الفصل 1 | من 35 فصل

رواية ارغمت على عشقك الفصل الأول 1 - بقلم هيام شطا

المشاهدات
34
كلمة
3,172
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

كالعاصفة الهوجاء دلف من باب ذلك القصر المهيب. إنه قصر عائلة الهلالي، أكبر عائلات الصعيد. وهو يصيح بغضب: "لو خرج منه لحرقت القصر ومن فيه." "جدي.. جدي! " هرولت إليه الخادمة. "سلطان بيه.. فوّق في أوضته يا باشمهندس." أومأ لها وصعد السلم. قطع الممر المؤدي لغرفة جده في خطوتين. ودون أن يطرق الباب، دفعه ودخل وهو يصيح بغضب: "شوفت يا جدي اللي حصل؟

الهانم عايشة حياتها بالطول والعرض ولا كأن لها أهل. وماشية تتصرمح على حل شعرها في روما." نظر له جده بهدوء ينافي الغضب والقلق الذي اشتعل بداخله من كلمات حفيده، وهو يسأله: "مين دي يا ولدي اللي دايرة تتصرمح في بلاد بره؟ صرخ في جده بينما بلغ منه الغضب مبلغه كلما استرجع صورتها وهي تلهو وتضحك وترقص مع ذلك الشاب. "نور.. نور هانم يا جدي اللي نست عوايدنا وتقاليدنا، ولا كأنها من بنات بره مش من هنا."

تأكد سلطان من دونّه، فهو يقصد ابنة عمه جلال. سأله الجد بهدوء: "وأنت شوفتها فين يا سليم؟ وإيه جابها روما؟ يا ولدي وهما عايشين في فرنسا؟ يمكن حد شبهها يا ولدي." هدر سليم بغضب في جده: "شبهها؟ شبهها إيه يا جدي؟ دا أنا أطلعها من وسط مية كني معرفهاش." ثم أكمل بغضب: "والله يا جدي لولا خايف على عمي لحد يعرف مطرحه، لكنت قتلتها في أرضها الفا.. جرة." صاح سليمان بغضب في حفيده: "سليم! مين اللي فاجرة يا ولد؟

دي بنت الهلالي ومحدش عندنا فاجر. دا أنا أقتل أي حد يجي يقول على أي بنت عندنا كده، فما بالك بحفيدتي." ضحك سليم بسخرية وصوت، رغم سخريته، متألم وهو يلقي مجموعة من الصور التي التقطها لابنة عمه وهي تلهو وتتراقص مع شاب يبدو قريب في العمر، قريب من سليم أو يسبقه ببضع سنوات.

أخذ الجد الصور وهو ينظر لها بأعين ملئها الغضب من حفيدته التي ظهرت في تلك الصور بملابس لا تمت للاحترام بأي صلة، وأيضاً وضعيات وهي تتراقص مع ذلك الرجل كأنها زوجته. صمت الجد قليلاً ثم تحدث بصوت غاضب: "البت دي جلّب تربية. وجلال ولدي معرفش يربيها. أظاهر كتر قعدته مع الخواجات نسّاه عوايدنا." ظفر الجد بغضب: "أنا لازم أكلم عمك. اطلبهولي." "حاضر يا جدي هطلبهولك. بس لازم تعرف حاجة مهمة حصلت في روما."

توجس الجد من نبرة صوت سليم القلقة التي تغيرت من الغضب إلى القلق. سأله بترقب: "حاجة إيه يا ولدي اللي حصلت في روما؟ بت عمك جرا لها حاجة وحشة؟ لا قدر الله." أجابه سليم بتردد: "لا يا جدي بت عمي كويسة، بس الموضوع بردك يخصها ويخص عمي." ملأ القلق صدر سلطان وهو يسأل حفيده: "حصل إيه يا ولدي؟ عمك جاد وصل لمطرح عمك؟ ولا حد من عيلة الرواشد وصل لعمك؟

