الفصل 2 | من 6 فصل

رواية اصبحت متيمما بها الفصل الثاني 2 - بقلم رفيدة حامد

المشاهدات
18
كلمة
1,555
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

ايه اللي بتقوله ده يا جدي؟ أنا أتجوز دي؟ يا ابني إنت ليه محسسني إني هموت عليك؟ يعني خلاص بقى وبطلوا شغل الأطفال ده. يا جدي الكلام اللي إنت بتقوله ده مستحيل يحصل. زين: اتفضل اقعد كده ونتكلم بهدوء عشان منضيعش وقت. أديني قعدت، لما نشوف المصيبة دي اللي بتظهر في كل مكان. بزعق: زين! احم، أديني سكت. بس مين دي؟ دي بتكون بنت عمتك. إيه؟ بنت عمتي! أيوا يا زين. ويا ترى إيه اللي جابها عندنا؟

إن شاء الله مش دي اللي كانت بتقول إنه مش من مقامها الصعيد؟ إيه أنا قلت كده؟ امممم. يا ابني إنت عارف إنها مش بتعرف حد هنا غير أنا، وأنا كنت بروح أزورهم كتير هناك ومش متعودة على الجو بتاع الأرياف، فمن الطبيعي إنها متجيش. نفخ بضيق: طيب وليه عايز تجوزنا؟ سيب روح تحكيلك إيه اللي حصل معاها. امممم، اتفضلي يا ست روح. بصيت على جدي، كنت عايز أقوله إني مش عايز البني آدم ده يعرف. روح يا بنتي اتكلمي ومتقلقيش.

مفيش غير زين هيعرف ينقذك من الورطة اللي إنتي فيها دي. اتنهدت بضيق، حاضر يا جدي. إنت عارف طبعاً إن أبويا اتوفى من حوالي 3 أسابيع وكان سايب ورثه كله ليا. بعد ما اتوفى أعمامي بدأوا يلمحوا إنهم عايزين ياخدوا من الورث كمان، وأنا وماما لاحظنا تلميحاتهم دي، بس إحنا ماكناش واخدين بالنا منهم. بدأت تدمع، كفاية موت أبويا اللي جه فجأة ده.

المهم يعني بعد فترة عمي جه وقال إنه عايز يخطبني لولده، طبعاً ورا الخطوبة دي بيخطط إنه ياخد الورث، فـ أنا رفضت. بدأ يجي كل يوم ويطلب نفس الطلب وأنا أرفض. بعد فترة اتحول كلامه من طلب لتهديد. ماما قالتلي بدل ما إنتي مش متقبلة الموضوع، متوافقيش، ومتخافيش مش هيقدر يعملك حاجة، ده حتى لو كان عمك ومش هيقدر يأذيكي. بس اللي حصل مختلف عن توقعات ماما خالص. عمي بدأ يضرب فيا وحبسني من غير أكل ولا شرب واستخدم معايا كل أنواع العذاب.

بدأت دموعي تسقط من عيني وصوت شهقاتي بدأ يزيد. فسكتت، وهم احترموا سكوتي. بعد فترة. يا بنتي لو مش قادرة تكملي خلاص روحي ارتاحي دلوقتي. لا يا جدي هكمل، لازم نشوف حل ننقذ ماما منهم. خدت نفس عشان أقدر أكمل. بس بعد كده بدأوا يهددوني بماما، بدأوا يضربوا فيها قدامي. ماما كانت بتقولي مهما عملوا متفكريش إنك توافقي، بس أنا مقدرتش أستحمل أشوفها في العذاب اللي هي فيه ده بسببي. فملقتش حل قدامي غير إني أقولهم موافقة.

حددوا معاد كتب الكتاب تاني يوم، فـ ماما قالتلي إني لازم أهرب. فضلت أقنع فيها إني مينفعش أسيبها لوحدها هنا لأنهم هيفضلوا يعذبوا فيها، بس هي أصرت إني أهرب. تاني يوم أدتني العنوان بتاعكم ونقاب عشان أهرب بيهم، وفعلاً طلعت مع الناس اللي كانت جاية تبارك لنا وهربت.

بصت على زين وقالت: لما قبلتك في المحطة كانوا عرفوا إني هربت لأن معظم رجالة عمي كانوا في المحطة، ومعرفش حصل إيه لماما بعد كده، بس أكيد هم بيعذبوها دلوقتي، فـ أرجوكم ساعدوني إني أنقذها منهم. المشكلة مش في إننا ناخد أمك، أمك في أي وقت ممكن نروح أنا وزين ناخدها، مش هيقدروا يمانعوا لأننا أهلها وجوزها اتوفى دلوقتي، فهي ملهاش راجل ولو موفقوش ممكن في أي وقت نبلغ عنهم. المشكلة دلوقتي فيكي إنتي. فيا أنا؟

أيوا يا بنتي، ممكن لو عرفوا في أي وقت يجوا ياخدوكي مننا، بس لو اتجوزتوا إنتي وزين مش هيقدروا، لإن كده هو اللي هيبقى المسؤول عنك، فعشان كده لازم تكتب كتابك على زين قبل ما يعرفوا إنك هنا، وأول ما نخلص من الحكاية دي تتطلقوا. بس يا جدي مفيش حل غير ده. لا مفيش، لو عندك حل إنتي قولي. نفخت بضيق وسكتت. ها يا زين موافق؟ موافق، بس عشان خطر عمتي، بس مش عشان حد تاني. على فكرة نحن فيها من دلوقتي، لو هتقعد تذل في أمي فبلاش.

