الفصل 6 | من 10 فصل

رواية اوراق التوت الفصل السادس 6 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,267
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

فتح الباب لقى اللي جاية عليه بتحضنه وبتبوس خدّه. بصت لهم سلسبيل بصدمة وشهقة. بصت لها جوليا باستغراب بعد ما لاحظت وجودها، وبعدت عن مالك وهي بتقول بقرف من شكلها: "انتي مين ياشاطرة وبتعملي إيه هنا؟ مالك بهدوء: "سلسبيل... مراتي." جوليا بصدمة وهي بتبص له: "إيه؟ مراتك؟ يعني إيه مراتك؟ وبصت له بحزن مصطنع: "هو ده اللي جاي أمريكا وناوي آخدك معايا وأنا نازل مصر؟ لأ وأنا اللي هبلة صدقتك وعملت لك مفاجأة وجايلك أستقبلك."

وبدأت تعيط عياط مزيف. مالك: "إهدي، هفهّمك." وجه يمسك إيدها، شدتها منه. ونزلت بسرعة ركبت عربيتها. وأول ما دخلت العربية بصت بكرة تجاه الشقة وهي بتمسح الدموع الوهمية وبتقول: "لأ ورايح تتجوز لي كمان. ماشي يامالك ماشي، وأنا اللي كنت ناوية أبقى حنينة معاك، بس انت تستاهل كل اللي هنعمله فيك." ومشيت بعربيتها. عند مالك وسلسبيل فوق. سلسبيل ضربت كف على كف وهي بتحوقل بصدمة.

ودخلت تشوف الشقة واللي كانت متربة، ومالك دخل قعد عالكنبة وطلع سيجارة وبدأ يشربها وهو بيفكر في الكلام اللي اتكلم مع جده امبارح. فلاش باك. مالك دخل على جده المكتب وهو متعصب وقعد عالكرسي وهو بيقول: "ممكن أفهم يعني إيه تطلب مني أجيب مأذون وأنا جاي عشان أكتب كتابي من غير علمي؟ عبد الرحمن برزانة: "اقعد يامالك واسمعني." وحكاله كل حاجة.

مالك بسخرية: "آه يعني إنت عايزني أتجوز من حفـ*ـيدتك على، بس هي عايزة تسافر وإنت شرطت عليها يكون معاها حد، وهي مش هينفع تسافر معايا من غير كتب كتاب عشان مينفعش تقعد معايا في شقة واحدة لوحدنا؟ طب ما إنت أبسطها كنت ممكن تيجي وتعرفني وأنا أسفرها معايا وتقعد في شقة لوحدها وأحطلها حرس قدام الشقة."

عبد الرحمن بوضوح: "لأ مش ده اللي أنا عايزه. وبعدين أنا راجل بحب استغل الفرص، ماحبش أضيعها. وأنا شايف إن إنت وسلسبيل لايقين لبعض، وأهو أضرب عصفورين بحجر واحد، منه تسافر وحد معاها، ومنه تفكر كويس وتبقى بالنسبالك فترة تعارف، مش يمكن متطلقهاش لما ترجع؟ وعامة كده كده لانت خسران حاجة ولا هي خسرانة حاجة، حتى لو متقابلتوش بعض هتيجوا وكل واحد يروح لحاله." مالك ببرود: "بس سلسبيل دي مش نوعي. مقفلة و...

الجد بمقاطعة وسخرية: "كاتك نيلة! بقى سلسبيل مقفلة؟ هي مش مقفلة، هي عارفة حدودها وعند كل شخص حاطة حدود في التعامل. بعدين إيه اللي مش نوعك؟ إنت خايب يامالك؟ سِتَك منيرة الله يرحمها، لو رجع بيا الزمن وكان حد قالي إني هتجوزها وأحبها وأجيب منها عيال وعيالي يجيبولي أحفاد، كان زماني قاعد ميت من الضحك ساعتها. أصلك متعرفش سِتَك منيرة دي كانت إيه. هحححح الله يرحمها." وكمل بمكر: "وبعدين ياعم مالك متجرب، مش يمكن تبقى نوعك؟

مالك طبعاً مش مقتنع إن ممكن فيما بعد يحبوا بعض مثلاً مثلاً يعني، بس فكر كده ولقى إنه فعلاً حابب يستكشف شخصية سلسبيل دي، عايز يعرف هي مين وحياتها عبارة عن إيه، وليه هي غيرهم كلهم، وكده كده زي ما جده قال، اعتبرها فترة تعارف. لجده وهو بيقوم وقال بجدية: "تمام يجدي وأنا موافق، بس افرض متقبلتهاش ولا حبيتها؟ عبد الرحمن بثقة: "وليه متقولش يمكن هي اللي متتقبلكش ولا تحبك؟

عامة كده كده لو التقبل مكنش متبادل بينكم يبقى كل واحد فيكم يروح لحاله. أي نعم أنا جيبتك وعرفتك اللي في دماغي وإني عايزكم تكونوا لبعض، لكن ده ميمنعش إنها حفـ*ـيدتي، ولو هي بنفسها اللي مجاتش تقولي إنها عايزاك يبقى حتى لو إنت عايزها أنا مش هوافق." أما ليه مالك وخرج جاب المأذون ورجع استنى جده هو والمأذون في المكتب. إند فلاش باك. فاق من تفكيره وبص عليها وهي بتتنقل في الشقة وهو بيهرش في دقنه. فلقاها جاية ناحيته وهي بتكح

