الفصل 2 | من 16 فصل

رواية اصبحتي زادي الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس

المشاهدات
23
كلمة
2,071
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، يستيقظ أدهم وقام بكسل لأخذ شاور. تذكر ما حدث بالأمس وعدم ذهابه إلى الفرح، وفي انتظار عقاب وتوبيخ والده. ثم تذكر تلك الفتاة. خرج بسرعة وارتدى بنطلون جينز، وذهب لغرفة زاد ليجد مفاجأة لم يتوقعها، فالفتاة ليست بالسرير. بحث عنها بالغرفة ولكنه لم يجدها. استغرب، فالباب كان مغلقًا من الخارج والمفاتيح معه. كيف ذهبت تلك الفتاة؟ خرج ليبحث عنها ليجدها تخرج من الحمام المتصل بالمطبخ. "أدهم

بصدمة: انتي جيتي هنا إزاي؟ "زاد: انت قفلت عليا امبارح وكنت محتاجة الحمام. ناديت عليك كتير بس انت مردتش. ماكنتش عارفة أعمل إيه، وخصوصًا إن مفيش حمام متصل بحجرة النوم. خرجت من بلكونة أوضة النوم وروحت على البلكونة اللي جنبها، لقيتها بلكونة المطبخ ودورت لقيت الحمام." "أدهم: نعم يا أختي! نطيتي من بلكونة لبلكونة؟ انتي عارفة إحنا في الدور الكام؟ إحنا في الدور العاشر، يعني لو وقعتي كنتي هتجيبيلي مصيبة. ثم أكمل: فلاحة غبية."

"زاد ببكاء: ما حضرتك اللي قفلت عليا الوقت ده كله." "أدهم: خلاص خلاص. أنا كده عملت اللي عليا. تقدري تاخدي حاجتك وتمشي من هنا." "زاد بحزن وهي لا تدري أين تذهب: أمرك." خرج أدهم ليجد جرس الباب يرن. فتح الباب ليجد هايدي. هايدي فتاة تبلغ من العمر 25 عامًا، وهي أخت صديق أدهم بالجامعة. يحبها أدهم ولكنه متحفظ على بعض تصرفاتها الطائشة. "أدهم: هايدي إيه اللي جابك بدري كده؟ "هايدي بدلع: وحشتني يا بيبي. ثم إيه المقابلة دي؟

إيه ما وحشتكش؟ "أدهم: وحشتيني. بس أنا كتير عرفتك. مفيش داعي تيجي الشقة، وانتي عارفة كلام الناس." "هايدي: بلاش تبقى دقة قديمة وسيبك من كلام الناس. يلا أجهز عشان الشلة كلها في النادي وعاملين بارتي." "أدهم: انتي عارفة إني مش بحب الجو ده." وفي هذه اللحظة، تخرج زاد من الغرفة ومعها حقيبتها. "هايدي وهي تنظر إلى زاد من فوق لتحت: ودي تكون مين إن شاء الله يا أدهم؟

عشان كنت مضايق إني جيت. شكلي جيت في وقت غير مناسب. بس ذوقك بلدي أوي." "أدهم: انتي بتقولي إيه؟ دي تبقي... "هايدي: تبقي مين؟ ما ترد؟ "أدهم: تبقي الخدامة." "هايدي بدلع: آسفة يا بيبي. فعلاً شكلها ما يزيدش عن خدامة." وقفت زاد مصدومة مما تسمع، ونزلت منها دمعة على خدها على الحال التي وصلت إليه. فهي كانت تعيش كأميرة مدللة مع والديها بلوس أنجلوس، والآن يطلق عليها خادمة.

"هايدي: يلا يا بت من هنا، روحي اعمليلي قهوة على ما سيدك يجهز." نظر لها أدهم بحزن، فهو من وضعها في هذا الموقف، ولكنه لا يريد أن يفقد حبيبته هايدي. "زاد: أمرك يا هانم." ووضعت حقيبتها ودخلت إلى المطبخ تلعن ذلك اليوم الذي رجعت فيه، وتتذكر والديها وكم هي مشتاقة لرؤيتهما مرة أخرى. بدأت زاد تبحث عن البن، فهي لا تعلم أماكن الأشياء. لتدخل عليها هايدي. "هايدي: انتي لسه ما عملتيش القهوة؟

أووف انتي مقرفة أوي. لازم أدهم يمشيكي ويجيب حد بيفهم." ليأتي أدهم من ورائها. "أدهم: بس يا هايدي، هي لسه جديدة هنا وما تعرفش مكان الحاجة لسه." ويذهب لإكمال ملابسه. "هايدي بتأفف: بس لما نتجوز لازم تغيرها. أنا مش بستحمل الأغبياء اللي زي دي." لم تتحمل زاد كل هذه الإهانة لتنطق دون وعي: "You are stupid girl. انتي فتاة غبية." "هايدي بدهشة: انتي قولتي إيه؟ "زاد: ما قولتش حاجة." فهي كل هدفها أن تخرج من هذا المكان دون مشاكل.

