الفصل 26 | من 42 فصل

رواية اوصيك بقلبي عشقا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
24
كلمة
3,112
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

ربما تحسّنت حالتها الصحية، لكن حالتها النفسية لا تزال من سيئ إلى أسوأ، مع ذلك لم يمتنع "أدهم" أكثر عن طرح أسئلته العاجلة عليها، كان بحاجة أن يعرف ما صار معها مهما كانت العواقب.. كان سيخاطر بأيّ شيء. حتى حصل على ما أراد في الأخير، اعترفت "إيمان" بكل شيء، فقط حين أخبرها "أدهم" بأن "مراد" موقوف بالمخفر، وأن هو المتهم باختطافها والاعتداء عليها.

عندما سمعت كل هذا خرجت عن صمتها وخجلها وكل خزيها؛ قالت له الحقيقة، وأن "مالك" زوجها هو الذي فعل كل الجرائر التي ذكرها. لم يرف لها جفن وهي تخبره بكل شيء جرى وقد انشغل قلبها فقط بما قصّه عليها.. "مراد"! لقد عرف مكانها.. لقد أتى لينقذها وزوجها الآن هارب، لا أحد يعرف بمكانه. "مراد" … إنه.. بطلها!!!

لاحقاً تطلب الأمر لتسكين روعها وآلامها حقنة مهدئة، خاصةً وإنها لا تزال عدائية تجاه ابنتها، لا تتقبلها أبدًا مهما تحدثوا إليها. لو أخبرها أحد بأن هذا اليوم آتٍ وأنها سوف تكرهها إلى هذا الحد لم تكن لتصدق، لكنه حدث…

لا تعرف كم مرّ عليها من الوقت نائمة، ولكن في تقديرها فقد مرّ الكثير، ربما يوم أو يومين، أو حتى شهر. كان الزمن بطيئًا بالنسبة لها وهي خاضعة هكذا للنوم الإجباري، بعد أن ترك الطبيب المنتدب للطب النفس ملاحظة بألا يزورها أحد من عائلتها لفترة محددة. أرادت أن تشكره على هذا، رغم شعورها بالوحدة والوحشة. لم تشعر إنها بحاجة لأمها أو أخيها أو حتى ابنتها.. بل الحقيقة كانت تحتاجه هو!

مرضها وشفائها في آن، روحها المنقسمة منها لا تكتمل إلا بوجوده، حبها الوحيد، الشيء الذي ربما تموت لأجله، عشقها الأناني، لا يمكنها أن تبرأ منه حتى وإن أرادت. إن جذوره ممتدة بأعماقها، إن اقتلعتها خرجت روحها… ظنت أنه ربما كابوس يراودها مثل كل مرة، في السابق كان زوجها الراحل بطل كل تلك الكوابيس، ومؤخرًا أخيه، لا تدري أيّهما سيزورها الليلة!

لكن للعجب… تشعر بأنها ليست نائمة، تعرف ذلك. ورغم إحساسها بالخطر إلا إنها ظلت متجمدة، لا ترى ولا تتحرك، فقط تستمع لتلك الخطوات تقترب منها… وفجأة! انتشرت صعقة كهربائية من معدتها إلى كافة أعضاؤها وشرايينها، ذلك لإدراكها بأن ما من أحد غيره، هو.. "مراد"… هذا ليس حلمًا.. ولا يوجد رجل معها الآن سواه. لأنها تشعر به كشعورها بالحياة، ولأن لا أحد آخر يستطيع أن يجعل جسمها يتفاعل مثل الآن غيره هو، وحتى دون أن يلمسها…

تغمض عينيها بشدة وتترقب بينما دقات قلبها تتسارع وعضلاتها تتصلب أكثر… إنها مرعبة، حائرة، بائسة!!! شهقت "إيمان" دون أن تفتح عينيها في اللحظة التي لمست كفّه جبينها وشعرها، جاشت مشاعرها من مجرد لمسته، أرادت أن تنفجر، أن تصرخ وتعلم أن صرختها ستكون أطنانًا من الحسرة والحزن… "إيماني! لا يُصدق ما يمكن أن يفعله بقلبها سماع صوتٍ تمنت كثيرًا أن تسمعه… نطق بكلمة واحدة، إلا أنه بتلك الكلمة أذاب قلبها وأعاد قولبته من جديد.

