الفصل 4 | من 7 فصل

رواية أريد غفرانها الفصل الرابع 4 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
27
كلمة
810
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

كانت لسه أمي هترد بس سبقتها آيات وهي بتقول ببساطة: -طبعًا يا ابن عمي هنحضر خطوبتك، انت مهما كنت من دمي وأكيد مش هفوّت المناسبة دي. ألف مبروك مقدماً، ومتقلقش أنا وماما هنحضر، مش هنسيبك لوحدك في يوم زي ده. بهت وأنا ببص عليها. محسيتش إنها منهارة وهي بتكلمني، بالعكس تمامًا، كانت بتبص في عيني وبتكلمني بثبات، وده ضايقني شوية. لأننا كرجالة بنعترف إن فينا حتة غرور، كون إن آيات اتخطفتني بالسهولة دي ده جرح غروري.

هزيت راسي ومشيت وقولت: -أكيد تنوري يا بنت عمي. بعد ما مشي، مسكت أم أنس إيديها وقالت: -إيه اللي انتي عملتيه ده يا بنتي؟ بصتلها آيات وقالت: -عايزة أعمل كده عشان أتخطاه، لازم أتخطاه.

مرت الأيام وجه يوم خطوبتي. كنت قاعد وأنا سعيد مع رهف في الكوشة، وكان مفروض نلبس الدبل. بس أحيانًا عينيّ كانت بتروح على باب القاعة عشان أدور على آيات. حبيت أشوف رد فعلها وأنا بلبس الدبل. فجأة اتجمدت وأنا بشوفها دخلت. لابسة فستان بسيط وماسكة ماما ومبتسمة ابتسامة جميلة. وش رهف اتقلب لما شافتها وقالت: -إيه اللي جاب دي هنا؟ بصتلها واتنهدت وقولت: -دي بنت عمي، متنسيش. -طيب يا أخويا، قالتها وهي متضايقة. مسكت إيديها وقولت:

-آيات خلاص انتهت من حياتي، هي جاية دلوقتي عشان هي بنت عمي مش أكتر. قربت آيات وماما، ابتسمت آيات وقالت لي: -مبروك يا أنس. وبعدين بصت لرهف وقالت: -مبروك. -الله يبارك فيكي، قالتها رهف بقرف، وبعدين بصت لي وكملت: إيه مش هنلبس الدبل ولا إيه؟ -أكيد يا حياتي. جابوا الدبل ولبسناها وفجأة آيات زغرطت لينا. بصتلها جامد عشان ألمح أي انهيار، بس بالعكس، كان باين عليها السعادة. بعد شوية أخدت إيد رهف وبدأنا نرقص سلو.

كانت آيات واقفة ودموعها بتنزل وهي شايفاه بيرقص معاها. بتشوف أحلامها بتحققها واحدة غيرها. حطت أم أنس إيديها على كتفها وقالت: -كفاية يا بنتي، أبوس إيديكي خلينا نمشي، متعذبيش نفسك كده. هزت آيات راسها وقالت: -لا يا ماما.. لا، حابة أشوفه معاها وأبكي لآخر مرة. حابة أسجل اللحظة دي عشان لو حصل وندم، أفتكر إني مينفعش أغفر له عشان اللحظة دي. اللحظة اللي خلته يستبدلني بواحدة تانية.

مرت الأيام بسرعة وعرفت إن آيات سجلت في تجارة مفتوحة وبدأت تدرس. بصراحة اتصدمت على إصرارها إنها تتعلم. بدأت جد وكانت بتشتغل وتدرس في نفس الوقت، وبدأت شوية بشوية تتجاهل وجودي أصلًا، وكأن مفيش هدف في حياتها إلا دراستها. ووقتها بدأت أشوف آيات بنظرة تانية غير البنت الجاهلة اللي كنت فاكرها. بدأت تتعلم إنجليزي وتقرأ كتب تنمية بشرية وكتب في كل المجالات، حتى روايات لأعظم الأدباء.

مر الشهرين بسرعة واتجوزت رهف في فرح كبير وسافرنا شرم الشيخ لشهر العسل، وده طبعًا بسبب شغلي في مستشفى كبيرة كانت مرتباتها حلوة أوي. -نورتي حياتي يا عروسة، قُلتها وأنا شايل رهف وداخل أوضتي في الفندق. ضحكت رهف وهي حاطة إيديها حوالين رقبتي. حطيتها على السرير براحة وقولت: -النهاردة أحلى يوم في حياتي يا رهف، حياتي معاكي هتبقى سعيدة وهبقى سعيد أكتر لما نخلف بنوتة شبهك. حسيت وشها اتقلب، بس ابتسمت بسرعة وقالت بتوتر:

-طبعًا طبعًا يا حبيبي. مرت الأسابيع بيني وبين رهف هادية، وكنت بتمنى إن ربنا يرزقني بطفل منها. بحب اليوم اللي هبقى فيه أب. بس في يوم. كنت في بيتنا، هي كانت في الحمام، وفجأة لقيت تليفونها رن. جبت الشنطة وعشان أشوف مين. وقعت فجأة. جيت أشيل الحاجات واتصدمت وأنا بلاقي شريط منع الحمل معاها!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...