صباح اليوم التالي في قصر الألفي. استيقظت ريتال من نومها ودخلت إلى الحمام، وبعدها خرجت وجدت بعض الملابس على السرير، ورسالة من فريد. فريد: صباح الخير على أحلى عيون، أنا جهزتلك اللبس ده ومستنيكي تحت في الجنينة. ابتسمت ريتال من لطفه المبالغ فيه، الذي لا تعرف حتى لماذا يفعل كل هذا معها. ارتدت ثوبها، وبعدها جففت شعرها الجميل وجعلته منسدلًا على ظهرها مثلما كان والديها يحبانه دائمًا.
وبعدها نزلت إلى الجنينة ورأته يجلس يتفحص هاتفه. ذهبت إليه بخجل. رفع فريد عينيه وجدها آتية إليه. لكن مهلًا مهلًا، ما كل هذا الجمال؟ فهي جميلة بشكل. وصلت عنده تحت نظرات التعجب منها، وإلى جمال هذا القصر. ريتال بابتسامة رقيقة: صباح الخير. كان فريد ينظر لها ولا يصدق ما يراه، حتى أنه غرق بعينيها مرة أخرى. حتى أشارت له بيدها. ريتال وهي تشير له: فريد بيه، بقولك صباح الخير. فريد بتلعثم: إيه...
آآآه صباح، صباح النور، اتفضلي اقعدي افطري معايا. ريتال: لا، أنا شايفة إن ده كده كفاية قوي، أنا لازم أمشي عشان حاسة إني عاملة إزعاج لوالدتك وباباك. جاء والده من خلفها هو ووالدته. عثمان بابتسامة: لا لا، إزعاج إيه يا بنتي، انتي نورتينا والله. سهير بابتسامة: آآه واللهي، اتفضلي اشربي معانا حاجة. ريتال بخجل وابتسامة: متشكرة قوي على لطفكم معايا بجد، أنا عمري ما حد كان لطيف معايا كده. نظر له فريد بتفحص: ها، خلصتي؟
اتفضلي اقعدي معانا بقى. ريتال بخجل: بس أنا... قاطعها فريد وهو يسحب يدها ويجلسها بجانبه: بلا أنا بلا بتاع، انتي هتقعدي تفطري معانا، وبعدين هوصلك للحته اللي تحبيها، تمام؟ ريتال بخجل: خلاص، أوكيه. نزلت مايا وهي تبحث عنهم، ولكن وجدتهم في جنينة القصر. ذهبت إليهم بابتسامة، وهي تحييهم: صباح الخير. بادلها جميعهم التحية: صباح النور. جلست مايا أمام ريتال بابتسامة. مايا: أهلاً وسهلاً بالقمر. بادلته ريتال
السلام مع ابتسامة جميلة: أهلاً وسهلاً بيكي. مايا بحرج: بصي، أنا آسفة أوووي على اللي عملته امبارح معاكي، بجد ما كنتش عارفة انتي مين ولا جيتي منين، بجد سوري أووي لحد ما فهمنا فريد كل حاجة. ريتال بابتسامة: لا لا، ولا أسف ولا حاجة، أنا فاهماكي، أنا لو كنت مكانك كنت هعمل نفس الشيء. عثمان بابتسامة: طب إيه، نفطر بقى؟ فريد بابتسامة: أيوه طبعًا. أصبح يعطيها الطعام بحب كبير.
هو حتى لا يدري لماذا يفعل كل هذا معها، فهو فريد الألفي. كلما رأى فتيات جميلات، لماذا هذه تأخذ منه كل هذا الكم من الاهتمام، خصوصًا أنها فتاة بسيطة للغاية. كان ينزل لها الطعام تحت أنظار عثمان وسهير، وهم لا يصدقون أن هذا هو فريد حقًا. كلما تمنى أن يجلس معهم على الفطار، ولكن كان دائمًا مشاغب ولا يستمع لنصائح أحد في حياته. بعدما انتهوا من الفطور، ذهبوا إلى غرفتهم، كلاهما عثمان وسهير. في غرفة عثمان وسهير.
