قمت من مكاني…كنت عايزة أشوفه، معرفش أشوفه عشان وحشني ولا أشوفه عشان أقتله… خرجت الكافتيريا لقيته زي ما توقعت قاعد مع واحدة، وشكلهم واخدين على بعض أوي. وبما إني عارفة إنه بني آدم عينه زايغة وبتاع نساوين، قررت إني ألفت نظره بوجودي. مشيت جنب التربيزة اللي كان قاعد عليها وروحت عن قصد وقعت شوية حاجات كنت شايلاها من إيدي. وطبعًا عشان هو جنتل بقى، ومافيش منه اتنين، قام عشان يساعدني وأنا بلم حاجتي. "ثانية يا آنسة، هساعدك."
رديت عليه بصوت واطي وابتسامة: "شكرًا ليك يا.." "عبد الرحمن… اسمي عبد الرحمن." أنا بدلع: "آه… مبسوطة إني قابلتك." "إنتي جديدة هنا؟ "آه جديدة." "اسمك إيه؟ في اللحظة دي قررت إني أغير اسمي. "سارة." سلمت عليه ومشيت، ووعدني إننا هنتقابل تاني. بس البنت اللي كانت معاه واضح إنهم صحاب، لأنها مضايقتش من اللي حصل… بس ده عمره ما قالي عليها!!!
خلصنا اليوم وخرجت أنا وثراء…. لقيت مصطفى كان واقف مستنيني… وأنا مأخدتش بالي إن عبد الرحمن كان واقف جنبي وشافني وأنا رايحاله… راح نده عليا باسمي الجديد. فروحت بصيت له، ومصطفى مكنش باين عليه إنه حابب الموضوع، بس مهتمتش وروحت لعبد الرحمن. "إحنا مأخدناش أرقام بعض." "آه صح… ده رقمي… يبقى كلمني يا بودي." لقيته ضحك من جرأتي: "لا متضحكش، إحنا خلاص بقينا صحاب." ولفيت لمصطفى وسبته وأنا في نار جوايا.
إزاي البني آدم اللي حبيته طلع كده… معرفش ركبت العربية إزاي، لقيت نفسي انهرت من العياط كأني مكتومة بقالي كتير، وإن الأوان إني انفجر بقى. أتكلمت وأنا بعيط ومصطفى كان قاعد جنبي: "أنا معملتلوش حاجة والله… ده أنا كنت بتمناله الرضا… حتى في خناقتنا لما يطلعني أنا اللي غلطانة كنت بحاول أصلح اللي بينا بأي شكل عشان مايزعلش مني… أنا بحبه يا مصطفى بس بجد كبريائي هيعرف يخليني أكره." (مصطفى)
حاولت أهديها… فكرتني بنفسي لما حبيت أول مرة أيام ثانوي… كنت مغفل برضو وأديت قلبي لواحدة كرهتني في البنات كلهم. مش عارف أعملها إيه لأن بجد مفيش كلام بيواسي في اللحظة دي. سألتها على اللي عملته معاه وقالتلي كل حاجة، وقالت إنها غيرت اسمها. مبسوط بإن حبها لي مأثرش على حتة إنها لسه عايزة تنتقم منه… ومازالت بتكابر. فضلت سايق لحد البيت وهي جنبي في ملكوت تاني. وأنا كل اللي بيتردد في وداني: (أنا بحبه يا مصطفى)
دمي بيغلي، بيبقى هاين عليا أروح أقتله على الحالة اللي وصلها ليها. بس أنا عارف إنها هتقدر تتخطاه وهتقدر توقعه في شر أعماله وتتعب قلبه زي ما عمل فيها. وصلنا البيت أنا وهو ودخلت أوضتي ونمت، وكالعادة يوم مفيهوش جديد. وفي آخره قررت إني أروح المكان اللي برتاح فيه مع الشخص اللي برتاح معاه. قبل الفجر بساعة روحت المصلى بتاع مصطفى. مكنش فيه حد. دخلت ومسكت المصحف وبدأت أقرأ. أنا حفظت على إيده تلات أجزاء ومازلت مكملة.
سمعت صوته دخل. لقيته بصلي بابتسامته: "إيه ده، إنتي هنا من بدري؟ "آه قولت هقعد أقرأ قرآن شوية يمكن همي ينزاح." "هيعدي كل حاجة، هتعدي صدقيني." "عارفة…. فكرتيني بنفسي أيام ثانوي." "إيه ده، هو إنت كنت مرتبط قبل كده؟ تنهد بحزن وقال: "تقريبًا." "طب وإيه اللي حصل؟
"أيام ثانوي كنت معروف أوي عند الأساتذة بتوعي، كنت شخص دحيح والكل بيحبني وبيحترمني بالرغم إني كنت صغير. والميزة في الجانب ده إنك بتبقى تحت أنظار كذا بنت… وخصوصًا إني وسيم يعني." ضحكت أوي من ثقته بنفسه، لحد ما قاطع ضحكي وقال: "إيه يا بنت عمي، هو أنا مش وسيم ولا إيه؟ حاولت أوقف ضحك: "يا بني إنت قمر والله بس أنا ضحكت من ثقتك يعني محدش بيقول على نفسه وسيم… المهم كمل."
"طيب… كنت مرة قاعد لوحدي بقرأ كتاب لقيتها جت قعدت جنبي من بعيد. بدأت تتكلم معايا، كنت شخص خجول أوي حتى مكنتش ببص عليها وهي بتتكلم لأني مش متعود على الكلام مع بنات كتير. بس أول محادثة بينا سابت جوايا حاجات كتير. كنت عايزها كل يوم تيجي تقعد جنبي ونقعد نتكلم. ويوم في التاني جت واتكلمت معايا وبدأنا نتعرف على بعض. مبقتش أفوت أي مناسبة تخليني أشوفها. وفي مرة غريزتي كرجل طلعت وخلتني إني عايز أقولها حالا بحبي ليها. وعملت كده بس هي مبينتش هي مبسوطة بده ولا لأ. بس بعد كده عملت حركة كسرت قلبي أوي. يمكن لسه مجروح منها بعد السنين دي كلها.
اتصلت بيا مرة وقالتلي: أنا مش عارفة أقولك إيه بس إنت زي أخويا أو زميل. أنا معرفتش أرد عليك لما قولتلي إنك بتحبني." جاوبت عليها وأنا بحاول أخلي صوتي طبيعي بعد ما لقيت دموعي نزلت بدون إذني وقولتلها: "و جايه تقوليلي كده دلوقتي ليه؟ وبنتهي الوقاحة قالتلي: "أنا كنت متصلة أعزمك على فرحي." سكت شوية وبعد كده رديت عليها وقولتلها: "مبروك" وقفلت على طول. تنهد
بعد كده وضحك بسخرية وقال: "كأني بيت إزاز وهي أول من رماه بالطوب، أو بحيرة كبيرة ونقية مفيش فيها شائبة وهي أول من قرر إنه يلوثها." "أول مرة أسمع صوتك موجوع كده."
"أنا كنت ضحية… ومعرفتش آخد منها لا حق ولا باطل. معملتش حاجة غير إني سكت ورضيت بالوجع اللي ربنا كتبه عليا ساعتها، وأهو… عادي الحياة استمرت وقلبي اتعافى. يمكن بحس بالعلامة اللي سابها جرحها في قلبي بس خلاص خف ومبقاش يوجعني. ساعات أفعال اللي كنا بنحبهم بتخلينا منبقاش عايزين نحس حتى بالوجع اللي سابوه في قلوبنا وبنبقى عايزين ننسى إنهم في يوم من الأيام كانوا حد غالي عندنا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!