كان معتز يتأمل جمالها وهو يبتسم. رجع شعرها لورا وهو يبصلها بحب وتوهان. بص لشفايفها برغبة ومقدرش يمسك نفسه وباس شفافيها بحب وعشق واستمتاع. كان بيتمنى اللحظة دي من أول يوم ليهم مع بعض. فتح أدهم باب البلكونة بهدوء وانصدم لما لقي معتز بيبوسها وهي مستسلمة ليه ومش بتحاول تمنعه. رجع لورا وهو مش مصدق اللي شافه. مش مصدق إن وجدان ممكن تعمل كدا لأنه عارف إنها بتحبه ومستحيل تخلي حد يقرب منها.
بعد معتز عن وجدان شوية وهو حاسس بحركة غريبة في المكان. حط وجدان على السرير برفق وقام من على السرير. حس ادهم إن معتز بيقرب من البلكونة، راح بسرعة طلع سور البلكونة ونط في البلكونة بتاعة أوضته. دخل معتز البلكونة ملقيش حاجة. مسك الباب في إيده وقفل باب البلكونة كويس وراح جنب وجدان. أخدها في حضنه ونام. *** صحت وجدان وكانت حاسة بصداع جامد. فتحت عينيها لقت نفسها لسه في أوضة معتز.
هبت من مكانها بسرعة وهي بتسأل نفسها إيه اللي حصل وإزاي لحد دلوقتي لسه مع معتز. طلع من الحمام وهو بينشف شعره بمنشفة صغيرة. بصتله بدهشة وقالت: إيه اللي حصل؟ حط المنشفة على الكنبة وبصلها وقال: محصلش حاجة، ليه مالك؟ وجدان بتوتر: لا مفيش. وقالت في نفسها إنها يمكن اتلخبطت وعطته الكوباية التانية وهي اللي شربت اللي فيها المنوم بالغلط. بس هي متأكدة إنها عطته الكوباية اللي على اليمين، يبقى إزاي دا حصل؟
معتز: مالك يا وجدان، هو فيه حاجة؟ وجدان: هااااا لا لا مفيش، أنا بس تعبانة شوية. قرب منها وقال باهتمام: طيب أطلبلك دكتور؟ وجدان: لا مفيش داعي، أنا كويسة الحمد لله. معتز: مش هننزل نفطر؟ وجدان: آه أكيد طبعاً. بعدها دخلت الحمام غسلت وشها وهي مش مستوعبة إيه اللي حصل. طلعت من الحمام ولفّت الطرحة ولبست الجزمة ونزلت مع معتز. *** كان ادهم قاعد في الكافتريا.
منمش امبارح وهو بيفكر إزاي وجدان تعمل كدا وهما كانوا متفقين إنهم هيهربوا مع بعض. زاد غضب ادهم لما شاف وجدان وهي بتدخل الكافتريا مع معتز. سحب لها الكرسي وقعدت عليه. كان لسه هيقعد رن تليفونه برقم جاسم. معتز: لحظة وراجعلك. هزت راسها بابتسامة خفيفة. مشي معتز. قام ادهم من مكانه وراح قعد قدام وجدان وهو بيقول بسخرية: إيه؟ عجبك النوم في حضنه؟ وجدان بدهشة: أنت بتقول إيه؟
وبعدين أنت كنت متأكد إنك حاطت المنوم في الكوباية اللي على اليمين؟ ادهم: أيوه متأكد، زي منا متأكد دلوقتي إن الواد المعفن دا قدر يوقعك ويدخلك في حضنه. قامت من مكانها وهي بتقول بغضب: أنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. قام وهو بيقول: والله انتي هتستعبطي يا بت. وجدان بدموع: مالك يا ادهم في إيه؟ مالك؟ أنت مدايق عشان منزلتش امبارح؟ مكنش الموضوع بأيدي، معرفش إزاي دا حصل.
