خرج فريد من غرفة ريتال، فركضت إليه مايا بخوف: = خير يا فريد، هي كويسة؟ فرد فريد بفرحة: = اممم كويسة الحمد لله، هي بس نايمة عشان واخدة دوا. تنهدت مايا براحة: = طب الحمد لله. سهير بابتسامة: = مش قولتلك يا حبيبي أنها هتكون بخير، لازم تحمد ربنا وتشكرُه من قلبك. فريد بابتسامة: = صح يا ماما، الحمد لله. جاء فجأة اتصل لفريد. أخرج الهاتف من جيبه ليجده عمر. عمر بابتسامة: = إنما عندي ليك حتة خبر. فريد باهتمام: = أي، قول.
عمر بابتسامة: = عرفتلك مين عملها. فريد بعدم تصديق: = بجد! مين عملها؟ قول يا عمر بسرعة. عمر بضحك: = مالك يا عم، اهدى. أما أجلك أبقى أحكيلك، وبنسبة للمواقع والصور وأخبار اللي نزلوا، كله اتلغى. فريد يتنهد براحة: = الحمد لله. عمر: = أنا جاي لك، أنت فين؟ فريد بحزن: = أنا في المستشفى. عمر بتعجب: = مستشفى لي، في أي؟ فريد يتنهد بعمق: = ريتال أغمي عليها من الصدمة، وكان لازم نجيبها المستشفى. عمر بقلق: = طب هي عاملة إيه، كويسة؟
فريد بتنهد: = آآآه الحمد لله. عمر: = طب أقفل، أنا جاي لك، أنتو في مستشفى إيه؟ فريد: = في مستشفى ****. أغلق فريد الهاتف مع عمر وهو يبتسم ابتسامة لم يفهمها أحد. وبداخله كان يتوعد لمن فعلها. عثمان بتعجب: = خير يا فريد، بتضحك لي كده؟ فريد فاق من شروده: = إيه، لا يا بابا مفيش، أنا بس مبسوط عشان الخبر اتلغى وعمر قدر يعرف مين نشر الصور. عثمان بتفاجؤه: = بجد! طب مين اللي عملها؟ فريد يتنهد بعمق:
= معرفش، هو قالي أما أجلك أبقى أحكيلك. بقولك يا بابا، تقدر تروح دلوقتي أنت وماما ومايا، اليوم كان طويل عليكم وأنتم تعبتوا أوي. مايا برفض تام: = لا يا فريد، أنا لازم أفضل جنب ريتال، أنا صاحبتها. فريد بهدوء: = لا يا مايا، روحي، هي بس هتبات هنا النهارده وهنيجي بكرة أول ما يطلع النهار. الدكتور هيكتب لها على خروج. مايا بحزن: = بس أنا عايزة... لم تكمل حتى قاطعها عثمان:
= خلاص يا مايا، قالك هتيجي بكرة بدري. المهم يا حبيبي خلي بالك أنت من نفسك، وأنا هاجيلك بكرة قبل ما تطلعوا من المستشفى. فريد بتنهد: = ماشي يا بابا. سهير وهي تحتضنه بحب: = خلي بالك من نفسك يا حبيبي، واشكر ربنا كتير أوي إنها بخير. أمسك فريد يد والدته بحب وهو يقبلها بحنان: = من عيني يا ست الكل. ذهبت سهير مع والده إلى البيت. دخل فريد إلى غرفة ريتال النائمة، جلس بجانبها يتأملها بحب... حتى نام أمامها دون أن يشعر.
بعد ساعة، استيقظ فريد على صوت هاتفه الذي أغلقه بسرعة حتى لا تستيقظ ريتال. خرج خارج الغرفة، وكان المتصل عمر. عمر: = الو يا فريد، أنت فين؟ أنا في المستشفى أهو. فريد: = تعالي اطلع تاني دور، هتلاقيني واقف لك. عمر: = طيب، سلام. صعد عمر ثاني دور ليجد فريد يقف، ذهب إليه سريعا بقلق: = خير، ريتال كويسة؟ فريد هز رأسه بالإجابة: = آآه كويسة. عمر يتنهد براحة: = طب الحمد لله... هي نايمة صح؟ فريد: = آآه نائمة. عمر:
= طب تعالى ننزل الكافتيريا نشرب قهوة عشان شكلك تعبان. هز فريد رأسه بالإجابة وذهب معه إلى الأسفل. جلس فريد على مقعد، وكان عمر يأتي من بعيد بكوبين من القهوة الساخنة، وضعها أمامه. فريد بهدوء: = أدينا جينا وجبنا قهوة، قولي بقى مين اللي نشر الصور دي. عمر يتنهد بعمق: = أنا هقولك، بس عايزك الأول تكون هادي. فريد بنظر شك وبداخله غضب حاول أن يخفيه: = تمم، أنا هادي أهو. عمر بتأكيد وهو ينظر له بتفحص: = فريد...
