كانت لا تراه أمامها من أثر الدموع لتشعر بأحد يسحبها باتجاه الحائط ويغلق فمها. -هششش أهدى وبطلي عياط، أنا يأمن. توقفت هي عن المقاومة بين يديه. التفتت إليه وألقت نفسها بين أحضانه تبكي. استغرب هو من فعلتها، ليسحبها من يديها في سيارته ويقود هو السيارة. لم تنطق شفتاها بكلمة طول الطريق. ليقف يأمن بالسيارة. شمس: انت كنت بتعمل إيه هناك؟ يأمن بضيق: كنت بشوف اللي سايبه شغلها وبتتستر على مجرم.
شمس: لو سمحت، انت متعرفش حاجة يبقى متتكلمش. يأمن بضيق: طب عرفيني يا شمس، اللواء عباس شاكك فيكي ومكلفني إني أراقبك. لو روحت قلته على إنك من أولها كده بتتستري على مجرم، المطلوب منك إنك تلاقي... لم تجب هي، بل عادت لنوبة بكائها من جديد. استغرب يأمن من رد فعلها، هو منذ أن رآها أول مرة وهي كالحديد أمامه، ماذا يحدث لها؟ تحدثت هي أخيرًا: فجر الدين ده يبقى أبويا. يأمن بصوت عالٍ: انتي هتستعبطي إزاي؟
انتي شمس البوهي وهو فجر الدين الدالي؟ شمس ببكاء: بالتبني، أبويا بالتبني. عايزني أعمل إيه لما ألاقي مطلوب مني القبض على أبويا؟ لم يرد يأمن، هي على حق، كيف لها أن تقبض على والدها. هتأكد الأول من كلامك ده، أنا مش همشي وراكي زي الأبلة كده وخلاص. ليخرج من السيارة ويجري بعض المكالمات ويعود بعدها بقليل وهو يمسح على خصلات شعره بقوة. شمس: ها، اتأكدت؟
ليزفر هو بضيق: اتأكدت يا شمس، بس ده ميمنعش إن اللي انتي عملتيه ده غلط. اللواء عباس لو اكتشف حاجة زي ما قولتلك هتتصفي. شمس بوجع: الراجل ده أفضله عليا كتير، عايزني أعمل إيه لما أعرف إنه مطلوب القبض عليه وأنا متأكدة إنه مظلوم. يأمن بهدوء: كنتي تتصرفي بعقل، تتسلمي ولو عليه حاجة تحاولي تطلعي براءة. ش يهرب، انتي كده أثبتي عليه التهمة يا حضرة الضابط.
دموعها كانت تهبط بطريقة تمزق قلب يأمن من أجلها. قام بإعطائها أحد المناديل لتجفف دموعها. ليحاول هو تهدئتها. متخافيش، أنا مش هقول لحد حاجة. نظرة امتنان كانت كفيلة من عيونها على شكره. بس في حاجة لازم تعمليها دلوقتي. تابعت هي كلامه باهتمام.
إحنا هنرجع دلوقتي وهتقنعيه يجي معانا يسلم نفسه، ولو مظلوم زي ما انتي بتقولي هيطلع منها، متخافيش. بس طول ما هو مستخبي كده هو مجرم. يلا بينا نروح نجيبه ومتخافيش، أنا معاكي وهنثبت براءته سوا. يلا. لتعود معه مرة أخرى ولا تعرف كيف عليها أن تتعامل معه بعد ما فعل. تمسكت بيدين يأمن. يأمن، ممكن تطلع معايا؟ قالتها وهو يصطف السيارة أمام المنزل الذي يجلس به فجر الدين. لينظر هو ليديها. خايفة يا قطة ولا إيه؟ يلا بينا، هاجي معاكي.
لتصعد معه إلى أعلى وتفتح الباب بالمفتاح الخاص بها. ليدخل يأمن يبحث عن فجر الدين بالداخل. يأمن: انتي هتستهبلي يا شمس، البيت فاضي. شمس بذهول: نعم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!