الفصل 6 | من 9 فصل

رواية اريد رجلا الفصل السادس 6 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,147
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

فتحت قنبلة على مسامع سليم. "هي قالت لي إنها شاكة في جوزها. ليكون خد بنتها عشان يبيعها! سليم نزل إيده على رجله، لأجل رعشتهم ما تبانش، وقال ببرود مصطنع: "آه، على أساس إنها حفيدتي والمفروض أقوم أجري مش كده؟ فتحيّة اتصدمت من موقفه البارد. سليم قلع النظارة وشاور لخدمه يحط له قطرة. "أنا مش بشتري اللي باعني ولو برخص التراب. لو خلصتي خدي الباب في إيدك! فتحيّة قبضت على مريلتها، وقالت وهي مستبيعة حتى نفسها:

"يـ يسليم بيه، حرام عليك. لو القصر ده اتهد على نفوخنا دلوقتي، مش هيسأل فيك إلا بنتك. مش هياخد عزاك غيرها. هي اللي باقيا لك، هو فيه حاجة أعز من الضنا يا ناس! سليم كان سامعها بهدوء. ودموع القطرة نزلت بين رموشه. فتح عيونه الحمرا وقال بشر: "فتحيّة، افتكري كلامي وحطيه حلقة في ودنك من هنا ورايح. بالله العلي العظيم، لو ما كانش فيه عمر طويل بينا، لكانتي مطرودة حالاً. برا!

فتحيّة شافت ابتسامة شماتة من الخدم الواقفين. نزلت راسها لتحت عشان ما تبينش دموعها. "متأسفة يا سليم بيه، مش هتتكرر تاني." وخرجت بسرعة. بدأت تبكي بكبت في ركن وهي مش عارفة هتواجه زينب إزاي. جه طفل صغير شدها من مريلتها. "دادة، اختي بتعيط. حضري لها الرضعة." مسحت دموعها بسرعة. "حاضر يا حبيبي. خد بالك منها دقيقة وهحصلك." هز راسه بهدوء. عشان ييجي طفل تاني يشده من إيده. "قصي طيارتي شبكت في الشجرة، تعالى هاتها! مشى الطفلين.

وفتحيّة بصت عليهم وهي متخيلة سديم من عمرهم، وكانت المفروض تبقى وسطهم لولا القدر. دخلت المطبخ تحضر الرضعة. وهي واقفة مستنية، التليفون ضرب. تنهدت بتعب وحطت إيدها على خدها بقلة حيلة. "هعمل إيه معاكي يا زينب، يارب." فتحت. "ألو؟ سمعت صوت عياط وشهقات جاية من الطرف التاني. فتحيّة بخوف. "ألو، زينب؟ زينب. "أيوه يا فتحيّة. إحنا لقينا سديم، بس... بس كمال مات! فتحيّة أعصابها سابت.

"لا إله إلا الله. لا إله إلا الله. أنا جايا لك حالاً. امسكي نفسك يا زينب." ومسافة السكة، كانت فتحيّة عند زينب وخداها في حضنها. وسديم واقفة بعيد، بتفرك في هدومها ونظراتها كلها حيرة وتوهة. فتحيّة شاورت. "تعالي يا حبيبتي، تعالي." جت وقعدت على رجلها، وبعد خمسة نامت. عشان فتحيّة تسأل زينب: "إيه اللي حصل؟ كمال مات إزاي؟ زينب مسحت دموعها وبدأت تحكي بشحتفة وقهر.

"بعد ما قفلت مع فتحيّة، جيرانها نزلوا يدوروا معاها على سديم. وبعد شوية لاقوها في منطقة بعيدة عن البيت وهدومها مبهدلة. كانت بترتجف. وعلى بعد شارعين كان كمال واقع على الأرض وفيه مطوة مدبوبة في صدره! فتحيّة غمضت عينها. "يا ستار. يا ستار يارب." شدت في قبضتها على سديم وقالت. "مين اللي عملها؟ زينب. "معرفش. الشرطة بتحقق والظابط قالي أول ما يوصلوا لحاجة هيبلغوني. خليكي معايا يا فتحيّة، أنا خايفة." وبكت زي العيلة الصغيرة.

وفتحيّة،منى عينها تقعد خمس دقايق من غير وجع قلب. بعد التحقيقات أثبتت أن كمال كان رايح يبيع سديم لعصابة بتخلي الأطفال تبيع مخدرات. ولما السعر معجبهوش، شد في الكلام معاهم. ودبت خناقة ما كانش يعرف إنها هتجيب أجله. وتم إلقاء القبض على القتلة. "في العزا" كانت زينب واقفة صلبة نفسها، من غير حد تستند عليه. دورت بعيونها في المكان عشان تلاقي أي أثر لسليم، لكن مهانش عليه يرفع سماعة التليفون حتى.

فجأة فتحيّة جت. قعدت جنبها وطلعت ظرف متروس على عينه فلوس. زينب. "إيه ده؟ فتحيّة. "سليم بيه، باعتهولك." زينب ابتسمت بسخرية. "خليهوله. هو اللي علمني إني ما أعيش مذلولة لحد. أي كان! فتحيّة بصتلها بتعب وعرفت إن مفيش فايدة من المقاومة. مرت الأيام وفتحيّة بقت تزورهم كتير. والأيام كانت هادية لحد ما سديم تمت الـ 12 سنة. زينب المرض جاب آخره وقابلت وش كريم، وهي سايبة حتة من لحمها، مش عارفة ألف باء الدنيا.

فتحيّة اترجت سليم كتير عشان سديم تعيش في القصر. لكن كإنه هيقطع من لحمه الحي عشان يأكلها، رفض بكل جمود. واللي سديم تعرفه من القصة، كان اللي حصل قدامها. مكنش في علمها حرف واحد من الصراعات بين زينب وسليم. مكنتش تعرف أصلاً إن ليها جد. وفتحيّة كتمت السر ده عنها عشان ما تعيشش نفس عذاب زينب. واضطرت، وكان على عينها، تسيب سديم تكمل صباها في دار أيتام. باك.

سديم مسحت دموعها وهي مش عايزة تفتكر لياليها الباردة اللي قضتها في دار أيتام لوحدها. وبصت قدامها لقت حد من رجالة قصي واقف وإيديه ممدودة بكيس من الصيدلية. بصت لفتحيّة. "إيه ده؟ فتحيّة ابتسمت كأنها عارفة. "خديه." فتحته سديم، لقت جواه مكروكروم وقطن ومرهم. "ده ليا؟ فتحيّة وهي بتبص على الجرح في رقبة سديم. "امم... تلاقي مهانش على قصي. هو يبان قاسي وكلامه جارح ساعات، بس قلبه زي البفتة البيضة."

سديم دورت بعينها في المكان عليه عشان تشكره وتتأسف على عمايل مروان. فتحيّة. "متدوريش عليه، تلاقيه جرى برغد على المستشفى. ربنا يستر." ثم وقفت تهم بالمغادرة. "يلا أنا ماشية." دعبست في شنطتها طلعت ورقة. "لو عاوزتي أي حاجة اتصلي عليا، ده رقمي. ها يا سديم؟ سديم خدته. "حاضر." "بعد يومين" سديم روحت بيتها بعد العزومة ما خلصت، في منطقة شعبية. فجأة لقت معتز داخل في إيده واحدة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...