وبعدما انتهى فريد من حديثه مع سارة، ذهب إلى السيارة وعلى وجهه معالم الغضب وهو لا يصدق مدى بجاحتها ووقاحة هذه الفتاة. *** نروح لريتال. فيروز بفضول: قول لي بقى إيه اللي بيحصل عشان هتجنن. ريتال بخضة: يخربيتك خضتني في اللي بيحصل. فيروز بتعجب: ده انتي اللي هتجننيني. ريتال بهدوء: وطّي صوتك. فيروز: طب احكي، عرفتي الواد ده منين؟ وصل له إزاي؟ ريتال تنهدت
تنهيدة عميق من صديقتها: اتخانقت امبارح أنا ومرات أبويا زي كل يوم، انتي عارفة... وهي طردتني من البيت امبارح. بعد ما طلعت من البيت بعيط، لقيته فجأة ورايا. أتريه كان بيراقبني من ساعة ما خبطني عشان يطمن إن ما حصليش حاجة، خصوصًا إني إحنا مشينا بسرعة. ولقيته إنسان محترم، جه وكلمني وساعدني وخدني عندهم البيت. في الأول الأهل كانوا مش فاهمين حاجة، بس بعد ما فهمهم فريد، لقيتهم ناس لطفاء جدًا ورحبوا بيا.
فيروز وهي تستمع: اممم وبعدين؟ ريتال: هو جه اتكلم معايا الأول قبل ما أروح معاه، يعني عشان يعرف أنا مالي، بس صدّيته. بعد كده لقيته قاصد خير. فيروز بفضول: اممم وهو بيساعدك كده لله والوطن يعني من غير مقابل؟ ريتال بتعجب: مقابل إيه بس؟ ده انتي لو شفتي القصر بتاعهم هتتخبلّي. فيروز بتعجب شديد: إيه ده؟ هو عايش في قصر كمان؟ ريتال بضحك وتعجب من صديقتها: آآآه، أعوذ بالله! إيه يا بت؟ انتي أمتى كنتي حقودة كده؟
فيروز بابتسامة: انتي عارفة إني أنا مش حقودة، بس استغراب مش أكتر. على العموم، مش هقول لك غير خلي بالك من نفسك واتشجعي يا بت ووقعيه، يمكن يكون من نصيبك. ريتال نظرت لها نظرة احتقار: تصدقي إنك حقيرة؟ بقا ده تفكير؟ أحول أوقعه؟ حقيرة! فيروز بضحك: ههههه، يوه! أي مش بتمنالك الخير؟ ريتال وهي تبعدها: خير، خير! امشي من هنا خليني أشوف شغلي. وبعد رحيل فيروز، جاء مازن ليحدثها مجددًا. مازن بفضول: ريتال. ريتال دون أن تلتفت: نعم.
حتى انصدمت بأنه هو. مازن تحدث بغضب: عايز إيه؟ مازن بابتسامة باردة: عايز إيه على العموم يا ست؟ ماشية... انتي مشيتي ليه امبارح بسرعة كده؟ حتى من غير ما تبركي لي؟ ريتال بغضب: أصدق إنك إنسان مهزق، انت ونهى بتاعتك. يعني بعد كل ده معاك تخطب صحبتي وتكسر لي قلبي وتقول لي انتي مشيتي ليه؟ أنا مش هرد عليك واتفضل من هنا. مازن بنرفزة: ما تحترمي نفسك، إيه مهزق دي؟ وبعدين مين ابن عمك اللي طلع فجأة ده؟
ما انتي طول عمرك عايشة وحيدة من غير حد. ريتال وقد اجتمعت الدموع في عينها وقد تذكرت أنها حقًا وحيدة وبدون أحد. أوشكت على البكاء ولكنها أمسكت نفسها بقوة: ملكش فيه وامشي، بدل ما نقول لأستاذ حسن. نظر لها بحقد ثم ذهب من أمامها. وكانت ستبكي ولكن تمسكت بقوة عكس ما بداخلها على ما يحدث معها في هذه الحياة، حتى أنها أوصلتها لدرجة بأن تافه مثل هذا يذكرها بوحدتها.