فريد يتنهد بغضب وقال: = اخلص يا عمر، هتطلع لي روحي. عمر بتنهد: = خلاص خلاص... هقول. أنا مش عارف هقول إيه، بس اللي عمل كده هي جوري بنت عمتك. جحظت عين فريد بتفاجؤه وتنهد بابتسامة ساخرة: = امممممم جوري! كنت حاسس بكده، أنا كنت حاسس. عمر بهدوء: = فريد، اهدى شوية، مش عايزك تاخد قرار تندم عليه. خبط فريد على الطاولة بعنف حتى انتبه كل من حوله، تحدث بغضب: = أهدى إيه يا عمر، أنت مش سامع نفسك!
أنا سكت لها كتير، مينفعش أسكت لها تاني. الأول تقول للبنت إنها رخيصة وبتحاول تلف عليا، وبعد كده تنشر صور زي دي! لا لا، ده حسابها عندي عسير وتقيل أوي. عمر بهدوء: = طب ينفع تقعد دلوقتي؟ اهدى يا فريد كده، أنا مقلتلكش عشان تعمل كده. أنا عارف إنها غلطت أوي، بس خلاص، هي كده خسرتك للآخر. لو كنت فاضل معاها عشان هي بنت عمتك، دلوقتي لا كده ولا كده. كان يجلس فريد بغضب وهو يضع وجهه بين يديه، مسح على وجهه بغضب:
= لا لا، أنا لازم أقهرها زي ما قهرت ريتال... والحاجة الوحيدة اللي هتكسرها بجد... هي حاجة واحدة. عمر نظره له بتعجب: = حاجة إيه دي؟ فريد بتنهد: = أنا هتجوز ريتال. عمر بتفاجؤ: = إيه! ريتال هتتجوز؟ طب أنت بتحبها؟ وهي البنت افتكر لو مبتحبكش وشايفاك زي أخوها. فريد بثقة: = أنا متأكد إن ريتال بتحبني زي ما بحبها بالظبط. عمر بتنهد وهو يرجع كتلة جسده للخلف: = أنت أدرى يا صاحبي. _وفي منزل جوري، كانت تتحدث في الهاتف بخوف مع سارة:
= شوفتي يا سارة، آخرت تفكيرك دي هتعمل فينا إيه؟ فضلتِ تقولي افضحيها، افضحيها، لحد ما أنا اللي هموت على إيد فريد. أنتِ مشفتيهوش وهو بيقول لو عرفتوا مش هسمي عليه. سارة بتنهد بخوف: = خلاص يا بنتي، وهو يعرف منين يعني؟ أنتي عملتي كده، حتى لو وصل، هيوصل للي عملتيه، مش ليكي. جوري بخوف: = ماهو ده اللي مقلقني...
