الفصل 8 | من 25 فصل

رواية أوتار القلب الفصل الثامن 8 - بقلم ريناد أحمد

المشاهدات
23
كلمة
1,552
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

باليوم التالي اروى كانت ذاهبة لدرس العربي. وفجأة وجدت شاب ألقى ورقة مجهولة أمامها، وسرعان ما لم تجده أمامها. نظرت إلى الورقة قليلاً بصمت واندهاش، مترددة. هل أقوم بفتحها أم أتجاهل الأمر وكأن شيئاً لم يكن؟ حتى أنها لم تتمكن من النظر في وجه ذلك الرجل. إلى أن استطاعت أن تجمع شتات نفسها واقتربت إلى الورقة وانحنت لتقوم بالتقاطها وفتحها لتري ما تحمله بداخلها من كلمات وأحرف مجهولة.

إذ تشعر بأن قدميها قد شلت بمكانها حينما قرأت تلك الكلمات التي تحملها الورقة: "لو عايزة تنقذي زين سالم من الخطر تعالي على العنوان ده بسرعة." اروى بخوف: إيه ده؟ زين ماله؟ وفكت بلوك المكالمات بسرعة واتصلت به، وجدت موبايله مغلق. خوف اروى زاد أكثر. وبالفعل ذهبت للعنوان بسرعة. وأول ما وصلت وجدت زين أمامها. زين: إزيك يا اروى. اروى: مانت كويس أهو. زين: يعني خفتي عليا وجيتي. اروى: أصل... ااا. زين:

أصل إيه بس، تعالي اقعدي عايز أتكلم معاكي. اروى رفعت يدها: مينفعش، أصل فيه دبلة هنا باسم واحد تاني، أنا كده بخونه. زين بهدوء: اقعدي يا اروى من سكات، أحسن لك. اروى جلست. زين: اروى، متعانديش واسمعي كلامي للآخر. اروى: .... زين: بصي، اللي قولته ده كان في لحظة غضب، وانتِ عارفة إني من أول ما شوفتك حبيتك. وكمان أنا مش عارف أعيش من غيرك. الشوية اللي مكنتيش بتيجي فيهم الدرس كنت ببقى متضايق طول الحصة وكان نفسي حتى ألمحك.

أنا بحبك ومش عايزك تبعدي. افسخي الخطوبة، ده هيكون أحسن ليا وليكي ولفادي لأنه مظلوم معاكي كده وانتِ بتحبيني وأنا عارف كده كويس. ولو مكنتيش لسه بتحبيني مكنتيش جيتي لحد هنا. بس ده الكلام اللي عندي. زين أنهى كلامه واروى انفجرت من البكاء. زين: اهدي. اروى ببكاء: وليه كان عينك على نتاليا طول الوقت؟ زين: كنت عايز أتأكد انتِ لسه بتحبيني ولا لأ. اروى: واتأكدت؟ زين: آه. اروى: أنا آسفة، مش هينفع نفضل مع بعض لحد هنا وكفاية.

ووقفت لتذهب. زين أمسك يدها. زين: استني، انتِ مفكرة إنك هتطلعي من هنا من غير ما نتجوز؟ اروى: إيه! زين: زي ما سمعتي. اروى: إزاي؟ زين: اتفضلوا ادخلوا. اروى: هما مين؟ دخل المحامي والشهود أصدقاء زين. المحامي: يلا. زين: يلا. اروى: يلا إيه؟ إيه الهبل ده! أنا مش هتجوز بالطريقة دي. زين: مش عايزة بالطريقة دي؟ خلاص، فيه طريقة تانية. فُكي خطوبتك وأنا هتجوزك بدل. اروى: قصدك تخطبني الأول؟ زين: لا، هتجوزك على طول. اروى: ليه؟ زين:

كده. يلا بينا نروح لفادي ترجعيله الدبلة دي وهتيجي معايا هنا تاني. اروى: هو انت مش ناوي تتقدملي من زياد؟ زين: لا، إحنا هنتجوز هنا. اروى: إيه الهبل ده! لا طبعاً. زين: يلا يا اروى. وسحبها حتى وصلوا للسيارة. ركبوا السيارة. اروى: وديني البيت الأول. زين: ليه؟ اروى: عشان آخد الشبكة كلها وأديها له. زين: ولو طلعتي ومنزلتيش؟ اروى: لا، متخافش، هنزل. زين: هتقولي إيه لأخوكي؟ اروى: مش هيكون موجود دلوقتي. زين: تمام.