وفي الطريق، كان فريد يقود السيارة وكان يشعل أغنية جميلة لعمرو دياب وكان يدمدم معها. فريد: ده في أي مكان في عيون بصين حوليك، ويعني أول ما يبان الكل بيجري عليه. ده جمال بان من العنوان. اقروا المكتوب في عينيه. في أماكن السهر، ده أنا قمري طلع واتشهر. والناس يقلقوا لو ظهر، بيغطي على الحلوين. على البحر، إن مشي الموج يهدي ويختشي. وكان يغني هذه الأغنية وهو يتذكر هذه الجميلة التي لا تخرج من باله أبدًا.
وبعده رن هاتفه وكان المتصل والدته. فريد بابتسامة وحب: إيه يا ست الكل؟ عاملة إيه؟ سهير بتعجب: إيه ده؟ إيه الروقان ده كله والكلام الحلو ده؟ فريد بابتسامة: لا، انتي طول عمرك ست الكل... بس أي خدمة؟ سهير بابتسامة: اممم وكل الروقان ده عشان جوري رجعت من السفر؟ ولا عشان البنوتة بتاعت امبارح؟ فريد بنرفزة: جوري مين بس يا ماما؟ ده أنا مش طايق أبص في وشها. على العموم، لا ده ولا ده. أنا مبسوط شوية.
سهير بحب: طب ربنا يبسطك كمان وكمان يا حبيبي. انت هتيجي متأخر زي كل يوم ولا بدري زي امبارح؟ فريد: لا، بدري. بس أنا طالب منك طلب. سهير: اتفضل. فريد باستئذان: أنا هجيب ريتال تقعد معانا اليومين دول عقبال ما تلاقي بيت وكده، عشان عيب برضو بنت وحيدة. وفي نفس الوقت معندهاش عيلة، فا عشان كده هجيبها معايا. سهير بدون أي تعليق: ماشي. فريد بتعجب من والدته: كده من غير أي اعتراض؟
سهير: أيوه، بدل البنت دي هتخليك كده كويس وفي نفس الوقت مبسوط. أنا ما أمنعش لي. أهم حاجة عندي راحتك. وبعدين البيت كبير علينا، فا ما فيهاش حاجة لو جت تقعد عندنا لحد ما تلاقي بيت. فريد بفرحة: ربنا يخليكي يا أحسن ماما في الدنيا. طب أنا هقفل وهروح لها عشان أجيبها. سهير بضحك: كمان؟ ماشي يا سيدي، باي. فريد بحب: بايوه.
ذهب مسرعاً في الميعاد الذي اتفق عليه سوياً ليحدثها. وجدها واقفة مع صديقتها تودعها وهمت على الرحيل، لكنه أوقفها. فريد وهو يوقفها: ريتال، ريتال. ريتال بتفاجؤ: إيه ده؟ فريد؟ إيه جابك تاني؟ فريد بابتسامة: انتي نسيتي إني قولت لك هيجيلك تاني؟ على العموم، أنا نسيت آخد رقم موبايلك، بس ملحوقة. انتي كنتي راحة فين؟ ريتال بتلعثم: إيه؟ آآآه، ان... أنا كنت راحة عند عمتي أقعد عندها. فريد يعرف أنها تكذب، تعجب: عمتك مين؟
وبعدين، ما رحتو لهاش ليه امبارح؟ بدل انتي عندك عمة، ولا بتكذبي علي؟ ريتال وهي تحاول أن لا تنظر بعينه: لا، لا، مش بكذب. فريد وهو ينظر إلى عينها: طب احلفي كده. نظرت له بحيرة، فهي لا تستطيع الكذب، ولكن كانت عينها على حافة البكاء من كثرة وحدتها وذلتها بهذه الحياة القاسية: لا، أنا بكذب. بس أنا، أنا مينفعش آجي عندك تاني. الناس تقول علي إيه؟ فريد بتعجب: ناس مين؟ هما الناس عارفين إحنا مين؟ ولا نقرب لبعض؟
ريتال بدموع: لا، أنا قصدي على الناس اللي عندك، عيلتك والناس الشغالة عندك. فريد برفض: وانتي مالك بيهم؟ وبعدين لو على أهلي، فهم اللي قالوا لي هاتوها. ريتال باستغراب: بجد؟ فريد: اممممم، والله. ريتال بحيرة: بس هفضل عندك لحد امتى؟ فريد بابتسامة: لحد ما تلاقي بيت تقعدي فيه. تيجي ننزل من بكرة. شاوري على أي بيت ويكون ملكك. ريتال برفض تام: لا، أنا لو خدت شقة تبقى بفلوسي أنا، بشغلي. ما تسمح لكش تجيب لي حاجة.