"هايدي: بس أنا سمعتك بتتكلمي إنجليزي. أكيد أنا بتخيل، مش معقول واحدة زيك تكون متعلمة." ياتي أدهم. "أدهم: يلا يا هايدي، أنا جاهز. انزلي اسبقيني." وأعطاها مفاتيح سيارته. "هايدي: أوك. ما تتأخرش حبيبي." اقترب أدهم من تلك الفتاة التي تخبئ وجهها بتلك الطرحة (الشال) "أدهم: آسف إني حطيتك في الموقف ده. بس دي خطيبتي ومش عايز أخسرها. صحيح، انتي اسمك إيه؟ "زاد: مفيش مشكلة. اسمي ز...

لم تكمل اسمها خوفًا أن يكون هذا الشخص من نفس البلد ويرجعها إليهم. "زاد: اسمي زهرة." "أدهم: طيب أنا هنزل وهحاول ما أتأخرش. لو حابة تقعدي على ما أرجع، اقعدي وأنا أبقى أوصلك أي مكان حابة تروحي فيه." ثم تركها ونزل بسرعة دون أن يسمع أي رد. عند الحاج سعيد. يأتيه اتصال. "المتصل: أيوة يا حاج، هي معاه من امبارح. بس الدكتور نزل الوقتي مع واحدة تانية وركبوا العربية، والست هانم الصغيرة لسه فوق." "الحاج

سعيد: تمام. خليك عندك ما تتحركش، وأي جديد بلغني." ثم يغلق الخط. "الحاج سعيد: يا ترى مين دي اللي ينزل معاها ويترك بت أخويا لوحدها." ثم يتصل على أدهم. أدهم وهو يشير إلى هايدي أن تقف السيارة على جانب الطريق وينزل ليرد على والده. "أدهم: أيوا يا والدي، أنا عارف إنك زعلان عشان ما جيتش بس... ليقاطعه والده. "الحاج سعيد: وجودك زي عدمه. إنت مكتوب كتابك عليها من أول ما بت أخويا بلغت السن القانوني." "أدهم: إزاي ده بس؟

مش معقول كده. أنا مش عايزها. أنا بصراحة بحب واحدة هنا وعايز أتزوجها." "الحاج سعيد: سلام. ومافيش نقاش." أدهم بعصبية وهو يضرب الأرض بقدمه. لتنزل له هايدي. "هايدي: مالك حبيبي؟ في إيه؟ "أدهم: الحقيقة في مشاكل في البلد ومش هقدر أكمل معاكي. مضطر أسافر النهارده." "هايدي: يعني إيه هتسيبني أروح لوحدي؟ "أدهم: آسف حبيبتي. هوصلك النادي وأرجع." "هايدي بزهق: تمام."

يقوم أدهم بايصالها إلى النادي ثم يعود مرة أخرى لشقتة. ليشم رائحة طعام شهية. يدخل المطبخ ليجد الطعام على النار. يبحث عن زهرة ولكنها ليست موجودة. يطرق باب غرفتها ويفتح ولكنها أيضاً غير موجودة. "أدهم: وبعدين معاكي؟ بتروحي فين البنت دي؟ ويخرج. يدخل حجرتة ويمدد على السرير ويتفاجئ بخروج فتاة من الحمام المتصل بغرفتة. وتلف فوطة فوق شعرها وترتدي هوت شورت وبدي بحمالة وتبدو مثيرة للغاية. "أدهم: انتي مين؟ تنصدم زاد لوجوده.