مقلنا بلاش شغل الأطفال ده، يلا يا زين قوم جيب المأذون حالا عشان مفيش وقت. بس يا جدي ممكن نجيب ماما الأول وبعد كده نكتب الكتاب، لآني قلقانة عليها جامد. تمام، بس أول ما نوصل لازم نكتب الكتاب على طول. تمام يا جدي. زين جهز حالك يلا عشان نروح. حاضر. فتحي. نعم يا حج. روحي مع روح عشان تقوليها على أوضتها ترتاح وأديها تاكل. يا جدي أنا مش هقدر أعمل حاجة غير لما أطمن على ماما.

روح يا بنتي متقلقيش، أمك كمان ساعات وهتلاقيها عندك هنا، فروحي ارتاحي إنتي وكلي عشان أكيد تعبانة من السفر. حاضر يا جدي. سافروا جدها وزين. وأول ما وصلوا استقبلوهم بالترحاب، ولا كأن فيه حاجة حصلت. أمال فين فاطمة وروح؟ فاطمة دي اللي هي أم روح. بالتوتر: حور خرجت من مدة ومجتش، أكيد هترجع دلوقتي. آها، يعني روح خرجت؟ بالتوتر شديد ظهر على ملامحه: أي أيوا. امممم، طيب متندهيلنا عمتي. تمام ثانية.

دخلها: أبوكي وولد أخويا بره، لو سمعتك بتحكيلهم حاجة قولي ع نفسك يا رحمان يا رحيم، وإياكي تجيبي سيرة روح، لو سألوكي قوليلهم إنها خارجة مع أصحابها. ابتسمت بمكر من غير ما يلاحظ: لأ متقلقش مش هيعرفوا حاجة. بعد ثواني خرجت ليهم، وبعد ما سلمت عليهم قعدوا، وبرضه كان لسه قاعد معاهم عم روح. بس باين عليكي إنك مرهقة يا بنتي، حصلك حاجة ولا إيه؟ لا يا بابا مفيش حاجة، بس أنا كده من يوم ما مات. ربنا يرحمه يا بنتي.

غمزلها من غير ما حد يلاحظ. بس إيه رأيك تيجي تقعدي معانا شوية في البلد تغيري جو. بالتوتر شديد: وليه تمشي وتسيب بيت جوزها؟ مهو هنا مرتاحة أهي ومع الوقت هتنسي. أظن إني وجهت الكلام ليها مش ليك. بص عليها وتكلم. ها إيه رأيك يا بنتي؟ تمام يا بابا موافقة. بغيظ شديد: طيب وروح هتعمل إيه لما تيجي وأمها مش موجودة؟ ما البركة فيك، ابقي قولها. بصلهم بغيظ وخرج راح لشقته. ها عملتي إيه؟ لقيت روح، جدها وولد خالها هنا. إيه؟

إياك يكونوا عرفوا بحاجة، ممكن نروح فيها فداهية، نحن مش قديهم. بصلها بغيظ: لأ معرفوش، بس أكيد هيعرفوا. وهيعرفوا من مين؟ ليه هو إنتي متعرفيش؟ فاطمة هتروح معاهم البلد. إيه؟ وليه ده إن شاء الله؟ عشان تفسح عن نفسها شوية، قال تعبانة من يوم ما مات جوزها. طيب دي أكيد هتعرفهم ومش بعيد إن روح راحت ليهم هناك. وهتروح إزاي وهي منزلتش قبل كده عندهم؟ عادي، ممكن أمها قالتلها على العنوان، وأكيد سألت الناس في طريقها يعني.

امممم ممكن برضو، أنا هاخد رجالتي ونراقب البيت، ولو كانت هناك والله ما هرحمها. بالليل كانوا وصلوا البلد. بدموع وترمت في حضنها: ماما إنتي كويسة؟ أيوا يا بنتي، وإنتي كويسة؟ عملولك حاجة لما مشيت؟ لا متقلقيش. طيب تعالي ارتاحي، أكيد تعبانة. روح قبل أي حاجة لازم نكتب الكتاب، هم كانوا مراقبنا طول الطريق، ومع الوقت هيعرفوا إنك هنا. بس يا جدي. مفيش، يلا دلوقتي ومن غير نقاش. حاضر يا جدي.

يلا أنا بعت زين يجيب المأذون، أكيد جه برا. تمام. بدأوا كتب الكتاب وأنا كنت متوترة وخايفة جامد. ومع جملة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير" سمعنا صوت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...