فريد موافق بضحك: هههه، ماااااشي يا ست، براحتك. بس يلا تعالي معايا. ده حتى ماما مستنياك. ريتال بتعجب: بجد؟ فريد وهو ينظر في عينها يخاف أن ترفض: آآآه، والله. ريتال بتأكيد: تمام، بس أكيد ما بتغلسش عليك؟ فريد بابتسامة: واللهي، أبداً. ريتال: تمام. ذهبت معه نحو السيارة. وكان معها الشوكولاتة اللي اشتراها لها الصبح، كانت لم تتذوقها بعد. فريد وهو ينظر إلى ما بيدها بتعجب: إيه ده؟ انتي لسه ما فتحتيش الشوكولاتة؟
ريتال بابتسامة: آآآه، مردتش أفتحها. أصل صراحة، أول مرة حد يجب لي شوكولاتة بعد بابا الله يرحمه. فريد بابتسامة: الله يرحمه. طب افتحيها بقا، ناكلها مع بعض ولا هتسيبيها للذكرى؟ ريتال بضحك: ههههه، لا، كنت هفتحها بس ما كنتش عارفة أفتحها وأنا في الشغل. فريد بابتسامة: طب يلا، هاتي حتة. فتحت ريتال الشوكولاتة وأعطته قطعة كبيرة. فريد بتعجب: إيه دي؟ كلها؟ هحشرها إزاي دي كلها في بوقي؟
ريتال بخجل: أنا آسفة، ما خدتش بالي. خود حتة صغيرة أهيا. أخذها منها وأكلها وهو ينظر لها ويبتسم على طفولتها وبراءتها. وكانت هي أيضًا تستمتع بمذاقها اللذيذ. ريتال بتعجب وحب: الله، طعمها تحفة. فريد بابتسامة: عجبتك؟ ريتال بابتسامة: جداً. شكراً جداً على الشوكولاتة وعلي كل حاجة حلوة عملتها معايا. فريد مبادلا إياها الابتسامة: العفو. بس ينفع أقول لك حاجة؟ ريتال: اتفضل، قول.
فريد: ينفع بلاش كلمة شكراً دي عشان إحنا مش أغراب دلوقتي. يعني أنا عارف إنك ما ينفعش تديني الثقة بالطريقة دي، بس أنا صدقني، عمري في يوم ما عملت حاجة أزعلك مني. ريتال بابتسامة رقيقة: حاضر. فريد: واااااه، حاجة كمان. يا ريت ديما تضحكي. بيلق عليكي الضحكة، ضحكتك حلوة أوي. ريتال ابتسمت بخجل: مع إنك قولت لي كده الصبح، بس حاضر. فريد بابتسامة: إحنا وصلنا. مش عارف لي بحب الطريق يطول وانتي معايا.
