العروسة هربت العروسة مش موجودة. تبدأ حالة من الهرج والمرج في منزل العائلة. كبير العائلة الحاج سعيد البحيري بهدوء: تمام، ما فيش مشكلة. زينب زوجته: إنت بتقول إيه يا حاج؟ راسنا هتبقى في الطين وسط البلد. بقي البت دي تعمل فينا كده؟ وإنت اللي كنت بتقول هى دي اللي هتنفع ولدي. يبدأ الناس يتغامزون: تلاقيها معيوبة وخافت من الفضيحة. سحر بنت اخت زينب بفرحة في نفسها: الحمد لله سمعت كلامي وخافت وهربت، أحسن كده.
الحاج سعيد بصوت عالٍ: كل واحد على بيته، وإن سمعت كلمة واحدة تاني على بت أخوي من حد فيكم، يبقى يقرأ على نفسه الفاتحة. يغادر الجميع خوفًا منه، فهو كلمته كحد السيف والجميع يخافه. الحاج سعيد البحيري من كبار عائلة البحيري، يبلغ من العمر 55 عامًا، صاحب نفوذ قوي وأملاك عديدة بالبحيرة. بعد أن غادر الجميع، ينظر سعيد إلى سحر: وإنتي يا سحر قاعدة لسه ليه؟ زينب: في إيه يا حاج؟ دي بت أختي، تقعد براحتها.
سعيد: وأنا كلمتي كلمة واحدة، ما تتكررش. سحر بخوف: أنا ماشية. وغادرت هي الأخرى. يصعد سعيد إلى حجرته بالطابق الأعلى. لتذهب ورائه زينب. زينب: أنا ما كنتش موافقة على الجوازة دي، بت الأجنبية عمرها ما كانت هتعمر بيت ولدي. سعيد: إنتي عارفة إن كلمتي ما بتنزلش الأرض. وإن كان بت أخوي مش عايزة ابنك، وابنك هو كمان مغصوب عليها. بس أنا قررت خلاص، وهو مكتوب كتابهم وفرح النهاردة ده كان مجرد تحصيل حاصل. تخبط زينب على صدرها.
زينب: يا مصيبتي! مكتوب كتابهم إزاي؟ وولدي الدكتور ما شافهاش من وهي بت صغيرة عندها 10 سنين. الحاج سعيد: بعدين بعدين. يرن جرس هاتفه. المتصل: أيوه يا حاج، أنا عيني عليها من أول ما خرجت زي ما قولت، ودلوقتي ركبت السيارة معاه. الحاج سعيد: تمام، عينك عليهم بس من غير ما حد يحس. وأغلق الهاتف. عند أدهم البحيري. فلاش باااك. يا بويا إزاي أنزل فجأة كده؟
إحنا أول السنة الدراسية وأنا لسه متعين في الجامعة دي وعايز أثبت وجودي، وفاضل يومين وتبدأ الدراسة. الحاج سعيد: لازم تنزل علشان جوازك من بت أخوي. أدهم: جواز إيه بس؟ هو أنا عيل صغير ولا بت هتجوزها؟ أنا عمري ما اتجوز بالطريقة دي، أنا دكتور جامعة أتجوز واحدة ما أعرفهاش. ده أنا مش فاكر حتى كان اسمها إيه. سعيد بهدوء: أنا قولت كلمتي، ومش هكررها. تنزل بكرة. والفرح بكرة وعزمت المعازيم. وأغلق هاتفه.
أدهم الابن الأكبر للحاج سعيد البحيري، دكتور بالجامعة ولديه مكتب للمحاسبة القانونية. ويعمل بالقاهرة، شاب طويل قمحى اللون، عريض الكتفين، رياضي، ذو عضلات بارزة، يبلغ من العمر 27 عامًا. يفوق أدهم ليجد فتاة تظهر فجأة أمام سيارته. وكاد أن يدهسها. فرمل سيارته بصعوبة. ونزل من السيارة. إنتي مجنونة؟ مش تفتحي هي ناقصاكي إنتي كمان. زاد بخوف وهي تتلفت حولها وبصوت متقطع: أنا آسفة.
