تستغل سحر انشغال أدهم مع والديه وتتسحب لتدخل حجرة زاد دون أن يراها أحد. سحر وهي تنظر إلى زاد بكل كره: حتى وانتِ شبه ميتة أخذتي أدهم مني وبدلتي حاله. دمرتيني يا زاد، حتى خالتي نسيت وعودها ليا وأنها هتجوزني أدهم. اللي زيك لازم يموت. وتقترب من زاد وتخرج السم وتضعه في حقنة. يشعر أدهم بوخزة في قلبه. أدهم: بابا ثواني أشوف زاد. ويذهب بسرعة إليها، يجد سحر تخرج من الحجرة بسرعة وتجري. أدهم: سحر ولكنها لم ترد عليه.
وخلال ثوانٍ بدأت زاد تصرخ وتتشنج. أدهم بخوف: اتصل على الطبيب. حضر الطبيب بسرعة ونزع من يدها المحاليل. وبدأ يعمل لها بعض الإسعافات ونقلها لغرفة العمليات. حضر سعيد وزينب إلى أدهم. سعيد: فيه إيه يا ابني؟ أدهم: مش عارف، أنا دخلت لزاد لقيتها بتصرخ وعندها تشنجات. وقف الجميع في قلق أمام غرفة العمليات. دخل العديد من الممرضات والأطباء. أدهم بقلق: زاد هتروح مني.
زينب: إن شاء الله ربنا يشفيها يا ابني. ومادام بدأت تصوت يمكن خير، أنها هتفوق. جلس الجميع في توتر وبعد أكثر من ساعتين. خرجت إحدى الممرضات وهي تحمل طفل. الجميع في ذهول: إزاي؟ أدهم: زاد كانت في السابع لسه. الممرضة: الحقيقة اللي حصل ده معجزة. أدهم: زاد عاملة إيه؟ الممرضة بأسف: الأطباء معاها، ادعولها. والطفل لازم ينحط في حضانة عشان حجمه صغير. زينب ببكاء: أخذت الطفل تحتضنه. سعيد: مبروك يا أدهم ابنك نور الدنيا.
أما أدهم فهو كان في دنيا تانية مش مستوعب اللي حصل. بعد دقائق. خرج أحد الأطباء: المريضة محتاجة نقل دم بسرعة. أدهم: أنا فصيلة دمي زيها، بس طمني عليها يا دكتور. الطبيب: الموضوع الحقيقة غريب، فيه حد حقن المريضة مادة سامة. والمعجزة إن في نفس اللحظة يجيلها طلق الولادة. ربنا ستر إن مش كل كمية السم دخلت جسمها. الحاج سعيد: مين يقدر يسم بنت أخويا؟ إزاي وهي ممنوع عنها الزيارة؟ الطبيب: التحقيق هيبين. كل حاجة.
المهم ننقل ليها دم وادعوا ليها. أدهم: أنا جاهز يا دكتور، خد أي كمية المهم زاد تعيش. دخل أدهم السرير المقابل لزاد وتم نقل الدم منه إلى زاد. أدهم وهو ينظر إلى زوجته ويدعو من كل قلبه أن تعود إليه. مر الوقت. أدهم وهو يسأل الطبيب عن زاد. الطبيب: مدام زاد مجرد أنها تفوق من البنج هتبقى كويسة. اللي حصل ده معجزة. طلق الولادة يجي في اللحظة دي خلاها تفوق من الغيبوبة والحمد لله لحقناها قبل ما مفعول السم يسري في دمها.
أدهم: يا رب تقوم بالسلامة. الطبيب: دلوقتي زاد هتخرج حجرة للافاقة. ولازم نبلغ الشرطة عشان لما تفوق نستجوب زاد. أدهم: تمام يا دكتور. يمر الوقت على أدهم وكأنه دهر. زاد بصوت ضعيف: أدهم. يجرى أدهم عليها. أدهم وهو يمسك يدها ويقبلها بعيون دامعة: حبيبتي أنا هنا اهو جنبك، حمد الله على السلامة. زاد وهي تفتح عينيها ببطء: أنا فين؟ أدهم: إحنا في المستشفى. زاد ببكاء: آه افتكرت، أنا وقعت من على السلم. ووضعت يدها
على بطنها وشعرت بالألم: الحمل راح يا أدهم. أدهم: لا يا حبيبتي، اطمني واهدي، أنا هفهمك كل حاجة. زاد وهي تشعر بألم شديد: أنا تعبانة أوووي، أنا كده أجهضت البيبي. أدهم: لا يا قلبي. زاد: ما تكذبش عليا. أدهم: انتِ ولدتي ولد زي القمر شبهك يا زاد. زاد باستغراب: ولدت إزاي وأنا حامل في الشهر الثاني؟ ثم نظرت إليه: أنت ربيت دقنك متى؟ أدهم: دي قصة طويلة هحكيها ليكي بعدين. يطرق الباب ويدخل سعيد وزينب.
