الفصل 25 | من 10 فصل

رواية اصابني عشق صغيرتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زينب سلامة

المشاهدات
22
كلمة
1,551
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 250%
حجم الخط: 18

شمس بتوتر: كامل مين؟ ضغط على شعرها أكثر: خالك اللي طردك وانتي صغيرة من بيتكم وحبيتي تاخدي حقك بإيدك. تخلصت هي من يديه اللي بتلتف حول خصلاتها: انت جبت الكلام التافه ده منين؟ ليخرج الحلق الذهبي اللي كان بحوزة عباس: بيت ولع وكامل مات بنفس الطريقة اللي ماتت بيها مرات فجر الدين والقضيتين اتقفلوا على أنهم ضد مجهول.

انهاردة قضية كامل بتتفتح تاني ولاقى الدليل ده إن اللي ارتكب الجريمة هي واحدة ست وهي صاحبة الحلق ده. مش ده برضه نفس الحلق اللي كنتي لابسة في كتب كتاب ندى؟ ردي هو ولا لأ. كانت تنظر له بذهول ولا ترد. يأمن بغضب: انطقي، انتي اللي قتلتي عليا وكامل صح ولا لأ؟ شمس بصريخ: لأ، أنا ما قتلتش عليا، لأ. هو اللي قتلها لما فجر الدين وقف قدامه وكان عايز حقي منه، قتل عليا عشان خاطر يحصره ويحصّرني عليه.

جلست على أحد المقاعد تحاول تهدأ من روعها وهو ينظر لها بملامح تحمل الكثير من التعبير،

أشدها الندم: انت متعرفش عني حاجة، انت مشوفتش غير شمس القوية، شمس اللي محدش يقف قدامها. مشوفتش شمس المكسورة، شمس اللي اتطردت من بيت أهلها في عز الفجر والكلاب كانت هتاكل في لحمها لولا فجر. مشوفتش شمس اللي فجر رجعها بيت أهلها، رموه من على السلم عشان يخلصوا منها. مشوفتش لما راحت على بيت ناس غريبة وسمعت كلام زي السم من عليا، وأنها كذا مرة بتمشي وتسيب البيت من كمية الوجع اللي كانت بتحس بيها من كلامها اللي كان بيقطع فيا.

ولما بدأت أحب وأنا كبرت وفجر بقى محامي كبير وله اسمه، قرر إنه يرجع لي حقي، ورفع عليهم قضية عشان يرجع لي بيتي ويرجع لي كرامتي. يلاقي إنه خالي راح وراه فجر يوم ما وقعت من على السلم ودفع رشوة حلوة للمستشفى إنها تطلع لي تصريح وفاة وإني رايحة المستشفى ميتة.

هي لأول مرة تقول الكلام ده لحد، حتى ندى متعرفش الماضي الأليم الخاص بيها. فضلت سنين بحاول أثبت إني عايشة أصلاً. ولما عرفت اتنازلت عن حقي، محدش سابني في حالي. لتكمل

بدموع لا تريد التوقف: قتل عليا بعد ما كانت أخيرًا بدأت تحبني، بدأت أحس إن ليا أم. محدش وقف لي في كل الدنيا دي غير فجر، اللي عمري ما هنسى هو عمل إيه عشاني. وكان رد الجميل بتاعه إني برجع له حق مراته اللي القانون بتاعك مرديش يرجعه، والقضية بقى زيها زي غيرها ضد مجهول. كانت تصارع لكي تأخذ أنفاسها: ولعت فيه بنفس الطريقة اللي قتلها بيها. أنا قدامك أهو يا حضرة الظابط، اتفضل اقبض عليا. وقدام النيابة كمان هتعرف، عارف ليه؟

عشان مش ندمانة. ولو جت لي فرصة أولع فيه تاني هعمل كده. اتفضل اقبض عليا، مستني إيه؟ كانت تنظر له بعيون دامعة تنتظر منه رد فعل. أما هو فلم يكن يتوقع ما حدث لها أبدًا. كيف لهذا الرجل أن يكون بهذا الجحود على ابنة أخته؟ هو الآن لا يريد أي شيء آخر سواه أنه يأخذها في أحضانه ويجعلها تكف عن البكاء. هي تريد أن تكمل حديثها الآن، لن تكف عن البكاء

إلا إذا أخرجت ما بداخلها: وبعد اللي عملته عشان فجر، كان بيهددني بيك عشان عرف إني بحبك. مكنش عندي أي استعداد إنك تتأذى بسببي. وانت كل اللي بتعمله إنك بتساعدني. لتجلس على الأرض بتعب وتنظر له بانكسار: شوفت اللي بيحبوني بيكون آخرتهم إيه. عشان كده أنا عارفة آخرة حكايتنا دي إيه. اتفضل اقبض عليا واعمل شغلك يا حضرة الظابط عشان نخلص الحكاية دي. ولا أقولك، طلقني الأول، صح صح. أصبحت

تتحدث بهستيرية وجنون: طلقني صح، يلا مستني إيه، يلا طلقني، طلقنييي. أصبح صراخها أعلى. لا يعرف ماذا يفعل ليجلس بجانبها ويحتضنها باحتواء: شمس، شمس، أهدي. أنا مش هطلقك، بس أهدي، أهدي. لاحظ ارتخاء جسدها بين يديه ليبعد خصلات شعرها عن وجهها. حاول إفاقتها أكثر من مرة لكن بلا فائدة. ليقوم بحملها وتغيير ملابسها وتوجيهها إلى أحد المستشفيات. مرت ثلاث أيام وهي على نفس حالها في المستشفى. لم تستيقظ بعد.