ابتسم ادهم بسخرية وقال: مكنش بإيدك والله، دنا شوفتك امبارح وانتي مبسوطة معاه وحتي محاولتيش مجرد محاولة إنك تبعديه عنك، شكل الموضوع عجبك. وجدان بعدم فهم: أنا مش فاهمة انت بتتكلم عن إيه. ادهم بغضب شديد: متحاوليش تبيني إنك معرفاش حاجة، أنا شوفتك بعيني وانتوا بتبوسوا بعض. وجدان بصدمة: انت بتقول إيه؟ انت أكيد فاهم الموضوع غلط، مفيش حاجة زي دي حصلت. ادهم بغضب: دنا شفتكم بعيني، هكدب عيني يعني وأصدقك؟
بعدين قلب الكرسي اللي جنبه وسابها ومشي وهي واقفة مصدومة ومش مستوعبة اللي هو قاله. رجع معتز وهو بيحط التليفون في جيبه. لقاها بتبصله بصدمة ودموع. معتز باستغراب: إيه ملك، في إيه؟ وجدان بدموع وغضب: أنت عملت فيا إيه امبارح؟ معتز: معملتش حاجة، هكون عملت إيه يعني؟ وجدان بانفعال وبصوت عالي: متكدبش عليا، أنت قربت مني امبارح ولا لا؟ كل الناس اللي كانت في الكافتريا بصت عليهم. بص معتز للناس،
فبص لوجدان وقال بهدوء: طيب تعالي نطلع أوضتنا ونتكلم براحتنا. وجدان بغضب: مش هطلع، انت استغليت إني غايبة عن الوعي وعملت عملتك الوسخة معايا. معتز بغضب: إيه؟ انتي محسساني إني واحد غريب مش جوزك؟ متتكلمي معايا عدل. وجدان بدموع: قولي عملت إيه فيا. معتز: والله العظيم معملتش حاجة، غير إني (وبص على الناس اللي بترقبهم عشان تعرف مالهم) تعالي معايا نتكلم فوق.
وجدان: خلاص أنا فهمت كل حاجة، برغم إني قولتلك ميت مرة متقربش مني بس انت مبتفهمش. أنا همشي ومش عاوزة أشوف وشك تاني، انت فاهم ولا لأ. وسابته وطلعت برا الكافتريا وبرا الأوتيل كله. جرى وراها وهو بينادي عليها بس مش بترد عليه وبتجري بكل سرعتها. وقفت أول ما لقيت ادهم واقف قدامها قدام عربيته. راحت عنده وهي بتقول بدموع: أنا عاوزة أمشي من هنا. بص ادهم لمعتز اللي وقف قدامه وقال: همشي بس الأول لازم يطلقك.
معتز بغضب: ملكش صالح بيها ومتدخلش بينا. ادهم: لا ليا صالح ووجدان تخصني، وانت هطلقها ودلوقتي كمان. ابتسم معتز بسخرية وقال: دانت بتحلم بقا. قرب ادهم منه وقال: لا مش بحلم وهتشوف. وفجأة ظهر أربع رجالة طول بعرض وشكلهم يخوف. مسكوا معتز بكل قوتهم وكتفوه. بصت لهم وجدان بخوف وبصت لادهم وقالت: أنت هتعمل إيه؟ بصلها من غير ما يرد عليها. بص ادهم لمعتز وقال: طلقها بدل ما اخليك تطلقها غصب عنك. حاول معتز يبعد الرجالة عنه بس مقدرش،
كانوا أقوى منه وقال: مش هطلقها واللي عندك اعمله. وجدان لادهم بدموع وخوف: ادهم ارجوك سيبه، وتعالى نمشي من هنا، بس متعملوش حاجة نبي. مسمعش كلامها وقال لمعتز: آخر مرة هقولهالك، طلقها. معتز بغضب: قولتلك مش هطلق، إيه؟ انت أطرش مبتسمعش؟ ابتسم ادهم وقال: كدا، طيب انت اللي جنيت على نفسك، شوفوا شغلكم يا رجالة. بدأوا الرجالة يضربوا معتز بكل قوتهم. ووجدان بتصرخ وتترجى ادهم إنه يخليهم يسيبوه. رفع ادهم إيديه فوقفوا ضرب.
