الفصل 1 | من 32 فصل

رواية اسد المخابرات الفصل الأول 1 - بقلم فاطمة عبدالسلام

المشاهدات
175
كلمة
4,216
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في غرفة مظلمة، كان هناك رجل يجلس ويبدو عليه الرعب الشديد أمام رجل بارد الملامح يجلس على المقعد المقابل له. الرجل الأول ببرود: يعني مش هتعترف برضو يا سامح؟ نظر له المدعو سامح بخوف وهو يقول: صدقني ياباشا أنا ماعملتش حاجة ومش عارف حاجة. الرجل الأول ببرود: اممممم شكلك كدا عاوز تشوف الوش التاني. الرجل بخوف: طب احلف بأي يا باشا أنا ماليش ذنب، أنا عملت كدا غصب عني والله.

الرجل الآخر ببسمة مخيفة: اه هو دا اللي أنا عاوزه، مين بقا اللي جبرك تعمل كدا؟ الرجل الآخر برعب: مش هقدر أقول يا باشا هيقتلوا بنتي ومراتي. الرجل الأول بثقة: متخافش قول الحقيقة وأنا أقدر أساعدك وهحمي مراتك وبنتك، دا وعد من إيهاب الكيلاني.

سامح بخوف: ياباشا أنا كنت شغال حارس أمن على عمارة عادي وفي حالي مليش دعوة بحد، بس يوم الاتنين بالليل كنت واقف زي العادة، بس مرة واحدة كدا جالي واحد وقالي عاوزك في حاجة، بس صدقني ياباشا أنا معرفوش. قولتله انت مين؟

قالي تعالى وخدني الشارع الخلفي للعماره، وأنا أول ما دخلت وراه حسيت بحد بيخدرني وماحستش غير وأنا في أوضة كدا وكنت مربوط على كرسي وربطين بقي، بس وأنا بحاول أفك نفسي دخل واحد كدا حاطط قناع على وشه ووقف قدامي وقالي أنا عاوز مساعدة منك مقابل 20000 ألف جنيه، وأنا استنيت أسمع هو عاوز إيه، بس لما قالي أعمل اللي عملته دا أنا رفضت صدقني، بس هو هدني بمراتي وبنتي وأنا اضطريت أعمل كدا، بس صدقني ياباشا أنا مليش أي ذنب. نظر

له إيهاب بهدوء ثم أردف: امممم طب وأنت بقا متعرفش مكانه؟ سامح بخوف: والله ياباشا كل ما كنت بكلمه كنت بكلمه على التليفون، أنا مش عارف حتى بيته. إيهاب بهدوء: اسمه إيه؟ الرجل برعب: والله ياباشا أنا مش عارف، هو مقلش اسمه، بس وأنا خارج سمعت واحد من الرجالة اللي كانوا واقفين برا بيقولوا صفوت النجار.

إيهاب ببرود وهو ينهض: تمام، زي ما قولتلك بنتك ومراتك هيكونوا في أمانتي، وأنت بقا لما أشوف كلامك صح ولا بتكدب، لو صح ممكن نعفو عنك، غير كدا يبقى هتعفن في السجن. ثم ذهب وترك المدعو سامح ينظر في أثره بخوف على زوجته وابنته. في الجهة الأخرى، عند إيهاب، أغلق باب غرفة التحقيق وتوجه إلى مكتبه. وعندما دلف وجد صديقه سامر في انتظاره. سامر بلهفة: إيه، عملت إيه؟ اعترف ولا لا؟ إيهاب برفع حاجب: عندك شيك؟

سامر بفرح: لا طبعًا ياباشا، مين دا اللي يشك في قدرات أسد المخابرات؟ إيهاب ببرود: خلصت، يلا برا. سامر بصدمة: إيه، بعد دا كله مش هتقولي إيه اللي حصل؟ إيهاب ببرود: هو إيه اللي حصل؟ دا هي حكاية ولا إيه؟ يلا ياسامر اطلع برا، وبكرة هيكون فيه اجتماع مع الفرقة 6 عشان الخطه اللي هنحطها. سامر بإحباط: أووف، زي العادة مش هتقول يعني. إيهاب بهدوء: آه، يلا بقا. سامر بطاعة: تمام، أشوفك بكرة بقا. وبعد خروج سامر،

