الفصل 18 | من 32 فصل

رواية اوتار احد من السيف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
18
كلمة
1,901
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

هخليكي ليا ووقتها ولا عقبه ولا غيره يقدروا يعملوا حاجة. وزق الباب برجله وقفله. فاطمة اتسعت عيونها بصدمة شديدة وقالت: فيه إيه يا دياب بيه؟ هملني، أنت بتعمل إيه؟ ودفعته بقوة، ولأن دياب كان مجروح قدرت تبعده، ولسه هتجري مسكها من شعرها فوق الحجاب وقال بغضب شديد: انتي عملتي إيه؟ ما داهية تكوني أنتي كمان رفضاني! قوليها عشان تبقى كملت وياي. فاطمة قالت ببكاء وألم ورعب: هملني أروح يا دياب بيه، بالله عليك هملني أروح.

بس صرخت بقوة لما دفعها على الكنبة وقرب منها بطريقة تخوف وهو بيقول: أهملك كيف؟ ده أنا ما صدقت جبت رقبة أخوكي تحت صرمتي، صدقت ما هكسر عينه وأطفي ناري اللي قايده في صدري ومبتنومنيش. فاطمة نزلت دموعها بذهول وقالت: أنت، أنت كنت بتعمل كل ده علشان أخوي؟ دياب ابتسم بسخرية وقال: أومال علشانك يا بسكوتة؟ وقرب قوي ومشى إيده عليها بطريقة قذرة وقال: أنت صوح حلوة وكيف الملبن بس متاجيش حاجة جنب الجاتوه اللي عندي. فاطمة

دفعت إيده بغضب وقالت بحدة: بعد عني، عقبه كان معاه حق، أنا مشوفتش أوسخ منك، ابعد عن طريقي خليني أروح وإلا والله العظيم ما هسكتلك، أنا مش هينة كيف ما أنت فاكر. دياب ضحك جامد وقال: وأنا بموت في المخربش. وضربها في رجلها وقعت على الأرض وهجم عليها بطريقة رعبتها وهو مش شايف قدامه. فاطمة بقت تبكي بشدة خصوصًا لما شق فستانها وبقت تتنفض وتقول برعب: أمانة عليك هملني، هملني يا دياب بيه حرام عليك حرام عليك يا رب يا رب.

دياب كان خلاص هيتمكن منها بس فاجأها لما وقف بسرعة وضم إيديه بغضب شديد من نفسه وقال: غوري من وشي، معايزش أشوف خلقتك وإياكي تطلعي قدامي تاني. فاطمة بقت تضم هدومها عليها وتحاول تقف وهي بتقع من الرعب. ودياب قال بغضب وندم: أنا مش عارف أفصل بينك وبين أخوكي يا فاطمة، عشان كده متطلعيش في وشي تاني، انسيني ومتفكريش أني ممكن أحبك أصلًا، بلاش عبط المراهقين ده سامعة. فاطمة هزت رأسها برعب وهي بتشهق بشدة ولسه

هتمشي مسك إيدها وقال بحرج: استني هوصلك، المكان مقطوع هنا و... بس مكملش جملته وحس بضربة شديدة على دماغه حط إيده على دماغه والتفت وراه بصدمة وألم واتفاجأ بعقبه بيبصله بغضب شديد وفي إيده العصاية اللي ضربه بيها. دياب رمش بعيونه بألم وقال: أنت، أنت عملت إيه يا ابن الـ... بس مقدرش يكمل ووقع مغمى عليه. عقبه بص له بغضب ورجع بس لفاطمة بغضب أشد وخيبة أمل. فاطمة هزت رأسها بسرعة وقالت برعب:

لا، لا معمليش حاجة، أنا لسه كيف ما أنا، والله يا عقبه ما لمسني، لا أنا لسـ... ومقدرتش تكمل وكانت هتقع بس عقبه شدها وغابت عن الوعي بين إيديه. في السرايا كانت غفران مصدومة من كلام أوصاف وقالت بدهشة: أنت بتقولي إيه؟ هههه مين ده اللي بيحبني؟ دياب؟ هو دياب ده يعرف يحب؟ أوصاف ابتسمت وقالت: اللي زي دياب أحسن واحد يحب، بس أنت معرفاش تطلعي الحب ده. غفران ضحكت وقالت بسخرية: نطلعوه بإذن الله، نعمله زار ونطلعه.