ريتال ابتسمت بخجل: وأنا واللهي. انت إنسان مريح جداً في التعامل معاك. فريد بابتسامة واسعة وقلبه بيرفرف: وده فرحني جداً على فكرة. وصلوا القصر ودخلوا بالسيارة إلى الداخل. أوقفه صديق عمره (هو صديقه المقرب ويعمل عندهم منذ زمان، وهو ابن أحد الخادمين الذين يعملون في القصر، لكن فريد دائمًا يعتبره مثل أخيه المقرب. كان شاب وسيم، طويل، له جسد رياضي، وعيون بنية وشعر أسود، هو أكبر من فريد بسنتين)
عمر بابتسامة وهو يوقفه: إيه يا عم؟ مش بتسأل؟ فريد بتعجب: إيه ده؟ عمر! حبيبي، وحشني يا راجل. انت جيت إمتى من السفر؟ عمر بابتسامة: لسه جي من شوية. وانتبه لمن خلفه، وجدها فتاة شديدة الجمال، تعجب منها. هي مين دي؟ فريد بص لصاحبه اللي عينه ما نزلتش عليها وحس بغيرة جواه: دي تبقى ريتال، صديقة يعني. عمر وهو يهمس في أذنه بخبث: صديقة بردو؟ ولا فريسة من فريسك؟ بس يبختك يا شيخ، حظك وقع في واحدة جامدة. المرة دي جبتها منين دي؟ فريد
وهو ينظر له بغضب وغيره: لم نفسك يا عم، ولم عينك دي، وملكش فيه. دي واحدة عزيزة عليا ومش زيها زي الزبالة اللي كنت أعرفهم، انت فاهم؟ كانت هي تراقب الأوضاع من بعيد، لكن لا تفهم ماذا يحدث بينهما. عمر بتعجب من صديقه: خلاص يا عم، ما شي. بس قولي، ما عندهاش إخوات أو صحاب؟ فريد بغضب: لا، ده انت مصمم تنضرب النهاردة. عمر: خلاص يا عم، في إيه؟ بس لا، شكلو كلمك صح. وإنها مجرد صديقة عزيزة. المهم، خوش ليك مفاجأة جوه.
فريد باستغراب: مفاجأة إيه؟ عمر بابتسامة: خوش بس، وانت هتعرف. خوش. فريد بتنهيدة: ماشي. وحضر نفسك بكرة عايزك معايا في مشوار مهم، تمام؟ عمر بابتسامة: تمام. ذهب فريد من أمامه إلى هذه الجميلة الواقفة التي لم تريد الدخول قبل مجيئه. دخلا سوياً ووجدوا. فريد بتعجب وهو يدخل: تنهدت بضيق لما شاف جوري وعمتو قاعدين مع أهلها. نظرت له ريتال بتعجب: إيه؟ ومين دول؟ فريد وهو ينظر لها ويبتسم: تعالي أعرفك على عمتو وبنته.
ريتال بابتسامة: ماشي. دخل فريد وهو يصطحب ريتال تحت أنظار التعجب من عمتو، وكمان جوري اللي أول ما شفتها كانت هتموت. فريد بابتسامة: أهلاً وسهلاً، عمتو سوزان حبيبتي، نورتي. سوزان بحب وهي تحتضنه: فريد حبيبي، عامل إيه يا فريد؟ فريد بابتسامة: الحمد لله يا عمتو. سوزان بحب: ديما يا حبيبي. ثم نظرت خلفه ووجدت ريتال الجميلة وهي تقف وتبتسم، وكانت جوري تجلس بتعالي وهي تنظر له بحقد وغيره. "مين دي يا فريد؟
نظر فريد خلفه بابتسامة وذهب إلى ريتال وهو يمسك يدها بحب: أحب أعرفكم، ريتال، صديقتي. سوزان بتعجب وهي تنظر إلى جوري المشتعلة: صديقتك؟ اممم. فريد بحب: تعالي يا ريتال، متخفيش. سلمي على عمتو. ذهبت ريتال إليه بابتسامة جميلة: أهلاً وسهلاً بحضرتك، اتشرفت بمعرفتك. سوزان وهي تنظر لها بتعالي وكأنها مش من مستواها: أهلاً بيكي. ثم أشارت إلى جوري: دي جوري بنتي. جوري وهي تنظر لها وتبتسم ابتسامة صفراء: أهلاً وسهلاً.
