الكل اتصدم باللي عمله فياض قدامهم. حتى دياب اتسعت عيونه بصدمة شديدة ووقع على الأرض وهو حاطط إيده على جنبه وبينزف بشدة. هنا أوصاف لطمت بشدة وجريت عليه وهي بتصرخ وحطت إيدها على جرحه وبقت تزعق في فياض وتقول: "عملت إيه يا واكل ناسك... إيه اللي هببته ده يا حزين؟ بصت لدياب بخوف وقالت: "دياب... رد عليا يا دياب رد عليا." دياب بلع ريقه بالعافية وبصلها بتوهان وقال: "غفران... قولي لغفران تسامحني... قولي لها تسامحني أمانة عليك."
أوصاف قالت برعب: "يا مراري... يا مرك يا أوصاف." والتفتت لفياض اللي وقعت السكينة من إيده بذهول. الدموع جريت على خده وكان واقف متجمد مكانه، مش قادر يستوعب اللي عمله. بس انتبه على صوت أوصاف لما صرخت فيه وقالت: "الدكتور... واقف كده ليه؟ روح هات دكتور بسرعة." فياض حاول يقوى وهز راسه بالموافقة وهو تايه جداً وجري على الباب. بس وقف بكسوف شديد لما لقى خطاب قاعد على الأرض على ركبه وبيبص له بصدمة شديدة وغضب أشد. كان لسه هيتكلم
بس أوصاف صرخت وقالت: "وقفت تاني ليه؟ كيف القطر الخربان؟ يلا هات دكتور قوام... يلا ما تعوق." فياض اتنهد وجري بسرعة يجيب الدكتور. أوصاف قلعت الشال بتاعها وربطت الجرح بيه وهي بتمشي إيدها على شعره وبتقول بدموع: "ما تخافش... مش هيحصل لك حاجة... أنا جنبك مش هملك. ما تخافش يا دياب اجمد انت أقوى من كده."
دياب كان بيتألم بشدة ومش قادر ينطق. التفت ناحية السرير اللي نايمة عليه غفران ونزلت دمعة على خده بحسرة. كان بيتمنى يكلمها لو مرة واحدة ويطلب منها تسامحه. في الوقت ده دخلت نعمات وهي بتقول بزهق: "فيه إيه؟ إيه صوت الصراخ ده؟ ما عارفينش ننام و... بس اتصدمت بشدة لما لقت ابنها واقع على الأرض سايح في دمه وجوزها قاعد على الأرض مش قادر يقوم. صرخت بشدة وقالت بذهول: "دياااب يا حبيبي يا ولدي... مين اللي عمل فيك كده؟
يا مرارك يا نعمات... مين عمل فيك كده يا ضي عيني... مين عمل كده في ولدي؟ بصت لأوصاف وقالت بغضب وزعيق: "مش بتقدري تقولي مين اللي عمل فيه كده؟ أوصاف قالت بالعافية: "كان بيتخانق ويا... بس قاطعها خطاب لما بصلها بتحذير وقال بدموع: "حديدة... حديدة زايدة في الحمام فاتت في جنبه بالغلط." نعمات بصت له بذهول وقالت بعدم تصديق: "انت بتقول إيه؟ حديدة إيه اللي في الحمام؟ خطاب بصلها بغضب وقال: "مش وقته...
خلينا نلحق الولد. خليكي جنبيه دلوك وبعدين رطي... ولدي قوي وما هيحصلوش حاجة." وبقى يمسك في الكرسي بيحاول يقف على رجليه اللي خانته جداً وما بقاش قادر يدوس عليها. أوصاف استغربت إنه ما قالهاش على فياض، بس كان كل اللي في تفكيرها دلوقتي إن دياب يقوم بخير. عند فياض نزل جري ونادى على واحد من الغفر وقال: "روح نادي الدكتور حمدي بسرعة... جيبوه زي ما هو بخلقاته، متستناهوش يلبس... بسرعة." الغفير قال: "أمرك يا ريس."
فياض وجري ينادي للدكتور. في الوقت ده دخل عقبه وهو بيقول باستغراب: "فيه إيه يا فياض؟ عايزين الدكتور ليه؟ فياض نزلت دموعه ومقدرش يتحكم في نفسه وقال بانهيار: "أنا قتلت دياب يا عقبه... ضربته بالخنجر بإيدي." عقبه اتسعت عيونه بذهول شديد وحاول يتماسك وقال: "طب... طب اهدى اهدى وفهمني كيف ده حصل. شد حيلك شوية عشان نعرف نساعده، ما هيحصلوش حاجة بامر الله." فياض كان منهار جداً وقال: "مش قادر أصدق إني عملت فيه كده بإيدي...