أوصاف اتنهدت وقالت: هتتريقي. غفران قالت بسخرية: أنت اللي بتقولي كلام ميدخلش عقل درويش، قال دياب بيحبني ومن قبل ما نتجوز، جبتي أحلام العصاري دي من وين، هو قالك كده؟ أوصاف اتنهدت وقالت: مقالش بلسانه بس فهمت كده من كلامه عنك وعن ظروف جوازكم. غفران قالت بابتسامة وجع: وقالك إيه على ظروف جوازنا؟ قالك أنو اتجوزني عافية؟ أوصاف قالت: أيوه قالي أن جوازكم كان بسبب أبوه. غفران ابتسمت بسخرية وقالت:

لا مش بسبب أبوه، هو كان عيل علشان يسمع لأبوه ويتجوز واحدة مطيقاهوش تقل من قيمته ليل ونهار. أوصاف كتفت إيديها وقالت: طب ما أنت كمان مرفضتيش كنت عيلة. غفران نزلت دموعها وقالت: معيزاش أتكلم في الموضوع ده تاني، بيخنقني بعد إذنك. أوصاف زعلت عليها وقالت:

طيب براحتك، بس خدي الكلمتين دول من واحدة يهمها أمرك، متمضيش لعمك على أي حاجة، استني لما ولده يطلقك، دياب راسه كيف الحجر ومهيطلقش بسهولة، وأنت مخسرناش حاجة بدل ما تمضي دلوق قوليله خلي ولدك يطلق وهمضي، كده خطاب هيستعجل على طلاقكم أكتر علشان تمضيله فكري فيها، بالإذن. قالت كده ونزلت تشوف فياض لأنه بقاله كتير باعت لها. وغفران شافت أن كلامها مضمون أكتر من اللي هي كانت هتعمله، قعدت على السرير وقالت بدموع:

قال بيحبني قال، أنت متعرفيش حاجة أصلًا يا أوصاف. ورجعت بأفكارها لذكرى سيئة مش بتفارقها من قبل جوازها بدياب. كانت قاعدة في الأوضة بتتفرج على فيلم وبتفكر في فياض ومبسوطة جدًا لأنه بعد يوم جاي يخطبها زي ما قالها. بس فاقت من شرودها على صوت خبط الباب لبست حجابها وراحت فتحت وكان دياب. ابتسمت وقالت: أهلًا يا دياب، خير يا أخوي؟ دياب اتنهد بضيق ودخل وقال: جاي أتحدت وياك في موضوع مهم وهمشي على طول.

غفران استغربت لأن عمره ما دخل أوضتها سابت الباب مفتوح وقالت بتوتر: خير يا دياب وشك عامل كده ليه فيه حاجة حصلت أنا معرفهاش؟ دياب أخد نفس عميق وقال: اسمعيني زين يا غفران، الجواز قسمة ونصيب وكل واحد مهما عمل مبيطولش غير نصيبه. غفران ابتسمت ونزلت عيونها في الأرض بكسوف وافتكرت أنه هيكلمها عن فياض بس اتصدمت لما قالت: إحنا هنتجوز الأسبوع ده يا غفران. غفران اتسعت عيونها بصدمة وقالت: إحنا، هههه إحنا مين؟ دياب اتنهد وقال:

أنا وأنت، ده نصيبنا، وعايزك تنسي أي حاجة حصلت قبل كده خصوصًا فياض، زي ما أنا هحاول أنسى أنكم في يوم فكرتوا في بعض. ولسه هيمشي وقفته وقالت بغضب شديد: تعالى هنا أنت رايح فين، رميت كلام عجيب وماشي، مين دي اللي تتجوزك؟ إحنا طول عمرنا أخوات، وأنا مش بفكر في فياض وبس أنا عشقاه وهو كمان وأنت عارف، هتتجوز مرة رايدة راجل غيرك؟ دياب احتدت عينه بغضب وقال:

أنت طول عمرك مبتشوفيش مني إلا الزين وبس، متخلنيش أوريكي وش عمرك ما هتحبيه، قولتلك انسيه واسمه مياجيش على لسانك، أنت هتبقي مرت دياب يعني أي راجل غيري مياجيش في خيالك حتى، ومتفكريش أني قاتل روحي عليك، زي ما أنت مريدانيش أنا كمان مش رايدك، بس أبوي عايز كده ومصر وحاولت معاه كتير مرضيش خلص الكلام، هو عمدة البلد وكلامه بيمشي على الغريب، أش حال أهل بيته. غفران كانت هتتجنن وأخيرًا استوعبت أنه بيتكلم جد،

وقعت دموعها وقالت بذهول: بس عمي كان موافق، كان موافق إيه اللي حصل؟ أنا ريحاله هروح أتحدت وإياه وأشوفه غير رأيه ليه؟ ولسه هتمشي دياب مسك إيدها بقوة وقال: هتقوليلو إيه؟ أنا رافضة ولدك ود الأكابر لجل ود الجنايني؟ مهيحصلش يا غفران ولا هسمحلك تقلي مني كده قدام ناسي. غفران دفعت إيده بغضب شديد وقالت: لا هروحله ومش بس هقل منك قدام ناسك ده أنا هقل منك قدام الخلق كلها، أنا بحب فياض وعلى جثتي أتجوز غيره سمعت.

