الفصل 14 | من 15 فصل

رواية اوتار حاده الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مروه اليماني

المشاهدات
20
كلمة
2,990
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

لم يكن ما حدث معها بهين، تشعر بالحيرة، الغضب، والألم، قلبها يعتصر ولا تعرف لماذا. أول شيء خطر ببالها أن ياسين إرهابي، رغم ما تراه منه من طيبة وخُلق حسن. لكن تلك أصبحت الطبيعة الفكرية في هذا الزمن، حين نرى شخصًا ملتزمًا في عبادته وطاعته لربه، أول ما يخطر في أذهاننا أنه أحد أعضاء تلك الجماعات الإرهابية التي نسمع عنها كل يوم، وأنه شخص مؤمن ظاهريًا فقط لم يتعمق الدين إلى جوهره واقتصر على تلك المسبحة والمصحف وسجادة الصلاة الذي لا يفارقهم. وحين يوضع أمامنا في موضع اتهام تكون أول تهمة له أنه إرهابي منزوع القلب والرحمة.

وكأن الأمة العربية أصبح غريبًا عليها كل هذه السمات الإسلامية، التي يجب أن تصبح حقيقتها الوحيدة التي يراها البشر. وأصبحت تقلد الغرب تقليدًا أعمى في عاداتهم التي لا تتفق مع مجتمعاتنا أو ديننا الإسلامي، فأصبحنا نصور للعالم أن المسلمين هم مجموعة من الإرهاب، مجموعة من القنابل المتحركة التي قد تنفجر في مجتمعاتهم في أي وقت، وأن الإيمان علامة من علامات الإرهاب!

والتخويف ونشر الذعر والتفرقة بين أبناء الوطن. ونسينا أن كل مكان وطائفة وجماعة يسود أفرادها التباين، فمنهم السيء ومنهم الحسن، وأنه ليس بالضرورة أن يكون كل مُلتحي ومنقبة أو مخمرة ملتزمين إرهابيين وأفراد لمنظمات عالمية تهدف لنشر الذعر. ***

وقفت لتنظر لنفسها في المرآة، ملابسها وزينتها كل شيء أعدته لتلك المناسبة السعيدة أصبح يخنقها الآن كلما تذكرت ما حدث، وعينيه الخاجلتين اللتان أوحت بشيء يخفيه عنها، وجمود والدها الذي أوصد باب غرفتها بالمفتاح كي لا يزعجه أحد. دل كل ما حدث اليوم على شيء أكبر وأبشع مما تخيله عقلها، فمن أين عرف والدها ياسين؟ وكيف عرف ما حدث معه؟!

كل هذه الأسئلة كانت تدور في ذهنها ولا تعرف لها جواب. كل ما كانت تعرفه أن هناك طرف خيط لا يزال مخفيًا عنها ويجب عليها معرفته لتصل إلى الحقيقة الكاملة. *** كيف أظلمت حياته بعد أن ملأها النور؟ كيف انغلقت الورود وحبست عطورها بعدما عطرت حياته واعتادت أنفه رائحتها؟ لما غابت الشمس بعدما أضاءت عالمه؟ هل وجدته عالمًا مظلمًا لا يستحق النور فرحلت؟ أم خشيت أن تنطفي هي من كثرة ظلمته؟

جلس على فراشه مجددًا والحزن خيم عليه مرة أخرى، لكن هذه المرة لم يعد عنده أمل أو طاقة ليجاهد بهم وينهض من جديد. كانت نور القشة التي قسمت ظهر البعير، كانت بصيص النور الذي أضاء ظلمته، ولكنه انطفأ. ظل هكذا حتى الصباح، قلبه حزين على من يهوى ولا يجد إليه سبيلًا، حزين على خيبة جديدة في دولاب خيباته التي لا تنتهي. ***

كان يجلس بغرفته حين دخلت نشوى لتخبره أن أصدقاءه بالخارج، أذن لهم بالدخول وتركته نشوى. جلس مصطفى وعاصم على الفراش، ظل الصمت رفيقه لفترة قطعها ياسين حين قال: "من بين كل بنات العالم طلعت بنت ياسر علام." مصطفى: "يعني إيه يعني بنت ياسر علام... لو بتحبك بجد يا ياسين هتدور على الحقيقة." عاصم: "ده لو مكنش أبوها ألف لها حقيقة على مزاجه." قال ياسين بحزن: "معدتش فارقة خلاص، نور كانت صفحة واتقفلت...