زاد تبلغ من العمر 20 عامًا، طويلة متناسقة القوام، توفى والديها في حادثة، ذات عينين خضراء تسحر من يراها فهي ترثهم عن والدتها، شعر أسود طويل. نظر لها أدهم بسخرية، فهي ترتدي جلباب فلاحي وتغطي شعرها بطرحة. أدهم: اممم، فلاحة غبية. وتركها وعاد لسيارته. ليجدها تفتح الباب بسرعة وتخبئ وجهها: أرجوك. تتحرك من هنا بسرعة، هيقتلونى. نظر لها نظرة غير مفهومة، ولكنه قاد السيارة بسرعة وكأنه يريد الهروب مثلها. بعد أن ابتعد عن الطريق.
أدهم دون أن ينظر إليها: انزلي. زاد: أرجوك، الدنيا ليل والوقت متأخر والحتة دي مقطوعة. أدهم: وأنا مالي؟ ثم نظر إليها باشمئزاز. أدهم بعصبية: اللي ينزل واحدة في الشارع في الوقت ده يبقى يستاهل اللي يحصلها. زاد بقله حيلة: نزلت من السيارة والخوف يتملكها. قاد أدهم سيارته: أنا اتأخرت أوووي وزمان الحاج قالب الدنيا. وفجأة عادت ذاكرته إلى تلك الفتاة: يا ترى إيه حكايتها وليه خايفة أوووى كده؟
لم يستطع أن يكمل القيادة وعاد مرة أخرى لها. عند زاد. جلست على الأرض تبكي، فهي لا تعلم أين تذهب والليل شديد السواد. بدأ جسدها يرتعش، فإنها تسمع أصوات نباح الكلاب وأصوات الضفادع. وفجأة وجدت كلبًا يقترب منها. ظلت تزحف للوراء من شدة خوفها، والكلب يقترب منها أكثر فأكثر. صرخت صرخة عالية ثم فقدت الوعي. عاد أدهم إليها وجد كلبًا كاد أن يفترسها وهي ملقاة على الأرض. أبعد الكلب بعدة ضربات بعصاة يحملها بسيارته. خاف الكلب وهرب.
أدهم: قومي يا يا اسمك إيه؟ ولكنها لا ترد. هزها من كتفها ولكنها فاقدة الوعي. حملها أدهم إلى سيارته. أدهم: أنا لو روحت بيها البلد وخصوصًا إن الوقت اتأخر. الحاج ممكن يقتلني. عمومًا، أنا كده كده رافض الجوازة دي. وقرر العودة إلى القاهرة. أخرج زجاجة البرفيوم ورش منها على فمها حتى أفاقت. كانت تداري ملامحها بتلك الطرحة التي ترتديها. أدهم: تحبي أوصلك فين؟ زاد: مش عارفة، خرجني من البلد دي عايزة أروح أي مكان أبات فيه الليل.
وأخرجت من حقيبتها خاتمًا من الذهب وأعطته له: خد ده بس خرجني، ارجوك. أدهم: يا ترى الخاتم ده سارقاه ولا حكايتك إيه؟ زاد: الله يسامحك. شعر أدهم بالندم ولا يعلم ما يفعله صواب أم خطأ. وصل أدهم أمام العمارة التي يسكن بها. أدهم: الوقت قرب للفجر. أنا ساكن هنا، ممكن تيجي تباتي للصبح؟ بس اعملي حسابك لو لقيت حاجة ناقصة من الشقة. هقتلك، إنتي فاهمة؟ زاد بخوف: فاهمة. يصعد أدهم وزاد إلى شقته. أدهم: ادخلي نامي هنا. زاد: حاضر.
أدهم أغلق عليها الباب من الخارج. وذهب لحجرته ومن التعب نام بسرعة دون أن يغير ملابسه. في الصباح استيقظ أدهم بكسل ودخل ليأخذ شاور. وتذكر ما حدث بالأمس وعدم ذهابه إلى الفرح ومنتظر عقاب وتوبيخ والده. ثم تذكر تلك الفتاة. خرج بسرعة وارتدى برمودا جينز بسرعة. وذهب لغرفة زاد ليجد. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!