الفصل 5 | من 9 فصل

رواية اصبحت مشوهة الفصل الخامس 5 - بقلم ملك بركات

المشاهدات
19
كلمة
1,001
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

عدى تلات أيام مفيش فيهم جديد، لسه مصطفى مش بيكلمني، ولا أنا عارفة أكلمه. وفي يوم استنيت قبل الفجر وروحت للمكان اللي متعود يصلي فيه، وقولت هستناه هناك نصلي سوا. روحت هناك لقيته قاعد بيقرأ قرآن بصوته الملائكي اللي بيخشع القلوب. فضلت واقفة بعيد بسمعه، وكالعادة مش بقدر أمسك دموعي. لحد ما وقف وصلّى، وبصلي وقال: ادخلي. معرفش عرف إزاي بوجودي، بس اكتفيت بأني سمعت الكلام وقربت من غير ما أبص في عينه.

لحد ما وقفت قدامه بالكرسي المتحرك وقولت وأنا عيني في الأرض: أنا آسفة لو ضايقتك بكلامي آخر مرة… مكنتش أقصد والله، متزعلش مني. ابتسم وبصلي بعطف وقال: أنا عارف اللي خلاكي تتعصبي كده، وأوعدك إنه مش هيضايقك تاني، وخلّيكي عارفة إن مفيش حد بيشفق عليكي يا رؤى. لأ الموضوع مش… قاطعني وقال: ششش متلفيش ودوري عليا… أنا طيب وكل حاجة بس صايع. ضحكت ومسحت دموعي اللي مكنتش جفت من سماع القرآن منه. لحد ما طلبت منه يحفظني القرآن لو أمكن.

وفعلاً بدأ يرتل وأنا أقول وراه. لحد ما صلينا الفجر وكل واحد راح أوضته. عدت فترة طويلة عشت فيها في بيت عمي أحسن معيشة، وكنت مرتاحة وسطهم جداً ومحستش إني تقيلة عليهم، وعلاقتي بقت قوية بمصطفى جداً. لحد ما جه يوم رأس السنة، واللي أقدر أقول فيه إني دخلت السنة دي وأنا واقفة على رجلي… الحمد لله. النهاردة أقدر أقول إني اتعافيت تماماً. خرجت من الأوضة بتاعتي لقيت العيلة كلها متجمعة بمناسبة إنه أول يوم في سنة جديدة.

كان لسه فاضل 10 دقايق وتبقى 12 بالظبط. قالت جودي مرات هشام: يلا كل واحد يتمنى أمنية تحصل في السنة الجديدة. كله سكت واتمنى بصمت، لحد ما زياد قال بصوت عالي: أنا بقى عايز مصطفى يقول هو تمنى إيه. كلهم قالوا لأ كده مش هتتحقق وكده، لكن مصطفى ابتسم وقال: أنا ممكن أديكوا تلميح عن اللي اتمنيته. كله قال في صوت واحد: قول.

فيه حاجة حلوة حصلتلي في السنة اللي فاتت واتمنيت إنها تفضل معايا السنة دي كمان… الله أعلم هي خير ليا ولا شر، بس أنا اتمنيت برضه إن ربنا يقدر لي فيها الخير وتفضل موجودة جنبي على طول. رد زياد وقال: صاصا بقى بيعرف يتكلم بالألغاز. رد مصطفى: طب ما تقول أنت يا خفيف الظل اتمنيت إيه. أنا… لا مش هقول، أنا مش بعرف أتكلم بالألغاز… هقر بكل حاجة كده. ضحكنا كلنا. وسألني عمي: هتنزلّي الجامعة قريب؟

آه إن شاء الله، لما الترم يبدأ هروح أشوف الدنيا فيها إيه. ربنا يوفقك يا بنتي. قومت علشان أشرب ميه، لقيت مصطفى جاي ورايا. لو روّحتي الجامعة هتقابليه صح؟ آه هقابله يا مصطفى… الفترة اللي فاتت دي أكدت لي إنه أسوأ إنسان دخل حياتي. عارف فيه واحدة صحبتي قالت لي بلاوي عنه وإنه من ساعة ما عرف بالحادثة وهو مقضيها… كأني مت. بس أحسن حاجة حصلت لي بجد إن شكلي اتغير وإنه مش هيعرفني.

أوبااا… انتي ناوية تعملي إيه يا بنت عمي… شامم ريحة الساحرة الشريرة طالعة منك. ضحكت وقولت: أنا طيبة آه بس صايعة زي ناس كده… تعرفهم. ضحك لما حس إني بلقح عليه: على فكرة أنا صايع بس غلبان. رديت بسخرية: آه ما أنا عارفة. خلصنا سهرتنا بتاعت رأس السنة، وبجد كان يوم جميل ومميز وقضيناها ضحك وهزار ولعب. مرت أيام معرفش قد إيه، لحد ما جه اليوم اللي هنزل فيه الجامعة.

لبست وخرجت، وأول حاجة عملتها بعد وصولي هناك هي إني روحت لشؤون الطلبة وقولت لهم على اللي حصلي علشان أقدر أجدد صورتي في الكارنيه، بس طبعاً الاسم زي ما هو. الموظف طمنّي وقال لي إنه هيظبط الموضوع ده وإني أقدر أروح لمحاضراتي دلوقتي. دخلت المدرج… مفيش حد عرفني، بالرغم إن ليا شعبية كبيرة… بس طبعاً ثراء صديقتي الصدوقة اللي كانت عارفة كل اللي حصل هي اللي جات لي وعرفّتني. الجسوس المتخفي أخباره إيه… بجد أنا حاسة إنك إرهابية.

رديت عليها وأنا بدور بعيني في المدرج كله: يا ستي إرهابية إيه بس. لاحظت إني بدور على عبد الرحمن. هو مش هنا على فكرة، كنت شيفاه برا قبل ما أدخل. كان معاه حد. بصت لي وسكتت، ففهمت قصدها. انتي لسه بتحبيه. ابتسمت بإنكسار وقولت: نفسي أبقى وحشة زيه وإني أنساه زي ما نسيني… بس أنا خدت قراري، أنا هوجع قلبه بجد المرة دي… عشان مش أنا اللي يتلعب بيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...