الفصل 10 | من 35 فصل

رواية ارغمت على عشقك الفصل العاشر 10 - بقلم هيام شطا

المشاهدات
23
كلمة
1,359
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

دلف إلى غرفته وجدها تجلس على الفراش وتتهادى على وجهها تعبيرات الغضب والقهر. اقترب منها وهو يهتف بإسمها بحنان: "نجيه." نظرت له وعيناها تنطق بالغضب الثائر بداخلها. لم تجبه. انتفضت من فراشها وهمت لتترك له الغرفة. وقف وأمسك بيدها وهو يقول: "على فين يا نجيه؟ "خارجة من اهنه يا چاد. وبعد النهاردة يا جاد طالما انت فرطت فى دم ولدي مفيش مكان هيجمعني بيك."

اقترب منها وما زال ينظر لها بشفقه وقلب يتمزق من الألم عليها، هي قبل كل شيء أم يحترق قلبها على ولدها. وهو يقول: "أحلفلك بإيه يا نجيه أن أخويا وولده برئين من دم ولدي. والصلح ده يا نجيه لجل ما أحط يدي في يد أخويا ونوصل للغدر بإبني." هدأت نار عيناها بينما أثمرت كلماته على تهدئتها قليلاً. نظرت له بترقب بما ستنطق به وقالت: "يعني يا جاد هتعرف مين جتل ولدي وتاخد تار ولدي منه؟ أجابها بلهفة لكي يرضيها:

"والله وكيل يا نجيه، لكون جاتله أول ما أوصله هتكون له." هتفت بتساؤل: "حتى ولو من أهلنا يا جاد؟ أجابها بحزم: "أعرفه بس يا نجيه وربك ساعتها يسويها." هتفت بغضب: "والنسب يا جاد؟ هتفت نجيه بصرخة غضب: "وأنا ماليش موافقة يا جاد." "وأنا جولت كلمتي خلاص يا نجيه." ثم أكمل حديثه بحزم حتى ينهي هذا الجدال الذي يعلم أن زوجته وافقت عليه رغماً عنها.

"وبعد الصلح والنسب يا نجيه بنت جلال تعمليها بما يرضي الله، زي ما هما هيعاملوا بنتنا بما يرضي الله." تركها وانصرف. خرج من الغرفة بينما جلست نجيه توعد ذلك الصلح والنسب المزعوم، وأقسمت أن تنتقم من جلال الهلالي في ابنته ولن تهدأ إلا إذا أخذت بثأر ابنها. جلس سلطان وسط أبنائه، لا تساعه الفرحة، لقد عاد ابنه بعد غربة دامت عشرين عاماً. هتف في أبنائه وأحفاده المجتمعين:

"بكرة إن شاء المولى يا جلال هتشيل كفنك لجل ما نتم الصلح بينا وبين عمك." أجابه جلال بفرحة: "حاضر يا حاج." أكمل سلطان حديثه الذي كان بمثابة صدمة لجلال وابنائه: "وكمان يا ولدي فيه نسب هيتم بيناتنا. سراج ولد جابر هيجوز زهرة بتك." وكأنها تلقت صفعة قوية على قلبها قبل وجهها. نظرت إلى جدها لكي تتأكد من صحة ما نطق به. أكمل سلطان حديثه وهو يوجه حديثه لها: "الصلح ده يا بنتي مرهون بالنسب، وده شرط الصلح يا ولدي." هتف جلال بغضب:

"وأنا مش هضحي ببنتي يا بوي، يقتلوني وأنا موافق إنما بنتي لأ يا بوي، بنتي خارج الحسبة دي." "إهدي يا ولدي عمك جاد هيتجوز في زهرة." هتف جلال بغضب: "هي هتتجوز ولده؟ هتتجوز اللي جاي يقتلني؟ أجابه سلطان بتروي حتى يمتص غضب ولده: "سراج طيب يا ولدي وعمره ما هيعصي لجده أمر. يعني هيتجوز بنتي أمر من جده؟ "لأ يا بوي يقتلني أهون."

جلست زهرة وكلمات جدها تدور داخل عقلها. بينما بحسبة بسيطة علمت أن سلامة أبيها مرهونة على تلك الزيجة. إن كانت تلك الزيجة هي ضمان سلامة أبيها، لن تتراجع عن حماية أبيها. أنهت صراع عقلها، بينما اتخذت على عاتقها أن تحمل هذا الحمل حتى يحيا أبيها أيامه القادمة في سلام وسط أهله. وقفت وهتفت بجدية: "أنا موافقة يا جدي على سراج." اقترب جدها عليها وتهللت أساريره وهو يقول بحب ويحتضنها: "ربنا يكملك بعقلك يا بنتي."

