فصلها بمكر كدة وقال: "خلاص اكتبوا الكتاب في الفترة دي لو عايزة عشان الحرمانية، ولما ترجعوا ابقوا اتطلقوا." بصتله بصدمة من الكلام ده وقالت: "مستحيل طبعًا، إنت بتقول إيه يا جدو؟ يعني أنا بقولك عايزة أفك عن نفسي شوية وإنت بتقولي كده؟
الجد بحدة مصطنعة: "والله أنا شرطي كان واضح جدًا، مش هتروحي غير مع حد من ولاد عماتك أو أعمامك، ومافيش غير مالك اللي تروحي معاه، لأن مروان كده كده في سويسرا، وإنتي اللي قلتي مش هينفع. وأنا اقترحت عليكي حل وإنتي براحتك." بصتله بتفكير وقالت: "موافقة." قالتها وهي في بالها إن مالك بحد ذاته اللي هيرفض، وبكده ممكن جدها يسفرها لوحدها.
عبد الرحمن بصّلها بصدمة إنها وافقت، واللي جه في باله إنها معجبة بمالك، وخياله سرح في إنه ليه ما يسعاش إنه يجوزهم لبعض بجد. مليكة وهي بتحرك إيدها قدام وشه: "يا جدو بقى، أنا عمالة أنادي عليك." عبد الرحمن وهو بيفوق من سرحانه: "إيه؟ سلسبيل بثقة: "بقولك موافقة." وكملت بمكر: "بس هو مالك بقى هيوافق؟ عبد الرحمن وهو بيتأملهم سوا لو اتجوزوا، قال ببسمة
ثقة لأن الموضوع دخل دماغه: "تمام يا سلسبيل، سيبيلي موضوع مالك ده، وبليل هنادي عليكي أعرفك." هزتله راسها بماشي وخرجت من المكتب، وهو قعد يفكر هيقنع مالك إزاي، وهو عارف ومتأكد إنه مستحيل يوافق. رن على مالك اللي كان في شغله. مالك وهو مشغول: "إيه يا جدي في إيه؟ عبد الرحمن: "إنت مسافر إمتى؟ مالك بإنشغال: "عالفجر كده، ليه؟ عبد الرحمن: "طب هات مأذون وإنت جاي." مالك بتركيز: "ليه يا جدي مين هيتجوز؟ عبد
الرحمن بترقب لردة فعله: "إنت." مالك بصدمة: "نعم؟ عبد الرحمن بحزم: "إيه في إيه؟ مش عاجبك؟ مالك بحدة: "هو إيه اللي مش عاجبني؟ إنت بتهزر يا جدي؟ بقولك إيه اقفل اقفل، الواحد مشغول وملوش نفس يهزر دلوقتي." عبد الرحمن بعصبية: "مالككككك! لو مجبتش وإنت جاي المأذون إنت حر."
مالك من نبرة جده عرف إنه بيتكلم بجد، فـ قال معاه ونزل من شغله، ركب عربية وانطلق على البيت ودخل لجدّه المكتب ودارت محادثة بينهم قعدت لمدة طويلة هنعرفها بعدين. ومالك خرج جاب المأذون وقعدوا في أوضة المكتب، وعبد الرحمن طلع ينادي سلسبيل وهو هيموت ويعرف ردة فعلها. فـ طلع فعلاً وخبط عالباب وبعدين دخل. بصتله بابتسامة نصر وهي بتقول بغرور مصطنع: "ها يا جدو، هتسيبني بقى أسافر لوحدي بعد ما سي مالك رفض ولا لا برضو؟
عبد الرحمن كتم ضحكته المنشكحة، وخبط على كتفها خبطتين وهو بيقول بغيظ ليها وعلامات النصر على وشه: "ألبسي بسرعة يا سلسبيل عشان المأذون تحت ومستني، عشان الفجر هتسافروا! كانت مرسومة على وشها ابتسامة بدأت تختفي تدريجيًا، وبخي بتبصّله بصدمة وقالت: "يعني إيه؟ عبد الرحمن بنص عين: "مش إنتي اللي قولتي موافقة؟ ولا انتي كنتي فاكرة إنه لعب عيال وإني بهزر ولا إيه؟ كانت هتتكلم فـ
سبقها وهو بيقول: "عمتاً، قدامك تلت ساعة تلبسي فيها عشان المأذون مش هيستنى كتير، وعقبال ما نعرف نقول الخبر ده للعيلة ونجيب حسام ويوسف يبقوا شهود." وسابها في صدمتها ومشي. وهي سرحت، مكنتش متوقعة إن مالك ممكن يوافق، أو إن جدها حتى يكون كان بيتكلم جد. كانت فاكرة إن موافقة دي هتخليها تعرف تسافر لوحدها، مش تخليها تتدبس في جوازة. هي حتى متعاملتش كفاية مع صاحبها.