صمت سليم برهة وهو يظفر نفسًا أخري من صدره، وكأنه يستعد لإلقاء قنبلة ستقضي على الأخضر واليابس. هتف فيه سلطان بغضب: "ما ترد يا ولدي! حصل إيه؟ "جدي.. اللي كان قاعد مع نور ده يبقى ولد سعد ابن الرواشد." نزلت كلمات سليم على سمع وقلب سلطان وكأنها إعصار ضرب جميع حصون قلاعه وهدمها. اهتز قلبه وأيضاً ارتعد صوته وهو يسأل سليم: "هو صالح؟ ود سعد هو اللي كان مع بت عمك؟ أجابه سليم بقلق:

"يا ريت يا جدي لو صالح هو اللي كان معاها، كنت جبتها من شعرها ولا همني صالح ولا أبوه. الموضوع كبير يا جدي." "مش بتجول ولد سعد راشد هو اللي كان معاها؟ هو سعد عنده ولد غير ولد عمتك فرحة؟ "أيوه يا جدي عنده ولد من خواجة عايش معاهم هناك، وله شركة هو ونسيبه ستارة لتجارتهم المشبوهة." استند الجد للكرسي الذي يجلس عليه وكأنه يستمد منه القوة، وهو يسأل سليم بتوجس: "وهو يعرف إن نور بت عمك جلال؟ ولا هي عارفاه بالصدفة؟ اندفع

الحديث من فم سليم بتهكم: "صدفة مين يا جدي؟ أنا كنت زيك كده ومفكر إن واد فرفور السنيورة ممشياه وفرحانة بجلعوا فيها، بس أنا كلفت مكتب تحريات يتحرى عنه وعرفت كل المعلومات دي." ثم صمت قليلاً يظفر أنفاسه الملتهبة وهو يسأل جده: "إيه العمل دلوقتي يا جدي؟ هنحل المصيبة دي كيف؟ أنت عارف يعني إيه ود الفرطوس ده يطلع ود سعد راشد؟ صمت الجد برهة وكأنه مغيب عن الدنيا، ثم تحدث أخيراً: "يعني حياة عمك وأولاده في خطر يا ولدي."

هتف سليم بغضب: "احنا لازم نتصرف بسرعة يا جدي." "يسويها المولى يا ولدي. هم أنت سلم على بوك وأمك وارتاح. وبكرة إن شاء المولى هأقولك تعمل إيه." "حاضر يا جدي." ترك سليم جده وانصرف. وقبل أن يسأل عن أبيه، هتفت أمه خلفه بفرحة كبيرة: "سليم! جيت مته يا ولدي؟ حمد الله على السلامة." بوجه بشوش فاض منه الحب لأمه، خطى مسرعاً حتى تغمره بأحضانها الحنونة الدافئة وهو يقول: "الله يسلم عمرك يا أماي. اتوحشتك جوي جوي جوي." غمرته أمه بحب

وهي تضربه على كتفه بحب: "آه يا بكاش! لو اتوحشتني صح كنت كلمتني مرة طول الشهر ده يا سليم." ثم أكملت معاتبة: "شهر! شهر يا سليم؟ هنت عليك أمك تهملها شهر؟ ماتسألش عليها." انحنى يقبل يدها وهو يهتف بحنان: "سامحيني يا ست الكل. غصب عني والله. وبعدين أنا كنت بطمن عليك من أبوي وجدي." تدللت عليه بحنان أموي: "آه يا واد. اضحك عليا بكلمتين." "وأنا أقدر يا ست الكل. أمال فين أبويا؟ أجابته بحب:

"بيجيب جدتك وعمتك أمل من عند عمتك راضية. وهما أكيد على وصول." ما أن أنهت كلمتها حتى سمعت صوت زوجها، رفيق دربها الذي أحبها وتزوجها قبل أكثر من ثلاثة وثلاثين عام. أحبها رغم أنها من عائلة بسيطة متواضعة، وهو ابن أكبر عائلة في بلدهم. لم ينظر هو ولا أهله لتلك الفوارق العقيمة. بل ذهب إلى أبيها لكي يخطبها لتصبح زوجة بكرى عائلة الهلالي. إنها جميلة جميلات بلدها، رقية، زوجة مهران الهلالي، بكرى سلطان الهلالي.

