تحميل رواية «اسد المخابرات» PDF
بقلم فاطمة عبدالسلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في غرفة مظلمة، كان هناك رجل يجلس ويبدو عليه الرعب الشديد أمام رجل بارد الملامح يجلس على المقعد المقابل له. الرجل الأول ببرود: يعني مش هتعترف برضو يا سامح؟ نظر له المدعو سامح بخوف وهو يقول: صدقني ياباشا أنا ماعملتش حاجة ومش عارف حاجة. الرجل الأول ببرود: اممممم شكلك كدا عاوز تشوف الوش التاني. الرجل بخوف: طب احلف بأي يا باشا أنا ماليش ذنب، أنا عملت كدا غصب عني والله. الرجل الآخر ببسمة مخيفة: اه هو دا اللي أنا عاوزه، مين بقا اللي جبرك تعمل كدا؟ الرجل الآخر برعب: مش هقدر أقول يا باشا هيقتلوا بنتي ومر...
رواية اسد المخابرات الفصل الأول 1 - بقلم فاطمة عبدالسلام
في غرفة مظلمة، كان هناك رجل يجلس ويبدو عليه الرعب الشديد أمام رجل بارد الملامح يجلس على المقعد المقابل له.
الرجل الأول ببرود: يعني مش هتعترف برضو يا سامح؟
نظر له المدعو سامح بخوف وهو يقول: صدقني ياباشا أنا ماعملتش حاجة ومش عارف حاجة.
الرجل الأول ببرود: اممممم شكلك كدا عاوز تشوف الوش التاني.
الرجل بخوف: طب احلف بأي يا باشا أنا ماليش ذنب، أنا عملت كدا غصب عني والله.
الرجل الآخر ببسمة مخيفة: اه هو دا اللي أنا عاوزه، مين بقا اللي جبرك تعمل كدا؟
الرجل الآخر برعب: مش هقدر أقول يا باشا هيقتلوا بنتي ومراتي.
الرجل الأول بثقة: متخافش قول الحقيقة وأنا أقدر أساعدك وهحمي مراتك وبنتك، دا وعد من إيهاب الكيلاني.
سامح بخوف: ياباشا أنا كنت شغال حارس أمن على عمارة عادي وفي حالي مليش دعوة بحد، بس يوم الاتنين بالليل كنت واقف زي العادة، بس مرة واحدة كدا جالي واحد وقالي عاوزك في حاجة، بس صدقني ياباشا أنا معرفوش. قولتله انت مين؟ قالي تعالى وخدني الشارع الخلفي للعماره، وأنا أول ما دخلت وراه حسيت بحد بيخدرني وماحستش غير وأنا في أوضة كدا وكنت مربوط على كرسي وربطين بقي، بس وأنا بحاول أفك نفسي دخل واحد كدا حاطط قناع على وشه ووقف قدامي وقالي أنا عاوز مساعدة منك مقابل 20000 ألف جنيه، وأنا استنيت أسمع هو عاوز إيه، بس لما قالي أعمل اللي عملته دا أنا رفضت صدقني، بس هو هدني بمراتي وبنتي وأنا اضطريت أعمل كدا، بس صدقني ياباشا أنا مليش أي ذنب.
نظر له إيهاب بهدوء ثم أردف: امممم طب وأنت بقا متعرفش مكانه؟
سامح بخوف: والله ياباشا كل ما كنت بكلمه كنت بكلمه على التليفون، أنا مش عارف حتى بيته.
إيهاب بهدوء: اسمه إيه؟
الرجل برعب: والله ياباشا أنا مش عارف، هو مقلش اسمه، بس وأنا خارج سمعت واحد من الرجالة اللي كانوا واقفين برا بيقولوا صفوت النجار.
إيهاب ببرود وهو ينهض: تمام، زي ما قولتلك بنتك ومراتك هيكونوا في أمانتي، وأنت بقا لما أشوف كلامك صح ولا بتكدب، لو صح ممكن نعفو عنك، غير كدا يبقى هتعفن في السجن.
ثم ذهب وترك المدعو سامح ينظر في أثره بخوف على زوجته وابنته.
في الجهة الأخرى، عند إيهاب، أغلق باب غرفة التحقيق وتوجه إلى مكتبه. وعندما دلف وجد صديقه سامر في انتظاره.
سامر بلهفة: إيه، عملت إيه؟ اعترف ولا لا؟
إيهاب برفع حاجب: عندك شيك؟
سامر بفرح: لا طبعًا ياباشا، مين دا اللي يشك في قدرات أسد المخابرات؟
إيهاب ببرود: خلصت، يلا برا.
سامر بصدمة: إيه، بعد دا كله مش هتقولي إيه اللي حصل؟
إيهاب ببرود: هو إيه اللي حصل؟ دا هي حكاية ولا إيه؟ يلا ياسامر اطلع برا، وبكرة هيكون فيه اجتماع مع الفرقة 6 عشان الخطه اللي هنحطها.
سامر بإحباط: أووف، زي العادة مش هتقول يعني.
إيهاب بهدوء: آه، يلا بقا.
سامر بطاعة: تمام، أشوفك بكرة بقا.
وبعد خروج سامر، نظر إيهاب أمامه بخبث: كدا كله تمام، مش فاضل غير القبض على صفوت.
دقائق وخرج من المكتب واتجه إلى سيارته، صعدها ثم انطلق إلى منزله.
في منزل حمدي النويري، كانت تجلس تتابع التلفاز بهدوء، ولكن لم يدم الهدوء طويلًا عندما دخلت شقيقتها التوأم رغدة بمرح كالعادة.
رغدة: أسو، عاملة إيه يسطا؟
إسراء بملل: يابنتي ميت مرة أقولك اسمي إسراء، إيه الصعب في كدا بالله عليك؟ أنا بكره الاسم دا، إيه مالقيتيش اسم دلع غير ده؟
رغدة بمرح: إيه يابنتي دا انتي ليكي الشرف أصلًا إن أنا رغدة النويري بدلعك، إيه انتي مش عارفة أنا مين ولا إيه؟
إسراء بملل: لا مش عارفة ومش عاوزة أعرف، ممكن تسكتي بقا.
رغدة بصدمة مصطنعة: ازاااااي الكلام دا؟ فيه حد في الكون دا مش عارف النقيب رغدة النويري؟ دا انتي شكلك جاهلة خالص ياخسارة.
إسراء بملل: آه جاهلة، كفاية انتي بس، هو يعني ينفع يبقى أنا وانتي عارفين؟
رغدة بإدراك مصطنع: آه تصدقي في دي، بقا عندك حق.
وفي هذا الأثناء دخل الشقيق الأكبر لهما أدهم بملل.
أدهم: مساء الخير.
الفتاتان في صوت واحد: مساء النور يا أدهوم.
أدهم بجدية: امال فين بابا؟
إسراء بهدوء: بابا دخل أوضته لحد ما الأكل يجهز.
أدهم وهو يجلس بهدوء بجوار رغدة: عملتي إيه يارغدة انهارده؟ الشغل كان عامل إيه؟
رغدة بضيق: زي الزفت.
أدهم بغضب: لي؟ حد ضايقك؟
رغدة بغضب مماثل: لا طبعًا مفيش حد يتجرأ، بس أنا أقصد مفيش مهمة كويسة كدا تفتح النفس، كله يسد النفس.
أدهم بهدوء: شدي حيلك أكتر وهما هيثقوا فيكي ويدوك مهمة تكون كويسة.
إسراء بسرعة قبل أن تتحدث رغدة: طب يا جماعة مش يلا بقا عشان العشا جهز وكدا هيبرد ومش هيكون له طعم بعد ما تعبت فيه.
نهضت رغدة بسرعة: لا إزاي بس أنا مقدرش أضيع تعبك أبدًا.
بعد دقائق، تجمع الجميع على طاولة الطعام وهم يتحدثون في أشياء مختلفة. ومن بين كل هذه الأحاديث كانت إسراء تشجع ذاتها على قول شيء ما.
إسراء لنفسها بتوتر: اهدي يا إسراء، كلو تمام إن شاء الله بابا هيوافق.
ولكن قاطع حديثها لنفسها والدها حمدي بقلق.
حمدي: إيه مالك يا إسراء؟ مش على بعضك من ساعة ما قعدنا على السفرة.
إسراء بتوتر: ها، لا مفيش يابابا، أنا بس كنت عاوزه أقول لحضرتك حاجة.
حمدي بقلق عليها: إيه ياحبيبتي مالك، فيه حاجة؟
إسراء بخوف من القادم: بصراحة أنا يابابا عندي صحبتي اسمها هنا، كانت متخرجة معايا من الكلية، بس الفرق إنها خلصت الكلية واشتغلت على طول، وهي دلوقتي شغالة في مكتب واحد اسمه عمار الكيلاني، وهيا بعتتلي من كام يوم كدا بتقولي إن مديرها عاوز محاميين في المكتب بتاعه، وبصراحة أنا حبيت الفكرة وقلتلها هشوف ورد عليك، إيه رأيك حضرتك؟
ولكن قبل أن يتحدث والدها، كان أدهم ينهض من مقعده بعنف.
أدهم بغضب: إيه الكلام الفارغ دا؟ لا طبعًا اختي لا يمكن تشتغل عند حد.
إسراء بغضب عكس عادتها: يعني إيه الكلام ده يا أدهم؟ طب ما رغدة بتشتغل أهي، لي مقلتش حاجة عليها، ولا هيا بتيجي عند إسراء والشغل مينفعش؟
كاد أدهم يتكلم، ولكن قاطعه والدها حمدي بغضب.
حمدي: إنت إزاي تعلي صوتك وأنا موجود؟ إيه خلاص مابقتش تحترم حد ولا إيه يا أدهم باشا؟
أدهم بغيظ مكبوت: أسف يا بابا، بس حضرتك سمعت الكلام اللي قالته، يعني عاوزني أعمل إيه؟
حمدي بكلمة قاطعة: إسراء ماقالتش حاجة غلط، إسراء كلامها صح، هيا من حقها تشتغل زيك وزي اختها، مش كدا يا بشمهندس، ولا إيه؟
أدهم بغضب: بس.
حمدي بمقاطعة: مابسش، إسراء هتروح وتشوف، اتقبلت في الشغل هتشتغل، غير كدا بقا يبقى فيه كلام تاني، صح يا إسراء؟
إسراء بفرحة: طبعًا يا بابا، أكيد، إن شاء الله هتقبل. شكراً جداً لحضرتك.
حمدي بحنان: دا حقك ياحبيبتي، وبعدين أنا علمتك لي عشان تقعدي كدا؟ لا طبعًا عشان تشتغلي، حتى لو انتي مش محتاجة الشغل مفيش مشكلة قدام إنك حابة تشتغلي.
إسراء بفرحة وهي تركض تجاه والدها وتحتضنه: تسلملي يا أحلى أب في العالم كله.
أدهم بغضب: عن إذنكم. ثم ذهب سريعًا تجاه الأعلى.
رغدة بفرحة وهي تحتضن إسراء: ألف مبروك ياقلبي.
إسراء: الله يبارك فيك يارغودة.
في منزل الكيلاني، كان يجلس بهدوء في غرفته يعمل على شيء هام، ولكن قاطعه طرقات على باب غرفته.
إيهاب ببرود: ادخل.
ثواني ودخلت الأخت الصغرى لإيهاب ماريا ببسمة لطيفة كالعادة.
ماريا: مساء الخير يا أبي.
إيهاب ببسمة حنونة: مساء النور يا قلبي، فيه حاجة ولا إيه؟
ماريا ببسمة: كنت جاية أقولك إن العشا جاهز والكل مستني حضرتك.
إيهاب ببسمة حنونة: طب تمام، تعالي ننزل أنا وانتي مع بعض.
ماريا ببسمة لطيفة: تمام يا أبي.
أخذها إيهاب في أحضانه وهبطا سويا.
في الأسفل، عمار بخبث: شوف بقا لو إيهاب مانزلش مش هيكون اسمي عمار.
عبدالرحمن بضيق: خلاص أنت صرعتني من ساعة ما ماريا طلعت لإيهاب وأنت بتعيد نفس الكلام.
عمار بتكبر مصطنع: عشان بفكرك بس إن أنا خططي لا يمكن تفشل أبدًا.
ولم يكد يكمل حديثه حتى وجد إيهاب يهبط رفقة ماريا وهو يحتضنها بحنان لا يظهر إلا معهم.
سالم بفرحة: الحمدلله، نزل أخيرًا.
جلس كلا من إيهاب وماريا في مقاعدهم.
ماريا ببسمة: أنا عملتلك الفراخ المشوية اللي بتحبها يا أبي.
إيهاب ببسمة: تسلم إيدك.
عمار بغيظ: يعني اشمعنى إيهاب أبيه وأنا وعبدو لا؟ إيه علينا وباء ولا إيه؟
ماريا بمرح: كل واحد بمقامه يا أخ عمار، وبعدين بصراحة أكتر واحد لايق عليه إنو يحترم هو أبيه إيهاب وعبدو بس أنا مش بحب أقول لعبدو غير عبدو، أما أنت بقا بصراحة وبدون جرح مشاعر، مش فكرت فيك قبل كدا، أوعدك هبقى أدير الموضوع في دماغي وأرد عليك.
عمار بغيظ: هو أنا بطلب منك تعملي قضية عشان تفكري؟ أنا بقولك أحترميني شوية، إيه قلة الأدب دي.
إيهاب بهدوء: خلاص ياعمار بقا، ماريا حرة تعمل اللي هي عايزاه.
ماريا بمرح: يحيا العدل، يحيا العدل، ويحيا أبيه إيهاب.
قالت آخر جملة حتى تغيظ عمار.
نظر لها عمار بغيظ ولم يتكلم.
عبدالرحمن بهدوء: عامل إيه في شغلك يا إيهاب؟
إيهاب بهدوء مماثل: تمام الحمدلله.
عمار بفضول: إيه يا إيهاب؟ أنت مش عندك مهمات اليومين دولا؟
إيهاب بهدوء: أنا شغال على مهمة أهو بس لسه مخلصتش.
سالم بتوتر: ربنا يكرمك إن شاء الله يا ابني.
ولكن لم يتلقى إجابة من طرف إيهاب لذا صمت بحزن.
دقائق ونهض إيهاب وهو يقول: الحمدلله، تسلم إيدك يا ماريا.
سالم بسرعة: إيه يا ابني؟ أنت لحقت تعمل حاجة؟
ولكن كالعادة تجاهله إيهاب وهو يتجه إلى الأعلى.
نظر سالم في أثره بحزن كبير.
ماريا بخوف على والدها: خلاص يابابا متزعلش، أنت هو إن شاء الله هينسى.
سالم بحزن: امتى بس يابنتي؟ دا أنا بقول كدا من زمان وبرضو مفيش فايدة.
ماريا بمواساة لوالدها: إن شاء الله ينسى ياحبيبي.
عمار بهدوء هو الآخر: آه يابابا، ماريا كلامها صح، إيهاب طيب وهينسى، على العموم انسى أنت إيهاب وقولي بقا أنت كنت فين امبارح بالليل؟ أوعى تكون هتتجوز من ورانا.
سالم ببسمة حزينة: أنت مش هتعقل خالص ياعمار؟ دا أنا كنت هتصدم لو كملت كلامك من غير تفاهتك دي.
عمار بتكبر مصطنع: عشان بس تعرفوا قيمتي، أنا مش عارف كنتوا هتعملوا إيه من غيري والله. يلا بقا أهو بنمن عليكم بوجودي وخلاص.
ماريا بغيظ: لا ياخويا متمنع.
عمار بغيظ منها: أنا مش فاهم أنتِ إيش دخلك ها؟ إيش دخلك في كلام الكبار يا صعلوكة انتي.
عبدالرحمن بنزعاج: خلاص، أنتم إيه مش بتسكتوا خالص.
ثم نهض من مكانه واتجه إلى غرفته.
عمار بغيظ: شفتي ضيقتيه كيف بصوتك دا؟ اوف ياربي، ناس مش بتقدر المواهب. ثم نهض من مكانه وهو ينظر لها باستعلاء واتجه صوب الخارج.
ماريا بصدمة: شوفت يابابا بيبصلي إزاي.
سالم بملل منهما: خلاص ياماريا، ما انتي عارفة أخوك، يعني دا مش جديد عليه، إيه مالك.
في الصباح، كانت إسراء تقف أمام المرآة وهي تهندم من ثيابها، ولكن طرقات باب الغرفة أوقفتها وهي تلتفت حتى ترى من الطارق.
إسراء بهدوء: اتفضل.
ثواني ودلف أدهم.
أدهم ببسمة: صباح الخير يا إسراء.
إسراء وهي تلتفت وتعطيه ظهرها: صباح النور.
أدهم بأسف: أنا أسف يا إسراء عشان كلامي بتاع بالليل، أنا بس كنت خايف عليك والله، بس لما هديت كنت هاجي واعتذر منك، بس قولت أجيلك الصبح.
التفتت لها إسراء وهي تبتسم.
إسراء ببسمة: ولا يهمك يا أدهم، أنا عارفة إنك خايف عليا، بس أنا حابة أشتغل زي أصحابي كلهم مبيشتغلوا، بس والله لو ما ارتحتش مش هشتغل، أوعدك.
أدهم ببسمة: تمام ياقلبي، ربنا يكرمك.
اقتربت منه إسراء وما كادت تحتضنه حتى توقفت بفزع على صوت صراخ رغدة التي دخلت الغرفة فجأة وهيا تقول بمرح.
رغدة: استوب! بتعملوا إيه ياخونة؟ بقا دا كلو من ورا النقيب رغدة؟ دا أنا هوديكم في داهية وأحطكم في السجن، قضية أداب.
أدهم بغيظ: ياختي مش لما يبقى ليك لازمة أصلًا تبقى تتكلمي، دا إيه دا بجد.
إسراء بضحك: إيه يارغدة؟ أنتِ مش هتعقلي أبدًا؟ دا أنا قلبي وقع، يخربيتك، إيه دا؟ أنا مش عارفة انتي إزاي شغالة في المخابرات.
رغدة بغيظ: لي بقا ياختي؟ مالي أنا؟ دا أنا كلهم بيتحايلوا عليا عشان أشتغل معاهم.
إسراء: طيب ماشي، على العموم أنا كنت مستعجلة، يلا بقا عشان متأخرة.
هبطت الثلاثة إلى الأسفل، فوجدوا والدهم يجلس على المقعد أمام الشاشة.
الجميع في صوت واحد: صباح الخير يا بابا.
حمدي ببسمة: لرجوع أبنائه مرة أخرى. صباح النور ياحبايبي.
إسراء ببسمة: كنت عاوزاك تدعيلي يا بابا.
حمدي ببسمة: حاضر يا حبيبتي.
رغدة بمرح: إيه ياحج؟ وأنا كمان متنساش محسوبتك رغدة.
حمدي بيأس: أنا بجد مش فاهم أنتِ بتتكلمي بطريقة دي إزاي.
أدهم وهو يقاطع رغدة قبل أن تبدأ في التذمر المعتاد: تمام يابابا، أنا هسبقك على الشركة، هتيجي انهارده ولا لأ؟
حمدي بجدية: لا، أنا كنت حابب أروح أزور مامتك انهارده.
رغدة بمرح: أيوا بقا يا محمدي.
بملل أدهم: خد الزفتة دي معاك، دي مش هتبطل رغي وهتتأخر على الشغل.
جذبها أدهم خلفه ورغدة تحاول الإفلات منه بكل الطرق وهيا تردد: استنى بس يا أدهم هقول لبابا حاجة أخيرة.
أدهم بملل: هي الحاجة الأخيرة بتاعتك دي مش بتخلص خالص.
وخلفهما تعالت ضحكات إسراء عليهما.
وفي الخلف، حمدي بحب: ربنا يخليكم ليا يارب.
استيقظ إيهاب على رنات هاتفه.
إيهاب بنزعاج وهو يمسك الهاتف: عملت إيه؟
الشخص على الهاتف: لقيت مكانه يا إيهاب باشا.
إيهاب بخبث: تمام، ابعتلي المكان في رسالة.
الشخص على الهاتف: حاضر يا إيهاب باشا.
أغلق إيهاب هاتفه، ثم نهض من على الفراش وتجه ناحية المرحاض.
بعد دقائق، كان أدهم يقف أمام المرآة يهندم من وضعية بدلته العسكرية.
دقائق واتجه إيهاب إلى الأسفل.
في الأسفل، كان عمار يتحدث مع ماريا.
ماريا برجاء: خليك أخ طيب بقا يا عمار، إيه اللي هيحصل لو وافقت؟
عمار برفع حاجب: إيه عمار حِلو دلوقتي ولا إيه؟ مش كنتي امبارح بتقولي إن أنا مش ليا قيمة؟ طب خلي بقا أبيه إيهاب يوصلك يا حلوة.
ماريا بسرعة لأنها تعرف خوف إخوتها عليها: طب أنا آسفة، ما انت عارف إن أنا بحب أهزر يا عمار، وافق بقا ارجوك.
عمار بحيرة: طب أنتِ لي ماتروحيش في عربيتك؟ إيه المشكلة؟ هو فيه حد بيضايقك ولا إيه؟
ماريا بسرعة: لا طبعًا، بس كنت عاوزه أتكبر بيك قدام صحابي.
عمار ببسمة: ياشيخة؟ طب ما تقولي كدا من الأول، طبعًا موافق، أنتِ أصلًا أختي حبيبتي وهتعرفيني على كام بنت حلوة كدا صح؟
ماريا بسرعة: طبعًا، هو أنا عندي أغلى منك برضه يا عمار يا حبيبي.
عمار ببسمة: خلاص اتفقنا.
ولكن تفاجأ بماريا تصرخ بفرحة وهي تتجه إلى إيهاب الذي كان يهبط الدرج.
ماريا بصوت عالٍ: أبيه إيهاب، صباح الخير.
إيهاب ببسمة: صباح النور، عاملة إيه ياماريا؟
ماريا ببسمة: أنا الحمدلله، وأنت يا أبي؟
إيهاب ببسمة: أنا الحمدلله، أنا رايح الشغل، محتاجة حاجة ياماريا؟
ماريا ببسمة: لا يا أبيه، سلامتك.
ذهب إيهاب تجاه الخارج وصعد سيارته وتجه إلى وجهته.
في الجانب الآخر، عمار بغيظ وهو يقلدها: أبيه إيهاب، صباح الخير، عامل إيه يا أبيه إيهاب؟ إيه يختي هو لحق يوحشك؟ دا كان لسه معاك امبارح، إيه المياعة دي.
ماريا بضحك: أنت مالك أنت؟ واحدة وبتحب أخوها بتتحشر لي بقا؟
عمار بغضب مصطنع: كدا؟ طب تمام، ابقي بقا شوفي مين هيوصلك يا كلبة.
ماريا سريعا: لا يا عمار يا حبيبي، ما تبقاش قمص كدا، أنا بهزر معاك، يلا بقا.
عمار بتكبر: عشان تبقي تحرصي على كلامك قبل ما تتكلمي. اوف، أنا بجد مش فاهم أنا إزاي مستحملكم، دا المفروض يشبهوا صبري عليكم زي صبر أيوب على شوية الجهلة اللي كانوا موجودين في عصره.
ماريا بغيظ مكبوت: آه، أنت فعلاً عندك حق يا عمار، إحنا جهلة وانت عالم الذرة، يلا بقا هتتأخر.
عمار بغرور مصطنع: طب يلا ورايا يا جاهلة. اوف ياربي، عالم مش عارفين حاجة.
كانت تقود السيارة بتهور كالعادة.
رغدة بصوت جميل: الغزالة رايقة، ما الناس الحلوة سايقة.
ولم تنتبه أن إشارة المرور كانت حمراء.
فجأة اصطدمت بسيارة كانت متوقفة أمامها.
رغدة بفزع: إيه دا؟
وما كادت تستوعب ما اقترفته حتى وجدت مالك السيارة التي اصطدمت بها يخرج منها وهو ينظر تجاهها بشر.
رغدة بهلع: إيه دا يارغدة؟ يعني كان وقتك دلوقتي؟ اوف، أعمل إيه؟
ولم تنتبه من واصلت ندبها إلا على صوت دق على زجاج سيارتها.
ابتلعت رغدة ريقها: اهدي يارغدة، كلو هيتحل.
رغدة في نفسها: هو الراجل دا عامل كدا ليه؟
هبطت من سيارتها ووقفت أمام ذلك الشاب.
الشاب بغضب: أنتِ عمية ولا إيه؟ مش شايفة إشارة المرور؟
رغدة بغضب: لي بقا الغلط؟ أنا كنت هعوضك على الخسارة دي.
الشاب بغضب أكبر: انتي عبيطة يابت؟ هو انتي هتمشي تدوسي على خلق الله؟
رغدة بغيظ: في إيه ياعم الزفت أنت؟ هو عشان سكت هطول لسانك؟
الشاب بجنون من تلك الفتاة: انتي شكلك اتجننتي بقا.
وكاد يهوي بكفه على وجهها، ولكن رغدة لم تعطيه الفرصة، وهي تركض بعيدًا عنها.
رغدة بصراخ: الحقوني ياناس ياعالم، الراجل دا عاوز يضربني، وكمان هو اللي غلطان، دا كلو بس عشان دوستلو عربيته، ياريتني كنت دوستو وهو جوه العربية كنت خلصت منه.
تجمع الناس على صراخ تلك الفتاة المجنونة.
الشاب بغضب: انتي فاكرة يعني لما تلمي الناس حد هيقدر ينجدك مني يا زبالة؟
رغدة ومازالت تختبئ خلف السيارة: بس يلا، أنا بس اللي سايباك مش عاوزة أجي أشرحك.
رجل من الرجال الذين تجمعوا على صوت تلك المجنونة من وجهة نظرهم.
الرجل بتهدئة: خلاص يا جماعة استهدوا بالله، وبعدين فيه إيه يابنتي؟ انتي هو انتي تغلطي وتعلي صوتك كمان؟ اهدي بقا، وأنت يابني استهدى بالله وروح شوف شغلك وسيبك من البنت دي، دي شكلها فاضية.
رغدة بغضب: هو فيه إيه يا عمو؟ هو انت جاي تهدي ولا بتزود؟ وبعدين أنت شايفني مجنونة قدامك يعني عشان تتكلم بطريقة دي؟
الشاب ببرود: تمام يا جماعة، خلاص كل واحد يروح يشوف شغله.
ثم ذهب في اتجاه سيارته، صعدها وذهب وترك خلفه تلك الفتاة تنظر في أثره بصدمة.
رغدة بصدمة: دا مشي من غير ما يشرحني؟ إيه دا؟ إزاي هيشرحني؟ دا أنا النقيب رغدة، دا أنا اللي أشرح.
ثم رفعت ياقت قميصها بتكبر وتجهت إلى السيارة وصعدت وذهبت إلى عملها.
في المديرية، رغدة وهي تتحدث في الهاتف: امال يابنتي دا أنا شرحته وكان بيترجاني أعفو عنه.
وفي الجهة الأخرى، إسراء بملل: بجد، أنتِ مصيبة متنقلة، إيه مش بتستري أبدا.
رغدة بتكبر مصطنع: امال عاوزاني أنا رغدة النويري أسيب واحد ملوش لازمة يتكلم معايا بطريقة دي؟ دا أنا كنت هبهدله، بس هو صوت ولم الناس عشان ينقذوه مني.
وكما وكادت تنهي حديثها حتى وجدت ذات الشخص الذي كانت تذم فيه الآن أمامها ينظر لها بغضب.
الشاب: أنا اللي صوت ولميت الناس عليا عشان كنت خايف منك انتي يا زبالة.
رغدة بخوف: أنت بتعمل إيه هنا؟
يتبع….
رواية اسد المخابرات الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمة عبدالسلام
في كلية الهندسة، كانت تجلس وهي تنفخ بغضب.
ماريا بغضب: أنا بجد مش فاهمة الزفتة دي اتأخرت كده ليه. أوف.
أمسكت الهاتف وحاولت الاتصال بها، ولكن كالعادة الهاتف المطلوب مغلق.
ماريا بغضب: طب بس لما تيجي يا منه.
على الطاولة المقابلة كان يجلس شابان.
الشاب الأول بإعجاب: شوف يا علي القمر ده.
علي بإعجاب: فعلاً دي مزة. يا خبر، هو فيه كده؟
محمد بابتسامة خبيثة: أنا مش هسيبها، دي عجبتني.
علي بابتسامة: خلاص يا عم، خدها انت. أنا هشوف غيرها.
محمد بابتسامة: طب شوف بقى أنا هعمل إيه.
علي بضحك: أيوا بقى.
في الجهة الأخرى، كانت على وشك النهوض لأنها ملت الانتظار.
ماريا بملل: خلاص، أنا هروح المدرج أستنى هناك.
وما كادت تنهض حتى وجدت شابًا يجلس في المقعد المقابل.
ماريا برفع حاجب: نعم؟
محمد بابتسامة: كنت بس عاوز أشرب معاك حاجة، علشان واضح إنك قاعدة لوحدك. مالهم؟
ماريا بضيق: وأنت مالك؟ أقعد ولا أقوم، أي اللي دخلك؟ استغفر الله العظيم.
وما كادت تنهض حتى وجدت ذالك الشاب يمسك معصمها.
محمد بخبث: على فين ده؟ أنا بس كنت عاوز أتكلم معاك كلمتين. مالك بس؟ مين معصب القمر؟
ماريا بغضب وهي تحاول نزع يدها من ذالك المعتوه: ابعد إيدك دي علشان متزعلش.
محمد بابتسامة خبيثة: أحب أشوف القمر وهو مدايق.
ولكن ما كاد يكمل جملتها حتى وجد حجرًا يهوي على يده الممسك بمعصم ماريا. نزع يده بألم.
محمد بغضب: إنتي إزاي تتجرأي؟
الفتاة من جانب ماريا: علشان تتعلم الأدب بعد كده، ومتحاولش تضايق بنات الناس يا زبالة.
ماريا بتفاجؤ: مين حضرتك؟
الفتاة بابتسامة: بعدين. ثم نظرت لذاك الشاب وهي ترفع حاجبها: ها، بقى كنا بنقول إيه؟
محمد بغضب: أنا هقولك كنا بنقول إيه دلوقتي، اصبري بس عليا.
وكاد يهوي بكفه على وجهها، ولكن فاجأته بإمساك يده بقوة.
الفتاة بابتسامة مرعبة: إيدك دي لو اتمدت تاني هقطعها لك يا عسل.
