نزل معتز من العربية وهو بيقفل زر البدلة. بصلته رغد بزهول وإعجاب شديد وقالت: يالهوي عالجمال... هو دا الصعيدي. بصله عادل بدهشة وقال: عايز الصراحة يا أدهم، الواد طلع مش سهل. بص أدهم لمعتز وهو بيضم قبضة إيديه بغضب شديد، بعدين سابهم وراح ناحية وجدان. همست رغد لعادل وقالت: الواد مز اويييي. قرب أدهم من وجدان وهو بيبتسم ليها، وهي بصتله بشوق وابتسامة. كان لسه هيسلم عليها، مسك معتز
إيد أدهم وقال بصوت قوي: مراتي مش بتسلم على رجالة. بعد أدهم إيديه بغضب وقال: بس أنا مش غريب عشان متسلمش عليا. معتز: ليه كنت ابن عمها ولا ابن خالها ولا خالتها وأنا مش واخد بالي ولا إيه؟ مسكت وجدان إيد معتز وهي بتقول بهدوء: خلاص يا معتز مش هنبدأها بخناق. قربت رغد وهي بتقول: كمان اسمك معتز يعني شياكة وأناقة وجمال وكمان الاسم حلو. بعدين مدت إيدها تسلم عليه وهي بتقول: أنا رغد صاحبة وجدان.
بص معتز على إيدها من غير ما يسلم عليها. قرب عادل وقال: إيه هو الرجالة عندكم كمان مش بيسلموا على بنات؟ معتز بصوت قوي: عندنا الواحد بيحترم مراته وبيقدرها وميفكرش إنه يبص لواحدة أو يلمس واحدة غيرها... مش لازم السلام يبقى بلمس الإيد... بس هنقول إيه في ناس متعرفش معنى دا. ضم أدهم إيديه بغضب وهو عارف إن معتز بيلقح الكلام عليه. رغد: بحب عاداتكم وتقاليدكم دي أوي. معتز: دي مش عادات ولا تقاليد دي أخلاق.
عادل: طب إحنا هنقضيها كلام ولا إيه... مش هندخل؟ مسك معتز إيد وجدان، بصتله بدهشة وهو بصلها بابتسامة جميلة زادت من وسامته. خدها ودخل بيها قاعة الحفل، وراهم رغد وعادل. أدهم لمعتز وهو بيقول بغضب: أنا هوريك... بس اصبر عليا. كان في شباب وبنات كتير في الحفلة مع صوت الأغاني العالية والرقص. بص معتز للمكان بضيق، فهو بيكره الأماكن والحفلات اللي زي دي. قعد معتز مع وجدان على ترابيزة وقعد معاهم عادل ورغد.
وبعد دقايق جه أدهم وقعد جنب وجدان من الناحية التانية. بصله معتز بغضب مكتوم. شاور عادل على النادل... وبعد دقايق جه النادل وحط قدامهم مشروبات. بص معتز للكاسات بقرف. بصله أدهم وقال: إيه؟ مش هتشرب؟ معتز بضيق: مليش فيه. بعدت وجدان الكاسة بتاعتها وقالت: وأنا كمان مش بشربه. أدهم بضيق: وإنتي من امتى بطلتي تشربيه؟ وجدان: وأنا امتى شربته... من الواضح إنك ناسي إني مش بشربه ولا في حياتي شربته. قام معتز وقال لوجدان: دقيقة وراجع.
هزت راسها بابتسامة خفيفة... وسابهم ومشي. مسك أدهم إيديها وقال: إيه اللي إنتي بتعمليه دا؟ وجدان بعدم فهم: وأنا عملت إيه؟ أدهم بغضب: لا والله، داخلة الحفلة وإنتي ماسكة إيده ومرضتيش تشربيه عشان هو موجود وكمان بتبتسميله... إيه ناقص تحضنيه كمان بالمرة؟ وجدان بغضب ودموع: إيه اللي إنت بتقوله ده... إيه حصلك إيه؟ رغد: في إيه يا أدهم؟ ما تهدى شوية، مانت عارف إن وجدان مش بتشرب الحاجات دي اللي جد يعني.
