سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. لا إله إلا الله محمد رسول الله. استغفروا الله. الحمد لله. الله أكبر. ********* "أحيانا نختار أو نفعل أشياء على أمل السعادة أو على الأقل الشعور بالراحة... ولكن في الحقيقة تؤدي بنا إلى الهلاك." كان نوح في طريقه للشقة التي يقطن بها بعد زواجه. أعلن التليفون الخاص به عن اتصال. أخذه ليعرف من المتصل فوجده أبيه. نوح: السلام عليكم. عبد الحميد: وعليكم السلام. عامل إيه يا نوح؟
نوح: الحمد لله يا حج. عامل إيه وأمي عاملة إيه؟ عبد الحميد: بخير... بس مش عاجبني حالك. نوح: ليه يا حج؟ أنا زي الفل. عبد الحميد: ومراتك عاملة إيه؟ نوح: الحمد لله بخير. ثم أكمل بسخرية... ولا هي قالت غير كده؟ عبد الحميد: البنت لا اتكلمت ولا قالت حاجة... بس أنا عارف ابني كويس. نوح: بابا لو حضرتك حابب تقول حاجة أنا سامع حضرتك من غير مقدمات. عبد الحميد بتنهيدة: مش عايز أقول حاجة غير إن ربنا يهديك...
تعال أنت ومراتك بكرة على الغداء. نوح: حاضر يا بابا. عبد الحميد: خلي بالك من نفسك... ويا ريت بلاش سهر لوقت متأخر. نوح: حاضر يا حج وسلميلي على أمي. عبد الحميد: حاضر. السلام عليكم. نوح: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. "لما نبدأ كلام أو حتى ندخل مكان لازم نقول التحية... ويا ريت تبقى السلام... ويا ريت كمان بلاش نختصر في الرد. 'أفشوا السلام تحابوا'." قال تعالى:
(وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) [سورة النساء: 84] يعني بلاش نقول... لا كتر السلام بيقل المعرفة والكلام الغريب اللي بنسمعه وبقى منتشر جدا. بعد ما يقرب من نصف ساعة وصل نوح إلى منزله ودلف إلى الداخل. وجد زوجته بانتظاره. زينة: اتأخرت أوي. أنا كنت قلقانة عليك. نوح بتأفف: أنا مش عيل صغير عشان تقلقي... وفري قلقك لنفسك.
زينة بنبرة حزينة: أجهزلك تأكل؟ نوح بحدة: مش عايز أطفح... بكرة العصر الاقيكي جاهزة الغداء عند بابا. ثم تركها وتوجه إلى غرفته. دلف إليها ثم قام بصفع الباب وألقى بجسده المرهق على الفراش. وعلى الجانب الآخر دلفت زينة إلى غرفتها في حزن شديد على حالها وتذكرت يوم زفافهم. فلاش باك ******** بعد رفض نوح البقاء في الفندق وأيضًا رفض السفر من أجل قضاء بعض الوقت مع زوجته... دلفوا إلى الشقة الخاصة به.
نوح بحدة: اسمعي الكلمتين اللي هقولهم دلوقتي لأن مش بحب أتكلم كتير... أنا وأنت قدام الناس زوجين حياتهم كويسة... أما طول ما إحنا هنا في الشقة أنت في حالك وأنا في حالي. بس ده مش معناه إنك هتخرجي وتدخلي بمزاجك... لا قبل ما تفكري تخرجي بره باب الشقة أكون عارف وساعتها أوافق أرفض دي بتاعتي أنا... طلباتك كلها هتبقى مجابة... أنا دلوقتي داخل أنام مش عايز أسمع أي صوت...
وبكرة ابقي انقلي هدومك للغرفة اللي تعجبك. وتركها تستوعب ما سمعته منه ودلف إلى غرفته. بعد مدة من الصدمة والبكاء حمدت ربها على حالها... فهي على يقين أن الله لا يفعل مع البشر إلا خير. اتجهت إلى الغرفة الخاصة بنوح. فتحت الباب بهدوء تام ثم قامت بتشغيل الضوء الخاص بالغرفة مما أدى إلى خروج صوته الغاضب. نوح بغضب: مش قولتلك اختاري أي غرفة تانية. إيه اللي دخلك هنا؟ زينة بهدوء رغم خوفها الشديد وحزنها الواضح: الهدوم كلها هنا...