وفتحت الباب علشان تطلع بس اتجمدت مكانها لما قال: تبقي جنيتي عليه، حبيب القلب هيروح ضحية عنادك. غفران بصت له بذهول وقالت: أنت قصدك إيه؟ دياب قرب منها وقال بغضب: أنا بعت فياض الوادي هيجيب مواشي وفيه واحد من رجالتي قاطره ورهن إشارة مني، يا يسيبه يرجع بسلامة، يا هيخلص عليه، والاختيار في يدك يا بنت العم. غفران اتصدمت بشدة ولطمت على خدودها وبقت تبكي جامد وقالت ببكاء: ليه بتعمل كده؟ ليه حرام عليكم؟

حرام عليك يا دياب، أحب على يدك ما تعمل كده دياب، ديااااب. بس دياب مشي بسرعة من قدامها ومسمعهاش حتى وهي وقعت على الأرض وبقت تبكي بشدة. بعد أيام كان فياض لسه مظهرش وكانت غفران عروسة زي القمر بس زينتها دموعها اللي مبتنشفش. خلصت ليلة فرحهم اللي مفرحتش بيها وكانت قاعدة على السرير بحزن شديد. دخل دياب وقرب منها وقال بابتسامة: مبروك يا غفران مبروك. غفران بصت له بقرف ورجعت بصت قدامها بخنقة. دياب اتنهد وقرب منها وقال:

أنا عارف أنك شايلة مني بس فيه حاجات مبنكونش عايزينها تحصل، وربنا بيقسمها من عنده ولازم نرضى لأن قسمته أحسن من اختياراتنا بكتير، هو أكيد عارف اللي يناسبنا، يلا بقى استهدي بالله وغيري خلقاتك أمي عملالها حوار ومصرة على الموضوع القديم ده والرجالة مستنية تحت. غفران وقفت ودخلت غيرت وطلعت بصمت وجمود رهيب. دياب اتنهد وقرب منها بحنية. وغفران كانت حاسة أن روحها بتطلع وكارهة قربه منها جدًا.

بعد شوية أثبت عذريتها وانطلقت الزغاريد وضرب النار. دياب رجع ولع سيجارة وقعد على الكنبة وبص لها بغضب وقال: أفهم إيه من معاملتك ودموعك دي؟ وكأني جابرك تنامي معاي ولا واخدك في الحرام. غفران كانت دموعها بتنزل بصمت ووقفت من غير ما ترد عليه ولسه هتدخل الحمام وقف قدامها وقال بغضب: لما أكون بتحدت وياك تقفي تسمعيني، أنا مش بحدت حالي. غفران بصت له بحدة وغضب وقالت: عايز إيه؟

حقك واخدته، أكتر من كده انسى لأني مش طيقاك ولا قادرة أبص في وشك حتى، أنا قرفانة منك ومن نفسي لأن كلب زيك لمسني و... بس مكملتش جملتها ووقعت على الأرض لما ضربها قلم قوي وشفتها انجرحت. غفران بقت تبصله بذهول وغضب وهو وطى مسكها من فكها بغضب وقال: مكنتش داري أني هم على قلبك كده، لو كنت أعرف مكنتش لمستك، أنا مش رخيص للدرجة دي. ووقف وبص بعيد منها وقال:

أنا فيا كل العبر، إلا أني أغصب مرة عليا، اللي مقبلاش فيه ألف غيرها تقبل، أنا دياب الخطاب واللي تكون في فرشتي تحمد ربها، ولو على القرف أنا قرفان من خلقتك أكتر منك. واعتبريها آخر مرة أقرب لك فيها يا بنت العم. والتفت لها وقال بغضب: وأهم حاجة لو عايزة تعيشي بكرامتك متطوليش لسانك، لأني مش حرمة هقعد أرط وياك. أنا مبتكلمش بلساني غير مع اللي يستاهل. قال كده ودخل الحمام ورزع الباب بغضب.

