دخلت ريتال مكتب حسن وهي تشعر بالخوف والقلق. "خير يا عمو حسن، في حاجة؟ حسن بتنهيدة: "ابداً يبنتي، انتي مالك خايفة لي كده. اتفضلي اقعدي يا ريتال، عايزك في كلمتين." ريتال وقد بدأ القلق يتلاشى من قلبها، ولكن تعجبت: "خير يا عمو، في حاجة؟ تنهد حسن بعمق وابتسم: "بصي يا ريتال، أنا عايز أعتذر منك على اللي عملته فيكي أول امبارح، وانتِ داخلة المحل. يعني، اعذريني إني نسيت انتي تبقي بنت مين." ريتال بخجل:
"لا أبداً يا عمو حسن، أنا مزعلتش منك خالص، يعني ده شغل وانت عندك حق." حسن وهو يبتسم: "اممم، كويس أوي إنك فهمتي سبب زعلي منك وإنه مجرد سوء تفاهم. انتي عارفة يعني إني مبستهونش في الشغل." ريتال بابتسامة: "عارفة... بس هو ده اللي جبتني عشان؟ تنهد حسن: "لا، صراحة أنا عايز أسألك سؤال." ريتال: "اتفضل." حسن بفضول: "مين فريد ده؟ انتي تعرفيه؟
يعني اللي أنا عرفته إن ولدك الله يرحمه مكنش له قرايب هنا ولا أصحاب حتى. يعني أنا اتعرفت عليه، وانتي عارفة إن طه كان من أقرب أصدقائه." ريتال بخجل من سؤاله: "هو فعلاً يا عمو، هو مش ابن عمي ولا قريبي ولا حاجة. فريد مجرد صديق ليا بس عزيز عليا أوي. ساعدني كتير أوي، يعني حصلي مشكلة كده وملقتش غيره واقف جنبي، مع إنه ميعرفنيش." حسن بتفهم: "امم، هي المشكلة بتاعت مرات أبوك؟ ريتال بخجل وتعجب: "إيه ده، هو انت عارف؟ حسن بحزن:
"أيوه عارف، والكلام بيكثر عليكي يا ريتال، وأنا مش عايز أسمع عنك حاجة وحشة أبداً." قاطعته ريتال بقوة: "لو سمحت يا عمو حسن، أنا ميفرقليش كلام الناس حالياً. أنا مشوفتش من الناس غير الوجع. الإنسان الوحيد اللي لقيتُه بيساعدني وبيحترمني ومن غير مقابل من ساعة ما بابا مات هو فريد وبس." حسن بتنهيدة: "بس يبنتي، أنا مش عايز أزعلك. على العموم، خلاص... أخرج من درج المكتب فلوس وحطها قدام ريتال وهو يبتسم: "خدي دول يا ريتال."
