الفصل 12 | من 20 فصل

رواية ارهقني عشق طفلة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم وفاء مطر

المشاهدات
27
كلمة
1,454
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

بفحيح كالأفعى، سأل مهاب: مين اللي عمل كده؟ ببكاء شديد، أجاب أدهم: شادي هو اللي عمل كده عشان يمسك المافيا مكانكم. بهدوء مريب، قال مهاب: اخرج وسيبني. قال أدهم: مهاب، أنا مش مطمن لهدوءك ده. اصرخ طيب، أو عيط، اعمل أي حاجة. بهدوء أكثر، رد مهاب: اخرج بره أحسن لك. وخد كل الخدم واطردهم، وادي انتصار إجازة لحد ما أرجعهم تاني. قال أدهم: ماشي، بس ابقى طمني عليك. ***

سمعت فريدة خبر موت العديد من الناس في العتبة، وبدأ الشك يساورها. قلقت على شادي، ثم اتصلت به عدة مرات ولم يجب. جلست تبكي وتدعو ربها ألا يكون شادي من الضحايا. *** حور لم تتحمل موت سمير، وأُغشي عليها عدة مرات. قررت أن تذهب لمهاب لتخفف عنه قليلاً. قالت لوالدتها إنها ستذهب له، وقالت لها: "خذي سمر معك."

أخذت سمر وذهبت لمهاب. كانت الفيلا خالية وهادئة تماماً. استغربت حور بشدة، ودلفت للفيلا، وكان الباب مفتوحاً، وهذا ما استغربته أكثر لأن عادةً ما يكون مغلقاً ويوجد حرس كثير. دب الرعب في قلبها أن يكون مهاب قد حدث له شيء سيئ. قالت حور: سمر، استنيني هنا. أنا هطلع أشوفه في أوضته ولا لأ. قالت سمر: ماشي، متتأخريش يا حبيبتي، وابقي ناديني لو فيه حاجة.

دلفت حور لغرفة مهاب، وجدت كل شيء محطماً، وهو جالس على السرير ببرود شديد وبهيئة مزرية. دب الرعب في قلبها. ذهبت وجلست على حافة السرير. قالت حور: البقاء لله، وحد الله يا حبيبي. أخذها من شعرها حتى تأوهت بشدة: جيتيلي لحد عندي برجليكي. قالت حور: مهاب، فيه إيه؟ قال مهاب: شادي اللي... تعملوا فيا كده؟

ده انتوا عيلة. انتوا مش عايزينيني أعيش فرحان أبداً، لا وأنا صغير ولا وأنا كبير. والله لأندمكم على كل نفس اتنفستوه في حياتكم دي. قالت حور برعب: مهاب، أنت بتقول إيه؟ مفيش الكلام ده. وإيه دخل شادي في الموضوع؟ قال مهاب: لأ، وهو انتي يا روح أمك مفكرة إن شادي ده إيه؟ ده عضو في المافيا زيك زيه. انتي مفكرة إني قطعت الورق؟ هههه، لأ يا قطة، انتي مراتي وعضو في المافيا. ورحمة أمي وأبويا لأعيشكم أسود سنين حياتكم. قالت حور ببكاء:

مهاب، اهدى بس، والله أنا ماليش ذنب في أي حاجة. صفعها بشدة حتى وقعت من على الفراش وصرخت. جرت سمر ناحية الغرفة لترى حور واقعة على الأرض ويدها على خدها وتبكي بشدة. جرت لها وحضنتها. قالت سمر: انت بتعمل إيه يا متخلف انت؟ قال مهاب: انتي كمان هنا؟ هه، دي كملت. ثم أغلق باب الغرفة، ودب الرعب فيهما. ثم اتصل بأدهم. قال أدهم: أخيراً يا مهاب، بعد أسبوع تتصل بيا؟ قال مهاب: تعالى دلوقتي حالاً وهات المأذون معاك. قال أدهم بدون نقاش:

حاضر. ثم أغلق الخط. قال أدهم: اللي بفكر فيه صح. بس مش هو قال لي إنه كان اتجوزها قبل كده؟ امال إيه بقى؟ *** قالت حور: مأذون إيه؟ مش أنت متجوزني أصلاً؟ قالت سمر بصدمة: إيه اللي انتِ بتقوليه ده؟ يعني إيه متجوزة؟ قالت حور ببكاء: هقولك بعدين يا سمر. 😭 قال مهاب بصراخ: اخرسوا بقى. بعد عدة دقائق، دلف أدهم. قال أدهم بنظرة استحقار لحور وسمر: يلا يا مهاب، المأذون تحت.