عثمان بتعجب: أنا مش قادر أصدق إن اللي تحت ده فريد، ده فريد ابني أنا. أنا كنت لسه بتخانق معاه امبارح. سهير باستغراب: وانت الصادق، أنا كمان مش قادرة أصدق ده. ده أول مرة يقعد معانا على الفطار من ساعة ما كبر. عثمان بقلق: لا لا، أكيد الولد ده فيه حاجة، البت دي جذبته ليها بسرعة أووي لدرجة إني مش مصدق إنه ده ابني. سهير بابتسامة: طب وليه هو أنت ناسي زمان، وإنك أول ما شفتني حبيتك؟ مش ممكن يكون حبها، والبنت حلوة بصراحة.
حاسة إنها شبه حد، أنا عارفة، انت خدت بالك منها؟ جمالها ده بيفكرك بمين. عثمان وهو يستمع لها ويحاول أن يتذكر: أنا برضه حسيت بنفس الشيء، حسيت إن فيها شبه من أسماء أختك. سهير بحزن: آآآه صح، وهي فين أسماء دلوقتي؟ ما حاولت تسأل عليا من ساعة اللي حصل بينك وبين طه. أنا زعلانة منها، هي وحشتني أوووي أوووي. أحتضنها عثمان بحب وهو يربت على ظهرها: معلش يا حبيبتي، انتي عارفة إحنا دورنا عليهم قد إيه.
أنا حتى نقلت شغلي وحياتي كلها من القاهرة لحد هنا عشان نقدر نلاقيهم، وما لقيناهمش. هنقول إيه، الله يسمحوا اللي كان السبب في فراقي أنا وأعز أصحابي. سهير بحزن: الله يسمحوا. طيب يا حبيبي، أنا هخش الحمام. عثمان وهو يهز رأسه بالإجابة: ماشي. ذهبت سهير ودخلت إلى الحمام وهي تتذكر أختها التي لم تخرج من بالها أبدًا، وأن زواجها من عثمان فرقهم بهذا الحد. نذهب إلى هذا الفتى المشاغب.
كانوا ما زالوا جالسين هو ومايا وريتال في الحديقة. كانت ريتال ومايا اندمجوا كثيرًا مع بعضهم بالحديث، ولكن كان فريد غارق بهذه الجميلة، لا يبالي لمن حوله. حتى فاق من شروده على صوت أخته مايا. مايا وهي تشير له: فريد، فريد، فريد. فريد وهو يفيق من شروده: إيه؟ في إيه؟ مايا باستغراب: مالك قاعد معانا وسرحان لي كده؟ فريد بنفي: لا مش سرحان ولا حاجة، كنتي بتقولي إيه؟
مايا بابتسامة: كنت بشوف أنا وريتال ديكور كويس عشان الخطوبة بتاعتي، وريتال اختارت لي ده. فريد باهتمام: وريني كده. تعجب من ذوقها الجميل عندما نظر إلى الصورة. امممم، واو، شكلك بتفهمي في ديكورات وكده، حلو أوووي. مايا بابتسامة: اممم، أووي، حتى إنه أجمل واحد بينهم.
ريتال بابتسامة: آآه، أنا بفهم في ديكورات وكده، خصوصًا إني كنت بشتغل مصممة حفلات، بس على الضيق كده يعني، كنت بعمل لأصحابي في عيد ميلادهم أو خطوبة واحدة صحبتي وكده. فريد بتفهم: امممممم، بس بجد ذوقك تحفة. مايا بابتسامة: خلاص، أنا هجيب المصممين وانتي رشحيلهم هيعملوا إيه، بس بأسرع وقت عشان أنا لسه عندي حاجات كتير أوووي مش عارفة هعمل فيها إيه. ريتال بابتسامة: طبعًا، اللي انتي عايزاه. وقفت من جلستها: أنا...
أنا لازم أمشي بقى عشان عندي شغل. فريد وقف بحزن: إيه؟ تمشي؟ وبعدين شغل إيه ده، انتي رجلكي وجعاكي من خبطة امبارح. ريتال بحرج: أنا آسفة واللهي، بس لازم أمشي، يعني مش هيبقى بيتي وشغلي كمان. فريد: خلاص، أنا هوصلك. ريتال بابتسامة: خلاص، مفيش مشكلة. ودعت مايا ووعدتها أنها تيجي وتعملها الديكور بتاع الخطوبة، وبعدها خرجت هي وفريد وركبت معه السيارة. فريد بفضول وهو يقود السيارة: وشغلك ده عبارة عن إيه بقى؟ ريتال: محل حلويات.
