الفصل 3 | من 7 فصل

رواية أريد غفرانها الفصل الثالث 3 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
24
كلمة
765
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

حرام عليك... حرام عليك. قالتها آيات، وهي تبكي. كانت تبكي جامد وأنا معرفتش أهديها، كنت بحاول بس هي دخلت في نوبة هيستيرية لدرجة إني خوفت عليها. "آيات." قالتها أمي بقلق، وبعدين بصتلي وقالت بحزم: "اطلع بره." طلعت بسرعة. بعد ما مشي، قعدت أم أنس جمبها وحضنتها. قالت آيات وهي بتبكي: "طلقني... طلقني بعد ده كله طلقني وكسر فرحتي يا ماما." "يا حبيبتي متبكيش، والله ما يستاهلش دموعك." بعدت آيات

وهي بتمسح دموعها وقالت: "مش ببكي عليه والله، ببكي على نفسي. بفتكر الحاجات اللي استحملتها عشانه، بفتكر إني كنت مستنية بلهفة اليوم اللي هيشيل عني الحمل شوية ويخليني سعيدة. أتاريه كسرني." مسكت أم أنس إيديها وقالت: "ما عاش ولا كان اللي يكسرك يا حبيبتي، محدش يقدر يكسرك."

بكت آيات تاني وقالت: "لا يا ماما، كسرني. ابنك كسرني لما حسسني إني قليلة وجاهلة. هو قالها في وشي إني مش من مقامه. أنا أول مرة في حياتي أحس إني قليلة كده لأن اللي قلل مني هو الإنسان اللي حبيته ووهبته حياتي." مسحت

دموعها مرة تانية وقالت: "بس خلاص، أنس صفحة واتقفلت. مهما يعمل مش هرجعله ولا أبصله تاني لأن اللي عمله ميتتغفرش. هو دبحني لما قلل مني، ولما قابل اللي عملته بالجحود. خليه يتجوز يا ماما اللي عايزها، أنا خلاص مبقتش عايزاه. مبقتش عايزة الإنسان اللي حسسني إني ولا حاجة ومستاهلش أبقى مراته." طلعت أوضتي وأنا متضايق، دموعها مش سيباني. مكنتش أعرف إني هجرحها بالطريقة دي، بس أحسن ما أتجوزها وأنا مش بحبها. طلعت تليفوني واتصلت برهف.

ردت عليه بزهق وقالت: "أنا قولتلك متكلمنيش إلا لما تطلق آيات، صح؟ "أنا طلقتها." قولتها بسرعة. "انت بتتكلم جد؟ " قالتها بسعادة، وبعدين ضحكت وقالت: "حبيبي كده مفيش حاجة هتمنع جوازنا، يعني هتكون مع بعض طول العمر." "أيوه يا رهف، هتبقي معايا. خلاص أنا قطعت ورقة آيات من حياتي، وخديلي بسرعة معاد من أهلك بعد ما تيجي." "أكيد يا حبيبي." سكت شوية وقولت: "بس فيه حاجة... احتمال أمي مترضاش تيجي معايا، هي للأسف واقفة في صف آيات."

"ولا يهمك، نقول لبابا إنها تعبانة ومتقلقش. بابا ما صدق إني أوافق أتجوز، ده أنا كنت مجنناه." "طيب يا حبيبتي، سلام." "بحبك يا أنس." "وأنا كمان يا رهف، بحبك." قفلت التليفون ونمت. مرت الأيام وأمي مقاطعاني، رافضة تكلمني. حتى آيات بتعاملني كأني هوا مش موجود، وده ضايقني لأن حتى آيات بقت تقلل مني ومش شايفاني، وحتى لما بكلمها مش بترد عليا.

أمي كالعادة رفضت إنها تيجي معايا، حتى وقفت مع آيات وقالتلي إن الشقة اللي هي جهزتها بفلوسها ملكها وأنا أروح أتجوز بفلوسي وأبعد عنهم. على قد ما كنت متضايق، برضه كنت حزين إن أمي من دمي بتعاملني كده عشان واحدة مش بنتها. كانت بتفضل آيات عليا. حصل وقابلت أبو رهف اللي وافق بيا ورحب، خصوصاً لما عرف مركزي ووظيفتي، وقررنا نعمل خطوبة شهرين وبعدين نتجوز أكون فرشت شقتي. بعد يومين.

دخلت آيات البيت وهي متوترة، فلقت أم أنس تقرأ قرآن، راحت لها وقالت بتردد: "ماما، عايزة أقولك حاجة؟ سابت أم أنس المصحف وقالت: "قولي يا بنتي." "أنا حابة أكمل تعليمي. صاحبتي ميادة قالتلي إني ممكن أقدم تجارة مفتوحة." لسه هترد عليها، دخلت وأنا لاقي أمي وآيات متجمعين. بصيتلهم ببرود وقولت: "خطوبتي على رهف الخميس اللي جاي، عايزين تيجوا تعالوا، مش عايزين براحتكم!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...