الراجل لسه له فلوس عندي، ولو شاف فريد هيفضحني من غير ما يسمي. أنا مش عارفة أعمل إيه. بتصل عليه مش بيرد. أنا خايفة أوي. سارة: = خلاص يا جوري، متقلقنيش. وبعدين دلوقتي هما مسحوا الخبر من على كل المواقع، حتى الصحافة اللي كانت موجودة مسحوا الخبر، يبقى كده الموضوع اتقفل. جوري بغضب: = لا يا سارة، متقلقيش، أنا مستفدتش حاجة. أنتي مشوفتيش فريد عمل إيه عشانها؟
فريد أول مرة في عمره يمد إيده على ست. ضرب مرات أبوها قدامنا كلنا. على ما أظن إنك كنتِ موجودة، شوفتي بنفسك. سارة بتنهد: = شوفت، شوفت. مش عارفة أعمل إيه يا جوري. حتى تفاجأت بزوجها محمود يدخل من الباب. سارة بخوف: = بقولك إيه، اقفلي دلوقتي، محمود جه. جوري بغضب: = ماشي. سلام. أغلقت معها سارة، وكانت تجلس وهي تشعر بالتوتر. دخل محمود إلى غرفتهم، وجدها تجلس على السرير بخوف، ذهب إليها بتعجب: = مالك يا سارة، فيكي إيه؟
سارة بتوتر: = فيا إيه يعني... أنا كويسة. أكملت بخوف: = أنت متعرفش أي حاجة عن فريد؟ معرفش مين اللي عمل كده. محمود بتنهد وهو يخلع الجاكيت البدلة: = لا معرفش، وأنا مش عارف إيه حصل له. أنا أول مرة أشوف فريد في حالة زي اللي كان فيها النهارده. أول مرة يضرب ست في حياته. كنت عارف إنه بيحب البنت دي، أول ما شفتها اتأكدت ليه هو مش عايز جوري في حياته. سارة بهدوء:
= اممم، بس مش حاسس إنه ممكن تكون نزوة زيها زي أي حد، ويسيبها ويرجع لجوري؟ محمود بنفي: = لا مستحيل. أنا أول مرة أشوف الخوف وكمان الحب في عيون فريد النهارده. اقتربت سارة من زوجها وهي تحتضنه من الخلف بحب وتضع رأسها على كتفه العريض: = سيبنا منهم يا حبيبي دلوقتي. التفت لها محمود وهو ينظر لها بحب: = بس إيه الحلاوة دي كلها؟ طول عمرك كده، هتفضلي قمر. سارة بحب وهي تقترب بخجل من محمود: = ده عيونك يا روحي. أكملت بهمس:
= بحبك أوي يا محمود. محمود بعشق وهو ينظر في عينها: = وأنا كمان يا روحي. اقترب منها وهو يقبل عنقها بعشق، وابتعد عنها بصعوبة: = طب أنا هدخل الحمام وأجيلك على طول. ابتسمت سارة بخجل: = ماشي يا روحي، مستنياك. تحول وجه سارة عند رحيله لخوف شديد، هيعمل إيه لو عرف إنها هي اللي خططت هي وجوري عشان يفضحوا ريتال. تنهدت بصعوبة وهي تحاول أن تطلع الفكرة من دماغها نهائياً.
وفي صباح اليوم التالي، كان فريد لم يره النوم أبداً وهو يجلس مع عمر صديقه بحزن. في الصباح، دخل فريد إلى غرفة ريتال في المستشفى ووجد الممرضة عندها. فريد بخوف: = هي لي مفقتش لحد دلوقتي؟ الممرضة بابتسامة: = هي بس من الإرهاق وأنها تعبت أوي امبارح، شوية وهتفوء. فريد بتساؤل: = هو الدكتور هيكتب لها على خروج النهارده صح؟ الممرضة هزت رأسها بالإجابة: = أيوه هيكتب لها، بس أول ما تفوق هيجي يطمن عليها. فريد هز رأسه بالإجابة:
= تممم، شكراً أوي. الممرضة بابتسامة: = على إيه، العفو. خرجت الممرضة من الغرفة، وذهب فريد إلى ريتال يتفحصها بعينه بحب. لمس على وجهها بأنامله. استيقظت ريتال على لمسته، لتظهر لون عينها الزرقاء مع أشعة الشمس الصادرة من الشباك، وهي باين عليها الإرهاق الشديد. فريد بحب: = صباح الخير على أحلى عيون. نظرت له ريتال بابتسامة: = صباح النور. هو انت نمت كتير؟ قالت وهي تعتدل في جلستها برفق، ساندها فريد بحب وهو