فريد بتساؤل: اممم، وانتي بتقفي في المحل ده لوحدك، معكيش أصحاب؟ ريتال: لا، عندي صحبتي فيروز، بتاعة امبارح. فريد بابتسامة: اممم، متزعليش مني، ما قابلتهاش. ريتال باستغراب ضحكت: ليه بس؟ دي عسولة أوووي، هي صحبتي الوحيدة من يوم ما رحت الشغل ده. فريد بفضول: اممم، فهمت. طب أنا عايز أسألك سؤال بس، ينفع تردي عليه بصراحة؟ ريتال بابتسامة: اتفضل. فريد باهتمام بالغ: انتي مرتبطة أو مخطوبة أو حتى بتحبي حد؟
ريتال ضحكت بسخرية: يعني مخطوبة وجيت أقعد عندك من غير حتى ما أحاول أوصل لخطيبك؟ بس لا، أنا مش مخطوبة ومش مرتبطة. أكملت بحزن: بس أنا كنت بحب واحد معايا في الشغل، وهو خطب امبارح. فريد بتعجب: إيه؟ خطب؟ وهو كان عارف إنك بتحبيه؟ ريتال بحزن شديد: آآآه، حتى أنا وهو فضلنا مع بعض خمس سنين، وفي الآخر خطب صحبتي اللي أمنتُها عليا وعلى أسراري، جت ومن غير مقدمات خدت الشخص اللي بحبه. تفاجأ فريد وتحدث بتعجب: كمان صحبتك؟
ده مين الأtolyl ده اللي يسيبك ويروح لحد تاني؟ ده عبيط، بس الحمد لله إنه عمل كده. ريتال باستغراب: إيه؟ فريد: أنا قصدي يعني إن ربنا بينهولك على حقيقته بطريقة حلوة، مش بطريقة تأذيك. ريتال بحزن: الحمد لله، بس هو كان ممكن يكون فيه طريقة بتجرح أكتر من كده. أنا حاسة إني هموت، مش عارفة أعمل إيه، أنا ما بنامش الليل.
فريد وهو ينظر إلى عينها: آآه، كان فيه طريقة أوحش من كده. انتي متعرفيش حاجة. على العموم، ده إنسان ميستاهلش منك دمعة واحدة ولا حتى كسرتك. خليكي أقوى من كده، متخليش حد يعرف يكسرك. ريتال بابتسامة من كلماته اللطيفة: شكرًا جدًا. أكملت بحزن وهي تفرك يدها: بس أنا قلبي وجعني أوووي. وينظر لها فريد، وجد أن عينيها قاحلة، مليئة بالحزن. فريد بحزن: سلامة قلبك. انتي متستحقيش حد يوجع قلبك، انتي تستاهلي حد أحسن، صدقيني.
تاه فريد من جديد في عينيها الجميلتين، حتى أنه لم ينتبه على الطريق. ريتال بخوف: يلهوي، حاسب! فريد وهو يدير السيارة بسرعة: أوووف، الحمد لله، كويس إنك نبهتيني. ريتال بابتسامة: حاسة إني هموت على إيدك. فريد بضحك ووسامة: ههههههه، لا لا، متقوليش كده، انتي بتظلميني على فكرة. ريتال وهي تضحك: اممممم، بظلمك أوووي. كنت امبارح هتموتيني، وانهارده هتوديني الانعاش. فريد بضحك: هههه، لا لا. ثم نظر إلى
وجهها بحب وهي تضحك وقال: على فكرة، ضحكتك حلوة أوووي. تليق عليكي الضحكة يعني. ريتال بخجل من مجاملته: شكرا، شكرا أوووي. فريد بتعجب: أووووو، شكلك بتتكسفي! ريتال بخجل واحمرت خدودها: آآه، أوووي. فريد بابتسامة ووسامة: بس عسل وانتي بتتكسفي برضه. ريتال بابتسامة خجل: طب ركز في الطريق، بدل ما إحنا الاتنين نتكل على الله. فريد بضحك: هههه، حاضر يا ستي. وبعد مسافة طويلة أوصلها إلى محل عملها. نزلت من السيارة.