ريتال بتعجب: "إيه دول يا عمو حسن؟ حسن: "دي فلوس تقدري تجيبي بيها شقة وتقعدي فيها، بدل ما الكلام يكتر عليكي وانتي قاعدة عند راجل غريب." ريتال برفض وحدة: "معلش يا عمو حسن، أنا مش هقدر أقبلهم منك أبداً. لأن فريد مش وحش، وأنا ميهمنيش كلام الناس. وفي نفس الوقت، أنا بيت أبويا هيرجعلي في اليومين الجايين دول، وأنا مش هسيب بيت أبويا للست دي." حسن بتبرير:
"يبنتي، متفهمنيش غلط. أنا بس كنت بحاول أساعدك مش أكتر. انتي بنت الغالي، وأنا مش عايز أشوفك مكسورة. أسيبك أنا عارف إنها جت متأخر، بس والله ما كنت أعرف حاجة." ريتال بابتسامة: "صدقني يا عمو حسن، أنا مفهمتش غلط ولا حاجة. بالعكس، أنا فهمتك أوي وإنك بس بتحاول تساعدني. بس أنا بقولك أسفة، مش هقدر أقبلهم. وبعد إذنك، أروح على شغلي." حسن بتنهيدة: "اتفضلي." ذهبت من أمامه وهو ينظر إلى طيفها بحزن:
"دماغها ناشفة زيك بالظبط يا طه، أنا مش عارف أي ده... خرجت ريتال من مكتبه ولا توجد معالم على وجهها غير الغضب من حديث الناس عليها. "في إيه يا ريتال، مالك؟ ريتال بحزن: "مفيش، يلا نكمل شغل." لم تحب فيروز أن تضغط عليها أكثر، ذهبت لشغلها. بينما كان يراقبها مازن من بعيد، وهو ينظر لها بحب كبير. رأته رنا ينظر لها، شعرت بالغيرة مفرطة وغضب. ذهبت إليه وتحدثت بهدوء عكس ما بداخلها: "انت شفت ريتال بقت تيجي مع مين؟
مع واحد أوبها أوي، وباين عليه العز. شكله ابن ناس أوي، يعني لما وقعت وقعت واقفة." نظر لها مازن بغضب شديد: "انتي تقصدي إيه بكلامك ده؟ رنا بغضب: "مقصديش حاجة. ولا أقولك، أقصد إنها بنت مش محترمة، ولما انطردت من بيت أبوها، راحت تصيع على حل شعرها." مازن بصدمة: "هي سابت بيت أهلها؟ رنا: "آه يا خويا، مرات أبوها طردتها. اتلقيها عملت بلوة، منا عارفة طول عمرها بتحب تتمسكن لحد ما تتمكن." مازن بغضب مفرط من حديثه السخيف:
"بقولك إيه يا رنا، احترمي نفسك. أنا عارف ريتال كويس، وعارف إنها بنت بريئة، مستحيل تعمل حاجة زي دي." رنا بحقد وهي تشعر أنه لا يزال يحبها: "بجد؟ وأنا مالي بدافع عنها لي كده؟ هو انت لسه بتحبها ولا إيه؟ مازن بضيق: "انتي شكلك هبلة، وأنا هسيبلك المكان باللي فيه وهمشي." رنا بغضب وصوت منخفض: "مازن، مازن، تعالي... أووووووف يااااا. نظرت إلى ريتال بحقد شديد. ولم تلاحظه غير فيروز وهي واقفة بجانب ريتال.
استأذن مازن من حسن أن يخرج بدري من الشغل ومشي. "ده مشي لي ده؟ ريتال بغضب: "ملناش دعوه بيه، يلا كملي شغلك." "انتي برضه مش هتقوليلي مالك؟ "لا، يلا اشتغلي." وفي قصر الألفي، كانت تجلس مايا بجانب سهير. "بقولك إيه يا ماما، انتي ملاحظة حاجة في أخويا فريد؟ سهير بابتسامة: "حاجة زي إيه يا مايا؟ "يعني متغير، مش هو فريد القديم. يعني بقى مبيسهرش، بقى بيجي بدري البيت، بقى مهتم بنفسه أكتر، بقى كل همه البنت اللي معاه دلوقتي، ريتال."
سهير بضحكة: "مش معقولة يا مايا، انتي لسه مخدتيش بالك. فريد... بيحب." مايا بتعجب: "بيحب؟ بيحب مين؟ جوري؟ سهير بنفي: "جوري مين يا مايا، ماهي جوري بقالها معاه سنين ولا مرة شفت فريد متغير كده، لأنه مكنش بيحبها." مايا باستغراب: "امال قصدك مين يا ماما؟ سهير بابتسامة خبث: "بيحب ريتال." مايا بتعجب شديد: "إيه؟ ريتال؟ إزاي ده؟ مبقالوش كتير يعرفها، ده يدوب لسه عارفها من يومين." سهير بضحك:
"هههه، مانتي متعرفيش يعني إيه الحب من أول نظرة... ثم جاءت برأسها ذكرياتها هي وعثمان. يا مايا، آآآه، أجمل حاجة أخوكي إنه بيفكرني بأبوكي. هو كمان أول ما شافني حبني من أول نظرة." مايا بفضول وابتسامة جميلة: "بجد يا ماما؟ عايزة أسمع قصتك انتي وبابا. يعني عمري سمعتها." سهير بابتسامة: "اسمعي يا ستي. أنا و... قصت عليها قصتها هي وولدها وكيف عشقها من أول نظرة، وكانت تستمع مايا مع ابتسامة وتعجب.