ووصلوا لبيت اروى وصعدت وقامت بأخذ الشبكة ونزلت للسيارة مرة أخرى. اروى: يلا عشان أوصفلك بيت فادي. زين: يلا، وصفي يا حبيبتي. اروى وصفت له المكان ووصلوا. وكادت أن تنزل من السيارة. زين امسك يدها. زين: استني، هنزل معاكي. اروى: لا، مش هينفع، ومامته أكيد هتكون فوق. وسيب إيدي. تركها وصعدت لبيت فادي. رانيا: اروى! إزيك يا حبيبتي. اروى: الحمد لله يا طنط. اتفضلي. رانيا: إيه ده! اروى: دي الشبكة. رانيا: وليه جايباها؟ اروى بحزن:

كل شيء قسمة ونصيب. رانيا: ليه يا بنتي؟ هو فادي زعلك في حاجة؟ فادي خرج من غرفته: مين يا ماما؟ رانيا: دي اروى يا ابني. فادي: اروى! إزيك يا اروى؟ في حاجة؟ محتاجة حاجة؟ رانيا أعطته الشبكة. فادي: إيه ده يا ماما؟ رانيا: دي الشبكة يا ابني. فادي: ليه يا اروى جايباها؟ اروى والدموع تنهمر من عينيها: كل شيء قسمة ونصيب يا فادي. فادي: ليه يا اروى؟ أنا عملتلك حاجة؟ اروى: لا، بس انت كده مظلوم معايا لأني مش هعرف أحبك.

وركضت اروى قبل رد فادي. فادي بصدمة: فيه إيه يا ماما؟ رانيا بحزن: مش عارفة يا ابني فيه إيه. فادي: أنا معملتش حاجة والله مش عارف فيه إيه. طب ليه وافقت عليا؟ رانيا: أهدى يا حبيبي، أهدى. فادي: أنا عايز سبب مقنع، إيه الهبل اللي هي عملته ده؟ رانيا: غريبة إنها جت لوحدها، أومال فين أخوها؟ فادي: فيه حاجة غلط، أنا هكلم زياد. اتصل بزياد ووجد أن هاتفه مغلق. فادي: أنا هلبس وهروح له البيت ونتفاهم، ولازم يديني سبب مقنع. رانيا:

ماشي يا ابني، براحتك. ودخل غرفته ليجهز لكي يذهب لبيت اروى. مريم: يا ترى اروى مجاتش ليه؟ ريم: دي كلمتني وقالتلي إنها جاية ومجاتش. هدى: هتصل بيها. واتصلت باروى ووجدت هاتفها مغلق. هدى: حاجة غريبة. روحوا لها البيت واسألوا عنها، ممكن تكون تعبت ولا حاجة. وأنا مضطرة أمشي، عندي درس كيمياء، مش هعرف أجي معاكوا معلش، بس أبقوا طمنوني. ريم ومريم: تمام. زياد أنهى عمله في الشركة وركب سيارته وذاهب للبيت. ووصل البيت.

واتصل ب لينا واروى ليطمئن عليهم كعادته. اتصل ب لينا واطمئن عليها. حينما كانت مع أصدقائها بالخارج. لينا: أنا جايه أهو، ع وصول. زياد: تمام. واتصل ب اروى ووجد هاتفها مغلق. زياد لنفسه: مغلق! أكيد لسه مخلصتش الدرس. قاطع شروده جرس الباب. فتح زياد ووجد ريم ومريم. مريم وريم: السلام عليكم. زياد: وعليكم السلام. مريم: إحنا صحاب اروى، هي موجودة؟ زياد: لا، هي في الدرس. مريم نظرت لريم بقلق. ريم: بس هي مجاتش الدرس. زياد بصدمة: إيه!

إزاي؟ مريم: إحنا لسه مخلصين الدرس وهي مجاتش وتليفونها مغلق. لينا وصلت: السلام عليكم. فيه إيه؟ إنتوا ريم ومريم صح؟ مريم وريم: آه. لينا: واقفين كده ليه؟ اتفضلوا جوا. دخلوا ومريم حكت ل لينا. زياد: إزاي مراحتش! نفسي أفهم، أومال هي فين؟ لينا: بحاول أتصل لكن هي لسه مغلق. قاطعهم جرس الباب. الكل: اروى؟ زياد فتح الباب ووجد فادي ومعه الشبكة. زياد: فادي؟ فادي: إزيك يا زياد؟ زياد: الحمد لله. اتفضل. فادي:

ممكن تديني سبب مقنع للي حصل ده؟ زياد: إيه اللي حصل؟ فادي حكى له ما حدث. زياد: يعني هي جاتلك! فادي: آه. زياد: هي مشت من عندك من إمتى مثلاً؟ فادي: من ساعة كده. قاطعهم جرس الباب مرة أخرى. زياد: اكيد اروى. وركض ليفتح وجد زين أمامه. زياد: زين! جاي ليه؟ فيه حاجة؟ زين: إحنا اتجوزنا. زياد: إنتوا مين؟ في اللحظة دي اروى ظهرت من وراء زين. وزين امسك يدها. زين: أنا وأروى. زياد والكل بصدمة: إيه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...