كانت تجلس في العربية تفكر في الماضي، حتى فاقت من شرودها على صوت السائق: _وصلـنا. نزلت من العربية ونظرت للمستشفى، ثم أخذت حقيبتها وبدأت تمشي إلى المبنى. بعد وقت قليل، كانت في المكتب المخصص لها. طرق الباب عدة مرات، فسمحت بالدخول: _هاي، أنا ريتال... وإنتي؟ ومدت يدها لتصافحها. صافحتها فريدة: _اتفضلي.. أنا فريدة. وبعد مرور وقت من الأحاديث، سمعوا صوت دوشة بالخارج. قامت فريدة تاركةً كرسيها، قالت بقلق: _أي دا؟
أي صوت الدوشة اللي برا دا؟ ثم سمعوا صوت ضرب نار. *** في حي آخر، بدأ القائد إمام يشاور لهم أين ستكون وجهتهم، وبدأ كل واحد يأخذ مكانه. وبدأ ضرب النار يفتعل، حتى وصلوا للمستشفى. بدأوا يقتحمون المكان بسرعة، فا كان قد أُصيبت تلك كل الناس، ثم بدأوا يهاجمون بعضهم البعض، حتى أُصيب أيمن في كتفه بطلقة. فجرى عليه زين. احتضن صديقه ثم قال: _أيمن، إنت كويس؟ رد عليه بنبرة لاهثة: _كويس.. روح متسبهمش، لوحدهم.
_طب.. منا مش هسيبك.. قوم معايا يلا. وضع أيمن يده على كتف زين وركضا من الباب الخلفي للمستشفى، ثم ترجلا العربية. _إنت بدأت تسخن كدا لي؟ دا إنت مولع؟ قال أيمن وهو على وشك أن يفقد وعيه: _أ. أنا كويس، متقلقش. رفع زين هاتفه ورن على القائد إمام: _قائد، أيمن اتصاب وسخن وبيرتعش جامد. _أي، طيب طيب حالاً، وعربية هتجيلك، حاول تخليه ما ينمش.
مشفى المستشفى، كانوا قد هدؤوا من الجو المشجون ومن الصراخ ومن تلك المعركة العصيبة. بدأت العساكر تأخذ كل من كان موجود. _كلو تمام يا قائد. قالها أدهم ثم أغلق الهاتف ونظر وراءه، صدمة احتلت وجهه. كانت فريدة متكتفة في يد من كان يحاول قتلهم. _مفاجأة مش كدا.. ارمي اللي في إيدك. ظل أدهم ينظر لتلك التي ترتجف من الخوف: _منسي، اللي بتعملوا دا غلط صدقني.. طب سيبها وخليك معايا أنا. قاطعه عندما ضرب حبيب بالمسدس على رأس
منسي حتى وقع مغشي عليه: _ياشيخ موت بقا، قرفتنا. ظلت ترتجف فريدة حتى وقعت على الأرض من الخوف. نظر أدهم لحبيب نظرة، فأومأ له وحمل منسي وخرج. ظل يقترب منها شيئاً فشيئاً قائلاً بنبرة مطمئنة: _ممكن تهدي عشان أعرف أتكلم. نظرت له ثم وقفت وكانت ستمشي، حتى أوقفها صوته: _إنتي مين؟ لفت ثم قالت له من بين بكائها: _أنا.. فريدة. ثم وجهته ضهرها وكانت ستمشي، حتى أوقفها صوت ضرب نار. رجعت للخلف تستخبي وراء أدهم.
نظر لها ثم عاد ببصره على الباب الخلفي. قال لها بنبرة صارمة ثم سحبها خلفه: _تعالي.. اجر. نظرت له بعدم فهم: _أجري.. هنروح فين؟ إنتَ واخدني على فين؟ ظل يجروا حتى ابتعدا عن المستشفى تماماً. *** بعد بضع من الوقت، كان قد وصل أيمن إلى المستشفى، حتى خرج الدكتور. _إيه يا دكتور، حالته إيه؟ _متقلقش، قدرنا نوقف النزيف ونطلع الرصاصة من كتفه، وكويس إنكوا لحقتوه.. هينتقل للعناية المركزة كمان شوية. قال في سره: _الحمد لله.
بعد وقت، كان قد انتقل إلى العناية وفاق. _بيقولك عامل فيها تعبان؟ قالها حبيب بنبرة ممازحة. _ثم إني قولتلكوا هنخرج منها. هناكل.. خرجنا منها على المستشفى.. مش عارف أقولك إيه والله.. كتر خيرك يا صحبي. ظلا يضحكي، ثم قال زين فجأة: _أدهم هو فين يا ترى؟ حصل له إيه؟ قال حبيب بثقة: _أحكيلك أنا إيه اللي حصل. وبدأ بسرد بكل ما حدث مع أدهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!