رفضت زاد أن تدلي بشهادتها تجاه سحر، فهي تحافظ على مظهر العائلة، فهي من أكبر عائلات البحيري. زاد: أنت خسيت أوي يا أدهم. أدهم: ماكنش ليا نفس لأي حاجة في الدنيا، أنتِ زادي وزادِ حبيبتي. وأمسك بيدها كي يذهبا إلى الحضانة لرؤية ذلك الطفل الجميل. وصلا إلى الحضانة ليروا هذا الطفل من خارج الزجاج، كان يبدو غاية في الجمال رغم صغر حجمه. زاد: الله، دا جميل أوي.
أدهم: أكيد طبعًا مامته قمر، لازم يطلع قمر زيها. ويلا تعالي ارجعي أوضتك عشان تستريحي. زاد: طب والبيبي مش هاخده معايا؟ أدهم: إن شاء الله فترة ويكون معانا حبيبتي. أخذها أدهم إلى حجرتها. زينب: إحنا هنمشي دلوقتي يا زاد وهجيلك بكرة حبيبتي. سعيد: المفروض تفضلي معاها يا زينب. زينب: من بكرة هكون معاها، بس لازم أروح النهارده. أدهم: اتفضلي يا ماما، وحضرتك يا بابا كمان، وأنا هفضل مع زاد.
سعيد: اللي تشوفه يا ابني. حمد الله على سلامتك يا زاد. زاد: ربنا ما يحرمني منكم. غادر زينب وسعيد. أما أدهم فأغلق الباب من الداخل واقترب من زاد. زاد: هتعمل إيه يا مجنون؟ أدهم بتنهيدة: وحشتيني أوي يا زادي. زاد باحراج: إحنا في المستشفى. أدهم: حضنك واحشني. وااقترب منها يحتضنها ويقبلها بشغف وشوق، فهي حبيبته التي اشتاق إليها كثيرًا. احتضنته زاد هي الأخرى بحب. زاد بهمس: وحشتني.
أدهم: مهما أوصفلك وحشاني قد إيه مش هعرف. ماكنتش بنام يا زاد. زاد: طب تعالي نام جنبي. نام أدهم في حضنها كالطفل الذي لا يشعر بالأمان إلا في حضن أمه. عند زينب. الحاج سعيد: ناوية على إيه يا زينب؟ زينب: ناوية أربيها من جديد يا حاج. طلبت زينب من الحرس إحضار سحر لها، وإن رفضت أحضروها بالقوة. بعد مدة وصلت سحر مع الحرس وجسمها ينتفض من الخوف. زينب: أمرت الحرس أن يتركوها. سحر بخوف: مالك يا خالتي؟
زينب بكل قوتها صفعتها على خديها. زينب: عمري ما تخيلت إنك بعد تربيتي فيكي تكوني كدا. عايزة تقتلي مرات ابني وحفيدي. سحر: أنا لا يا خالتي، ما عملتش حاجة. زينب: اخرسي! ليكي عين تكدبي يا مجرمة! انتي اللي زيك الموت أفضل ليه، بس أنا مش هموتك. سحر: ارجوكِ يا خالتي اسمعيني. أنا بحب أدهم وهي أخدته مني. زينب: الحب بيكون توافق بين الاتنين، وابني اختارها هي. لو بتحبيه فعلًا كنتِ اتمنيتي له السعادة.
أمرت زينب الحرس بحبسها في المخزن عقابًا لها. سحر: ارجوكِ يا خالتي سامحيني، بلاش تحبسيني. زينب: لما أربيكي من جديد أبقى أخرجك. عند أدهم. استيقظ أدهم على صوت طرق الباب. قام أدهم وفتح الباب ليجد الطبيب. الطبيب: عايز نطمن على حالة زاد. أدهم: اتفضل يا دكتور. قام الطبيب بقياس الضغط والكشف عليها. الطبيب: تمام، الحالة مستقرة. زاد: الحمد لله. هو ممكن ابني يخرج من الحضانة إمتى يا دكتور؟
الطبيب: ممكن خلال أسبوع. كان عنده نقص في الجلوكوز بس مع المحاليل هيكون كويس، وحجمه بالاهتمام والرضاعة الطبيعية هيبقى كويس. شكره أدهم وخرج الطبيب. أدهم: هسيبك حبيبتي شوية صغيرة وارجع ليكي. زاد: ما تتأخرش حبيبي. قبلها أدهم وغادر. اتصل على هايدي واعتذر لها وعزمها على سبوع ابنه، وقص لها كل شيء، وطلب منها أن تساعده في حفل السبوع والترتيبات، هي وسامح.