"زاد: انت جيت إمتى؟ "أدهم بذهول: انتي زهرة؟ "زهرة وهى تجرى من أمامه: أيوة." وتذهب لحجرتها وتغلق الباب وتضع يدها فوق قلبها. "زاد: يا ترى هيقول عليا إيه؟ بحثت عن ذلك الجلباب. فتذكرت أنه بالحمام. استبدلت ملابسها بدريس أبيض فوق الركبة ومشطت شعرها الأسود الحريري وأسدلته خلف ظهرها. وقالت: "مش مهم بقى لما يشوفني بالشكل ده. المهم أخرج من المكان ده. بكرة أول يوم ليا في الجامعة وعايزة أركز في مستقبلي." عند أدهم:

"أدهم: يا ترى إيه حكاية البت الفلاحة دي؟ أنا لازم أعرف." طرق بابها. فتحت له زاد. "أدهم بذهول لما يراه: انتي مين وإيه حكايتك؟ والملابس دي جبتيها منين؟ الفلاحين مش بيلبسوا كدا." "زاد: حكايتي مش مهم تعرفها، لأنها مش هتفيد بحاجة. كل اللي أقدر أقوله لحضرتك إني كنت بصحح وضع اتفرض عليا." سرح أدهم في لون عينيها وشعرها الجذاب وشفتيها بلون الكريز. كيف لهذه الحورية أن تعيش في مكان كهذا؟

كما لاحظ طلاقة لسانها في التحدث. وفجأة تشم زاد رائحة الطعام. "زاد: الأكل زمانه شاط." وتجرى تجاه المطبخ لتجد المطبخ مليء بالدخان. تمسك زاد الغطاء ليحرق الدخان يدها. لتصرخ زاد. يجرى إليها أدهم وامسكها ورفعها بيديه لتجلس على المائدة بالمطبخ ويأتي بالثلج ويضعه على يديها وهي تتألم. شعر أدهم بمجرد أن لمس يدها بمشاعر غريبة، كأنه كان يعرفها منذ زمن بعيد. ذهب وأحضر كريم للحروق. "زاد: آسفة، نسيت الأكل و...

لم تكمل كلامها ليضع أدهم يده على شفتيها. "أدهم: هس هس." ثم وضع كريم للحروق ووضع الشاش الطبي ولف يدها. ثم حمل مرة أخرى. "زاد وهي تحاول النزول: " ولكن أدهم بلا شعور حملها إلى حجرتة وهي تحاول النزول ولكنه يقبض عليها بكلتا يديه القويتين. وضعها على سريره وانقض على شفتيها بقبلات متتالية.

زاد وهي تصرخ وتحاول الابتعاد، ولكن دون جدوى. فهي تتألم من قبلاته المثيرة، فكان يأكل شفتيها بأسنانه ويرتوي من ريقها. لم يفق أدهم لأفعاله إلا عندما شعر بدم شفتيها المتورمتان نتيجة قبلاته. "أدهم بأسف: أنا آسف. أنا مش عارف عملت كدا إزاي." "زاد وهي تبكي: انت حيوان. كلكم هنا حيوانات." وقامت وحملت حقيبتها بصعوبة بسبب يديها المحترقتان. "أدهم بحزن ولوم لنفسه: إيه اللي أنا عملته ده." ذهب إليه ليستسمحها، ولكنها صرخت بوجهة:

"زاد: ابعد عني." وفتحت الباب وخرجت من الشقة. نزلت إلى الشارع واستوقفت تاكسي. "السائق: على فين يا آنسة؟ "زاد: أقرب مكان لجامعة القاهرة لو سمحت. لو تقدر تساعدني في إيجار شقة يبقى كتر خيرك." "السائق: حاضر يا بنتي." "السائق: انتي زي بنتي وعايز أقولك كلمتين." "زاد: اتفضل يا عمو." "السائق: اسمي خليل." "زاد: وأنا زاد. اتفضل يا عمو خليل."

"السائق: الدنيا هنا مش أمان. أنا خايف عليكي تسكني لوحدك. أنا شقتي مش بعيدة عن الجامعة، تعالي في شقة قصادنا مقفولة، هكلم لك صاحب البيت إيه رأيه؟ "زاد: خلاص، اللي تشوفه يا عمو." كان هناك من يمشي وراء سيارة التاكسي. وصل السائق إلى حيث يسكن وأخذها إلى شقته. "خليل وهو يفتح باب شقته: يا حنان تعالي." لتأتي سيدة في مقتبل الخمسين من العمر. "حنان: أيوا يا خليل." لتتفاجأ بوجود زاد معه. "حنان: أهلاً يا بنتي."

وتنظر بتساؤل إلى خليل. "خليل: اعملي كوبايتين شاي كدا حلوين من إيديكي على ما أكلم الحاج عمران نأجر الشقة اللي قصادنا لبنتنا زاد." "حنان بحب، فهي حرمت من الأمومة: احتضنتها بحب. تعالي يا زاد نعمل الشاي على ما عمك خليل يرجع." "زاد وقد شعرت بالأمان مع تلك الأسرة: حاضر يا طنط." لتدخل معها المطبخ ليرن جرس الباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...