نظر إيهاب أمامه بخبث: كدا كله تمام، مش فاضل غير القبض على صفوت. دقائق وخرج من المكتب واتجه إلى سيارته، صعدها ثم انطلق إلى منزله. في منزل حمدي النويري، كانت تجلس تتابع التلفاز بهدوء، ولكن لم يدم الهدوء طويلًا عندما دخلت شقيقتها التوأم رغدة بمرح كالعادة. رغدة: أسو، عاملة إيه يسطا؟ إسراء بملل: يابنتي ميت مرة أقولك اسمي إسراء، إيه الصعب في كدا بالله عليك؟ أنا بكره الاسم دا، إيه مالقيتيش اسم دلع غير ده؟

رغدة بمرح: إيه يابنتي دا انتي ليكي الشرف أصلًا إن أنا رغدة النويري بدلعك، إيه انتي مش عارفة أنا مين ولا إيه؟ إسراء بملل: لا مش عارفة ومش عاوزة أعرف، ممكن تسكتي بقا. رغدة بصدمة مصطنعة: ازاااااي الكلام دا؟ فيه حد في الكون دا مش عارف النقيب رغدة النويري؟ دا انتي شكلك جاهلة خالص ياخسارة. إسراء بملل: آه جاهلة، كفاية انتي بس، هو يعني ينفع يبقى أنا وانتي عارفين؟ رغدة بإدراك مصطنع: آه تصدقي في دي، بقا عندك حق.

وفي هذا الأثناء دخل الشقيق الأكبر لهما أدهم بملل. أدهم: مساء الخير. الفتاتان في صوت واحد: مساء النور يا أدهوم. أدهم بجدية: امال فين بابا؟ إسراء بهدوء: بابا دخل أوضته لحد ما الأكل يجهز. أدهم وهو يجلس بهدوء بجوار رغدة: عملتي إيه يارغدة انهارده؟ الشغل كان عامل إيه؟ رغدة بضيق: زي الزفت. أدهم بغضب: لي؟ حد ضايقك؟ رغدة بغضب مماثل: لا طبعًا مفيش حد يتجرأ، بس أنا أقصد مفيش مهمة كويسة كدا تفتح النفس، كله يسد النفس.

أدهم بهدوء: شدي حيلك أكتر وهما هيثقوا فيكي ويدوك مهمة تكون كويسة. إسراء بسرعة قبل أن تتحدث رغدة: طب يا جماعة مش يلا بقا عشان العشا جهز وكدا هيبرد ومش هيكون له طعم بعد ما تعبت فيه. نهضت رغدة بسرعة: لا إزاي بس أنا مقدرش أضيع تعبك أبدًا. بعد دقائق، تجمع الجميع على طاولة الطعام وهم يتحدثون في أشياء مختلفة. ومن بين كل هذه الأحاديث كانت إسراء تشجع ذاتها على قول شيء ما.

إسراء لنفسها بتوتر: اهدي يا إسراء، كلو تمام إن شاء الله بابا هيوافق. ولكن قاطع حديثها لنفسها والدها حمدي بقلق. حمدي: إيه مالك يا إسراء؟ مش على بعضك من ساعة ما قعدنا على السفرة. إسراء بتوتر: ها، لا مفيش يابابا، أنا بس كنت عاوزه أقول لحضرتك حاجة. حمدي بقلق عليها: إيه ياحبيبتي مالك، فيه حاجة؟