أنجبت منه سليم ورحيم الهلالي. سليم، الابن الأكبر، يبلغ من العمر اثنين وثلاثين عام، ورحيم الأصغر ويبلغ من العمر ٢٩ عام. طبع رحيم يشابه في الجدية والصرامة والحزم. طبع أخيه سليم، ولكن سليم لين القلب، هادئ الطبع قليلاً. أما رحيم، فقاسي الطبع، داهي في الذكاء والتخطيط. يدير شركة جده مع سليم، لكنه التحكم الأول فيها بعد جده. أما سليم، فتركوا له شؤون العائلة مع أبيه وأمور الأرض الزراعية بحكم دراسته.

نظرت رقية إلى ذلك الصوت العذب الذي طالما طرب أذنها حين ينادي باسمها. مالك قلبها وهي ابنة السابعة عشر، مهران سلطان الهلالي. هتف باسمها وعيناه تبحث عنها: "رقية." همت لتجيب عليه، ولكن سليم سبقها مشاكساً: "إيه يا بوي؟ هو البيت مفيهوش غير رقية؟ مفيش سليم؟ رحيم؟ ولا حتى البت حسن؟ هتف مهران بفرحة: "سليم! حمد الله على السلامة يا ولدي." فتح أحضانه الواسعة الدافئة لابنه حتى يغمره بها، فقد اشتاق إليه. دخل سليم في أحضان أبيه.

بعد برهة خرج منها وهو يسأله: "جيت مته يا ولدي؟ أجابه سليم: "من ساعة يا بوي." "شوفت جدك؟ "أيوه يا بوي، وعاوزك تمر عليه." "أمال فين جدتي حميدة وعمتي أمل؟ أجابه مهران بقليل من الحدة: "لساتهم عند عمتك راضية. مصممة يتعشوا عنديها، وأنا مردتش أكسر خاطرها." حك سليم ذقنه وكأنه يفكر في أمر ما. وقبل أن يتحدث، هتف ذلك الغاضب خلفه: "وتعشوا هناك ليه يا حاج؟ ناقصين؟ وكلنا ولا معتش إلا بيت الرواشد اللي ناكلوا فيه."

هتفت رقية بغضب في سليط اللسان الثائر دائماً: "رحيم! اتحشم يا ولد في الحديث." صمت قليلاً قبل أن ينتبه الواقف بجوار أبيه. تهلل وجهه بفرحة كبيرة وهو يهتف بحب: "سليم! حمد الله على السلامة يا خوي." عمره سليم بين زرعيه بحنان أخوي: "الله يسلم عمرك يا حبيبي." بعد أن أنهى رحيم سلامه على أخيه، نظر إلى أبيه بأسف: "أنا آسف يا حاج، مجصدتش والله. بس أنت خابر أنا ولا بحب الرواشد ولا بحب أسمع سيرتهم." ربت مهران على كتف ابنه الثائر.

يعلم مقدار العداء بين ابنه وصديق عمره، وأيضاً سبب العداء الذي تخطى العشرين عام. المرحوم جابر جاد الهلالي والتنافس الشرس بينهم الذي وصل إلى حد رسائل التهديد. يخشى مهران على رحيم ابنه الثائر الغاضب الحانق دائماً، ويخشى أن تمتد إليه يد الثأر التي اشتعلت نيرانها من عشرين عام بين الأخوة سلطان الهلالي، جاد الهلالي، وانضمت إليهم وحيدتهم راضية الهلالي. ظفر مهران يخرج منه ذلك الغضب وتحدث بتروي مع ولده:

"جدتك وعمتك عند عمتك الكبيرة راضية، وجدك يا ولدي ممنعش حد فينا من خيته. وكمان عمتك راضية ملهاش غيرنا يا ولدي." هتف رحيم بغضب: "لا ليها يا بوي! ليها سراج بيه وإخواته." ظفر مهران بضيق من ابنه الغاضب دائماً وهتف فيه بحد بعد أن انتصب في وقفته: "رحيم! فضيناها عاد والكلام ده نهيناه من زمان. ولد عمك جابر، ملكش صالح بيه ولا بحد من إخواته. وأي شغل هو داخل فيه، ملكش صالح بيه." ثم صاح بغضب وهو ينصرف:

"نهيناها الحكاية دي. وأنت يا سليم، روح هات عمتك وجدتك من عند عمتك راضية." وكز سليم أخاه وهو يهمس بجانب أذنه: "هتفضل مدب طول عمرك؟ جلتلك متتحدتش عاد مع أبوك في الموضوع ده. بتحضر عفاريته." نظر رحيم إلى سليم وقال بتهكم: "هملنالك السياسة ليك يا... جيفارة." ضحك سليم بصوته الرنان وانصرف حتى يحضر جدته. هتفت بغضب محبب لقلب ذلك العاشق الذي... "وبعدهالك يا فضل؟ جلتلك اتجوز وهملني لحالي." هتف بلوعة عاشق أضناه العشق:

"مجدرش.. عيني متقدرش تطلع لغيرك. قلبي ميقدرش يدق لغيرك. عمري كله ميساوي لو أنتِ هملتيه يا.. أملي." نظرت له بيأس من حياتها وما الم بها، وماضٍ مملوء بالدماء، وحاضر خنقه الكره، وقضى على أي أمل به. ثم طأطأت رأسها وهمت أن تنصرف، لولا صوته الحاني الذي هتف باسمها: "أمل." نظرت إليه دون حديث. اقترب منها وقال بصوت عاشق: "لو العمر مش هييجي فيه إلا يوم واحد يا أمل، هتجوزك وهتكوني ليا فيه." ثم أكمل بحب أنعش قلبها:

"لعل القادم خير." دلف إلى بيت عمة أبيه الحاجة راضية، زوجة زهران راشد. ليست أكبر أخواتها، هي الصغرى، ولكنها تزوجت قبلهم. يسبقها جاد، وقبل جاد سليمان الهلالي، منذ أكثر من أربعين عام. أحبها زهران راشد، كان صديق أخويها. لم يكن له نفس هيبة عائلة الهلالي أو أموالهم، ولكن أبيها لم ينظر لأي شيء وزوجها وهي بعمر السادسة عشر لزهران راشد. عاشت معه أيام وسنوات مليئة بالحب والمعروف والمودة.

إلى أن جاء اليوم المشؤوم، يوم أن وجد جابر ابن أخيها جاد مقتولاً في بيت عمه سلطان. بسلاح سلطان، بدأت العداوة بين العائلتان. لأن جاد أخيها متزوج من أخت زهران الصغرى، نجية راشد زهران، زوجة جاد الهلالي، أخو سلطان، وأم المقتول جابر جاد الهلالي. هتف سليم عند باب البيت باسم فضل ابن عمته حتى يأذن له بالدخول. دلف إلى البيت. رحب به فضل، فقد كان على علاقة جيدة معه ومع خاله سلطان وابن خاله مهران وجلال، عكس باقي عائلة الرواشد.

دلف معه إلى جدته، وكم تهلل وجهها هي وعمته راضية حين أبصرت غاليها، أول حفيدا لها. هتفت بمحبة: "سليم! حمد الله على السلامة يا غالي." انحنى على يد جدته يقبلها بحب. احتضنته بمحبة صادقة، فقد احتل قلبها منذ أن ولدت. هو غاليها كما تلقبه. خرج من أحضانها، وانحنى يقبل يد جدته، أخت جده، راضية، وهو يهتف بحب: "كيفك يا عمتي؟ إجابته راضية بسماحة: "زينة الحمد لله يا ولدي، زينة طول ما أنتم زينين." "تسلميلنا يا حبيبتي."

"يسلم شبابك يا ولدي." هتف سليم في جدته: "أمال فين عمتي أمل يا جدتي؟ "كانت هنا يا ولدي، تلاقيها قاعدة مع رحمة بت عمتك راضية." صاحت راضية في أحد ممن يعملون عندها وأخبرتهم أن يخبروا أمل أن أمها ستنصرف بعد وقت قصير. دلت أمل، وما أن أبصرت سليم حتى جرت عليه بفرحة. "سليم حبيبي! جيت مته؟ احتضنها سليم بشوق، فهو يحبها وكأنها أخته التي لم تلدها أمه. نعم عمته، ولكنها لا تكبره إلا بثلاث سنوات.