يهمس "مراد" مرة أخرى مقابل شفتيها مباشرةً: "أنا عارف إنك صاحية وسمعاني. أنا خدت لك حقك. وأدهم مش هايعرف حاجة. خلاص. ماعادش حد يقدر يأذيكي من إنهاردة.. عدّي من هنا لتلات شهور. هاتجوزك. هاعمل لك أحلى فرح. كل حاجة هانعملها من أول وجديد سوا كأنها أول مرة. مش هاتشوفي في إللي باقي من عمرك غير السعادة. السعادة وبس.. يا إيماني! _قبل اثنى عشر ساعة…

نجح "رامز الأمير" بعلاقاته وبعض نفوذه بالحصول على أمر إفراج عن صديقه مقابل كفالة مالية، ليخرج "مراد" معه متجهين رأسًا إلى مزرعة "الأمير"… حيث يتحفظ "رامز" على "مالك" كما أوصاه صديقه. خلف الواجهة الخضراء، هناك عند اسطبل الخيل، المبنى المخصص لتجهيز الجياد، كان "مالك" يجلس مجلل بالأغلال وقد وقف فوق رأسه فردان من الحراسة. بدا أنه لم يلمسه أحد.. حتى الآن!! "رامز!

".. صاح "مالك" ما إن رأى الرجل الوحيد الذي يعرفه. لم يخف هلعه والتوتر الشديد الذي ألمّ به، ما كاد يستطرد شيئًا آخر إلا وصُدم برؤية "مراد" وهو يظهر فجأة من وراء صديقه، مظهره القاتم المفزع يوحي كما لو أنه قبّاض الأرواح حرفيًا…

في المقابل، سخّن الغضب كل عضلة بجسم "مراد" وهو يرى غريمه، ذاك الفتى الذي قيمته بالكاد تساوي صفرًا، أخذ منه حبيبته ولم يكتفِ بهذا، دمّرها. هذا الولد المريض على شاكلة أخيه تسبب بتعاسة "إيمان" وأذاقها أمرّ كؤوس الذل والمهانة وقد تخطى الأمر حدود الكتمان!!!

رفع "مراد" عينيه الغضب يسري بكثافة بشرايينه، لم تنفصل نظراتيهما عن بعض بينما ينطلق نحوه الآن، كان على استعداد تام لضربه، المرة السابقة أنقذه "أدهم" من بين يديه، لكنه اليوم لن يجد من يخلّصه… "فكّوه! ".. قالها "مراد" محتدًا وهو يحدق مباشرة بعينيه. أراد أن يكون العراك بينهما متكافئًا، وبالفعل امتثل الرجلين لأمره وفكّا القيود عن "مالك"… "أقف ياض!

".. هتف "مراد" وهو يخلع ساعة يده الثمينة والخاتم ذو حجر العقيق الأسود الضخم ببنصره. سلّمهما لصديقه وبقى في انتظار الأخير… ازدرد "مالك" ريقه بصعوبة وهو يرنو إلى "مراد" مضيقًا عينيه، فرك معصميه مدركًا أن لا مهرب من هنا قبل أن يتغلب أحدهما على الآخر، رغم ثقته بأنه كفّته لن تكون هي الراجحة، لكنه كان مجبورًا!