محمد بغضب وهو يحاول نزع يده منها: ده أنا هربيك يا زبالة. إنتي إزاي تتجرأي؟ إنتي مش عارفة أنا مين يا بتاعة إنتي ولا إيه؟
الفتاة بابتسامة باردة: تعرف، حتى لو كنت ابن الوزير نفسه، برضو مش هخاف منك. هههههه.
محمد بغضب: طب تعالي بقى.
وكاد يهجم عليها، ولكن جذبه صديقه علي.
محمد بغضب: سيبني يا علي أربيها.
علي بخوف على صديقه: اهدى بس دلوقتي، أحسن حد يقول للعميد ونروح في داهية.
كل هذا يحدث وماريا تشاهد بصدمة.
هذه الفتاة... ولكن قاطعه كل ذلك جذب تلك الفتاة له.
ماريا بصدمة: إنتي إزاي قدرتي تقفي كده قدامه من غير ما تخافي؟
الفتاة بابتسامة: عادي، الأشكال دي لازم تعملي معاها كده علشان متتجرأش عليكي تاني.
ماريا بابتسامة ممتنة: بجد أنا بشكرك، لولا ربنا ثم إنتي كانت هتحصل مصيبة لو حد من إخواتي عرف بالموضوع.
الفتاة وقد توقفت أمام مقعد موجود في ساحة الجامعة: الشكر لله يا قلبي، ده واجبي. وبعدين أنا مش بحب أشوف حد في ورطة وأسكت. ثم أكملت بضحكة: علشان كده ماما بتقولي انتي مش هترتاحي غير لما تروحي في داهية.
ماريا بابتسامة: ده اسمه نجدة المحتاج. ومرة تانية شكراً.
الفتاة بضيق مصطنع: خلاص يا ستي، هيا حاجة ولا إيه؟ ثم أكملت بابتسامة: انتي اسمك إيه؟
ماريا بابتسامة: اسمي ماريا، وإنتي؟
الفتاة: اسمي جنات.
ماريا بابتسامة لطيفة: اتشرفت بيك يا جوجو.
جنات بمرح: ده الشرف ليا أنا يا قمر. انتي كلية إيه؟
ماريا: أنا كلية هندسة معمارية، وإنتي؟
جنات: وأنا في كلية...
ولم تكد تكمل حديثها حتى نهضت بفزع: أنا لازم أمشي حالا، اتأخرت على المحاضرة. سلام بقى.
ماريا بسرعة: طب هاتي رقمك، أتعرف عليكي أكتر بعدين.
جنات بسرعة: طب بسرعة... 01...
ثم ذهبت بسرعة.
نهضت ماريا حتى تذهب هي الأخرى إلى المدرج.
ماريا بغضب في نفسها: بس لما أشوفك يا منه الكلبة دي، أنا هوريكي.
وما كادت تكمل حتى سمعت صوت صديقتها العزيزة.
منة برفع حاجب: إيه، هتعملي إيه؟
ماريا بتفاجؤ وغضب في نفس الوقت: إيه ده؟ إنتي جيتي امتى؟ وبعدين اتأخرتي ليه يا باردة؟ تعرفي أنا مستنياكي من امتى؟ وإنتي تقعدي تقولي ماريا بتتاخر ومش عارفة إيه. ولما جيت بدري، إنتي اتأخرتي وحصلتلي مصيبة بسببك.
منة بأسف: آسفة يا ماريا، ده كله بسبب الزحمة والله. بس إيه المصيبة اللي بتتكلمي عليها دي؟
ماريا وهي تسبقها: مش مهم دلوقتي، يلا بسرعة علشان مانتأخرش.
في الجهة الأخرى، كان ذالك المدعو محمد يجلس وهو يتأكل من الغضب.
محمد بغضب: والله ما هسيبها الزبالة دي.
علي بهدوء: اهدى انت بس، مش كده. ده ربنا ستر.
محمد بغضب: ده لو هتفصل، أنا لازم أعلمها الأدب علشان تطاول على محمد صفوت.
علي بخبث: اسمع بس، إنت. أنا عندي فكرة هتخليها تندم ومتقدرش ترفع وشها تاني.
محمد بانتباه: إيه يا علي؟ قول بقى.
علي بخبث: هقولك.
وقفت أمام باب المدرج وهي تتنفس بعنف. تسحبت جنات إلى الداخل عندما كان المحاضر يعطيها ظهره وهو مشغول بشرح شيء ما.
جنات بهدوء: هوش، براحة يا جنات، براحة.
الدكتور ببرود: ليه براحة؟ طب ما تعلي صوتك، إيه المشكلة؟ هو أنا ليا لازم هنا أصلاً.
جنات وهي تلتفت بصدمة: إنت شفتني ازاي؟ ده أنا كنت بسحب على طراطيف صوابعي.
يرفع الدكتور حاجبه: اسمك إيه يا آنسة؟
جنات بتوتر: ليه يا دكتور؟ نتعرف بعدين، إحنا دلوقتي في محاضرة، مفيش وقت لتعارف، صح يا عيال؟
قالت آخر جملة وهي تنظر تجاه الطلاب، ولكن لم تستمع جواباً.
استدارت مرة أخرى: طب شكلي جيت في وقت مش مناسب خالص. سلام أنا بقى.
واتجهت بسرعة إلى باب المدرج مرة أخرى.
الدكتور بغضب: استني عندك.
توقفت جنات مكانه. استدارت للمحاضر وهي تبتسم: نعم يا دكتور؟
المحاضر بغضب: مش أنا سألتك سؤال؟
جنات بتوتر: احم. آه، أنا اسمي علا محمد أحمد.
المحاضر بهدوء: تمام. اتفضلي.
جنات بسرعة: حاضر يا دكتور.
ثم ركضت تجاه الخارج.
بعد خروجها، ابتسمت بفخر: الله عليك يا بت يا جنات، ده إنتي طلعتي نمرة فعلاً.
ولكن سمعت صوتًا من خلفها يقول بخبث: فعلاً يا جنات، طلعتي نمرة.
استدارت بخوف: دددكتور؟ أنا أنا كنت بقول على صحبتي بس.
الدكتور بابتسامة خبيثة: آه طبعاً طبعاً، صحبتك. طب ابقي قولي لصحبتك، أنا مش أنا اللي يتضحك عليه من عيلة زيك. ثم تركها ورحل بكل برود.
جنات بغضب: أبو شكلك بقى. تتحرق الدرجات الزفت، يعني من امتى وأنا بجيب حاجة عدلة؟
ثم توجهت نحو الخارج بغيظ من ذالك السمج.
في الجهة الأخرى، وقف أمام المدرج وهو يضحك على تلك الفتاة غريبة الأطوار.
دقائق ودخل المدرج واستكمل محاضرته مرة أخرى بكل هدوء.
رغدة بخوف: إنت بتعمل إيه هنا؟
الشاب برفع حاجبه: السؤال ده لازم يكون ليك. إيه اللي جايب واحدة مجنونة زيك هنا؟
رغدة بشر: أنا مش مجنونة يا زفت إنت.
الشاب بغضب: إنتي فعلاً شكلك عايزة تتعلمي الأدب.
وما كاد يقترب منها حتى وجدها تركض بسرعة.
رغدة بخبث: سلام يا أبو طويلة.
ثم ركضت بأقصى سرعة لديها وهي تدعو في داخلها أن تنجو من ذالك الشاب المخيف.
رغدة بفخر: ههععهعهه، هربنا منهم هههههه.
ولكن ما كادت تكلم حتى اصطدمت بشيء.
رغدة بغضب: هو يوم باين من أوله.
ثم رفعت نظرها حتى ترى من هذا.
رغدة بتراجع: إنت؟ إنت إزاي جيت كده بسرعة؟ إنت كنت لسه ورايا.
الشاب بخبث: أنا اللي كنت سايبك بمزاجي. لكن هتطولي لساني هقطعهولك، تمام؟
رغدة بشجاعة مزيفة: بس يلا، إنت مش عارف أنا مين ولا إيه.
الشاب بغرور: لا، مش عاوز أعرف، ولا يهمني أصلاً.
ثم تركها وذهب وهو يلوح بيده: سلام يا جبان.
رغدة بغضب: أنا جبانة يا معفن.
ثم توجهت إلى المكتب الخاص بها هي وزملائه.
رغدة وهي تقتحم المكتب كالعادة: صباح النور يا حلوين.
ولكن لم تجد أحد في المكتب.
رغدة بدهشة: إيه ده؟ معقول اتأخرو دا كله؟ ده الساعة 9 وخمس دقايق.
ولكن قاطع حديثها مع نفسها صوت فتح الباب ودخول العسكري.
العسكري باحترام: سيادة النقيب، سيادة اللواء في انتظارك.
رغدة بهدوء: خلاص تمام.
ثم توجهت إلى مكتب اللواء محمود.
طرقت على باب المكتب باحترام. ثواني وأتاها الرد سريعاً.
اللواء بهدوء: ادخل.
دَلفت إلى المكتب، وقفت وهي تؤدي التحية العسكرية.
رغدة باحترام: حضرتك طلبتني يا سيادة اللواء.
محمود بابتسامة: آه، اتفضلي اقعدي يا رغدة.
جلست رغدة بهدوء في انتظار ما سيقول اللواء.
اللواء بهدوء: اتأخرتي كده ليه يا رغدة؟
رغدة بتوتر: آسفة، كان فيه زحمة رهيبة النهارده.
اللواء بهدوء: تمام. النهارده فيه مهمة مع المقدم إيهم الكيلاني مع الفرقة 6، وإنتي اتأخرتي. يا ريت تروحي بسرعة بقى قبل ما الاجتماع يبدأ.
رغدة بصدمة: بس أنا مفيش حد قالي على حاجة.
اللواء بغيظ منها: ما هو إنتي لو تيجي بدري مرة في حياتك كنتي عرفتي. كل الفرقة هناك مستنيين حضرت جنابك.
رغدة بهدوء: طب عن إذن حضرتك.
ثم ذهبت بسرعة إلى قاعة الاجتماعات قبل أن يفوتها شيء من الخطأ.
رغدة وهي تركض بسرعة: أووف ياربي، اليوم ده زفت من أوله. سبحان الله.
وصلت أمام قاعة الاجتماعات وهي تتنفس بعنف.
ثم بدون مقدمات، فتحت الباب بدون استئذان.
رغدة بارتياح عندما رأت الشاشة التي يشرح عليها الخطط مغلقة: الحمد لله، لسه بدري.
ثم توجهت بكل برود تجه مقعد بجانب صديقتها سلوى وجلست بارتياح: طيب يا جماعة، تقدروا تبدأوا دلوقتي.
إيهم بغضب: إنتي يازفتة، إيه اللي جابك تاني هنا؟
رغدة بخوف عندما سمعت هذا الصوت: أكيد أنا بتخيل. دي يارغدة، مش معقول الزفت ده يكون في كل حتة، يعني.
كل هذا والجميع لا يستوعب حتى طريقة دخولها أو هذا الحديث الغريب من وجهة نظرهم.
إيهم وهو يقترب من تلك الفتاة الكارثة: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
رغدة برعب: لا بقا، إنت أكيد إنسان مش طبيعي، مش كده؟ بجد، هو أنا كل ما أروح في حتة ألاقيك؟ إنت أكيد عفريت أو جن أو أي زفتة.
إيهام بغضب: أنا عفريت؟ أمال إنتي يتقال عليكي إيه يا بومهر؟
رغدة بخوف وهي مازالت تردد أنها ليست إنسان: طب إنت عايز مني إيه؟ وإزاي كل ما أروح مكان ألاقيك فيها؟
إيهام بغضب: السؤال ده المفروض يتوجه ليكي إنتي مش ليا.
رغدة وقد نسيت كل شيء وهي ترفع حاجبها بتكبر: لا يا بابا، ما سمحلكش. أنا النقيب رغدة. أما إنت عفريت إيه اللي جابك في اجتماع مهم زي ده؟ تكونش مهتم بالخطط وهتساعدنا؟
إيهام بغضب: بقا كده، إنتي نقيب هنا؟ إنتي من الفرقة 6؟
رغدة بتفاجؤ: صحيح اللي قالوا عليكم عفاريت؟ إنت عرفت ازاي؟ آه، إيه السؤال الغبي ده! أنا لسه قايلة عفريتة.
إيهام بغضب: هو إيه اللي عفريت وزفت؟ أنا المقدم إيهم الكيلاني يا غبية.
رغدة بتراجع: لا بجد كده مش هينفع.
ثم نظرت في اتجاه صديقتها التي تنظر لها بصدمة من طريقة حديثها مع المقدم إيهام بهذا الشكل.
رغدة بخوف وهي تهمس في أذن صديقتها: سلوى، قولي إن ده مش المقدم، أرجوكي.
سلوى بأسف: آه، هو. شيلي بقى علشان تبقي تطولي لسانك ده تاني يا هبلة.
نهضت رغدة بسرعة من مقعدها: احم، آسفة جداً على سوء التفاهم يا سيادة المقدم.
إيهام برفع حاجب من احترامها المفاجئ ثم أردف بخبث: تمام، ولا يهمك.
جلست رغدة بارتياح: ده شكله راجل محترم.
ابتعد إيهام عنها ونظر بجدية للجميع ثم أردف: تمام، كده كملنا. خلينا نبدأ بقى. زي ما أنتوا عارفين إن صفوت النجار ده رجل أعمال مشهور، بس إحنا كنا شاكين فيه علشان كلكم عارفين هو كان إيه. وخلال سنة بقت إيه؟ يعني ده أثار شكنا. وأنا كنت عاوز أعرف هو إزاي عمل الثروة دي في المدة دي؟ إزاي؟ لحد ما وصلت إذن إني أقدر أراقبه. وفعلاً فضلت وراه لحد ما اكتشفت إنه بيبيع مخدرات، وكمان إنه من أكبر الرجال في بيع المخدرات وحاجات تانية ممنوعة. وعملت له ملف على اللابتوب بتاعي اللي في المكتب. بس هو عرف بالكلام ده وبعت واحد بعد تهديد يحذف الملف ده قبل ما أوصله للجهات العليا علشان تقرر هنعمل إيه. وطبعاً الكاميرات اللي في المكتب صورت الراجل ده. وأنا فعلاً جبته وحققت معاه. بصوا بقى، عاوزكم تركزوا كويس أوي في اللي هقوله.
وبدأ يشرح لهم الخطة المتفق عليها.
بعد ساعة تماماً، انتهى إيهام من شرح الخطة.
إيهام بهدوء: كده فيه حاجة مش مفهومة؟
الجميع في صوت واحد: كله تمام يا فندم.
إيهام ببرود: تمام، تقدروا تتفضلوا.
أنتم. خرج الجميع من القاعة.
اقترب سامر من إيهام بصدمة: إيهام، إنت إزاي سكت للبنت دي بعد ما قالت الكلام ده قدام الكل؟
إيهام ببرود: أنا قلت الكل يخرج، وإنت مش استثناء يا سامر.
سامر بغيظ: بجد، كانت صاحبة الندامة.
بعد خروج سامر، ابتسم إيهام بخبث: شكله الموضوع هيكون ممتع فعلاً.
في الجهة الأخرى، كانت رغدة تجلس على مكتبها وهي تتفحص هاتفها، ولكن صوت سلوى أوقفها.
سلوى بغيظ: إنتي يابت، لسانك ده طويل لمين؟ يخرب بيتك، ده أنا كنت خايفة يعملك حاجة، خصوصاً إن المقدم إيهام عصبي. ده أنا اتصدمت لما سكت ومقتلكيش.
رغدة برفع حاجب: ده أنا كنت قطعتله إيده قبل ما يفكر، يا حلوة.
سلمى، الصديقة الثانية لرغدة في المكتب.
سلمي بتهدئة: طب إيه اللي حصل لكل ده يا رغدة؟ وبعدين ليه قولتي الكلام ده عليه؟
رغدة بابتسامة سخيفة: أصل أنا شتمت المقدم إيهام وأنا جاية في الطريق.
الاثنتان في صوت واحد بصدمة: اااااه.
دخل عمار مكتبه وهو يسير ببرود.
توقف أمام مكتب السكرتيرة.
عمار ببرود: ابعتيلي فنجان قهوة على المكتب.
السكرتيرة بطاعة: حاضر يا باشا.
ذهب عمار إلى مكتبه وجلس على المقعد وهو يتفحص بعض الأوراق أمامه باهتمام، ولكن قاطعه صوت طرقات على الباب.
عمار ببرود: ادخل.
دخلت السكرتيرة وفي يدها فنجان القهوة وبعض الملفات الموجود بها بعض القضايا. وضعت الكوب بهدوء على طاولة المكتب.
السكرتيرة بابتسامة عملية: عمار باشا، النهارده فيه قضيتين.
عمار ببرود: تمام، سيبي الملفات هنا وأنا هشوفها.
وضعت السكرتيرة الملفات ثم قالت بهدوء: المتدربين وصلوا، هيعملوا المقابلة مع حضرتك امتى؟
عمار بهدوء: تمام، دخلي الموجودين.
السكرتيرة بهدوء: حاضر.
ثم خرجت.
دقائق وطرق الباب ودخل أول متدرب، وبدأ عمار في سؤاله بعض الأسئلة المعتادة.
عمار بهدوء: تمام، اتفضل إنت، وإحنا هنتصل عليك ونقولك على النتيجة.
الشاب بابتسامة: حاضر.
دخلت من بعده إسراء.
عمار بهدوء: اتفضلي اقعدي.
جلست إسراء بهدوء.
عمار ببرود: الـ CV بتاعك.
الآنسة إسراء بهدوء: اتفضل.
أخذ عمار يتفحص الـ CV الخاص بإسراء.
عمار بانبهار: ما شاء الله، جميل جداً. طب يا آنسة، إنتي ليه ما اشتغلتيش قبل كده؟ ده إنتي جايبة تقديرات كويسة جداً.
إسراء بهدوء: مكنش فيه فرصة، ودلوقتي جت الفرصة.
عمار بهدوء: تمام.
وبدأ يسألها بعض الأسئلة.
عمار: كده تمام، سيبي رقمك عند السكرتيرة، ولو اتقبلتي هتتصل بيكي بالليل علشان بداية الشغل بكرة.
إسراء بهدوء: تمام.
ثم خرجت.
دقائق اتصل عمار بالسكرتيرة وطلب منها عدم إدخال أي أحد آخر بحجة أنها اختارت المطلوب.
عمار بإعجاب: إيه الهدوء ده؟ دي شكلها هتكون المراد إثباته.
في شركة النويري للهندسة المعمارية، كان أدهم يجلس في مكتبه يعمل في بعض الملفات، ولكن قاطعه طرقات على باب المكتب.
أدهم بهدوء: ادخل.
دَلفت السكرتيرة الخاصة به وهي تقول بهدوء: أدهم باشا، اجتماع صفته مع الشركة العمانية بعد ساعة.
أدهم بهدوء: تمام، كل حاجة جاهزة.
السكرتيرة بابتسامة: طبعاً يا باشا.
أدهم بهدوء: تمام، اتفضلي إنتي.
خرجت السكرتيرة.
أدهم وهو يمسك هاتفه ويفتح تطبيق الصور وينظر لصورة معينة: ياترى هتكون فكراني ولا لأ؟
ثم ابتسم بحزن: أكيد نسيتني.
ثم تنهد بحزن: لو بس أعرف أشوفك بس، كنت قلتلك كل حاجة.
في المساء، دخل إيهام وهو ينظر في البهو، ولكن لم يجد ماريا أو عمار كالعادة، ولكن لم يهتم كثيراً وهو يصعد إلى الأعلى.
وقف أمام غرفة عمار ثم طرق الباب، ولكن لم يصله رد من طرف عمار، لذا دخل بقلق.
إيهام بصوت عالٍ: عمار، إنت فين؟
عمار من داخل المرحاض: أنا هنا يا إيهام، فيه حاجة ولا إيه؟
إيهام بطمأنان: لا، خلاص. كنت بشوفك رجعت البيت ولا لأ.
خرج عمار من المرحاض وهو يلف فوطة على خصره.
عمار بهدوء: آه، رجعت من ساعة تقريباً. واه، نسيت أقولك إن بابا كان عازمنا على العشا النهارده في مطعم برا، وكلهم سبقونا. ماريا وعبدو مشيوا مع بابا. مفيش غيري أنا وإنت. أنا هلبس وإنت جهز نفسك ويلا نمشي مع بعض.
إيهام ببرود: لا، أنا مش هروح في حتة.
ثم توجه للخارج، ولكن أوقفه عمار وهو يقول بسرعة: يا إيهام، إنت هتفضل كده لحد امتى؟ بس بابا حالته بتسوأ، أي هو غلط واعترف بغلطه، وكلنا سامحناه. أي مش هتسامحه إنت كمان؟
إيهام ببرود: لا.
عمار برجاء: طب علشان خاطري، أنا أحضر العشا ده. خليه يخلص بقى. أبوك مش ناقص زعل زيادة.
تركه إيهام وذهب دون قول كلمة واحدة.
دقائق توجه عمار إلى غرفة إيهام.
طرق باب الغرفة، ثواني واتأه الرد: ادخل.
دخل عمار ووجد إيهام متسطح على الفراش.
عمار بغيظ: إيه، ما لبستش ليه لحد دلوقتي؟
إيهام ببرود: هو أنا قولت هاجي أصلاً.
عمار وهو يقترب منه ثم جذبه من ذراعه: يا عم يلا بقى، ده أنا قولتلك علشان خاطري، لو ماريا كنت وافقت على طول.
إيهام بملل: إنت زنّان ليه؟ قولتك مش عاوز أتزفت.
عمار برجاء: طب يلا بس علشان خاطر ماريا.
يا عم، ولا يهمك.
إيهام ببرود: قولتلك.
عمار بغضب: أبو شكلك بقى، إنت ملل. أنا ماشية.
إيهام ببرود: اقفل الباب وراك.
عمار بغيظ: لا مش هقفل.
وفتح الباب على آخرها.
اقترب عمار منه سريعاً وهو يقول: طب علشان خاطر المز اللي في دماغك طيب.
إيهام بصدمة: إيه الكلام ده؟
أيوة، ما أنا عارف إنك بتحب واحدة. يلا بقى.
قال آخر جملة وهو يجذبه خلفه.
يتبع...
رواية اسد المخابرات الفصل الثالث 3 - بقلم فاطمة عبدالسلام
دلفت إلى المنزل وجدته في حالة من الهدوء غير الطبيعي، خصوصًا وأنه لا يوجد هدوء في مكان تكون فيه شقيقتها رغدة.
أسراء في نفسها بستغراب: "أمال رغدة فين؟ يعني مفيش صوت خالص."
صعدت إلى غرفتها، بدلت ثيابها، ومن ثم توجهت إلى غرفة شقيقتها رغدة حتى ترى ماذا بها.
طرقت على باب غرفة رغدة، أتاها الرد بعد ثواني على هيئة كلمة واحدة وهي "ادخل".
دلت أسراء إلى الغرفة، رفعت حاجبها وهي ترَ رغدة تجلس على الفراش تعمل على شيء ما في اللابتوب الخاص بها.
أسراء بتفاجؤ: "بتعملي إيه يا رغدة؟"
رغدة وما زالت على نفس الوضعية: "لا ولا حاجة، كنت بشوف حاجة بس كدا."
أسراء وهي تقترب منها حتى ترَ ذالك الشيء الذي استطاع أن يجذب انتباه شقيقتها: "مين دا يا رغدة؟"
رغدة ببسمة واسعة: "دا المقدم أيهم، القائد بتاع المهمة الجديدة."
أسراء بفضول أكبر: "أيوا، يعني برضه الملف الشخصي بتاعه دا من ضمن الخطة؟"
رغدة ببسمة سخيفة: "لا ياهبلة، أصلاً هو دا اللي أنا خبطت عربيتي بيه."
أسراء بصدمة: "دا بجد ولا بتهزري؟"
رغدة بغباء: "لا والله مش بهزر."
أسراء بغضب: "يابت إنتي هبلة وبتقوليها كدا من غير خجل؟ ياشيخ!"
رغدة ببسمة سمجة: "وهختجل من إيه؟ وبعدين إنتي مضايقة لي كدا؟ هو الراجل نفسه مسامحني!"
أسراء بهدوء: "طب إنتي بتعملي إيه في الملف الشخصي بتاعه وفاتحة الصور بتاعته لي؟"
رغدة ببسمة غبية: "أصلاً أنا كنت نفسي أشوف شكله وهو بيبتسم، بس مش لاقية صور ليه خلاص غير وهو مادد بوزه مترين زي ما إنتي شايفة كدا."
أسراء وهي تمعن النظر: "طب هو مين دا يا رغدة؟"
رغدة وهي تنظر إلى المكان التي أشارت لها شقيقته: "مش عارفة والله، ممكن يكون ابنه."
أسراء بجدية: "هو متجوز يعني؟"
رغدة بغباء: "مش عارفة والله، بس اللي أعرفه إنه مش متجوز، أصلاً أنا أول مرة أشوفه امبارح، أنا ديما كنت بسمع عنه بس أشوفه وش لوش لا."
أسراء بصدمة: "إزاي؟ مش هو بيشتغل في نفس المديرية اللي إنتي شغالة فيها؟"
رغدة بموافقة: "آه، بس أنا كنت بمشي أفضل قاعدة في المكتب، حتى لو كان فيه مهمة كنت بعمل مهمة لوحدي من غير فريق، دي أول مرة ليا أعمل مهمة تكون كويسة."
أسراء بستغراب: "طب أما هو مش متجوز، مين الطفل دا؟"
رغدة ببسمة سعيدة: "مش عارفة والله يابنتي، بس الولد قمر ما شاء الله، عيون إيه ولا شعر إيه، حاجة كدا تفتح النفس."
أسراء بشك: "طب مش يمكن يكون هو وهو صغير؟"
رغدة وهي تنفجر في الضحك: "هيكون هو إزاي وهو أصلاً شعره أسود وكمان مش سايح زي القمر دا؟ دا هو شعره كارلي، وحتي عينه سودة عادية مش ملونة."
أسراء وقد ملت الحديث: "طب خلاص مش مهم، يلا بقا علشان نشوف بابا وأدهم فين، علشان أنا واقعة من الجوع."
رغدة بتذكر: "آه، إنتي عملتي إيه انهارده في المقابلة؟"
أسراء بهدوء: "ولا حاجة، اتسألت سؤالين كدا وخلاص، وقالولي لو اتقبلت هيبعتولي بالليل."
رغدة بمرح: "ولو اترفضتي مش هيسألوا في سحتك صح؟ ههههها."
أسراء بغيظ: "طب يلا بقا يازفتة إنتي مش بتبطلي هبل؟ وبعدين متتفوليش بوشك اللي عامل زي وش البومة."
رغدة بغيظ: "إيه هو الناس كلها عمالة تقول بومة عليا من الصبح؟ لي أنا قمر، اللهم لا حسد، ما يحسد الجمال إلا أصحابه."
أسراء بملل منها: "طيب اقعدي احسدي في نفسك بقا براحتك، أنا نازلة."
دلفت إلى المنزل، وجدت والدتها تجلس أمام التلفاز وتشاهده بتركيز كبير.
جنات بصوت عالي حتى تنتبه لها والدتها: "ماماما، مساء النور."
الأم بخضة: "الله يخربيتك، إنتي هتجبلي جلطة في يوم من الأيام بسبب هبلك دا."
جنات ببسمة سمجة: "أعمل إيه بس حضرتك، كنتي مشغولة ومش واخدة بالك مني."
الأم بغيظ: "طب يلا يختي روحي غيري لبسك دا لحد ما أبوكِ ياجي علشان تتعشي."
جنات بطاعة: "حاضر ياحبيبتي."
ثم توجهت إلى غرفتها البسيطة.
جنات وهي ترمي نفسها على الفراش: "ياه، الواحد تعب أوي انهارده."
ثواني وتذكرت تلك الفتاة ماريا.
جنات بتفاجؤ: "يااه، ماريا دا أنا نسيتها خالص، دي زمانها زعلت علشان مرحتش زي ما وعدتها."
ثم التقطت هاتفه حتى تتصل بها وتعتذر منها، ثواني وطلبت رقمها ولكن أعطاها مشغول.
جنات بغيظ: "بقَ cuestiones، تقفلي في وشي يا ماريا الكلبة."
نهضت من على الفراش بغضب، ثم توجهت نحو المرحاض حتى تبدل ثيابها وتغتسل.
نزع ذراعه من يد شقيقه بعنف.
أيهم بغضب: "إيه الكلام اللي إنت بتقوله دا؟ إنت أهبل؟"
عمار وهو يلاعب حاجبيه: "إيه، متخافش مش هقول لحد."
أيهم بغضب أشد: "تقول إيه وتزفت إيه؟ وإيه الكلام اللي إنت قلته دا؟"
عمار ببرود: "متحاولش، أنا شفت الصور بتاعتها كلها، وواضح كمان إنها صور من ورا البنت، يعني تغفيلة، وصور شخصية، يعني صور منزلها من على صفحتها، أكيد صح يا أيهم ولا لأ؟"
أيهم بصدمة: "إنت إزاي عرفت الكلام دا؟"
عمار ببسمة: "من تلفونك إنت، سبته عندي في الأوضة وكان مفتوح، وأنا بصراحة أول ما شفت الخلفية بتاعت الشاشة اتصدمت، ودخلت على تطبيق الصور، والتطبيق بالصلاة على النبي كدا مش عليه قد صورها وتغفيلاتك يا نمس، بس عاوز الصراحة، هيا فعلاً مزة وتستاهل."
أيهم بغضب وهو يمسكه من تلابيب قميصه: "إنت إزاي تسمح لنفسك تشوف صورها؟ لا وكمان تحكم عليها؟"
عمار ببسمة: "مهو بص بقا، لو إنت جيت العشا بتاع انهارده، أنا هقول لخواتك وأبوك."
أيهم وهو يبتعد عنه بعدم اهتمام: "ما تقول، هو أنا هخاف منهم ولا إيه؟"
عمار بغيظ: "طب عندك، فيك أنا هروح أقولها إنك كنت بتصورها من وراها، إيه رأيك بقا؟"
أيهم بغضب: "إياك دا، أنا كنت قتلتك."
عمار ببرود: "خلاص، تاجي العشا وأنا مش هجيب سيرة لحد، زي ما يكون مش عارف حاجة، إيه رأيك في الاتفاق الوسط دا؟"
أيهم بضيق: "أنا هاجي معاك، مش عشان خايف منك ولا منها، لا عشان هيا هتصدعني وأنا مش ناقص."
