خرجت جوري من غرفتها وعلى وجهها معالم الغضب الشديد. ذهبت إلى والدتها التي كانت تتحدث مع سهير. جوري بغضب: ماما يلا عشان نمشي. تعجبت سهير منها: لي يا جوري في إيه؟ حصل إيه؟ ما إحنا قاعدين أهو. جوري بضيق: معلش يا طنط.. لازم أمشي. يلا يا ماما. سوزان بعجلة، فهي تعرف ماذا بها وتعرف أنها كانت عند فريد: آآآه.. طب أنا همشي بقا يا سهير. سهير بتعجب: في إيه بس؟ ما إحنا قاعدين.
سوزان بعذر: معلش هي جوري كده، إنتي عارفاها بمليون راجل. سهير بتنهيدة: طيب يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. سوزان: طيب. خرجت سوزان إلى جوري المشتعلة بالخارج. سوزان: في إيه يا جوري؟ إنتي إيه اللي عصّبك كده؟ جوري بغضب: مش دلوقتي يا ماما، يلا عشان نمشي. سوزان: اممم.. فهمتك، يبقى فريد مش كده؟ جوري بغضب مفرط: خلاص يا ماما، قولتلك مش وقته. ذهبا إلى منزليهما. ***
وعندما نام الجميع، ارتدى فريد سيبه وكان سيذهب إلى ريتال، ولكن تفاجأ بوالده أمامه. فريد بتعجب: إيه ده؟ بابا، إنت لسه صاحي؟ عثمان: آآه يا حبيبي، أمال إنت رايح على فين كده؟ أوعى تكون يا ولد رايح تسهر مع أصحابك الصيع دول تاني. كان سيكمل، لكن قاطعه فريد. فريد بابتسامة: لا يا بابا، مش رايح في أي حتة. أنا بس كنت عطشان روحت أشرب ميه. عيب. عثمان بابتسامة: ميه برضه؟ ولا رايح عند ريتال؟ فريد بتعجب من والده: إيه ده؟
إنت عرفت منين؟ عثمان: عيب عليك أبوك خبرة. فريد بضحك: ماشي يا خبرة. عثمان بتنهيدة: تعالى يا فريد، قولي كده إيه اللي غيرك مية وتمانين درجة؟ يعني من ساعة ما جبت البنت اللي جوه دي وإنت اتغيرت خالص. فريد بتعجب من كلام والده: لي يا بابا؟ هو في إيه؟ في حاجة يعني؟ عثمان بابتسامة: أبدًا، أنا قاعد مع ابني حبيبي بدردش معاه مش أكتر. قولي بقا إنت فيك إيه من ناحية البنت دي؟ غيرت فيك إيه؟
أنا وأمك مقدرناش نغيره كل المودة اللي فاتت دي. فريد بشرود من حديث والده: واللهي معرف يا بابا، بس اللي أنا حاسه فعلًا إني اتغيرت.. من ساعة مشوفتها يعني، بقيت بقرف أبص لأي واحدة تانية، بقيت بقرف أقعد مع صحابي معادا عمر.. وبقيت أحس إحساس غريب أوي. حاسس إن البنت دي خدت مني جزء مني، حاجة غريبة. حتى بحب أسرح لها أول ما أشوفها، بحب أبص عليها أوي وأسرح في ملامحها من غير ما أمل ولا أتعب.
عثمان بتفهم، ابتسم بخبث على حالة ابنه اليائسة وأنه وقع فعلًا في اللي اسمه حب. تكلم بهدوء: اممم.. فهمتك. أحب أقولك يا فريد إنك بتحب. فريد بتفاجؤ: إيه؟ إنت بتقول إيه يا بابا؟ مستحيل، دي عمرها ما حصلت. أنا فريد الألفي أحب؟ طب قول غير كده. عثمان بابتسامة: أيوه يا فريد، وإنت مالك شايل من الحب ليه كده؟ هو حاجة حرام ولا حاجة؟ الحب ده أجمل شيء في العالم.
فريد بحيرة: أيوه يا بابا، بس أنا عمري ما فكرت كده. عمر الحب ما يجي بالسرعة دي. ممكن أكون بس معجب بيها مش أكتر.
