كانت فرح مغمى عينيها في مكان. فرح بصرخة وهي لا ترى أي شيء أمامها من القماشة التي مربوطة على عينيها: أنا فين؟ والله يا سليم لو أنت اللي خطفتني مش هيحصل كويس. تعال وفكني يلا! كان هناك صوت خطوات تقرب منها. فرح تبتلع ريقها بخوف: أنت مين؟ حست بحد يقرب منها ويقرب من ودنها وقال: أنا مش سليم يا فرح، بس أنا واحد أنتِ عارفاه. فرح حست أنها سمعت الصوت ده قبل كده بس مش فاكرة. فرح بتكشيرة وخوف: أنت مين؟ -مش فاكرة صوتي يا فرح؟
ماشي، هعذرك مش مشكلة. لو مش فكراني هفكرك... أنا عاصم. فرح بصدمة: نعم؟ عاصم مين؟ عاصم بابتسامة: عاصم اللي المفروض أدرك في شركة سي سليم اللي عامل نفسه ملك الكون كله وعاملي فيها إن لي الحق أتحكم في حياتي دايماً. أوامر وأنا المفروض أقول حاضر وطيب وأحط جزمتي في بوقي وأسكت، بس كنت مستحمل كل ده لحد ما أنتِ ظهرتي في حياتي وشوفتك. حسيت إن سليم بيحبك وبيبعدني عنك، قولت: لا كفاية كده، مش هسيب سليم ياخدك مني إلا على جثتي. فرح
بخوف وصدمة من اللي سمعته: أنت أكيد مجنون! عاصم بابتسامة جانبية: اتجننت لما شوفتك يا فرح. لو حبي ليكي بتسميه جنون، يبقى آه أنا مجنون. فرح بخوف: أنت عايز إيه؟ أنا مش لعبة على فكرة، تخطفها وتاخدها. لو مشكلتك مع سليم، يبقى تتفاهم معاه هو. ومشكلتك معاه، أما أنا مليش دعوة لا بيك ولا بسليم، فسيبني أمشي. عاصم: يعني أنتِ مش بتحبي سليم؟ فرح بتوتر: لا مش بحبه، ولا بحبك أنت كمان، ومش بحب حد.
عاصم برفع حاجب: اممم، بداية كلامك حلوة لحد ما قولتي مش بحبك، دي زعلتني. بس عارفة، أنا عارف إنك هتحبيني عشان هتجوزك. فرح بصدمة: إيه؟ هتجوزني؟ أنت بتحلم! ده أنت متعرفش أنا مين بقى! عاصم بضحك: لا يا فرح، عارف أنتِ مين كويس. وهتجوزك، ولو موافقتيش هتفضلي مربوطة هنا، مش هتشوفي النور. وأنتِ حرة بقى، عشان أنتِ مش هتكوني غير ليا. ولو وصلت إني أقتلك. فرح بخوف: أنت مريض، والله مريض!
وأنا عندي أهون أشوفش النور عن إني أتجوز واحد مجنون زيك. عاصم حاول يكتم عصبيته: طيب يا فرح، مادام ده قرارك، أنتِ حرة. بس مترجعيش تعيطي بقى. عاصم مشي وساب فرح مرمية في الأرض متعرفش هي فين. سليم كان سايق عربيته على أقصى سرعة بيدور على فرح وطلع موبايله يكلم مراد. مراد اتفاجئ إن سليم بيتصل بيه. مراد: إزيك يا سليم؟ سليم بعصبية: فرح فين يا مراد؟ مراد بعدم فهم: فرح فين يعني إيه؟ سليم بزعيق: مراااااااد!
لو فرح مرجعتش مش هيحصل كويس. أحسن لك تقول لي هي فين. مراد: أنا مش فاهم أنت بتقول إيه، وأنا معرفش مكان فرح. مش هي المفروض تكون معاك دلوقتي أصلاً في الشركة؟ سليم حس من نبرة صوت مراد إنه فعلاً ميعرفش حاجة. سليم بخوف: معرفش هي فين. من امبارح مختفية. مراد بقلق: مختفية؟ هتكون راحت فين طيب؟ جربت ترن عليها؟ سليم: طبعاً يا ذكي، رنيت عليها بس موبايلها مقفول. وروحت بيتها محدش يعرف عنها حاجة.
مراد بقلق: أنا كده بدأت أقلق. يعني هتكون راحت فين؟ طب أبلغ البوليس؟ سليم: لا، متبلغش البوليس. ممكن اللي خاطفها لو عرف إننا بلغنا البوليس يعمل فيها حاجة. مراد: واللي خاطفها هيعرف منين؟ سليم بقلق: معرفش يا مراد، بس مش عاوز نعمل أي خطوة ممكن تكون سبب في أذى لفرح. مراد بتفكير: طيب، والعمل؟ سليم بغضب: أنا شاكك في حد كده، بس لو طلع هو، تبقى أمه دعت عليه. مراد: طب، والحد ده مين؟ سليم: مش مهم تعرفه. سلام.
سليم قفل مع مراد وساق عربيته في دماغه يروح لمكان. مراد افتكر إن سما لوحدها في البيت وهيعمل فيها إيه دلوقتي؟ يروحها لأهلها ويعرفها الحقيقة، ولا يفضل ضاحك عليها. في الآخر قرر إنه يروح لها البيت يشوفها. طلع مراد البيت عند سما وخبط على الباب بس مكنش فيه رد. فخبط تاني وتالت بس مكنش فيه أي رد. وده خلاه يقلق. حاول مراد يكسر الباب وبالفعل كسره ودخل واتصدم لما شاف سما مغمى عليها في الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!