عمار بفرحة: "طب تمام، يلا بقا دا تلاقي نسيونا."
على الجهة الأخرى، كان سالم يجلس وجوارها تجلس ماريا وعبدالرحمن.
عبدالرحمن بضيق: "هما مش هييجوا ولا إيه؟ أنا مليت."
ماريا ببسمة: "أنا واثقة إن عمار هيقدر يقنع أبيه أيهم ويخليه ييجي."
سالم بدعاء: "ياريت يابنتي."
عبدالرحمن وقد مل من الانتظار: "طب يا جماعة، أنا هروح عشان أنام، عندي محاضرة بكرة الساعة 9 ولازم أحضر."
ماريا بسرعة: "طب استنى خمس دقايق."
وما كادت تكمل جملتها حتى وجدت أيهم وبجانبه عمار يدلفان من باب المطعم.
ماريا بفرحة: "ها، عمار جه وكمان معاه أبيه أيهم."
سالم وهو يستدير بصدمة جهة باب المطعم: "بجد؟"
ثواني وجلس عمار وجواره أيهم.
عمار وهو يميل على أذن ماريا يقول ببسمة بخورة: "شفتي بقا مش قولتلك هجيبه يعني هجيبه."
ماريا ببسمة: "لا بصراحة، عندك حق في دي، صحيح ما يجيبها إلا رجالتها."
عمار بتكبر مصتنع: "عشان تعرفي قيمتي."
ماريا بمدح: "لا فعلاً عرفتها، أنا بجد مش مصدقة إن أبيه أيهم جه فعلاً."
عمار بغرور: "يبنتي، المهمات الصعبة خليها ليا وأنا هبهرك مرة بعد مرة."
ماريا بغيظ من غروره: "خلاص ياعم إيه، إنت مابتصدق."
وما كاد عمار يجيب عليها حتى قاطعه صوت أيهم وهو يقول ببرود: "بنتكلم في إيه بصوت واطي كدا؟"
ماريا بتوتر: "ابدأ يا أبيه، دا عمار بيسألني عملتي إيه في الكلية انهاردة."
أيهم بهدوء: "اممم."
سالم بفرحة: "طب يا جماعة، مش هنطلب بقا عشان أنا واقع من الجوع."
عبدالرحمن وهو يشير لنادل حتى يأتي: "إزاي؟ لا طبعاً."
النادل ببسمة: "اتفضل ياباشا."
أخذ عبدالرحمن المنيوهات من النادل وأعطى لهم كل واحد منهم خاصته حتى يختار ما يريد.
دقائق واختار كل شخص ما يريده.
أخذ النادل المنيوهات ثم قال ببسمة: "دقائق والأكل يجهز." ثم ذهب.
سالم ببسمة فرحة: "إنت عامل إيه في شغلك يا أيهم؟"
نظر له أيهم ببرود ثم قال: "الحمد لله."
سالم بفرحة: "يارب دايما."
أيهم وهو يوجه نظره لماريا باهتمام: "عملتي إيه انهارده في الكلية؟"
ماريا ببسمة: "الحمد لله."
أيهم باهتمام: "حد ضايقك ولا حاجة؟"
ماريا وهيا تتذكر ما حدث معها اليوم من ذاك الشاب.
ماريا بتوتر لأنها تعلم غضب أيهم جيداً: "لا طبعاً، كان يوم عادي زي العادة، ههههه."
ثواني واتى النادل بالطعام ووضعه على الطاولة ثم ذهب.
ماريا بشهية مفتوحة: "واو، دا شكله الأكل طعمه تحفة."
أيهم بحنان: "كلي اللي إنتي عاوزاه وأنا هطلبلك تاني لو حبيت."
ماريا بحب: "تسلملي يا أبيه."
ثم بدأت في تناول طعامها، وأيضاً بدأ الجميع في تناول الطعام.
سالم وهو ينظر لأيهم ببسمة سعيدة: "كنت عايز أطلب منك طلب يا أيهم."
أيهم ببرود وهو يرفع نظره لوالده: "إيه؟"
سالم ببسمة: "هو ينفع آجي أزورك بكرة في المكتب؟"
نهض أيهم بعنف: "لا طبعاً، إنت إيه اللي يجيبك أصلاً؟ وبعدين أنا مش فاضي للقعدة، أنا عندي مهمة بكرة."
ثم نظر لهم ببرود: "بالهنا، أنا همشي أنا، سلام."
وما كاد يرحل حتى سمع صوت والده يناديه، فاستدار له.
أيهم ببرود: "عايز إيه؟"
سالم بسرعة: "طب خلاص مش عايز حاجة، تعالى بس كمل أكلك."
أيهم ببرود: "لا شكراً، نفسي اتسدت، كلو انتو."
ثم ذهب وتركهم.
ماريا وهيا تركض خلف أيهم.
ماريا بصوت عالي: "استنى بس يابيه."
استدار أيهم وهو ينظر لها ببرود على غير العادة: "فيه حاجة يا ماريا؟"
ماريا برجاء: "ارجوك يا أبيه، بابا هيزعل أوي، عشان خاطري تعالى حتى وكمل أكلك وبعدين امشي زي ما إنت عايز."
أيهم ببرود: "لا معلش، أنا شبعت، وبعدين أنا عندي شغل بكرة ولازم أنام عشان أقدر أقوم."
ينهي جملته ثم تركها تنظر في أثره بحزن.
ماريا بحزن: "أنا بجد تعبت، أمتى بقا وترجع العيلة كلها تاني."
في الخارج، صعد أيهم سيارته وقادها إلى مكانه المفضل.
توقف بسيارته ثم هبط منه.
توجه إلى مقعد موجود أمام شاطئ البحر وجلس عليها.
أيهم وهو يمسك بهاتفه ثم اتصل باحداً ما.
ثواني واتاه الرد.
أيهم بحنان: "كيف حالك؟"
الشخص:
أيهم ببسمة: "نحن جميعاً بخير."
الشخص:
أيهم: "نعم، ماريا بخير، وهيا الآن في سنتها الرابعة في الجامعة."
دقائق وأغلق الهاتف ثم نهض وتوجه إلى سيارته وذهب إلى منزله.
في الصباح، في المديرية.
أيهم وهو يجلس في مكتبه يتحدث مع صديقه سامر.
أيهم: "تمام يا سامر، بلغ الفريق يجهز عشان هنداهمه بيتهم على الساعة 5 العصر كدا."
سامر بفضول: "طب اشمعنا 5 بالذات؟"
أيهم ببسمة خبيثة: "عشان هو بيكون في بيته في الوقت دا، وكمان مش بيكون معاه حرس كتير عشان بيخاف حد يشك فيه."
سامر بدهشة: "طب وإنت عرفت منين أصلاً؟"
أيهم بملل: "وإنت مالك؟ اطلع يلا برا واعمل اللي قلتلك عليه، وخلص من غير أسئلة كتير."
في المكتب الذي تعمل به رغدة.
سلمى بخوف: "أوف، أنا خايفة أوي من المهمة دي، أنا متعودة على حاجة بسيطة."
سلوى ببسمة: "إيه يا سلمى؟ مش كدا؟ وبعدين إنتي مش شايفة أختك في الله رغدة بتعمل إيه؟"
نظرت سلمى لرغدة لترَ ماذا تفعل، فوجدتها تمسك بمسدسها وهيا تجهز، وفي اليد الأخرى تمسك بمشرط.
سلمى بصدمة: "إيه يا رغدة؟ هو إنتي هتروحي تشرحي ولا إيه؟"
رغدة ببسمة: "لا، أنا بس واخدة احتياط عشان لو الرصاص اللي معايا خلص، أشرح بيه اللي يقرب مني."
سلوى بسخرية: "وهما هيسبوكي تشرحيهملي كدا ببساطة؟"
رغدة بتفكير مصطنع: "لي؟ تفتكري هيكون عندهم مانع؟"
سلوى بغيظ منها: "لا طبعاً، دول هيناموا قدامك كدا ويقولولك اتفضلي اشرحي، إحنا في الخدمة."
رغدة استفزاز: "آه، ما أنا بقول كدا برضه، دا هما ليهم الشرف أصلاً، ياهبلة هانم."
وما كادت تتحدث سلوى حتى سمعوا طرقات على المكتب.
سلوى بهدوء: "ادخل."
دخل العسكري وهو يقول باحترام: "سيادة الرائد سامر بيقول ليكم تجهزوا على الساعة 4 عشان المداهمة على الساعة 5."
سلمى ببسمة: "تشكر يا عم محمد."
العسكري باحترام: "على إيه دا واجبي." ثم ذهب.
كانت جنات تجلس على المقعد الخاص بالجامعة في انتظار ماريا.
ثواني وسمعت رنات هاتفها، نظرت لاسم المتصل فوجدت ماريا.
فتحت جنات المكالمة ثم تحدثت بهدوء: "إيهوا يا ماريا، أنا مستنياكِ من بدري."
ماريا بصوت حزين: "أسفة يا جنات، أنا مش هاجي انهارده."
جنات بقلق: "لي؟ مالك؟ فيه حاجة؟"
ماريا بحزن: "لا، أنا بس كنت قاعدة جنب بابا أحسن بابا مريض خالص ومش هقدر آجي الجامعة غير لما يتحسن ان شاء الله."
جنات بقلق: "سلامته ان شاء الله."
ماريا ببسمة حزينة: "تسلمي."
جنات بهدوء: "طيب أقدر أساعد في حاجة؟"
ماريا بامتنان: "لا تسلمي."
جنات ببسمة: "طيب هقفل أنا بقا وأروح عشان عندي محاضرة، سلام."
ماريا بهدوء: "سلام."
أغلقت جنات الهاتف ثم توجهت إلى كلية الأسنان.
دخلت المدرج وهي تنظر إلى المقاعد الخاوية.
جنات بملل: "أوف، لسه بدري، أنا لسه هستنى دا كله، يلا بقا."
في مكتب عمار كان يعمل بجدية حتى أتاه اتصال على الهاتف من ماريا.
عمار بهدوء: "فيه حاجة يا ماريا؟"
ماريا ببكاء: "الحقني يا عمار، بابا اغمى عليه وأنا مش عارفة أعمل إيه."
عمار بصدمة: "إيه؟"
ماريا ببكاء: "مش وقت صدمات، أرجوك الحقني، بابا مش راضي يصحى وأنا عمالة أفوق فيه من بدري."
عمار وهو ينهض من مقعده بعنف: "طب اتصلي بالإسعاف لحد ما أجي."
ماريا ببكاء: "طب بسرعة، واتصلي بأبيه أيهم وعبدالرحمن."
عمار بسرعة: "طب تمام، بسرعة إنتي."
ثم أغلق الهاتف وهو يتجه خارج المكتب، وقلبه يكاد يتوقف من الخوف على والده.
السكرتيرة بفزع: "فيه إيه يا عمار باشا؟"
عمار بسرعة: "اقفلي المكتب لحد ما أجي بكرة."
ثم ركض تجاه الخارج.
كان يركض في الممر كالمجنون من الخوف على والده.
ولكن عندما كان يركض في الممر رأى شقيقه عمار يجلس ويضع وجهه بين كفيه، وماريا تبكي بعنف على والدها.
اتجه صوبهما.
عبدالرحمن بخوف: "إيه بابا مالو؟ يا ماريا، مالو؟ مش بابا كويس؟ قول كويس، صح؟"
الطبيب بعملية: "اهدأ يا أستاذ، والدك الحمد لله ربنا كرمه وعد بصعوبة، وهو شوية وهيتنقل أوضة عادية."
عمار بخوف: "طب إيه اللي حصلو عشان يغمى عليه كدا يا دكتور؟"
الطبيب بهدوء: "والد حضرتك الظاهر إنه زعلان من حاجة، عشان كدا نفسيته كانت مدمرة، ولولا ستر ربنا وإنكم لحقتوه، كان ممكن يتصاب بجلطة دماغية."
عمار وعبدالرحمن بصدمة: "ااااايي."
يتبع…
رواية اسد المخابرات الفصل الرابع 4 - بقلم فاطمة عبدالسلام
كان الجميع يراقب من بعد مناسب.
ذلك المنزل الذي من المفترض أن يكون منزل المدعو صفوت النجار.
رغدة وهي تقترب من سلوى.
رغدة بصوت منخفض: "هو إزاي بيت زي دا يكون بتاع واحد غني والمفروض يكون تاجر مخدرات؟"
سلوى: "إنتي يابت هبلة، دا واضح إن البيت دا بيعمل فيه الجرايم الزبالة بتاعته."
أيهم بصوت منخفض يحذر هاتين الغبيتين حتى لا يفسدوا الخطة ويكشفوهم.
أيهم بغضب: "اسكتوا، هو دا وقت الغباء بتاعكم."
سلوى ورغدة بحرج: "آسفين يا فندم."
بعد أن أبعد نظره عنهما، أولى تركيزه للمنزل.
وثوانٍ واتت عدة سيارات وتوقفت أمام ذاك المنزل.
أيهم بخبث: "أخيراً شرفتوا."
رغدة بسعادة: "الحقي يا سلوى، دول جو أخيراً. وقع الفأر في الفخ."
سلوى بضيق: "واطي صوتك يا غبية."
ثوانٍ ودخل رجلان وكان يبدو عليهما الثراء الفاحش، وبجانب كل شخص منهم اثنين من الحرس.
أيهم بأمر: "اسمعوا كويس، الرائد سامر ومعاه النقيب سلوى والعسكر عادل ومحمد وسامح وعامر يمشوا من الباب اللي على اليمين."
ثم نظر باتجاه رغدة بخبث: "والنقيب رغدة والنقيب سلمى وباقي العساكر معايا."
رغدة وهي تبتلع ريقها: "هو بيبص لي كدا ليه يا ماما؟"
ثوانٍ وأشار لسامر بتحرك.
تحرك سامر بخفة وخلفه سلوى وباقي العساكر الذين أُمروا بالتحرك معه.
سامر بصوت منخفض: "براحة يا رجالة، مش عاوزين ننكشف."
سلوى بغيظ منه: "طب وبالنسبة ليا برضو رجالة؟"
سامر بابتسامة: "آسف، ما قصدتش."
أما في الجهة الأخرى، تحرك أيهم ومن معه في الجهة التي حددها.
توقفوا جميعاً أمام باب حديدي، ولحسن الحظ لم يكن مغلقاً.
ثوانٍ واتصال أيهم بسامر حتى يرى إلى أين وصلا.
أيهم ببرود: "وصلت لفين يا سامر؟"
سامر بتركيز على من أمامه: "إحنا قدام الباب، مش فاضل غير إذنك علشان نداهم."
أيهم بخبث: "تمام، إحنا كمان وصلنا وهنديهم دلوقتي. بس قبل ما تدخل مش عاوز حد يقرب لصفوت، عاوزين ناخده سليم."
سامر بطاعة: "حاضر يا فندم."
أغلق أيهم معه ثم أشار للجميع بأن يتبعوا.
بالفعل كان الجميع يسير خلفه حتى وصلوا للبهو.
قبل ذلك بدقائق.
صفوت بغضب: "يعني إيه يا عزت الكلام دا؟ مش إنت قولت متفقين على 3 مليون جنيه؟ إيه رجعت في كلامك؟"
لعزت بابتسامة خبيثة: "والله بقا يا صفوت، أنا قولت اللي عندي. حابب تبيع بسعر تمام، غير كدا بقا اعفيني."
صفوت بغضب: "إنت بتستغل؟ يعني أنا الشرطة بتدور ورايا وإني مش عارف آخد راحتي في السوق."
عزت بخبث: "مين قال كدا؟ أنا بس شايف إن البضاعة دي ماتستاهلش أكتر من كدا."
صفوت بغضب: "والله إنت عارف إن البضاعة تستاهل 3 مليون."
عزت وهو يكاد ينهض من مكانه: "خلاص، إنت حر. أنا قولت اللي عندي وانت مش راضي. شوف بقا حد يرضى يحط نفسه في خطر عشان شوية بضاعة. دا أنا كنت هشتريها عشان خايف على مصلحتك مش عاوزك تتأذى."
ثم ابتسم بخبث: "تتفلسح صح ولا لأ؟"
صفوت سريعاً بغضب: "طب تمام يا عزت، موافق. بس افتكر إن كل واحد بيحتاج التاني."
عزت بجشع: "أكيد فاكر يا صاحبي."
أشار عزت تجاه أحد الحراس بإشارة فهمها الآخر جيداً.
اقترب الحارس ممسكاً في يده حقيبة يبدو أنها مليئة بالأموال.
عزت بابتسامة: "خلاص الفلوس أهي. بس وقع على الصفقة الأول."
وما كاد صفوت يتحدث حتى سمع صوت تصفيق.
استدار فوجد فتاة ترتدي ملابس يبدو عليها من الشرطة أو شيء كهذا.
رغدة باحتقار مصطنع: "ما شاء الله، دا كله وصاحبك. أمال لو عدوك يا خي كنت عملت إيه. دا صاحب الندامة صحيح."
عزت بصدمة: "إنتي مين وإزاي دخلتي هنا؟"
أيهم بابتسامة باردة وهو يشير تجاه الباب: "دخلت من هنا."
رغدة بصدمة مصطنعة: "ما شاء الله، الراجل نبيه. إزاي مفيش غيرك؟ شكلك كنت بتقعد في الديسك الأخير. أصل خلي بالك، أنا بسمع العيال الصغيرة تقول اللي بيقعد في الديسك الأخير لازم يبقى بليد زي حالاتك كدا. لا مؤاخذة."
عزت بغضب: "إنتي إزاي تتجرأي يا زبالة، امسكوه!"
رفع جميع الرجال الأسلحة تجاه أيهم ومن معه، ولكن ما كاد أحد يستوعب شيئاً حتى سمعوا صوت صفير من خلفهم.
استدار الجميع تجاه الصوت فوجدوا مجموعة من رجال الشرطة.
سامر وهو يرفع سلاحه هو ومن معه في وجوه جميع الرجال.
"آسف يا جماعة، قطعتكم. بس خلي بالك يا رغدة، إنتي عندك حق. كلامك دا عجبني جداً، تستحقي جايزة فيه."
وما كاد أحد يستوعب شيئاً حتى رفع أيهم ومن معه أسلحتهم في وجوههم.
هكذا أصبح عزت ومن معه محاصرين من الجهتين.
وهذا ما أراده أيهم، لذا جعل سامر يدخل من جهة وهو من جهة أخرى.
عزت بتراجع: "إنتوا عاوزين مني إيه؟"
أيهم بابتسامة باردة: "ولا حاجة، كنا بس عاوزين نستضيفكم معانا شوية. إيه رأيك في الفكرة؟"
عزت بخوف: "أنا معملتش حاجة، دا صفوت هو اللي جابني هنا."
رغدة باستحقار مصطنع: "تفو عليك وعلي تربيتك. بقا كدا تاني مرة تتخلى عن صاحبك. ثم أشارت تجاه صفوت وهي تقول بنصح: "شوف بيتخلى عنك إزاي، أنصحك تبعد عنه دا صاحب سوء."
أيهم ببرود: "كفاية كلام بقا، ثم أكمل بخبث: " خلينا في الفعل أحسن."
ثوانٍ وبدأت حرب حامية.
كانت عناصر الشرطة هي المستحوذة على الحرب بسبب عددهم الكبير وإضافتاً إلى ذلك مهاراتهم العالية.
تم الإمساك بالجميع، وأخذ سامر صفوت وعزت والحرس الذين تم الإمساك بهم إلى سيارات الشرطة.
ولكن كان هناك رجل يختبئ خلف صندوق يحاول الهروب.
ولكن كيف وعناصر الشرطة تحاصر المكان بأكمله.
ولكن قاطع تفكيره سماعه لصوت تلك الفتاة وهي تتحدث إلى أحد أصدقائه.
لمعت في رأسه فكرة خبيثة.
في الجهة الأخرى.
كانت رغدة تمسك رجلاً من رجال صفوت.
وهي تمسكه من رأسه وتضربه بعنف في الطاولة.
رغدة بابتسامة باردة: "وخد دي كمان هدية."
ثم ألقته.
وما كادت تلتفت حتى سمعت صراخ أيهم.
أيهم بصراخ: "ابعدي بسرعة!"
ولكن للأسف لم تكد تستوعب كلمته حتى وجدت أحد الرجال يصوب عليها مسدسه.
الرجل بغضب: "سيبي سلاحك بسرعة."
رغدة بسخرية: "والله عال، مش ناقص غير عيل يتكلم كمان."
الرجل بغضب: "قلت سيبي سلاحك بسرعة."
استغل أيهم انشغال الرجل بالحديث مع رغدة وتوجه إليه بهدوء حتى لا يلاحظه.
وما كاد الرجل يستدير حتى سمع صوتاً بارداً: "حركة واحدة وهتكون روحك في رحلة للسما."
الرجل بخوف: "حاضر."
ثم ألقى سلاحه بخوف.
رغدة بسعادة: "أسد! يلا جدعة والله أبصملك بالعشرة."
أشار أيهم لسامر حتى يأخذ الرجل مع الباقيين.
وبالفعل ما هي إلا ثوانٍ حتى كان سامر يأخذ الرجل معه.
رغدة وهي تركض تجاه أيهم.
"استنى بس، إنت إزاي عملت كدا؟ إزاي بتتحرك كدا بسهولة كدا؟ وكمان كنت عاوزه أشكرك."
ولكن لم تتلق إجابة من طرف أيهم.
ولكن لم تستسلم وهي تركض حتى تقف أمامه.
رغدة بغيظ: "هو أنا مش بتكلم معاك؟ بترد."
أيهم ببرود: "ابعدي من قدامي أحسن لك."
رغدة بعناد: "طب مش هبعد، ها؟ هتعمل إيه؟"
أيهم ببرود: "هعمل كدا."
ثم تخطاها ببرود ثم توجه صوب الخارج.
توقف أيهم أمام سامر: "أمال صفوت فين؟"
سامر وهو يشير تجاه سيارة ما: "صفوت وعزت مع بعض هنا لوحدهم زي ما أمرت يا فندم."
أيهم وهو يحرك رأسه بإيجابية: "تمام."
ثم اقترب من سامر وهو يقول بغضب: "حسابك بعدين عشان تتجرأ تنطق اسمه تاني."
سامر بضحكة: "الله وأنا مالي؟ دا كان وقت حماسة والله."
ولكن أيهم لم يهتم له وهو يذهب باتجاه سيارته حتى يعود إلى المنزل.
صعد سيارته وما كاد يشعلها حتى سمع صوت أنفاس في المقعد الخلفي.
ولكن لم يهتم وهو يشعل السيارة ويقودها ببرود.
رفعت رغدة جسدها بابتسامة فخورة: "ياه! هو أنا محترفة في التخبية كدا؟ دا ما حسش بيا دا حتى."
وما كادت تكمل جملتها حتى وجدتها يقول ببرود: "إيه اللي جابك هنا؟"
رغدة بصدمة: "إنت إزاي عرفت؟ دا أنا كنت مستخبية بكل احتراف."
أيهم بضحكة ساخرة: "واضح فعلاً، دا إنتي فاشلة. أنا مش فاهم إنتي دخلتي الجيش على إيه؟"
رغدة بغضب: "لأ، ماسمحلكش. مش معنى إنك القائد بتاعي إن إني اسمحلك تهين قدراتي المهنية."
أيهم بسخرية: "عي في المهنية دي."
لم تهتم رغدة وهي تتحرك حتى تجلس على المقعد الأمامي بجواره.
رغدة بابتسامة: "طب ممكن بقا توصلني أحسن؟ أنا النهارده مجتش بالعربية بتاعتي."
أيهم بسخرية: "هو حد قالك إني السواق اللي جبهولك باباك؟"
رغدة ببرود: "لأ، محدش قلي. بس إنت هتوصلني غصب عنك."
أيهم بصدمة: "نعم؟ إنتي يابت بعقلك؟ إزاي تتجرأي تتكلمي معايا بطريقة دي؟"
رغدة بابتسامة واثقة: "لأ، أنا بس بقول كدا وواثقة إنك هتوصلني."
أيهم برفع حاجب: "لي بقا؟ جبتي الثقة دي منين؟"
رغدة بابتسامة لطيفة: "عشان إنت طيب ومش هيهون عليك واحدة من الفريق بتاعك تتبهدل في المواصلات، صح؟"
لكن ما كاد أيهم يسخر منها حتى سمع صوت هاتفه.
أمسك الهاتف فوجدت الشاشة تنير باسم ماريا شقيقته.
فتح المكالمة وما كاد يتحدث حتى سمع صوت ماريا الباكي.
ماريا ببكاء: "أبيه أيهم! الحق بابا تعب وهو في المستشفى دلوقتي."
أيهم بصدمة: "إيه؟"
ماريا وهي تسرد عليه ما حدث لوالدها وما قاله الطبيب.
أيهم بتهدئة: "طب تمام، خمس دقايق وأكون عندك. اهدي إنتي بس."
ثم أغلق الهاتف وهو يسرع أكثر.
رغدة بخوف عندما رأت خوفه في عينيه: "هو فيه حاجة ولا إيه؟ ومين دي؟"
أيهم بخوف على والده: "دي بابا تعبان، لازم أروح المستشفى بسرعة. انزلي إنتي، مش هقدر أوصلك."
رغدة وهي تحاول التخفيف عنه: "متخافش، إن شاء الله هيكون كويس. وأنا هاجي معاك عشان لو احتجتوا مساعدة."
ولكن أيهم لم يكن معه، بل كان يفكر أنه السبب في ما حدث لوالده.
دقائق حتى وصل أيهم إلى المشفى.
هبط بسرعة من السيارة وهو يركض تجاه المشفى.
وخلفه رغدة تركض حتى تستطيع مجاراته في سرعة خطواته.
وصل أيهم أمام موظفة الاستقبال.
أيهم بسرعة: "فين غرفة سالم الكيلاني؟"
الموظفة بهدوء: "اديني ثواني يا فندم."
وبالفعل ثوانٍ حتى رفعت الموظفة نظرها وهي تقول: "في الطابق الخامس، رقم الغرفة 342."
ذهب أيهم بسرعة إلى الطابق الخامس.
وصل أيهم إلى الممر المنشود وهو يلتفت حتى يرى رقم الغرف.
وأخيراً بعد بحث وجد غرفة والده.
اتجه أيهم إليها سريعاً وهو يقتحم الغرفة بعنف.
أيهم بخوف: "ماريا؟ فين بابا؟"
التفت إليه الجميع.
عبدالرحمن بصوت منخفض: "اهدى يا أيهم، بابا بقا كويس الحمد لله. الدكتور قال إن هينام ساعة كدا عشان يرتاح."
أيهم وهو يتنفس بهدوء: "طب الحمد لله."
"يلا تعالوا كلكم برا عشان بابا يقدر يرتاح."
خرج أيهم وتركهم في صدمتهم من تغيره المفاجئ.
والصدمة الكبرى هو قول كلمة "بابا".
عمار بصدمة: "والله أنا ما هيكون اسمي عمار لو بابا كان سمع الكلمة دي من أيهم إلا وكان قام يتنطط."
عبدالرحمن بابتسامة: "لأ وكمان لهفته على بابا."
ماريا بابتسامة: "أمال إيه؟ مش أبوه بردو؟ لازم يخاف عليه. وبعدين أبيه أيهم طيب أوي وحنين على الآخر."
عمار بغيظ: "بت بت اسكتي. إنتي لو كنتي أمه مكنتيش عملتي كدا."
عبدالرحمن بهدوء: "خلاص يا عمار، يلا بقا عشان نسيب بابا يرتاح."
ثم نهض من مقعده وتوجه صوب الخارج وخلفه عمار وماريا.
في الخارج.
كانت رغدة تجلس على المقعد في انتظار خروج أيهم.
ولكن الغريب هو خروجه السريع.
رغدة وهي تنهض بسرعة: "إيه يا قائد؟ والد حضرتك عامل إيه؟"
أيهم بتفاجؤ من وجودها هنا.
لقد نسيها تماماً عندما علم بما حدث لوالده.
أيهم بهدوء: "الحمد لله كويس. تقدري تروحي إنتي."
رغدة بموافقة: "تمام، حاضر."
ولكن أوقفها صوت شقيق.
عمار بصدمة: "إيه دا؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟"
أيهم وهو ينظر تجاهه بتحذير.
ولكن قاطعه تحذيره هذا صوت رغدة وهي تقول باستغراب: "هو حضرتك تعرفني أصلاً؟"
عمار وهو يبتسم بخبث: "إلا أعرفك طبعاً، أعرفك."
رغدة باستغراب: "إزاي حضرتك؟ أنا أول مرة أشوفك."
وما كاد عمار يتحدث حتى وجد أيهم يقترب منه بسرعة ووجهه لا يبشر بالخير.
عمار وهو يبتعد بسرعة: "طب يا جماعة، أنا مضطر أمشي أنا."
ثم ركض بسرعة.
رغدة بهدوء: "تمام، ألف سلامة على والد حضرتك مرة تاني."
ثم توجهت للخارج.
لكن أوقفها أيهم.
أيهم بغضب: "استني عندك."
استدارت رغدة له لتراه يقترب منه بسرعة.
أيهم بغضب: "إنتي هتمشي إزاي لوحدك كدا؟"
رغدة بضيق من طريقة حديثه معها: "هو إيه اللي هروح إزاي حضرتك؟ هو أنا عيلة قدام علشان تتكلم معايا بالشكل دا؟"
أيهم بغضب: "يا ريت تردي على قد السؤال."
رغدة بغضب: "وانت مالك بقا؟"
ماريا وهي تقترب من عبدالرحمن وهي تهمس له بصوت خفيض حتى لا ينتبه أيهم لها.
"تفتكر إن أبيه أيهم مزودها أوي؟ مش شايف إنه مهتم زيادة عن اللازم بالبنت دي؟"
عبدالرحمن بهدوء: "متحاوليش، مش أيهم اللي هيحب."
ماريا بغيظ: "لي يعني؟ هو مش إنسان زينا؟"
عبدالرحمن ببرود: "آه."
ثم ابتعد عنده وجلس على المقعد وهو يشاهد ما يحدث بتركيز.
أيهم بغضب: "تمام، تعالي أوصلك أنا."
رغدة بملل حتى تنهي هذا الحديث العقيم: "أنا هتصل بأدهم يجي ياخدني."
أيهم يستفسر غاضب: "مين أدهم دا؟"
رغدة بغضب منه: "جوزي."
ولكن لم تستوعب حركة أيهم السريعة الذي أمسك ذراعها وضغط عليها بشدة.