عثمان بتنهيدة: يا فريد يا حبيبي، الحب ملوش معاد. ممكن يدخل قلبك كده من غير استئذان ومن غير ما تحس. مرة واحدة تلقي نفسك بتحب تشوفها ديما، بتحب تسرح في ملامحها، بتحب تكون جنبك طول الوقت، بتحس بفرحة كبيرة طول ما هي جنبك. حتى وهي مش موجودة بتفكر فيها طول الوقت. أنا حصلي كده مع والدتك. أول ما شفتها حبيتها. كنت برضو رافض الفكرة زيك كده، بس بعدين عرفت إن هو الحب. بقيت بحب أمك أكتر من روحي ومقدرش أبعد عنها أبدا. أحس إن في حاجة كبيرة ناقصة في حياتي طول ما هي مش موجودة. عشان كده يبني متقولش إن ده مش حب.
فريد بشرود وهو يتأكد من أبوه أن كل الأعراض اللي عنده دي واللي محيرة هي نفسها أعراض الحب. تعجب بشدة إن قدر يحب واحدة بالسرعة دي وأنها قدرت تخطف قلبه كده. حس بفرحة كبيرة جواه إنه هي اللي قدرت تاخد قلبه. ابتسم دون أن يشعر. عثمان بخبث: إيه؟ اتأكدت؟ فريد وهو يفيق من شروده: إيه؟ آآآه.. مش عارف يا بابا، بس دلوقتي..
قاطعه عثمان بابتسامة حب: بس دلوقتي إنت اتأكدت من التغير اللي إنت فيه إنه هو الحب. افرح يا فريد، افرح وحب وعيش. الحب مبيجيش غير مرة واحدة في العمر، يا تتمسك بيه يا تخسره. ومستحيل تقدر تفوز بيه تاني أبدًا. تنهد عثمان بعمق وهو يبتسم: تصبح على خير يا حبيبي. ذهب من أمام فريد الشارد الذي لا يعرف ما الذي بداخله. لماذا هو يشتاق إليها حتى الآن؟ لماذا يريد أن يذهب لها وأن ينظر لها بدون ملل؟
حتى جاءت برأسه، فكرت بأنها مازالت تحب هذا الشخص الذي تسبب في جرحها. شعر بداخله بغضب وغيره من هذا الموضوع. ذهب إليها وفي رأسه ألف موضوع. طرق الباب برفق دون أن يشعر. لماذا هو الآن؟ فتحت ريتال الباب بابتسامة لتجده فريد أمامها ينظر لها بتفحص وشرود. ريتال: فريد؟ فريد ومازال في شروده وهو متعجب مما يراه. فهي جميلة جدًا. نظرة إليها نظرة أخجلتها جدًا، وكانت عينه توضح بأنه حقًا يعشقها. ولكن كيف؟ كيف بهذه السرعة؟ ولماذا؟
"اصحى كده أنت فريد الألفي، مفيش حد يقدر يوقعك في الغرام أبدًا. لكن هي قدرت.. قدرت وبدون أي مجهود. عيونها.. عيونها قدرت تاخد قلبك وروحك كمان. قدرت تكون جواك وتحس بغيره واشتياق ليه." ريتال بتعجب شديد من وقوفه أمامها وهو شارد بهذه الطريقة. أشارت له بيدها: ريتال: فريد.. فريد. فريد فاق من شروده وهو ينظر لها بتفحص: فريد: ريتال. ريتال بخجل من نظرته لها: ريتال: إيه؟
إنت جيت هنا بقالك ساعة واقف من غير ما تتكلم كلمة واحدة. في حاجة ولا إيه؟ فريد: لا أبدًا أبدًا. أنا.. أنا بس جيت عشان أقولك تعالي نسهر زي ما قولتلك، ولا مش حابة؟ لو مش حابة وعايزة تنامي خلاص. ريتال بابتسامة: ريتال: إيه؟ لا أبدًا، هاجي. كده كده مبعرفش أنام غير لما أصلي الفجر. فريد بابتسامة: فريد: تمام، يلا بينا. نظرت ريتال إلى سيبه، فهي كانت ترتدي بيجامة صيفية وكان شعرها منسدلًا على ظهرها. شعرت بالخجل.