هاخدها وأخرج بسرعة. نوح بحدة: معاكِ خمس دقائق وتخرجي. زينة بخوف: حاضر. وبالفعل أخذت ما يلزمها وهرولت سريعًا خارج الغرفة. بااااااك *****
فاقت من شرودها وقامت بإزاحة دموعها لأنه تعلم جيدًا أنه لا يوجد من يهتم بأمرها ولا يحزن من أجلها غير والدها المريض ومن الصعب أن تخبره بأحوالها. يكفي مرضه لا تريد أن تكون سببًا في تعبه. اتجهت إلى المرحاض الخاص بالغرفة لكي تتوضأ وتصلي قيام الليل لعل الله يجبر بخاطرها. خرجت من المرحاض وقامت بارتداء عباءة فضفاضة ثم قامت بعقد حاجبيها ثم توجهت لتقيم الليل وتدعو الله أن تحل مشاكلها. بعدما انتهت من الصلاة اتجهت إلى الأريكة وأمسكت بالمصحف الخاص بها لتقرأ حتى أذان الفجر.
&&& في عروس البحر المتوسط... في الشقة الخاصة بمليكة دق جرس الباب. قامت مليكة بفتح الباب لتعلم أن من بالخارج هو أخيها. كريم: السلام عليكم. مليكة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اتفضل يا كريم. دلف كريم وكادت مليكة أن تغلق الباب ولكنها فزعت حينما قال أحدهم: كده يا لوكة تقفلي الباب في وشي. ما كانش العشم. قال هذه الكلمات بمرح زين. مليكة ضاحكة: حرام عليك يا زين... هتموت حد فينا يا ابني.
زين بمرح: ما تخافيش يا لوكا العمر واحد والرب واحد. وبعدين مافيش حد بيموت ناقص عمر. مليكة بيأس: عارفة إن مش هاخلص منك. ادخل. دخل زين وقامت مليكة بغلق الباب واتجهت إلى الصالون. مليكة بابتسامة: تشرب إيه يا كريم؟ كريم بهدوء: اقعد يا مليكة أنا مش جاي أشرب. فين تمارا؟ مليكة: نائمة من وقت ما نزلت من عندك. حاولت أصحّيها مش راضية. كريم: أنا هدخلها. زين: وأنا كمان. كريم: لا يا زين. أنا عايز أتكلم معاها لوحدنا. زين: حاضر.
تركهم واتجه إلى غرفة تمارا. دلف إلى الغرفة ثم أغلق الباب. نظر إلى تلك الملاك النائمة نظرة حانية وحزينة. لو كان بيده السعادة لجعلها سعيدة طوال حياتها. جلس بجوارها على الفراش وشرع في إيقاظها. كريم بنبرة هادية: تمارا... حبيبة خالو. انتبهت تمارا لصوت خالها. اعتدلت على الفراش بفزع. تمارا بفزع: ماما كويسة يا خالو؟ كريم بهدوء: اهدي يا حبيبتي. كلنا كويسين. أنا جاي أتكلم معاكِ. تمارا: الحمد لله اتخضيت.
كريم: ولا يهمك يا تيمو. ممكن أعرف زعلانة من ماما ليه؟ تمارا: أنا مش زعلانة من ماما يا خالو. أنا بس... كريم بحنان: بس إيه يا حبيبتي؟ اتكلمي. تمارا: مخنوقة. نفسي أخرج بره إسكندرية. نفسي تبطل الخوف اللي جواها. أنا خلاص كبرت ومحدش يقدر يعمل معايا حاجة. كريم بهدوء: يا حبيبتي قلبي والدك شخصية مهمة ومعروفة ويقدر يعمل أي حاجة لأي حد. مليكة معها حق في خوفها. تمارا: لغاية إمتى يا خالو؟
أنا تعبت. تعرف أنا أوقات كتير بفكر أروح لغاية عنده وأقوله أنا موجودة واللي تقدر عليه اعمله. كريم: أنتِ عارفة إن مليكة ممكن تموت لو عملتي كده!! أنتِ عارفة لو سمعتك دلوقتي ممكن تتصرف إزاي. يا بنتي الكلام ده هيزود القلق والخوف عندها. تمارا بعيون ممتلئة بالدموع: يا خالو أنا بفكر في كده عشان أخليها تتخلص من خوفها وقلقها. أنا زعلانة عشانها. هي اتحملت كتير أوي كفاية لغاية كده.
كريم: خليكِ واثقة في ربنا يا تيمو. ربنا أكيد شايلك الأفضل ولا أنتِ عندك شك في كده؟ تمارا بنفي: لا طبعًا يا خالو أنا واثقة في ربنا وعمري ثقتي ما هتقل. بس كنت مخنوقة. كريم: ولا يهمك ياحبيبتي. ويلا قومي بقا عشان تأكلي حاجة. تمارا: مش عايزة آكل. كريم: والدتك كمان ما أكلتش من الصبح. يلا قومي وكمان مراد وزين نازلين الصالة بتاعتكم. تمارا: نازلين من غيري؟ كريم ضاحكًا: أنا بقولك أهو وكمان زين برا.
