إن حياتي واقفة. تمارا مش بس بنت عمتي، لا دي أختي وصاحبتي وكل حاجة.
نور: يا حبيبي أنت كده مش صح. حب تمارا مقولتش لا، لكن بالعقل. يعني هي كده كده هتتجوز في يوم من الأيام. زين: يا ماما. نور: يا حبيبي اسمع كلامي. قوم خد دش واتوضى وصلي. وروح على مكتبك شوف شغلك. وبعدين معاك الموبايل والنت كلمها وقت ما تحب فيديو كول. يعني الدنيا أبسط ما يمكن. قبل يدها واردف باقتناع: حاضر. نور: ربنا يهديك يا حبيبي. في شقة أسد.
وصلت تمارا إلى الشقة، دلفت إليها وأغلقت الباب خلفها. ألقت بنفسها على أقرب أريكة وانهارت من البكاء. كانت تحاول أن تكون قوية، لكنها كانت تتمزق بداخلها. دائماً كانت تقنع نفسها أنها تجاوزت الماضي ولن يؤثر بها مهما حدث، ولكن الحقيقة عكس ذلك تماماً. عندما رأته حسّت أن حصونها انهارت، كان يود قلبها أن يقفز من الفرحة، ولكنه ما زال ينزف. بعد أن أخرجت كل ما بداخلها، نهضت واتجهت إلى الغرفة. أخذت حماماً دافئاً وبعدما انتهت ارتدت بيجامة مكونة من بنطال أسود وتي شيرت أبيض عليه صورة قطة. أخرجت الهاتف من حقيبتها وقامت بالاتصال على والدتها.
تمارا: السلام عليكم يا أحلى لوكه. مليكة بفرحة: وعليكم السلام يا عيون لوكه. تمارا: عاملة إيه يا حبيبتي. مليكة: الحمد لله يا حبيبتي، بس البيت وحش من غيرك أوي يا تمارا. تمارا: كفاية وجودك في البيت يا لوكه. فينك؟ مليكة: في المستشفى. خالك صمم أن أنزل الشغل. تمارا: معاه حق. لازم تنزلي شغلك اللي بتحبيه. مليكة: بس بحبك أنتِ أكتر. تمارا: إن شاء الله هرجع قريب. مليكة: يا رب يا تيمو. ثم أكملت بتساؤل: أنتِ كويسة؟
تمارا بكذب: الحمد لله يا لوكه. مليكة: ماشي هعمل نفسي مصدقة. تمارا: عديها يا لوكه. مليكة: حاضر يا عيون لوكه، بس خلي بالك على نفسك. تمارا: حاضر يا حبيبتي. هقفل معاكِ عشان تشوفي شغلك. مليكة: سلام يا حبيبتي. تمارا: سلام يا لوكه. وبعدما أنهت المكالمة مع والدتها، استمعت إلى صوت الجرس. اتجهت لتعرف من بالخارج. فتحت الباب ووجدت أمامها رجل عريض يرتدي ملابس أحد المطاعم ويحمل بيده علب بها طعام. الشخص: البيتزا يا فندم.
تمارا: مين اللي طلب البيتزا؟ الشخص: أخو حضرتك يا آنسة. أخذت تمارا العلب منه ظناً منها أن حمزة أو مهاب من طلب لها الطعام واردفت بابتسامة: ثواني أدخل أجيبلك الفلوس. الشخص بخبث: اتفضلي. دلفت تمارا إلى غرفتها لتجلب النقود من حقيبتها وعندما عادت مرة أخرى تفاجأت به يدلف ويغلق باب الشقة. تمارا بفزع: أنت بتعمل إيه ودخلت هنا ليه؟ شريف بشر: أنا لسه هعمل يا بنت الجوهري. تمارا وهي تتراجع للخلف: أنت مين وعايز إيه؟
شريف: أنا اللي هنتقم من فهد الجوهري منكِ وهكسره بيكِ. هرولت من أمامه إلى غرفتها سريعا وأغلقت الباب بالمفتاح. أخذت الهاتف من على الفراش وقامت بالاتصال على أسد. أسد: السلام عليكم. تمارا ببكاء: الحقني بسرعة. هب واقفاً واردف بقلق: في إيه؟ أنتِ فين؟ تمارا ببكاء شديد: أنا في شقتك الحقني بسرعة. وبعدها سمع صوت تكسير وصرختها: تعالوا.
التقط مفتاح سيارته سريعا وخرج من مكتبه في سرعة مما أثار فزع الموظفين. اتجه إلى أسفل، استقل سيارته في عجلة متجهاً إلى شقته. ومن حسن حظها أن الشقة على مسافة قريبة من الشركة. على الجانب الآخر. حطم شريف الباب بقدمه، واردف بخبث: فاكرة إن مش هقدر أدخلك؟ ده أنتِ لو في سابع أرض هوصلك. تمارا ببكاء: حرام عليك، ليه تعمل معايا كده؟ جذبها من شعرها وألقاها على الفراش واردف بغل وشر: ومش حرام على أخوكِ لما سجن أخويا؟ تمارا
على الرغم من خوفها الشديد: أخويا ظابط ولازم يقبض على المجرمين ولا يمكن يظلم حد. صفعها صفعة قوية وشرع في تقطيع ملابسها. أخذت تصرخ وتصرخ حتى فقدت صوتها. ولكنها تفاجأت بمن يجذبه من فوقها ويسدد له اللكمات القوية حتى فقد وعيه. تركه واتجه إليها سريعا. أخذها بين أحضانه واردف بخوف شديد عليها: أنتِ كويسة. تمارا بضعف: ااا.. لا. انـ... ثم فقدت وعيها بين يديه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!