بعد يوم طويل وشاق من ضغط الشغل، رجع رامي البيت. بس لما فتح باب الشقة، اتجمد مكانه وهو واقف. شاف مامته مرمية على الأرض. بعدها بشوية، استوعب رامي وراح بسرعة لمامته وحاول يصحيها. كان قلقان جداً، فوداها المستشفى. الدكتور كشف عليها وقال: "مفيش حاجة تخوف، هي بس متضايقة أو مخنوقة، وده اللي تعبها. حاولوا متضايقوهاش، لأن لو فضلت على الوضع ده ممكن حالتها تتدهور أكتر، وبعد كده توصل لمرحلة منقدرش نلحقها فيها."
رامي قرب لمامته وهو مش مصدق الكلام اللي سمعه. لسانه كان عاجز عن التعبير، وحتى الحركة كان بيتحركها بصعوبة. رامي وهو ماسك إيد سميحة وعينه مدمعة: "ليه بس كده يا ماما؟ ليه بتعملي في نفسك كده؟ مفيش حاجة في الدنيا تستاهل زعلك ده اللي في الآخر هيضرك أنتِ." وفضل يكلمها كده كتير لحد ما صحت. سميحة بضعف: "أنا كويسة يا رامي، متقلقش عليا. هما شوية إرهاق بس مش أكتر." رامي وهو بيشد على إيدها: "إيه اللي حصلك؟ قوليلي كل حاجة." سميحة:
"مفيش حاجة يا رامي، هما شوية إرهاق بس عشان بسهر كتير اليومين دول، بس مش أكتر." رامي: "طب اوعديني إنك تخلي بالك على نفسك أكتر من كده، وأنا هرجع كوثر من إجازتها وأخليها تشتغل تاني في البيت وتعملك اللي أنتِ عايزاه." سميحة:
"رامي حبيبي، أنا مش عايزة خدامة في البيت. كوثر مهما كانت بعتبرها زي بنتي، بس هي مش بتعاملني زي أمها. أنا عايزة واحدة تعاملني زي مامتها بالظبط وتقولي يا ماما، وهي دي اللي هبقى مبسوطة أوي لو اهتمت بيا. أنا نفسي تتجوز يا رامي ومراتك هي اللي تهتم بيا عشان هتعاملني زي مامتها." رامي بعصبية: "يووووه، ما قولنا نقفل على الموضوع ده. أنتِ خلي بالك بس من صحتك دلوقتي والباقي ييجي بعدين."
سميحة قعدت تكح كتير وكان بيبان عليها التعب أكتر. الدكتور جه تاني واداها مهدئ، والوضع بعدها اتحسن. الدكتور بعصبية: "أنا مش قولتلك يا أستاذ رامي مينفعش عليها الضغط أو التوتر؟ بس الظاهر إن حضرتك لسه مش فاهم خطورة الموضوع ده عليها لحد دلوقتي." رامي: "بس أنا معملتش حاجة... الدكتور: "أكيد قولتلها حاجة وترها أو ضايقها، فخلي بالك من أي كلمة تقولهالها أو أي حاجة تعملها بعد كده."
بعد المحادثة دي اللي بينه وبين الدكتور، قرر رامي يراجع حساباته ويتنازل ويعمل اللي مامته عايزاه عشان حالتها متسوقش أكتر من كده. *** بعد ما يوم ساندي ومريم في الجامعة خلص، روحوا البيت أخيراً ومن غير مشاكل المرة دي. ساندي وهي بتفتح الباب: "ياااااا عاااالم ياااااا رفاااااااق السوء....... ااااا...... قصدي ياااااا اهل البيت ههههههه" سامح وقد انفجر ضاحكاً: "لسه زي ما أنتِ هههههه عمرك ما هتتغيري هههههه" ساندي بصدمة:
"إيه ده مين، سامح؟! إيه يا مريم اللي جاب أخوكي دلوقتي يا بت الموكوسة؟ مريم: "آه صح نسيت أقولك إنه خد شقة هنا قريبة من شغله بقي وكده." ساندي: "طب مش تقولي يا واطية كنت دخلت باحترامي، ااااااه يا بريستيجييي اااااااه، ألاقيها منك ولا م الكلية." مريم: "طب يله كده كده سامح منا وعلينا وعارف هبلك ف متعمليش لنفسك هيبة ع الفاضي ههههههه" ساندي: "صح وأنا بقول كده برضو هههههه" ثم تابعت بتوتر:
"يالهوي يالهوي يالهوي الحقيني يا مريم نسيت البدي اللي اشتريته ف المحل ومجبتوش معايا، تعالي نروح نجيبه ع السريع، أحياة أبوكي ياشيخة تيجي معايا." مريم: "أصلاً كده كده كنت هاجي من غير حاجة ههههه طول عمرك مسطولة بس نعمل إيه بقي اتدبسنا فيكي خلاص هههههه" ساندي: "أنتِ بتتريقي عليا، ماشي يا مريم لما أفضالك بس." مريم: "شحات وبيتأمر، امشي يابت قدامي يله بدال م أغير رأيي وماجيش." ساندي:
"لا لا خلاص وليه العنف يعني ده إحنا قرايب من زمان حتى هههههه" سامح: "استنوا هاجي أوصلكم." ساندي: "لا ملوش لزوم كده كده المحل قريب من هنا." سامح: "طب لو احتاجتوا حاجة ابقوا رنوا." ساندي: "اشطا، يله سلام." *** ساندي ومريم مشيوا بسرعة للمحل قبل ما يقفل. وهما ماشيين عربية كانت هتخبطهم. ساندي: "جرا إيه يا حج متفتح شوية." رامي: "بقولك إيه متبقيش أنتِ اللي غلطانة وتزعقي زي البعبع."
