مش عاوزه اتجوز و مش هقابله أنا سينجل و هفضل طول عمري سينجل. اردفت والدتها وهي تمسك رأسها بتعب من تلك المجنونه: يا فرح يا بنتي شوفيـه طيب. أردف أخاها "حمزة": أيوه وافقي عشان عاوز آخد أوضتك أعملها مكتب. ضيقت فرح عينيها بغيظ: عاوز تتخلص مني عشان مكتب يواطي. ظلوا يتشاجروا مع بعضهم البعض أمام والدتهم حتى سمعوا والدتهم تقع على الأرض. أسرعوا نحوها بخوف وقلق، وأحضرت فرح كوب به ماء وسكر وأعطته لوالدتها. بعد بضع دقائق،
أردفت والدتهم بتعب: ريحي قلبي يا فرح وشوفيه. أردفت فرح باستسلام: حاضر. في الليل، جاء العريس وكان يحمل الورود والشوكولاتة بيديه. جلس بالصالون مع والده. دخل والد فرح "فريد" ليقابلهم وأشار إلى عفاف، والدة فرح، لتحضرها. كانت فرح جالسة أمام المرايا ووضعت الكثير من الميكاب وارتدت فستان قديم من عندها ليس بالجيد، وكانت تفعل ذلك عن قصد. ابتسمت لنفسها ولأفكارها وخرجت لهم سريعًا. والجميع أصابتهم الدهشة والصدمة من منظر فرح.
أردفت فرح بابتسامة: أهلاً وسهلاً. جلست فرح أمام العريس. بعد فترة من الوقت، أردف فريد بأن يتركوهم لكي يتحدثوا سويًا بمفردهم. أردف العريس "سليم زيدان": على فكرة شكلك حلو. "بس أنا شايفه نفسي مش حلوة!! " قالت جملتها وهي مصدومة. أردف سليم وهو
ينظر بعينيها العسليتين: القمر عارف إنه مجرد جسم معتم مليان صخور وحفر، بس الناس شايفاه منور وهو إللي بينور لنا الضلمة، وأنا متقبلك زي ما انتي كده. الحب يا فرح مش إنك متشوفيش في إللي بتحبيه عيوب، الحب هو إنك تشوفي عيوب إللي بتحبيه وتبقى على قلبك زي العسل. أردفت فرح وقد عقدت حاجبيها: بس أنا هتعبك! سليم: عايزك تتعبيني، مليش دعوة انتي. فرح: هتندم في يوم إنك اتجوزتني! سليم هز رأسه بنفي: لأ.
فرح: هتصل بيك كل شوية وأزن، وهصدعك، مش خايف تزهق؟ سليم بابتسامة: متحاوليش تكرهيني فيكِ يا فرح، عشان أنا هتجوزك يعني هتجوزك، وحياة أمي ما هتكوني لغيري. ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه فرح، ثم اختفت سريعًا لكي لا يراها سليم. عقدت حاجبيها: هو بالغصب؟ غمز لها سليم وأردف: لا بالحب، وأنا عارف إنك هتحبيني يا فروحتي. وسعت أعين فرح بصدمة: يا ابني أنا لسه عارفاك من مفيش ساعة! ده انت لسه متقدم، ومتقلقش هرفضك.
نظر لها سليم بنبرة هادئة: طيب زي ما تحبي، أنا همشي بس وراكِ وراكِ وهتحبيني. رفعت فرح حاجبيها وقالت بنبرة واثقة: ده في خيالك، وتبقى بتحلم. سليم: تراهني؟ أردفت فرح بعدم فهم: أراهن على إيه؟ أردف سليم بابتسامة واثقة: على إنك هتحبيني. بعد بضع دقائق من التفكير، أردفت فرح بتحدي: موافقة. ابتسم سليم، وودع والد فرح ووالدتها، وغادر المنزل. نهى (والدة فرح) : هااا موافقة؟ ضمت فرح شفتيها وقالت: سيبيني أفكر شوية.
