الفصل 3 | من 9 فصل

رواية اصبحت مشوهة الفصل الثالث 3 - بقلم ملك بركات

المشاهدات
17
كلمة
919
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

لقت مرات عمي ابتسمت وقالت: "دول أكيد مراتاتكم." وشارت عليهم كلهم ما عدا مصطفى وزياد. "ما شاء الله." فتحت باب القصر ودخلوا كلهم، وبدأت دوشة أولادهم تبقى هنا وهناك. واللي لاحظته إنهم تقريبًا بيحبوا يخلفوا كتير. قعدت وسلموا عليا وكانوا لطفاء برضه. وبعد كده مرات عمي قالتلنا: "يلا على الغدا." وفي لمح البصر لقيت مصطفى جالي عشان يوديني لمكان الأكل. قلت له بكسوف: "أنا بعرف أجره لوحدي، متتعبش نفسك."

"متتعبيش نفسك انتي بس، علشان دراعك لسه متعافاش." استسلمت لإرادته. واتجمعنا كلنا على السفرة وعمي كان في النص. "النهاردة العيلة كلها يعتبر اتجمعت بجد بوجودك يا بنتي، انتي الحاجة اللي صبرتني على فراق أبوكي اللي ملحقتش أشبع منه." وبدأوا كلهم يترحموا عليه لحد ما قلت: "الله يرحمه يا عمي ويطول في عمرك." طلب منا نقرأ له الفاتحة. وبعد كده بدأنا أكل. "كانت وليمة على رأي مصطفى."

وبعد ما خلصت، طلبت مرات عمي من الخادمة اللي بتشتغل عندهم إنها توريني الأوضة اللي هبقى فيها. قاطعها عمي: "أنا عملت لك أوضة مخصوص في الدور اللي تحت عشان لو عاوزة تتحركي في البيت براحتك، بدل ما تتحبسي في الدور اللي فوق." فهمت إنه مخلانيش في الدور اللي فوق عشان السلالم وكده، ودي كانت حاجة كويسة. دخلت أوضتي وقولت للخادمة إنها تسيبني. "أنا بعرف أساعد نفسي." "قفل، لو محتاجاني اطلبيني، أنا واقفة على الباب."

بس أنا كنت محتاجة أبقى لوحدي. غيرت هدومي ولبست لبس البيت وطلعت سريري وفضلت ألف بعيني الأوضة كلها. كانت حلوة ومريحة. مقدرتش البس الطرحة وأطلع أقعد معاهم، كان بقالي يومين مطبقة ومحتاجة أرتاح. حطيت راسي على المخدة وفي أقل من دقيقة كنت غصت في النوم. نمت حوالي الساعة ٨ بليل. صحت على صلاة الفجر. لبست طرحتي وخرجت من الأوضة لقيت مصطفى في وشي. "اتخضيت جامد لما لقيته."

"أنا آسف والله مكنش قصدي أخضك، بس لقيت صوت جاي من الأوضة عندك خوفت لحسن تكوني عايزة حاجة ومش عارفة تجيبيه." رديت بأرتباك: "لأ لأ، أصل أنا كنت لسه صاحية ودخلت اتوضيت وكنت عايزة أعرف بس القبلة منين." ابتسم بوشه اللي فيه بشاشة وقبول الدنيا وقال: "أنا رايح أصلي الفجر برضو، تحبي نصلي جماعة؟ بدون مقدمات قولت له: "موافقة." خدني في مكان شبه الجامع كده في مكان في القصر وقال:

"المكان ده كان مهجور وفاضي، بس أنا نضفته وزينته وخليته مكان للصلاة، ساعات بنصلي جماعة وساعات لأ عشان كل واحد وشغله يعني." فقولت له وأنا منبهرة بجمال المكان: "أنا حاسة إني هصلي في الجنة." ضحك وقال: "والله انتي عسل، يلا القبلة كده، هقيم الصلاة أنا." وقف قدامي وأنا بصلي وراه على الكرسي المتحرك بتاعي. صوته في التلاوة خلا دموعي جفت كأني بسمع صوت ملاك مش بني آدم. من أول ما بدأ لحد ما خلص أنا بعيط من جمال صوته.

خلص ولف عشان يشوفني، لقاني منهارة. "في إيه مالك بس، ده أنا ملحقتش أقولك تقبل الله حتى." بصت له وأنا لسه دموعي مش عايزة تقف وقولت بصوت متقطع: "انت.. صوتك حلو أوي في القرآن." ابتسم وقال: "انتي بتعيطي عشان كده؟ أومأت براسي وقولت له: "آه." "على فكرة اللي بيبكوا لما بيسمعوا القرآن وبيكون ربنا بيحبهم أوي وقلبهم بيكون عامر عشان خشعتي لدرجة العياط من سماعك بس لكلام ربنا. بجد انت كلامك جميل، انت خريج إيه يا مصطفى؟

"طب جامعة الأزهر، وأنا الوحيد اللي تعليم أزهري في أخواتي." "هو انت البكري؟ "آه." قولت له بأسى: "وأنا كمان أكبر واحدة، أكبر من وليد أخويا الله يرحمه بخمس سنين." "انتي في كلية إيه؟ سرحت شوية وافتكرت حاجة كانت رايحة من دماغي بسبب كل اللي اتعرضت له. مصطفى قطع تفكيري وقال: "روحتي فين؟ أنا بكلمك، جاوبي." جاوبته بشرود: "هو أنا أقدر أروح الجامعة؟ "تقدري طبعًا، بس لما تتحسني." بصت له بقلق وقولت له:

"هو أنا ممكن أحكيلك حاجة بس متقوليش لحد؟ "أكيد طبعًا." "أنا مخطوبة يا مصطفى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...