ومدفوعًا بالحقد المختزن بدواخله تجاهه، وثب "مالك" واقفًا وهو يجمع قبضته ويرجعها للخلف ليصوّبها بكل قوته إلى وجه "مراد"…

صدّ "مراد" الضربة بكفّه وأطبق على قبضة "مالك" بقبضته الفولاذية، أمسك "مالك" تأوهًا وحاول تسديد لكمة أخرى بقبضته الثانية، صدّها "مراد" من جديد وصار يعتقل الإثنتين. جاءت ردة فعله التالية مباغتة وهو يتجذبه لينطحه برأسه في جبهته مباشرةً، كانت ضربة كفيلة لتفقده وعيه، لولا أنه استمر في تكييل المزيد إليه، سقط "مالك" فوق القش من شدة الضربات التي يتلقاها، لم يجعله "مراد" يلتقط أنفاسه، أمسكه من ثيابه ورماه في الأرجاء.

كان الدم يطفر من وجه "مالك" بالكامل، ما دفع "رامز" للتدخل وهو بالكاد يلمس كتف صديقه: "مراد. إهدا يا راجل مش كده…" "ماتلمسنيش يا راامـز! ".. صاح "مراد" مهتاجًا. تراجع "رامز" مذعنًا ولكنه بقى متأهبًا لأيّ تهور يُقدم عليه الثور الهائج الذي أمامه… ما زال "مراد" متشبثًا بـ"مالك" ولم يُحرره، ضرب رأسه على لوح معدني بالقرب.

يلهث "مراد" وقد غطى العرق صدره وظهره ورئتاه تتوسلان للهواء، لكنه لم يحرم نفسه من الإجهاز عليه بالقاضية، فسددها إليه بركبته أسفل حزام خصره تمامًا… تلك الضربة التي امتصت أنفاسه وأفغرت فاهه دون أن يسحب أو يزفر نفسًا واحدًا، تلوّن وجهه بالأزرق والأصفر وهو يضع يديه فوق ذكورته، تركه "مراد" أخيرًا ليسقط فوق التراب والحصى، استدار عنه شادًا عضلاته المنقبضة وساحبًا إلى رئتيه بعض الهواء عبر فمه.

شد "مراد" المقعد الخشبي الوحيد ليجلس أمام "مالك" الذي لا يزال على وضعيته فوق الأرض، شمر عن ساعديه وفك زر آخر من أزرار قميصه، ثم مد يديه ليمسكه من تلابيبه ويرفعه نحوه قليلًا… "لااااا فوق لي كده ده إحنا لسا بنسخّن! ".. غمغم "مراد" بغلظة من بين لهاثه. "مش عامل فيها دكر ياض. هه. بُـص لـــي. أنا مافيش إغراء ليا الساعة دي أد إني أدفنك حي الليلة…" تطلع "مالك" إليه وهو يبصق دمًا من فمه، ارتسمت ابتسامة مزدرية على ثغر "مراد"

وهو يستطرد: "انت ماختش في إيدي غلوة يالا. رايح تعمل راجل على واحدة ست!؟ أخذ الأخير يسعل قليلًا، ثم التقط أنفاسه ليقول بصعوبة: "أنا عارف كل حاجة. عارف إللي بينك وبين إيمان.. عارف إنها كانت مقرطسة أخوها وأخويا وبتنام معاك! لم تؤثر فيه أقوال غريمه، فقد كان يتوقع مسبقًا علمه بالأمر، مضى يقول بسخرية منه:

"مقرطسة أخوها دي مالكش فيها. أما بالنسبة لأخوك. مش يمكن كان يعرف إنها نامت معايا وشادد بلاستر على بؤه. عمرك ما فكرت فيها؟ حملق "مالك" فيه غير مصدقًا، فأردف "مراد" بتبجح: "أيوة إيمان نامت معايا. وأخوك عرف من قبل ما يتجوزها وقبلها على نفسه. انت بقى عشان ماستحملتش يا دكر مفكر إنك ممكن تنتقم لرجولتك المعدومة انت وأخوك؟ كانت الصدمة أشد الآن على "مالك".. معرفته بأن أخيه كان يعلم ذلك السر وتقبّله!!! عقله لم يستوعبها…

