الفصل 9 | من 35 فصل

رواية ارغمت على عشقك الفصل التاسع 9 - بقلم هيام شطا

المشاهدات
18
كلمة
1,634
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

عاد يقدم قدم ويؤخر أخرى، عاد مع عمله الأسود كما يقولون. عاد مع چو. رجع سعد راشد إلى البلد مع چو الذي اتفق معه أن يخفي عن أهله مؤقتًا أنه ابنه، ويخبرهم أنه شريكه وجاء لتخليص بعض الأمور الخاصة بشراكتهما. وبالفعل جاء چو إلى مصر، وها هو يدخل الصعيد ويدخل نجع الهلالي مع أبيه. دلف سعد إلى بيته ومعه چو على أنه شريكه وضيفه. بصوت بغيض نادى على زوجته وأم ولده صالح: "رحمة".

انتبهت كل حواسها حين سمعت صوته، خرجت من المطبخ تجفف يدها المبتلة وهي تقول بتعجب: "وه سعد، حمد الله على السلامة يا أبو صالح. جيت ميته ومجولتش ليه؟ أجابها بنفور، فهو دائمًا ما يقابل معاملتها الحسنة بالإساءة، ويقابل حسن خلقها بسوء خلقه وجحوده. تزوجها بعد وفاة أختها فرحة بعام لكي يرى بها فرحة التي لم يحظ بها بعد أن ماتت يوم موت جابر زوجها، ليبق سعد مع شره، ولكنه تزوج طيبة القلب رحمة ابنة عمه زهران ورضية الهلالي.

قال لها: "جيت دلوك، ويلا جهزي الملحق. جاي معايا ضيف." ابتسمت رحمة بسماحة: "يامرحبا بالضيف، حاضر. ثواني تكون جاهزة." "أمال ولدك الفالح فين؟ أمال." قالت بصوت قلق: "مع خاله فضل." هتف بغضب: "أنا مية مرة حرجت عليه يجعد عند خاله فضل. هيخيب ويبجى شبهه، جلبه خايب." آلمها وصفه لأخيها، ولكنها لم تتحدث. ابتلعت تلك الغصة وصمتت، وذهبت لكي تعد ما طلبه منها للضيف.

"أنا اتفقت مع عمك يا ولدي على الصلح والنسب، مينفعش واصل يا ولدي نرجع في الاتفاق." هدر رحيم بغضب حين أنهى جده الحديث: "واشمعنا زهرة يا جدي؟ عندك نور." قال سلطان بحكمة وتروٍ حين لمح تلك النيران في أعين حفيده: "نور يا ولدي، على اسم أخوك من يوم ما اتولدت." ثم أكمل بحنان لكي يهدئ ذلك الثائر: "أنا اتفقت يا ولدي، بس الله وكيل لو أعرف إنك رايد بت عمك ما كنت اتفقت يا ولدي. خلاص يا ولدي، سهم الله نفد. يرضيك أرجع في كلمتي؟

أنهى سلطان حديثه مع رحيم الذي ألجم لسانه، بينما وجد حديث جده كله صواب، لم يستطع مراجعة جده في شيء. زفر بضيق وهتف في جده بضيق وهو يغادر البيت وكل ما فيه: "اعمل الصالح يا جدي." خرج من بيته. خطاه تحرق الأرض من الضيق، وألف سؤال وسؤال يعصف برأسه. كيف لتلك البريئة أن تحيا مع كراهية هذا الثأر وحقد نجيه وكرهها لهم؟

وهو يسير، وقعت عينه على من سيشفي قليلاً من غليله، أنه سراج الذي خرج من بيته كما يحترق بنار ثأر أبيه الذي أضاعه جده بالصلح، وأيضًا النسب. وعلى ذكره النسب، كيف له أن يتزوج بابنة من قتل أبيه؟ جاءت صورته في رأسه ببرائتها وعفويتها وهي تحدثه، وأيضًا نظرة الرعب والخوف التي صرخت في عينها حين لمحته وعلمت بهويته. وسؤال واحد عصف برأسه: ترى من سيتزوج من أبناء جلال الهلالي؟

من المؤكد أنها الكبيرة نور، أي أنه بذلك فقد كل فرصة معها. هي أولاً ابنة قاتل أبيها، وأيضًا سيتزوج أختها الكبيرة. أي سوء حظ أصابه. أخرجه من شروده ذلك الصوت الساخر الذي هتف من خلفه. أنه يعرفه، وهو آخر من أراد أن يرى وجهه، أنه عدوه اللدود رحيم الهلالي. "حمد الله على السلامة يا سبع. ها رجعت سبع ولا ضبع؟

ثم أكمل بسخرية: "أنا خابر إنك عاودت ضبع. آه، نسيت أخبرك إن أنا اللي عاودت سبع وخلصت عمي وأولاده من إيدك." ثم ضحك بسخرية جعلت سراج يشتعل غضبًا. إذن هو من أنقذ جلال الهلالي من بين يديه. تحسس موضع سلاحه ثم أشهر عليه وهو ينقض عليه، يصيح بغضب جحيمي. "وأنا هتجوز بت عمك، أخلص منها القديم والجديد." احترق قلب رحيم بكلمات سراج، دفعه عنه وهو يقول بغضب من بين أسنانه: "نجوم السما أجرب لك من زهرة."