أيهم بغضب: "إيه؟ قلت إيه؟ عيدي كدا تاني."
رغدة بخوف من نظراته: "أدهم أخويا الكبير."
أيهم وقد هدأ قليلاً: "آه، تمام. اتصلي بيه وقعدي استنيه لحد ما يجي ياخدك."
رغدة بتعب: "طيب تمام، ممكن تشيل إيدك دي بقا؟"
أيهم وهو يبتعد عنها بحرج: "آسف، ما أخدتش بالي."
لم تهتم رغدة وهي تبتعد عنه ثم توجهت إلى المقعد حتى ترتاح قليلاً حتى يأتي شقيقها.
جلس أيهم في المقعد المقابل لها بهدوء.
عبدالرحمن وهو يقترب من أيهم يهمس له: "أيهم، مين دي؟"
أيهم بتعب: "دي واحدة من الفريق اللي كان معايا في المهمة بتاعت النهاردة."
ابتعد عنه عبدالرحمن وهو يقول بابتسامة خبيثة: "متأكد؟ واحدة من الفريق بس؟"
أيهم برفع حاجب: "آه، متأكد."
دقائق وكان هناك شاب يركض في الممر.
أدهم وهو يرى شقيقته تجلس على مقعد وهي بخير، هدأ قليلاً.
اقترب أدهم من رغدة وهو يطمئن عليها.
أدهم بقلق: "إنتي كويسة يارغدة؟"
رغدة بابتسامة حتى تهدأ شقيقها: "آه، أنا الحمد لله تمام."
استقام أدهم وهو يقول بهدوء: "طب يلا بقا أحسن بابا وإسراء قلقانين عليكي جدا."
رغدة بابتسامة متعبة: "آه، يلا أحسن أنا جعانة نوم."
ولكن ما كاد أدهم يستدير حتى وجد شابان وبجوارها فتاة.
أدهم بصدمة: "أيهم! عبده! بتعملوا إيه هنا؟"
رفع عبدالرحمن نظره لهذا الصوت المألوف في نفس الوقت رفع أيهم نظره له.
عبدالرحمن بصدمة: "أدهم!"
يتبع….
رواية اسد المخابرات الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمة عبدالسلام
كانت تجلس على المكتب الخاص بها تدرس لامتحان الغد.
قاطعها صوت رنين هاتفها.
رفعت نظرها من على الكتاب وألقت نظرة على الهاتف، فوجدت رقمًا غير مسجل لديها، لذا لم تهتم كثيرًا.
لكن تكرار رنات هاتفها جعلها تزفر بملل من هذا المزعج.
جنات بملل:
هيا، أنا مش بتفهم، يعني لو ما رديتش يبقى أكيد مش عاوزة أرد. إيه الغتاتة دي؟ أوف.
وعندما أنهت كلماتها، انتهى رنين الهاتف.
لكن ما كادت تستدير حتى بدأ الهاتف في الرنين المزعج بالنسبة لها.
أمسكت الهاتف وفتحت المكالمة.
جنات بملل:
أيوا، مين الزفت اللي بيرن ده كله؟
الشخص الآخر على الهاتف بصدمة:
إيه يا بت قلة الأدب دي؟
جنات بملل:
أنا مش فاضية للهبل ده. اخلص، مين الزفت؟
الشخص بخبث:
بكرة استني عند البوابة بتاعت الجامعة.
جنات بجهل:
ومين الحلو أصلًا؟
الشخص:
أنا حد ومش هكشفلك عن نفسي غير لما تيجي بكرة.
جنات بضحكة:
لا، حلوة النكتة دي.
ثم أغلقت الهاتف في وجهه.
جنات بانزعاج:
ناس فاضية. إيه الهبل ده؟ قال تعالي، قال. ده مجنون ولا إيه؟
ولكن قاطع تفكيرها نفس الرقم مرة أخرى.
رفعت جنات حاجبها بسخرية من ذاك المزعج.
ثم أمسكت الهاتف ووضعت ذلك الغبي من وجهة نظرها على القائمة السوداء.
ثم تركت الهاتف وعادت إلى ما كانت تفعله.
في الجهة الأخرى، محمد بغضب:
يا بنت الـ... دي عملت لي بلوك، يا علي.
علي بتهدئة:
طب اهدى يا محمد. أصل أنت كمان بصراحة غلطان. فيه حد يتصل على بنت ويقول لها تعالي مش عارف إيه؟ أنا قولت لك البنت دي مش سهلة. عشان كدا لازم نفكر كويس قبل ما نعمل أي حاجة.
محمد بتفكير:
طب تفتكر نعمل إيه؟
علي بخبث:
اسمع كويس اللي هقولك عليه.
كان يجلس في العيادة الخاصة به يفكر في شيء ما.
لكن قاطعه تفكيره صوت طرقات على باب غرفة الكشف.
الشخص ببرود:
ادخل.
دخلت الممرضة وهي تبتسم لذلك الذي يجلس على الكرسي.
الممرضة بابتسامة:
سيدي، موعد المريض التالي. هل أدخله؟
الشخص بهدوء:
حسنًا، جوليا، أدخليه.
ابتسمت جوليا ثم خرجت وأغلقت باب الغرفة خلفها.
دقائق ودخلت امرأة كبيرة في السن ومن خلفها شابة يبدو عليها أنها لم تتخط الثلاثين.
أشار لهما كي يجلسا.
جلست المرأة والفتاة.
السيدة بابتسامة:
سيدي، إن زوجة ولدي متعبة كثيرًا من البارحة وأنا متشككة في مرضها هذا.
الطبيب بجدية:
حسنًا سيدتي. إذن قولي لي أي منطقة تألمك؟
الفتاة بخجل من والدة زوجها:
سيدي، لا شيء. أنا فقط كنت أشعر ببعض البرودة وهذا طبيعي لأن هذا يحدث معي في بداية فصل الشتاء دائمًا.
الطبيب وهو يحاول الهدوء:
ماله هو ومال كل هذا الغباء الذي يقبع أمامه.
حسنًا سيدتي، أنا من رأيي أن تستعيني بمستكشف الحمل، هذا حل جيد.
الفتاة بخجل:
سيدي، لقد استعنت به بالفعل ولكن...
قاطعه الطبيب بغضب:
ولكن ماذا؟ هل تسخرين مني أم ماذا؟
المرأة العجوز:
لا، أنا من قلت لها إن هذا الشيء الذي يستعملونه لا فائدة منه وأن أفضل حل هو الطبيب. ولأنك طبيب مشهور اصطحبتها وأتيت إليك كما ترى.
الطبيب بغضب:
وكما أرى أنا أيضًا يا سيدة، أن كل ما في رأسك هو مجرد تخاريف لا أكثر.
ثم أكمل بغضب أكبر وهو يوجه كلماته لتلك الفتاة: وأنتِ لا تستمعي لتلك المرأة.
ثم أشار بيده صوب باب الغرفة: حسنًا، يكفي إلى هنا. تفضلا إذا سمحتما.
المرأة العجوز بغضب منه:
أنت عديم الاحترام. إنكم جيل فاسد.
ثم أشارت لزوجة ابنها وهي تقول بغضب: وأنتِ هيا بنا نذهب إلى طبيب آخر.
ثم جذبتها من ذراعها خلفها بغضب.
بعد خروج المرأة والفتاة، تنهد بضيق.
الطبيب في نفسه بضيق:
لقد مللت من هذا كله.
ثوانٍ ونهض من مقعده بملل ثم توجه إلى الخارج.
توقف أمام الممرضة ثم قال بسرعة قبل أن يذهب:
الغوا كل مواعيدي، أنا لدي عمل آخر. إلى اللقاء.
ولم ينتظر منها جوابًا بل انطلق بسرعة.
أدهم وهو يركض تجاه عبدالرحمن بشتياق:
أدهم بشتياق: عامل إيه؟
عبدالرحمن بجد:
وحشتني قوي.
أدهم بشتياق:
والله وأنت أكتر يا أدهم.
ابتعد أدهم عنه ومن ثم استدار تجاه إيهم.
أدهم بابتسامة وهو يمد يده حتى يصافح إيهم:
إزيك يا إيهم؟ عامل إيه؟
إيهام وهو يصافحه بابتسامة:
أنا الحمد لله تمام. وأنت أخبارك إيه؟
أدهم بابتسامة:
أنا الحمد لله تمام. بس أنتو بتعملوا إيه هنا؟
ولكن ما كاد يجيبه عبدالرحمن حتى قاطعته رغدة بصدمة:
هو أنت تعرف المقدم إيهام يا أدهم؟
أدهم بابتسامة:
طبعًا أعرفه. ده صاحبي. هو عبدو وعمار. إلا فين عمار صحيح؟
عبدالرحمن بضحكة:
مش عارف. هو كان هنا من شوية بس زي ما أنت عارف دايمًا بيستفز إيهام، وإيهام كان هيعلقه زي العادة، بس هو هرب.
أدهم بضحكة:
ياآآه، هو لسه أهبل زي ما هو برضه؟
عمار من آخر الممر بضيق مصطنع:
مين ده اللي أهبل يا أستاذ أدهم؟ هو عشان أنا بس كنت الطيب في الشلة النكد بتاعتكم دي يبقى أهبل؟
استدار أدهم له وهو يبتسم:
طب تعالى سلم الأول يا عم عمار، وبعدين نتخانق براحتنا.
اقترب عمار منه وهو يحتضنه بابتسامة:
عامل إيه يا برو؟ وحشتني أوي يعني مش بتسأل؟
أدهم بابتسامة:
والله أنا من ساعة ما مشيت وأنا مش عارف عنكم حاجة غير من أخبار إيهام بس. يعني لو أنا مش عارف أشكالكم اللي تجيب عمى دي كنت مش هفتكركم أصلًا.
إيهام ببرود:
تقصد إيه يا أدهم؟
أدهم بسرعة:
لا، أنا أقصد الاتنين دول. مش أنت خالص. والله ههههه.
عبدالرحمن ببرود:
أنا شكلي يجيب عمى.
أدهم باستفزاز:
أمال طبعًا.
عبدالرحمن بهدوء:
أمـم. طيب، أنا مش برد على العبط ده.
اقتربت ماريا منهم:
أبيه إيهام، هو مين ده؟
إيهام بابتسامة:
ده الزفت أدهم.
أدهم بعدم اهتمام بإيهام:
أنا أدهم يا ماريا. أي مش فكراني؟
ماريا بجهل:
آسفة، أنا أول مرة أشوف حضرتك.
أدهم بابتسامة:
مفيش مشكلة. انتي أصلًا مش هتفتكريني عشان أنا سافرت وإنتي صغيرة.
اقتربت رغدة منهم وهي تفسح الطريق أمامه:
أبعد كدا يا أستاذنا. ابعد عبدالرحمن عنها. أما هي فلم تهتم وأكمل بكل برود: أنا عاوزة أفهم بس. أنتو بتقولوا إيه؟
اقتربت من أدهم وهي تمسكه من بدلته:
أنت يلا تعرف الولا ده منين؟ اعترف.
قالت كلمتها وهي تشير لأيهم.
أدهم بضحكة:
مين ده اللي ولا على آخر الزمن؟ إيهام بقى؟ ولا ده؟ شكلك حابة تودعي حياتك.
رغدة بعدم اهتمام:
أنت بتضيع الموضوع ليه؟ أنت تعرف المقدم إيهام منين يا أدهم؟
أدهم بابتسامة وهو يشير لأيهم:
ده يا ستي أخو صديقي العزيز عبدالرحمن.
رغدة بتفاجؤ:
بجد؟ يعني أنت تعرف المقدم إيهام؟
أدهم بهدوء:
آه أعرفه. هو كان دمه تقيل صحيح وما كانش بيرضى يلعب معانا، بس يعني كان بيبقى قاعد جنبنا عشان لو حد حاول يزعجك. وكان شايف نفسه كبير لدرجة إنه مش لازم يلعب، بس لازم يخلي باله من إخواته. واللي بالمناسبة السعيدة دي هو أكبر من إخواته بكتير قوي. 3 سنين.
قال جملته وانفجر في الضحك على تلك الأشياء المضحكة التي كان إيهام يفعله قديمًا.
ولكن وجد من يمسكه من تلاليب ملابسه.
رفع نظره فوجد إيهام.
ولكن ما كاد يبرر له شيئًا حتى وجد لكمة تستقر على جانب وجهه الأيمن.
إيهام بغضب:
انت إزاي تتجرأ تتكلم عليا أنا بطريقة دي؟ ها؟
أبعد أدهم ذراع إيهام عنه ببرود وهو يقول:
أي مش دي الحقيقة؟ الناس بتزعل من الحقيقة بقا؟ هي الحقيقة مؤلمة لدرجة دي؟
استدار إيهام ثوانٍ وهتف بسخرية لاذعة:
آه، أنا نسيت إن الناس اللي زيك الواحد ما يردش عليه.
ولم ينسَ أن يرمي أدهم بنظرة مستفزة.
وما كاد أدهم يتحدث حتى وجد عمار يصفر.
عمار بانهيار:
أيوا يا إيهام! قصف حاجب.
ثم نظر لأدهم باستفزاز: كدا واحد صفر يا أستاذ أدهم. يلا دورك ترد عشان ترد كرامتك.
جلس إيهام على المقعد مرة أخرى ببرود ثم وضع قدمًا على الأخرى براحة وهو يتحدث باستفزاز:
يتكلم بس. ويشوف إيه اللي هيحصل.
ابتسم أدهم بسخرية منه، ولكن لم يرد أن يسوء الوضع أكثر، خصوصًا أنها أول مقابلة له معهم بعد فترة طويلة.
عبدالرحمن بهدوء:
طيب لو خلصتوا خناق العيال دا، ممكن تسكتوا عشان بابا يقدر يرتاح.
اقتربت ماريا من عمار وهي تنظر بتردد تجاه ذاك الشاب.
ماريا بتردد:
عمار، هو الشاب ده ماله؟ مش راضي يشيل عيونه عليا ليه؟ أنا بدأت أخاف.
عمار برفع حاجب:
إزاي؟ ياجراء؟ اصبري كدا.
ثم تركها وتقدم من أدهم ومال على أذنه وهو يهتف بصوت منخفض: احترم نفسك يلا. بدل أنت عارف إيه اللي هيحصل لو إيهام خد باله، خصوصًا إنه بيحب جدًا.
أدهم ببرود:
أنا حر. أعلى ما في خياله يعمل.
عمار ببرود:
أمـم. الظاهر إنك وحشك إيد إيهام صح؟
نظر له أدهم بقرف ولم يعره اهتمامًا وهو يبتعد عنه.
في الخلف كان عمار ما زال في صدمته من تلك النظرة.
عمار في نفسه بغضب:
والله أنت ما خسارة فيك اللي هيعمله فيك إيهام يا كلب البحر.
اقترب عمار من ماريا وهو يبتسم ابتسامة أخرى مختلفة كل الاختلاف عن تلك التي كان ينظر بها لعمار، بل بالعكس كانت ابتسامة سعيدة:
ألف سلامة على عمي سالم. إن شاء الله يقوم بالسلامة.
ثم أكمل.
أدهم بابتسامة وهو يمد يده كي يصافحها:
إن شاء الله. مع الوقت هتعرفيني أكتر يا آنسة ماريا.
ماريا بتوتر وحرج في نفس الوقت من هذا الشاب:
احم، حضرتك أنا آسفة مش بسلم على حد. بس على العموم تقدر تتكلم مع أبيه إيهام. بس أنا مش بتكلم مع حد.
أدهم بابتسامة لرؤيته خجلها:
لا عادي، ولا يهمك.
وبعد صمت طويل من جهته، رغدة أخيرًا قررت أن تتحدث.
رغدة وهي تقترب من أدهم:
بقولك إيه يا أدهم؟ كفاية سلامات وتحيات. أنا تعبت. بس أهم حاجة إنك طلعت فيك فايدة وعارف حد مهم زي المقدم.
أنهت كلماتها وهي تنظر تجاه إيهام الذي رفع نظره لها وابتسم بسمة صدمت لها هي.
أدهم ولم يهتم بكلام رغدة أطلاقًا:
طيب يا آنسة ماريا، زي ما اتفقنا. لينا لقاء تاني إن شاء الله.
نظرت له ماريا بصدمة. متى اتفقت معه على شيء هي لا تعرفه من الأساس؟
ثم نظر لرغدة وأمسك ذراعها وهو يجذبها خلفه وأشار بيده علامة الوداع ثم انطلق هو ورغدة معه.
بعد ذهابه، نهض إيهام من مقعده بملل من كل تلك الأحاديث المملة واتجه إلى غرفة والده حتى يرى إذا كان استيقظ أم لا.
أمسك مقبض الباب وأداره ومن ثم دخل إلى الغرفة وأغلقها بعنف شديد في وجوه الجميع في الخارج.
عمار بصدمة:
هو إيه اللي حصل؟
ماريا بسخرية:
هيكون إيه يعني؟ أبيه إيهام مش عاوزنا ندخل. أكيد يعني.
نظر عبدالرحمن لهذين الأحمقين ثم تركهم وذهب.
ولكن قبل أن يذهب هتف بهدوء:
أنا هنزل أجيب حاجة ناكلها أحسن. أنا واقع جوع. سلام.
في داخل الغرفة، جلس إيهام بهدوء جوار مقعد والده ينظر له مطولًا يفكر هل أخطأ حقًا عندما رفض أن يسامحه أم أنها على حق وأن من حقه أن يغضب منه.
ولكن قاطعت وصول أفكاره تحرك جسد والده وهو يهذي ببعض الحديث الغريب.
سالم بعدم استيعاب:
أرجوكي سامحيني يا كاترينا. أنا آسفة. غصب عني.
وأخذ يكرر هذا الحديث.
وأعين إيهام بدأت تظلم ولم يستطع تحمل هذا لذا قام بإيقاظ والده بهدوء.
إيهام بهدوء:
بابا، دا حلم. اصحى.
وبدأ في هزّه برق لكي لا يؤذيه.
بدأ سالم في فتح عينيه ببطء.
نظر للمكان المحيط به بغرابة.
سالم بارهاق:
أنا فين؟
إيهام بهدوء:
أنت في المستشفى عشان تعبت شوية.
نظر سالم تجاه الصوت بتفاجؤ فوجد إيهام ينظر له بنظرات بعيدة كل البعد عن تلك النظرات التي يرمقه بها دائمًا.
سالم بلهفة:
إيهام؟ أنت هنا؟ يعني أنت اللي جبتني هنا؟
إيهام بهدوء:
لا، ماريا هي اللي جابتك. أنا عرفت منها.
سالم بابتسامة مرهقة:
طيب يا ابني، أنا عاوز أخرج من هنا. أنا مش بحب المستشفى.
إيهام بحدة خفيفة:
لا طبعًا. حضرتك لازم تفضل هنا لحد ما نطمن عليك.
سالم بابتسامة سعيدة لرؤيته قلق إيهام عليه:
تمام يا ابني. بس مش كتير.
إيهام بهدوء:
لما الدكتور يسمح بخروج حضرتك. تمام.
سالم بلهفة:
ممكن طلب يا إيهام يا ابني.
إيهام بتعجب:
أكيد. اتفضل.
سالم بلهفة أكبر ويده تمتد تجاه وجه إيهام وتربت عليه:
إيهام يا ابني، ممكن تخلع القناع ده أرجوك؟ وشك الحقيقي وحشني. نفسي أشوف ملامحك الحقيقية. ما تحرمنيش منك يا ابني. أرجوك.
يتبع...
رواية اسد المخابرات الفصل السادس 6 - بقلم فاطمة عبدالسلام
واخيرا وصل للمنزل أن جسده يطالبه براحه واخيرا لبى النداء وذهب كي يرتاح قليلا فقط نعم قليلا فقط هبط من سيارته واتجه الي باب المنزل طرق الباب ثواني وأتت الخادمه فتحت الخادمه باب المنزل وعندما رأت الطارق انحنت باحترام شديد
سيدي تفضل
لم ينطق بكلمه وتوجه الي بهو القصر الذي يعيش فيه مع والدته فقط وبمجرد دخوله للبهو حتي وجد والدته كالعاده تجلس امام شاشه التلفاز وتشاهد بتركيز كبير لا يعلم حقا ما سبب اعجاب والدته بهذا الاشياء السخيفه من وجهت نظره ولكنه ولم يهتم كثير وهو يتوجه الي الامريكه المجاوره لوالدته وألقى عليه التحيه ببسمه بسيطه :عمتي مساءا امي
التفتت لها والدته وهيا تبتسم بحنان : عمتا مساءا كيف حالك بني
ابتسم لها وهو يجيب بهدوء: كالعاده امي لا شيئ جديد
ابتسمت لها والدته بمشاكسه: لما الم تأتي جوليا اليوم ام ماذا
ابتسم علي والدته ثم تحدث بهدوء: نعم امي قد أتت ولكن السؤال الهام هنا لما انتي مهتمه هكذا بجوليا
رفعت تلك السيدة حاجبه بسخريه: ولما لا اهتم بها يا عزيزي هي ستكون زوجه ولدي المستقبليه أليس كذالك
نظر لها بضيق: امي بالله عليك لا تتحدثي هكذا أمام أحد انتي تعلمي أنني لا أحب أحد وسوف يكون من الجيد أن تقتنعي انتي أيضا بهذا
نظرت لها والدته بقتنع مصتنع: حسنا بني انت علي حق يجب ان اگف عن هذا الحديث صحيح ثم أكملت بخبث: ولكن بني عندما تتزوج جوليا لا تأني وتبكي حسنا
نظر لها بغيظ : امي هل ترينني صغيرا امامكي حتى تتحدثي معي بهذه الطريقه ومنذ متى كنت اتي اليك وأبكي
ولم يعطه فرصه الاجابه وهو ينهض وينظر لها بغيظ : أنا سأرتاح قليلا ثم ذهب بتجاه الدرج وصعد إلي غرفته دخل الغرفه وجلس علي الفراش
وأمسك هاتفه ثم ضغط علي زر الاتصال وانتظر الرد ولكن علي غير العاده لم يجد اجابه من الجانب الآخر لذا ترك الهاتف وتوجه الي المرحاض حتي يستحم ويريح جسده قليلا
########################
امسك ايهم يده وأبعدها عن وجهه ونظر لها بضيق : لو سمحت ابعد ايدك دي
سالم بحزن: يابني ارجوك والله دقيقه وحده بس
ايهم بضيق: لا أنا مش بحب اخلع القناع
سالم بحزن : قول انك مش عاوز تخلع القناع علشان مش عوزني اشوف ولدتك فيك صح
نهض ايهم بدون أن يتحدث بكلمه واحده واتجه الي باب الغرفه وما كاد يفتح باب الغرفه حتى سمع صوت والده وهو يقول: خلاص يابني مش عاوز حاجه تعالي بس اقعد شويا
ايهم بهدوء قبل خروجه: اسف أنا عندي مهمه في المركز ولازم امشي
ثم تركه ورحل
وعندما فتح باب الغرفه وجد عمار يجلس علي المقعد المقابل للغرفه وبجواره تجلس ماريا
ايهم بهدوء: عبدالرحمن فين
ماريا ببسمه : عبده راح يجيب حاجه نكلها علشان محدش فينا اتغد
ايهم بهدوء: تمام أنا ماشي عندي شغل مهم سلام
ثم التفت حتي يذهب ولكن توقف بتوتر لا يعلم كيف سيقول هذا الكلام
ايهم بتوتر: احم بابا برضو اكيد هيحتاج ياكل حاجه اتصلي بعبده وقولوا ليه يجيب لبابا حاجه علشان يتغدى
ثم استدار سريعا قبل أن يتحدث أحد منهما
عمار ببسمه: شفتي يا ماريا مش قلتلك ايهم بيحب بابا بس هو بيعمل كدا علشان زعلان شويا بس
ماريا بحب: اه الحمدلله انا حاسه ان كل حاجه هتتحسن بس برجوع ماما
عمار بتوتر : بس يا ماريا وطي صوتك احسن ايهم يسمعك ياغبيه
ماريا بضيق : اي المشكله يعني خليه يسمع
اما عند عبدالرحمن كان في طريق عودته الي المشفى وبين يديه حقائب كثيره يبدو عليها انها مليئه بالطعام لهم جميعا ولكن توقف عندم رأى مشهدا غريبا عليه
شابا يجلس علي مقعد وبجانبه سيدة يبدو عليها انها ولدتها من طريقة حديثه معه
كان الشاب يبدو عليه الخوف الشديد وتلك السيدة تهداء بحنان شديد كانت تربت علي ذراعه بمأزره لا يعلم حقا لما هذا المشهد جذب انتباهه وبدون شعور توجه نحيتهما وقف أمام تلك السيدة وجلس علي المقعد المقابل لها ونظر لها مطولا دون قول شيئ
الشاب بخوف : يارب هيا اتأخرت جوا كدا لي بس
السيده بحنان : يا أبني ياحبيبي اهدى مش كدا هيا هتكون كويسه صدقني
الشاب بخوف: يعني انتي عاوزه حالتي تكون ازاي بس يا ماما انتي مش شايفه هيا اتأخرت جوه ازاي
اقتربت منه والدته ومن ثم احتضنته وهيا تربت علي ظهره بحنان شديد تعجب له عبدالرحمن
هو كان يظن أن جميع النساء لا يهتمون الا بأنفسهم فقط يبدو أنه لا يوجد في هذا العالم من هو مثل والدته نظر تجه السيده مطولا وهو يفكر ماذا كان سيحدث لو كانت والدته معهم بطبعا لم تكن عائلته لتصل لهذا الحد ثم تحول نظراته للغضب الشديد وهو يقنع نفسه أن قدره أن تكون حياته بهذا الصعوب نهض وهو ينفض تلك الأفكار عن رأسه ثم توجه إلي إخوته نعم إخوته ووالده هم من له في هذا الحياه ولكن قبل أن يذهب استدار وألقى بنظر تجاه تلك السيده ثواني وتجه الي الطابق الذي يوجد بها اشقائه
########################
في منزل النويري
دخل ادهم ومن خلفها رغدة
ادهم بتعب وهو يتجه الي الامريكه: اه الواحد جسمه مكسر انا تعبت انهارده اوي
نظرت له رغدة بعدم اهتمام : امال اسراء فين معقول لسه ماجتش من الشغل
ادهم بتعجب: لي هيا اتقبلت اصلا
رغده بموافقه: اه اتقبلت وكانت بتقولي أنها هتروح انهارده
ادهم بتعجب: مش عارف بس انا انهارده وانا ماشي الشغل هيا كانت قاعده هنا ثم أشار جهته الكرسي المقابل لشاشه التلفاز وهو يكمل دي حتي ماكنتش لابسه
رغدة بجهل: اي دا امال يعني هتغيب من اول يوم
ثم نهضت من جانب ادهم وتجهت الي الاعلى وهيا تقول أنا هروح اشوف هيا مرحتش لي
توقفت امام الغرفه وامتدت يدها لتطرق باب الغرفه
ثواني أتاها رد اسراء الذي يأمرها بدخول
دلفت رغده وهيا تنظر لاسراء المتسطحه علي الفراش بكل ارياحيه
اي يا اسراء مرحتيش الشغل انهارده لي
رفعت اسراء نظرها لها وهيا تقول ببسمه: اخت اجازه
رغدة بسخريه: اه قصدك اختي اجازه ابديه يعني
اسراء بغيظ: لا ياختي قصدي أن انهارده اجازه
رغدة بتعجب: انتي هبله يابت اجازه ازاي وانتي مرحتيش ولا يوم اصلا
اعتدت اسراء علي الفراش وهيا تنظر لها ببسمه: بصي يا ستي أنا كنت هروح بس هنا اتصلت بيا وقلتلي أن انهارده اجازه بس انا مش عارفه لي علشان هيا معتطنيش فرصه اتكلم وقفلت علي طول
رغدة بأدرك: اه يعني عطاكم اول يوم اجازه علشان تجهزو نفسيتكم للشغل
اسراء بجهل: معرفش
اسراء بتذكر: اه يابت يا رغدة عملتي اي انهارده في المهمه
رغده بغرور مصتنع: اي هو انتي عندك شك أن أنا ممكن اروح في مهمه وتفشل
اسراء بضيق منها: طب اهدي كدا احسن رقبتك هطير في السما وانتي مش واخده بالك
نظرت لها رغدة بغيظ: طب ياختي جهزتي اي انهارده للعشا احسن أنا ميته جوع
اسراء بعدم اهتمام : مجهزتش حاجه
رغده بصدمه : نعم ياختي امال هناكل ازاي
اسراء ببرود: والله دا شيئ يخصك انتي بقا أنا مالي ثم أكملت بستفزاز لما تجهزي اكل ابقا نادي عليا احسن أنا كنت مستنياك من بدري علشان تجهزيلنا حاجه حلوه من ايدك احسن أنا مشتاقه اوي لأكلك
###########################
في المدريه
دلف ايهم الي مكتب اللواء محمود
ايهم ببسمه كدا كلو تمام يا سياده اللواء وتم القبض علي صفوت وكمان لحسن الحظ كان معه عزت
اللواء ببسمه فخوره : كنت واثقه في ربنا ثم فيك ان انت هتمسكه من غير شوشره
ايهم بهدوء: تمام كدا هتعملو اي مع سامح
اللواء ببسمه:خلاص هو كدا اثبت برأته وهيطلع منها بسهوله
ايهم بهدوء : تمام عند إذن سيادك
اللواء ببسمه: اذنك معاك
خرجه ايهم ثم توجه إلى مكتبه وهو يبتسم بانتصار دخل المكتب ثم جلس علي المقعد براحه كبيره ولكن ثواني حتي سمع طرقات علي باب المكتب
ايهم بهدوء: ادخل
ثواني ودخل سامر
سامر باحترام : سياده المقدم كل الي أمرت بيه حضرتك تم علي أكمل وجه
ايهم ببسمه: تمام وصلتوهم البيت
سامر باحترام : طبعا يافندم فيه حاجه تاني حضرتك طلبها
اشاره ايهم بيده حتي يذهب سامر وبالفعل ذهب سامر ولكن قبل أن يذهب سمع ايهم وهو يقول بخبث : وتقدر تاخد اجازه باقي اليوم ورينا بقا شطارتك هتعمل اي مع الحلوه
استدار سامر بلهفه: انت بتتكلم جد
ايهم برفع حاجب: امال يعني ههزر
ركض سامر إليه سريعا وحتضنه بمتنان
شكرا ليك يا ايهم بجد ثم أكمل بحيره: طب أنا مش عارفه هقولها اي أنا خايف ترفضني ولو حصل كدا أنا مش عارفه اعمل اي بجد
ايهم بضيق مصتنع: طب ابعد كدا اي انت طور يابني كنت هتكسر براحه وبعدين متبقاش ضعيف كدا خليك واثق في نفسك أنا اصلا متأكدا أن هيا بتحبك
سامر بلهفه بجد وانت عرفت ازاي
ايهم ببرود : ملكش دعوه روح انت شوف هتعمل اي