إسراء بخوف من القادم: بصراحة أنا يابابا عندي صحبتي اسمها هنا، كانت متخرجة معايا من الكلية، بس الفرق إنها خلصت الكلية واشتغلت على طول، وهي دلوقتي شغالة في مكتب واحد اسمه عمار الكيلاني، وهيا بعتتلي من كام يوم كدا بتقولي إن مديرها عاوز محاميين في المكتب بتاعه، وبصراحة أنا حبيت الفكرة وقلتلها هشوف ورد عليك، إيه رأيك حضرتك؟ ولكن قبل أن يتحدث والدها، كان أدهم ينهض من مقعده بعنف. أدهم بغضب: إيه الكلام الفارغ دا؟

لا طبعًا اختي لا يمكن تشتغل عند حد. إسراء بغضب عكس عادتها: يعني إيه الكلام ده يا أدهم؟ طب ما رغدة بتشتغل أهي، لي مقلتش حاجة عليها، ولا هيا بتيجي عند إسراء والشغل مينفعش؟ كاد أدهم يتكلم، ولكن قاطعه والدها حمدي بغضب. حمدي: إنت إزاي تعلي صوتك وأنا موجود؟ إيه خلاص مابقتش تحترم حد ولا إيه يا أدهم باشا؟ أدهم بغيظ مكبوت: أسف يا بابا، بس حضرتك سمعت الكلام اللي قالته، يعني عاوزني أعمل إيه؟

حمدي بكلمة قاطعة: إسراء ماقالتش حاجة غلط، إسراء كلامها صح، هيا من حقها تشتغل زيك وزي اختها، مش كدا يا بشمهندس، ولا إيه؟ أدهم بغضب: بس. حمدي بمقاطعة: مابسش، إسراء هتروح وتشوف، اتقبلت في الشغل هتشتغل، غير كدا بقا يبقى فيه كلام تاني، صح يا إسراء؟ إسراء بفرحة: طبعًا يا بابا، أكيد، إن شاء الله هتقبل. شكراً جداً لحضرتك. حمدي بحنان: دا حقك ياحبيبتي، وبعدين أنا علمتك لي عشان تقعدي كدا؟

لا طبعًا عشان تشتغلي، حتى لو انتي مش محتاجة الشغل مفيش مشكلة قدام إنك حابة تشتغلي. إسراء بفرحة وهي تركض تجاه والدها وتحتضنه: تسلملي يا أحلى أب في العالم كله. أدهم بغضب: عن إذنكم. ثم ذهب سريعًا تجاه الأعلى. رغدة بفرحة وهي تحتضن إسراء: ألف مبروك ياقلبي. إسراء: الله يبارك فيك يارغودة. في منزل الكيلاني، كان يجلس بهدوء في غرفته يعمل على شيء هام، ولكن قاطعه طرقات على باب غرفته. إيهاب ببرود: ادخل.

ثواني ودخلت الأخت الصغرى لإيهاب ماريا ببسمة لطيفة كالعادة. ماريا: مساء الخير يا أبي. إيهاب ببسمة حنونة: مساء النور يا قلبي، فيه حاجة ولا إيه؟ ماريا ببسمة: كنت جاية أقولك إن العشا جاهز والكل مستني حضرتك. إيهاب ببسمة حنونة: طب تمام، تعالي ننزل أنا وانتي مع بعض. ماريا ببسمة لطيفة: تمام يا أبي. أخذها إيهاب في أحضانه وهبطا سويا. في الأسفل، عمار بخبث: شوف بقا لو إيهاب مانزلش مش هيكون اسمي عمار.

عبدالرحمن بضيق: خلاص أنت صرعتني من ساعة ما ماريا طلعت لإيهاب وأنت بتعيد نفس الكلام. عمار بتكبر مصطنع: عشان بفكرك بس إن أنا خططي لا يمكن تفشل أبدًا. ولم يكد يكمل حديثه حتى وجد إيهاب يهبط رفقة ماريا وهو يحتضنها بحنان لا يظهر إلا معهم. سالم بفرحة: الحمدلله، نزل أخيرًا. جلس كلا من إيهاب وماريا في مقاعدهم. ماريا ببسمة: أنا عملتلك الفراخ المشوية اللي بتحبها يا أبي. إيهاب ببسمة: تسلم إيدك.