وغفران فضلت مكانها على الأرض وبقت تبكي بصمت. فاقت من شرودها وهي حاسة بنفسها بيضيق، ودموعها بتلمع في عيونها. نامت على السرير بحزن وضمت رجليها لصدرها وقالت بوجع: أنا محدش حبني واصل يا أوصاف، ولا حد. عند فياض كان مستني في الجنينة، وأوصاف طلعت له وقالت بضيق: خير، قالوا لي إنك عايزني. فياض مشى إيده على رقبته بحرج وقال: أنا قلبتها في دماغي، و... أحم... شايف إني فعلًا واجب عليّ أساعدك،

عشان كده عندي اقتراح: سلميني الحاجة اللي رايدة توصليها وعرفيني العنوان، وأنا هوصل أمانتك بإذن الله. أوصاف بصت له بدهشة وقالت: قصدك أنت هتطلع الجبل وتوديهم؟ أكيد لأ، ماينفعش. فياض قال باستغراب: لأه ليه، أنا ما هقولش لأي حد. أوصاف قالت: أنا عايزة أروح وأطمن على الراجل، وكمان هما مايعرفوش غيري. لأه لأه ما بأمنش إن حد غيري يروح هناك. فياض قال بضيق: يا بنت الناس، ما أنتِ لو روحتي أنا هروح وياك كمان، وبرضك هعرف الطريق.

أوصاف ضحكت وقالت: لأه أنت ما هتطلعش وياي، أنت تاخدني توصلني للجبل وأنا هطلع رأس الجبل لحالي وهبقى أنزل ونرجع، ما تخافش. فياض ضحك وقال: آه فهمتك، أنتِ عايزاني أوصلك وتكملي لحالك. ما هيحصلش، أنتِ هتبقي أمانة معاي ولازم أردّك. أضمن منين إنك ترجعي، مش يمكن تخلعي؟ أوصاف قالت بسرعة: وأنا هروح فين بس يا ود الحلال؟ أمانة عليك توصلني. الراجل زمانه ما عندوش أكل واصل. فياض اتنهد وقال: ما أقدرش، سامحيني، قلت لك كل اللي في يدي.

أوصاف قالت بغيظ: أنا هتصرف لحالي، إياك تنادي لي تاني، سمعت ولا لأه؟ ولسه هتمشي، فياض داس على أسنانه بغيظ من نفسه وقال: استني، هأوديكِ بس رجلي على رجلك في كل خطوة تخطيها، وهطلع وياكِ، وده آخر كلام، قلتي إيه؟ أوصاف فكرت شوية وقالت بخبث: ماشي موافقة، تعالى وياي، المهم أروح للراجل الغلبان العيان الجعان الـ... فياض قاطعها وقال: بس خلاص إيه؟ اجهزي بالليل على الساعة واحدة وخليكِ في البلكونة وأنا هتصرف.

أوصاف ابتسمت وقالت: الإلهي يعمر بيتك، والنعمة أنت ما فيه أجدع منك. وغمزت وقالت: ولا أحلى منك على فكرة. قالت كده ودخلت جري على البيت، وفياض ابتسم وهز رأسه بيأس من جنانها وفضل متابع طيفها بإعجاب واضح. بس فاق من شروده على صوت اتصال من والدته فتح وقال بابتسامة: خير يا ست الكل. أمه قالت بقلق: فاطمة ماعدتش عليك يا فياض؟ فياض قال باستغراب: لأه ماعدتش، ليه إيه اللي حصل؟

أمه قالت بقلق شديد: أديلها زمن طلعت تروح الدرس بتاعها وما رجعتش لحد دلوق، والبنات اللي كانوا وياها رجعوا. فياض اتسعت عيونه بذهول وأخذ مفاتيح العربية اللي بيستخدمها وطلع بسرعة جنونية. عند عقبة ما كانش عارف يروح فاطمة لأن هدومها مقطوعة وما ينفعش يرجعها بيتها بحالتها دي، ولا ينفع يأخذها بيته. اتنهد ودخل أوضة في نفس البيت عند دياب وحطها على السرير. وبص على حالتها بحزن شديد وطلع وقفل الباب عليها.

وقعد على الكنبة قصاد دياب اللي كان مرمي على الأرض مش حاسس بالدنيا. عقبة كانت دماغه بتودي وتجيب، فكر يتصل بفياض بس اتراجع لأنه خاف على فاطمة منه. وفكر كمان يلبسها عبايته بس خاف حد يشوفهم يبقى منظرها مش كويس. فضل مكانه بيفكر وكل ما يبص لدياب يحس بغضب رهيب وإنه عايز يقتله، بس يستعيذ بالله ويرجع يبص بعيد عنه. في الوقت ده دياب فاق وهو بيتألم وقال: آآآه، يا دماغي يا أبوي.

بس احتدت عيونه بغضب رهيب لما شاف عقبة قاعد قصاده وبيبص له بنظرات أسوأ بكتير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...