سامر ببسمه: طيب استأذن أنا
ثواني وخرج سامر من الغرفه وبقي ايهم بمفرده جلس مره اخرى علي المقعد وأمسك هاتفه حتي يرا الساعه ولكن لفت انتباه اتصل أخيه به لذا بسرعه ضغط علي زر الاتصال حتي يرا إذا كان هناك شيئ خطير اما ماذا ثواني وأتاه الرد من الجانب الآخر
ايهم بقلق: هل هناك شيئ غيث
غيث بهدوء: لا شيئ اخي فقط كنت أريد أن اطمأن عليك وعلي اشقائي
ايهم ببسمه: نحن بخير اخي لا تقلق والان اعطي الهاتف لأمي حتي اطمأن على حالها
ثواني من الصمت حتى ات لها صوت والدتها من الجانب الآخر وكنت يبدو علي نبرتها البكاء
ايهم طفلي كيف حالك يا بني
ايهم بقلق : أنا بخير امي لكن لما البكاء الان
كاترينا من الجها الأخرى: لا شيئ بنى فقط افتقدك كثيرا
ايهم ببسمه مشتاقه : وانا ايضا امي اعدك أن أتي اليكي قريبا ولكن لن اكون بمفردي هذه المره
كاترينا بفرحه: هل تزوجت يا بني
ايهم بحب وهو يتذكر حبيبته المشاكسه: لا امي أنا فقط احبها لكن هيا لا تعلم شيى من هذا ولكن قريبا سأخبرها بكل شيئ ووقتها لن ادع لها فرصه لرفض
كاترينا ببسمه حنونه: حسنا بني أنا في انتظارك بفارغ الصبر
دقائق واغلق ايهم مع والدته وهو يبتسم
في المساء تم نقل سالم الي منزله
في هذا الوقت كانت ماريا تطهو شيئ في المطبخ أما عمار كان يجلس علي الاريكه بالخارج وبجواره يجلس ايهم وعبد الرحمن
عمار ببسمه: يااه من زمان مقعدناش كدا
عبدالرحمن ببسمه مماثله : فعلا وحشتني القعده دي
نظر عمار لأيهم وهو يحاول جذب انتباهه حتي يتحدث معهم : اي يا أيهم انت شكلك مش معانا خالص
ايهم بهدوء: يعني اعمل اي علشان اكون معاكم
استقام عمار في جلسته وهو يبتسم بخبث اي رأيكم نلعب لعبه حلوه
عبدالرحمن بملل: لعبته اي
عمار ببسمه خبيثه : بص يا سيدي أنا هنزل برنامج للاسأله تمام وهنعمل دور لكل واحد فينا يتسأل سؤال علمي أو ايا كان السؤال بقا بس اسأله عاديه يعني وكمان ممكن تكون الغاز ثم اكمل ببسمه واللي مش هيعرف يجاوب هيتسأل سؤال وأيا كان السؤال دا لازم يجاوب عليه بس مش أنا أو اي حد الي هيسأل احنا ننزل برنامج اي رأيكم
عبدالرحمن بملل: ماشي موافق أنا اصلا مالل
عمار بلهفه: طب وانت يا ايهم
ايهم بهدوء: تمام بس نادي لماريا تلعب معانا
عمار بفرحه : طبعا
ثواني ونهض عمار واتى وخلفها وماريا جلس عمار وأمسك الهاتف وبدأ بتجهيز العب
ثواني حتي صرخ عمار بفرحه كبيره : يلا أنا خلصت اهو ثم أدار الهاتف في وجوههم ضغط عمار علي زر ما في اللعبه وبدأت اللعبه في الدوران حتى توقفت علي اسم ماريا
ابتسم عمار وهو ينظر لها بخبث
ماريا ببسمه يلا ياعمار هات السؤال
وبالفعل ضغط عمار علي زر اخر وبدأت مجموعه من الاسأله تظهر ولكن تختفي بسرعه حتى توقفت علي سؤال معين
نظر عمار لسؤال وبتسم وهو بنظر لماريا ثم تحدث ياجماعه ممكن نغير حاجه صغيره كدا في القوانين
الي مش هيجاوب علي السؤال التاني الي هو البديل لسؤال الاول هيتعاقب تمام
ولكن لم يجد أجاب من أحد ولكن وكأنه يهتم ثواني وبدأ يتلو علي مسامعهم محتوى السؤال
ما هو الشئ الذي يجب كسره قبل استخدامه
نظرت له ماريا بتفكير
كان الجميع ينتظر الاجابه
ثواني وصرخت ماريا بفرحه: عرفت عرفت
عمار بغيظ لأنها كان يريد أن يعاقبها : اي قولي
ماريا ببسمه انتصار: البيض هههههههه
عبدالرحمن ببسمه: شطوره
ولكن عمار لم يهتم لهم وضغط علي الزر مره اخرى ثواني وتوقف علي اسم ايهم
عمار ببسمه وهو يحدث نفسه اخيراا بقا
عمار ببسمه جاهز يا ايهم ولكن ايهم نظر له ببرود لأنه يعلم هدفه من هذا اللعبه السخيفه
عمار بعدم اهتمام : هعتبرك جاهز ثم ضغط علي الزر الخاص بلأسأله ثواني وتوقف الزر علي السؤال الخاص بأيهم
عمار ببسمه خبيثه لانه يتوقع أن ايهم لن يستطيع الاجابه علي هذا السؤال
اسمعوا ومره اخرى بداء في تلاوت السؤال عليهم
شيئ حامل ومحمول نصفه جاف والنصف الآخر رطب ما هو
وفورا أتته الاجابه من ايهم
ايهم ببسمه متنصره : السفينه
عمار بغيظ : اوف كدا كلكم بتجاوبوا دا مش مسلي خالص
ثواني وأكمل ببسمه اي رأيكم نسأل كدا علي طول اسأله جريئه بقا واللي مش هيجاوب هيتعاقب اتفقنا
ماريا ببسمه: اتفقنا
ضغط عمار علي زر الخاص بلأسماء ثم ثواني وتوقف الدوران وظهر اسم عبدالرحمن
عبدالرحمن برفع حاجب: اشمعنا لحد دلوقتي مجتش عليك هاا
عمار بتوتر : الله يا عم وانا مالي هو الاسماء بتاجي كدا بالحظ
عبدالرحمن بعدم اهتمام : تمام اسأل
ابتسم عمار وضغط علي الزر الخاص بلأسأله الجريئه بدأت اللعبه تدور حتي توقفت علي السؤال الخاص بعبدالرحمن وفي نفس اللحظه بدأ عمار يقول السؤال
اي الموقف الي حصل معاك وخلاك تضحك من قلبك
وعند هذه اللحظه تذكر عبدالرحمن تلك الفتاه غربيه الأطوار وبدأ في الضحك مره اخري
عمار برفع حاجب : دا الموضوع فيه أن بقا
ماريا بموافقه : انت عندك حق يلا يا عبده جاوب بقا
تنحنح عبدالرحمن بتوتر: احم لا مفيش حاجه أنا بس كنت بضحك علي السؤال مش اكتر
نظر عمار بتذمر لأيهم الذي كان طول تلك الجلسه صامتا لا يشارك في اي شيئ: ما تتكلم يا ايهم شوف بقا مش عاوز يجاوب عند السؤال الحلو
ايهم بستفزاز : عادي كدا كدا يقدر يختار العقاب انت مالك بقا
عمار بغضب : لا بقا كدا اللعبه معفنه اصلا
عبدالرحمن بتهداء : اي ياجماعه براحه عادي هجاوب يا عمار براحه
عمار بفرحه: بجد طب يلا قول مين السبب في ضحكتك دي
عبدالرحمن ببساطه : بص يا سيدي وبدأ في سرد ما فعلته تلك الفتاه المسماه جنات هو حتى لا يعرف إلا اسمها هيا فقط هو حتى لم يكن ليأذيها هو كان يخيفها فقط حتي لا تكرر هذا الشيئ مره اخرى
ماريا وعمار بصدمه في صوتا واحد : يا بنت اللعيبه
واخيرا وصل للمنزل أن جسده يطالبه براحه واخيرا لبى النداء وذهب كي يرتاح قليلا فقط نعم قليلا فقط هبط من سيارته واتجه الي باب المنزل طرق الباب ثواني وأتت الخادمه فتحت الخادمه باب المنزل وعندما رأت الطارق انحنت باحترام شديد
سيدي تفضل
لم ينطق بكلمه وتوجه الي بهو القصر الذي يعيش فيه مع والدته فقط وبمجرد دخوله للبهو حتي وجد والدته كالعاده تجلس امام شاشه التلفاز وتشاهد بتركيز كبير لا يعلم حقا ما سبب اعجاب والدته بهذا الاشياء السخيفه من وجهت نظره ولكنه ولم يهتم كثير وهو يتوجه الي الامريكه المجاوره لوالدته وألقى عليه التحيه ببسمه بسيطه :عمتي مساءا امي
التفتت لها والدته وهيا تبتسم بحنان : عمتا مساءا كيف حالك بني
ابتسم لها وهو يجيب بهدوء: كالعاده امي لا شيئ جديد
ابتسمت لها والدته بمشاكسه: لما الم تأتي جوليا اليوم ام ماذا
ابتسم علي والدته ثم تحدث بهدوء: نعم امي قد أتت ولكن السؤال الهام هنا لما انتي مهتمه هكذا بجوليا
رفعت تلك السيدة حاجبه بسخريه: ولما لا اهتم بها يا عزيزي هي ستكون زوجه ولدي المستقبليه أليس كذالك
نظر لها بضيق: امي بالله عليك لا تتحدثي هكذا أمام أحد انتي تعلمي أنني لا أحب أحد وسوف يكون من الجيد أن تقتنعي انتي أيضا بهذا
نظرت لها والدته بقتنع مصتنع: حسنا بني انت علي حق يجب ان اگف عن هذا الحديث صحيح ثم أكملت بخبث: ولكن بني عندما تتزوج جوليا لا تأني وتبكي حسنا
نظر لها بغيظ : امي هل ترينني صغيرا امامكي حتى تتحدثي معي بهذه الطريقه ومنذ متى كنت اتي اليك وأبكي
ولم يعطه فرصه الاجابه وهو ينهض وينظر لها بغيظ : أنا سأرتاح قليلا ثم ذهب بتجاه الدرج وصعد إلي غرفته دخل الغرفه وجلس علي الفراش
وأمسك هاتفه ثم ضغط علي زر الاتصال وانتظر الرد ولكن علي غير العاده لم يجد اجابه من الجانب الآخر لذا ترك الهاتف وتوجه الي المرحاض حتي يستحم ويريح جسده قليلا
########################
امسك ايهم يده وأبعدها عن وجهه ونظر لها بضيق : لو سمحت ابعد ايدك دي
سالم بحزن: يابني ارجوك والله دقيقه وحده بس
ايهم بضيق: لا أنا مش بحب اخلع القناع
سالم بحزن : قول انك مش عاوز تخلع القناع علشان مش عوزني اشوف ولدتك فيك صح
نهض ايهم بدون أن يتحدث بكلمه واحده واتجه الي باب الغرفه وما كاد يفتح باب الغرفه حتى سمع صوت والده وهو يقول: خلاص يابني مش عاوز حاجه تعالي بس اقعد شويا
ايهم بهدوء قبل خروجه: اسف أنا عندي مهمه في المركز ولازم امشي
ثم تركه ورحل
وعندما فتح باب الغرفه وجد عمار يجلس علي المقعد المقابل للغرفه وبجواره تجلس ماريا
ايهم بهدوء: عبدالرحمن فين
ماريا ببسمه : عبده راح يجيب حاجه نكلها علشان محدش فينا اتغد
ايهم بهدوء: تمام أنا ماشي عندي شغل مهم سلام
ثم التفت حتي يذهب ولكن توقف بتوتر لا يعلم كيف سيقول هذا الكلام
ايهم بتوتر: احم بابا برضو اكيد هيحتاج ياكل حاجه اتصلي بعبده وقولوا ليه يجيب لبابا حاجه علشان يتغدى
ثم استدار سريعا قبل أن يتحدث أحد منهما
عمار ببسمه: شفتي يا ماريا مش قلتلك ايهم بيحب بابا بس هو بيعمل كدا علشان زعلان شويا بس
ماريا بحب: اه الحمدلله انا حاسه ان كل حاجه هتتحسن بس برجوع ماما
عمار بتوتر : بس يا ماريا وطي صوتك احسن ايهم يسمعك ياغبيه
ماريا بضيق : اي المشكله يعني خليه يسمع
اما عند عبدالرحمن كان في طريق عودته الي المشفى وبين يديه حقائب كثيره يبدو عليها انها مليئه بالطعام لهم جميعا ولكن توقف عندم رأى مشهدا غريبا عليه
شابا يجلس علي مقعد وبجانبه سيدة يبدو عليها انها ولدتها من طريقة حديثه معه
كان الشاب يبدو عليه الخوف الشديد وتلك السيدة تهداء بحنان شديد كانت تربت علي ذراعه بمأزره لا يعلم حقا لما هذا المشهد جذب انتباهه وبدون شعور توجه نحيتهما وقف أمام تلك السيدة وجلس علي المقعد المقابل لها ونظر لها مطولا دون قول شيئ
الشاب بخوف : يارب هيا اتأخرت جوا كدا لي بس
السيده بحنان : يا أبني ياحبيبي اهدى مش كدا هيا هتكون كويسه صدقني
الشاب بخوف: يعني انتي عاوزه حالتي تكون ازاي بس يا ماما انتي مش شايفه هيا اتأخرت جوه ازاي
اقتربت منه والدته ومن ثم احتضنته وهيا تربت علي ظهره بحنان شديد تعجب له عبدالرحمن
هو كان يظن أن جميع النساء لا يهتمون الا بأنفسهم فقط يبدو أنه لا يوجد في هذا العالم من هو مثل والدته نظر تجه السيده مطولا وهو يفكر ماذا كان سيحدث لو كانت والدته معهم بطبعا لم تكن عائلته لتصل لهذا الحد ثم تحول نظراته للغضب الشديد وهو يقنع نفسه أن قدره أن تكون حياته بهذا الصعوب نهض وهو ينفض تلك الأفكار عن رأسه ثم توجه إلي إخوته نعم إخوته ووالده هم من له في هذا الحياه ولكن قبل أن يذهب استدار وألقى بنظر تجاه تلك السيده ثواني وتجه الي الطابق الذي يوجد بها اشقائه
########################
في منزل النويري
دخل ادهم ومن خلفها رغدة
ادهم بتعب وهو يتجه الي الامريكه: اه الواحد جسمه مكسر انا تعبت انهارده اوي
نظرت له رغدة بعدم اهتمام : امال اسراء فين معقول لسه ماجتش من الشغل
ادهم بتعجب: لي هيا اتقبلت اصلا
رغده بموافقه: اه اتقبلت وكانت بتقولي أنها هتروح انهارده
ادهم بتعجب: مش عارف بس انا انهارده وانا ماشي الشغل هيا كانت قاعده هنا ثم أشار جهته الكرسي المقابل لشاشه التلفاز وهو يكمل دي حتي ماكنتش لابسه
رغدة بجهل: اي دا امال يعني هتغيب من اول يوم
ثم نهضت من جانب ادهم وتجهت الي الاعلى وهيا تقول أنا هروح اشوف هيا مرحتش لي
توقفت امام الغرفه وامتدت يدها لتطرق باب الغرفه
ثواني أتاها رد اسراء الذي يأمرها بدخول
دلفت رغده وهيا تنظر لاسراء المتسطحه علي الفراش بكل ارياحيه
اي يا اسراء مرحتيش الشغل انهارده لي
رفعت اسراء نظرها لها وهيا تقول ببسمه: اخت اجازه
رغدة بسخريه: اه قصدك اختي اجازه ابديه يعني
اسراء بغيظ: لا ياختي قصدي أن انهارده اجازه
رغدة بتعجب: انتي هبله يابت اجازه ازاي وانتي مرحتيش ولا يوم اصلا
اعتدت اسراء علي الفراش وهيا تنظر لها ببسمه: بصي يا ستي أنا كنت هروح بس هنا اتصلت بيا وقلتلي أن انهارده اجازه بس انا مش عارفه لي علشان هيا معتطنيش فرصه اتكلم وقفلت علي طول
رغدة بأدرك: اه يعني عطاكم اول يوم اجازه علشان تجهزو نفسيتكم للشغل
اسراء بجهل: معرفش
اسراء بتذكر: اه يابت يا رغدة عملتي اي انهارده في المهمه
رغده بغرور مصتنع: اي هو انتي عندك شك أن أنا ممكن اروح في مهمه وتفشل
اسراء بضيق منها: طب اهدي كدا احسن رقبتك هطير في السما وانتي مش واخده بالك
نظرت لها رغدة بغيظ: طب ياختي جهزتي اي انهارده للعشا احسن أنا ميته جوع
اسراء بعدم اهتمام : مجهزتش حاجه
رغده بصدمه : نعم ياختي امال هناكل ازاي
اسراء ببرود: والله دا شيئ يخصك انتي بقا أنا مالي ثم أكملت بستفزاز لما تجهزي اكل ابقا نادي عليا احسن أنا كنت مستنياك من بدري علشان تجهزيلنا حاجه حلوه من ايدك احسن أنا مشتاقه اوي لأكلك
###########################
في المدريه
دلف ايهم الي مكتب اللواء محمود
ايهم ببسمه كدا كلو تمام يا سياده اللواء وتم القبض علي صفوت وكمان لحسن الحظ كان معه عزت
اللواء ببسمه فخوره : كنت واثقه في ربنا ثم فيك ان انت هتمسكه من غير شوشره
ايهم بهدوء: تمام كدا هتعملو اي مع سامح
اللواء ببسمه:خلاص هو كدا اثبت برأته وهيطلع منها بسهوله
ايهم بهدوء : تمام عند إذن سيادك
اللواء ببسمه: اذنك معاك
خرجه ايهم ثم توجه إلى مكتبه وهو يبتسم بانتصار دخل المكتب ثم جلس علي المقعد براحه كبيره ولكن ثواني حتي سمع طرقات علي باب المكتب
ايهم بهدوء: ادخل
ثواني ودخل سامر
سامر باحترام : سياده المقدم كل الي أمرت بيه حضرتك تم علي أكمل وجه
ايهم ببسمه: تمام وصلتوهم البيت
سامر باحترام : طبعا يافندم فيه حاجه تاني حضرتك طلبها
اشاره ايهم بيده حتي يذهب سامر وبالفعل ذهب سامر ولكن قبل أن يذهب سمع ايهم وهو يقول بخبث : وتقدر تاخد اجازه باقي اليوم ورينا بقا شطارتك هتعمل اي مع الحلوه
استدار سامر بلهفه: انت بتتكلم جد
ايهم برفع حاجب: امال يعني ههزر
ركض سامر إليه سريعا وحتضنه بمتنان
شكرا ليك يا ايهم بجد ثم أكمل بحيره: طب أنا مش عارفه هقولها اي أنا خايف ترفضني ولو حصل كدا أنا مش عارفه اعمل اي بجد
ايهم بضيق مصتنع: طب ابعد كدا اي انت طور يابني كنت هتكسر براحه وبعدين متبقاش ضعيف كدا خليك واثق في نفسك أنا اصلا متأكدا أن هيا بتحبك
سامر بلهفه بجد وانت عرفت ازاي
ايهم ببرود : ملكش دعوه روح انت شوف هتعمل اي
سامر ببسمه: طيب استأذن أنا
ثواني وخرج سامر من الغرفه وبقي ايهم بمفرده جلس مره اخرى علي المقعد وأمسك هاتفه حتي يرا الساعه ولكن لفت انتباه اتصل أخيه به لذا بسرعه ضغط علي زر الاتصال حتي يرا إذا كان هناك شيئ خطير اما ماذا ثواني وأتاه الرد من الجانب الآخر
ايهم بقلق: هل هناك شيئ غيث
غيث بهدوء: لا شيئ اخي فقط كنت أريد أن اطمأن عليك وعلي اشقائي
ايهم ببسمه: نحن بخير اخي لا تقلق والان اعطي الهاتف لأمي حتي اطمأن على حالها
ثواني من الصمت حتى ات لها صوت والدتها من الجانب الآخر وكنت يبدو علي نبرتها البكاء
ايهم طفلي كيف حالك يا بني
ايهم بقلق : أنا بخير امي لكن لما البكاء الان
كاترينا من الجها الأخرى: لا شيئ بنى فقط افتقدك كثيرا
ايهم ببسمه مشتاقه : وانا ايضا امي اعدك أن أتي اليكي قريبا ولكن لن اكون بمفردي هذه المره
كاترينا بفرحه: هل تزوجت يا بني
ايهم بحب وهو يتذكر حبيبته المشاكسه: لا امي أنا فقط احبها لكن هيا لا تعلم شيى من هذا ولكن قريبا سأخبرها بكل شيئ ووقتها لن ادع لها فرصه لرفض
كاترينا ببسمه حنونه: حسنا بني أنا في انتظارك بفارغ الصبر
دقائق واغلق ايهم مع والدته وهو يبتسم
في المساء تم نقل سالم الي منزله
في هذا الوقت كانت ماريا تطهو شيئ في المطبخ أما عمار كان يجلس علي الاريكه بالخارج وبجواره يجلس ايهم وعبد الرحمن
عمار ببسمه: يااه من زمان مقعدناش كدا
عبدالرحمن ببسمه مماثله : فعلا وحشتني القعده دي
نظر عمار لأيهم وهو يحاول جذب انتباهه حتي يتحدث معهم : اي يا أيهم انت شكلك مش معانا خالص
ايهم بهدوء: يعني اعمل اي علشان اكون معاكم
استقام عمار في جلسته وهو يبتسم بخبث اي رأيكم نلعب لعبه حلوه
عبدالرحمن بملل: لعبته اي
عمار ببسمه خبيثه : بص يا سيدي أنا هنزل برنامج للاسأله تمام وهنعمل دور لكل واحد فينا يتسأل سؤال علمي أو ايا كان السؤال بقا بس اسأله عاديه يعني وكمان ممكن تكون الغاز ثم اكمل ببسمه واللي مش هيعرف يجاوب هيتسأل سؤال وأيا كان السؤال دا لازم يجاوب عليه بس مش أنا أو اي حد الي هيسأل احنا ننزل برنامج اي رأيكم
عبدالرحمن بملل: ماشي موافق أنا اصلا مالل
عمار بلهفه: طب وانت يا ايهم
ايهم بهدوء: تمام بس نادي لماريا تلعب معانا
عمار بفرحه : طبعا
ثواني ونهض عمار واتى وخلفها وماريا جلس عمار وأمسك الهاتف وبدأ بتجهيز العب
ثواني حتي صرخ عمار بفرحه كبيره : يلا أنا خلصت اهو ثم أدار الهاتف في وجوههم ضغط عمار علي زر ما في اللعبه وبدأت اللعبه في الدوران حتى توقفت علي اسم ماريا
ابتسم عمار وهو ينظر لها بخبث
ماريا ببسمه يلا ياعمار هات السؤال
وبالفعل ضغط عمار علي زر اخر وبدأت مجموعه من الاسأله تظهر ولكن تختفي بسرعه حتى توقفت علي سؤال معين
نظر عمار لسؤال وبتسم وهو بنظر لماريا ثم تحدث ياجماعه ممكن نغير حاجه صغيره كدا في القوانين
الي مش هيجاوب علي السؤال التاني الي هو البديل لسؤال الاول هيتعاقب تمام
ولكن لم يجد أجاب من أحد ولكن وكأنه يهتم ثواني وبدأ يتلو علي مسامعهم محتوى السؤال
ما هو الشئ الذي يجب كسره قبل استخدامه
نظرت له ماريا بتفكير
كان الجميع ينتظر الاجابه
ثواني وصرخت ماريا بفرحه: عرفت عرفت
عمار بغيظ لأنها كان يريد أن يعاقبها : اي قولي
ماريا ببسمه انتصار: البيض هههههههه
عبدالرحمن ببسمه: شطوره
ولكن عمار لم يهتم لهم وضغط علي الزر مره اخرى ثواني وتوقف علي اسم ايهم
عمار ببسمه وهو يحدث نفسه اخيراا بقا
عمار ببسمه جاهز يا ايهم ولكن ايهم نظر له ببرود لأنه يعلم هدفه من هذا اللعبه السخيفه
عمار بعدم اهتمام : هعتبرك جاهز ثم ضغط علي الزر الخاص بلأسأله ثواني وتوقف الزر علي السؤال الخاص بأيهم
عمار ببسمه خبيثه لانه يتوقع أن ايهم لن يستطيع الاجابه علي هذا السؤال
اسمعوا ومره اخرى بداء في تلاوت السؤال عليهم
شيئ حامل ومحمول نصفه جاف والنصف الآخر رطب ما هو
وفورا أتته الاجابه من ايهم
ايهم ببسمه متنصره : السفينه
عمار بغيظ : اوف كدا كلكم بتجاوبوا دا مش مسلي خالص
ثواني وأكمل ببسمه اي رأيكم نسأل كدا علي طول اسأله جريئه بقا واللي مش هيجاوب هيتعاقب اتفقنا
ماريا ببسمه: اتفقنا
ضغط عمار علي زر الخاص بلأسماء ثم ثواني وتوقف الدوران وظهر اسم عبدالرحمن
عبدالرحمن برفع حاجب: اشمعنا لحد دلوقتي مجتش عليك هاا
عمار بتوتر : الله يا عم وانا مالي هو الاسماء بتاجي كدا بالحظ
عبدالرحمن بعدم اهتمام : تمام اسأل
ابتسم عمار وضغط علي الزر الخاص بلأسأله الجريئه بدأت اللعبه تدور حتي توقفت علي السؤال الخاص بعبدالرحمن وفي نفس اللحظه بدأ عمار يقول السؤال
اي الموقف الي حصل معاك وخلاك تضحك من قلبك
وعند هذه اللحظه تذكر عبدالرحمن تلك الفتاه غربيه الأطوار وبدأ في الضحك مره اخري
عمار برفع حاجب : دا الموضوع فيه أن بقا
ماريا بموافقه : انت عندك حق يلا يا عبده جاوب بقا
تنحنح عبدالرحمن بتوتر: احم لا مفيش حاجه أنا بس كنت بضحك علي السؤال مش اكتر
نظر عمار بتذمر لأيهم الذي كان طول تلك الجلسه صامتا لا يشارك في اي شيئ: ما تتكلم يا ايهم شوف بقا مش عاوز يجاوب عند السؤال الحلو
ايهم بستفزاز : عادي كدا كدا يقدر يختار العقاب انت مالك بقا
عمار بغضب : لا بقا كدا اللعبه معفنه اصلا
عبدالرحمن بتهداء : اي ياجماعه براحه عادي هجاوب يا عمار براحه
عمار بفرحه: بجد طب يلا قول مين السبب في ضحكتك دي
عبدالرحمن ببساطه : بص يا سيدي وبدأ في سرد ما فعلته تلك الفتاه المسماه جنات هو حتى لا يعرف إلا اسمها هيا فقط هو حتى لم يكن ليأذيها هو كان يخيفها فقط حتي لا تكرر هذا الشيئ مره اخرى
ماريا وعمار بصدمه في صوتا واحد : يا بنت اللعيبه
واخيرا وصل للمنزل أن جسده يطالبه براحه واخيرا لبى النداء وذهب كي يرتاح قليلا فقط نعم قليلا فقط هبط من سيارته واتجه الي باب المنزل طرق الباب ثواني وأتت الخادمه فتحت الخادمه باب المنزل وعندما رأت الطارق انحنت باحترام شديد
سيدي تفضل
لم ينطق بكلمه وتوجه الي بهو القصر الذي يعيش فيه مع والدته فقط وبمجرد دخوله للبهو حتي وجد والدته كالعاده تجلس امام شاشه التلفاز وتشاهد بتركيز كبير لا يعلم حقا ما سبب اعجاب والدته بهذا الاشياء السخيفه من وجهت نظره ولكنه ولم يهتم كثير وهو يتوجه الي الامريكه المجاوره لوالدته وألقى عليه التحيه ببسمه بسيطه :عمتي مساءا امي
التفتت لها والدته وهيا تبتسم بحنان : عمتا مساءا كيف حالك بني
ابتسم لها وهو يجيب بهدوء: كالعاده امي لا شيئ جديد
ابتسمت لها والدته بمشاكسه: لما الم تأتي جوليا اليوم ام ماذا
ابتسم علي والدته ثم تحدث بهدوء: نعم امي قد أتت ولكن السؤال الهام هنا لما انتي مهتمه هكذا بجوليا
رفعت تلك السيدة حاجبه بسخريه: ولما لا اهتم بها يا عزيزي هي ستكون زوجه ولدي المستقبليه أليس كذالك
نظر لها بضيق: امي بالله عليك لا تتحدثي هكذا أمام أحد انتي تعلمي أنني لا أحب أحد وسوف يكون من الجيد أن تقتنعي انتي أيضا بهذا
نظرت لها والدته بقتنع مصتنع: حسنا بني انت علي حق يجب ان اگف عن هذا الحديث صحيح ثم أكملت بخبث: ولكن بني عندما تتزوج جوليا لا تأني وتبكي حسنا
نظر لها بغيظ : امي هل ترينني صغيرا امامكي حتى تتحدثي معي بهذه الطريقه ومنذ متى كنت اتي اليك وأبكي
ولم يعطه فرصه الاجابه وهو ينهض وينظر لها بغيظ : أنا سأرتاح قليلا ثم ذهب بتجاه الدرج وصعد إلي غرفته دخل الغرفه وجلس علي الفراش
وأمسك هاتفه ثم ضغط علي زر الاتصال وانتظر الرد ولكن علي غير العاده لم يجد اجابه من الجانب الآخر لذا ترك الهاتف وتوجه الي المرحاض حتي يستحم ويريح جسده قليلا
########################
امسك ايهم يده وأبعدها عن وجهه ونظر لها بضيق : لو سمحت ابعد ايدك دي
سالم بحزن: يابني ارجوك والله دقيقه وحده بس
ايهم بضيق: لا أنا مش بحب اخلع القناع