كان يجلس بجانبها لا يعرف كيف يتصرف معها عندما تفوق. لقد أخطأت بفعلتها، لكنه لو كان مكانها لفعل ذلك من أجل نفسه ومن أجل كرامته وحقه الذي لم يستطع حتى القانون جلبه لها. قال الطبيب أن جميع أجهزتها الحيوية والجنين أيضًا بخير. هي تنام باردتها ذلك من أثر صدمة عصبية شديدة. باليوم التالي. فاقت هي من عالمها المظلم لتذهب إلى عالم أشد ظلامًا.

كانت تنظر له تحاول استكشاف أين هي. رأته أمامها ينام بسلام على أحد المقاعد أمامها. هل اتخذ قرارًا في تركها مثل الجميع؟ هل سوف يبتعد هو الآخر مثلهم جميعًا؟ نعم، أكيد سوف يرحل. أنتِ تستحقي ذلك أيتها الحمقاء. الحب ذلك ليس من نصيبك، منذ ولدتك وأنتِ منبوذة. كان عليكِ أن تعلمي أن هذا ليس عالمك. لقد تدمر وجهك الفولاذي أمام الجميع الآن بعد اعترافك له بكل شيء. أصبحتي ضعيفة، أو يمكن القول أن حقيقتك قد ظهرت.

كانت تفكر في كل ذلك وهي تنظر إليه ودموعها تهبط دون أن تشعر. استيقظ هو الآخر يطمئن عليها. رآها تنظر إليه ودموعها تهبط دون توقف. حاوط وجهها بين كفيه: شمس، انتي كويسة؟ لم ترد هي لتغمض عينها بهدوء. ليحضر الطبيب بعد قليل: زي ما قلت لك، هي كويسة، بس مش عايزة تتعرض لأي ضغط نفسي الفترة دي. يكون أحسن عشان صحتها. يأمن: يعني ممكن تخرج من هنا؟ طبيب: آه عادي، هكتب لها على إذن خروج، بس أهم حاجة الراحة. بعد مرور شهرين.

بالهنا يا حبيبتي، أجيب لك حاجة تشربيها؟ شمس بوهن وهي تنظر إلى والدتها التي لم تتركها منذ ذلك اليوم: لأ، كفاية كده، مش قادرة، أنا عايزة أنام. وانتي كمان ارتاحي. ماجدة بحنية: يا بنتي، مش ناوية تقولي لي إيه حصل برضه؟ ده انتي والواد من شهرين مكلمتوش بعض وبتنامي قبل ما يجي، ليه كل ده يا حبيبتي؟ شمس: سيبها بظروفها يا طنط، عن إذنك، أنا هطلع ارتاح شوية.

صعدت إلى غرفتها تتصنع النوم مثل كل ليلة قبل موعد عودته لكي لا يراها. وهي الأخرى لا تريد النظر إليه حتى. أغمضت عيونها لتذهب في ثبات عميق، لكنها شعرت بشخص يجلس بجانبها بعد قليل. إنه هو.

يعبث في خصلاتها: عيونك وحشتني أوي. أنا بعدي عنك بيعذبني، أنا مش بيعذبك انتي. اللي قولته ليكي يوم ما خرجنا من المستشفى كله غلط. أنا محبستكيش عشاني، أنا مش عشان ابني زي ما قلت. وعشان لو كنت موجود في حياتك والكلب ده عايش، أنا كنت هولع في نفسي. أنا بحبك وهفضل أحبك لغاية آخر نفس فيا. ليضع قبلة على رقبتها، لكنه لاحظ شيئًا يراه لأول مرة، وهي بطنها البارزة.

اقترب منها ببطء شديد لكي لا تشعر بوجوده، ليضع يديه على بطنها بتوتر ليشعر بحركة طفل في الداخل. لم يقاوم دموعه التي سقطت من فرحته بطفله الذي يكبر يومًا بعد يوم: خلي بالك من ماما وأنا مش موجود ها. انت هنا راجل البيت في غيابي، أو تتعبها، وبلاش شقاوة ها يا واد. همشي أنا بقى قبل ما ماما تصحى وتضايق لو شافتني. سلام يا وحش. فتحت هي عيونها بعد خروجه من الغرفة وتأخذ أنفاسها بسرعة: إيه الهم ده بس يا ربي، هنام إزاي أنا دلوقتي.

أما هو فقرر إنهاء هذا الجدل في الصباح لتعود حياتهم كما كانت ويحترق الجميع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...