وفي أحد المطاعم المشهورة المطله على البحر، كان داخل فريد ومعه عمر صديقه. ذهب إلى طاولة فارغة بمساعدة العامل. العامل باحترام: "اتفضل يا فريد بيه." فريد: "شكراً أوي." العامل: "حضرتك تحب تطلب حاجة؟ فريد: "ممكن قهوة عشان مستني حد بس." العامل باحترام: "تحت أمرك." ذهب العامل لإحضار القهوة. عمر بفضول: "قولي، احنا جينا هنا نعمل إيه؟ هتعزمني على سمك يعني؟ فريد بسخرية: "سمك؟ هو ده اللي انت فالح فيه." عمر باستغراب:
"امال جايبني نعمل إيه هنا؟ فريد: "محمود هيجي." عمر: "محمود الدسوقي؟ نفسُه؟ فريد: "آآآه. هو. اسكت." نظر فريد أمامه ووجده محمود يأتي إليه وهو يبتسم. محمود بابتسامة: "إزيك يا فريد؟ عامل إيه؟ يا راجل وحشني." فريد بابتسامة: "انت وحشني أكتر. إيه؟ سألت عليك؟ سارة قالتلي إنك سافرت." محمود: "آآآه، كان عندي اجتماع مهم هناك في لندن." نظر محمود جانبه بتعجب ووجده عمر: "إيه ده؟ عمر؟ أصلي، ما أخدتش بالي إنك قاعد." عمر بابتسامة:
"أيوه، أيوه... ماهي ناس وناس." محمود بضحك: "هههه، لا واللهي، انت عارف إني بحبك زي فريد بالظبط." عمر: "طبعاً يا صاحبي، عارف." جلس فريد وطلب منهم أن يجلسوا. محمود بفضول: "قولي بقى يا فريد، سارة قالتلي إنك عايزني. عايزني في إيه بالظبط؟ فريد بتنهيدة: "عايزك في موضوع مفيش غير هيقدر يحله." محمود بفضول: "موضوع؟ اتفضل قول." فريد: "بص يا سيدي... أخذ يقص عليه ما حدث مع ريتال بتفاصيل، وطلب بأن يرجع لها بيت والدها. وعند جوري،
كانت تتحدث بالهاتف بغضب: "مانتي مشوفتيش يا سارة؟ البنت دي أنا مش مرتحالها، أكيد هتعمل... حاجة. حاسة إنها هتاخد مني فريد." سارة بتعجب: "لدرجة دي يا جوري؟ مش معقولة بالسرعة دي. دانتي بتقولي إنها لسه داخلة حياته من يومين. مش معناه إنها قاعدة عنده يبقى هيحبها. أنا واثقة إن فريد بيحبك، بس بيكابر عشان زعلان منك." جوري بغضب وحزن:
"لا يا سارة، فريد بطل يحبني. فريد قالهالي في وشي. هو أصلاً عمره مشافني غير استبن. يسبني ويرجعلي، يلاقيني لسه موجودة." سارة: "اديكي قلتي بيروح ويرجع، يبقى هو بيشوفك إنتِ ملجأه الوحيد اللي بيهرب له كل ما ييأس من علاقة." جوري بحزن: "لا يا سارة، دي تهيؤات بس. متهيألك، بس فريد مبقاش يحبني خالص يا سارة." سارة: "بس انتي بتحبيه، يبقى متسبيهوش بالساهل ده. مش زي كل مرة تمشي وتستني يرجعلك. لا، خليكي دايماً جنبه."