ريتال: اطلع كده عادي؟ فريد وهو ينظر إلى سيبه: فريد: أيوه عادي، كده كده مفيش حد في البيت، كلهم ناموا. لو إنتي مكسوفة يعني. ريتال بخجل: ريتال: لا لا عادي، خلاص يلا. أغلقت باب الغرفة وذهبت معه إلى الأسفل. فريد بحب: أنا هعمل حاجة أشربها، تحبي تشربي معايا؟ ريتال بابتسامة: ريتال: آآه، أوي أوي. فريد بحب وهو يبتسم: فريد: تمام. تقدري تسبقيني إنتي وأنا.. هاجيلك.
ثم تذكر فريد في نفس اللحظة بأن هناك حراس خارج القصر. شعر بالغيرة وخاف أن يلمحها أحد. "ولا أقولك لأ لأ خلاص، تعالي معايا المطبخ." ريتال: طيب. ذهبت معه إلى المطبخ ودخلت وهي متعجبة من حجمه الهائل والأدوات الموجودة بداخله. ريتال: إيه ده؟ هو ده المطبخ ولا أوضة من أوض القصر؟ فريد بضحك على تعجبها الدائم وعلى كلمتها: فريد: أوضة؟ هههه، لا ده هو المطبخ. هو إنتي متعجبة كده طول الوقت؟ ريتال بخجل:
ريتال: أصل أنا كنت ساكنة في بيت عادي، هو آآآه كبير بس مكنش زي القصر مثلًا. فريد بابتسامة: فريد: طيب، أنا هعملي آيس كوفي، تشربي معايا؟ ريتال بابتسامة: ريتال: آآآه، ماشية. أحضر فريد المشروب وذهب به إلى الحديقة، تحت نظرات ريتال المتعجبة دائمًا من جمال السماء المليئة بالنجوم.. والزهور بألوانها الطبيعية والأعشاب الموجودة في الجنينة. خلعت ريتال حذاءها وهي تستنشق رائحة الفل الموجودة في الحديقة وتمشي حافية القدمين.
نظرت لها فريد بحب وهو يتأملها ويتأمل ملامحها الجميلة البسيطة وينظر لها بشرود. أن كيف فتاة بسيطة بهذا الحد قدرت تاخد قلبه بالسرعة دي؟ إزاي؟ نظر إلى ما تفعله بتعجب شديد وابتسم. فريد: هو إنتي بتعملي إيه؟ لي قلعتي جزمتك؟ ريتال بابتسامة وهي تستنشق الهواء: ريتال: بحس براحة كبيرة أوي وأنا ماشية في الطبيعة. سبحان الله الذي خلق فسواه. كل حاجة جميلة جدًا. الزهور، النجوم، السما الواسعة. حاسة براحة غير طبيعية.
فريد بحب وهو ينظر لها ويبتسم ويتعجب من هذه الفتاة البريئة الذي تشبه الطفلة. قال بعفوية دون أن يشعر: فريد: بحسك شبه.. ريتال بتعجب من كلمته: ريتال: إيه؟ شبه مين؟ فريد بعشق وهو ينظر داخل عينيها ويبتسم ودون وعي وصدق في المشاعر:
فريد: شبه الوردة الجميلة. قلبك صافي زي السما الواسعة. جميلة زي نجمة بعيدة عن الأرض. زي وردة في عز نضرتها وريحتها. ريحت الفل. بحسك مش من هنا، بحسك من عالم تاني. أنا مش عارف إنتي قدرتي إزاي تعملي كده. شعرت ريتال بخجل شديد وهو يصفها وصف دقيق بهذا الشكل. شعرت بشيء غريب جدًا، كان قلبها يرفرف وهي تسمع الكلام ده منه. ابتسمت واحمر وجهها بخجل. ريتال: أنا اللي مش عارفة أقولك إيه؟
إنت يعني شكرًا أوي أوي على الوصف الجميل ده. يعني أنا عمري ما حد وصفني كده. شعر فريد بشيء بداخله وهو ينظر لها ويبتسم بعشق وهو لا يعرف كيف وصفها بهذه الطريقة وهذا الصدق في المشاعر. فريد: صدقيني، أنا مش عارف إزاي وصفتك كده ومش عارف إيه بيحصل معايا دلوقتي. تعجبت ريتال من نظرته لها وأنها تشعر بأنها ليست نظرة عادية. ضحكت بخجل شديد. ريتال: بس كان حلو أوي، فرحني. المهم بقا خود الآيس كوفي بتاعك.