فاقت من سرحانها وقررت إنها تتحمل تهورها، لأنها أكيد مش هتحط جدها فموقف وحش وتصغر قدامهم بسببها. فتحت الدولاب وطلعت فستان بيج واسع ستان، كان عندها بقاله فترة. و لفت خمار ستان بني، ومحطتش ميكب. كانت متوترة جدًا، ومكنتش عايزة تخرج من الأوضة، وكان نفسها لو الزمن يرجع بيها وترفض عرض جدها، بس للأسف الزمن عمره ما بيرجع، وهي من المستحيل إنها تصغّر جدها.
كانت حاسة إنها عايزة تعيط، فـ غمضت عينيها جامد، ومنخيرها وخدودها احمروا، وكانت قمر. خدت نفس عميق وفتحت باب الأوضة عشان تنزله. وكانت معدية من جنب أوضة كوثر، لقتها بتزعق لبنتها كرمة إن خلاص مالك ضاع من إيديهم، وإن هي (سلسبيل) خطفته. سرعت من خطواتها عشان متسمعش تاني، لحد ما نزلت عند أوضة مكتب جدها وهي مترددة تفتح الباب. بس لقت جدها جاي من وراها وهو مبتسم لها، ومسك
إيدها وهو بيهمس في ودنها: "أنا عارف إنك ندمتي إنك قولتيلي موافقة، وصدقيني أنا لو كنت شايفة مش مناسب ليكي كان عمري ما هرضالك إنك تتجوزيه، بس ده نصيبك، ولازم تعرفي إن مش كل حاجة مقاوحة يا سيلو." وفتح الباب ودخلوا. وكان قاعد مالك وشريف وكيلة، ويوسف وحسام ورامي وعماد ونجوة وريم. ومالك كان لابس قميص أسود وبنطلون أسود، وقاعد باصص لها من أول مادخلت، وهي كانت متوترة.
لحد ما أتموا كتب الكتاب بالجملة الشهيرة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". الشيخ قام سلم على عبد الرحمن ومالك وشرف وعماد ورامي، وخرج مع حسام عشان يحاسبه ويمشي. قرّب شريف من سلسبيل اللي كانت قاعدة زي ماهي متوترة، وسلم عليها وهو بيباركلها. (هو بس في القاعدين كلهم عارف إن ده مش جواز حقيقي، يعني جواز لسبب معين، بس حب الموضوع وحب سلسبيل فعمل نفسه مش عارف) وراحت ريم تسلم عليها وتحضنها
وهي بتهمس في ودنها: "لينا قاعدة يا خاينة، في حاجة مستخبية وأنا هعرفها." ردت عليها سلسبيل بهمس: "سيبيني في حالي دلوقتي بالله." وجت نجوى تسلم عليها وهي متعرفش حاجة، وقعدت تكبر وكانت مبسوطة. وعبد الرحمن حضنهم هم الاتنين وبارك لهم. وآخر حاجة بقيت الرجالة اللي في الأوضة هنوهم، وعبد الرحمن قال بفرحة: "يلا يا مالك خد مراتك واخرجوا اتعرفوا على بعض! سلسبيل بسرعة: "لا يجدو أنا تعبانة مش قادرة، مرة تانية أنا هطلع ارتاح بقى."