دخلت فرح غرفتها وأغلقت الباب، وأخرجت هاتفها لترن على هاجر، صديقاتها المقربة. وبعد مدة كبيرة من المكالمة، كانت تحكي فرح لها ما حدث. فرح: بس يا ستي ده إللي حصل. على الجانب الآخر، كانت هاجر ممسكة بيدها خيارة تأكلها وأردفت: انتي مجنونة يا فرح! عاوزة تتجوزي واحد متعرفيهوش! تعيشي مع راجل غريب! مش إحنا قولنا منطمنش لحد لدرجة الجواز! انتي اتجننتي! مش كنا رافعين شعار سينجل فور إيفر! يا خسارة تعليمي ليكي.
تنهدت فرح: أيوه يا ستي، هو أنا قولتلك إني هتجوزه؟ هو داخل معايا تحدي بس وهيخسره. أردفت هاجر: افرضي حبتيه وهو كسب؟ صمتت فرح لدقائق. أردفت هاجر: روحتي فين؟ تحدثت فرح بنبرة واثقة: لا مش هسمح لنفسي أحبه. أردفت هاجر: ماشي يا ستي مادام واثقة. فرح: أنا نازلة أشتري شوية حاجات كده، بكرة تيجي معايا؟ هاجر: لا بكرة مش هقدر أنزل. فرح: ماشي مش مشكلة، هروح أنا. يلا سلام يا قمر. هاجر: سلام يا باشا. في صباح اليوم التالي...
استيقظت فرح من نومها وأمسكت هاتفها كالعادة، فهي عندما تفيق تمسك هاتفها وتظل جالسة على سريرها. أردفت والدتها: انتي مش كنتي بتقولي نازلة؟ نظرت لها فرح: امممم أنا كنت لسه هقوم ألبس أهو. نهى: طب مش هتفطري؟ أردفت فرح: لا هجيب لي سندوتش من أي حتة. نهى بغضب: خليكي قاعدة تاكلي من الشوارع كده. لم تعطي فرح اهتمام، فوالدتها هكذا دائمًا تقول لها نفس الكلام يوميًا.
ارتدت فرح جيبة باللون الأبيض وبلوزة باللون الوردي وطرحة تدمج بين اللونين، ووضعت القليل من مستحضرات التجميل وخرجت لكي تتسوق. كانت تتمشى بأحد الشوارع ورآها سليم، ولكن فضل أنه يراقبها بدلًا من أن تراه وتتشاجر معه. كان يسير خلفها شاب وأردف بمعاكسة: بطل والله. اشتعلت الغيرة بقلب سليم واقترب لكي يدافع عنها، ولكن تفاجأ بأنها حملت طوبة كبيرة وضربته بها على رأسه، ووقع على الأرض. بصقت على الأرض وأردفت: أشكال زبالة.
وسعت أعين سليم بصدمة وأردف وهو يبلع ريقه بصعوبة شديدة: يا نهار أسود! انتي عملتي كده إزاي؟ يخربيتك هنروح في داهية. أردفت فرح بابتسامة وكان لم يحدث شيئًا: إيه ده سليم! انت بتعمل إيه هنا؟ أردف سليم: سيبك دلوقتي، أنا بعمل إيه هنا، خلينا في المصيبة دي. عقدت فرح حاجبيها: مصيبة إيه؟ أردف سليم بنبرة ساخرة: الابتسامة: لا يا حبيبتي، انتي قتلتي واحد بس، يعني مش مشكلة، متشغليش بالك، انتي هاف فان يا بيبي.
فجأة شاهد سليم بوكس شرطة يقف أمامهم. نزل ظابط ونظر إليهم: انتوا بتعملوا إيه هنا وإيه الراجل إللي مرمي ده؟ نظرت سليم إلى فرح وأردف: مبروك يا فرح، هنطلع بالأحمر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!