أخذه فريد منها وهو يبتسم بحب وينظر لها بتفحص وحب. تنهد فريد وهو يفكر. فريد: أنا مش عارف إنتي عملتي فيا إيه بس دلوقتي، بس اتأكدت إني بحبك فعلًا يا ريتال. إزاي حصل كده؟ معرفش، معرفش خالص. نظر لها وجدها ناعسة. فريد بحب: شكلك نعستي. تحبي تطلعي تنامي؟ ريتال بابتسامة: ريتال: ياريت. أفضل هنا أكتر من كده، بس آآه، أنا نعست أوي يعني. هو يدوبك كمان الفجر عشر دقايق ويأذن. أطلع أتوضى وأصلي وأنام. فريد بابتسامة وحب:
فريد: تمام، يلا هاتي إيدك. مسك يدها وقلبه ينبض فرحًا بشدة، فهو لا يشعر بشيء الآن أبدًا. أوصلها إلى غرفتها وقال وهو يبتسم: فريد: تصبحي على خير. ريتال بابتسامة: ريتال: وإنت من أهله. بجد شكرًا أوي يا فريدي، شكرًا على كل حاجة عملتها معايا. مش عارفة لو مكنتش طلعتلي أول امبارح كان حصل فيا إيه. فريد بحب: فريد: الحمد لله إن ربنا جمعني بيكي. لازم تشكري ربنا وتقولي الحمد لله، لأنها أحلى صدفة حصلتلك. ريتال
بخجل شديد من نظرته لها: ريتال: الحمد لله. يلا تصبح على خير. فريد: وإنتي من أهله. أغلقت ريتال الباب وذهب فريد إلى غرفته ومازالت الابتسامة لا تفارقه أبدًا. خلع سيبه ودخل إلى غرفة موجودة داخل جناحه، وكانت غرفة مخصصة لرسماته. رغم هذا، كان فريد عاشقًا للرسم وكان موهوبًا جدًا. أحضر أدوات الرسم وجلس أمام لوحة كبيرة. ومازالت الابتسامة على وجهه وهي لا تخرج من باله أبدًا. أخذ يرسم ريتال وهو لا يتذكر غير ملامحها الجميلة. ***
في غرفة ريتال، كانت تجلس على سجادة الصلاة تدعو الله بأن يعوضها بالخير عن ما رأته طوال حياتها. وهي تطلب من الله بأن يعفو ويغفر لها وتشكر الله بأنها بعث لها فريد لمساعدتها. انتهت من الصلاة وذهب إلى السرير ونامت دون أن تشعر. *** وعند شروق الشمس في غرفة فريد، كان مازال يجلس وهو يرسمها حتى تخرج رسمة لريتال بمحتواها الجميل، وكأنها هي. ابتعد فريد عن الوجه وهو يبتسم بحب شديد. فريد: دلوقتي لما توحشيني أقدر أبصلك بدون ملل.
وقف فريد من جلسته ودخل إلى الحمام، وبعد قليل خرج. ارتدى ملابس نوم جديدة ونام دون أن يشعر. *** وعند استيقاظ الجميع، ما عداه، كانت ريتال جالسة في الغرفة بملل وخرجت. ريتال: خلاص أنا هخرج أنا زهقت أوي. خرجت من الغرفة بخجل وهي تدور في القصر بتعجب شديد. كانت تدور حول نفسها، فالقصر كبير جدًا، حتى تفاجأت بأحد خلفها. فريد بابتسامة: بتعملي إيه هنا؟ ريتال بدلتها الابتسامة بخجل وقالت بأسلوب طفولي:
ريتال: إنت جيت هنا من غير قصدي. يعني كنت بحاول أنزل بس ضعت، مش عارفة أنزل منين. ابتسم فريد تلقائيًا على لطفها وطفولتها. فريد: هههه، بجد ضعتي؟ طب تعالي وأنا هنزلك. ريتال وهي تمسك يده وكانت تمشي معه: ريتال: أنا استناك كتير في الأوضة بس إنت مجتش. حسيت بملل عشان كده خرجت. فريد بابتسامة: فريد: عادي، ولا يهمك. تعالي معايا.