"ده انا هافضحها وهافضحك! ".. غمغم "مالك" ودماء الغضب محتقنة بوجهه. وكزه "مراد" بقبضته في كتفه، فكتم أنينًا متألمًا بينما يستمع إلى صوته الصلب: "أنا عايزك تفكر تقرب ناحيتها تاني بس. ساعتها هامحيك. هاشيلك من على وش الدنيا كلها. وأنا أقدر أعمل كده بسهولة وأنا بشرب فنجان قهوتي. وبردو مش هاتعرف تضرها طول ما أنا عايش وبتنفس.." رمقه "مالك" بنظرات حاقدة مغلولة وهو يقول مزمجرًا: "انت عايز مني إيه. جايبني هنا ليه!؟

تماوجت على شفتيه ابتسامة شيطانية وهو يهتف دون أن يحيد ناظريه عنه: "رامــز! جاء "رامز" من خلفه حاملًا في يده ظرف ورقي، راقب "مالك" بتوجس ما يفعله "مراد".. بينما يستل "مراد" أول ورقة مستطيلة الشكل وهو يتمتم بأريحية:

"طبعًا الشيك ده مألوف ليك. كنت ماضي على بياض لرامز عشان يمول ورشة السيارات بتاعتك. بس إللي ماكنتش تعرفه جنابك إن رامز الأمير ده صاحبي. شقيق عمري. يعني مايعزش عليا حاجة.. الشيك ده يا أبو الرجال قيمته 50 مليون. لو تعرف تسدده هاتجيب سيرة إيمان لأي حد تعرفه أو ماتعرفوش…" أخذ "مالك" يجفل مصدومًا، ليظهر له "مراد" المادة الثانية، ذلك القرص المدمج، لوّح به أمام عينيه قائلًا:

"والفلاشة دي. مش عايز أقولك عليها إيه. رامز قالي كلمة سر.. شقة المعادي! غارت ملامح "مالك" من شدة الغضب، نظر نحو "رامز" شزرًا فاستقبل الأخير نظراته بمنتهى البرود مظهرًا ولاءه الكامل لصديقه… أطلق "مراد" ضحكة مجلجلة وهو يقول مسلمًا الظرف لـ"رامز" ثانيةً: "آه يا نمس. صاحب مزاج ياض ومريض زي أخوك.. إيه المتعة لما تعلق كاميرا وتوثق الماتشات مش فاهم!؟ تنهد مكملًا: "ما علينا. أنا مش هانصب لك محكمة. دي حريتك الشخصية. إلا…"

وصمت وقد تلاشى أي مظهر من مظاهر المرح عن وجهه، مد جسمه للأمام وأمسك بياقة الأخير، قربه نحوه أكثر ليسمع صوته الأقرب للهمس: "لحظة ما هاخرج من هنا. لو شوفتك صدفة قصادي في أي مكان. هادمر لك مستقبلك. هاقضي على حياتك كلها وهاكون حريص شخصيًا إن مايبقاش ليك لقمة عيش في البلد دي أو في أي مكان براها. قيس على كده إيمان. ورقة طلقها توصلها قبل ما ينقضي الأسبوع ده. ولو نطقت بس اسمها بينك وبين نفسك. ماتلومش حد غيرك.. فهمت كويس!؟

_انفتح جفناها الآن… لم تصدق ما أخبرها به، وأنه فعل من أجلها كل ذلك، لم تتوقع حتى في أحلامها أن تحصل على دعم كهذا وحماية لا يمكن أن يمنحها إياها سواه هو! منذ عودته لم تخطط أبدًا لاسترداده، لم تتخيل أنه سيعترف بحبها مرة ثانية ويريدها زوجة، كيف جرى كل هذا ليفضي لتلك النتيجة؟ إنه مصمم، يريدها حقًا، ولن يتراجع عن هذا.. وإن من دواعي سرورها حتى في أحلك حقبات عمرها حزن وكآبة… هي أيضًا تريده.