تمارا بابتسامة: لا بقا أنا لازم أقوم وأشوف عيالك بيعملوا إيه من ورايا. كريم ضاحكًا: هي دي تيمو. واتجهوا إلى الخارج لتناول الطعام وبعدها النزول للصالة الخاصة بمراد وزين وتمارا. "الطابق الأول من العمارة عبارة عن صالة كبيرة بها ألعاب رياضية... شاشة عرض كبيرة... أرجوحة كبيرة خاصة بتمارا." &&& في صباح يوم جديد. في قصر الجوهري. في غرفة الطعام يجلس الجميع على مائدة الطعام ما عدا فهد ومالك وسلمى. سعد الجوهري: صباح الخير.
الجميع: صباح النور. سعد الجوهري: فين "فهد" و"مالك" و"سلمى"؟ ريهام بابتسامة هادئة: سلمى تعبانة شوية عشان كده مانزلتش. سعد الجوهري بحدة: ومالك فين؟ طبعًا البيه لسه نايم صح؟ وليد: هو كان سهران امبارح مع أصحابه عشان كده لسه نايم. بس إن شاء الله آخر مرة. سعد الجوهري بغضب: هي فعلًا هتبقى آخر مرة من اللي هعمله معاه. ثم طلب من أحد الخدم أن يصعد إلى غرفة مالك ويخبره بأن سعد الجوهري يأمره بالنزول حالًا.
ثم أكمل حديثه بغضب: وفهد فين ع الصبح؟ حسن بهدوء: فهد عنده شغل مهم النهارده عشان كده خرج بدري. سعد الجوهري: تمام. ثم وجه حديثه لعيون قائلًا: جاهزة؟ عيون: معلش يا جدو بلاش النهارده عشان سلمى. سعد الجوهري: تمام. اتفضلوا كملوا أكل وكل واحد يشوف شغله. اعمل حسابك يا حسن هتسافر ألمانيا عشان فيه مشكلة هناك. مهاب اتصل امبارح وبلغني. حسن: حاضر يا بابا. هخلص شغلي في الشركة النهارده وأسافر بالطائرة الخاصة بالليل.
سعد الجوهري وهو ينظر لأسد: إيه حكاية خالد البحيري يا أسد؟ وإيه حكاية السكرتيرة كمان؟ أسد بثبات: خالد البحيري مالوش حكاية لأنها انتهت قبل ما تبدأ. أما السكرتيرة فأنا هعرفها إزاي تلعب مع الأسد. ثم أكمل متسائلًا: مين اللي عرف حضرتك؟ سعد الجوهري بثقة وشموخ: سعد الجوهري مش محتاج يسمع من حد ولا حد يقوله على حاجة. أنا عارف كل كبيرة وصغيرة في الشركة. أثناء الحديث انضم "مالك" إلى مائدة الطعام.
مالك: صباح الفل. خير يا جدو عرفت إن حضرتك عايزني. سعد الجوهري بغضب: ممكن أعرف حضرتك نايم لغاية دلوقتي ليه؟ مالك: يا جدو أنا في إجازة. وبعدين أنا مش عندي حاجة عشان أقوم بدري. سعد الجوهري: لا حضرتك إجازة من الجامعة. بس مش إجازة من الشركة. مالك: حضرتك تقصد إن أنا أنزل الشركة. سعد الجوهري: لو مش هيضايق سعادتك. مالك: يا جدو أنا هنزل الشركة بس أخلص دراسة الأول.
سعد الجوهري: أنا قولت اللي عندي يا مالك، والكلام هيتنفذ من دلوقتي. مالك: يعني إيه؟ سعد الجوهري: يعني هتيجي معانا الشركة النهارده، وكل يوم طول الإجازة، وأيام الدراسة اليوم اللي فاضي فيه. نهلة بضيق: بس كده تعب عليه! سعد الجوهري بحده: ده مش شغلك يا نهلة، وخدي بالك غلطك بيكتر. وليد بعصبية: نهلة، الكلام مش معاكِ، ولو اتكلمتي في حاجة تاني اتحملي اللي هايحصلك. جو من الصمت ملا المكان. بعد مدة انتهى الجميع من تناول طعامه.
اتجه كل من سعد الجوهري وأبنائه وأسد ومالك وليث وحمزة إلى السيارات، وورائهم سيارات الحراسة متجهين إلى مقر الشركة. عندما وصلوا إلى المقر، فتح لهم الحرس أبواب السيارات. هبطوا منه ثم دلفوا إلى الشركة بطله تدب الرعب بالأنفس. اتجه كل منهم إلى المكتب الخاصة به. في مكتب أسد الجوهري. دَلفت السكرتيرة بعدما سمح لها أسد بالدخول. أسد وهو ينظر للحاسوب: نوح وصل؟ السكرتيرة: لسه يا فندم.