عمار بغيظ: يعني اشمعنى إيهاب أبيه وأنا وعبدو لا؟ إيه علينا وباء ولا إيه؟ ماريا بمرح: كل واحد بمقامه يا أخ عمار، وبعدين بصراحة أكتر واحد لايق عليه إنو يحترم هو أبيه إيهاب وعبدو بس أنا مش بحب أقول لعبدو غير عبدو، أما أنت بقا بصراحة وبدون جرح مشاعر، مش فكرت فيك قبل كدا، أوعدك هبقى أدير الموضوع في دماغي وأرد عليك. عمار بغيظ: هو أنا بطلب منك تعملي قضية عشان تفكري؟ أنا بقولك أحترميني شوية، إيه قلة الأدب دي.

إيهاب بهدوء: خلاص ياعمار بقا، ماريا حرة تعمل اللي هي عايزاه. ماريا بمرح: يحيا العدل، يحيا العدل، ويحيا أبيه إيهاب. قالت آخر جملة حتى تغيظ عمار. نظر لها عمار بغيظ ولم يتكلم. عبدالرحمن بهدوء: عامل إيه في شغلك يا إيهاب؟ إيهاب بهدوء مماثل: تمام الحمدلله. عمار بفضول: إيه يا إيهاب؟ أنت مش عندك مهمات اليومين دولا؟ إيهاب بهدوء: أنا شغال على مهمة أهو بس لسه مخلصتش. سالم بتوتر: ربنا يكرمك إن شاء الله يا ابني.

ولكن لم يتلقى إجابة من طرف إيهاب لذا صمت بحزن. دقائق ونهض إيهاب وهو يقول: الحمدلله، تسلم إيدك يا ماريا. سالم بسرعة: إيه يا ابني؟ أنت لحقت تعمل حاجة؟ ولكن كالعادة تجاهله إيهاب وهو يتجه إلى الأعلى. نظر سالم في أثره بحزن كبير. ماريا بخوف على والدها: خلاص يابابا متزعلش، أنت هو إن شاء الله هينسى. سالم بحزن: امتى بس يابنتي؟ دا أنا بقول كدا من زمان وبرضو مفيش فايدة. ماريا بمواساة لوالدها: إن شاء الله ينسى ياحبيبي.

عمار بهدوء هو الآخر: آه يابابا، ماريا كلامها صح، إيهاب طيب وهينسى، على العموم انسى أنت إيهاب وقولي بقا أنت كنت فين امبارح بالليل؟ أوعى تكون هتتجوز من ورانا. سالم ببسمة حزينة: أنت مش هتعقل خالص ياعمار؟ دا أنا كنت هتصدم لو كملت كلامك من غير تفاهتك دي. عمار بتكبر مصطنع: عشان بس تعرفوا قيمتي، أنا مش عارف كنتوا هتعملوا إيه من غيري والله. يلا بقا أهو بنمن عليكم بوجودي وخلاص. ماريا بغيظ: لا ياخويا متمنع.

عمار بغيظ منها: أنا مش فاهم أنتِ إيش دخلك ها؟ إيش دخلك في كلام الكبار يا صعلوكة انتي. عبدالرحمن بنزعاج: خلاص، أنتم إيه مش بتسكتوا خالص. ثم نهض من مكانه واتجه إلى غرفته. عمار بغيظ: شفتي ضيقتيه كيف بصوتك دا؟ اوف ياربي، ناس مش بتقدر المواهب. ثم نهض من مكانه وهو ينظر لها باستعلاء واتجه صوب الخارج. ماريا بصدمة: شوفت يابابا بيبصلي إزاي. سالم بملل منهما: خلاص ياماريا، ما انتي عارفة أخوك، يعني دا مش جديد عليه، إيه مالك.