لو جراله حاجة ما أسامحش نفسي واصل." عقبه فضل يحاول يهديه رغم إنه كان قلقان جداً على دياب وبقى يدعيله وهما مستنيين الدكتور. وأول ما وصل فياض أخده وطلع بيه عند دياب. وعقبه فضل مستنيه في الجنينة لأن محدش من أهل البيت موجود عشان يستأذنه بالدخول. فوق عند دياب كان غايب عن الوعي مش بيرد. وأوصاف ووالده ووالدته كلهم قلقانين جداً وبيحاولوا يوقفوا النزيف.
في الوقت ده غفران فتحت عيونها بتعب ولقت دماغها مربوطة وفيه دم عليها. بس قبل ما تفكر في أي حاجة التفتت للصوت اللي كان جنبها وشاف دياب واقع على الأرض. اتخضت جداً من المنظر وقالت بصدمة: "دياب... إيه اللي حصل؟ وجريت عليه وهي دايخة جداً. أوصاف بصتلها بدموع وقالت: "اهدي ما تخافيش... هيبقى بخير إن شاء الله. سليمة." غفران لسه هترد نعمات قالت بغضب شديد: "عمره ما هيجي خير والبومة دي في البيت...
أقطع دراعي لو ما كانت هي اللي ضربته بسكين ولا نيلة على دماغها... أكيد اتخانقوا مع بعض وضربته بحاجة. أنا مش درويشة عشان تقولوا لي إن فيه حديدة في الحمام وقع عليها." غفران بصت لها بذهول وقالت بغضب وهي بتشاور على دماغها: "مش شايفة ولدك عامل فيها إيه؟ هو أنا قادرة أحوش عن حالي عشان أذيها؟ نعمات قالت بغضب: "خشي في عبي يا بت تلاقيقي لما ضربتيه بالسكين خفتي مني ولجل كده بطحتي روحك." غفران لسه هترد أوصاف بصت
لنعمات وقالت بغضب شديد: "ما تتهدي يا ولية انتي؟ ولدك بيموت... ولا لازم تدفنيه الأول يعني لجل يتهد حيلك ولسانك يقصر؟ نعمات بصيت لها بذهول ولسه هتزعق معاها خطاب قال بزعيق: "عليا الطلاق بالتلاتة لو فتحتي خشمك تاني ما هتبيتي هنه ليلة تانية يا نعمات." نعمات بصت له بصدمة وبصت لأوصاف لو بحدة وتوعد وسكتت.
غفران كانت قاعدة ودموعها مش بتقف ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. كانت خايفة عليه ومش عارفة السبب. وكان فيه ألف سؤال في دماغها بخصوص أوصاف اللي كانت حاطة دماغ دياب على رجلها وبتمشي إيدها على شعره وبتمسح عرقه بهدومها وإيدها بتضغط على جرحه عشان النزيف ومرعوبة عليه. غفران بقت تبصلها باستغراب ومش عارفة مين دي أصلاً وإزاي بتتصرف كده. في الوقت ده دخل فياض ومعاه الدكتور. الدكتور اتنهد وقال:
"إيدك معايا يا فياض خلينا نحطه على السرير." فياض ساعده بسرعة وحطوه على السرير وكانوا كلهم واقفين بتوتر شديد. بعد شوية الدكتور قال: "ما تخافوش كده الضربة مش وعرة قوي... هنخيط الجرح وهيبقى بخير إن شاء الله. تحبوا ناخده على المستشفى عشان هناك فيه تخدير بدل ما يتألم؟ أبوه بص لفياض وقال بوجع: "لأ... مناقصاش سين وجيم. خيط له هنا... ولدي أسد وهيتحمل."
