الفصل 6 | من 7 فصل

رواية أريد غفرانها الفصل السادس 6 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
23
كلمة
725
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

اطلع برة .. قالتها آيات ببرود وهي بتشاور على الباب. وقفت وقولت: آيات فكري كويس، انتي لسه بتحبيني وأنا أهو بعرض عليكي الجواز، بس هيكون عرفي. كده كده أنا خلاص محدش هيتجوزك بعد ما أنا طلقتك، فدي فرصة ليكي وأنا هخليكي تكملي تعليمك، متقلق. سكت فجأة وأنا بحس بقلم على وشي. بصيت لها بذهول. معقول ضربتني؟ رفعت رأسها وقالت: أنا اديتك فرصة تمشي، لكن صممت إنك تعك وتهزق نفسك. فأطلع برة بالأدب بدل ما تاخد القلم التاني.

كنت مصدوم. بقا دي تضربني؟ مسكت دراعها وأنا بصرخ فيها: إزاي تعملي كده؟ انتي تمدي إيدك عليا يا جاهلة؟ خلاص فاكرة نفسك إنك لما تدخلي جامعة هتتساوي بيا يا جاهلة؟ ابعد سيب إيدي. قالتها بعصبية وبعدين زقتني. فيه إيه هنا؟ صوت أمي كان عالي من ورايا. راحت لها آيات ووقفت وراها وقالت: خليه يمشي يا ماما، كفاية مشاكل لحد كده. بصيت لأمي وقولت: الهانم يا أمي بتضربني بالقلم. بتضرب ابنك الدكتور. ردت آيات بسخرية وقالت:

ابنك الدكتور المحترم يا ماما طلب مني الجواز وعرفي. شوفتي رخ*ص أكتر من كده. لسه هبرر لقيت أمي قربت مني وضربتني بالقلم وقالت: وادي ده تاني قلم مني. كان مفروض أديهولك من زمان. ويالا امشي من هنا وروح لمراتك، الله يصلح حالك، وإياك تقرب من آيات لأني أنا اللي هقفلك. كفاية لحد دلوقتي. اتعصبت من أمي بس مقدرتش أجادلها. وبصيت لآيات وأنا بفكر إن معقول دي اللي كانت بتتمنالي الرضا؟

مشيت وأنا غضبان وأنا متأكد إن آيات هتندم عشان ضيعتني من إيديها.

مرت الأيام وآيات بتجهز عشان الامتحانات خلاص. ومن الناحية التانية مشاكلي مع رهف بتزيد. رهف مبقتش تحترمني أبدا، ولا حسيت بحبها زي الأول. كانت مشغولة إنها تبني كيانها ونسيتني. بعدنا أوي عن بعض وحبي ليها بدأ يقل. بس من ناحية تانية تفكيري في آيات كان بيزيد. كنت بفتكر أيامنا الجميلة زمان. بفتكر إني كنت المرتبة الأولى في حياتها. بفتكر لمعة عينيها ليا اللي كانت بتحسسني بالفخر إني مهم أوي كده. بس العائق كان مستواها التعليمي. بس دلوقتي خلاص هي اتعلمت ومفيش مانع إنها تبقى مراتي. لأيام كتير بحارب الفكرة دي، بس للأسف بتترسخ في عقلي أكتر.

في يوم دخلت لقيت رهف كالعادة بتذاكر ومحضرتش الأكل. اتنهدت ودخلت المطبخ وجهزت أكل لنفسي وبدأت آكل بهدوء. لقيتها قعدت جمبي وقالت: أنس، أنا مسافرة ألمانيا يوم الخميس اللي جاي بسبب مؤتمر طبي. بصيت لها وقولت: وإنتي بتستأذنيني دلوقتي؟ هزت كتفها وقالت: لا ببلغك. ده مستقبلي، مش محتاجة آخد منك. أنا رايحة مؤتمر مش رايحة أفسح. بصيت لها وقولت: رهف، انتي طالق. اتصدمت ووشها بهت. فابتسمت بسخرية وكملت: خلي مستقبلك ينفعك.

وبعدين استغليت فرصة صدمتها ومشيت. سقت عربيتي بسرعة وأنا مبتسم، إزاي بدلت الماس بالتراب. كان فين عقلي وقتها؟ بس كده أحسن. ده أدى لآيات دافع إنها تكمل تعليمها وتليق بيا. كنت قررت خلاص هتقدم لها رسمي وهيبقى جوازنا قدام الكل وهي أكيد هتسامحني. وصلت ودخلت البيت وأنا مبسوط ولسه هتكلم لقيت ناس عندنا. ببص لماما فقالت: أهلاً يا أنس، ده الباشمهندس أحمد وعيلته جايين يتقدموا لآيات بنت عمك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...