يضع الوسادة خلفها برفق: = أنتي نمتي كتير بس عشان الدوا اللي كنتِ واخداه. قوليلي دلوقتي، أنتي حاسة بإيه؟ ريتال بارهاق: = مش عارفة، حاسة إن رجلي وجعاني أوي، ودماغي مكان الخبطة لسه وجعاني بردو. فريد بهدوء وحب: = سلامتك. أنا هطلب منهم يجيبوا لك فطار والدكتور يجي يشوفك ويكتب لك على خروج. ريتال بهدوء: = يا ريت يا فريد، عشان أنا مش بحب المستشفيات خالص. فريد بتعجب: = هو أنتي لي مش بتحبي المستشفيات كده؟ ريتال بحزن:
= عشان فقدت فيها... بابا وأنا لسه عندي ستاشر سنة. فريد بحزن هز رأسه بالإجابة: = آآه فهمت. طب سيبك أنتِ دلوقتي، أنا هروح أشوف الدكتور وأجي بسرعة. ريتال بابتسامة: = ماشي، بس ونبي متتأخر. فريد بحب: = من عيني. نظرت ريتال إلى طيفه بحب وهي تحاول أن تتذكر ماذا حدث بالأمس، ظنت بأنها تحلم بأن فريد اعترف لها بحبه، طردت الفكرة من رأسها وهي تقول:
= تو مستحيل، ده بيتهيأ لكِ أكيد، ممكن عشان أنتي بتحبيه حسيتي بكده، بس لا، هو معتبرك زي مايا أكيد. عند فريد، ذهب إلى الدكتور. فريد: = لو سمحت يا دكتور. دكتور مصطفى بانتباه: = أيوه يا فندم. ثم تذكر فريد وهو يضربه أمس، حتى تنكمش ملامحه بغضب. شعر فريد من نظرته أنه غاضب، تحدث بهدوء: = لو سمحت يا دكتور، عايز أتكلم مع حضرتك. أنا آسف أوي عشان مديت إيدي عليك امبارح... بس أنا كنت منهار حرفياً. قطعه الدكتور بتفهم:
= أنا فاهم حضرتك يا أستاذ فريد، وعارف إنك من غير قصدك كمان عملت كده... فريد بابتسامة: = شكراً أوي يا دكتور إنك اتفهمت حالتي. الدكتور باحترام: = اتفضل، كنت عايزني في إيه؟ فريد بخوف: = صراحة أنا جاي أسألك عن حالة ريتال. هي كويسة يعني، أقدر آخدها النهارده من المستشفى؟ الدكتور باحترام:
= هي آنسة ريتال كويسة جداً، وأنا هكتب لها على خروج، متخافش عليها. هي بس حصل لها كده امبارح نتيجة عن صدمة أو حاجة رعبتها، معرفش، بس عادي، أغلب الحالات بتجيلي كده. فريد بتفهم هز رأسه بالإجابة: = تممم يا دكتور، وشكراً لحضرتك جداً. الدكتور باحترام: = على إيه، العفو... بعد إذنك. ذهب الدكتور من أمامه وهو يتنهد براحة كبيرة ويحمد الله على أنها بخير. حتى وجده عمر صديقه يحمل بيده كوبين من القهوة، يحتسيها. ذهب إليه. عمر بحب:
= خد يا فريد، جبت لك قهوة... طمني عليك، أنت كويس؟ باين عليك تعبان أوي. فريد بتنهد: = شكراً أوي يا عمر... أيوه بخير الحمد لله. عمر: = قولي الدكتور قالك إيه؟ فريد: = ابداً، قالي إنها بخير وهيكتب لها على خروج. أنا هتصل ببابا أطمنه وأقول له. عمر بتنهد: = ماااشي يا صاحبي. ذهب فريد من أمامه وهو يدخل إلى ريتال التي تنظر إلى الشباك بتأمل وحزن. فريد بابتسامة: = القمر عامل إيه؟ نظرت ريتال إلى مصدر الصوت لتجده فريد،
بدلت ابتسامتها بحب: = الحمد لله بخير. الدكتور قالك إيه؟ فريد بحب: = زي ما قولت لك، هيكتب لك على خروج. خدي الفطار يلا عشان تاكلي والممرضة تيجي تساعدك ونمشي. ريتال: = هي فيروز ومايا فين؟ فريد: = مايا في البيت، مشيتها من هنا بالعافية. أما فيروز فهي متعرفش إنك هنا بقا، وإلا كان زمانها قاعدة قدامك دلوقتي. ريتال بابتسامة: = اممم. فريد بحب: = يلا بقا عشان تأكلي. ريتال بعبوس: = لا يا فريد، مليش نفس خالص، مش قادرة.