هتفت تلك التي تشتعل غضباً وخوفاً على أختها: "موافقة إيه يا زهرة؟ إزاي توافقي على التخلف ده؟ نظر لها سليم بغضب: "هو يقول نور احاسبي على حديثك." نظرت له بينما اشتعل موج عيناها وهي تصرخ بغضب: "أنا أختي مش هتتجوز جوازة الثأر دي." نظرت لها أمل وهي تجذب يدها: "أهدي يا نور الحكاية دي بتحصل هنا كل يوم ودي مش زي ما انتي فاهمة." صاحت نور بغضب: "ده تخلف يا عمتي." أنهت زهرة هذا الجدال الذي اشتعل بين العائلة وهي تقول:

"أنا يا بابا موافقة على جواز من سراج." نظر سليم لنور بغضب وهو يهتف: "دي عوايدنا يا نور هانم وانتي منا يعني اللي يصير يصير على الكل." جلس جو وهو يغلي من الغضب. ها هو سعد لم يوفي بأي شيء مما وعده به. جرى عليه حين رآه يدخل من باب البيت وهتف بغل: "أنا هفضل قاعد كتير كدا يا سعد بيه؟ أجابه سعد ببرود: "إهدي يا جو." صرخ فيه: "بكرة أنا بعمل إيه هنا؟ أنا عاوز نور. وتعرف كل اللي في البلد يعرف أني ابنك." أجابه سعد بلامبالاة:

"وأنا هجيب لك نور إزاي؟ "أخطفها." سأله سعد بتوجس: "وأنا هخطفها إزاي؟ أجابه بغل: "إتصلح." فرك سعد جبهته وهو يفكر كيف سيخطف نور الهلالي لولده، بينما راقت له تلك الفكرة لكي يفضح عائلة الهلالي بتلك الخطة ويضربهم في سمعة بنت عائلة الهلالي حين يعلم الجميع أنها تم خطفها والاعتداء عليها. قال له تلك الفكرة التي صدحت في عقله الشيطاني:

"إحنا نخطفها يوم الصلح اللي هيتم بين سلطان وجاد الهلالي، بس أنا عاوزك تفضح عيلة الهلالي ببنتهم نور." أجابه جو بفحيح: "كدا بس من عينيا." خرجت إلى الحديقة تحترق من الغضب وألف سؤال وسؤال يعصف برأسها. كيف توافق زهرة بتلك الزيجة؟ وما جعلها تشتعل من الغضب هو كلمات سليم لها وكيف يقول لها ذلك الكلام.

دلف إلى الحديقة وجدها تسير بها بلا هدى وكأنها تحرق الأرض من الغضب. اقترب منها بينما التمس لها ولغضبها العذر، فهي حقاً لا تعلم بعاداتهم، لم تتربى وسطهم، وأيضاً لها الحق في الخوف على أختها. اقترب منها وهو يقول بنبرة صوت حنونة: "نور." نظرت له بأعين اشتعل موجها ولم تجيبه. جذبها من يدها حين همت بالابتعاد عنه واقترب منها وهو يهمس في أذنها: "آسف يا حبيبتي." نظرت له بينما تماوج رد فعلها في عيناها بين الفرحة والغضب.

هتف قلبها بفرحة: هل نطقها أخيراً. "أنا موافق على الصلح يا جدي بكرة بعد جعدة الصلح نروح نطلب زهرة بنت جلال الهلالي." لم يصدق جاد تلك الكلمات التي نطق بها حفيده. ولكن ما أكمله سراج كان المفاجأة الأكبر حين قال: "وأنا موافق إن رحيم يتجوز سلمى بكرة بعد الصلح نتمم كل شئ." وكما فجر سراج تلك المفاجأة لجده، لم تكن مفاجأة رحيم أقل وطأة حين أخبر جده وأبيه وسليم أنه سيتمم زواجه من سلمى وهو يقول:

"بكرة بعد جعدة الصلح يا جدي نطلب يد سلمى بنت جابر الهلالي." وتذكر نظرة الرعب التي هدأت في عيناها عندما حماها من بطش أخيها وهي تحتمي به خلف ظهره. ترى ما سر تلك الرغبة التي سكنت قلبه في حمايتها حتى من أخيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...