سالم بحزن : قول انك مش عاوز تخلع القناع علشان مش عوزني اشوف ولدتك فيك صح
نهض ايهم بدون أن يتحدث بكلمه واحده واتجه الي باب الغرفه وما كاد يفتح باب الغرفه حتى سمع صوت والده وهو يقول: خلاص يابني مش عاوز حاجه تعالي بس اقعد شويا
ايهم بهدوء قبل خروجه: اسف أنا عندي مهمه في المركز ولازم امشي
ثم تركه ورحل
وعندما فتح باب الغرفه وجد عمار يجلس علي المقعد المقابل للغرفه وبجواره تجلس ماريا
ايهم بهدوء: عبدالرحمن فين
ماريا ببسمه : عبده راح يجيب حاجه نكلها علشان محدش فينا اتغد
ايهم بهدوء: تمام أنا ماشي عندي شغل مهم سلام
ثم التفت حتي يذهب ولكن توقف بتوتر لا يعلم كيف سيقول هذا الكلام
ايهم بتوتر: احم بابا برضو اكيد هيحتاج ياكل حاجه اتصلي بعبده وقولوا ليه يجيب لبابا حاجه علشان يتغدى
ثم استدار سريعا قبل أن يتحدث أحد منهما
عمار ببسمه: شفتي يا ماريا مش قلتلك ايهم بيحب بابا بس هو بيعمل كدا علشان زعلان شويا بس
ماريا بحب: اه الحمدلله انا حاسه ان كل حاجه هتتحسن بس برجوع ماما
عمار بتوتر : بس يا ماريا وطي صوتك احسن ايهم يسمعك ياغبيه
ماريا بضيق : اي المشكله يعني خليه يسمع
اما عند عبدالرحمن كان في طريق عودته الي المشفى وبين يديه حقائب كثيره يبدو عليها انها مليئه بالطعام لهم جميعا ولكن توقف عندم رأى مشهدا غريبا عليه
شابا يجلس علي مقعد وبجانبه سيدة يبدو عليها انها ولدتها من طريقة حديثه معه
كان الشاب يبدو عليه الخوف الشديد وتلك السيدة تهداء بحنان شديد كانت تربت علي ذراعه بمأزره لا يعلم حقا لما هذا المشهد جذب انتباهه وبدون شعور توجه نحيتهما وقف أمام تلك السيدة وجلس علي المقعد المقابل لها ونظر لها مطولا دون قول شيئ
الشاب بخوف : يارب هيا اتأخرت جوا كدا لي بس
السيده بحنان : يا أبني ياحبيبي اهدى مش كدا هيا هتكون كويسه صدقني
الشاب بخوف: يعني انتي عاوزه حالتي تكون ازاي بس يا ماما انتي مش شايفه هيا اتأخرت جوه ازاي
اقتربت منه والدته ومن ثم احتضنته وهيا تربت علي ظهره بحنان شديد تعجب له عبدالرحمن
هو كان يظن أن جميع النساء لا يهتمون الا بأنفسهم فقط يبدو أنه لا يوجد في هذا العالم من هو مثل والدته نظر تجه السيده مطولا وهو يفكر ماذا كان سيحدث لو كانت والدته معهم بطبعا لم تكن عائلته لتصل لهذا الحد ثم تحول نظراته للغضب الشديد وهو يقنع نفسه أن قدره أن تكون حياته بهذا الصعوب نهض وهو ينفض تلك الأفكار عن رأسه ثم توجه إلي إخوته نعم إخوته ووالده هم من له في هذا الحياه ولكن قبل أن يذهب استدار وألقى بنظر تجاه تلك السيده ثواني وتجه الي الطابق الذي يوجد بها اشقائه
########################
في منزل النويري
دخل ادهم ومن خلفها رغدة
ادهم بتعب وهو يتجه الي الامريكه: اه الواحد جسمه مكسر انا تعبت انهارده اوي
نظرت له رغدة بعدم اهتمام : امال اسراء فين معقول لسه ماجتش من الشغل
ادهم بتعجب: لي هيا اتقبلت اصلا
رغده بموافقه: اه اتقبلت وكانت بتقولي أنها هتروح انهارده
ادهم بتعجب: مش عارف بس انا انهارده وانا ماشي الشغل هيا كانت قاعده هنا ثم أشار جهته الكرسي المقابل لشاشه التلفاز وهو يكمل دي حتي ماكنتش لابسه
رغدة بجهل: اي دا امال يعني هتغيب من اول يوم
ثم نهضت من جانب ادهم وتجهت الي الاعلى وهيا تقول أنا هروح اشوف هيا مرحتش لي
توقفت امام الغرفه وامتدت يدها لتطرق باب الغرفه
ثواني أتاها رد اسراء الذي يأمرها بدخول
دلفت رغده وهيا تنظر لاسراء المتسطحه علي الفراش بكل ارياحيه
اي يا اسراء مرحتيش الشغل انهارده لي
رفعت اسراء نظرها لها وهيا تقول ببسمه: اخت اجازه
رغدة بسخريه: اه قصدك اختي اجازه ابديه يعني
اسراء بغيظ: لا ياختي قصدي أن انهارده اجازه
رغدة بتعجب: انتي هبله يابت اجازه ازاي وانتي مرحتيش ولا يوم اصلا
اعتدت اسراء علي الفراش وهيا تنظر لها ببسمه: بصي يا ستي أنا كنت هروح بس هنا اتصلت بيا وقلتلي أن انهارده اجازه بس انا مش عارفه لي علشان هيا معتطنيش فرصه اتكلم وقفلت علي طول
رغدة بأدرك: اه يعني عطاكم اول يوم اجازه علشان تجهزو نفسيتكم للشغل
اسراء بجهل: معرفش
اسراء بتذكر: اه يابت يا رغدة عملتي اي انهارده في المهمه
رغده بغرور مصتنع: اي هو انتي عندك شك أن أنا ممكن اروح في مهمه وتفشل
اسراء بضيق منها: طب اهدي كدا احسن رقبتك هطير في السما وانتي مش واخده بالك
نظرت لها رغدة بغيظ: طب ياختي جهزتي اي انهارده للعشا احسن أنا ميته جوع
اسراء بعدم اهتمام : مجهزتش حاجه
رغده بصدمه : نعم ياختي امال هناكل ازاي
اسراء ببرود: والله دا شيئ يخصك انتي بقا أنا مالي ثم أكملت بستفزاز لما تجهزي اكل ابقا نادي عليا احسن أنا كنت مستنياك من بدري علشان تجهزيلنا حاجه حلوه من ايدك احسن أنا مشتاقه اوي لأكلك
###########################
في المدريه
دلف ايهم الي مكتب اللواء محمود
ايهم ببسمه كدا كلو تمام يا سياده اللواء وتم القبض علي صفوت وكمان لحسن الحظ كان معه عزت
اللواء ببسمه فخوره : كنت واثقه في ربنا ثم فيك ان انت هتمسكه من غير شوشره
ايهم بهدوء: تمام كدا هتعملو اي مع سامح
اللواء ببسمه:خلاص هو كدا اثبت برأته وهيطلع منها بسهوله
ايهم بهدوء : تمام عند إذن سيادك
اللواء ببسمه: اذنك معاك
خرجه ايهم ثم توجه إلى مكتبه وهو يبتسم بانتصار دخل المكتب ثم جلس علي المقعد براحه كبيره ولكن ثواني حتي سمع طرقات علي باب المكتب
ايهم بهدوء: ادخل
ثواني ودخل سامر
سامر باحترام : سياده المقدم كل الي أمرت بيه حضرتك تم علي أكمل وجه
ايهم ببسمه: تمام وصلتوهم البيت
سامر باحترام : طبعا يافندم فيه حاجه تاني حضرتك طلبها
اشاره ايهم بيده حتي يذهب سامر وبالفعل ذهب سامر ولكن قبل أن يذهب سمع ايهم وهو يقول بخبث : وتقدر تاخد اجازه باقي اليوم ورينا بقا شطارتك هتعمل اي مع الحلوه
استدار سامر بلهفه: انت بتتكلم جد
ايهم برفع حاجب: امال يعني ههزر
ركض سامر إليه سريعا وحتضنه بمتنان
شكرا ليك يا ايهم بجد ثم أكمل بحيره: طب أنا مش عارفه هقولها اي أنا خايف ترفضني ولو حصل كدا أنا مش عارفه اعمل اي بجد
ايهم بضيق مصتنع: طب ابعد كدا اي انت طور يابني كنت هتكسر براحه وبعدين متبقاش ضعيف كدا خليك واثق في نفسك أنا اصلا متأكدا أن هيا بتحبك
سامر بلهفه بجد وانت عرفت ازاي
ايهم ببرود : ملكش دعوه روح انت شوف هتعمل اي
سامر ببسمه: طيب استأذن أنا
ثواني وخرج سامر من الغرفه وبقي ايهم بمفرده جلس مره اخرى علي المقعد وأمسك هاتفه حتي يرا الساعه ولكن لفت انتباه اتصل أخيه به لذا بسرعه ضغط علي زر الاتصال حتي يرا إذا كان هناك شيئ خطير اما ماذا ثواني وأتاه الرد من الجانب الآخر
ايهم بقلق: هل هناك شيئ غيث
غيث بهدوء: لا شيئ اخي فقط كنت أريد أن اطمأن عليك وعلي اشقائي
ايهم ببسمه: نحن بخير اخي لا تقلق والان اعطي الهاتف لأمي حتي اطمأن على حالها
ثواني من الصمت حتى ات لها صوت والدتها من الجانب الآخر وكنت يبدو علي نبرتها البكاء
ايهم طفلي كيف حالك يا بني
ايهم بقلق : أنا بخير امي لكن لما البكاء الان
كاترينا من الجها الأخرى: لا شيئ بنى فقط افتقدك كثيرا
ايهم ببسمه مشتاقه : وانا ايضا امي اعدك أن أتي اليكي قريبا ولكن لن اكون بمفردي هذه المره
كاترينا بفرحه: هل تزوجت يا بني
ايهم بحب وهو يتذكر حبيبته المشاكسه: لا امي أنا فقط احبها لكن هيا لا تعلم شيى من هذا ولكن قريبا سأخبرها بكل شيئ ووقتها لن ادع لها فرصه لرفض
كاترينا ببسمه حنونه: حسنا بني أنا في انتظارك بفارغ الصبر
دقائق واغلق ايهم مع والدته وهو يبتسم
في المساء تم نقل سالم الي منزله
في هذا الوقت كانت ماريا تطهو شيئ في المطبخ أما عمار كان يجلس علي الاريكه بالخارج وبجواره يجلس ايهم وعبد الرحمن
عمار ببسمه: يااه من زمان مقعدناش كدا
عبدالرحمن ببسمه مماثله : فعلا وحشتني القعده دي
نظر عمار لأيهم وهو يحاول جذب انتباهه حتي يتحدث معهم : اي يا أيهم انت شكلك مش معانا خالص
ايهم بهدوء: يعني اعمل اي علشان اكون معاكم
استقام عمار في جلسته وهو يبتسم بخبث اي رأيكم نلعب لعبه حلوه
عبدالرحمن بملل: لعبته اي
عمار ببسمه خبيثه : بص يا سيدي أنا هنزل برنامج للاسأله تمام وهنعمل دور لكل واحد فينا يتسأل سؤال علمي أو ايا كان السؤال بقا بس اسأله عاديه يعني وكمان ممكن تكون الغاز ثم اكمل ببسمه واللي مش هيعرف يجاوب هيتسأل سؤال وأيا كان السؤال دا لازم يجاوب عليه بس مش أنا أو اي حد الي هيسأل احنا ننزل برنامج اي رأيكم
عبدالرحمن بملل: ماشي موافق أنا اصلا مالل
عمار بلهفه: طب وانت يا ايهم
ايهم بهدوء: تمام بس نادي لماريا تلعب معانا
عمار بفرحه : طبعا
ثواني ونهض عمار واتى وخلفها وماريا جلس عمار وأمسك الهاتف وبدأ بتجهيز العب
ثواني حتي صرخ عمار بفرحه كبيره : يلا أنا خلصت اهو ثم أدار الهاتف في وجوههم ضغط عمار علي زر ما في اللعبه وبدأت اللعبه في الدوران حتى توقفت علي اسم ماريا
ابتسم عمار وهو ينظر لها بخبث
ماريا ببسمه يلا ياعمار هات السؤال
وبالفعل ضغط عمار علي زر اخر وبدأت مجموعه من الاسأله تظهر ولكن تختفي بسرعه حتى توقفت علي سؤال معين
نظر عمار لسؤال وبتسم وهو بنظر لماريا ثم تحدث ياجماعه ممكن نغير حاجه صغيره كدا في القوانين
الي مش هيجاوب علي السؤال التاني الي هو البديل لسؤال الاول هيتعاقب تمام
ولكن لم يجد أجاب من أحد ولكن وكأنه يهتم ثواني وبدأ يتلو علي مسامعهم محتوى السؤال
ما هو الشئ الذي يجب كسره قبل استخدامه
نظرت له ماريا بتفكير
كان الجميع ينتظر الاجابه
ثواني وصرخت ماريا بفرحه: عرفت عرفت
عمار بغيظ لأنها كان يريد أن يعاقبها : اي قولي
ماريا ببسمه انتصار: البيض هههههههه
عبدالرحمن ببسمه: شطوره
ولكن عمار لم يهتم لهم وضغط علي الزر مره اخرى ثواني وتوقف علي اسم ايهم
عمار ببسمه وهو يحدث نفسه اخيراا بقا
عمار ببسمه جاهز يا ايهم ولكن ايهم نظر له ببرود لأنه يعلم هدفه من هذا اللعبه السخيفه
عمار بعدم اهتمام : هعتبرك جاهز ثم ضغط علي الزر الخاص بلأسأله ثواني وتوقف الزر علي السؤال الخاص بأيهم
عمار ببسمه خبيثه لانه يتوقع أن ايهم لن يستطيع الاجابه علي هذا السؤال
اسمعوا ومره اخرى بداء في تلاوت السؤال عليهم
شيئ حامل ومحمول نصفه جاف والنصف الآخر رطب ما هو
وفورا أتته الاجابه من ايهم
ايهم ببسمه متنصره : السفينه
عمار بغيظ : اوف كدا كلكم بتجاوبوا دا مش مسلي خالص
ثواني وأكمل ببسمه اي رأيكم نسأل كدا علي طول اسأله جريئه بقا واللي مش هيجاوب هيتعاقب اتفقنا
ماريا ببسمه: اتفقنا
ضغط عمار علي زر الخاص بلأسماء ثم ثواني وتوقف الدوران وظهر اسم عبدالرحمن
عبدالرحمن برفع حاجب: اشمعنا لحد دلوقتي مجتش عليك هاا
عمار بتوتر : الله يا عم وانا مالي هو الاسماء بتاجي كدا بالحظ
عبدالرحمن بعدم اهتمام : تمام اسأل
ابتسم عمار وضغط علي الزر الخاص بلأسأله الجريئه بدأت اللعبه تدور حتي توقفت علي السؤال الخاص بعبدالرحمن وفي نفس اللحظه بدأ عمار يقول السؤال
اي الموقف الي حصل معاك وخلاك تضحك من قلبك
وعند هذه اللحظه تذكر عبدالرحمن تلك الفتاه غربيه الأطوار وبدأ في الضحك مره اخري
عمار برفع حاجب : دا الموضوع فيه أن بقا
ماريا بموافقه : انت عندك حق يلا يا عبده جاوب بقا
تنحنح عبدالرحمن بتوتر: احم لا مفيش حاجه أنا بس كنت بضحك علي السؤال مش اكتر
نظر عمار بتذمر لأيهم الذي كان طول تلك الجلسه صامتا لا يشارك في اي شيئ: ما تتكلم يا ايهم شوف بقا مش عاوز يجاوب عند السؤال الحلو
ايهم بستفزاز : عادي كدا كدا يقدر يختار العقاب انت مالك بقا
عمار بغضب : لا بقا كدا اللعبه معفنه اصلا
عبدالرحمن بتهداء : اي ياجماعه براحه عادي هجاوب يا عمار براحه
عمار بفرحه: بجد طب يلا قول مين السبب في ضحكتك دي
عبدالرحمن ببساطه : بص يا سيدي وبدأ في سرد ما فعلته تلك الفتاه المسماه جنات هو حتى لا يعرف إلا اسمها هيا فقط هو حتى لم يكن ليأذيها هو كان يخيفها فقط حتي لا تكرر هذا الشيئ مره اخرى
ماريا وعمار بصدمه في صوتا واحد : يا بنت اللعيبه
رواية اسد المخابرات الفصل السابع 7 - بقلم فاطمة عبدالسلام
كانت تركض في ممرات الجامعة حتى لا تتأخر مرة أخرى على المحاضرة.
"يعني أنتِ لو صحيتي مرة في حياتك بدري هتموتي؟ أووف بقى."
وأخيراً، بعد ركض لمسافة لا بأس بها، توقفت أمام باب المدرج. ولكن للأسف، وجدت المحاضر في المدرج. لذا طرقت على باب المدرج بتوتر.
رفع المحاضر نظره حتى يرى من هذا، فوجدها نفس الفتاة. لذا نظر لها برفع حاجب وتحدث بسخرية:
"ما لسه بدري يا دكتورة."
"آسفة يا دكتور، بس النهاردة كان فيه زحمة."
نظر لها المحاضر مطولاً، ولكن تحدث بعدم اهتمام:
"تمام، ادخلي، والموضوع ده ما يتكررش تاني."
"حاضر يا دكتور."
دَلفت جنات إلى قاعة المدرج وجلست في الصفوف الأولى.
***
دخلت رغدة المكتب وتوجهت إلى المكتب الخاص بها هي وزميلاتها في العمل. فتحت باب المكتب بهدوء.
"صباح الخير يا بنات."
"صباح النور. إيه يا رغدة مالك؟"
"مفيش، فرحانة أوي."
"أمال كمان لو عرفتي إيه اللي حصل من شوية."
"حصل إيه؟"
"العسكري جه من شوية وقال إن المقدم أيهم طالبنا."
"طب هو ما قالش عايزنا ليه؟"
"والله يا بنتي ما أعرف، أنا بخمن إن ممكن يكون عايزنا عشان يشكرنا على مجهودنا أو حاجة كده."
"آه."
"آه صحيح، سلوى اتأخرت ليه كده؟"
"معرفش، بس ممكن تكون هتغيب النهاردة ولا حاجة."
***
دخلت المكتب ببسمة متحمسة وهي تلقي التحية على السكرتيرة:
"صباح الخير يا هنا."
"صباح النور، عاملة إيه يا إسراء؟"
"تمام الحمد لله."
"طيب تعالي اقعدي هنا لحد ما عمار باشا يجي عشان تشوفي هتعملي إيه النهاردة."
اتجهت إسراء إلى المقعد التي أشارت إليه هنا.
"الأ صحيح قوليلي يا هنا، هو عمار باشا ده محامي كويس؟"
"كويس من ناحية إيه؟ مش فاهمها."
"يعني أقصد إن أنا ممكن أتعلم كويس، هو محترف، بيعرف يشتغل كويس، مثلاً بيجيب قضايا للمكتب حلوة؟"
"لا، هو من ناحية محترف فهو كده فعلاً، والقضايا برضه كويسة. وتعرفي أحسن حاجة فيه إنه محترم، عمري ما سمعت منه كلمة كده ولا كده بصراحة."
ولكن أتاها صوت من خلفها.
"إيه يا بنتي، ده أنا لو راشيكي عشان تقولي الكلام ده مش هتقوليه بالطريقة دي."
"أحم، أنا يا فندم، بس كنت عايزة أعرف عن حضرتك أكتر."
"عادي، مفيش مشكلة. لو عايزة رقمي تعرفيني أكتر مش مشكلة برضه، أنا طيب عشان كده هديك رقمي."
"لا يا فندم، شكراً، أنا بس كنت عايزة أعرف أنا هعمل إيه دلوقتي."
"تعالى ورايا عشان نشوف هنعمل إيه، وإنتي يا هنا هاتي القضايا وتعالي ورايا."
***
"والله لأربيك، أهدى بس عليا."
"فيه إيه يا محمد؟ أهدى كده، هي أصلاً زمانها خارجة عشان أنا رحت وسألت وعرفت إنها بتطلع على 12."
"طب أنت جهزت كل حاجة؟"
"آه يا سيدي، كل حاجة جاهزة، بس زي ما اتفقنا، أنا مليش دعوة بأي حاجة، تمام؟"
"متخافش، مفيش حد أصلاً هيعمل حاجة."
"طب يا محمد، أنت هتعمل إيه مع أبوك اللي في السجن ده؟ هات محامي يا شيخ، ولا اعمل أي حاجة، هتسيبه في السجن كده؟"
"يا عم ما يتحرق، هو أنا مالي، يطلع يدخل مع نفسه. وبعدين أبويا هيخرج إزاي ده؟ اتقفش وهو بيعمل صفقة مخدرات."
"يعني أنت هتسيبه كده من غير حتى ما تحاول؟"
"آه."
***
على الجانب الآخر، كانت جنات تسير رفقة إحدى صديقاتها.
"بس أنتِ يا جنات غلطانة، ماينفعش كده، لازم تروحي وتعتذري من الدكتور عبد الرحمن عشان ممكن يسقطك."
"أنتِ عندك حق، طيب أنا هروح أعتذر منه وأروح على طول، سلام بقا."
ثم تركتها وذهبت باتجاه المكتب الخاص بالدكتور عبد الرحمن.
في هذا الوقت، كان عبد الرحمن يلملم أغراضه ويبدو أنه على وشك الذهاب. ولكن سمع طرقات على باب المكتب جعلته يرفع نظره تجاه باب المكتب وهو يقول بهدوء:
"ادخل."
ثوانٍ ودخلت جنات وهي تبتسم بتوتر.
"فيه حاجة يا آنسة؟"
"أنا بس كنت جاية أعتذر على اللي عملته يا دكتور، آسفة جدا."
وبدون أن تسمع جواباً من عبد الرحمن، ذهبت سريعاً خوفاً من أن يحرجها.
في الخارج، كانت جنات تسير في الممر المؤدي إلى بوابة الجامعة. ولكن لاحظت نظرات موجهة إليها. لذا رفعت نظرها تنظر من هذا الشخص، ولكن عندما رأته ابتسمت بسخرية عليه وأكملت طريقها بعدم اهتمام. ولكن عندما خرجت من باب الجامعة الخارجي، أحست بشيء يوضع على أنفها ولم تستطع المقاومة، وكانت هناك غيمة سوداء تحلق أمامه حتى فقدت الوعي.
في نفس الوقت، صعد عبد الرحمن إلى سيارته حتى يعود لمنزله ويطمئن على والده. وبمجرد خروجه من بوابة الجامعة، وجد رجلاً يحمل فتاة ويضعها في السيارة، ويبدو أن الفتاة ليست في وعيها. لذا أراد التأكد، فقرب أكثر حتى يرى من تلك الفتاة، ولكن كانت الصدمة عندما رأى وجهها. وسريعاً هبط من سيارته حتى يرى ماذا يريد منها هذا الرجل.
"استنى عندك، أنت رايح فين وواخد البنت دي معاك ليه؟"
التفت الرجل خلفه برعب من كشفه، ولكن سارع في صعود السيارة حتى يستطيع الهرب قبل أن يفتضح أمره أكثر.
ركض عبد الرحمن إلى سيارته بسرعة، وقد علم أن هذا الرجل لا ينوي الخير للفتاة أبداً. أمسك هاتفه بسرعة حتى يهاتف شقيقه أيهم ويحضر مساعده.
"أيهم، تعالِ بسرعة على المكان اللي هبعتهولك بعد شوية وهات معاك قوات، تمام؟"
ولم يعطِ أيهم الفرصة حتى يرد وأغلق المكالمة، وسارع في اتباع ذلك الرجل.
بعد دقائق، وجد عبد الرحمن الرجل يبطئ في سرعته، لذا أبطأ هو الآخر. وبعد ثوانٍ، هبط الرجل حتى يتأكد أن لا أحد يتبعه. في هذا الوقت، دخل عبد الرحمن في شارع من الشوارع الموجودة في هذه المنطقة حتى لا يُكشف. ولكن سريعاً هبط من السيارة وأخذ يراقب الرجل من بعيد. في هذا الوقت، وبعد أن تأكد الرجل من عدم وجود أحد يراقبه، فتح باب السيارة الخلفي وحمل جنات على ذراعه ودخل بها في أحد الأزقة. وسريعاً تبعه عبد الرحمن. دخل الرجل أحد المنازل والتي يبدو عليها أنها لا تصلح للسكن، ووضعها على الأريكة الموجودة في بهو المنزل، وأمسك هاتفه وهاتف أحدهم، وقال كلمات مقتضبة وأغلق الهاتف سريعاً، وجلس على الأريكة المقابلة للأريكة التي تنام عليها جنات.
في هذا الوقت، كان عبد الرحمن ينظر للرجل بتركيز. وعندما أنهى المكالمة، علم عبد الرحمن أن هذا الرجل ليس إلا وسيلة لخطته، وأن الخاطف الحقيقي ما زال في طريقه لها. لذا خرج سريعاً من المكان وذهب إلى الشارع الموجود به سيارته حتى يهاتف أيهم بأمر آخر.
صعد السيارة وأخذ الهاتف وضغط على زر الاتصال. ثوانٍ وأتى له الرد أيهم من الجهة الأخرى.
"انت فين يا زفت؟ وإزاي تتصل وتقفل كده من غير ما تفهمني حاجة؟"
"أنا هبعتلك موقع المكان اللي أنا فيه، وعايزك تجيب قوات وتيجي عشان فيه عملية خطف، في حد خطف واحدة من طلابي في الجامعة."
"وأنت عرفت إزاي؟ هو أنت بتراقب الطلاب بتوعك؟"
"آه برقهم. بس قبل ما أقفل لما أتصل عرفني، تمام؟"
ثم أغلق الهاتف مع أيهم، وبدأ يراقب الطريق الذي من المفترض أن يأتي منه الشخص المسؤول عن خطف جنات.
***
في المركز، دخل أيهم مكتب اللواء سريعاً.
"سيادة اللواء، في عملية خطف وتم إخبارنا عنها في [...] ولازم أروح بسرعة."
"تمام يا أيهم، خد معاك القوات وروحوا."
"تمام."
ثم خرج بسرعة من المكتب وذهب إلى المكتب وطلب سامر. دخل سامر سريعاً إلى المكتب وهو يقول بتعجب:
"فيه إيه يا أيهم، مالك؟"
"مش وقت كلام، هات مجموعة من العساكر وتعالى ورايا بسرعة."
***
كانت ماريا تجلس في المدرج رفقة صديقتها منه في انتظار موعد المحاضرة.
"بت يا ماريا، تعرفي إن النهاردة هييجي دكتور جديد بدل الدكتور علي؟"
"ليه؟ هو الدكتور علي ماله؟"
"التقاعد يا أختي، أخيراً خلصنا منه، كان راجل غتت."
"ومين الدكتور اللي هييجي بدل الدكتور علي؟"
"الدكتور جمال، كان بيدي للفرقة 2 بس اتنقل للفرقة بتاعتنا لما الدكتور علي اتقاعد."
"آه."
ثوانٍ وأتى المحاضر الجديد وبدأ في تعريف نفسه.
"أنا دكتور جمال، أنا اللي هديكم بدل الدكتور علي إن شاء الله، وياريت تعتبروني أخوكم الكبير، وأي استفسار أنا جاهز."
"حاضر يا دكتور."
"تمام."
وبدأ في شرح المحاضرة، ولكن لفته نظره فتاة تدون شيئاً ما في الدفتر بيدها.
"الآنسة اللي قاعدة في المدرج الأخير."
رفعت ماريا إصبعها وهي تشير على نفسها.
"آه، أنتِ بتعملي إيه؟ لو مش حابة تحضري، أنتِ حرة، لكن مش تقعدي في المحاضرة مشغولة ومش مركزة."
"آسفة يا دكتور، حضرتك أنا بحب أكتب الملاحظات المهمة عشان أبقى آخد بالي منها وأنا بذاكر."
"احم، تمام."
***
في المكتب، كان عمار يجلس وهو يبتسم لإسراء فقط، لا يفعل شيئاً آخر. أما إسراء فقد ملّت من هذا الوضع، هو يجلس هكذا من نصف ساعة تقريباً ينظر لها، وكلما تحدثت يخبِرها أنها سيبدأ في الشرح الآن، ولكن لا شيء جديد.
"حضرتك السكرتيرة جايبة الملفات الخاصة بالقضايا من بدري، مش نبدأ بقى؟"
"آه، أكيد."
ابتسمت إسراء وأخيراً سيبدأ.
"بصي يا أستاذة إسراء، وبعد ما فكرت طويلاً في القضية الخاصة بموضوع الورث دي، فكرت إنه لازم أنتِ اللي تعمليها عشان القضايا دي كويسة للمتدربين، يعني تتعلمي فيها."
"يعني أنا اللي هعملها لوحدي؟"
"آه، إيه المشكلة؟"
"تمام."
ثم أخذت الملف وذهبت تجاه مكتبها.
"إيه الهبل ده؟ من الأول كده آخد قضايا لوحدي؟ هي لعبة ولا إيه؟"
***
وصل أيهم إلى الموقع الذي أرسله له عبد الرحمن، ولكن لم يجد أحداً. لذا أمسك هاتفه حتى يهاتف عبد الرحمن. ثوانٍ وأتى له الرد.
"انت فين؟"
"أنا في الشارع التاني، أنت وصلت ولا إيه؟"
"آه وصلت، وياريت تتعب نفسك شوية وتيجي بقى."
ثم أغلق الهاتف سريعاً. اقترب سامر منه وهو يهمس في أذنه:
"إيه يا أيهم، وقفت ليه؟"
"مستني عبد الرحمن باشا."
ثوانٍ ووجد بالفعل عبد الرحمن يخرج من شارع جانبي وهو يمسك الهاتف. أشار عبد الرحمن لهم سريعاً حتى يستطيعوا رؤيته. وقف أمامهم وهو يتحدث بجدية:
"بص يا أيهم، أنا كنت منتظر المسؤول عن الخطف عشان نمسكه هو واللي ساعده، بس هو لحد دلوقتي مجاش. هتعمل إيه بقى؟"
"هنعمل اللي لازم يتعمل."
ثم أشار للعساكر باتباعه.