فريد بحنان: = لا يا ريتال، مينفعش، أنتي تعبانة وباين عليكي التعب، يلا كولي. ريتال بعبوس: = بس أنا مش عايزة، يا ريت تطلب من الممرضة تيجي تساعدني وأمشي، مش قادرة بجد. فريد بحزن هز رأسه بالإجابة: = ماشي يا ريتال. شعرت ريتال بأنه حزين، أمسكت يديه بحب قبل أن يرحل: = فريد، ارجوك، مش عايزك تزعل مني. أنا كويسة خالص. فريد بحب وهو يربت على يدها بحب: = مستحيل أزعل منك أبداً.
ذهب فريد من أمامها وهي تبتسم من لطفه. ذهب إلى الممرضة وطلب منها مساعدة ريتال في ارتداء ملابسها. وبعد قليل، جاءت الممرضة حتى تساعدها، وبعد انتهائها، جاء الدكتور يتفحصها. الدكتور بابتسامة: = إيه ده، لا عال عال يا آنسة ريتال، كل تمام، تقدري تمشي. بس بقولك يا أستاذ فريد، خلي بالك منها وخليها تبعد عن الدوشة والحاجات اللي ممكن تزعلها. فريد بابتسامة: = حاضر. شكراً جداً يا دكتور.
خرج الدكتور بابتسامة. اقترب فريد من ريتال وهو يساعدها، وذهب بها إلى السيارة. كان يقف عمر بانتظاره. عمر بابتسامة: = ألف سلامة عليكي يا ريتال. ريتال بابتسامة: = الله يسلمك يا عمر.
أخذها فريد بحب إلى باب السيارة وجعلها تصعد إلى الخلف برفق وهدوء، وصعد بجانب عمر. تحرك عمر بالسيارة عندما صعد هو الآخر، وكان ينظر فريد إلى ريتال في المرآة ليجدها تجلس وهي حزينة جداً. شعر بالحزن هو الآخر. وصلوا إلى القصر ودخلوا إلى الداخل. صف عمر السيارة ونزل فريد وهو يساعد ريتال، ولكن كانت لا تقدر بأن تضغط على قدمها. حتى تفاجأت بفريد يحملها بين يديه برفق. دخل بها إلى القصر، حتى تراها مايا وسهير ويذهبوا إليه بسرعة.
مايا وهي تركض بلهفة وفرحة: = ريتال حبيبتي. فريد: = معلش يا مايا، هي تعبانة شوية. تعالي ورايا. ذهبت مايا بخلفه بفرحة هي وسهير. دخل فريد وهو يحملها إلى الغرفة ويضعها على السرير بحنان. جاءت مايا وسهير بلهفة بفرحة. سهير بابتسامة: = ريتال حبيبتي، كده وقعتي قلبي عليكي. ريتال بابتسامة: = متخفيش يا طنط، أنا بخير. فريد موجهاً حديثه إلى مايا: = بقولك يا مايا، تعالي ساعدي ريتال تغير هدومها، وأنا هنزل أطلب منهم يحضروا لها أكل.
ريتال برفض: = لا يا فريد، مش عايزة أكل، أنا عايزة أنام. فريد: = بس أنتي يا ريتال مأكلتيش حاجة خالص من امبارح، ولازم تاخدي الدوا. ريتال بأسف: = معلش يا فريد، متضغطش عليا. فريد بحب: = ماشي خلاص. خرج خارج الغرفة ليترك مايا تبدل لها. سيبها وهو يشعر بالغيرة الشديدة بأنها ستكشف عليها مايا. لو كان زوجها لما سمح بهذا الشيء أبداً. تنهد بضيق. ثم أتاه اتصال من عمر الذي طلب منه الرحيل إلى الشركة بعد توصيلهم. فريد:
= الو يا عمر، إيه الأخبار؟ عمر بتنهد: = الأخبار متسرش خالص يا فريد، زي ما توقعت. فريد بغموض: = كنت عارف. أغلق معه الهاتف وذهب إلى غرفة المكتب ليجد عثمان يجلس بغضب وهو يفكر في كلام سحر وهو يتذكرها جيداً، حتى يقطع حبل أفكاره دخول فريد بوجه غير مطمئن. عثمان بقلق: = خير يا فريد، أنت جيت امتى من المستشفى، وريتال عاملة إيه؟ فريد يتنهد بعمق: = الحمد لله يا بابا، هي كويسة أوي. بس أنا عايز أسألك سؤال، يعني بخصوص الشركة وكده.