وجدان بدموع: قوليلي، لأن من الواضح الكام أسبوع اللي غبتهم عنه نسّوا حاجات كتير عني. عادل: خلاص خلاص يا جماعة عشان الواد جاي. مسحت وجدان دموعها بسرعة. قعد جنبها وحط قدامها كوباية عصير مانجو فريش وجاب ليه كوباية قهوة. بص أدهم للعصير وابتسم بسخرية وقال: كمان عارف نوع العصير اللي هي بتحبه. معتز بثقة: مراتي ولازم أكون عارف عنها كل حاجة، بتحب إيه وبتكره إيه.
بصت وجدان للعصير بدهشة وهي مش عارفة هو إزاي عرف كل الحاجات دي عنها برغم إنها مشافتهوش ولا مرة قبل جوازهم. انصدم أدهم لما لقاها مسكت العصير وبدأت تشرب. قام من مكانه وهو بيقول بغضب: لا كدا كتير. بعدين ساب لهم المكان ومشي. بصت له وجدان بحزن من تصرفاته اللي أول مرة تشوفها. شرب معتز شوية من القهوة بعدين قال بهدوء: ماله ده... اتضايق كدا ليه؟ عادل: لا متشغلش بالك، هو كده. معتز بهدوء: ربنا يهديه.
قامت وجدان وهي بتقول بحزن: أنا عايزة أمشي من هنا. قام معتز ومسك إيديها بحنية وقال بابتسامة جميلة: تعالي نروح مكان أحسن من دا. هزت راسها وبعدين خدها ومشيوا. بص عادل ورغد ليهم بدهشة إنها وافقت تروح معاه بكل بساطة. عادل: الواد ده خطير، قدر يجنن أدهم في ثواني. رغد: يابخت وجدان بيه... بت المحظوظة... مش عارفة إزاي بتفكر تسيبه وتروح لأدهم. عادل: أدهم لو سمعك هيزعل... وإنتي عارفة زعله وحش. رغد: عارفة، إنت هتقولي.
اخد معتز وجدان على مطعم هادي وجميل. وطلب الأكل اللي هي بتحبه فراخ مشوية مع رز وسلطة. كانت وجدان بتبص على الأكل بدهشة وقالت: ممكن أسألك سؤال؟ معتز بإبتسامة: سؤال واحد بس... دانتي اسألي عشرة. وجدان: إنت إزاي عرفت كل دا عني برغم من إننا متقابلناش قبل كده؟ معتز: عايزة الصراحة ولا ابن عمها؟ وجدان: الصراحة طبعًا. معتز: أبويا كان شغال في الشركة بتاعت أبوكي الحاج راشد، فكان كل ما أبويا ينزل مصر كنت بروح معاه...
في مرة كده شوفتك مع الحاج راشد في الشركة... بصراحة عجبتيني من أول نظرة... من ساعتها وأنا كل ما بنزل مصر مع أبويا كنت بسيبه وأروح أشوفك وإنتي في الجامعة وكنت براقبك يعني بتروحي فين وبتيجي فين والحاجات اللي بتحبيها وكده... وفي مرة بعتلك وردة على باب بيتكم، فاكرة؟ وجدان بدهشة وزهول: هو إنت اللي بعتها؟ معتز بابتسامة: أيوه أنا، واتبسّط جدًا إنك خدتيها...
يوم بعد يوم اكتشفت إن المشاعر اللي جوايا ناحيتك مش مجرد إعجاب، مكنتش معجب بيكي. وجدان باهتمام: اومال كانت إيه؟ معتز بتردد: كانت حب... أنا بحبك يا وجدان. بصتله وهي مبحلقة عينيها بصدمة وقالت: بتحبني؟ معتز بابتسامة: أيوه بحبك... كلمت أبويا وروحت عندكم وطلبت إيديك للجواز والحاج راشد الله يباركله وافق... كانت فرحتي وقتها متتوصفش وكنت حاسس إني بحلم... إني البنت اللي بحبها هتكون ليا ومعايا.