نعمات بصت له بذهول وكانت عايزة تقوله يوديه المستشفى عشان ما يتوجعش بس سكتت لما افتكرت اليمين اللي حلفه وطلعت بره الأوضة جري وهي بتبكي بمنتهى الغضب. الدكتور اتنهد وبص لغفران لأنه لسه امبارح كان بيخيط لها جرحها من غير تخدير. ابتسم وقال: "الدنيا كاس داير. إيدك معايا يا فياض." فياض راح له بسرعة وبدأ يساعده والدكتور يخيط الجرح. وفاق دياب من كتر الألم وبقى يتألم بشدة وهو ماسك إيد أوصاف اللي مسابتهوش أبداً
وكانت جنبه بتقول له بدموع: "اتحمل... قربنا خلاص." أما غفران فكانت واقفة على جنب وبتبكي بشدة لأنها عارفة إن الموضوع مؤلم جداً. دياب جات عينه عليها ووقعت دموعه وابتسم لها وسط وجعه عشان تهدى. بس غفران بقت تبكي أكتر ومش قادرة تتحمل وطلعت جري من الأوضة. بعد شوية كان الدكتور خلص واخد حاجته وقال: "طبعاً أنا لو سألت مين اللي ضربه كده محدش هيقول...
بس عايز أقولك إن حواديتكم كترت اليومين دول يا عمده والحال ده ما ينفعش. في الآخر دي مسؤولية عليا... حاول تهدي أهل بيتك شوية." خطاب اتنهد وقال: "تسلم يدك يا دكتور... ما تخافش إن شاء الله ما هنجيبكش في حاجة زي كده تاني." الدكتور كتب الروشتة وخرج. وخطاب بص لأوصاف اللي كانت قاعدة جنب دياب وقال بسخرية: "يلا يا عروسة هملي ود جوزك يرتاح واطلعي اقعدي مع الحريم بره."
أوصاف بصت لدياب بحزن وقامت بهدوء. ما كانتش قادرة تتناقش وهيه طالعة بصت لفياض بقرف وطلعت. فياض اتنهد وبص لخطاب بحرج وقال: "قبل ما تقول أي حاجة أنا مديون لك... وجاهز لأي عقاب." خطاب حاول يكبت غضبه منه وقعد على الكنبة بهدوء. فياض استغرب إنه ما بلغش عنه ولا حتى آذاه رغم إن اللي عمله مش سهل وبقى مش عارف يتوقع عايز إيه... وإيه اللي ورا الهدوء ده. بره الأوضة كانت غفران وأوصاف ونعمات قاعدين مستنيين دياب يفوق.
أوصاف بصت لغفران وقالت: "كنتي خليتي الدكتور يشوف جرح راسك." غفران قالت بدموع: "لأ ما هي دي كانت غرز أصلاً واتخبطت فيها فنزفت... هاخد العلاج وهبقى زينة. معلش في السؤال أنا ما تشرفت بيكي قبل سابق." أوصاف لسه هترد نعمات قالت بسخرية: "هتتشرفي كتير يا حلوة؟ ما هي الغندورة هتبقى ضرتي... عروسة عمك خطاب الجديده." غفران اتسعت عينيها بصدمة وقالت: "إيه؟ أوصاف قالت بغضب شديد: "أنا مش عروسة حد...
جوزك هو اللي حاسسني هنا بالقوة. ما ألاقي روحي على الشايب العايب ده." نعمات وقفت وبصت لها بغضب وقالت: "بس قاتلة روحك على فلوس الشايب العايب وإلا إيه؟ كان جابك من بلدك لحد هنه فاكراني ما دريناش؟ ما أنا عارفة إن فياض راح جابك وانت جيتي وياه على طول لأجل تتمرغى في النعيم ده." أوصاف ضربت كف على كف بغيظ وقالت: "يا ولية اتقي الله ده أنا جيت غصب عني قدامه... واللي اسمه فياض ده خطفني ما جيتش معاه بمزاجي...
أنا محجوزة هنه بسببه ومهسامحهوش عمري كله." غفران اتصدمت بشدة لما سمعت كده وقالت بسرعة: "انتي بتقولي إيه؟ فياض خطفك وجابك هنه؟ عند فاطمة كانت رايحة الدرس بتاعها ولقت الدكتور حمدي جريت عليه وقالت: "دكتور حمدي... كيفك عامل إيه؟ الدكتور حمدي قال: "كيفك يا فطومة؟ أخبار دراستك إيه؟ فاطمة قالت بحماس: "زينة قوي... بس زعلانة منك... بقالك كتير ما أخذتنيش وياك الحصص. مش قلت لي إن قبل ما أروح الجامعة هتعلمني كل الإسعافات؟
حمدي ضحك وقال: "ما أنا علمتك كل الإسعاف ومتاكد هتبقي دكتورة شاطرة قوي." فاطمة قالت: "شاطرة إيه بس ده أنا لحد دلوقتي ما بعرفش أقيس الضغط لامي... ولسه لما أروح الكلية وسط أهل البندر هبقى كيف البقرة وسطهم." حمدي ضحك جامد وقال: "بقرة إيه بس... ده إحنا بنتنا هتبقى أشطرهم. بس على الله يفضل الحماس ده للآخر... وبعدين مستعجلة ليه انتي؟ يا دوبك في الثانوي السنة الجاية لما تروحي الكلية هتعرفي كل حاجة...