من التراب وبتقول باستحياء: "هي الشقة متربة جداً، واضح إنها بقالها فترة محدش قعد فيها، فأنا هروقها وهقعد في الأوضة دي." وشاورت على أوضة من الأوض اللي كانت موجودة. أومأت له بماشي وقام وقف، وبان فرق الطول بينهم، وقال بهدوء: "أنا لازم أمشي دلوقتي، في مشوار مهم لازم أعمله وممكن أتأخر. متفتحيش لأي حد الباب غير بتاع الطلبات، هبعت معاه طلبات للبيت." أومأت له بماشي وهو ادالها نسخة من مفتاح الشقة ونزل. وهي قفلت الباب وهي

بتقلع خمارها وبتقول بحماس: "بسم الله توكلنا على الله." وبدأت تروق الشقة كلها، وكانت كبيرة، وجه الراجل اللي معاه الطلبات واستلمتها منه وبدأت ترصها في المطبخ وكملت ترويق، وغيرت شوية من نظام الشقة وخلتها بتلمع. خلصت بعد وقت كبير جداً وكانت هدومها متبهدلة. دخلت أوضتها واللي كانت جميلة جداً، واخدت بيجامة ستان بيبي يلو بكم وعليها بط. ودخلت أخدت دش سخن عشان الجو كان ساقعة.

وخرجت وهي حاسة بانتعاش، ومسكت بخاخة المعطر وبدأت ترش منها في الشقة كلها. بعدين دخلت المطبخ وبدأت تعمل أكل على قدها هي ومالك، عبارة عن بطاطس محمرة وبانيه. واخدت ورقة ملاحظة وكتبت عليها "أكلك موجود في الفرن" ولزقتها عالتلاجة عشان مالك يشوفها. وأكلت ودخلت. كانت الساعة داخلة على ١٢.

اتوضت وصلت قيام الليل وقعدت عالسرير وظبطت المنبه على معاد أذان الفجر، وفتحت الشاشة على قناة كرتون وعلت الصوت جامد عشان دوشة الكرتون تنسيها إنها بليل ونايمة لوحدها زي ما كانت بتعمل وهي عايشة في شقة مامتها لوحدها. ونامت. الساعة ٣:٠٠ فتح مالك باب الشقة واتفاجئ من دفئ جوها وإنها بقى فيها حاجة متغيرة ومميزة. دخل المطبخ يشرب لقى الملاحظة اللي كانت سلسبيل سايباله، قرأها بس مأكلش عشان كان أكل بره البيت.

دخل أوضته عشان ينام ورمى نفسه عالسرير، وخلاص كان بيروح في النوم بس سمع صوت الكرتون العالي واللي أزعجه، فحط المخدة فوق راسه وحاول ينام بس برضه الصوت عالي. فقال بإنزعاج: "كرتون إيه اللي مشغلاه الساعة تلاتة دي بالصوت ده؟ وحاول ينام برضه معرفش، فقرر يقوم يقولها تطفي أو توطي الصوت عشان مخليه مش عارف ينام. راح عند أوضتها وخبط عالباب كذا مرة بس مردتش.

ففتح الباب، لقاها غرقانة في سابع نومة ومحستش بيه أما دخل، والبطانية مسحوبة من عليها والكرتون مشغلاه بصوت عالي. فراح أخد الريموت وطفى الشاشة، وكان هيخرج بس لقاها أخدت وضع الجنين وكان واضح إنها سقعانة. راح ناحيتها وحط إيده على وشها كان متلج، فبص عالتكييف لقاه عالي، فدور على ريموت التكييف لحد ما لقاه ووطاه على الآخر وغطاها كويس، وخرج راح أوضته ونام.

وعلى أذان الفجر المنبه بتاعها قعد يرن كتير جداً لحد ما قامت صلت الفجر وقرأت قرآن ونامت تاني. صحت عالساعة ٩ ولبست خمار طويل (العادي) عالبيجامة، ودخلت المطبخ تجهز الفطار. خلصت وحطته عالسفرة، وكان في الوقت ده مالك صحي من النوم وغير هدومه وخرج قعد عالسفرة معاها، وكانوا بياكلوا. فقال وهو بياكل من غير ما يبصلها: "تقدري تقعدي براحتك، مفيش حد غريب." بصت له باستغراب: "نعم؟

بصلها وقال: "مش لازم تقعدي طول اليوم يعني وإنتي مغطية راسك، مفيش حد غريب." بصت له باحراج وقالت: "يعني متعودة دايماً ألبس الخِمار، فعشان كده." أومأت له بماشي عشان حس إنها اتحرجت. قالت باستئذان: "أنا هنزل عالساعة ١١ كده ألف في المدينة؟ مالك بتفكير: "لأ متروحيش لوحدك، إنتي مش عارفة حاجة هنا. استني الساعة ٢ هخلص مشوار وأعدي عليكي نلف سوا." سلسبيل بإقناع: "لأ عادي والله، أنا ممكن أروح لوحدي، كده كده بعرف أتكـ...

سكتت لما

لقتـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*

*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ *ـ*ـ ـ*ـ *ـ*ـ ـ*ـ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...