الفصل 5 | من 32 فصل

رواية اوتار احد من السيف الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
36
كلمة
2,494
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

كيف ما اتفقنا سعر البنت دي بالذات حراق قوي. إذا موافق انا هقولك كيف تاخدها من الجبل وتبقى ملكك من غير مشاكل... بس كمان تبقى قد كلمتك وترجعها بعد ما... فياض قاطعه بسرعة وقرف وقال:

تمام.. تمام. أكيد هرجعها.. أنا مالي بيها أصلاً. ليلتين بالكتير وهرجعها لك. وهديلك الفلوس اللي عايزها. المهم نخلص. هاخدها كيف وهي راكبة دماغها كده. أنا فكرت أخبطها على دماغها وآخدها بس فيه رجالة متنتورين على كل الجبل ولو شافوها غمرانة هيسألوا. نعيم ضحك وقال: إيه الغشامة دي؟ تضربها على راسها؟ طب افرض حصلها حاجة؟

اسمعني زين. أول حاجة رجالة الجبل المتنتورين دول تبعي. يعني لو قولتلهم يعدوك هيعدوك. بس انت مش هتعدي بيها غير لما أستلم فلوسي كلها. ووقتها أنا هعديك وهقولك تاخدها كيف. فياض اتنهد وقال بخنقة: ما قولنا هندفع و... بس قطع كلامه على دخول أوصاف ومعاها صنية الأكل ليه. وكانت واقفة بتبصلهم بنظرات مش مفهومة وترتهم جدا. عند دياب كان متفاجئ من طلب غفران وقال: تطلقي؟ تطلقي كيف يا بت الناس؟ هو احنا لحقنا نتجوزوا من الأساسه؟

انتي عارفة لو اتطلقتي دلوقتي في تاني شهر من جوازك هيتقال عليكي إيه؟ غفران قالت بسرعة ودموع: اللي يتقال أنا راضية بيه. راضية قوي. أي حاجة بعيدة عن العيشة معاك نعمة من ربنا وراضية بيها. دياب اتنهد بحزن وقرب قعد جنبها وقال بهدوء: احم... أنا عارف إني زودتها واتغاشمت قوي. بس صدقيني ما كنتش أقصد الأمور توصل لهنا. تمام حقك على راسي ومش هتتكرر تاني. غفران بصتله بغضب وقالت: انت ليه بتكلمني كأنك خبطتني من غير قصد؟

ورفعت إيدها المكسورة من غير وعي وهي بتقول: انت واعي عملت إيه فيا و.... بس قطعت كلامها لما اتألمت جامد من دراعها وقالت: ااااه. دياب قرب منها وقال بلهفة: على مهلك بالراحة. غفران دفعته بغضب بدراعها التاني وقالت: خليك بعيد عني. إياك تقرب أو تلمسني لو بالغلط. دياب حاول يكبت غضبه وقال: يا بت الناس ما أنا قلت لك حقك على راسي. عايزاني أعمل إيه أكتر من كده؟ أعمل لك ديوان صلح أصالحك فيه؟ ومال عليها وقال بغضب يخوف:

حتى لو عملت لك مجلس صلح ورحتي هناك. وانتي متكسحة هطلعك غلطانة. انتي معيشاش في أمريكا عشان تعشقي وانتي متجوزة. لا وكمان تنزلي تقولي له إنك بتحبيه وتطلبي تهربي وياه. ده انتي لو متجوزة خروف بقرون ما كانش هيبقى عندك الجراءة دي. غفران بلعت ريقها بتوتر وخوف من شكله. وهو شاف الخوف في عيونها بعد بسرعة وحاول يسيطر على غضبه وقال:

بس كل ده أنا كنت متأكد إنك ما وعيتيش على حجمه. ولا وعيت على معناه عندي. وكنت ناوي أعديها زي ما بعدي لك كتير. بس لسانك هو اللي جاب لك. والتفت لها وحاول يرمم رجولته اللي اتداست وقال:

إذا انتي يا حلوة مش شايفاني راجل. فيه ألف واحدة غيرك شايفاني سيد الرجالة. متفكريش إني واقع في حلا عيونك. أنا اتجوزتك إرضاءً لأبويا مش أكتر. يعني تحترمي روحك. وتحمدي ربك على اللي انتي فيه. يا أما بقى طولي لسانك براحتك بس اتحملي كمان. طولة يدي. لأني مش بتاع كلام. قال كده ولسه هيمشي. غفران قالت بسرعة:

أنا ما طلبتش منك تقول لي عملت كده ليه. ولا مستنية أسمع منك أعذار. أنا طلبت حاجة واحدة بس. عايزة أطلق يا دياب. ومهمامنييش الناس تقول عليا إيه. خليهم يقولوا اللي يقولوه. دياب بص لها بغضب وقال بسرعة:

بس أنا يهمني. قبل ما تبقي مرتي انتي بت عمي وعاري. يعني لو متجوزة واحد غيري وعرف عنك حاجة شينة كنت أنا اللي هدَفنك بيدي قبل ما هو يعملها. مش هخلي الناس تقل مني وتتكلم في عرضي بسبب إنك عايزة تطلقي. معلش استحمليلي شهرين تلاتة كمان وبعديها روحي لعمك وقولي له إنك عايزة تطلقي. إذا وافق هاطلقك. في النهاية أنا اتجوزتك لجل خاطره مش أكتر. غفران ابتسمت بسخرية وقالت: لاجل خاطره ولا لاجل فلوس أبويا اللي كاتبها باسمي وعينكم عليه؟

دياب لسه هيرد بس غفران سبقته وقالت بسرعة: انت مش قلت إن كلامي مع أبوك. تمام. أنا عارفة كيف أريح أبوك لأني عارفة اللي هو عايزه. دياب اتوتر جدا من كلامها وقال: قصدك إيه؟ غفران قالت بقوة وحزم: هعمل له تنازل عن كل ثروة أبويا اللي سابها. خليه ياخدها يتهنى ويتمتع بيها براحته هو وياك. وهملوني أعيش حياتي كيف ما أنا عايزة. وأتجوز كيف ما أنا عايزة. ووقتها مش هبقى على ذمتك. وما تخافش مش هايب لك العار يا ود عمي. دياب

اتصدم بكلامها وقال بتوتر: انتي بتقولي إيه؟ تتنازلي عن حقك كيف؟ هتسيبي ورثك اللي ما يتعدش لجل تطلقي مني وتتجوزي واحد خدام عندك؟ عند فياض اتفاجئ جدا بوجود أوصاف اللي قربت منهم وهي بتبص لهم بطريقة مش مفهومة وقالت: الوَكِل أهانه. نعيم قال بسرعة وتوتر: الأكل جه أهه. كنت لسه بتقول إنك جوعت. جدعة يا بت يا أوصاف. وبص لفياض وقال: تمن الوجبات بعيد من تمن السكن. هبقى أحسبهولك بعدين. فياض هز رأسه بالموافقة بضيق.

أوصاف كانت بتبص لهم باستغراب لأنهم قطعوا كلامهم أول ما دخلت وبان عليهم التوتر. نعيم ميل على فياض ووشوشه في ودنه وقال: الصبح نكمل حديثنا. فياض هز رأسه بالموافقة. ونعيم قال بصوت عالي: أنا ماشي دلوقتي. اتعشوا وريحوا والصبح نتقابل. قال كده ومشي. وأوصاف قالت بضيق: خدني معاك يا عم نعيم. ولسه هتمشي فياض مسك إيدها شدها وقفل الباب بسرعة وقال: هو أنا ما عجبش ولا إيه يا بنت الجبل؟ كده ترفضيني قدام أهلك؟ أوصاف قالت بضيق:

ابعد عني يا جدع انت وافتح الباب. بلاش كلام ملوش لزوم. أنا ما بطلعش مع أي راجل. لا انت ولا غيرك. فياض ضحك بسخرية وقال: هو انتي شايفة إيه قدامك؟ أوعى يكون شكلي درويش وأنا ما وعيتش؟ أوصاف قالت بخنقة: مش لوحدك اللي ما بتصدقش. ومش لوحدك اللي هقول له ما يهمنيش. أنا بحافظ على نفسي. لوجه الله هو بس اللي عالم بالنوايا. ومش محتاجة إني أثبت له حاجة. وما يهمنيش حد غيره يصدق. فياض استغرب كلامها والصدق اللي في

عيونها واتنهد وقال بكذب: هتجوزك. هاكتب عليكي. بس تاجي وياي. قلت إيه؟ أوصاف ضحكت جامد لما كده. وفياض استغرب وقال: خير ان شاء الله. إيه اللي مضحكك؟ ضحكيني وياك. أوصاف فضلت تحاول تبطل ضحك وقالت: اللي مضحكني إن كلكم تفكير واحد. يعني من يوم ما اشتغلت هنا وأنا بسمع نفس الكلمتين اللي جيت قلتهم الأول. ولما أقول لأي راجل إني بخاف من ربنا يقول لي هتجوزك هكتب عليكي. على أساس إنكم كده بتحللوا القرف اللي جايين هنا عشانه.

فياض نفخ بخنقة وقال: امال يعني عايزاني أعمل إيه؟ يرضيك؟ أوصاف قالت بسرعة: تفكك مني واصل. وتسمع كلام نعيم. الحريم هنا على قفا مين يشيل. خلصنا كده. يلا. كل الوكل اللي جبتهولك. ده أنا عملت لك مش بالشطة يستاهل بقك. مش بيطلع غير للحبايب. فياض كان عايز يضحك وقال: مش بالشطة كمان يا هناي الليل. أوصاف قالت: امال ده انت ضيفنا. وإكرام الضيف واجب. لو طلب العين والحاجب. قالت كده وفتحت الباب ومشيت. فياض ضحك بخفة وقال:

خطاب ماله بالبلوة دي. مش داخل دماغي موضوع الجواز ده واصل. وبص عليها وهي ماشية وقال: وميكونش جواز ليه. البت فرسة تزغلل العين. واتنهد وقال: وانت مالك يا فياض. اتعشى المش والشطة ونام على الحصيرة وانت ساكت.