زينب بفرحة: مبروك يا بنتي إنك رجعتي لينا بالسلامة. زاد: شكراً يا ماما. سعيد: مبروك يا زاد، بتربي في عزكم. زاد: هو أنا بجد ولدت؟ أنا مش مصدقة، أنا افتكرتك بتقول كدا وخلاص يا أدهم. أدهم: أيوا يا حبيبتي، ولدتي ولد قمر زيك. زاد: إزاي بس كل دا حصل إمتى؟ أدهم: حبيبتي، انتِ بعد ما وقعتي دخلتي في غيبوبة. بقالك خمس شهور، كل يوم كان بيعدي عليا كأنه سنة. بس صدقيني أنا مش هسيب حقك من هايدي وهخليها تدفع تمن اللي عملته معاكي.
زاد: هايدي ما عملتش حاجة، بالعكس إحنا اتصالحنا وبقينا أصحاب. أدهم: معقول!!! طب إزاي وقعتي؟ فلاش باااك. زينب: انتِ هنا يا زاد، يلا يا بنتي الناس كلها تحت بتسأل عليكي. زاد: حاضر يا ماما، أنا نازلة أهو وراكي. دخلت لهايدي، كانت بتغير ملابسها وأدتها دريس زهري زي بتاعي بعد ما اتصالحنا. زاد: هايدي، أنا نازلة عشان المعازيم. هايدي: خلاص حبيبتي، أنا كمان خلصت ونازلة.
سبقتها بكام خطوة، لقيت سحر بنت خالتك واقفة أمام الحجرة اللي جنبنا. بصت عليا بصة غريبة، ما فهمتش معناها. قربت منها وسلمت عليها. بصت ليا وقالت: هتوحشينا يا زاد. جيت أنزل السلم لقيتها دفعتني، فوقعت. معرفش هي كانت قاصدة تدفعني عشان أقع ولا كان غصب عنها. بعدها ما حستش بالدنيا. عودة من الفلاش. سمع الجميع هذا الحديث في ذهول. أدهم: يعني سحر هي اللي ورا دا كله؟ يبقى كلام هايدي كان حقيقي لما قالت إنكم اتصالحتم.
الحاج سعيد: والله لو كلامك ده صح يا زاد، أنا مش هسيب حقك ولا حق حفيدي اللي كانت عايزة تموته. زينب: يا وجع قلبي، كل ده يطلع من سحر بنت اختي. أدهم: أنا كده اتأكدت إن سحر هي اللي ورا اللي حصل لزاد. سعيد: إزاي يا أدهم؟ أدهم: زاد، الدكتور لقى في حجرتها قبل العملية زجاجة سم وحقنة. لقاها اتعلقت في محلول زاد من السم. لما رحت لزاد لقيت سحر خرجت من أوضة زاد، ولما شافتني جريت بسرعة. الحاج سعيد: ده معناه إن سحر كانت هتقتل زاد!
زاد: طب ليه؟ أنا عملت ليها إيه؟ يطرق الباب الطبيب ومعه الشرطي ويطلب من الجميع المغادرة. يسأل الشرطي زاد: بتشكي في مين يكون قاصد قتلك؟ زاد: مفيش حد. الطبيب: يا بنتي قولي، فيه حد حاول يسمك؟ الضابط: فيه أي مشاكل بينك وبين زوجك أو حد من أهله؟ زاد: لا، كلهم بيحبوني وأنا بحبهم. الضابط: طب فيه أي حاجة عايزة تقوليها؟ زاد: لا، شكراً. تقف زينب بالخارج وهي تبكي: بقي معقول، بعد تربيتي فيكي يا سحر تعملي كدا.
أدهم: دلوقتي تاخد جزاءها لما زاد تحكي اللي حصل. زينب: مش عارفة أقول إيه يا ابني، بس أنا كنت بحبها كأنها بنتي وربيتها من بعد موت أبوها وأمها. يخرج الضابط من حجرة زاد. الحاج سعيد: قالت لك مين عمل كدا؟ الضابط: قالت ما بتشك في حد. هنحاول نسأل طاقم التمريض والحراسة، هي كانت في غيبوبة وبالتالي فهي ما تعرفش. ذهب الضابط والطبيب. دخل أدهم ووالديه لزاد. زاد وهي تحاول أن تقوم بصعوبة. أدهم: بتقومي ليه؟ انتِ لسه تعبانة.
زاد: عايزة أشوف ابني، ساعدني أروح له. زينب: ليه داريتي على سحر يا زاد؟ زاد: أنا عارفة قد إيه حضرتك بتحبيها يا ماما. وأكيد حضرتك هتتعاملي معاها بالأسلوب الصح. وما ينفعش حد من العيلة يدخل السجن. سعيد: ربنا يكملك بعقلك يا بنت أخويا. يمسك أدهم يد زاد ويقبلها. زاد: انت خسيت أوووي يا أدهم. أدهم: ماكنش ليا نفس لأي حاجة في الدنيا. انتِ زادي وزوادي حبيبتي. وامسك بها كي يذهبوا إلى الحضانه لرؤية ذلك الطفل الجميل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!