تعجبت ريتال من طريقتهم ونظرت إلى فريد بتعجب. فريد بهمس وهو يشير لها: كبري دماغك. ذهب فريد إلى ريتال بحب وهو يبتسم، أمسك يدها أمام الجميع تحت نظرات التعجب من والديه وأيضًا جوري المشتعلة وسوزان المتعالية: تعالي يا ريتال. فريد بهمس بعيدًا عن عائلته تحت نظرات جوري الحقودة المشتعلة على هذه الفتاة التي لا تعرفها: تعالي يا ريتال، اطلعي فوق لو انتي مش عايزة تقعدي معاهم. ريتال
وهي تهز رأسها بالإجابة: ماشي، أحسن برضو عشان حاسة إنهم مش حبوني خالص. ابتسم فريد من طريقتها الطفولية: بجد؟ مش حبوكي خالص؟ ريتال ببراءة: خالص. أمسك يدها وهو قلبه يرفرف لأنه يلمس يدها الناعمة، وصعد بها إلى غرفتها وأدخلها بحب: بصي، اقعدي هنا لحد ما أجيب لك العشاء عشان تتعشي، بدل انتي مش حابة تقعدي معانا، تمام؟ وأنا هاجيلك أول ما يمشوا. نسهر مع بعض شوية، ده لو انتي عايزة. ريتال بابتسامة: لا، عادي، مفيش مشكلة.
فريد بحب: تمام. أنا هبعت لك حد من الخدم يطلع لك الأكل هنا، تمام؟ ريتال: تمام. ذهب فريد إلى الأسفل وهو يتنهد بضيق قبل أن يدخل إليهم. فريد بابتسامة: إزيكم يا عمتو؟ رجعتوا إمتى من السفر؟ وعمو حسين عامل إيه؟ سوزان بابتسامة بحب: الحمد لله يا حبيبي. رجعنا أنا وجوري أول امبارح. وحبينا نيجي نسلم عليكو. وكمان عثمان أخويا وحشني أوي. عثمان بابتسامة: كويس إنك جيتي هنا انتي وجوري، مفضلتش قاعدة هنا.
سوزان: لعلمك، محبتش أجواء هناك خالص. محسيتش براحة نفسية خالص. ومن ساعة ما رحنا وجوري عمالة تزن وتقول لي: يلا نرجع يا ماما. كانت تجلس جوري ولا تبالي لشيء غير لفريد الذي لم ينظر لها حتى. أخذهم الحديث حتى جاءت الخادمة. ياسمين بابتسامة: اتفضلوا، العشاء جهز. عثمان بيهز عثمان رأسه بالإجابة وهو يطلب منها أن ترحل: تمام، خلاص اتفضلي. يلا يا سوزان، يلا يا ولاد عشان العشاء. أمال فين مايا؟
سهير: مايا فوق، مرضيتش تنزل، قالت تعبانة أوي. عثمان بتنهيدة: طيب، يلا. ذهبت إلى السفرة ما عدا فريد. فريد بتنهيدة: استني يا ياسمين. ياسمين بانتباه: اتفضل يا فريد بيه. فريد: عايزك تطلعي أكل فوق لريتال، عشان هي مش حابة تنزل تاكل معانا. ياسمين باحترام: تحت أمرك يا فريد بيه. كانت تنظر له جوري وهي مشتعلة، فهي لا تعرف حتى الآن من هي ريتال ولماذا يأخذ منها كل هذا الكم من الاهتمام. جلس فريد على السفرة وهو لا يتطلع عليها حتى.
ذهبت ياسمين بالطعام إلى ريتال كما طلب منها فريد. ياسمين وهي تخبط على الباب باحترام. فتحت ريتال الباب بابتسامة: أهلاً وسهلاً. ياسمين بتفاجؤ من جمالها، بدلتها الابتسامة بحب: أهلاً وسهلاً بيكي. أستاذ فريد قال لنا نطلع لك الأكل هنا. أخذت ريتال الطعام منها بابتسامة جميلة: تمام، شكراً أوي، تعبتك معايا. ياسمين بابتسامة: لا، على إيه؟ ده شغلي. يلا أشوفك بعدين. ريتال بابتسامة رقيقة: تمام.