كانت وجدان بتسمعه وهي مصدومة، مكنتش تتوقع إنه يكون بيحبها. أضاف معتز بحزن: بس فرحتي كلها راحت كأنها مجتش أصلاً... لما عرفت إن البنت الوحيدة اللي حبيتها طلعت مبتحبنيش زي ما أنا بحبها. بصت له بحزن وقالت: مكنتش أعرف إنك بتحبني... الموضوع جه فجأة من غير ما أستوعب أي حاجة، حتى بابا مخدش رأيي إذا كنت موافقة على الجواز ولا لأ. معتز: هو أنا ممكن أعرف إيه اللي مش عاجبك فيا؟ هو لإن صعيدي وفلاح وكدا ولا عشان حاجة تاني؟
سكتت وهي بتبص بعيدًا وقالت: ممكن مجاوبش على السؤال ده دلوقتي. هز راسه بتفهم وقال بحزن: ماشي. قامت وقالت: ممكن نروح الأوتيل أصل تعبانة وعايزة أنام. هز راسه وقام حط الحساب على الترابيزة وخدها ومشي على الأوتيل. كان أدهم بيراقبهم من ساعة ما طلعوا من القاعة وهو ماسك أعصابه بالعافية. راحوا الأوتيل وطلعوا على أوضتهم... دخلوا وقفلوا الباب. راحت قعدت على السرير وهي بتفكر في كل الكلام اللي قاله معتز ليها في المطعم.
بصلها بحزن بعدين راح دخل الحمام. لحظات ودق باب الأوضة... راحت فتحت الباب وانصدمت لما لقت أدهم متنكر زي النادل ومعاه كاسين عصير. أدهم: خد العصير ده وخلي يشرب الكاسة اللي على اليمين. بصت وجدان على الكاسة بدهشة وقالت: إنت حاطت فيها إيه؟ أدهم: منوم... يشربها وهينام، تنزلي وأنا هكون مستنيكي تحت، ماشي؟ متتأخريش. سمعت صوت باب الحمام بيتفتح، قفلت الباب بسرعة عشان ميشوفش أدهم وقالت
بابتسامة تخفي بيها توترها: أنا طلبت عصير لينا. معتز بابتسامة خفيفة: زين ما عملتي، كان نفسي فيه. قعدت وقعد جنبها، عطته الكاسة اللي على اليمين. أخدها منها وهو بيبصلها بابتسامة وقال: ممكن تدهنيني التليفون بتاعي جنبك؟ هزت راسها وأخدت التليفون اللي كان جنبها على الكمود. أخده منها وشرب العصير وهي بتبصله بحزن. بصلها وقال: مش هتشربي إنتي كمان؟ هزت راسها بابتسامة وأخدت الكاسة وبدأت تشرب...
وبعد دقايق حست بدوخة وصداع شديد وهي مش حاسة بأي حاجة حواليها... وقعت على صدره وهي فاقدة الوعي. بصلها بحزن وحط كاسة العصير على الترابيزة. لما طلب منها التليفون بدل كاسات العصير لأنه سمع كلامها مع أدهم هما وعلي الباب. نيمها على السرير وفك الطرحة بتاعتها وقلع الجزمة بتاعتها ورفع ملاية السرير عليها. فك الكرافته لأنه كان حاسس بخنقة شديدة... وقلع جاكت البدلة وفتح أول كام زرار من القميص. ونام جنبها وخدها في حضنه.
بص لملامح وشها الجميلة وهو بيتأملها بتوهان وقال: مش هسيبك تهربي مني يا وجدان... مش هتكوني لحد غيري. كان أدهم مستنيها في عربيته... قعد أكتر من ساعتين مستنيها بس منزلتش. طلع من العربية وهو بيفكر ليه منزلتش لحد دلوقتي... وإزاي هيعرف. دخل الأوتيل وطلع على الأوضة بتاعته اللي حجزها جنب أوضة معتز. دخل البلكونة... وركب على سور البلكونة ونط جوه بلكونة أوضة معتز. مشي بهدوء وبطء شديد. كان معتز بيتأمل جمالها وهو بيبتسم.
رجع شعرها لورا وهو بيبصلها بحب وتوهان. بص لشفايفها برغـبة ومقدرش يمسك نفسه وباس شفافيها بحب وعشق واستمتاع، كان بيتمنى اللحظة دي من أول يوم ليهم مع بعض. فتح أدهم باب البلكونة بهدوء وانصدم لما لقى معتز بيبوسها وهي مستسلمة ليه ومش بتحاول تمنعه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!