نزل فريد إلى الأسفل ليجد سهير وعثمان وأيضًا مايا جالسين على السفرة. لكن كانت مايا تتفحص هاتفها ولم تنتبه بوجود ريتال في القصر. سهير بحب: صباح الخير يا فريد. فريد: صباح الخير يا ماما، صباح الخير يا بابا. سهير بابتسامة: سهير: صباح الخير يا ريتال. ريتال بابتسامة: ريتال: صباح الخير يا طنط. تفاجأت مايا بوجود ريتال في القصر. مايا: إيه ده؟ ريتال؟ إنتي هنا؟ إنتي جيتي إمتى؟ فريد بابتسامة:
فريد: جبتها معايا امبارح بعد ما كانت عايزة تمشي في الشارع. سهير بحزن: سهير: في الشارع لي يا ريتال؟ هو إنتي محبتناش يعني؟ ريتال بابتسامة: ريتال: أبدًا يا طنط، بس أنا يعني حسيت إني تقيلة عليك. سهير بابتسامة: سهير: لي يا حبيبتي؟ إحنا الحمد لله الخير عندنا كتير، نقدر نكرم بيه ضيوفنا ونكرمك. ريتال ببعض الخجل: ريتال: مش قصدي واللهي. أنا بس مش مستوعبة اللي أنا فيه. وإن حاجة جديدة عليا يعني. معرفتش أتاقلم أوي. سهير بابتسامة:
سهير: طب يلا يا حبيبتي، اقعدي افطري معانا قبل ما تروحي شغلك. ريتال: حاضر. مايا بابتسامة جميلة: مايا: بس سيبك بقا يا ماما، أنا لما قعدت مع ريتال امبارح اختارت لي.. ديكور لخطوبة تحفة. سهير: إيه بجد؟ إنتي بتفهمي في الحاجات دي يا ريتال؟ ريتال بخجل: ريتال: يعني مش قوي، بس أنا ديما صحابي بيقولولي ذوقك حلو وكده برضه. فريد بابتسامة: فريد: فعلًا طلع ذوقك تحفة.
ابتسمت ريتال بخجل وكان فريد ينظر لها بحب كبير، تحت نظرة مايا المتعجبة من تغير أخوها المفاجئ. ابتسمت بخبث. وبعد تناول الفطار، وقف فريد من جلسته. فريد: أنا خلصت. ها، ريتال خلصتي؟ ريتال بابتسامة: ريتال: أيوه خلاص. سهير بتعجب: سهير: إيه يبنتي؟ إنتي مأكلتيش حاجة؟ ريتال بخجل: ريتال: معلش يا طنط، بس أنا كده أكلي ضعيف شوية. سهير بابتسامة: سهير: ماشي يا حبيبتي. فريد: طب يلا عشان نمشي. يلا يا ماما، سلام. سلام يا مايا.
سهير بابتسامة خبيثة: سهير: سلام يا حبيبي. سلام يا ريتال. وموصوكيش، خلي بالك من.. ريتال بعدم تفهم: ريتال: إيه؟ يعني إيه؟ فريد وهو يضغط على أسنانه: فريد: مش وقته الكلام ده يا ماما. يلا يا ريتال. ابتسمت ريتال على فريد وضحكت دون أن تفهم. ريتال: ههههه، أنا مش فاهمة حاجة. هي قصدها إيه؟ فريد بابتسامة: فريد: لا عادي، متحوطيش في بالك. جاء عمر صديقه من بعيد مع ابتسامة.