تصنم في مكانه وارخى قبضته من على رحيم، بينما لم يعد يستوعب في أي أرض رماه جده. أيعقل أن يزوجه زهرة، وأن يفعل كل شيء من أجل أن يقنعه أن جلال الهلالي بريء من دم أبيه؟ ترك رحيم وانصرف، بينما تعجب رحيم من موقف سراج الذي تحول مئة وثمانون درجة. تركه وانصرف دون أن يقول أي شيء. وقف رحيم في مكانه بتعجب من موقف سراج الذي شحب لونه وكأنها خرج من جسده ولم يبق منه إلا تلك النظرة التي لم يفهمها رحيم. "هتفت

بغضب وهي تتحدث في الهاتف: "أيوه يا رائد، جابلني دلوك عند الساجية القديمة." وقبل أن يجيبها، قفلت الهاتف واندفعت تختبئ من جدها وجدتها، تتوارى وراء ظلام الليل لكي تقابل حبيب قلبها ومنقذها من أيدي رحيم الهلالي كما خيل لها، أنه رائد راشد ابن عمتها انتصار وأخو دنيا وأيه، أصدقاء طفولتها وشبابها. خرجت سلمى من بيت جدها بثورة عارمة، لن تستسلم لقرار جدها وتتزوج ابن عائلة قاتل أبيها. وما هي إلا دقائق ووصلت إلى مكان ما طلبت منه يقابله به، ودقائق أخرى ولحق بها رائد.

صاحت فيه بغضب: "انت ليه معترضتش على التليفون؟ بجالي يومين بكلمك، معترضتش ليه؟ نظر لها نظرة غير مبالية وهو يقول: "وبتصلي ليه؟ "علشان نشوف حل المصيبة الكبيرة دي." ثم أكملت بغضب: "جدي عاوز يجوزني ولد مهران الهلالي، وأنا أموت نفسي ولا إني أتجوزه." نظر رائد لها وصمت ولم يجيب عليها. سألته بتوجس: "انت هتتخلى عني يا رائد بعد الحب اللي بينا؟ أجابها بتردد: "يعني أعمل إيه يا سلمى؟ صرخت فيه بغضب: "روح اطلب يدي من جدي." طأطأ

رأسه في الأرض وهو يقول: "خلاص يا سلمى، جدك قال كلمته." "وأنا يا رائد هتسيبني لواد مهران؟ أجابها بخبث: "إيه رأيك نهرب؟ نزلت كلماته على أذنها كصاعقة. أجابته بخوف: "نهرب؟ وأجيب لأهلي العار؟ أجابها غير مبالٍ: "عار إيه، كلها كام يوم وكل حاجة تتنسي يا سلمى." ابتعدت عنه وهي تقول له برجاء: "طيب اطلبني الأول من جدي، لو وافقش نهرب." "وأنا مجدرش أقف في وش الطوفان يا سلمى." هتفت بقهر: "علشان خاطري يا رائد."

تراجع للخلف وهو يقول: "مجدرش." وقبل أن تفيق من مرارة الخذلان، وجدت من ينقض، يقبض على خصلات شعرها الحريري يقتلعها بغضب وهو يصرخ: "آه يا فاجرة، بتترجي مين علشان يتجوزك يا فاجرة."

هرول رائد بخوف وتخلى عنها، تركها تقابل غضب سراج الجحيمي الذي أنهال عليها بالصفعات التي كادت أن تنهي حياتها، لولا ذلك الذي لمح سراج وهو يجري وينهال على فتاة بالضرب. جرى خلفه لكي يرى من تلك الفتاة من باب الفضول ليس إلا، ولكنه صعق عندما علم من تكون، أنها سلمى أخت سراج. ستموت في يد أخيها إن تركها له. وبين لحظة تردد ولحظة حزم، جرى على يد سراج يبعده عنها: "بعد يدك يا سراج، هتموتها في يدك."

هدر سراج في رحيم بغضب: "ملكش صالح بينا، بعد يدك عني، أنا حر في خيتي، أنا هقتلها." وقعت عين رحيم على تلك التي ترتعب خوفًا في يد أخيها، بينما كسى وجهها شعرها الفاحم الذي تشعث من جذب سراج له، نظرتها المرتعبة التي تتوسله أن ينجدها من موت محتوم، جعله يجذبها بحماية ويضعها خلف ظهره وهو يقول: "محدش بجدر يمد يده على مرت رحيم الهلالي، حتى لو أخوها." نظر له سراج بدهشة، بينما ألجمت الصدمة لسان سلمى.

"صرخ في أبيه حين أخبره بأمر الصلح بين العائلتين وأمر النسب: "يعني إيه؟ نور خلاص هتروح مني؟ أجابه سعد ببرود: "وأنا في إيدي إيه أعمله." "لأ، في إيدك كتير. دي لو وصلت إني أخطفها مش هتردد، المهم تكون ليا، لو ليلة واحدة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...