ثم اتصل على خليل وزوجته وأخبرهم بشفاء زاد، فكان خليل وحنان دائمي الاتصال للاطمئنان على زاد، وعزمهم على سبوع ابنه. اتصل أيضًا على مصطفى مدير أعماله لحضور حفل السبوع. عاد أدهم إلى زاد ومعه الطعام والعصائر. أدهم: يلا حبيبتي عشان تاكلي. وبدأ يطعمها بيديه. زاد: بحبك أوي يا أدهم. هنسمي البيبي إيه؟ أدهم: هنسميه يوسف. زاد: اسم جميل أوي، يوسف أدهم. أدهم: مفيش أجمل منكِ حبيبتي. هموت عليكِ، مش عارف هقدر أصبر أكتر من كدا إزاي.
ضربته زاد وهي تضحك: لسه قليل الأدب ما اتغيرتش. أدهم: بعشقك يا روح قلبي. يمر الأسبوع وتخرج زاد هي وابنها من المستشفى. زاد وهي تحمل ابنها وتنظر له بحب: أخيرًا يا يوسف، هنرجع البيت عند جدو ونانو. أدهم: في مفاجأة هتلاقيها أول ما نوصل. زاد: مفاجأة إيه؟ قولي. أدهم: ما ينفعش، ويلا وصلنا، وغمضي عينيكي وهاتي القمر دا أشيله. دخلا الفيلا. أدهم: فتحي عينيكي.
لتجد الجميع موجود: خليل وحنان وهايدي وسامح ومصطفى، والمكان مزين بالبالونات والأزهار في كل مكان. ترحب بالجميع وهي في غاية الفرحة. هايدي: يلا يا بنتي، أنا مستنياكي من بدري. وأخذتها بسرعة لحجرتها. زاد: في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. لتجد الميك أب آرتيست بانتظارها وفستان زفاف غاية في الجمال. زاد: دا لمين؟ هايدي: دا ليكي يا عروسة. أدهم اتفق معايا على كل حاجة، ويلا بقي.
بدأت الميك أب آرتيست في تجهيز زاد، وارتدت فستانها الأبيض، فكانت تبدو كالحورية. طرق الباب سعيد. سعيد: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن. يلا يا حبيبتي أسلمك لزوجك. نزلت زاد وهي ممسكة بيد عمها. كان المكان مليئًا بالبهجة والسرور. ارتدى أدهم بدلة بيضاء فكان كالفارس. وأمسك بيد زوجته وحبيبته وحملها ولف بها. تراقص الجميع في أجواء مليئة بالسعادة. كان الحاج سعيد هو وزينب يتبادلون حمل حفيدهم الأول ويتفاخرون به.
كانت حفلة مميزة كزفاف وسبوع للبيبي في نفس الوقت. مصطفى: آنسة هايدي، ممكن أتكلم معاكي؟ هايدي: قول يا مصطفى، من إمتى وأنت بتستأذن؟ مصطفى: الحقيقة يا هايدي، أنا بحبك أوي ومن زمان. هايدي باستغراب: بتحبني أنا؟ إزاي دا؟ أنت اللي كنت بتنقل ليا أخبار أدهم. مصطفى: أيوا عشان كنت عايز أشوفك سعيدة. ويوم ما جت زاد تقدمت للشغل، دعيت ربنا إنها هي اللي تقبل في الوظيفة عشان أدهم يحبها وتحسي بيا، انتي.
هايدي بابتسامة: بس الكلام دا ما ينفعش معايا. مصطفى بحزن: ليه يا هايدي؟ هايدي: عشان سامح أهو موجود. تقدر تروح تتقدم له وتطلبني. مصطفى بفرح: أفهم من كدا إنك موافقة؟ هايدي: أيوا موافقة. مصطفى بسعادة: بحبك. بدأ الدي جي في أغاني السبوع. حلقاتك برجلاتك، حلقة نونو في وداناتك، ويا رب يا ربنا تكبر وتبقى قدنا. عمت السعادة على الجميع، وربنا يرزق كل الأحبة بالزواج ويعوض كل مشتاق بالذرية الصالحة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!