ريتال: متشكرة أوووي على التوصيلة. وهمت على الرحيل، ولكن أوقفها فريد وهو يناديها. فريد: ريتال، استني. ريتال بتعجب: إيه؟ في إيه؟ فريد بابتسامة ووسامة: مش عيب أجي محل حلويات من غير ما أشتري حتى شوكولاتة. ريتال بضحك: هههه، شوكولاتة، طب تعالي اشتري. دخلا معًا، وكان ينتظرها صاحب المحل. حسن بغضب وهو يوقفها: استني هنا، راحة فين؟ ريتال بتفاجؤ وخجل: أستاذ حسن، أنا آسفة جدًا على التأخير، واللهي بس...
حسن أوقفها بغضب: بلا بس بلا بتاع، اتفضلي، ملكيش شغل عندي. كانت ستبكي من إحراجها أمام الجميع. وعندما لاحظ فريد حزنها، تدخل فريد سريعًا. فريد: ريتال، استني هنا. فريد وهو يوجه كلامه لحسن: لو سمحت يا فندم، هي مش هتعمل كده تاني، وأنا بضمنهالك. أنا قريبها وجيت هنا أتكلم مع حضرتك، ينفع تتفضل معايا أستاذنا في كلمتين على جنب. حسن بتعجب: قريبها منين؟ فريد بحدة: ينفع حضرتك تيجي معايا وأنا أفهمك. ذهب معه حسن إلى مكتبه.
وقف ريتال محتارة، لا تعرف ماذا تفعل، حتى وقعت عينها عن من تسبب في كسر قلبه، وهو يأتي إليها بكل برود. (مازن هو شاب طويل له شعر بني وعيون عسلية وبشرة فاتحة، وكان له جسد رياضي وشكل جذاب للغاية 😂) مازن ببرود: ريتال، انتي مشيتي لي امبارح بسرعة؟ ومين ده اللي معاكي؟ لم تنظر له ريتال وكأنه غير موجود. ريتال بجمود عكس ما في قلبها وهي ترحل من أمامه: على ما أظن إنك مالكش فيه. ذهبت من أمامه، وكان كل من بالمحل ينظر لها بتعجب.
ومن هذا الوسيم الذي معها؟ كانت تتحدث الفتيات وينمون عليها. خرجت فيروز من المخزن، حتى وجدتهم ينمون على أحد ما. نظرت أمام باب المحل، حتى تجد ريتال هي الواقفة. فيروز بحدة: على ما أظن إنه مش شغلكوا إنكم تفضلوا تنمون عليها. شوفوا شغلكم، بدل ما أروح أقول لأستاذ حسن. ثم ذهبت من أمامهم إلى ريتال الواقفة بعيد. فيروز بحب: ريتال، انتي جيتي حبيبتي، قلقتيني عليكي أوووي. أنا روحتلك النهاردة ومرات أبوكي قالت لي إنك...
كانت ستكمل، لكن أوقفتها. ريتال بحدة: اسكتي، هفهمك كل حاجة بيني وبينك، عشان البنات اللي عمالة تتفرج دي. نظرت إلى الفتيات ونظرت إلى حيث ينظرون، ووجدت شابًا واقفًا مع حسن، ولكن يعطيها ظهره. فيروز بتعجب: مين ده؟ حتى ذهب فريد إليهم هو وحسن. فيروز باستغراب وهي تتذكره جيدًا: ده! ريتال أوقفتها وهي تضع يدها على فمها: اسكتي، أنا هفهمك. صمتت فيروز كما قالت ريتال لها، حتى يذهب حسن من أمامهم.
حسن وهو يسلم على فريد: خلاص يا فريد بيه، أنا أعتبرها ما حصلش حاجة. ثم نظر إلى ريتال بحدة: اتفضلي على شغلك. ثم رحل. فريد بابتسامة: شوفتي كل حاجة اتحلت إزاي؟ تعالي بقى، اديني شوكولاتة. نظرت له فيروز بتعجب: إزاي؟ ومنين لفين؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ نظرة فريد خلفه ليجده هذه الفتاة غليظة اللسان وراءه، متعجبة مما تراه. فريد: انتي تاني يا ربي. فيروز باستغراب من طريقته: إيه؟ انتي تاني دي؟ انت أصلًا إيه جابك هنا؟
ووصلتوا لبعض إزاي؟ ريتال بحدة وهي توقفها: اسكتي بقى، قولت هفهمك كل حاجة. روحي على شغلك انتي. فيروز بنرفزة: أوووف، ماشي. وذهبت من أمامهم. ريتال بابتسامة: اتفضل، خد الشوكولاتة اللي حضرتك عايزها. فريد وهو يتبع عينها الجميلتين بابتسامة: وكل هذا تحت أنظار جميع من بالمحل، خصوصًا مازن الذي كان لا يفهم من هذا ومتى جاء. ريتال بابتسامة: اتفضل، أحلى شوكولاتة. فريد يبادلها الابتسامة: أحلى عشان منك بس.