عمر: صباح الخير. يا فريد، حلو أوي لسه جاي من السفر امبارح وتأخدني مشاوير النهاردة. ثم نظر بجانبه على ريتال الجميلة. عمر: صباح الخير يا.. ريتال بابتسامة: ريتال: ريتال. اسمي ريتال. عمر بابتسامة: عمر: واو، اسمك جميل. أنا عمر. ريتال بابتسامة: ريتال: اتشرفت بمعرفتك. كان ينظر فريد إلى صديقه بغيرة وغضب. فريد: طب يلا يا سي عمر عشان إنت اللي هتسوق. عمر وهو يعرف أنه أغضبه، ابتسم بخبث: عمر: خلاص يعم، متزوقش.
فريد: طب يلا. يلا يا ريتال، اركبي. صعدت ريتال بالخلف، وصعد فريد في الأمام بجانب صديقه. عمر: هااا، هنروح على فين؟ فريد: روح الأول نوصل ريتال على شغلها، وبعد كده هقولك. عمر: فين شغلها ده؟ فريد: في *****. تحرك عمر بالسيارة وذهب إلى المحل. نزلت ريتال بابتسامة. أوقفها فريد قبل أن تدخل. فريد: ريتال، استني. ريتال بانتباه: ريتال: خير، في إيه؟
كانت تقف من بعيد أصدقاء ريتال بالعمل وتقف معهم فيروز، الذي لم ترها صديقتها. رنا خطيبة مازن وكانت صحبت ريتال المقربة. رنا: إيه ده؟ مش دي ريتال؟ بس مين الواد الموز اللي معاها ده؟ بنت اللذيذة! نظرت فيروز خلفها وكانت غاضبة من حديث رنا عليها. ذهبت إليها سريعًا ومعالم الغضب على وجهها، وكانت ريتال واقفة مع فريد يكلمها. فريد: وبس، أنا هعدي عليكي بعد الشغل. تم.. كان سيكمل، لكن تفاجأ فيروز خلفه. فريد: ينهار أبيض.
وجدت ريتال فيروز تناديها وهي غاضبة. فيروز: ريتال! نظرت لي فريد بتفهم وابتسمت. ريتال: ههههههه، آآه فهمتك. ريتال بتعجب: ريتال: إيه؟ في إيه يا فيروز؟ مالك؟ فيروز بغضب: فيروز: إنتي إيه؟ جابك مع الشخص ده تاني؟ إنتي مش عارفة البنات بتقول عليكي إيه؟ قلدتلها رنا وهي تتكلم عليها: رنا: أوووو، إيه الواد الموز اللي معاها ده؟ جبتيه منين يا بنت المحظوظة؟ فريد بغضب منها ومن تصرفاته: فريد: بقولك إيه؟
احترمي نفسك. وبعدين بدل ما تيجي تعملي حدة، قولتيلي على أي حد اتكلم عليها وأنا هخرسهولك. فيروز بغضب: فيروز: ملكش دعوة بصاحبتي تاني. دي صحبتي وأنا هخاف عليها وعلى مصلحتها أكتر منك. فريد بغضب وغيره من قربها لريتال: فريد: بقولك إيه بس؟ ابعدي عنها كده. وزي ما قولتلك، لو شفتي حاجة تاني قوليلي. كانت تشاهد ريتال بصدمة ما يحدث أمامها ولا تصدق ماذا تقول هذه التفاهة عنها. تحدثت بصوت عالٍ ودموع: ريتال: بس اسكتوا انتو الاتنين.
وجلست على الصخرة الموجودة في الشارع وتحدثت بدموع: ريتال: أنا مش قادرة أصدق. هما بيقولوا عليا إيه؟ ينظر عمر من السيارة تحت نظرة التعجب بعدما سمع زعق فريد لفيروز. عمر: إيه؟ في إيه يا فريد؟ إيه اللي بيحصل؟ نظرت فيروز بجانبها حتى تجد عمر. استمرت.. مكانها وهي تنظر له حتى كان عمر أول من التقى بعيونها. هي فيروز. وقف مكانه وهو ينظر لها بإعجاب شديد. وكانت تجلس ريتال بحزن ودموع، وكان فريد بجانبها بحزن.