لما الصفحة دي اتفتحت كنت فاكرها الجنة... كنت فاكرها الفرحة اللي هتعوضني عن كل اللي فات... العوض اللي ربنا بعتهولي... مكنتش متخيل إنها نار جت تحرق اللي كان باقي مني." نظروا له بحزن وشفقة، كأنهم عادوا لنفس النقطة من جديد، نفس الغرفة ونفس الجلسة حين خرج من محنته الأولى وكان معرضًا للاكتئاب، كل شيء كما هو، الفارق الوحيد هو سبب الخيبة أو ربما فهم مرتبطين على الأقل بذات الشخص. *** جلست عصمت بجوار ياسر وقالت بمكر:

"هدي نفسك يا حبيبي... أنت تقدر تحل المشكلة دي كلها لما تجوز نور لحد تاني وهي دلوقتي كرهت الشاب اللي اسمه ياسين ده." رمقها بغضب وقال: "شريف صح... كنت عارف إنك هتستغلي حاجة زي دي عشان توصلي للي عايزاه وبتخططي ليه من سنين... أنا عارف هدفك بس كنت سايبك يمكن تحسي على دمك وتبطلي." ظلت صامتة فوقف وقال: "أنا أكبر غلطة غلطتها في حياتي لما اتجوزتك وطلقت زينب، والظاهر إن ربنا عاقبني بيكي... بس جه الوقت اللي هصلح غلطتي فيه...

أنتي طالق." وقفت والدهشة تكسوها، ثم قالت بحده: "ماشي أنا همشي بس قبل ما أمشي هاخد حقوقي وكمان حقي في إدارة المستشفى." قال ياسر ببرود: "حقوق هتوصلك... أما المستشفى، أنتي ملكيش فيها أي حاجة، المستشفى كلها باسمي دلوقتي." أخرج ورقة من جيبه وأمسكها في يده، ثم قال: "والتنازل معايا... دلوقتي بقى عايز لما أرجع البيت ملكيش فيه." ثم أعاد الورقة في جيبه. قالت عصمت بغضب: "أنت نصبت عليا يا دكتور ياسر...

مش بعيدة عليك ما أنت حقير وتعملها." صفعة قوية نزلت على وجهها لتشهق، ثم قالت له: "والله لندمك يا ياسر." ابتسم ساخرًا ثم تركها وخرج. ***

كانت تضم قدميها وهي تجلس القرفصاء على فراشها، وكأن الشمس لم تشرق عندها بعد. كانت تظن أنها في هذا اليوم ستكون أسعد مخلوقات الأرض وليس أتعسهم. ظل هاتفها يصدح ويزعجها، فنظرت به، وجدتها إيمان فأغلقت هاتفها ولم تجب. بعد مرور القليل من الوقت وهي على تلك الحالة، دلفت سارة وجلست على طرف الفراش، وضعت يدها على ساعد نور وقالت: "نور."

نظرت لها نور بعينين متورمتين ووجه جاف شاحب يخلو من التعابير. كيف لهذه الوردة أن تذبل بين ليلة وضحاها؟! كيف لهذا الوجه الذي كان نضر بالأمس أن يصير بهذا الشحوب! قالت سارة: "أنا عارفة إن الصدمة صعبة عليكي... بس مينفعش تستسلمي بالشكل ده." طرق الباب، ثم دلفت إيمان وجلست وهي تقول:

"مكنتش أعرف إنك ضعيفة وهتستسلمي بسرعة كده، إيه يعني اللي حصل طلع كداب، في ستين داهية. احمدي ربنا إنك عرفتي قبل ما الخطوبة تتم، ربنا بيحبك عشان كده بين لك الحقيقة. نقوم بقى بدل ما نحمد ربنا ونشكره، نحزن وننكد على نفسنا." سارة: "عندك حق يا إيمان... وياسين مش أول ولا آخر حد في الدنيا يا نور." قالت نور بحزن: "ياسين خدعني." ثم قالت وهي تبتسم ببراءة:

"لما كانت عينينا بتيجي على بالصدفة، كنت بحس إني لقيت كل الدنيا، لقيت أخويا وصحبي وأبويا وابني وحبيبي وكل دنيتي، كنت بحس بالأمان، كنت بحس بيه من غير ما يتكلم وبحس إن في سر مخبيه. أنا مش ههدا ولا أرتاح إلا لما أوصل للحقيقة." إيمان: "مش كل الحقايق ينفع نوصلها... ساعات بيبقى في حقايق لو وصلنا ليها نندم ونتمنى لو إننا لسه موصلناش... بنتمنى لو الأيام ترجع بينا تاني." نور:

"بس في حقايق لو معرفناهاش هنندم أكتر إننا كملنا طريقنا من غير ما نبصلها كويس." *** كان ياسين يجلس على مقعده أمام البحر كعادته في المساء. جلس إياد بجواره وقال: "كنت متأكد إني هلاكيك هنا، رنيت عليك كتير بس مبتردش." ياسين: "معلش التليفون فصل." إياد: "أنا عايز أفهم إيه اللي حصل... ليه بابا عمل كده؟! ياسين: "طب ما تسأله هو، بتسألني أنا ليه؟ إياد: "عشان هو مش راضي يقول ولا هيقولنا أي حاجة...

كل اللي قاله إنك كنت محبوس قبل كده." ياسين: "وليه مسألتهوش عن السبب أو حتى هو عرف منين؟ إياد: "ما كل دي أسئلة ومش لاقي ليها أي إجابة، هو عرفك منين وإزاي عرف اللي حصل معاك ده وهل هو حقيقة ولا هو بيكدب؟! ياسين: "وأنت عندك شك إنه هو بيكدب؟ صمت إياد قليلاً، ثم قال: "زمان وأنا صغير كدب عليا وقال لي إن والدتي ماتت، والشخص اللي عنده المبدأ ده ممكن يكذب عشان أي حاجة وخصوصًا لو في سر وراها." نظر ياسين له وصمت. فقال إياد:

"أنا كدا كدا هسيبه وأقعد عند أمي... هو أبويا وأنا بحترمه وأكيد هفضل أحترمه وأحبه مهما عمل... بس أنا يهمني الحقيقة." قال ياسين وهو يعود بنظره للنيل: "الحقيقة صعبة وتقيلة عليك يا إياد." إياد: "هو السبب؟! نظر له مجددًا وظل صامت. فقال إياد: "اعتبرني دلوقتي صاحبك وبس مش ابن ياسر علام واحكي لي وأنا هسمعك، وصدقني في الحالتين سواء كنت فعلاً زي ما هو قال أو كنت مظلوم، فده مش هيأثر أبدًا على صداقتنا." ***

عاد ياسين لمنزله ووضع المفاتيح على الطاولة، وهو يقول: "نشوى." ظل يردد اسمها ويبحث عنها في المنزل. وأثناء خروجه من غرفته سمع صوت الجرس. ذهب ليفتح ظنًا منه أن الطارق نشوى، لكنه تسمر في مكانه حين وجدها نور! ظل واقفًا في مكانه ينظر في الأرض، وهي تنظر له والدموع في عينيها. قال ياسين: "تفضلي." دلفت نور وترك الباب مفتوحًا ثم تبعها. قالت وهي تقف مكانها أمام الأريكة: "إيه السر اللي بينك وبين بابا؟

ويا ترى لو كانت الخطوبة دي تمت كنت هتقولي الحقيقة وأنت مخبي عليا إيه؟! ياسين: "طب ما تسأله هو." نور: "سألته وسمعته ودلوقتي دورك، عايزة أعرف الحقيقة منك أنت." قال ياسين بحزن: "صدقيني أحسن لو معرفتهاش." قالت بغضب وحدة: "ياسين بقولك عايزة أعرف الحقيقة." تركها ودلف لغرفته، ثم فتح خزانة ملابسه وأخرج الجريدة الموجودة أسفلهم، ثم عاد لها وهو يحملها، أعطاها إياها قائلًا: "تفضلي." أمسكتها بيد مرتعشة وقالت وهي تبتلع غصة حلقها:

"إيه ده! قال ياسين وهو يشير للجريدة: "افتحي صفحة الحوادث." فتحتها ببطء ونظرت فيها بتتمعن، وبدأت الدموع تترقرق في عينيها. وجدت صورته وعينيه مغطاة بشريط أبيض مع كلام كثير أسفل عنوان كبير الحجم: (القبض على طبيب مصري يتاجر في الأعضاء البشرية)

(ظاهرة بشعة وجدت طريقها للمجتمع المصري، واتخذت من الفقراء وقلة حيلتهم واحتياجهم للمال، منطلقًا لها، مستغلة فقرهم للمال وحاجتهم في الحصول عليها بأي طريقة كانت حتى لو عن طريق بيع أجزاء من أجسامهم، ليرضوا أنفسهم ويتخلصوا من فقرهم، إنها تجارة الأعضاء البشرية. وصلت المعلومات لفرق الأمن من شخص يدعى "علي" وتمكنت قوات الأمن من القبض على الطبيب الذي تزعم هذا التشكيل (ياسين. ب)

الذي يعمل بمستشفى خاصة بمدينة 6 أكتوبر، وتم تحرير محضر بالواقعة وتمكنت القوات من القبض على باقي المتهمين وبالتحقيق معهم وبسماع الشهادات تبين أن الطبيب يتزعم تشكيلًا يتكون من مجموعة أطباء وممرضين ور. استغلوا مهنتهم وفعلوا ذلك دون علم صاحب المستشفى الذي أنكر معرفته بالأمر وتبين أنه لم يكن قائمًا على إدارة المستشفى، وكانت العمليات تحدث في المساء حتى لا يتمكن أحد ممن اكتشاف هذه الجريمة، وتم الحكم على المتهمين بالسجن 5 سنوات.)

نظرت له نور بامتعاض، وقالت: "أنت عملت كده فعلًا." لم يجيب. قالت بحده: "ما ترد." قال ياسين: "ده الكلام اللي اتنشر في الجرايد كلها، بس المسرحية الجميلة دي كان ليها مؤلف، المؤلف ده هو أبوكِ... كل اللي أنتِ قريتيه ده حقيقة بس حقيقته هو، ده فعلًا كان بيحصل في المستشفى القديمة." رفعت حاجبيها وقالت: "أنا مش فاهمة حاجة." قال ياسين: "أفهمك أنا...

كان عندي صديق اسمه سامح، لما اتخرجت من كلية الطب كنت عايز أشتغل، وقتها هو اللي جاب لي شغل عند والدك في المستشفى القديمة اللي في 6 أكتوبر. وقتها طبعًا أنا فرحت لأنه كان حلم بالنسبة ليا إني أشتغل مع أبوكِ، دكتور من أمهر الجراحين في مصر. بعد فترة من شغلي، كان كل يوم في الوقت ده بيعدي علي هناك، كنت بحب والدك فيه أكتر وبيزيد إعجابي بيه وبذكائه. كنت بتدرب تحت إيده وكان وقتها المساعد بتاعه هو سامح، وتقريبًا كان سره كله. كنت

بغير منه عشان هو أقرب واحد للدكتور ياسر فينا كلنا. وفي يوم حبيت أشتغل لوقت أطول وأثبت له إني مجتهد. سامح سابني بدري وقال لي إنه هيروح، وتقريبًا كده كله نسي إني لسه في أوضتي بشتغل. في اليوم ده حصلت حاجة غريبة، الدكتور طلب من الكل يمشوا وقال لهم باقي اليوم إجازة. لما خرجت من مكتبي بعد ما شفت الساعة ولقيتها داخلة على 11، قولت كفاية كده لأني فعلًا كنت تعبت. وأنا خارج شفت حاجة غريبة أوي، عملية بتحصل بالليل وفي وقت زي ده،

وانهاردة المفروض إن مفيش شغل في المستشفى، وإلي كان بيعمل عملية نقل الأعضاء، والدك وسامح ومجموعة من الممرضين إلي بيساعدوهم...