لا يمكنها المضي قدمًا بدونه، إنه الوحيد الذي يفهم عليها، الوحيد الذي يملك مقاليدها وكأنه الذي ربّاها وعلّمها. لا يمكنها التظاهر بالرفض مجددًا. وتبًا للجميع إنها تريده.. تريده.. تريده هو لا غيره!!! "إيمان! ".. همس "مراد" باسمها وهو يحتضن كفيها ويرفعهما لفمه. رفرفت بأجفانها والدموع عالقة بهما، راقبته وهو يزداد انفعالًا في قبلاته على يديها وكلماته التي ينطق بها بصدق لم تعهده من قبل:

"أنا بحبك. مايهمنيش حد. عايزك.. مافيش حاجة محتاج لها في حياتي أد ما أنا محتاج لك. حاسس إن عقلي هايطير منغيرك. بحبك. إيمان! لم يستطع إضافة كلمة أخرى. إذ انفتح باب الغرفة وظهر "أدهم"… تطلعت "إيمان" نحوه دون أن تفزع هذه المرة، دون حتى أن تحاول سحب يديها من بين يديّ "مراد".. لقد وصلت لنهاية الطريق وسئمت آلامها وعذابها كله. هذه المرة كان "مراد" هو من تركها، قام متجهًا نحو أخيها وهو يقول بتأثر العالم: "أدهم. لو سمحت آ…"

قاطعه "أدهم" بإشارة من يده، ودعاه ليخرج أمامه، فعل "مراد" ما طلب منه، وقف بالخارج قبالة "أدهم" وخلف باب غرفة "إيمان" المغلق. نظر إليه بمزيج من الخجل والرجاء وقال: "ليه ماقولتش الحقيقة!؟ ".. سأله "أدهم" مباشرة. لم يكن غاضبًا كالمرة السابقة، وفورًا فهم "مراد" قصده.. صمت بينما يتابع "أدهم": "ليه ماقولتش إن جوزها إللي عمل كده. محتاج أفهم وجهة نظرك! لم ينطق "مراد" سوى:

"أنا بحبها. بحب إيمان. وأخاف أقولك إن رأيك أو رأي أي حد مابقاش يفرق معايا. أنا مش هاسيب حد يزعلها تاني. مش هاتعيش كده تاني.. ومش هاسمح بده وأعمل إللي تعمله مش هارجع عن كلمة واحدة قلتها!! علت ابتسامة "أدهم" تدريجيًا، ثم قال بصوته الهادئ الرخيم:

"انت ماكنتش محتاج تقول أكتر من كده. عشان أسلّمك أختي وقلبي مرتاح. بعد ما هي بنفسها حكت لي وعرفّت إللي مالك عمله. هو كمان راح القسم والمحضر إللي ضدك سقط.. الظروف كلها كانت ضدك إمبارح. إنهاردة كلها في صفك وإيمان اتطلقت! سحب "مراد" نفسًا عميقًا، لا يستوعب مباركة "أدهم" وكلماته المتضامنة بهذه السهولة، بعد وجهه الآخر الذي رآه قبل يوم واحد… "حتى لو عاوز مش هقدر أبعدكوا عن بعض! ".. قالها "أدهم" ولا يزال محتفظًا بابتسامته.

ولم يستطع إخفاء نبرة الحزن في صوته وهو يستطرد: "أختي لما فكرت إنها في آخر لحظاتها. اختارت تكلمك انت مش أنا.. والمفاجأة إنك طلعت قد الثقة إللي حطتها فيك. جوزها غدر بيها. وانت حاميتها! عبس "مراد" ولوهلة لم يطيق كل حسن الظن هذا، فهو لم يكن ملاكًا كما يصفه "أدهم".. أراده يكفّ عن قول ذلك. ليباغته "أدهم" وهو يجتذبه من كتفيه ويحتضنه متمتمًا بامتنان:

"أنا موافق. طبعًا موافق.. اتجوزها. خدها. فرحها.. إيمان ماتستاهلش غير كده. أختي تستاهل تفرح يا مراد. أنا موافق. موافق!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...