فريد: ريتال، أرجوكي متعمليش في نفسك كده. هنعمل إيه؟ إحنا بكلام الناس؟ ميقولوا اللي يقولوه. وإنتي، إنتي مالك بيهم أصلًا؟ إحنا عمرنا استفدنا منهم ومن كلامهم. ريتال بدموع: ريتال: أيوه يا فريد، بس أنا.. قاطعها فريد بحدة: فريد: بس يا ريتال! بلا أنا بلا بتاعا.. أكمل حديثه بحنان:
فريد: ريتال، متشوكيش في نفسك ولا حتى تسمعي لكلام الناس. إنتي أنضف وأحلى بنت أنا شفتها في حياتي. وكل اللي يقول عليكي حاجة ده ميعرفكيش وبيغير منك. وأنا متأكد إن لو عرفك بجد هيتكسفوا إنهم يتكلموا عليك وعلى أخلاقك. أهم حاجة تكوني قدام ربنا وربنا شايف إنتي إيه وبتعملي إيه. اقتنعت ريتال بحديثه جدًا. مسحت دموعها بقوة وهي تقول: ريتال: صح، عندك حق. إحنا خدنا إيه من كلامهم؟ غير وجع القلب. خلاص، أنا بقيت كويسة يا فريد.
فريد بابتسامة: فريد: أيوه كده، خليكي قوية. مش أي حد يكسرك. إنتي جميلة أوي وتستاهلي تكوني سعيدة. ووعد مني، هخلي الابتسامة دي على وشك طول حياتي. تحدث بدون وعي وهو ينظر إليها بعشق. شعرت ريتال بالخجل الشديد. وقفت من جلستها وهي تمسح دموعها وهزت رأسها. ريتال: تمام. وشكراً أوي بجد يا فريد. أنا مش عارفة أقولك إيه. فريد: أوعديني إنك عمرك ما تشيلي هم كلام الناس تاني. ريتال بابتسامة: ريتال: أوعدك.
ابتسم فريد بحب وكان قلبه ينبض بسرعة أوي ونفسه يحضنها، لكن خاف أنها تبعد عنه بسبب أي موقف عفوي منه. نظر خلفه ليجد عمر ينظر إلى أحد. نظر أمامها ليجدها فيروز المتعجب وهي تنظر له. فريد بحدة: إيه يا عم عمر؟ فاق عمر من شروده في فيروز وتحدث بتلعثم: عمر: إيه.. إيه يا فريد؟ في إيه؟ أنا سمعت صوتك وإنت بتزعق. فريد بتنهيدة: فريد: مفيش حاجة. نظر إلى ريتال بحب وهو يشجعها ويدعمها.
فريد: يلا يا ريتال، تقدري تخشي شغلك دلوقتي وإنتي واثقة في نفسك من غير ما حد يقدر يهز ثقتك في نفسك أبدًا. ريتال بابتسامة جميلة: ريتال: أيوه، شكراً أوي. إيه فريد بجد شكراً. ابتسم فريد بحب. فريد: العفو. يلا بقا خشي شغلك بدل ما تنطردي. ابتسمت ريتال بخجل. ريتال: ههههه، صح. طيب أنا داخلة. عاوز حاجة؟ فريد بحب: فريد: سلامتك.
دخلت ريتال إلى الداخل وكانت بصحبتها فيروز، الذي لم تتكلم منذ أن رأت عمر أمامها. أغمضت عينها.. وتنفست. ودخلت هي وريتال المحل. بدأتا بارتداء ملابسهما وكانت ريتال ستبدأ في العمل، لكن جاء حسن أوقفها. حسن ببعض الحدة: ريتال، عايزك جوه. نظرت فيروز لريتال بتعجب. فيروز: إيه ده؟ هو عايزك لي؟ إنتي عملتي حاجة؟ ريتال بتعجب: ريتال: أبدًا واللهي، أنا لسه داخلة. فيروز: طب روحي له يلا. ذهبت ريتال إليه بخوف ودخلت إلى مكتبه. و……)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!