في الصباح، كانت إسراء تقف أمام المرآة وهي تهندم من ثيابها، ولكن طرقات باب الغرفة أوقفتها وهي تلتفت حتى ترى من الطارق. إسراء بهدوء: اتفضل. ثواني ودلف أدهم. أدهم ببسمة: صباح الخير يا إسراء. إسراء وهي تلتفت وتعطيه ظهرها: صباح النور. أدهم بأسف: أنا أسف يا إسراء عشان كلامي بتاع بالليل، أنا بس كنت خايف عليك والله، بس لما هديت كنت هاجي واعتذر منك، بس قولت أجيلك الصبح. التفتت لها إسراء وهي تبتسم.

إسراء ببسمة: ولا يهمك يا أدهم، أنا عارفة إنك خايف عليا، بس أنا حابة أشتغل زي أصحابي كلهم مبيشتغلوا، بس والله لو ما ارتحتش مش هشتغل، أوعدك. أدهم ببسمة: تمام ياقلبي، ربنا يكرمك. اقتربت منه إسراء وما كادت تحتضنه حتى توقفت بفزع على صوت صراخ رغدة التي دخلت الغرفة فجأة وهيا تقول بمرح. رغدة: استوب! بتعملوا إيه ياخونة؟ بقا دا كلو من ورا النقيب رغدة؟ دا أنا هوديكم في داهية وأحطكم في السجن، قضية أداب.

أدهم بغيظ: ياختي مش لما يبقى ليك لازمة أصلًا تبقى تتكلمي، دا إيه دا بجد. إسراء بضحك: إيه يارغدة؟ أنتِ مش هتعقلي أبدًا؟ دا أنا قلبي وقع، يخربيتك، إيه دا؟ أنا مش عارفة انتي إزاي شغالة في المخابرات. رغدة بغيظ: لي بقا ياختي؟ مالي أنا؟ دا أنا كلهم بيتحايلوا عليا عشان أشتغل معاهم. إسراء: طيب ماشي، على العموم أنا كنت مستعجلة، يلا بقا عشان متأخرة. هبطت الثلاثة إلى الأسفل، فوجدوا والدهم يجلس على المقعد أمام الشاشة.

الجميع في صوت واحد: صباح الخير يا بابا. حمدي ببسمة: لرجوع أبنائه مرة أخرى. صباح النور ياحبايبي. إسراء ببسمة: كنت عاوزاك تدعيلي يا بابا. حمدي ببسمة: حاضر يا حبيبتي. رغدة بمرح: إيه ياحج؟ وأنا كمان متنساش محسوبتك رغدة. حمدي بيأس: أنا بجد مش فاهم أنتِ بتتكلمي بطريقة دي إزاي. أدهم وهو يقاطع رغدة قبل أن تبدأ في التذمر المعتاد: تمام يابابا، أنا هسبقك على الشركة، هتيجي انهارده ولا لأ؟

حمدي بجدية: لا، أنا كنت حابب أروح أزور مامتك انهارده. رغدة بمرح: أيوا بقا يا محمدي. بملل أدهم: خد الزفتة دي معاك، دي مش هتبطل رغي وهتتأخر على الشغل. جذبها أدهم خلفه ورغدة تحاول الإفلات منه بكل الطرق وهيا تردد: استنى بس يا أدهم هقول لبابا حاجة أخيرة. أدهم بملل: هي الحاجة الأخيرة بتاعتك دي مش بتخلص خالص. وخلفهما تعالت ضحكات إسراء عليهما. وفي الخلف، حمدي بحب: ربنا يخليكم ليا يارب. استيقظ إيهاب على رنات هاتفه. إيهاب

