الفصل 3 | من 20 فصل

رواية ارهقني عشق طفلة الفصل الثالث 3 - بقلم وفاء مطر

المشاهدات
33
كلمة
1,415
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

نغم: يلا يا بنات، المحاضرة هتبدأ وهو مش بيدخل حد بعده وصارم جداً في شغله. قالتها نغم وهي تسرع بالخطى. ذهبت سمر خلفها. حور: طب أنا هشترى إزازة مياه يا بنات عشان لو عطشنا جوه، وممكن المحاضرة دي تطول. سمر: أوك، خلي بالك من نفسك. ذهبت حور لتشتري المياه، ولكن صدمتها عربية أثناء مرور الطريق، والتوت رجلها ووقعت واحمرت.

ولكن لم تنتبه ولم تعطي لجرحها انتباه، وأخذت تؤنب السائق، وهو قال لها أن يأخذها على المستشفى، وهي أبت حتى لا تتأخر على المحاضرة. بالطبع تأخرت كثير بسبب الحادثة دي ومشيها البطيء لإن رجلها وجعتها. *** أخذ ينظر بين الحضور ولكن لم يجدها. فتعصب بشدة وبدأ بشرح المحاضرة. سمر (به همس لنغم) : حور اتأخرت كده ليه؟ أنا قلقت عليها، كل ده بتجيب مياه.

نغم: مش عارفة والله يا سمر، دلوقتي تيجي، ركزي أنتِ بس عشان ميفوتناش حاجة، ولو شفنا بنتكلم هيطردنا. في أثناء ذلك، دلفت حور لقاعة المحاضرة وهي تدخل لأختها دون عيار الدكتور أي أهمية. مهاب: إيه، أنتِ داخلة زريبة ولا إيه؟ وقفي هنا. قالها بصوت مرتفع جداً حتى ارتجفت حور، ولكنها لم تبين ذلك. حور: معلش يا دكتور، نسيت أستأذن واتأخرت شوية. ثم تحركت مرة أخرى لتجلس لأن رجليها احمرت أكثر وبدأت تضعف وتتعب.

لكن أوقفها صوته الجهوري: هو أذنت لكِ تدخلي؟ ثم وجه كلامه للطلبة: مش المفروض أن دكتور محمد عرفكم نظامي امبارح، وإني مبحبش حد يدخل بعدي، وبتعصوا أوامري من أول يوم؟ قالها بغضب جامح. مهاب: وعشان كده عقابك النهارده هتقفي هناا جنب الباب عبرة لأي حد يتأخر. ذهبت حور تجاه الباب لتخرج نهائياً لأن وجعها زاد ولم تتحمل أكثر، ولو بقت سوف تضرب هذا المغرور. مهاب: راحة فين؟ أنا قولت جنب الباب وإلا هشيلك كل المواد وتعيدي السنة.

أقسمت حور بداخلها أنها على حافة الانهيار والبكاء، ولكن سوف تتحمل لأجل تحقيق أمنية أباها، وكتمت بداخلها ووقفت وهو يكمل شرح محاضرته، ولكنه يتابعها بعينيه دون لفت انتباه أحد. سمر حزنت جداً على أختها، ولكن ما باليد حيلة. حور لم تستطع تحمل وجعها أكثر من هذا ووقعت مغشياً عليها. جرى مهاب عليها، ولكن انتبه لانفعاله وأخذ يتباطأ مرة أخرى حتى لا يلفت الانتباه. وجرت سمر على أختها وهي تبكي. مهاب: المحاضرة خلصت، نكملها بكرة.

حملها ووضعها بسيارته الفخمة، وجرت سمر عليها وأجلست حور بحضنها في سيارة مهاب، ولكن نغم لم تذهب معهم. *** متصل 1: يا باشا، حور عملت حادثة بالعربية قدام الجام... متصل 2: إيه؟ حادثة إيه؟ وازاي؟ وهي عاملة إيه؟ متصل 1: استنى بس يا باشا، أكمل كلامي، اهدى كده. متصل 2: اخلص يا حيوان، اتكلم.

متصل 1: رجليها بس اللي اتجرحت، واحنا فكرنا الجرح بسيط عشان هي مشت عادي، راحت المحاضرة، واحنا قمنا بالواجب مع السواق، وبعد شوية خرجت من قاعة المحاضرة مغمي عليها وواحد شايلها، تقريباً صاحبها في الكلية. متصل 2: أنت بتقول إيييه؟ ازاي واحد يشيلها؟ وأختها وصحابها فين؟ وبعدين حور عمرها ما تصاحب ولاد، أنت متأكد من كلامك ده؟ متصل 1: فعلاً يا باشا، مشوفتهاش مع ولاد قبل كده، بس هطقلك وأعرف لك مين اللي كان شايلها ده.