عثمان بتعجب وبدأ بالقلق: = خير يا فريد، في إيه؟ مالها الشركة؟ فريد يتنهد بضيق: = بابا، أنا عايز أسألك، هو أنت بتثق في اللي اسمه أسامة ده؟ يعني تعرفه كويس؟ استغراب عثمان من سؤال فريد جداً: = أسامة؟ أسامة ده عشرة عمر يا ابني، بقولك من ساعة ما بدأت وهو معايا، مسبنيش خالص، وكان راجل أمين جداً. فريد بحزن وأسف: = أنا آسف أوي يا بابا على اللي هقوله، بس طلع نظريتك في الراجل ده كلها غلط. عثمان بتعجب: = إزاي غلط؟
يعني إيه الكلام ده؟ تنهد فريد وأخبر والده على مصائب أسامة الذي اكتشفها عمر، الذي بعثه فريد مخصوص بأن يراقبه جيداً، لأنه لم يرتاح لها أبداً وشك جداً بتصرفه الغامض. عثمان بتعجب شديد وعدم تصديق: = بقا معقولة كل ده يطلع من أسامة؟ وكان مستغفلني طول الفترة اللي فاتت دي؟ فترت إيه ده؟ عمري كله؟ فريد بهدوء:
= اهدي كده يا بابا، أنا قولته لك بس عشان متتفاجئش. أنا لسه ممسكتش دليل قوي عليه، بس أول ما أعرف مش هسمي عليه أبداً، وهخليه يندم عشان يعرف يستغفلك كويس. _وعند ريتال، كانت انتهت مايا من تبديل لها ملابسها وهي تجلس أمامها بحب: = ريتال حبيبتي، متتصوريش أنا فرحانة إزاي إنك بخير. ريتال بابتسامة: = حبيبتي يا مايا، أنتي. لاحظت مايا حزنها. مايا بحزن: = مالك يا ريتال، حساكي زعلانة أوي. ريتال وهي ترجع خصلة شعرها بحزن ودموع:
= أنا زعلانة على اللي بيحصل. أنا اتفضحت يا مايا. مايا بابتسامة: = اتفضحت إيه بس يا حبيبتي، الخبر اتلغى خلاص ومفيش حد شاف. ريتال بحزن ودموع: = هو اتلغى فعلاً؟ بس قوليلي إزاي هنقدر نمسحه من عقول الناس المريضة؟ ما بيبقوش عارفين عنا حاجة، ونلاقيهم بيطلعوا إشاعات من غير أي دليل! هو أنتي متعرفيش مين عمل كده؟ مايا هزت رأسها بالنفي: = لا معرفش. في هذا الوقت، دخل فريد إلى الغرفة بابتسامة جميلة. فريد بابتسامة جميلة:
= إيه القمر عامل إيه؟ مسحت ريتال دموعها بسرعة وأكملت بابتسامة: = الحمد لله بخير. أشار فريد لمايا بأنها تخرج من غير ما ريتال تلاحظ. مايا: = آآآه، طب أنا هطلع بقا عشان ماما عايزاني. ريتال بابتسامة: = ماشي يا حبيبتي. ذهب فريد إلى ريتال وجلس بجانبها. ابتسم بحب: = مش هتاكلي بردو؟ هزت رأسها بالنفي: = لا يا فريد، مش عايزة، مليش نفس. فريد يتنهد بعمق: = ماااشي، بس اعملي حسابك إنك هتنهي وتصحي تاكلي. هزت رأسها بالإجابة وبحزن:
= تممم. فريد: = عيون فريد. نظرت له متعجبة من جملته، التي تاهت فيها. ابتلعت ريقها بخجل شديد: = أنا لازم أمشي من هنا، أنت خلاص رجعت بيت بابا، وأنا مش لازم أقعد عندك أكتر من كده. شعر فريد بحزن كبير بداخله: = لي يا ريتال، عايزة تمشي؟!! ريتال بحزن: = عشان كلام الناس يا فريد. أنا صحيح طوعتك كتير، بس المرة دي مينفعش. أنا اتفضحت رسمي قدام الناس كلها، وأنت عارف إننا مش هنقدر ننساهم وهيفضلوا يطلعوا إشاعات علينا، وأنت عارف...
لم تكمل حتى تفاجأت بفريد وهو يضع يده على فمها بابتسامة ونظرة حب: = ريتال.... تتجوزيني!!! حتى جحظت عيناها بتفاجؤ!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!