بعد أن أخذت زاد الدريس دخلت حجرتها وارتدته ووضعت القليل من الميك آب. كانت تبدو رائعة الجمال. وما أن خرجت زاد، حتى نظر إليها أدهم بانبهار. أدهم: انتي جميلة أوي يا زاد. زاد: ميرسي يا أدهم. أدهم: أول مرة تناديني باسمي يا زاد. ثم اقترب منها، ولكن زاد أوقفته بيديها. زاد: أظن مفيش داعي تقرب يا أدهم. أدهم: ليه يا زاد؟ زاد: انت بتحب هايدي وهى بتحبك واحنا جوازنا على الورق، يبقى مفيش داعي تقرب يا أدهم. أدهم: بس أنا... ثم صمت.
نظرت له زاد على أمل أن يقول إنه تغير وأنه أحبها، ولكن أدهم خذلها. أدهم بعد أن تراجع: فليس من حقه أن يعلقها هي الأخرى، يكفي هايدي التي تنتظره كزوج لها. أدهم: تمام يا زاد، يلا بينا ننزل علشان الوقت اتأخر أوي. شعرت زاد بالألم يعتصر قلبها، لقد شعرت بحبه لها ولكن يبدو أنه ليس حباً. زاد: تمام، يلا بينا. استقلا سيارة أدهم وذهبوا إلى عنوان خليل. رن جرس الباب وفتحت حنان لتتفاجئ بهم. حنان بفرحة: يا أهلاً وسهلاً. ودعتهم للدخول.
حنان: وحشتيني يا زاد. زاد: وحضرتك أكتر يا ماما. حنان: ثواني أبلغ خليل، هيفرح أوي. حضر خليل وألقى التحية وجلسوا جميعًا يتسامرون. فكان جو عائلي كانت تحتاج إليه زاد. شعر أدهم بالسعادة هو الآخر، وخصوصًا بعد أن رأى ضحكة زاد التي ملأت وجهها. أصر خليل أن يتناولوا العشاء سوياً. وبعد إلحاحه الشديد، وافق أدهم. زاد: خلاص ثواني وأنا هحضر العشا معاكي يا ماما. ودخلوا سوياً إلى المطبخ.
خليل: ينفع يا ابني كل فترة تجيب زاد نشوفها، احنا حبيناها أوي وبنحسها إنها بنتنا. أدهم: إن شاء الله، وحضرتك وطَنط وقت ما تحبوا تشوفوا زاد يا أهلاً وسهلاً بيكم في أي وقت. حضرت زاد العشاء مع حنان ووضعوه على السفرة. جلسوا جميعًا يتناولون الطعام. حنان: الله يا زاد، طعم أكلك تحفة، اتعلمتي فين؟ أدهم وهو يريد أن يعرف هو الآخر، فكان يعتقد أن ابنة عمه فتاة مدللة لا تعرف أي شيء عن الحياة والالتزامات، ولكنها أثبتت غير ذلك.
زاد: بابي كان فاتح مطعم في لوس أنجلوس، وكان ديما ياخدني معاه من وأنا صغيرة، والشيف هنري كنت كل ما أروح كان يعلمني حاجة ومرة على مرة لقيت نفسي بعرف أعمل الأكل لوحدي. خليل: ما شاء الله عليكي يا بنتي. أدهم وهو ينظر إلى زاد، يريد أن يدخلها بحضنه إلى الأبد. تمنى أن يعود الزمن وتكون زاد هي فقط في حياته. ثم نظر للساعة. أدهم: أستأذنكم علشان الوقت اتأخر. حنان: والنبي يا ابني باتوا النهارده هنا، احنا لسه ما شبعناش منكم.
ونظرت إلى زاد. حنان: قوللي حاجة لأدهم يا زاد خليه يوافق. زاد: اللي يشوفه أدهم. أدهم وهو يعلم جيدًا أنها سعيدة في وجودهم، وافق. زاد بفرحة: شكراً يا دومي. وطبعت قبلة على خدها. استكملوا سهرتهم في جو مليء بالحب والدفء والسعادة. جاء وقت النوم. خليل: اتفضلوا يا ولاد. أوضتك يا زاد من وقت ما مشيتي وهي مقفولة. زاد تفاجأت أنها يجب أن تنام مع أدهم في نفس الحجرة. أدهم فهم بماذا تفكر زاد. اقترب أدهم منها.