أسد: أول لما يوصل يجي ع مكتبي، عايزك تنزلي إعلان عن سكرتيرة بشرط يكون عندها خبرة. السكرتيرة بارتباك: سكرتيرة لمين؟ وقبل أن تكمل حديثها تكلم الأسد الغاضب. أسد: دي حاجة ما تخصكيش يا أستاذة، أنتِ تنفيذ الأوامر وبس، فاااااااهمة؟ السكرتيرة بفزع: فاهمة، أي أوامر تاني؟ أسد بغضب: لا، اتفضلي ع مكتبك. السكرتيرة بخوف: حاضر. هرولت سريعا من المكتب وقامت بغلق الباب ثم استدارت لتذهب إلى مكتبها، ومن خوفها وارتباكها اصطدمت بشخص آخر.
نوح: في إيه الصبح؟ مش ع بعضك ليه؟ السكرتيرة بارتباك: هاااه، لا مافيش، أنا آسف. أسد بيه عايز حضرتك. نوح: ماشي، وياريت تركزي شوية. تركها ودخل إلى مكتب أسد دون أن يطرق الباب. نوح: صباحوو. أسد بحده: مش قولتلك بطل العادة الزفت دي. نوح ببرود: براحة يا كينج، كده ممكن تتعب. أسد: نووووح. نوح: خلاص هحاول، أنت عملت إيه للسكرتيرة؟ أسد بلا مبالاة: ولا حاجة. نوح: متأكد؟ أسد بسخرية: يعني لو عملتها حاجة هخاف منك؟
نوح: أكيد لا، ثم تمتم، ربنا ع الظالم. أسد ببرود: بتقول حاجة يا نوح؟ نوح: لا طبعًا، هتعمل إيه مع خالد البحيري؟ أسد بثقة: عملت خلاص. نوح: أنت لحقت، طيب عملت إيه و إمتي؟ أسد: نوح قوم ع مكتبك، وبكرا هتعرف الرد ع سؤالك. نوح: أنا عارف مش هتتكلم إلا بمزاجك، بقولك شركة إسكندرية المهندسين الجدد هيقدموا فيه أول الأسبوع. أسد: والمطلوب؟ نوح: مش محتاجة ذكاء، يعني حضرتك هتسافر إسكندرية أول الأسبوع. أسد: تمام.
نوح: أنا خارج يا أسد قبل ما أموت من برودك. خرج نوح من المكتب وهو غاضب من برود هذا الأسد. خرج وأغلق الباب ثم استدار ليذهب لمكتبه فوجد أمامه النسخة الثانية للأسد ولكن لديه بعض المرح عن ذلك الأسد البارد. فهد بابتسامة: أسد مضايقك أوي كده؟ نوح: بقولك إيه أنا مش ناقصني برودك كفاية ابن عمك. فهد: أنت تقصد أن أسد بارد، خلاص أنا أقوله ونشوف رأيه إيه. نوح: أهدي يا حريقة، وبعدين هستنى منك إيه مانت ابن عمه.
فهد ضاحكًا: مالك ع الصبح يا نوح، في إيه؟ نوح: ادخل اعرف من ابن عمك يا خويا. وتركه واتجه إلى مكتبه. فهد في نفسه: أسد جنن نوح ع الآخر. دلف إلى مكتب أسد دون طرق الباب هو الآخر، ولم يعيره أسد أي اهتمام. فهد: أنا دخلت ولا كأني موجود ليه؟ أسد وهو ينظر إلي الحاسوب الخاص به: عشان في زفت تخبط عليه قبل ما تدخل. فهد: أسد بقولك إيه بلاش رخامة، نوح لسه خارج من عندك هيولع من برودك، فبالله عليك كلمني عدل عشان أنا ع أخري.
أسد بسخرية: عشان كده هربت الصبح؟ فهد بحده: أنا مش بهرب يا أسد. أسد بحده: أنا تعبت معاك و معاكي، انتو الاتنين أغبية، خليكم بكرا هتندموا، بس وقت الندم هيبقا فات. خد بالك جدك سأل عليك الصبح وعمي حسن قال إنك عندك شغل بدري. فهد بسخرية: و طبعًا ما صدقش. أسد: أنت عارف سعد الجوهري كويس. يعلو صوت التليفون الخاص بمكتب أسد. أسد: الو. أسد: تمام. وقفل الخط ثم وجه نظره إلى فهد. أسد: سعد الجوهري عايزك في مكتبه. فهد: ربنا يستر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!