بنزعاج وهو يمسك الهاتف: عملت إيه؟ الشخص على الهاتف: لقيت مكانه يا إيهاب باشا. إيهاب بخبث: تمام، ابعتلي المكان في رسالة. الشخص على الهاتف: حاضر يا إيهاب باشا. أغلق إيهاب هاتفه، ثم نهض من على الفراش وتجه ناحية المرحاض. بعد دقائق، كان أدهم يقف أمام المرآة يهندم من وضعية بدلته العسكرية. دقائق واتجه إيهاب إلى الأسفل. في الأسفل، كان عمار يتحدث مع ماريا. ماريا برجاء: خليك أخ طيب بقا يا عمار، إيه اللي هيحصل لو وافقت؟

عمار برفع حاجب: إيه عمار حِلو دلوقتي ولا إيه؟ مش كنتي امبارح بتقولي إن أنا مش ليا قيمة؟ طب خلي بقا أبيه إيهاب يوصلك يا حلوة. ماريا بسرعة لأنها تعرف خوف إخوتها عليها: طب أنا آسفة، ما انت عارف إن أنا بحب أهزر يا عمار، وافق بقا ارجوك. عمار بحيرة: طب أنتِ لي ماتروحيش في عربيتك؟ إيه المشكلة؟ هو فيه حد بيضايقك ولا إيه؟ ماريا بسرعة: لا طبعًا، بس كنت عاوزه أتكبر بيك قدام صحابي. عمار ببسمة: ياشيخة؟

طب ما تقولي كدا من الأول، طبعًا موافق، أنتِ أصلًا أختي حبيبتي وهتعرفيني على كام بنت حلوة كدا صح؟ ماريا بسرعة: طبعًا، هو أنا عندي أغلى منك برضه يا عمار يا حبيبي. عمار ببسمة: خلاص اتفقنا. ولكن تفاجأ بماريا تصرخ بفرحة وهي تتجه إلى إيهاب الذي كان يهبط الدرج. ماريا بصوت عالٍ: أبيه إيهاب، صباح الخير. إيهاب ببسمة: صباح النور، عاملة إيه ياماريا؟ ماريا ببسمة: أنا الحمدلله، وأنت يا أبي؟

إيهاب ببسمة: أنا الحمدلله، أنا رايح الشغل، محتاجة حاجة ياماريا؟ ماريا ببسمة: لا يا أبيه، سلامتك. ذهب إيهاب تجاه الخارج وصعد سيارته وتجه إلى وجهته. في الجانب الآخر، عمار بغيظ وهو يقلدها: أبيه إيهاب، صباح الخير، عامل إيه يا أبيه إيهاب؟ إيه يختي هو لحق يوحشك؟ دا كان لسه معاك امبارح، إيه المياعة دي. ماريا بضحك: أنت مالك أنت؟ واحدة وبتحب أخوها بتتحشر لي بقا؟ عمار بغضب مصطنع: كدا؟ طب تمام، ابقي بقا شوفي مين هيوصلك يا كلبة.

ماريا سريعا: لا يا عمار يا حبيبي، ما تبقاش قمص كدا، أنا بهزر معاك، يلا بقا. عمار بتكبر: عشان تبقي تحرصي على كلامك قبل ما تتكلمي. اوف، أنا بجد مش فاهم أنا إزاي مستحملكم، دا المفروض يشبهوا صبري عليكم زي صبر أيوب على شوية الجهلة اللي كانوا موجودين في عصره. ماريا بغيظ مكبوت: آه، أنت فعلاً عندك حق يا عمار، إحنا جهلة وانت عالم الذرة، يلا بقا هتتأخر. عمار بغرور مصطنع: طب يلا ورايا يا جاهلة. اوف ياربي، عالم مش عارفين حاجة.

كانت تقود السيارة بتهور كالعادة. رغدة بصوت جميل: الغزالة رايقة، ما الناس الحلوة سايقة. ولم تنتبه أن إشارة المرور كانت حمراء. فجأة اصطدمت بسيارة كانت متوقفة أمامها. رغدة بفزع: إيه دا؟ وما كادت تستوعب ما اقترفته حتى وجدت مالك السيارة التي اصطدمت بها يخرج منها وهو ينظر تجاهها بشر. رغدة بهلع: إيه دا يارغدة؟ يعني كان وقتك دلوقتي؟ اوف، أعمل إيه؟ ولم تنتبه من واصلت ندبها إلا على صوت دق على زجاج سيارتها.