بصله معتز بغضب شديد وكان بينزف من أنفه وفمه. ادهم: اممم قولت إيه؟ معتز بتعب: قولتلك مش هطلق، ولو كان آخر نفس في حياتي مش هطلقها. ادهم بغيظ: طيب ماشي، يبقى آخر نفس ليك هيكون النهارده يا روح أمك. بدأوا الرجالة بضربه مرة تانية وبقوة أكبر من المرة الأولى. حطت وجدان إيديها على بؤها وهي بتبكي بقوة وقالت: أبوس إيدك يا ادهم سيبه ونبي عشان خاطري ونبي سيبه، دا هيموت في إيديهم. ادهم بغضب: مش هشيبه غير لما يرمي يمين الطلاق.
وقفوا الرجالة ضرب. كان معتز وشه كله دم، ورجليه مش قادرة تشيله. ركع على ركبته بتعب شديد وجسمه كله متكسر لمليون حتة. مسكوا إيديه وخلوه يقوم بصعوبة. بصله ادهم بسخرية وقال: إيه يا ولد الصعيد مالك مش قادر تقف على رجليك كدا؟ ما تشد حيلك وتقف عدل ياد، دا ابوك لو شافك وانت ناخخ على رجليك كدا ومش قادر تسند هيستعار منك. مسك ادهم وش معتز وشاف الدم اللي مالي وشه ومعتز بياخد نفسه بصعوبة.
ادهم: دنا سمعت إن ولاد الصعيد عودهم ناشف ويستحملوا جبل، بس اللي شايفه قدامي عكس اللي أنا بسمعه، انت عار على الصعيد ياد. مسكت وجدان إيد ادهم وقالت وهي تبكي: ونبي يا ادهم سيبه كفاية كده ونبي. بصلها ادهم وقال بسخرية: في إيه؟ قلبك حن عليه ولا إيه؟ وجدان بدموع وغضب: ما كفاية بقا اللي انت بتعمله ده حرام عليك. بص ادهم لمعتز وقال: فكرت ولا لسه مصمم على رأيك؟ هز معتز راسه معنى إنه مش هيطلقها.
ضم ادهم إيديه بغضب شديد وبدأ بضربه بكل قوته وهو بيطلع فيه كل غضبه. صرخت وجدان وهي بتبص حواليها تدور على حد يساعدها عشان توقفه، بس محدش رضي يوقف، كلهم كانوا خايفين. وقف ادهم ضرب فيه وهو بيمسك ياقة القميص بتاع معتز وقال: انت إيه؟ مبتحسش؟ ضحك معتز بصعوبة وتعب وقال: هو دا اللي عندك، دنا قولت هتعمل أكتر من كده، اقتلني وريح نفسك عشان أنا مستحيل أطلقها. هز ادهم راسه وقال: من عنيا. وطلع مطوة من جيبه.
شهقت وجدان ومسكت إيده تمنعه، بس ذقها بعيد عنه فوقعت على الأرض. وبص لمعتز بغضب عارم وقال: انت اللي جبته لنفسك. وفتح المطوة، وفتح بطن معتز بيها. سابه الرجالة، فوقع معتز على الأرض. بص لوجدان اللي كانت منهارة وبتصرخ بخوف عليه. حس بروحه كأنها بتتسحب منه وغيمة سودا على عينيه. قفل ادهم المطوة ودخلها في جيبه وراح عند وجدان وسحبها من إيدها وقال: يلاااا نمشي من هنا. سحبت إيديها
وهي بتقول بغضب ودموع: هنمشي، هنمشي ونسيبه كدا، دا بيموت. ادهم بغضب: اومال عايزة نعمل كده؟ وجدان بدموع وغضب: أنا مش همشي، أنا لازم أخده المستشفى بسرعة، مش هسيبه كدا. ادهم بغضب: بصي يا بت الناس، هما خيارين. أول واحد تيجي معايا ومتفكريش في الكلام دا، تاني ونعيش حياتنا مع بعض زي ما كنا عايزين. والخيار التاني إنك تفضلي معاه وتاخدي المستشفى زي ما انتي عاوزة، بس مش هتشوفي وشي تاني، ودا هيكون آخر كلام بينا. هاا تختاري إيه؟
هتفضلي معاه ولا هتيجي معايا؟ بصت وجدان لمعتز اللي قفل عينيه وغرقان في دمه. بعدين بصت لادهم اللي مستني قرارها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!