***
في داخل المنزل الذي يوجد به جنات، كان الرجل يمسك بها حتى يستطيع تقييدها على المقعد جيداً.
"آه الواحد تعب، امتى بقى والباشا ييجي عشان آخد الفلوس وأمشي."
"اعتبره جه."
استدار الرجل برعب تجاه صاحب الصوت، فوجد شاباً يرتدي ملابس الشرطة ويقف خلفه العديد من الرجال والذين يبدو عليهم من الشرطة.
"أنا والله يا باشا ما عملت حاجة، أنا عبد مأمور."
"عبد مأمور ولا مستأجر؟ يا حيلتها."
***
كان علي ينظر لمحمد بتعجب لكمية السعادة التي تظهر عليه.
"ياه يا محمد، لدرجة البنت دي كانت مضايقاكم؟"
"طبعاً، ده أنا هربيها عشان تبقى تتجرأ تعمل مع أسياها كده تاني، هههههههه."
وأخذ يضحك بجنون.
"طب وأنا هعمل إيه؟"
"هعمل فيها اللي يخليها تترجاني أتجوزها ومش هرضى، وهفضحها في الجامعة كلها."
أنهى كلماته وهو يبتسم بكره كبير.
"لا طبعاً، إحنا مش متفقين على كده يا محمد، إحنا اتفقنا على الصور بس."
نظر له محمد بعدم اهتمام وهو يشعل السيجارة.
ثوانٍ ووجد شاشة هاتفه تنير برقم ذلك الغبي الذي أوكله مهمة الخطف. فتح المكالمة وهو يتحدث بغضب:
"مش أنا قلت هجيلك غير بالليل يا زفت؟ بترن لي ليه؟"
"يا محمد باشا، أنا عندي شغل ولازم أمشي، لو ما جتش دلوقتي هسيب البنت وأمشي."
"طب أهدى يا زفت، أنا جايلك أهو."
ثم أغلق الهاتف وهو ينظر لعلي بضيق:
"ها يا علي، هتيجي تستمتع شوية معايا ولا لأ؟"
"لا، أنا مش بعمل حاجات زي كده، اعمل أنت."
ثم ذهب وتركه.
***
"آهو يا باشا، عملت اللي أنت قلته، ممكن تسيبني بقى؟"
"إيه يا حيلتها، أنت هتشرفنا في السجن شوية حلوين يعلموك الأدب."
ثم أشار لسامر حتى يأخذه إلى السيارة. وبالفعل، أمسكه سامر وهو ينظر له بقرف.
في هذا الوقت، كان عبد الرحمن يقوم بفك الحبال من على جسدها. وبعد انتهائه، حملها وهو يقول لأيهم:
"أنا هروح أوصلها عشان أكيد أهلها قلقانين عليها."
ثم أخذها وذهب.
***
مرت دقائق حتى توقفت سيارة محمد أمام ذلك الزقاق الضيق. هبط من سيارته وخلع نظارته الشمسية بغرور وتوجه إلى المنزل الذي من المفترض أن يوجد به جنات. ثوانٍ ودخل المنزل فوجدها مظلمة.
"هو الزفت ده سابها ومشي ولا إيه؟"
ولكن سمع صوتاً غريباً يهتف بسخرية.
"تخيل بقى، هو قال أسبقك على السجن."
تبع….
رواية اسد المخابرات الفصل الثامن 8 - بقلم فاطمة عبدالسلام
بصدمة: أنت مين؟
ضغط سامر على رز.
إشعال الأضواء.
سامر ببسمة مصطنعة: إحنا الشرطة، جيين نستضيف حضرت جنابك عندنا شوية. عندك مانع؟
ثم صمت قليلاً وهو يفكر.
ثم أكمل بعدم اهتمام: اممم، حتى لو عندك مانع مش مهم.
ثم أشار للعساكر الموجودين خلف محمد مباشرةً أن يأخذوه.
محمد بخوف: أنت بتعمل إيه؟ لو حد قرب لي هوديه في ستين داهية. ابعدوا عني.
ثم أكمل بضحكة: أنتو مش عارفين أنا أكون مين؟
أشار أيهم ببرود للعساكر حتى يأخذوه: مش عاوزين نعرف. وفر كلامك. ابقى قولوا في التحقيقات يا حلو.
محمد سريعاً بخوف: طب استنوا، إيه رأيكم؟ أديكم الفلوس اللي أنتو عاوزينها وتسيبوني ومفيش حد هيعرف. والله.
اقترب منه أيهم بسرعة البرق وسدد له لكمة أسقطته أرضاً.
أيهم بغضب: فيه إيه يلا؟ أنت شايفنا بنهزر معاك؟
ثم أمسكه من ثيابه وجرّه خلفه بغضب.
ثم فتح باب السيارة ووضعه فيها وأغلقها بغضب.
استدار خلفه فوجد سامر ينظر له ببسمة بلهاء.
أيهم برفع حاجب: إيه بتبص كده ليه؟
سامر ببسمة: هاا، لا ولا حاجة.
أيهم بعدم اهتمام: تمام. خدوا الزبالة ده السجن.
في سيارة عبدالرحمن.
كان عبدالرحمن يقود السيارة وفي كل ثانية ينظر تجاهها حتى يرى إذا كانت استيقظت أم لا.
تململت جنات في نومتها.
جنات بعدم إدراك وهي ترفع نظرها تجاه عبدالرحمن: إيه دا؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ أنا فين؟ هو الحلم اتحقق ولا إيه؟
عبدالرحمن بعدم فهم: حلم إيه؟
اقتربت جنات منه واحتضنت ذراعه ببسمة: إننا أخيراً اتجوزنا بعد ما أنت حاربت الدنيا كلها علشاني.
عبدالرحمن بخبث: امم، أيوا اتجوزنا النهارده. بس أنتِ نمتي في الفرح.
ابتسمت جنات عليه ثم أكملت غفوتها مرة أخرى.
وبعد دقائق وصل عبدالرحمن إلى منزل جنات. ولكنه قبل أن يهبط تأكد من العنوان الذي أخذه من ملفها في الجامعة.
هبط من السيارة وبدأ في إيقاظها ولكن بدون فائدة. لذا حملها وتجه إلى منزلها.
توقف ثم طرق الباب.
ثوانٍ ووجد الباب يفتح ويخرج رجل يبدو أنها في بداية الخمسينيات من عمره.
والد جنات بخوف عليها عندما رآها في هذا المنظر: جنات مالها يابني؟ وهيا كانت فين؟
عبدالرحمن بتهدئة: اهدي ياعمي، جنات بخير بس هي أغمي عليها في الجامعة. وبعد ما اطمنا عليها جبتها لأنها لسه ما فاقتش.
الرجل بحرج: احم، طب ادخل يابني.
دخل عبدالرحمن إلى المنزل ووضعها على الفراش الخاص بها.
ثم خرج لبهو المنزل.
عبدالرحمن بهدوء: عن إذنكم.
والد جنات ببسمة: شكراً يا ابني تعبناك معانا.
عبدالرحمن ببسمة بسيطة: لا ولا تعب ولا حاجة.
ثم خرج من المنزل وصعد سيارته وذهب إلى منزله.
هبط من الأعلى فوجد والدتها كالعادة تشاهد التلفاز.
غيث ببسمة: صباح الخير يا أمي.
كاترينا ببسمة: صباح النور يا ابني. هل نمت جيدة؟
غيث ببسمة: نعم يا أمي، أشكرك.
كاترينا بحنان: يا ابني كنت انتظرك حتى نتناول طعام الفطور معنا.
اقترب غيث منها وقبل يدها ثم ابتعد عنها وهو يبتسم لها بحب: بالطبع، لما لا.
طُرِق على مكتبه بهدوء.
ثوانٍ وأتى له الإذن بالدخول.
دخلت إسراء ببسمتها المعتادة.
إسراء باحترام: عمار باشا، أنا جهزت كل حاجة يا باشا وقرأت القضية وفهمت كل حاجة. والقضية أصلاً سهلة يعني تخلص من جلسة واحدة.
عمار ببسمة سمجة: طب كويس عشان كنت عاوزك انتي ترفعيها بكره إن شاء الله. جهزي نفسك بقى.
إسراء بصدمة: إزاي يعني؟ أنا مش هينفع أرفعها.
عمار برفع حاجب: لي؟ لأ، مش انتي محامية برضه؟
إسراء بسرعة: مش قصدي كده. أنا بس كنت خايفة أحسن لو أنا فشلت فيها هضر سمعة مكتب حضرتك.
عمار ببسمة بلهاء: انتي فداكي الدنيا كلها.
إسراء بتعجب: حضرتك بتقول إيه؟ ممكن تعلي صوتك؟
عمار بجدية زائفة: لا، هتنجحي. ولو ما نجحتش اعتبري نفسك مطرودة.
إسراء بغيظ: تمام يا فندم. عن إذنك.
عمار بهدوء: إذنك معاك.
في الكافتيريا.
ماريا بملل: منه، أنا هروح أحسن. أنا مليت.
منه ببسمة: بس ما شفتيش الدكتور جمال كان بيبصلك إزاي؟
ماريا بغضب: لا، مشفتش حاجة.
منه ببسمة حالمة: إزاي بقا؟ ده كان ناقص ياكلك بعنيه.
ماريا بغضب: طب اسكتي بقا ومتقوليش كده قدام حد. أحسن لو إخواتي عرفوا هتبقى مصيبة.
منه بضيق: اوف، بصراحة إخواتك دول خانقة يا ماريا. هو كل حاجة تكون خايفة كده؟
ماريا بحب: ده هما بيخافوا عليا من أي حاجة. عشان كده مش بيحبوا حد غريب يقرب.
ثم أكملت وهي تنهض: طب أنا ماشية. سلام.
منه بعدم اهتمام: سلام.
في المديرية.
أيهم ببرود: ودوه السجن.
سامر بهدوء: آه، هو في السجن دلوقتي.
أيهم ببسمة خبيثة: إيه؟ عملت إيه إمبارح لما مشيت؟
سامر ببسمة بلهاء: يااه، كتير أوي.
أيهم برفع حاجب: إزاي يعني؟
سامر بضحكة وهو يتذكر ما حدث في الأمس: دي طلعت هبلة خالص.
أيهم بهدوء: طب حلو أوي. أنا بقا هقولها كده لما أشوفها.
سامر بعدم اهتمام: قول اللي تقوله. كده كده هي مش هنا النهارده.
أيهم برفع حاجب: وده ليه؟
سامر يشرح: هقولك على كل حاجة. اسمع.
فلاش باك.
كانت سلوى تجلس برفقة سلمى في المكتب وكانت على وشك الرحيل. ولكن أوقفها صوت طرَقات على باب الغرفة.
سلمى بهدوء: ادخل.
ثوانٍ ودخل سامر.
وقفت سلمى وسلوى لتأدية التحية العسكرية باحترام.
سامر بحرج: احم، أنا كنت بس حابب أتكلم مع النقيب سلوى. ممكن؟
سلمى بهدوء: تمام. أنا ماشية يا سلوى. سلام.
وبعد ذهاب سلمى، أردفت سلوى بتوتر: احم، اتفضل يا سيادة الرائد.
جلس سامر بتوتر: هو بصراحة أنا كنت حابب أقولك حاجة.
سلوى بتعجب: حاجة تخصني أنا؟
تنحنح سامر وهو يوافق حديثها: احم، آه.
سلوى بهدوء: طب اتفضل.
سامر دون تفكير: أنا بحبك وعاوز أتوزجك يا سلوى. ولو رفضتي أنا هتجوز...
ولكن ما كاد يكمل حديثه حتى وجدها تنظر له بصدمة.
أنت بتقول إيه؟ أنت عاوز تتجوزني أنا؟
سامر بسرعة: آه والله. أنا بحبك وعاوز أتوزجك من زمان وكنت خايف أقولك.
ولكن سلوى لم تستطع التحمل وسقطت أرضاً مغشياً عليها.
نهض سامر بصدمة وتوجه لها بسرعة.
سامر بفزع: سلوى! قومي! سلوى يابنتي!
ولكن لا إجابة.
نهض سامر بسرعة وأحضر كوباً من الماء وأخذ يرش على وجهها حتى تستفيق.
أخرجت سلوى شهقة من ما يدل على استفاقتها.
سلوى بصدمة: أنت بتعمل إيه؟ ابعد!
نهضت سلوى بسرعة من مكانها وأخذت حقيبتها وركضت تجاه الباب. ولكن توقفت على صوت سامر وهو يقول بلهفة: استني بس. قوليلي انتي موافقة ولا لأ.
سلوى بخجل: معرفش. قول لبابا.
ثم فتحت الباب وهرولت تجاه الخارج.
ركضت سلوى.
رددت نفسها بفرحة وخجل في آن واحد: هااااي! ده طلع بيحبني! مش مصدقة.
ولكن أكملت بخجل: اووف! إيه اللي أنا عملته ده؟ يقول عليا إيه دلوقتي؟ اووف.
أما سامر فداخل ما زال لا يستوعب ما حدث.
سامر في نفسه بعدم استيعاب: يعني كده هي وافقت صح؟
ثم أكمل بفرحة: دي وافقت! وافقت! وافقت!
وأخذ يردد نفس الجمل ببسمة بلهاء.
فلاش باك.
أيهم بهدوء: اممم، طب كويس. وهتجيب رقم باباها منين؟
سامر ببسمة: من سلمى أو رغدة. أي حاجة.
أيهم بغضب: ابقى اتكلم مع رغدة كده ووريني هتبقى تشوف وشك إزاي في المراية.
سامر بضحك: يا عم اهدى، هاخد من سلمى. مش بتاعته هي.
أيهم بعدم اهتمام: تمام. ابعت بقا للفرقة 6 واشكرهم. أنت تمام؟
سامر بهدوء: تمام.
تركه أيهم وتوجه للمكتب. ولكن ما كادت قدمه تخطو المكتب حتى وجد العسكري يقول باحترام: سيادة المقدم، سيادة اللواء طالب حضرتك.
أيهم بهدوء: تمام.
ثم استدار ليذهب إلى مكتب اللواء.
طرق على باب المكتب.
ثوانٍ وأتاه الإذن بالدخول.
أيهم باحترام: حضرتك طلبتني؟
اللواء بهدوء: آه، اتفضل يا أيهم.
جلس أيهم في المقعد المقابل للواء في انتظار ما سيقول اللواء.
اللواء محمود بهدوء: بص يا أيهم، فيه مهمة جديدة وكنت عاوزك انت اللي تعملها. عشان المهمة دي سرية جداً.
أيهم باهتمام: أكيد، اتفضل.
اللواء بهدوء: اسمع، أنا كنت عاوزك تعرف كل المعلومات عن محمود الشناوي. صاحب مشفى الحياة الخاص.
أيهم باستفسار: أدور وراه على إيه بالظبط؟
اللواء يشرح: بص، إحنا بتجيلنا شكاوى كتير عليه إنه بيتاجر في الأعضاء وناس كتير شكت إن أشخاص من عيلهم اختفت أعضاؤهم. بس دايماً مش بنلاقي وراه أي حاجة تدل على الكلام ده. والراجل ده دايماً بيطلع منها وبيثبت براءته. والقضية دي مسكها كذا حد بس مالقوش حاجة. إيه رأيك في الكلام ده؟
أيهم بتفكير: امم. طب أنتو كنتوا بتفتشوا المستشفى؟
اللواء بموافقته: طبعاً. وكنا مش بنلاقي حاجة خالص.
صمت أيهم قليلاً يفكر بشيء ما. ولكن قاطعه تفكيره اللواء: إيه يا أيهم؟ هتاخد المهمة دي ولا لأ؟
أيهم ببسمة خبيثة: آه، هاخدها.
اللواء: بتفكر في إيه يا أيهم؟ مش مرتحلك.
أيهم ببرائة مصطنعة: ولا حاجة. ده أنا بس كنت بفكر أنام بدري النهارده. ههههههه.
اللواء بشك: تمام يا أيهم. أنت حر. بس ياريت تشد حيلك في المهمة دي عشان لو نجحت هتترقى.
أيهم ببسمة خبيثة: إن شاء الله. عن إذنك.
اللواء ببسمة: إذنك معاك.
خرج أيهم وهو يفكر في شيء ما. توقف أمام باب المكتب وهو يقول للعسكري بهدوء: ابعتلي النقيب رغدة اللي في الفرقة 6.
العسكري باحترام: تمام.
كان أدهم يقود السيارة. ولكن فجأة وبدون إنذار وجد فتاة تمر من أمام سيارته.
أدهم بغضب: يا مجنونة! ابعدي!
وحاول إيقاف السيارة حتى توقفت أمام الفتاة مباشرة.
نظرت الفتاة بفزع لسيارة أمامه ومن الصدمة سقطت أرضاً.
هبط أدهم من السيارة بسرعة حتى يرى إن تأذت الفتاة أم لا.
توقف أمام السيارة فوجد الفتاة تحاول النهوض بغضب.
الفتاة بغضب: أنت أعمى يلا؟
أدهم بغضب: أنتِ اللي عمية! فيه حد...
وما كاد يكمل حديثه حتى صمت بصدمة عندما أزاحت تلك الفتاة الشعر من على وجهها.
أدهم بصدمة: ماريا؟ أنتِ!
رفعت ماريا نظرها لذاك الرجل. ولكن صدمت عندما رأته.
ماريا بتفاجؤ: إيه دا؟ حضرتك بتعمل إيه هنا؟
ولكن أدهم لم يكن معها بل كان يتأمل تلك الملاكة.
ماريا بملل: أستاذ أدهم، رحت فين؟
أدهم بانتباه: هاا، لا معاك. كنتي بتقولي إيه؟
ماريا ببسمة: كنت بقول لحضرتك عاوز حاجة؟
أدهم ببسمة: آه، أنتِ ماشية لوحدك ليه؟
ماريا ببسمة: ابداً. بس كنت ماله وكنت عاوزة أتمشى شوية بس.
أدهم بضيق: طب كنتي بتعدي من الشارع ليه؟ وانتي شايفة العربيات بتعدي؟
ماريا ببسمة غبية: احم، أصل كنت عاوزة أجرب إحساس أعدي كده لوحدي في الشارع هيبقا عامل إيه؟
أدهم شفتيه بغيظ: طيب يختي، مش شفتي؟ يلا بقا عشان أوصلك تروحي.
ماريا برفع حاجب: توصلني بمناسبة إيه بقا إن شاء الله؟
أدهم ببسمة: كنت بس عاوز أعرض عليك صفقة حلوة.
ماريا بفضول: إيه؟
جذب أدهم ذراعه وتوجه إلى السيارة. فتح لها باب السيارة ثم ذهب تجاه مقعد السائق وأشعل المقود وانطلق يشق طريقه.
في السيارة.
ماريا بضيق: مين سمح لك تاخدني كده؟ ولا حتى تمسك إيدي بالشكل ده؟
أدهم ببسمة: سيبك من الكلام ده. قوليلي انتي في كلية إيه؟
ماريا بهدوء: هندسة.
أدهم بفرحة: بجد؟
ماريا بنفس الهدوء: آه، لي بقا السؤال؟ وإيه الفرحة دي؟
أدهم ببسمة: عشان أنا خريج كلية هندسة برضو. وأنا شغال في شركة بابا.
ماريا بعدم اهتمام: اممم.
أدهم ببسمة: إيه رأيك تاجي تدريب عندي في الشركة؟
ماريا بتعجب: إزاي حضرتك؟ أنا لسه ما خلصتش الكلية.
أدهم ببسمة: وإيه المشكلة؟ انتي هتدربي بس عشان لما تخلصي يكون عندك خبرة.
ماريا بتفكير: امم، فكرة فعلاً. بس الأول هشوف رأي بابا.
أدهم ببسمة: تمام. أنا هوصلك وبالمرة أشوف عمو سالم وأسلم على الشباب.
أومأت له ماريا وهيا ما زالت تفكر بحديثه.
طُرِق باب المكتب.
ثوانٍ وأتى لها الإذن بالدخول.
دخلت رغدة وهيا تؤدي التحية العسكرية باحترام.
رغدة بهدوء: حضرتك طلبتني يا فندم.
أيهم ببسمة: آه، اتفضلي.
ثم أشار تجاه المقعد.
اتجهت رغدة للمقعد وجلست في انتظار ما سيقول.
أيهم بهدوء: اسمعي كويس. أنا استدعيتك عشان فيه مهمة جديدة بس سرية. لسه ما فيش حد يعرف عنها غيري أنا واللواء. أنا كنت عاوز أوكل ليكي دور في المهمة دي وأنا واثق فيك من بعد ما شفت حماسك في المهمة السابقة.
رغدة بغرور: طبعاً تقدر تعتمد عليا يا فندم.
أيهم برفع حاجب: امم. ومالك بتبصيلي كده؟
رغدة ببسمة: ابداً. بس فخورة بنفسي.
أيهم بعدم اهتمام: طب اسمعي الكلام اللي هقولهولك. لازم يكون سر. حتى لو حد من زمايلك سألك ماتقوليش. واصلاً انتي محدش يعرف بوجودك في المهمة دي.
رغدة بسخرية: لي؟ هلبس الرداء الخفي ولا إيه؟ حضرتك؟
أيهم ببرود: آه، حاجة زي كده.
ثم أكمل بخبث: اسمعي كويس اللي هقوله ده. عشان انتي لو فشلتي في مهمتك، المهمة كلها هتفشل.
رغدة بتركيز: تمام. اتفضل.
وبدأ أيهم في شرح ما ستفعله بتفصيل.
وبعد انتهائه نظر لها باستفهام ينتظر إجابته.
رغدة بصدمة: طب وأنا هعمل كده إزاي أصلاً؟
أيهم بثقة: مالكيش دعوة انتي بحاجة. انتي عليكي توافقي وتنفذي صح. بس هااا، قولتي إيه؟
رغدة بحماس: تمام. موافقة طبعاً. ده أول مرة هعمل حاجة زي كده. بس باين كده إن أنا هستمتع.
أيهم بغيظ: هو احنا بنلعب عشان تستمتعي؟ انتي عارفة لو بوظتي حاجة هعمل فيك إيه؟
رغدة ببسمة غبية: احم، ربنا ما يجيب لو يا باشا.
أيهم ببرود: طب اتفضلي برا بقا.
رغدة بضيق: هو إيه اللي اتفضل برا ده؟ مفيش ذوق خالص. الله يسامح اللي ربّاك يا شيخ.
أيهم ببرود: بتقولي إيه؟ على صوتك شوية.
رغدة بخوف: احم، كنت بقول حضرتك إيه؟ كل العظمة دي مش كده يا شيخ؟ ده انت الاحترام زايد عليك.
أيهم بغضب مصطنع: قصدددك إيه؟
رغدة بخوف: ولا حاجة يا فندم. عن إذنك.
ثم فرت هاربة قبل أن يقتلها.
أما أيهم فلم يستطع الصمود أكثر ونفجر في الضحك عليها.
أيهم بعشق: خلاص قربت. هو أخلص المهمة دي وساعتها محدش هيقدر يبعدك عني أبداً.