ريتال بخجل: اتفضل، وحاسب هناك عند الكاشير. فريد: لا، دي خليها هنا، وأنا هروح أحاسب. دي هدية مني ليك. ريتال بتعجب شديد: إيه؟ إزاي؟ لا لا، مينفعش. فريد أوقفها: لا ينفع، يلا بقى. ريتال بابتسامة جذابة: شكرا، شكرا أوووي. فريد بابتسامة: العفو، بس ينفع بلاش شكرا دي، اعتبرها هدية من أخوكي حتى. يلا، هروح أحاسب عشان أمشي، بس انتي بتخلصي الساعة كام؟ ريتال: يعني على ٩/١٠ بليل كده. فريد: خلاص، هيجيلك الساعة تسعة تكوني خلصتي.
ريتال بتعجب: تيجي تاني ليه؟ خلاص. فريد برفض: انتي عبيطة! أنا هيجيلك تاني، هتفهمي لما أجي. أنا همشي عشان عندي مشوار مهم، أوكيه؟ ريتال بابتسامة جميلة: أوكي. فريد ابتسم لها ابتسامة جذابة أذابت كل من رآها، وذهب إلى الكاشير ليحاسب، ومن ثم ذهب. خرج فريد من المحل، وما زالت الابتسامة على وجهه. تحرك بالسيارة. وصل فريد إلى أحد النوادي المشهورة. دخل فريد إلى النادي وهو يتحدث بالهاتف.
فريد وهو يتحدث في الهاتف: ألو، إيه يا سارة، انتي فين؟ (سارة هي صديقة فريد من أيام الجامعة، وزوجها محمود صديق فريد برضه من أيام الجامعة. هي بنت جميلة لها عيون عسلية وبشرة قمحاوية، ولها جسد ممشوق.) سارة وهي تحدثه في الهاتف: ألو، يا فريد، انت فين؟ أنا هنا قاعدة عند البسين. فريد وهو يبحث عنها: فين؟ عند البسين؟ مش شايفك. سارة وقد رأته: طب بقولك، اقفل خلاص، أنا شوفتك، أنا هيجيلك.
أغلقت الهاتف معه، وظل فريد واقفًا مكانه حتى تأتي. نظر أمامه حتى يجدها تأتي إليه بابتسامة. سارة: عامل إيه؟ فريد بابتسامة: الحمد لله، وحشاني. سارة: وانت كمان واللهي. تعالي بقى عشان عملالك مفاجأة. فريد بفضول: إيه؟ مفاجأة إيه بقى؟ عاملة تقولي مفاجأة مفاجأة فين دي؟ سارة بضحك: هههه، طب تعالي بس وانت هتشوفها. ذهب فريد معها حيث كانت تجلس، ووجد فتاة تعطيها ظهرها. فريد وهو يميل على سارة بمشاغبة: هي دي المفاجأة يا بنتي؟
أنا اتقيت ربنا من ساعة، وانتِ بتحبي تجوريني للرزيلة، وأنا صراحة بحبها. سارة بضحك: طب تعالي بقى، انت فريد يتقي الله؟ تيجي إزاي دي؟ فريد: اهو بقا قدر ربنا. ذهب فريد إلى الطاولة، ورأى الفتاة، حتى انكمشت ملامح وجهه إلى الغضب. فريد: هي دي المفاجأة يا سارة؟ سارة: استني بس يا فريد، أهدي وتكلموا مع بعض.