احتضنها سليم بشوق وهو يهتف بمرح عندما شاهد القادم خلف عمته: "أملي حبيبت قلبي." ثم قبلها في وجنتيها. نظر له فضل بغيره ظهرت على ملامح وجهه الهادئ وهو يسلم عليه: "حمد الله على السلامة يا سليم. كفايك كده أحضان ومسخرة." ضحك سليم بصخب على غيرة ذلك العاشق الذي تخطى الأربعين ولم يقل أو يهدأ عشقه لابنة خاله سلطان. وكأن أيام البعاد تزيد حبه لأمل، بل وأشعلته. قال سليم أفضل ممازحاً بروحه الجميلة:

"اهدأ يا أمل يا ود عمتي. اللي في حضني عمتي حبيبت جلبى." ثم ضم سليم أمل إليه مرة أخرى وهو يكمل بسماحة: "محدش له صالح بينا أنا وعمتي." ضحكت راضية على مزاح سليم مع ولدها العاشق. هتفت في سليم موبخة بمزاح: "اتحشم يا سليم وهمل عمتك أمل لحالها. وهم يلا علشان الأكل جاهز." جلسوا إلى طاولة الطعام. ورغم العداء بين العائلتين، إلا أن سليم لم يعادِ عمة أبيه راضية أو ابنها العاشق لعمته فضل.

ذلك الشاب الذي عشق ابنة خاله، ولكن يأتي العداء بين العائلتين ليحكم على عشقهما بالإعدام. ويتخطى فضل الأربعين وتخطت الخامسة والثلاثين، ومازال عشقهما يرغم كل منهما على عشق الآخر وعدم التخلي. جلست ببهو ذلك المنزل المهيب الذي يشبه إلى حد كبير القصر. تمسك بهاتف وعلى وجهها علامات الترقب لخبر يبدو وكأنه سيحييها من جديد أو يجعلها أسعد نساء الكون. صدح صوت الهاتف، أجابت عليه مسرعة. "أيوه.. أيوه يا ولدي. كيفك يا سراج؟

أجابها سراج بلهفة وحب: "بخير يا جدتي." سألته بصوت قلق: "ها يا سراج؟ وصلت لجلال الهلالي؟ أجابها بثقة: "جربت خلاص يا جدتي. خلاص كلها ساعات وأعرف مكانه وأخد بتار أبوي وأريح جلبك وجلب جدي." "برافو عليك يا سراج. صح سبع من ضهر سبع. أوعى لحالك يا سراج وابجى طمني." "حاضر يا جدتي. سلميلي على سلمى وبسمة أخواتي." هتفت نجيه بفرحة: "تسلم من كل شر يا ولدي."

نجية راشد، أخت زهران زوج راضية الهلالي، وزوجة جاد الهلالي، أخو راضية وسلطان. كانت الحياة بينهم أجمل ما يكون بين ثلاث أشقاء، أكبر عائلتين في البلد، عائلة الهلالي وعائلة راشد. إلى أن جاء ذلك اليوم الذي مر عليه أكثر من عشرين عام ولم تهدأ نار الكره بينهم، بل تزداد يوماً بعد يوم. ونجية راشد لن تهدأ إلا وهي ترى دماء جلال الهلالي تطفئ نار قلبها على وحيدها جابر جاد الهلالي. هتفت تحدث نفسها: "والله ويومك جرب يا ود سلطان."

في آخر كلماتها هتف من خلفها صوت غاضب: "وبعدهالك يا نجية؟ لساتك بتدور على جلال؟ جلتلك ملكش صالح بيه. الموضوع ده أنا اللي هاخد بتار ولدي." هتفت في زوجها بغضب: "بجالك عشرين سنة مستنية تاخد بتاره وأنت مجدرش حتى تجرح ضافر من أخوك أو حد من عياله. سيب صاحب النار ياخده." "جاسر هو اللي هيقتل جلال الهلالي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...