يتبع…
رواية اسد المخابرات الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمة عبدالسلام
رواية اسد المخابرات الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمة عبدالسلام
فتحت عينيها ببطئ والان فقط بدأت تستوعب ما حولها
جنات بألم : اااه هو أنا فين
انفتح الباب ودخل والدها ووالدتها بقلق عليها
الاب : هاا يابنتي عامله اي دلوقتي
جنات بتعجب: هو أنا الي جبني هنا أنا اخر حاجه فكرها لما كنت طالعه من الجامعه
الام ببسمه: مش عارفه والله يابنتي دا واحد ابن حلال هو الي شافك وجابك بيقول اغم عليك في الكليه فجابك هو
جنات بتعجب: واحد مين دا هو مقلش اسمو ولا اي
الاب: لا يابنتي هو مقلش حاجه هو قال بس الي مامتك قالت عليه
اعتدت جنات في جلستها علي الفراش
جنات :ماما أنا عاوزه اكل حاجه احسن أنا ميته جوع واصلا راسي مصدعه مش عارفه اي دا
والد جنات بضيق: مهو لو امك كانت بتهتم شويا مكنش الي الحصل حصل شفتي اكيد حصل معاك كدا علشان نقص اكل
والدته جنات بغضب: علي بفكر بقا الاكل بيبقا جاهز علي طول هيا الي مش بترضا تاكل
جنات بملل: خلاص ياجماعه اي مش بتزهقوا من الخناق دا
دخلت المكتب ولم تنتبه لسلمى التي كانت تراقب تعبير وجهها المشغولها
سلمى بتعجب: اي يا رغدة مالك مشغوله في اي
رغدة ومازالت تفكر : طب أنا هعرف اعمل كدا انا خايفه اكون اتحمست وفي الاخر ابوظ كل حاجه
سلمى برفع حاجب: بت بتتكلمي في اي مع نفسك كدا انتي اتجننتي علي اخر الزمن
رغده بانتباه: هاا بتقولي اي
سلمى بتعجب من حاله رغده: هو المقدم ايهم كان عاوزك لي واي الي شاغل بالك كدا
رغدة بتوتر: احم ابدا مش مشغوله في حاجه
سلمى بفضول: طب والمقدم كان عاوز اي
رغدة ببسمه غبيه: هاا لا مش عاوز حاجه دا كان بيشكرني بس علي تعبي في الهمه
سلمى بتعجب: طب والرائد سامر مهو شكرنا برضو وبعدين اشمعنا هيبعتلك انتي مخصوص علشان يشكرك
رغدة بغرور مصتنعه: يابت هو بيقدر المواهب علشان كدا قال لازم نشكرها مرتين فهمتي
سلمى بعدم اهتمام : ماشي ماشي
ثم أكملت : هتروحي انهارده خطوبت البت سلوى
رغدة بصدمه: هيا هتتخطب ولا اي
سلمى ببسمه: اه المفروض هيا اتصلت عليا وعليك من شويا بس انتي سبتي فونك هنا علشان كدا قالت اقولك تاجي هاا هتروحي
رغدة بتفكير : مش عارفه هشوف
وصل أمام الفيلا بسيارته
ادهم ببسمه:يلا انزلي
ماريا ببسمه متكلفه: اه طبعا
ثم هبط الاثنين ثم توجهت ماريا مباشرتا الي البوابه الرأيسيه دون الاهتمام بأدهم
تبعها ادهم للبوابه
طرقت ماريا البوابه ثواني ووجد الباب ينفتح ويطل عليها شقيقها عبدالرحمن
عبدالرحمن بتعجب: امال اتأخرتي كدا لي ياماريا
ماريا بتوتر من وجود الغبي ادهم
احم لا يا عبده أنا بس كان عندي محاضرات كتيره انهارده
أفسح لها عبدالرحمن المجال لدخول وما كاد يتحدث حتى وجد ادهم يقف أمامه
عبدالرحمن بتعجب من وجود ادهم هنا: اهلا يا ادهم
ادهم ببسمه: عامل اي ياعبده
عبدالرحمن ببسمه: الحمدالله تعالى ادخل
جلس ادهم علي الامريكه المقابله للاريكه التي يجلس عليه عبدالرحمن رفقه ماريا
تنحنح عبدالرحمن وهو يقول: امال انت عرفت مكان البيت ازاي
ماريا بتوتر : احم اكيد الاستاذ ادهم محتاج يشرب حاجه دلوقتي
علم ادهم أنها تحاول اخفاء أنها أتت معه لذا قال ببساطه: لا شكرا مش عاوز حاجه وانا عرفت البيت من الجيران سألت وعرفت مكان البيت
تنفست ماريا الصعد بعد كلامه
عبدالرحمن ببسمه: علي العموم شرفت
ادهم ببسمة: شكرا يا عبده أنا بس كنت عاوز اشوف عمي عامل اي دلوقتي
عبدالرحمن ببسمة: طب تعالى معايا هو هيفرح جدا لما يشوفك
دخلت المنزل بتعب وهي تنظر حولها تبحث عن رغده ولكن لم تجدها في البهو ولكن لم تهتم كثيرا وهيا تتجه لغرفتها بتعب
ألقت الحقيبه علي الفراش ورتمت هيا الآخر علي الفراش
اسراء بملل: امال رغدة فين لتكون بتعمل مصيبه
وبعد جملتها تلك وجدت باب الغرفه يفتح بعنف ولكن هيا لا تحتاج أن ترفع رأسها لتعلم من هذا
رغدة بحماس : بصي كدا يا اسراء
رفعت اسراء نظرها فوجدت رغدة ترتدي بالطو
الاطباء وهي تدور حول نفسها بفرحه
اسراء برفع حاجب: هو اي دا
رغدة بفرحه: اي عاجبك
اسراء بسخريه : جداا اي يا رغده انتي هتشتغلي دكتوره من دلوقتي ولا اي ههههه
رغدة بعدم اهتمام : اه من بكره
اسراء بتعجب: ازاي يعني مش فاهمه
رغدة بعدم اهتمام: مش مهم تفهمي اهم حاجه عرفي ادهم أن أنا هروح احضر خطوبه سلوي صحبتي أنا قولت لبابا سلام بقا
ثم خرجت بسرعه دون أن طعتي اسراء الفرصه حتى للحديث
ارتمت اسراء علي الفراش مره اخرى وهيا تهتف: مع السلامه اياك ما تاجي تاني خليني استريح شويا
دخل ايهم للمنزل ولم يجد أحدا في البهو ولكنه لم يهتم وصعد لغرفته حتي يبدل ثيابه ويذهب مع صديقه سامر
دخل الغرفه وبداء في نزع ملابسه ثم توجه للمرحاض حتي يأخذ حماما منعشا
بعد دقائق كان يقف أمام المراءه يهندم من ملابسه
بعد انتهاءه من ملابسه كاد يذهب ولكن توقف وهو ينظر لوجهه في المراءه وضع يده علي وجهه وكاد ينزع ذالك الشيئ المزعج ولكن صوت فتح الباب أوقفه
عمار بتعجب : ايهم انت رايح فين
ايهم بهدوء: هروح مع سامر علشان خطوبتوا انهارده
عمار بصدمه : يا نهار ابيض يابن المحظوظه يا سامر هيخطب
ولكن ايهم لم يهتم له وتوجه لباب الغرفه ولكن توقف وهو يقول : امال بابا عامل اي دلوقتي
عمار بتذكر: اه دا أنا اصلا كنت جيلك علشان بابا مخصوص
ايهم بقلق: لي بابا مالو
عمار بهدوء: لا مفيش حاجه هو كويس بس كان عاوز يقعد معاك شويا
ايهم بهدوء: طب تمام هروح الاول لسامر بعدين ابقا ارحله علشان سامر مستني سلام
كانت تقف أمام المراءه تنظر لذاتها بخجل كبير
ولكن انفتح باب الغرفه جعلها تبتعد بسرعه من امام المراءه بحرج
والدته سلوى ببسمه سعيده: حبيبتي أصحابك بره
سلوى بسرعه طب دخليهم يا ماما
والدتها ببسمه : حاضر يا حبيبتي
دقائق ونفتح الباب معلنا عن وصول رغده ومن خلفها سلمى
انطلقت رغده بسرعه تحتضن سلوى بفرحه: مبارك يا حياتي
سلوى ببسمه سعيدة: عقبالك يا قلبي
ابتعدت رغدة عنها وهيا ترفع يديها في السماء: يارب فنفجر الجميع في الضحك
تنحنحت سلمى ثم قتربت من سلوى ببسمه سعيده: مبارك حبيبتي
سلوى ببسمه: الله يبارك فيك ياقلبي عقبالك أن شاء الله
اقتربت رغدة ببسمه من سلوى وهيا تجذبها من زراعها طب اي مش هتحكيلنا اي الي حصل من طقطق لسلام عليكم
في الخارج وصل سامر برفقة والدتها وايهم
عماد والد سلوى بترحاب : التفضلوا يا جماعه نورتونا
سامر ببسمه: دا نورك انت ياعمي
دخل الجميع بهو المنزل
ثم جلسوا جميعا علي المقاعد
عماد ببسمه ثواني بس ياجماعه هروح اجيب حاجه نشربها ولكن توقف علي صوت والدته سامر وهيا تقول بهدوء: ثواني بس يا استاذ عماد احنا الاول نتفق ونشرب شرباط
عماد بهدوء : تمام
والدته سامر بهدوء: زي ما حضرتك عارف احنا كنت جيين علشان نطلب ايد الانسه سلوى لأبني سامر
عماد ببسمه: اكيد طبعا بس لازم رأي العروسه الاول
والدته سامر ببسمه: طب ممكن حضرتك اشوف عروسه أبني
نهض عماد ببسمة: طبعا ثواني بس
ثواني وات عماد وفي يده سلوى التي تكاد تموت من الخجل
وفي الخلف سلمى ورغدة
جلس عماد وبجانبه سلوى التي لم تستطيع رفع رأسها من شده خجلها
والدته سامر بأعجاب: والله وعرفت تختار ياض يا سامر اي الجمال دا ثم أكملت حتي تغيظه بقولك اي احنا نكسف نفسنا لي مش معقول دي ترضابك علشان كدا يلا نقوم احسن
سامر بغيظ : تقومي تروحي فين بس يا امي خلي الليله دي تعدي بقا ارجوك وبعدين هعملك الي انتي عاوزه
والدته سامر ببسمه : ماشاء الله ربنا يخلي ها يا عروسه اي رأيك في أبني سامر
سلوى وهيا تكاد تموت من الجخل والتوتر في أنى واحد : أنا أنا مش عارفه
والدته سامر بضحكه: هههههههه اااه خلاص عرفت رأيك يا بنتي أنا اصلا قولت لسامر من الاول الجمال دا كلو مش هيرضابك
سامر بسرعه: بس بقا يا ماما انتي نفسك تفشلي الجواز أنا عارف
عماد بهدوء : طب ياجماعه ممكن استأذن أنا وسلوى اشوف رأيها وأرد عليكم
وما أن أنها عماد حديث حتى نهضت سلوى سريعا بتوتر تشكر والدها في نفسها لقد أنقذها
بعد ذهاب عماد جلست رغده علي الأريكة المقابله لسامر وأيهم وبجواره جلست سلمى
رغدة وهيا تضع قدم فوق الأخرى : احم طب يا جماعه انا بقولك اهو سلوى مهرها مش هيقل عن 3مليون جنيه
ايهم برفع حاجب: لي أن شاء الله كنتي ولي أمرها علشان تتشرطي
رغدة برفع حاجب: ااشش اسكت انت خالص احنا هنتفق صح يا خاله أنهت حديثها وهيا تنظر لوالدته سامر التي لم تستطع التحدث من كثرة الضحك
سامر بسرعه: طب يا رغدة اضمنيلي انتي أن كل حاجه هتعدي بسلامه وانا اديك الي انتي عاوزها
ايهم بغضب : ماتحترم نفسك يا زفت انت
رغدة بضيق: يا عم هو عمل اي اسكت بقا خلينا نعمل الصفقه
سلمى بهمس بجوار إذن رغدة عارفه يارغده سلوى هتقطعك لو عرفت الي انتي بتعمليه دا اقعدي ساكته بقا
ولكن ما كادت رغده تدافع عن أهدافه النبيله التي تسعى لها حتي وجدت والد سلوى يخرج بمفرده
وهو يبتسم
عماد ببسمة: احم طب ياجماعه نشرب الشرباط بقا
رغدة بفرحه : اخيرا
دخل المنزل فوجد ظلم دامس ولا يوجد احد لذا فكر أنه لربما نام الجميع لذا توجه لغرفته ولكن قبل أن يفتح الباب تذكر أن والده كان يريده نزع يده من علي مقبض الباب وتوجه لغرفة والده
طرق الباب فسمع إذن والده فتح الباب ودخل فوجد والده يجلس علي السرير ويمسك صوره ما وينظر لها بحزن واضح
ايهم بهدوء: مساء الخير حضرتك كنت عاوزني
سالم ببسمه: اه كنت عاوز اطلب منك حاجه
ايهم ببرود: اتفضل
سالم بلهفه : ممكن اشوف اخوك غيث انا من زمان نفسي اكلمو والله بس ماكنتش عارف اوصلوا
ايهم بضيق: غيث مش هيرض يتكلم
سالم بحزن: طب يابني رن عليه وشوف يمكن يرضا دا أنا بس عاوز اشوفوا
ايهم ببسمه حتى يخفف عن والده: تمام يابابا هقول
نهض سالم من علي الفراش بفرح عارمه
انت قولت اي يا أيهم
ايهم بتعجب من سعادته المفاجأ: بقول هتصل يمكن يرضا
سالم بسرعه: لا انت قول بابا اه والله قولت بابا ممكن تقولها تاني
ايهم بتعجب: بابا طب واي المشكله انت فعلا بابا
سالم بحب : اخيرا يارب الحمدلله الحمدلله
اقترب ايهم منه وصحبه الي الفراش
ايهم بهدوء: ممكن تقعد بقا علشان ماتتعبش
سالم ببسمة: حاضر يا بني
تركه ايهم ثم أمسك هاتفه وضغط علي زر الاتصال ثواني واتاه الرد من الجها الخري
أشار ايهم لوالده بالهدوء فهز سالم رأسه ايجابيه
ايهم ببسمه حنونه: غيث كيف حالك
غيث ببسمه هدءه: بخير اخي كيف حالك انت واشقائي
ايهم ببسمه: بخير نحن جميعا بخير ثم أكمل بتوتر غيث والدك يريد أن يتحدث معاك
غيث ببرود: لا ارد شكرا لك
ايهم بغضب: غيث لا تفعل هذا أن والدك متعب ويريد أن يطمأن عليك ماذا بك يا رجل
غيث ببرود: حسنا ايهم إن لم تتوقف عن هذا فلن يعجبك ما سأفعله
حاول ايهم تملك اعصابه وهو يقول بهدوء: غيث اين انت
غيث بهدوء: أنا في المشفى
ايهم بهدوء مصتنع: حسنا غيث الصغير لما لاتريد التحدث مع والدك هاا صدقني لقد ندم والدي كثيرا والآن هو شخص آخر وبما انك لست في المنزل لما لا تتحدث معه ولا تخف امي لن تعلم شيئ
غيث بتردد: لكن ايهم امي سوف تحزن ان علمت
ايهم ببسمه: لا تخف امي لن تعلم وقبل أن أعطي والدي الهاتف تحدث معها بطريقه جيده لأنه لا يستطيع تحمل أي شيئ اخر فهمت
غيث بهدوء: نعم
فتح ايهم الكاميرا حتي يستطيع والده رأيت غيث
سالم بلهفه: هاا قلك اي وافق ولا لا
ايهم ببسمه مرحه بعض الشيئ: عيب عليك ياحج انت عندك شك في ابنك ولا اي
سالم ببسمة: لا طبعا
أعط ايهم الهاتف لوالده وهو يشير له أن يتحدث
سالم بعدم تصديق عندما رأى وجه غيث : غيث أبني انت عامل اي
غيث ببسمه: أنا كويس الحمدلله تسلم ياحج
مسح سالم تموعه التى سقطت من عينيه من شدة فرحه ثم أكمل بحب : انت شغال اي يا أبني ومرتاح ولا لا بتاكل وتشرب كويس واتجوزت ولا بس
غيث بضحك: اووه ما هذا كله ثم أكمل بالعربيه لأنه يعلم أن والده لا يفهم الفرنسيه: طب براحه أنا كدا هجاوب علي اي ولا اي
سالم بحب: اسف يا حبيبي بس انت وحشتني جداا
دقائق واغلق غيث المكالمه لانه مشغول ووعده أن يحدث مره اخرى
اخذ ايهم الهاتف من والده وهو يبتسم له بحنان
كدا تمام
سالم ببسمه ايوا تمام شكرا يا أيهم
ايهم ببسمه: شكر علي اي علي العموم نام بقا علشان ترتاح شويا
سالم بموافقته: اه تصدق أن أنا نعسان يلا اطلع برا بقا علشان انام
ايهم بصدمه: انت بتطردني ياحج
سالم ببسمه مزيفه: اه ياحبيبي عندك مانع
يتبع….
رواية اسد المخابرات الفصل العاشر 10 - بقلم فاطمة عبدالسلام
في الصباح، كانت تتحرك برزانة في الممر إلى أن وصلت أمام مكتب المدير. طرقت حتى سمعت صوتًا يأذن لها بالدخول. فتحت الباب فوجدت رجلاً يبدو أنه في الستينيات من عمره، يجلس على المقعد بغرور. رفعت حاجبيها بسخرية عليه، ولكن اصطنعت الاحترام وهي تقول:
"احم، حضرتك أنا الطبيبة الجديدة."
نظر ذلك الرجل بنظرات متفحصة ثم قال:
"تمام، حضرتك ممكن الـ cv بتاعك."
امتدت يدها بالملف الخاص بها، فأخذه وأخذ يتفحصه ثوانٍ ثم رفع نظره وهو يقول ببسمة خبيثة:
"آه، حضرتك دكتورة تشريح."
هزت رأسها بموافقة، فوجدته يعطيها الملف وهو يقول ببسمة:
"تمام، تم قبولك، تقدري تروحي تتعرفي على زمايلك."
هزت رأسها سريعًا ببسمة واسعة:
"تمام، شكراً لحضرتك."
هز الرجل رأسه بحسن بخبث.
بعد خروجها من المكتب، أمسكت الهاتف وهي تتصل بشخص ما.
"تمام، كلو تمام ياباشا، لا اتقبلت بسهولة، هو ما شكش في حاجة. تمام ياباشا."
ثم أغلقت الهاتف وهي تبتسم بخبث شديد.
في المكتب، أمسك الهاتف ثوانٍ وقال:
"عاوز كل المعلومات عن حسناء محمد عمران."
ثم أغلق الهاتف.
كان عبدالرحمن في طريقه للكافتيريا حتى يحتسي القهوة، ولكن ما كاد يجلس على الطاولة حتى وجد جنات تجلس وحدها على طاولة مقابلة له، لذا ذهب سريعًا باتجاه طاولتها وجلس دون استئذان.
في هذا الوقت، كانت جنات تنظر في هاتفها وتراسل ماريا، ولكن أحست بشخص يجلس في المقعد المقابل لها، لذا رفعت نظرها. وما كادت تتحدث حتى صمتت بتفاجؤ عندما رأت الدكتور عبدالرحمن.
جنات بتعجب:
"فيه حاجة يا دكتور؟"
عبدالرحمن ببسمة:
"لا مفيش، قولت بس أطمن عليكي."
جنات بعدم فهم:
"تطمن عليا إزاي يعني، مش فاهمة."
عبدالرحمن بضحكة وهو يتذكر ما قالته في الأمس:
"اممم، الظاهر كدا إنك مش فاكرة حاجة من اللي حصلت امبارح."
جنات بجهل:
"هو إيه اللي حصل امبارح؟ أنا مش فاكرة حاجة."
عبدالرحمن ببسمة:
"لا خلاص مش مهم، بس أنا كنت بطمن مش أكتر."
جنات بهدوء:
"تمام، شكراً لحضرتك، أنا الحمد لله كويسة."
عبدالرحمن بتذكر:
"آه، نسيت أسألك، انتي تعرفي واحد اسمه محمد صفوت؟"
جنات بتفكير:
"مش عارفة والله."
ثم ابتسمت بغباء:
"أصل حضرتك، أنا معجبيني كتير."
عبدالرحمن بضيق:
"أنا مش بهزر، انتي عارفة، حاولي تفتكري."
جنات بتفكير:
"هو بص، أنا فاكرة آخر معجب كان واحد عبيط كدا ومتكبر، وكان عاوز يأذي ماريا صحبتي، عشان كدا أنا اتدخلت وضربته. وهو من وقتها كنت ديما بشوفه بيرقبني كتير، بس أنا مكنتش بهتم بالعبط ده."
عبدالرحمن بانتباه:
"قولت صحبتك اسمها إيه؟"
جنات بتعجب من سؤاله:
"اسمها ماريا."
عبدالرحمن بغضب:
"آيوا، يعني اسمها ماريا؟ إيه؟ كملي."
جنات بتعجب أكبر باهتمامه لماريا:
"ماريا سالم الكيلاني."
نهض عبدالرحمن بغضب وهو يهتف:
"كان عااااااوز يعمل إيه لماريا الزبالة دا ها!"
جنات بخوف من صراخه بوجهها:
"وهو كااان عاوز يأذيها."
تحولت ملامح عبدالرحمن حتى أصبحت وحشية. اقترب من جنات وأمسكها من ذراعها بغضب:
"عملها إيه؟"
جنات بتوتر:
"والله ما لحق يعمل حاجة، أنا ضربته."
ترك عبدالرحمن ذراعها واستدار ليذهب للخارج بخطوات واسعة.
أمسك عبدالرحمن هاتفه واتصل برقم ماريا. انتظر الرد ثوانٍ وأتاه صوت ماريا.
ماريا بهدوء:
"نعم يا عبده."
عبدالرحمن بغضب:
"ماريا، انتي إزاي تخبي عليا حاجة زي كدا ها!"
ماريا بخوف من صوته الغاضب:
"خبيت إيه بس يا عبده."
عبدالرحمن بغضب أكبر:
"موضوع الزبالة اللي كان عاوز يأذيك، إيه؟ نسيت؟"
ماريا برعب:
"وووالله أنا كانت خايفة، آسفة يا عبده."
أغلق عبدالرحمن الهاتف في وجهها واتصل بأيهم.
ثوانٍ وأتاه رد أيهم، ولكن عبدالرحمن لم يعطه الفرصة ليقول شيئًا وهو يقول بغضب:
"أيهم الزفت اللي اسمه محمد صفوت اللي مسكناه امبارح دا في السجن صح؟"
أيهم بتعجب:
"آه، فيه حاجة؟"
عبدالرحمن بهدوء مصطنع:
"ممكن تخليني أقعد معاه شوية؟ نكون لوحد على الأقل في مكتبك."
أيهم ببرود:
"أنا قولت فيه حاجة ولا إيه."
عبدالرحمن بضيق:
"مفيش يا أيهم، ممكن تنفذ اللي طلبته منك."
أيهم بهدوء:
"تمام."
أغلق مع أيهم وانطلق في طريقه للمديرية.
كانت تجلس على المقعد بخوف كبير.
ماريا برعب:
"ياربي أنا خايفة أوي، أعمل إيه."
وأخذت تبكي بشدة من رعبها من ردة فعل أيهم عندما يعلم. ولكن سمعت طرقات على باب الغرفة، لذا كفكفت دموعها ورسمت على وجهها بسمة مزيفة وهي تقول:
"ادخل."
ثوانٍ ودخل والدها وهو يسند على عصا خشبية تعينه على الحركة. نهضت ماريا سريعًا عندما رأت والدها.
ماريا بخوف:
"إيه يا بابا اللي طلعك من أوضتك بس؟"
سالم ببسمة:
"متخافيش يا ماريا، أنا الحمد لله بقيت زي الأسد. الأهم قوليلي أيهم أخوكي فين؟"
ماريا بخوف عندما تذكرت أيهم:
"في الشغل، هو انت بتسأل عليه ليه؟ هو عبدالرحمن اتصل بيك ولا حاجة؟"
سالم بتعجب:
"لا متصلش، هو فيه حاجة؟"
ماريا بتوتر:
"احم، لا مفيش حاجة."
ثم أكملت ببسمة مصطنعة:
"إيه رأيك أروح أعمل مكرونة بشاميل آكلها أنا وأنت بس؟"
سالم ببسمة:
"طبعًا موافق، انتي اعملي المكرونة وأنا هنزل أسمع التلفزيون شوية."
كانت تجلس في غرفة الأطباء تراقب جيدًا كل تحركاتهم.
رغدة بملل:
"إيه دا، مفيش أي حاجة غريبة، أمال مهرب إزاي."
أحست بشخص يقترب منها، فرفعت نظرها وجدت شابًا يبدو أنه يقاربها في العمر.
الشاب ببسمة:
"أهلاً بيكِ، شكلك لسه جديدة هنا."
رغدة ببسمة متكلفة:
"آه، دا أول يوم لي."
مد الشاب يده وهو يقول ببسمة:
"أنا شهاب، وانتِ؟"
رغدة بضيق منه:
"اسمي رغـ... أقصد اسمي حسناء."
شهاب ببسمة معجبة:
"احم، اتشرفت بحضرتك."
ابتسمت لها رغدة ثم أبعدت نظرها عنه وبدأت تبحث عن أي شيء يوصلها للمكان الذي يضع الأعضاء به. ولكن قاطع بحثها هذا شهاب وهو يقول:
"أنا دكتور جراحة."
رغدة بانتباه:
"والله؟ يعني انت بتاع عمليات بس؟"
شهاب بهدوء:
"آه، أنا مش بحب التشريح."
أومأت رغدة برأسها وقد علمت الآن أن هذا شهاب لا يعلم شيئًا عن الجرائم التي تحدث هنا.
نظر لها شهاب بإعجاب:
"احم، هو حضرتك مرتبطة؟"
رفعت رغدة حاجبيها بسخرية وما كادت تسمعه كلامًا لاذعًا إلا وتذكرت شيئًا، لذا ابتسمت سريعًا وهي تقترب منه:
"لا، أنا مش مرتبطة."
انتفض شهاب بتوتر منه وهو يقول ببسمة متوترة:
"احم، لا أنا مش مرتبط."
اقتربت رغدة منه وهي تقول بسعادة بالغة:
"طب حلو، إيه رأيك نتعرف على بعض وبالمرة تحكيلي عن كل حاجة بتحصل هنا."
شهاب بتعجب:
"هو إيه اللي بيحصل؟ مش فاهم."
رغدة بغضب:
"بقولك إيه، صحصح معايا كدا، أيوا، انت تحكيلي وتعرفني على الدكاترة بتوع التشريح هنا."
شهاب بتعجب:
"وانتي عايزة منهم إيه؟ الدكاترة بتوع التشريح؟"
نهضت رغدة من مقعدها وهي تنظر لذاك الغبي بغضب وقد علمت أنها لن تأخذ منه شيئًا.
رغدة بغضب:
"اسكت يلا، تعرف ما أسمع صوتك هعمل فيك إيه."
كان أيهم يجلس في المكتب الخاص به وأمامه يجلس محمد بخوف.
أيهم ببرود:
"انت عملت إيه يا زفت انت علشان عبدالرحمن يتعصب كدا؟"
محمد بخوف:
"والله أنا ما عرفت مين عبدالرحمن دا أصلاً."
طرقات على باب الغرفة أوقفت أيهم عن ما كاد يقول.
أيهم بهدوء:
"ادخل."
دخل عبدالرحمن بغضب، ولكن عندما رأى ذاك القذر جن جنونه وأمسكها من تلابيب ملابسه بغضب.
عبدالرحمن بغضب:
"انت إزاي تتجرأ يا واطي!"
كاد محمد يتحدث ولكن عبدالرحمن لم يعطه الفرصة وأخذ يلكمه اللكمة تلوى الأخرى وهو يكرر نفس الجملة: "انت إزاي تتجرأ!"
نهض أيهم ببرود بعد أن تركها تنفس عن غضبه. أمسك يده وهو يقول ببرود:
"كفاية كدا."
ثم أشار للعسكري أن يأخذه. وبعد خروج محمد، ارتمى عبدالرحمن على المقعد وهو يتنفس بعنف.
نظر له أيهم مطولًا ثم أردف:
"هو عملك إيه وأنا هعلمه الأدب."
عبدالرحمن بضيق:
"مفيش حاجة، أنا ماشى."
ثم نهض من المقعد وتجه للخارج تحت أنظار أيهم المتأكدة من حدوث شيء خطير. أخرج عبدالرحمن عن هدوئه المعتاد.
كانت تقف مع السيدة وتنظر لها ببسمة.
إسراء ببسمة:
"ولا يهمك يا مدام، دا واجبي."
المريضة:
"بجد أنا بشكرك، كدا الحمد لله حقي رجع."
إسراء بهدوء:
"لازم تعرفي يا مدام إن ربنا مش بيضيع حق حد."
وبعد دقائق استأذنت من السيدة لتذهب. نظرت للمقعد الذي كان يجلس عليه عمار ولكن لم تجده، لذا توجهت للخارج وهي تفكر أنه لربما ذهب.
في الخارج، كان يجلس على السيارة وهو يبتسم عليها كلما تذكرها وهي تتحدث بثقة كبيرة.
عمار في نفسه ببسمة حالمة:
"أوف، أخيرًا لقيتك، دا أنا مش مصدق."
نظر باتجاه الباب الذي خرجت منه إسراء، فأسرع عندما رآها تتجه لسيارتها.
عمار بصوت مرتفع:
"آنسة إسرررررراء استني."
انتبهت إسراء لهذا الصوت فوجدت عمار يركض جهتها. توقف عمار أمامها وهو يقول ببسمة:
"ألف مبروك نجاح القضية."
إسراء ببسمة:
"شكراً، دا من ذوقك."
عمار ببسمة خبيثة:
"طب بما إنك نجحتي في القضية، إيه رأيك أعزمك على فنجان قهوة؟"
إسراء بحرج:
"احم، آسفة، أصل حضرتك..."
لم يعطها عمار فرصة للرفض وهو يشير لها على المطعم المقابل.
عمار ببسمة:
"آهو قريب، مفيش أعذار بقى، يلا."
كانت تجلس على المقعد وفي المقعد المقابل يجلس هذا الغبي الذي لا يريد تركها وشأنها.
رغدة بغيظ من بسمته المستفزة:
"فيه حاجة حضرتك؟"
انتبه لها شهاب فأشاره له ببسمة أنه لا يوجد شيء.
رغدة بضيق في نفسها:
"ياريتني ما رضيت بالمهمة المنيلة دي."
رفعت نظرها فوجدته ينظر لها بنفس البسمة البلهاء.
رغدة بضيق:
"يخربيت أم تناحتك يا شيخ."
ثوانٍ وانفتح الباب ثم دخلت إحدى الممرضات.
الممرضة بهدوء:
"الدكتورة حسناء محمد عمران."
رفعت رغدة يدها وهي تقول بفرح:
"أنا أهو، لو سمحتي، إيه هتسلموني جائزة ولا إيه؟"
الممرضة ببسمة صغيرة:
"لا حضرتك، الدكتور محمود طالب حضرتك."
رغدة بضيق:
"أوف، هو مفيش غير رغدة وزفت انهارده ولا إيه."
ثم انحنت وأخذت هاتفه وتوجهت للخارج.
أمسكت الهاتف وضغطت على عدة أزرار ثم أغلقته وهي تبتسم بخبث.
ثوانٍ وصلت أمام المكتب، اصطنعت وجه الهدوء. طرقت على باب المكتب، ثوانٍ وأتاها الرد سريعًا يأمره بالدخول. دخلت المكتب وعلى وجهها بسمة مصطنعة.
رغدة ببسمة:
"حضرتك طلبتني يا دكتور."
ابتسم الآخر وهو يشير لها على المقعد المقابل له. جلست رغدة في انتظار ما سيقوله.
نهض هو من مقعده وهو يقول ببسمة خبيثة:
"اممم، بقا حضرتك جاية علشان تتجسسي عليا؟"
رغدة بصدمة:
"نعم! إيه اللي حضرتك قولته دا؟ أنا جاية آكل عيش، وبعدين حضرتك مش مصدقني؟ اسأل عليا."
محمود/ مدير المشفى بخبث:
"خلاص، متنفعليش كدا، دا بس كان اختبار ليك. أنا بس كنت عاوز أطلب منك طلب بسيط."
رغدة بهدوء:
"اتفضل."
محمود:
"أنا عارف إن حالتكم المادية عادية خالص أو منعدمة، وعشان كدا أنا هقدملك صفقة ممكن تعجبك."
رغدة بخبث:
"ياريت حضرتك، أنا بجد عاوزة أجيب العلاج لماما."
ثم أكملت بصوت منخفض:
"أجيبهولها في القبر عقبالك كدا."
محمود ببسمة خبيثة وقد وصل لمراده:
"طب تمام أوي، شكلنا هنتفق."
رغدة ببسمة خبيثة:
"طبعًا ياباشا، لازم نتفق."
محمود ببرود وكأنه لا يتحدث عن شيء خطير:
"اسمعي، أنا كنت عاوزك تشرحيلي الجثث اللي هقولك عليها، وما تخافيش محدش بيعرف، والترشيح مش بيكون هنا، بيكون في مكان خاص بيه، وعلي فكرة مش هتكوني لوحدك، في دكاترة تاني غيرك."
رغدة في نفسها بغضب:
"آه يابن ###، انت والمزفتين اللي بيتقال عليهم دكاترة."
محمود بضيق:
"إيه، ساكتة ليا أتكلم؟"
رغدة وهي تصطنع الخوف:
"لا ياباشا، أنا مليش في الحاجات دي، وبعدين حضرتك أنا لسه صغيرة، وانت ممكن تتكشف."
محمود بخبث:
"متخافيش، أنا بجهز لكل حاجة، واصلاً المكان اللي بنعمل فيه محدش ممكن يتخيله."
ابتسمت رغدة بجشع مصطنع:
"طب والفلوس؟ هاخد كام أنا؟ عايزة فلوس كتير مقابل حاجة خطيرة زي دي."
محمود برفع حاجب من تغيرها المفاجئ:
"تمام، هديكِ اللي انتي عاوزاه."
رغدة بخبث وقد وصلت لمرادها:
"طب والمكان فين والموعد؟"
محمود بخبث:
"في بيتي، والموعد بكرة الساعة 10 بالليل."
رغدة بصدمة:
"في بيتك؟ إزاي يعني كدا هنتكشف؟"
محمود بضحكة متفاخرة:
"لا متقلقيش، أنا عندي غرفة سرية بعمل فيها الحاجات دي على طول."
رغدة بصدمة:
"يابن القر...."
محمود بغضب:
"نعم! قولتي إيه؟"
رغدة بسرعة:
"هاا، لاء، ولا حاجة، أنا بس كنت بقول على نفسي قد إيه أنا محظوظة."
محمود بغرور:
"طبعًا، لازم تقولي كدا."
أقنعت رغدة نفسها بصعوبة أنها يجب أن تتحمله قليلاً، فقط وعندما يتم الإمساك بها سوف تعذب تعذيبًا يليق بها. ابتسمت رغدة برضا على هذه الفكرة.
كان أيهم يجلس على مكتبه يفكر في الماضي.
فلاش باك.
في هذا الوقت، كان أيهم في السابعة من عمره.
أيهم ببكاء:
"لا ياماما، أرجوكي متسبنيش."
كاترينا ببكاء:
"لا تقلق عزيزي، أنا سوف أطمئن عليك دومًا."
أيهم ببكاء:
"لأ، أنا عاوز أجي معاكي زي غيث والله مش هزعجك وهسمع الكلام."
كاترينا بحزن:
"ما ينفعش آخدك يا أيهم، انت لازم تفضل علشان تخلي بالك من إخواتك."
أيهم ببرائة:
"طب أنا هروح أقول لبابا يعتذرلك وانتِ اقعدي."
كاترينا بضحك:
"لا ماتعملش كدا، أنا عايزة منك حاجة."
أيهم بتعجب:
"طب موافق، بس تقعدي، ماتروحيش بعيد."
كاترينا بحقد:
"لا يا حبيبي، أنا لازم أمشي، بس قبل ما أمشي لازم تعمل اللي هقولك عليه."
أيهم بخوف:
"إيه ياماما، بتعملي كدا ليه؟"
انتبهت كاترينا فابتسمت له وهي تقول:
"بص، انت هتلبس دا."
ثم أخرجت من حقيبتها وجهًا غريبًا.
أيهم بتعجب:
"ليه؟ أنا بحب وشي، مش عاوز ده."
كاترينا بضيق:
"لا يا حبيبي، لازم تلبس دا علشان ماما عايزة كدا، وانت لو بتحب ماما هتسمع الكلام ومش هتخلعه خالص."
وضع أيهم يده على وجهه بحزن ثم قال:
"حاضر يا ماما."
كاترينا ببسمة:
"أحسنًا يا بني، وأيضًا ارتدي هذه."
رفع أيهم نظره فرأى باروكة.
أيهم بغضب:
"لأ يا ماما، أصحابي هيتريقوا عليا."
كاترينا بحنان:
"لا تقلق عزيزي، لن يقدر أحد على إزعاجك لأنك قوي، أليس كذلك؟"
أيهم ببسمة بريئة:
"نعم أمي، انتِ على حق."
اقترب غيث الصغير من أيهم واحتضنه:
"حسنًا أخي، وداعًا."
قاطع شروده صوت هاتفه، أمسكه فوجد رغدة تتصل به، لذا أجاب بسرعة.
أيهم ببرود:
"فيه جديد؟"
رغدة من الجانب الآخر بخبث:
"طبعًا ياباشا، فيه حاجة مهمة لازم حضرتك تشوفها بنفسك."
أيهم بخبث:
"تمام، تعالي على البيت بالليل."
رغدة ببسمة:
"حاضر ياباشا."