ابتلعت رغدة ريقها: اهدي يارغدة، كلو هيتحل. رغدة في نفسها: هو الراجل دا عامل كدا ليه؟ هبطت من سيارتها ووقفت أمام ذلك الشاب. الشاب بغضب: أنتِ عمية ولا إيه؟ مش شايفة إشارة المرور؟ رغدة بغضب: لي بقا الغلط؟ أنا كنت هعوضك على الخسارة دي. الشاب بغضب أكبر: انتي عبيطة يابت؟ هو انتي هتمشي تدوسي على خلق الله؟ رغدة بغيظ: في إيه ياعم الزفت أنت؟ هو عشان سكت هطول لسانك؟ الشاب بجنون من تلك الفتاة: انتي شكلك اتجننتي بقا.

وكاد يهوي بكفه على وجهها، ولكن رغدة لم تعطيه الفرصة، وهي تركض بعيدًا عنها. رغدة بصراخ: الحقوني ياناس ياعالم، الراجل دا عاوز يضربني، وكمان هو اللي غلطان، دا كلو بس عشان دوستلو عربيته، ياريتني كنت دوستو وهو جوه العربية كنت خلصت منه. تجمع الناس على صراخ تلك الفتاة المجنونة. الشاب بغضب: انتي فاكرة يعني لما تلمي الناس حد هيقدر ينجدك مني يا زبالة؟ رغدة

ومازالت تختبئ خلف السيارة: بس يلا، أنا بس اللي سايباك مش عاوزة أجي أشرحك. رجل من الرجال الذين تجمعوا على صوت تلك المجنونة من وجهة نظرهم. الرجل بتهدئة: خلاص يا جماعة استهدوا بالله، وبعدين فيه إيه يابنتي؟ انتي هو انتي تغلطي وتعلي صوتك كمان؟ اهدي بقا، وأنت يابني استهدى بالله وروح شوف شغلك وسيبك من البنت دي، دي شكلها فاضية. رغدة بغضب: هو فيه إيه يا عمو؟ هو انت جاي تهدي ولا بتزود؟

وبعدين أنت شايفني مجنونة قدامك يعني عشان تتكلم بطريقة دي؟ الشاب ببرود: تمام يا جماعة، خلاص كل واحد يروح يشوف شغله. ثم ذهب في اتجاه سيارته، صعدها وذهب وترك خلفه تلك الفتاة تنظر في أثره بصدمة. رغدة بصدمة: دا مشي من غير ما يشرحني؟ إيه دا؟ إزاي هيشرحني؟ دا أنا النقيب رغدة، دا أنا اللي أشرح. ثم رفعت ياقت قميصها بتكبر وتجهت إلى السيارة وصعدت وذهبت إلى عملها. في المديرية،

رغدة وهي تتحدث في الهاتف: امال يابنتي دا أنا شرحته وكان بيترجاني أعفو عنه. وفي الجهة الأخرى، إسراء بملل: بجد، أنتِ مصيبة متنقلة، إيه مش بتستري أبدا. رغدة بتكبر مصطنع: امال عاوزاني أنا رغدة النويري أسيب واحد ملوش لازمة يتكلم معايا بطريقة دي؟ دا أنا كنت هبهدله، بس هو صوت ولم الناس عشان ينقذوه مني. وكما وكادت تنهي حديثها حتى وجدت ذات الشخص الذي كانت تذم فيه الآن أمامها ينظر لها بغضب.

الشاب: أنا اللي صوت ولميت الناس عليا عشان كنت خايف منك انتي يا زبالة. رغدة بخوف: أنت بتعمل إيه هنا؟ يتبع….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...