صمت قليلًا ثم تابع قائلًا:

"بعدها حاولت أفهم إيه اللي بيحصل بالظبط، واكتشفت إن الموضوع ده مبيتكررش كتير لما بيلاقوا متبرع بس. وفي يوم سامح شافني وعرف إني عرفت كل حاجة، وطبعًا يا أكون معاهم يا أتحبس أنا. لما رفضت حبايب والدك قاموا بالواجب معايا، واتحبست فعلًا، مش أنا وبس، أنا ومجموعة من الناس كانوا معترضين معايا وحبة منهم اشتغلوا فعلًا مع والدك بس طمعوا، فوالدك أدبهم وعمل كارت إرهاب للاثنين. بعد كده المستشفى اتقفلت وعرفة إن والدك بعدها شارك واحد من عيلة الشرقاوي بس الغريب إن الشخص ده كان شريك بجزء صغير ومحدش كان يعرف عنه حاجة، ولما والدك شاركه برضه محدش عرف إلا بعدها لما الراجل ده مات واتنقل حقه للورثة، إلي بعد كده بقى إيه...

الله أعلم." كانت تسمعه والدموع تسيل من عينيها ببطء وصمت. كان جزء بداخلها يصدقه وجزء آخر يرفض التصديق. وقفت حين انتهى من حديثه وظلت صامتة لدقائق، ثم قالت: "والمفروض بقى إني أصدق الهبل ده صح." ياسين: "كنت عارف ومتأكد إنك مش هتصدقيني... عشان كده مكنتش عايز أقولك حاجة... كان هاين عليا أسيبك مصدومة فيّ أنا وبس... بس في نفس الوقت جزء كبير جوايا كان نفسه تصدقي وتغفري الغلطة اللي أنا مغلطتهاش أصلًا."

تركته وغادرت وهي حزينة وتبكي على حالها، وجلس هو أيضًا متحسرًا على حاله. *** عادت نور لمنزلها ودلفت بعدما جففت دموعها، وجدت والدها بالأسفل. قال: "نور، كنتي فين؟ نظرت له قليلًا، وكلام ياسين يتردد في أذنيها. قالت: "مفيش يا بابا، خرجت أشم شوية هوا." أحتضنها قائلًا: "طيب يا حبيبتي... أنا عايزك تنسي كل اللي حصل وتبدأي صح مع الشخص اللي يستاهلك ويقدرك." بكت بين ذراعيه، فقال:

"لا، الحالة دي متنفعش مع الخبر الحلو اللي أنا محضرهولك." اعتدلت لتسمعه، فقال: "في شاب اتقدم لك النهارده... أنا موافق عليه، شاب محترم وطموح ومن عيلة محترمة." نور: "اللي حضرتك تشوفه صح يا بابا، أنا موافقة عليه! ياسر: "أفهم من كلامك إنك موافقة." أومأت برأسها إيجابًا، ثم صعدت لغرفتها والدموع في عينيها. حين دخلت الغرفة جلست على الفراش وظلت تبكي وهي تضع وجهها بين راحتيها. ***

في منزل ياسين، عادت نشوى والأولاد بعدما رحلت نور بفترة. رأت نشوى غرفة ياسين مشتعلة وهو يجلس على الفراش ويبكي. هرولت تجاهه وقالت نشوى: "أنت كويس؟! أومأ برأسه وظل صامتًا. فقالت: "أنا شفت نور وهي خارجة... قولت لها الحقيقة." قال بحزن وهو يجفف تلك الدموع الخائنة: "مصدقتنيش." نشوى: "ياسين، بيتهيأ لي كفاية كده في مصر... إحنا هنسافر وأنت هتيجي معايا... هناك أحسن بكتير وأكيد هتلاقي بنت الحلال اللي تصدقك وتقدرك."

قال ياسين بحزن وهو ينهض: "معاكي حق... كفاية كده في مصر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...