"وعلى العموم، هو قاعد مع محمود دلوقتي وهيتكلم معاه برضه. أنا فهمت محمود كل حاجة." جوري بحزن: "طب، إن شاء الله أكون بتخيل ويرجعلي قريب." سارة بحب: "إن شاء الله يا حبيبتي." وأخذوا يتحدثون عن أمور كثيرة. وعند فريد في المطعم، كان لسه قاعد مع محمود بيفهموا. محمود بتنهيدة وثقة: "هو ده الموضوع المهم، يبني. ده هيتحل في ثواني. يومين ويبقى البيت ده عندك." فريد بابتسامة: "بجد يا محمود؟ بسرعة كده؟ محمود بابتسامة:
"أيوه، أصلها حاجة مضمونة. لأن البنت هي ورثة أبوها بعد ما يموت، ومرات الأب ليها جزء معين بس من الميراث. عشان كده هيرجع لها. أنا هكلف المحامي بتاعي بالقضية دي وهيرجع لها البيت في ظرف يومين." فريد بص له بابتسامة وشعر بفرحة إنه أخيراً هيفرح ريتال. ولكن تذكر إنها عندما ترحل لن يستطيع أن يراها مرة أخرى. شعر بحزن بداخله. "بقولك إيه يا محمود." محمود بانتباه: "خير؟ في إيه؟ فريد: "أنا عايزك تقول البيت هيرجع في عشر أيام."
محمود وعمر بتعجب وهم ينظرون لبعضهم البعض: "إيه؟ عشر أيام؟ ده لي ده؟ فريد بتنهيدة: "قول كده بس... محمود بعدم تفهم: "ماشي، اللي انت عايزه." ابتعد فريد بجسده للخلف وهو يبتسم، وأقسم بداخله أن بهذه العشر أيام بأن تكون ريتال تعشقه كما هو يعشقها. أخذوا يتحدثون كثيراً، ثم هم فريد للوقوف، ولكن أوقفه محمود. محمود: "بقولك إيه يا فريد." فريد: "إيه؟ محمود:
"أنا عارف إني مليش إني أتكلم في الموضوع ده، وإنك حر يعني وكده، بس صراحة أنا جوري صعبانة عليا أوي وحاسس إنها ندمت على غلطتها." قاطعه فريد بحدة: "لو سمحت يا محمود، أنا مش عايز أتكلم كتير في الموضوع ده. بس أنا مبقتش أطيق جوري، وهي دلوقتي بنت عمتي وبس. ليها علاقة بسارة أو بيك، بقى أنا مليش فيه. ولم تسمح، خلي سارة متتكلمش في الموضوع ده تاني، وخليها تفهمها إني مستحيل أرجع لها زي كل مرة." محمود باستغراب وبحدة: "بجد؟
وانت إيه اللي غيرك كده؟ بقا من ناحية جوري، هي مش دي البنت اللي كنت بتاخدها زي الاستبن، تروح وترجع تلقيها لسه موجودة؟ إلا انت في حد تاني في بالك يا فريد؟ منا عارفك يا صاحبي، أول ما تلاقي واحدة حلوة بتنسى جوري وتجري، وبعد كده بترجع لها." فريد بضيق: "بقولك يا محمود، أنا مش عايز أتكلم في الموضوع ده، ويا ريت نقفل عليه. أنا ماشي، وشكراً جداً إنك هتساعدني في موضوع اللي قلتلك عليه."
ثم ذهب من أمامه تحت نظرات التعجب من محمود من تغير صديقهم. محمود باستغراب: "لا إله إلا الله، هتفضل كده طول عمر يا فريد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!