(جوري.. هي بنت عم فريد وصديقة سارة المقربة من أيام الجامعة. هي وفريد من سن واحد وتربوا مع بعض تقريبًا. وهي كانت حبيبة فريد القديمة. كانت بنت جميلة ولها عيون بني وشعر أسود وتحب عيشة الرفاهية ومتعالية.) جوري مصطنعة البراءة: فريد، استني بس نتكلم مع بعض شوية. فريد بغضب: نتكلم في إيه؟ ها؟ عايزني نتكلم في إيه تاني؟ أنا بقيت أقرف أبص لك. جاية تقولي نتكلم؟ خلي بالك، انتي بقيتي بنت عمتي وبس، انتي فاهمة؟
هم للرحيل، ولكن أوقفته سارة وهي تركض خلفه. سارة: فريد، فريد، استني يابني. سارة بنرفزة: في إيه يا فريد؟ بتجريني وراك ليه كده؟ متسمع البنت واللي عندها. فريد بغضب: أسمع إيه؟ ها؟ أسمع إيه؟ وأنا شوفت كل حاجة بعيني. سارة بغضب: يوه بقا! كل حاجة تقول شوفت كل حاجة بعيوني. إيه يا فريد؟ انت ناسي ولا إيه؟ البنت دي استحملت معاك كتير أووي، وهي شافتك في مناظر أوحش من كده. كنت بتجرحها وتمشي وترجع تلقيها لسه بتحبك.
فريد بغضب: وأنا بقيت بقرف منها. اديني سبب يخليها تعمل كده. جاءت جوري من خلفه، وما زالت مصطنعة البراءة: كنت بحاول أختبر غيرتك. فريد وهو يوجه كلامه لها بغضب مفرط، ونسي أنه في مكان عام: بتحاولي تختبري غيرتي؟ أشوفك وانتي بتبوسي واحد تاني. انتي عبيطة! سارة بنرفزة: إيه اللي انت بتعمله ده؟ وطي صوتك، إحنا في مكان عام. جوري بدموع: إيه يا فريد؟ متحسسنيش إنك ملاك!
أنا شوفتك في مواقف أوحش من دي بكتير، وأنا ما كنتش أعرف إن الولد ده هيبوسني. أنا بس كنت قريبة منه عشان كنت عايزك تغير، بس من الظاهر كده، انت مبقاش ليك أي مشاعر ناحيتي. فريد بهدوء: اديكي قولتيها، معنديش مشاعر. يبقا ابعدي عني تمامًا، انتي فاهمة؟ ثم ذهب من أمامهم بغضب مفرط. سارة بتنهيدة: مش عارفة أعمل إيه. خليكي هنا، راجعة لك. ثم ذهبت إلى فريد وهي تحاول أن توقفه.
سارة وهي تناديه: فريد، فريد، استني كده، أنا بكلمك. أنا مش عيلة صغيرة عشان أجري وراك. فريد وقف وهو في حال غضب: عايزة إيه يا سارة؟ سارة بزعيق: ينفع تهدأ كده؟ ينفع؟ في إيه دي جوري، اللي هي قبل ما تكون حبيبتك، هي بنت عمتك. فريد بهدوء عكس ما بداخله: بوصي يا يا سارة، أنا هقولك كلمة واحدة بس، وفري على نفسك. اللي انتي بتعمليه، أنا لما ببص في وشها بقيت بقرف منها. سارة: بس يا فريد. قاطعها فريد بغضب: بس إيه؟ ها؟
طب أنا عايز أسألك سؤال، انتي، انتي لو بتحاولي تخلي محمود يغير عليكي، هتعملي إيه؟ ها؟ سارة بتنهيدة وهي تفكر: مش عارفة، بس مش هعمل اللي هي عملته طبعًا. بس يعني يا فريد، انت برضه لازم تشوف الموضوع من زاويتك انت. يعني هي استحملتك كتير أوووي، وانتوا الاتنين صحاب، وكنتوا عايشين قصة حب جميلة، وأنا مقدرش أشوفكم بتتفرقوا كده. فريد يتنهد بعمق: أوووووف. بوصي، أنا مبقتش بحبها خلاص، تمام؟ وروحي قولي لها الكلام ده. أنا ماشي.
سارة: طب بس حاول. فريد بإصرار: انتي الي متحوليش، عشان ما فيش أمل. تنهدت سارة بضيق: ماشي يا فريد. فريد بتنهيد: كويس قوي. سلام. آآآه صح، هو محمود فين؟ سارة: محمود مسافر لندن عشان عنده اجتماع مهم هناك. فريد بتنهيد: طيب، لما يرجع قوليلو إني عايزه. أنا ماشي، سلام. سارة: سلام. ثم ذهبت إلى جوري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!