نظر له مهاب بنظرة فهمها هو، ثم جذب سمر من معصمها وسحبها خلفه ونزل إلى الأسفل للمأذون، وسمر تصرخ بأن يتركها. جاءت حور لتنزل خلفها وهي تصرخ، ولكن يد مهاب كانت الأقرب لخصرها، ثم جذبها منه وقربها منه بشدة: تؤ تؤ تؤ، اهدى كده. دي هتتجوز أدهم زينا بالظبط. مش عيب تبقوا خوات توأم وواحدة تتجوز وواحدة لأ. قالت حور ببكاء: انت طلعت ندل واطي وحقير. لم تكمل حتى نزل عليها بعده صفعات، واحدة تلو الأخرى. قال مهاب بفحيح الأفعى:

انتي لسه مشوفتيش الوش التاني. قالت حور: إيه؟ هتسترجل؟ صفعة أخرى، ولكن كانت قوية لدرجة نزف فمها بدماء. قال مهاب: ابقى خلي طول لسانك دي تنفعك كمان شوية. ثم خرج وأغلق الباب خلفه، وهي جلست أرضاً تبكي. لم تعرف أتبكي من وجع الصفعات، أم من وجع كلماته، أم من وجع حقيقته، أم من ماذا... حتى أُغشي عليها. ***

تم زواج أدهم وسمر، وكان الشاهد مهاب وناس أخرى لا يعرفوه. لم يرد مهاب أن يصعد لحور لأنه لو رآها أقسم أنه سيقتلها، لأن والدها وابن خالتها هما السبب في حالته هذه. وذهب لغرفة أخرى حتى يريح جسده من سهر الأسبوع الماضي والتعب. *** دلف شادي لشقته بالمعادي في الثالثة فجراً، وجد فريدة نائمة في الصالة. أخذ يهزها حتى تفيق، ولكن كانت مغشياً عليها. قلق عليها بشدة، ثم أخذها للفراش وأفاقها بالعطر.

أفاقت مفزوعة ومرتجفة. احتضنته بشدة وهي تبكي. أهو بين يديها الآن؟ أهو لم يمت؟ احتضنته أكثر: شادي، قلقتني عليك، انت كنت فين ومش بترد على موبايلك ليه؟ قال شادي: بسسس، متعيطيش. أنا أكتر يوم فرحان فيه النهارده. قالت فريدة: فرحان إزاي؟ انت متعرفش اللي حصل. دي 8% من سكان مصر ماتوا النهارده. قال شادي: آه، ما أنا فرحان عشان كده. ابتعدت عنه بصدمة: انت مجنون؟ انت بتقول إيه؟ أوعى يكون ليك إيد في اللي حصل. قال شادي:

ههههه، آه أنا اللي عملت كده. ومحدش يقدر يعملي حاجة. عشان لو حد موتني أو حبسوني، المافيا هتخلص على مصر كلها، مش 8% بس. قالت فريدة: ينهار أسود، ل هو انت تبع المافيا؟ قال شادي: آه، ويلا ادخلي نامي بقى عشان فرحي الأسبوع الجاي وهعترف لحبيبتي ونتجوز وآخدها وأسافر. قالت فريدة بقلب موجوع ولكن لا تظهر ذلك: وهي تعرف إنك في المافيا؟ قال شادي: لأ طبعاً، متعرفش. قالت فريدة: طب وأنا هتسيبني هنا لوحدي؟ قال شادي:

لأ طبعاً، هاخدك معايا وأقولها إنك أختي. قالت فريدة: طب ما أنا ممكن أتجوز أنا كمان عشان م... لم تكمل كلامها حتى دوّت صفعة شديدة على وجهها، وأخذها من شعرها بشدة وهي تتأوه. قال شادي وهو يقترب من أذنها: لو جبتي سيرة الجواز تاني، أو إنك تبعدي عني، هتكون نهايتك على إيدي. ثم دفعها على الفراش ونام، وهي جلست تنظر له بصدمة. ما هذا التملك اللعين؟ كيف يحب أخرى ويريد أن لا أقترب من رجل آخر؟ أهو جن أم ماذا؟

ثم نامت هي الأخرى من كثرة تلقي الصدمات. إنه في المافيا، ويحب أخرى، وسيتزوجها. نامت حتى تهرب من هذا الواقع اللعين. *** قالت حنان وهي تدق على فيلا مهاب فجراً وتصرخ: فين ولادي يا بن سمير؟ ولادي؟ لأ! استيقظ مهاب على أثر الخبط الشديد والصراخ. قال مهاب: اتفضلي يا حماتي، منورة. قالت حنان: طلعت ابن سمير وأنا ما كنتش أعرف... حماتي إيه؟ أنت بتقول إيه؟

ثم سقطت مغشياً عليها، وكأن الصدمة كانت كبيرة عليها. جلطة، وهو اكتشف هذا لأنه دكتور، وقليل من الوقت وستموت لأن الصدمة كبيرة عليها وهي مريضة القلب. ماتت. لم تستحمل الصدمة وماتت. وتهلل فرحاً لأن جزء من انتقامه تم، وكأنه شيطان وعاد من جديد. 😈

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...