وأنا كمان هاخدك كل الحصص اللي جاية بس أفضي نفسي كده." فاطمة ابتسمت وقالت: "الله يخليك يا رب... انت دلوك راجع من حصة مش كده؟ حمدي ضحك وقال: "ده منظر واحد رايح حصة؟ ما شايفانيش بلبس البيت... كنت عند العمده خطاب بيه... أصل ولده بعافيه شوية." ولسه هيمشي فاطمة قالت بسرعة واهتمام: "دياب قصدك... احم يعني ماله دياب بيه؟ حمدي اتنهد بحزن وقال: "مضروب بحاجة في جنبه...
الله أعلم وقع على حاجة أو فيه ولد حرام ضربه معرفش. خيطنا له الجرح وادعوا له... يلا بالاذن." الدكتور قال كده ومشي وفاطمة اتجمدت مكانها. كانت هتتجنن من اللي سمعته و نزلت دموعها وطلعت جري على سرايا الخطاب اللي كانت قريبة منها. خطوات كانت عايزة تسأل عليه أو تطمن من أي حد من الغفر. في السرايا كان الوضع متوتر جداً وكان عقبه مستني فياض في الجنينة وبيقرا قرآن وبيدعي ربنا يبقى دياب بخير. في الوقت ده وصلت فاطمة ولسه
هتدخل وقفها الغفير وقال: "بتعملي إيه هنه يا بت يا فاطمة؟ فاطمة قالت بدموع: "أنا... أنا كنت... آه جايه لفياض... عايزة أشوفه." الغفير قال: "ما ينفعش الريس فياض في السرايا." فاطمة قالت بدموع: "لازم أشوفه. شفت الدكتور حمدي قال لي إن فيه واحد هنه عيان فخفت على فياض وعايزة أشوفه." الغفير قال: "الريس فياض كيف الجن؟ يلا روحي ما تجيبيليش المشاكل." فاطمة كانت عايزة تطمن على دياب بأي شكل. قالت بإصرار:
"معلش دخلني 10 دقائق بس وهمشي على طول ما هعوقش. أمانة عليك تدخلني و... بس قطعت كلامها لما سمعت صوت تعرفه كويس قال بدهشة: "فاطمة بتعملي إيه هنا؟ فاطمة التفتت للصوت وارتبكت جداً لما شافت عقبه بيبص لها باستغراب. ولسه هتتكلم الغفير قال: "ما اعرفش. الدكتور قابله وقال لها إن فيه حد عيان هنه... وأنا قلت لها إن أخوها زين وما فيهوش ولا حاجة بس ما عايزاش تمشي."
احتدمت نظرات عقبه وقرب مسكها من إيدها لأول مرة ومشي بيها بره السرايا بعيد عن الغفر وهو متأكد إنها جايه تسأل على دياب وهيموت من الغيرة. فاطمة اتصدمت لما مسك إيدها بالطريقة دي وبقت تحاول تفك إيدها منه بس ما قدرتش. وأول ما سابها قالت بذهول وغضب: "انت بتعمل إيه؟ كيف تمسك إيدي كده وعامل فيها شيخ؟ عقبه بص لها بغضب شديد وقال: "اللي بيني وبين الله محدش له دخل بيه... ردي على سؤالي يا فاطمة من غير لف ودوران...
إيه اللي بينك وبين دياب؟ فاطمة لسه هتتكلم قاطعها بسرعة وقال: "من غير كدب يا فاطمة... انتي عارفة زين إني ما بكرهش قد الكذب." فاطمة غمضت عينيها وحاولت تقوى وقالت: "بحبه... أنا عشقاه يا عقبه. ارتحت كده؟ عقبه اختل توازنه وهو بيرجع خطوات بذهول وصدمة ومش مصدق اللي بيسمعه وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!