وفتح الصينية وكانت عليها رغيفين عيش ناشفين وطبق مش بالشطة. أو بمعنى أصح طبق شطة بالمش. ندم عمره لما داقه. حس أحباله الصوتية راحت من أول لقمة. كان حراق جدا جدا بطريقة ما توصفش. ومع إن فياض بيحب الشطة وبيكلها بس تعب جدا. كانت حطاها بطريقة انتقامية. بقى يكح بشدة وشرب كوباية المية دفعة واحدة وقال بصوت مبحوح: يا بت الإبالسة. منك لله يا عقربة. ولا كمان تمن الوجبة غير تمن السكن. الله يسامحك يا خطاب. عند دياب كان بيبص لغفران

بدهشة من كلامها وقال بغضب: أنا مش هسيبك تعملي كده. مش هسيبك تفرطي في حقك واصل. سامعة ولا لأ؟ غفران قالت بغضب وسخرية: انت خايف على حقي يضيع؟ ولا خايف الطير اللي حابسه يطير منك؟ دياب مسح على وشه بتعب وقال: غفران فكري شوية وبطلي جنان. انتي عارفة أبوكي فايت لك قد إيه؟ بلاش تعملي حاجة تندمي عليها بعدين. لو بتعملي كده علشان اللي عملته النهاردة أنا قلت لك إني مش هكرره. قلت لك مش همد يدي عليك تاني خلاص. خلصنا عاد.

غفران قالت بغضب: إحنا فعلاً خلصنا. ده حقي أنا. وأنا اللي حرة فيه وبس. تصبحي على جهنم يا ود العم. قالت كده وبقت تحاول تنام وهي مش قادرة من الألم. دياب قعد على الكنبة بخنقة وهو مش عارف متوتر كده ليه. لأنها هتسلم كل فلوسها لأبوه اللي متأكد إن ده هدفه الوحيد من الأول. ولا لأنها فعلاً ممكن تتطلق منه وتبعد. اتنهد بتعب ونام مكانه على الكنبة. ما رضاش ينام جنبها علشان جسمها موجوع ومش عايز يصحيها.

في صباح يوم جديد فياض قام من النوم بتعب. استحمى وصلى وطلع علشان يتكلم مع نعيم. وبالفعل لقاه مستنيه جنب البيت مولع نار. بالحطب وبيعمل شاي عليها. فياض قرب منه وقال: صباح الخير. نعيم ابتسم وقال: صباح الهنا. يلا تعال اشرب لك كوباية شاي. فياض قعد قصاده وابتسم بسخرية وقال: وده كمان هيتضاف على فلوس الوجبة. أحسن وجبة امبارح كانت تقيلة وأكيد حقها تقيل. نعيم ضحك وقال: لأ ده ضيافة عادي. امسك. واداله كوباية شاي.

فياض سابها وقال بجدية: أنا ما عايزش أضياف. انت عارف أنا عايز إيه. ما معايش وقت كتير. أنا مش فاضي. عندي أشغال يا ريس. نعيم ابتسم وقال: تمام. لو عايز فعلاً تاخد البت من هنا. خد الدوا ده تحطه على منديل. وهي وطالعة راس الجبل آخر النهار تكممها بيه وتحطها في عربيتك. ماحدش هيشوفك واصل غير الرجالة اللي على أول الجبل. ودول تبعي وهعرفهم كل حاجة. فياض قال باستغراب: نخدرها يعني؟ طيب هي إيه؟ هيطلعها راس الجبل من أساسه؟

دي المسافة بعيدة قوي. نعيم قال بسرعة وتوتر: ده موضوع يطول شرحه. أهي بتطلع وخلاص. فياض مسك علبة المخدر وبصلها باستغراب وقال: ده مش خطر على البت مش كده؟ نعيم ضحك وقال: انت بتقول إيه؟ أوصاف دي ثروتي. أكيد مش هاذيها. كيف ما انت شايف البت كيف القشطة. وعرسانها اللي بيجوا كتير قوي. طب انت عارف فيه واحد بيجي هنا الجبل مخصوص عشانها. أبوه عمدة ومن أكابر البلاد. دياب الخطاب يمكن تسمع عنه. فياض اتسعت عينه بذهول شديد. هو

مش مصدق اللي بيسمعه وقال: دياب؟ دياب ود عمدة كفر الحدادين؟ نعيم قال بلا مبالاة: معرفش عمدة أي كفر. العمد كتير. كل اللي أعرفه اسمه دياب الخطاب وأبوه عمدة. بيعشقها وبيموت فيها وبيدفع لأجلها بالآلاف. فياض وقف بخضة وقال: بيدفع لأجلها؟ هي طلعت مع فياض قبل كده؟ نعيم قال باستغراب من خضته:

هو بيطلع الجبل مخصوص عشانها. وعلى طول ياخذها ويروحو يقعدوا عند البير الغربي البعيد. ده الوحيد اللي أوصاف بتقبل تطلع وياه. بس الله أعلم إيه اللي بينهم. فياض اتسعت عينه بذهول ودماغه لفت حرفياً من اللي بيسمعه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...