ذهبت ياسمين من أمامها وما زالت الابتسامة على وجهها. ذهبت إلى المطبخ ووجدت والدتها واقفة وتعمل. ياسمين: ماما، أنا جيت. (والدتها هي مربية فريد منذ صغره، وهي كبيرة الخدم في القصر، هي امرأة تبلغ من العمر 50 عامًا اسمها سعاد، وياسمين هي ابنتها الوحيدة) سعاد بحب: تعالي يا عيون ماما. ها، شوفتي؟ البنت اللي قال عليها؟
ياسمين بابتسامة: آآه يا ماما، جميلة أوي. ومتواضعة وكيوت كده، مش عاملة زي الست جوري. "ياسمين، شيلي ده من هنا، أنا مبتقهاش." سعاد بحدة وهي تصمتها: أوووش! بس يا ياسمين، لو حد سمعك مش هيسمي عليكي. انتي نسيتي إنها بنت أخت عثمان بيه، وانتي عارفة عثمان بيه ما عندوش استثناء. ياسمين: خلاص، سكت. أنا هروح أحوط الأطباق دي في غسلة الأطباق. سعاد: ماشي، روحي. ذهبت ياسمين ووضعت الصحون داخل الغسالة. ***
عند فريد. كانوا انتهوا من تناول الطعام. استأذن فريد بأن يصعد إلى غرفته لأنه قد مل. ذهب إلى غرفته ودخل إلى الحمام ليأخذ شاور. وكانت تجلس جوري بالأسفل، لا تعرف ماذا تفعل. كانت تريد أن تصعد إلى فريد. جوري: طنط، هي مايا فوق؟ سهير بابتسامة: أيوه يا حبيبتي. جوري بحجة: تمام، انتي هتطلعيها أنا بقى؟ سهير بابتسامة: ماشي يا روحي.
صعدت جوري الدرج وهي تنظر خلفها وأمامها جيدًا حتى لا يلاحظه أحد. ودخلت إلى غرفة فريد، ولكن لم يكن موجودًا. تذكرته أنه عند هذه الفتاة. ولكن عرفت أنه بالحمام عندما سمعت صوت الماء. وأخذت تدور داخل الغرفة بفضول وهي تلامس أشياء فريد الموضوعة على المكتب. خرج فريد من الحمام وكان يلف المنشفة حول خصره وكان عاري الصدر، لا يعرف بأنها بغرفته. فريد بغضب عندما رآها واقفة أمامه بدون خجل: انتي بتعملي إيه هنا؟
جوري مصطنعة الخجل: إيه ده؟ أنا آسفة أوي إني دخلت هنا، بس أنا لازم أتكلم معاك يا فريد. فريد بضيق: اطلعي بره يا جوري. جوري مصطنعة الحزن: لا يا فريد، مش هطلع غير لما تسامحني. ذهبت إليه واقتربت منه بكل وقاحة ووضعت يدها على وجهه وبعيونها دموع: فريد، أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. انت جوري حبيبتك. انت نسيتني بسرعة دي. تحولت نبرتها إلى نبرة غيرة وحقد: وبعدين مين البنت اللي هنا دي؟ نظر لها فريد بقرف
وهو يدفع يدها عنه بغضب: ابعدي عني واطلعي بره. ملكيش دعوة بريتال، انتي فاهمة؟ جوري بغضب: آآآه، ريتال؟ ومين ريتال دي؟ واحدة زبالة جديدة من اللي انت تعرفهم؟ شعر فريد بغضب شديد بداخلها عندما سمعها وهي تهين ريتال: الزبالة دول اللي انتي بتعرفيهم، مش أنا. وريتال، هقول لك تاني، ملكيش دعوة بيها، انتي فاهمة؟ واتفضلي بره. شعرت جوري بغضب شديد بداخلها وغيره وحقد تجاه هذه الفتاة حتى أنها توعدت بأن تنتقم منها: ماشي يا فريد.
وذهبت بغضب شديد. و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!