أدهم: اطمني يا زاد ويلا ندخل علشان ما يصحش وقفتنا كدا. أدهم: تصبحوا على خير. وأخذ زاد من يدها ودخلوا سوياً حجرة النوم، وأغلق الباب. زاد باحراج: انت هتنام فين؟ أدهم: هنا. زاد: أيوا هنا فين؟ أدهم: هنا. وأشار إلى السرير. زاد: انت مش شايف إنه سرير واحد؟ أدهم: أيوا شايف. زاد: وبعدين معاك يا أدهم. أدهم: هششش، أنا مش عايز حاجة يا زاد، أنا مش حيوان زي ما انتي شايفني، أنا إنسان. وبما أن الوضع اتفرض علينا يبقى خلاص.
أنا هنام وأحضر وسادة ووضعها في منتصف السرير ودي هتكون بينا. زاد بتوتر: طيب. فتحت حقيبة ملابسها وأخرجت بيجامة من الستان وطلبت منه أن يغمض عينيه واستبدلت ملابسها بسرعة. فتح أدهم عينيه. كان يريد أن يحتضنها وينام ولكنه اكتفى بأن قال: تصبح على خير يا زاد. زاد: وانت من أهل الخير. ودخل كل منهما في السرير وأعطوا ظهرهم لبعض. ولكن لم يناموا، فظل كل منهما يفكر كم مشتاق إلى الآخر. وفجأة ينطفئ نور الأباجورة. زاد بخوف: إيه ده؟
وأمscكت بيد أدهم. أدهم: أهدي يا زاد، واضح أن النور قطع. زاد: أنا خايفة أوي. أدهم وهو يرفع الوسادة من بينهم ويأخذ زاد في حضنه دون أي اعتراض من زاد، فقد دفنت رأسها في صدره. وضمها أدهم إليه ليشم رائحة شعرها التي تثيره دائماً. فكم هو مشتاق إلى تلك الحورية العنيدة. لم يشعر كل منهما كم مضى من الوقت وهما في ذلك الحال حتى دخلا في نوم عميق.
أتى ضوء الصباح من الشرفة لتستيقظ زاد لتجد نفسها في حضن أدهم. تبتسم وتقوم ببطء لتجده كم هو وسيم وجذاب وهو نائم. زاد: آه يا ابن عمي، انت واد مز أوي. حق البنات في الجامعة يتكلموا عن جمالك وبيحسدوا اللي هتحبها. واقتربت منه ببطء ووضعت قبلة رقيقة على شفايفه. ليفاجئها أدهم بأن حملها ولف بها ليكون هو الأعلى. زاد: أدهم انت بتعمل إيه؟ أدهم وانفاسه تتصاعد: انتي اللي قمر يا زاد، جمالك جنني، انتي كلك على بعضك تتاكلي أكل.
زاد: ابعد يا أدهم، احنا مش لبعض. أدهم: ليه يا زاد؟ ليه يا بنت عمي؟ أنا عايزك وانتي عايزاني. زاد وهي متوترة: أنا لا، أنا... انت ابعد عني أرجوك يا أدهم. أحرج ادهم لرفضها له. قام أدهم وقال: آسف يا زاد. يلا اجهزي علشان نروح، عندك محاضرة النهارده، نروح نغير هدومنا ونروح الجامعة. كان يتحدث بعملية. أنا هنزل انتظرك بالسيارة. وحمل حقيبة ملابسها، وتركها وخرج. خليل سمع غلق الباب. خرج ليجد زاد تخرج هي الأخرى.
زاد: صباح الخير. أستأذنكم هنمشي علشان محاضراتي النهارده. خليل: طب افطروا الأول. زاد: مرة تانية سلامي لماما حنان. وغادرت هي الأخرى. ركبت بجانبه السيارة، وحاولت أن تفتح أي حديث مع أدهم، ولكن أدهم كان صامت ويبدو عليه الحزن. وصلوا إلى العمارة. حمل أدهم الحقيبة وصعدا إلى شقتهم. وكانت هناك عيون تراقب ما حدث. صعدوا إلى الشقة. لم يتحدث أدهم بأي كلمة ودخل، أخذ شاور واستبدل ملابسه.
شعرت زاد بالحزن، فبالأمس كانت في قمة سعادتها والآن تحول الوضع. استبدلت ملابسها هي الأخرى. أدهم: يلا علشان الوقت. زاد: أنا جاهزة. نزلوا واستقلوا سيارة أدهم. وذهبوا إلى الجامعة. وما أن دخلا حتى وجدوا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!