رامي نزل من العربية ولما نزل اتفاجئ إنها نفس البنت اللي كان بيراقب الموقف بتاعها لما الراجل وقفهم بمسدس لعبة. وكتم ضحكته بالعافية لما افتكر الموقف ده تاني. ساندي بعصبية وصوت عالي: "بقي أنا بزعق زي البعبع يا كيس الجوافة؟ رامي وقد طفح به الكيل: "أنا كيس جوافة يا بعبع يا أم رجل مسلوخة." ساندي بشهقة لنفسها: "ده عرف منين الشوربة اللي اتدلقت علي." رامي: "يله بقي من هنا يا آنسة عايزين نشوف شغلنا." ساندي لنفسها بمكر:
"أنا هوريك البعبع الحقيقي دلوقتي بس الصبر بس." ساندي لمريم: "يله يا مريم نمشي مش عايزين نتكلم مع غربان." رامي ركب العربية وهو متعصب وعلى آخره، أما ساندي فكانت بتفكر في حاجة تاني. ساندي: "تعالي يا مريم عايزة أجيب كيس شيبسي." مريم: "دلوقتي؟ م أنتِ لسه واكلة دوريتوس." ساندي: "تعالي بس وهفهمك واحنا بنجيب." بعد دقائق... ساندي راحت ووقفت قدام رامي وهو سايق العربية. وهو وقف بسرعة من الخضة. ساندي بتحدي:
"بقي أنا بتقولي بعبع وأبو رجل مسلوخة كمان؟ وخبطت ع العربية بإيدها. رامي نزل من العربية وهو على آخره وراح عشان يزعقلها. ولسه هيتزعق وراح اتزحلق ووقع على الأرض وقعة شديدة. ساندي بضحك: "ههههه أديني وريتك البعبع أهه هههههه عشان تبقي تشتمني تاني تستاهل هههههه" (Flashback) ساندي: "تعالي يا مريم عايزة أجيب كيس شيبسي." مريم: "دلوقتي؟ م أنتِ لسه واكلة دوريتوس." ساندي: "تعالي بس وهفهمك واحنا بنجيب."
بعد ما راحوا المحل، ساندي فهمت مريم كل حاجة. ساندي: "هزحلقة." مريم: "الله يخربيتك، م تيجي نمشي بقي وفكك منه هتودينا ف داهية." ساندي: "مليش دعوة مش هو بيقول عليا بعبع، يشرب بقي هههههه ده شكله كده لسه ميعرفنيش بس مش مشكلة هيعرف انهارده ههههه." مريم: "طب وهتزحلقيه إزاي بقي يا ذكية، بقشرة موز؟
ساندي: "عيب عليكي اومال أنا جايبه كيس الشيبسي ليه هههههه ده بيزحلق أكتر من قشرة الموز واسأليني أنا مجربة ههههههه كلي معايا بقي بسرعة عايزين نخلصه قبل ما يمشي ههههه." مريم: "ربنا يستر بقي مع إن عارفة إن هلبس معاكي ف المصيبة."
بعد ما خلصوا كيس الشيبسي، ساندي رمت الكيس في الأرض وحطيته تحت رجليها. ولما وقفت قدام العربية، زقته شوية برجليها لقدام عشان لما ييجي يزعقلها لما تستفزه يدوس عليه ويتزحلق. أما مريم فكانت واقفة على جنب بتراقبهم من غير ما حد يشوفها. (Back) ساندي ضاحكة: "ابقي عيد حساباتك يا ريس عشان ناتج المسألة طلع معاك غلط هههههههه." رامي اتعصب أوي وكان على آخره. وقف وكلم ساندي بعصبية وتحدي ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!