ومشيت قبل ما جدها يتكلم، ومالك باصصلها. الكل بصوا باستغراب، بس استنتجوا إنها مكسوفة. والكل طلع أوضته. عند سلسبيل في الأوضة. سلسبيل كانت رايحة جاية في الأوضة زي النحلة وهي بتفكر في المصيبة اللي دبست نفسها فيها، لحد ما تعبت وقعدت عالسرير ومسكت راسها بتعب.
فـ أذّن العشاء أذن، فقامت اتوضت وصلت وهي بتدعي ربنا يقدم لها اللي في الخير ويعدي الشهرين دول في أسرع وقت. وقامت غيرت هدومها وجهزت شنطها اللي هتسافر بيها، وشغلت قرآن ونامت. عدى الوقت وكانت الساعة 3:30، خلاص شوية والفجر هيأذن. حست بحد فتح باب أوضتها وهي نومها خفيف، فقالت بصوت نايم وهي نايمة: "لو سمحتي أنا مش بصحى دلوقتي، تقدري تتفضلي." لقت اللي بيقولها بهدوء: "قومي البسي عشان منتأخرش عالطيارة." لحظة، صوت راجل!
قامت بسرعة وهي بتشوف مين، وكان مالك. كان واقف لابس وحاطط إيده في جيبه ببرود. غطت شعرها بحركة تلقائية بالكوفرتة اللي كانت متغطية بيها، وقالت بدهشة شبه نوم: "إنت بتعمل إيه هنا؟ جدو لو عرف هيزعق؟ ابتسم عليها وقال: "أنا جوزك! غير كده فوقي واصحي عشان نلحق الطيارة بدل ماتفوتنا." هرشت في راسها بنوم وهي بتفتكر: "آآآه صح! طيب ماشي هقوم البس. شكراً وتقدر تتفضل." خرج وهي قامت وهي بتنام على نفسها.
لبست دريس واسع بيبي بلو، و لفت خمار أبيض بصعوبة بسبب إنها بتنام على نفسها، وكانت شبه الملاك. لابست الكوتشي، بس الفجر أذن فـ قلعته ودخلت اتوضت وصلت وهي حاسة إنها فاقت شوية بس لسة عايزة تنام. خلصت ومسكت الشنط ونزلت، كان مالك مستنيها قدام القصر وهو ساند عالعربية. لقاها نايمة على نفسها وهي بتجر الشنط، فأبتسم وراح أخد منها الشنط وحطها في العربية، وهي ركبت وانطلق على المطار وهي نامت.
وصلوا المطار فـ صحاها، وهي نزلت من العربية وقعدوا استنوا الطيارة شوية، بعدين طلعوا وقعدوا، وهي قررت تنام. كان هو قاعد عاللابتوب بيخلص شغل، وبص عليها. كانت نايمة خالص، وكان في كام خصلة من شعرها طالعين برة بسبب إنها ملقتش الخمار حلو عشان كانت نايمة على نفسها، فـ مد إيده دخلهم جوة الخمار وظبطها له ورجع كمل شغل. بعد وقت كبيييير كانت الطيارة وصلت أرض أمريكا.
فـ صحيت سلسبيل لقت نفسها نايمة على كتف مالك، وهو صاحي قاعد على اللابتوب بيخلص شغل. بعدت بخجل وهي بتقول: "صباح الخير." مالك بهدوء وهو بيقول اللابتوب عشان خلاص هينزلوا: "صباح النور." بصلها لقى خمارها معووج، فـ قال: "ظبطي نفسك عشان خلاص هننزل." فتحت الكاميرا بتاعت فونها وظبطت نفسها، ونزلوا وركبوا تاكسي وراحوا شقة مالك. طلع الشنط وفتح باب الشقة، لقى اللي جاية عليه تحضنه وتبوس خدّه. بصت لهم سلسبيل بصدمة و... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!