متصل 2: خلي بالك منها بعد كده يا ابن الـ****، أمَّال أنا معين خمسة يراقبها إزاي وسيبتوها تعمل حادثة؟ ما أنا مشغل معايا بهايم. متصل 1: يا باشا، طب بعد إذن سيادتك يعني، إحنا عايزين حساب الأسبوع ده، شوف بقي هتحاسبنا إزاي وأنت مش راضي تخلينا نشوفك ولا نعرف اسمك حتى. متصل 2: الحساب هبعتهولكو مع حليم، بالنسبة لإسمي وشكلي، فـ ده ميخصكوش في حاجة... ولا إيه؟

متصل 1: اللي تأمر بيه يا باشا، بس يا باشا ما لما أنت بتحبها أوي كده، روح اتجوزها، بتراقبها ليه؟ إيه الغُلب ده. متصل 2: أنت مالك يا بن الـ****، أنت تنفذ اللي بقولك عليه وبس. ثم أغلق الخط وزفر بضيق من أجل محبوبته وملاكه. *** ذهب مهاب للمشفى الخاص به وأمر أحد الأطباء بعمل أشعة لرجلها الشمال حتى يظهر أماكن الكسور، لأنه فحصها بقاعة المحاضرة ووجد أن رجلها بها كسر ولم يعرف من أين، وهو فقط قال لها قفي.

أفاقت حور وجبست رجلها وتمت معالجتها، وكانت بحالة أفضل من الأول. أما سمر فذهبت خلف الدكتور ولحقته، ولم تعرف أتشكره على معالجة أختها وأنه أتى بها إلى هذه المستشفى الضخمة، أم تعنفه وتؤنبه على ما فعله بأختها، ولكن في الآخر شكرته ذوقاً منها، لأنها تعرف أن البركان الذي بالداخل لن يسكت وتأخذ حقها لأنها لا تترك حقوقها وشرسة جداً. ذهبت بالداخل لتطمئن على حور. سمر: ألف سلامة يا حور، قلقتينا عليكي. حور: قلقتينا إيه؟

محدش يعرف غير أنتِ، أوووعي تكوني قولتي لماما. سمر: لأ، أنا قصدي عليا أنا ودكتور مهاب. حور: مين دكتور مهاب ده؟ مهاب (وهو يدخل) : أنا يا آنسة حور. حور (بإنفعال وغضب شديد) : أنت إيه اللي جابك هناا كمان؟ أنت مش هتسبني إلا لما تموتني. مهاب (وهو يحاول ضبط انفعاله حتى لا يضر هذه الصغيرة الجميلة) : والله محدش قالك تتأخري على المحاضرة، والكسر ده أنتِ جايه بيه من برة أساساً، متلزقهاش فيا.

حور: احم، أه أنا فعلاً عملت حادثة برا وعشان كده كان... مهاب (بإنفعال وقلق) : إيه؟ حادثة إيه؟ طب أنتِ فيكي حاجة؟ حور وسمر (باستغراب لتصرفه هذا) : لا، أنا كويسة أهو، بس كان لازم أقعد وحضرتك وقفتني عليها جامد وهي كانت وجعاني. مهاب لام نفسه على تسرعه بالرد. مهاب: طب متتأخريش تاني، وأظن إني صلحت غلطي وجبتك مستشفى متحلميش إنك تدخليها أصلاً. قالها مهاب ثم خرج دون أن يسمع ردها. حور: بني آدم قليل الذوق، مغرور.

عالم تعرف حور أنه سمعها وابتسم بداخله على كتلة الجمال هذه. سمر: خلاص يا حور، هو فعلاً غلط، بس أهو صلح غلطته وجابلنا عربية تحت توصلنا لحد البيت كمان عشان رجلك. حور: مش هركب عربيات من عند حد، عايزة يذلنا بيها، مش هركب وامشي يلا نتمشى لحد المواصلات. سمر: نتمشى إزاي يا بنتي برجلك دي، وأنتِ عارفة المترو زحمة أوي ومش هتعرفي تركبي برجلك كده.

حور حزنت جداً على قدرها هذا وتمنت لو كان لديها سيارة تذهب بها هي واختها، ولكن بالأخير هي حور محمود لن تتنازل عن عنادها وكبريائها. استأذنت سمر من حور حتى تخبر دكتور مهاب عن ما قالته حور ليتصرف، ولكنها بررت لحور السبب أنها ستذهب لتشرب أو إذا كان يوجد دواء تشتريه، أومأت لها حور. ظلت سمر شارده وهي تمشي تفكر هل سوف تغضب عليها حور أم لا، وفي ذلك الأثناء خبطت في جسد مثل الحائط، ردت للخلف ووقعت وهو لم يتأثر.

سمر: إيه يا حيوان، أنت مبشوفش... يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...