الفصل 2 | من 32 فصل

رواية اسد المخابرات الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمة عبدالسلام

المشاهدات
210
كلمة
3,793
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

في كلية الهندسة، كانت تجلس وهي تنفخ بغضب. ماريا بغضب: أنا بجد مش فاهمة الزفتة دي اتأخرت كده ليه. أوف. أمسكت الهاتف وحاولت الاتصال بها، ولكن كالعادة الهاتف المطلوب مغلق. ماريا بغضب: طب بس لما تيجي يا منه. على الطاولة المقابلة كان يجلس شابان. الشاب الأول بإعجاب: شوف يا علي القمر ده. علي بإعجاب: فعلاً دي مزة. يا خبر، هو فيه كده؟ محمد بابتسامة خبيثة: أنا مش هسيبها، دي عجبتني.

علي بابتسامة: خلاص يا عم، خدها انت. أنا هشوف غيرها. محمد بابتسامة: طب شوف بقى أنا هعمل إيه. علي بضحك: أيوا بقى. في الجهة الأخرى، كانت على وشك النهوض لأنها ملت الانتظار. ماريا بملل: خلاص، أنا هروح المدرج أستنى هناك. وما كادت تنهض حتى وجدت شابًا يجلس في المقعد المقابل. ماريا برفع حاجب: نعم؟ محمد بابتسامة: كنت بس عاوز أشرب معاك حاجة، علشان واضح إنك قاعدة لوحدك. مالهم؟ ماريا بضيق: وأنت مالك؟ أقعد ولا أقوم، أي اللي دخلك؟

استغفر الله العظيم. وما كادت تنهض حتى وجدت ذالك الشاب يمسك معصمها. محمد بخبث: على فين ده؟ أنا بس كنت عاوز أتكلم معاك كلمتين. مالك بس؟ مين معصب القمر؟ ماريا بغضب وهي تحاول نزع يدها من ذالك المعتوه: ابعد إيدك دي علشان متزعلش. محمد بابتسامة خبيثة: أحب أشوف القمر وهو مدايق. ولكن ما كاد يكمل جملتها حتى وجد حجرًا يهوي على يده الممسك بمعصم ماريا. نزع يده بألم. محمد بغضب: إنتي إزاي تتجرأي؟

الفتاة من جانب ماريا: علشان تتعلم الأدب بعد كده، ومتحاولش تضايق بنات الناس يا زبالة. ماريا بتفاجؤ: مين حضرتك؟ الفتاة بابتسامة: بعدين. ثم نظرت لذاك الشاب وهي ترفع حاجبها: ها، بقى كنا بنقول إيه؟ محمد بغضب: أنا هقولك كنا بنقول إيه دلوقتي، اصبري بس عليا. وكاد يهوي بكفه على وجهها، ولكن فاجأته بإمساك يده بقوة. الفتاة بابتسامة مرعبة: إيدك دي لو اتمدت تاني هقطعها لك يا عسل. محمد بغضب

وهو يحاول نزع يده منها: ده أنا هربيك يا زبالة. إنتي إزاي تتجرأي؟ إنتي مش عارفة أنا مين يا بتاعة إنتي ولا إيه؟ الفتاة بابتسامة باردة: تعرف، حتى لو كنت ابن الوزير نفسه، برضو مش هخاف منك. هههههه. محمد بغضب: طب تعالي بقى. وكاد يهجم عليها، ولكن جذبه صديقه علي. محمد بغضب: سيبني يا علي أربيها. علي بخوف على صديقه: اهدى بس دلوقتي، أحسن حد يقول للعميد ونروح في داهية. كل هذا يحدث وماريا تشاهد بصدمة. هذه الفتاة...

ولكن قاطعه كل ذلك جذب تلك الفتاة له. ماريا بصدمة: إنتي إزاي قدرتي تقفي كده قدامه من غير ما تخافي؟ الفتاة بابتسامة: عادي، الأشكال دي لازم تعملي معاها كده علشان متتجرأش عليكي تاني. ماريا بابتسامة ممتنة: بجد أنا بشكرك، لولا ربنا ثم إنتي كانت هتحصل مصيبة لو حد من إخواتي عرف بالموضوع. الفتاة وقد توقفت أمام مقعد موجود في ساحة الجامعة: الشكر لله يا قلبي، ده واجبي. وبعدين أنا مش بحب أشوف حد في ورطة وأسكت.

ثم أكملت بضحكة: علشان كده ماما بتقولي انتي مش هترتاحي غير لما تروحي في داهية. ماريا بابتسامة: ده اسمه نجدة المحتاج. ومرة تانية شكراً. الفتاة بضيق مصطنع: خلاص يا ستي، هيا حاجة ولا إيه؟ ثم أكملت بابتسامة: انتي اسمك إيه؟ ماريا بابتسامة: اسمي ماريا، وإنتي؟ الفتاة: اسمي جنات. ماريا بابتسامة لطيفة: اتشرفت بيك يا جوجو. جنات بمرح: ده الشرف ليا أنا يا قمر. انتي كلية إيه؟ ماريا: أنا كلية هندسة معمارية، وإنتي؟

جنات: وأنا في كلية... ولم تكد تكمل حديثها حتى نهضت بفزع: أنا لازم أمشي حالا، اتأخرت على المحاضرة. سلام بقى. ماريا بسرعة: طب هاتي رقمك، أتعرف عليكي أكتر بعدين. جنات بسرعة: طب بسرعة... 01... ثم ذهبت بسرعة. نهضت ماريا حتى تذهب هي الأخرى إلى المدرج. ماريا بغضب في نفسها: بس لما أشوفك يا منه الكلبة دي، أنا هوريكي. وما كادت تكمل حتى سمعت صوت صديقتها العزيزة. منة برفع حاجب: إيه، هتعملي إيه؟ ماريا

بتفاجؤ وغضب في نفس الوقت: إيه ده؟ إنتي جيتي امتى؟ وبعدين اتأخرتي ليه يا باردة؟ تعرفي أنا مستنياكي من امتى؟ وإنتي تقعدي تقولي ماريا بتتاخر ومش عارفة إيه. ولما جيت بدري، إنتي اتأخرتي وحصلتلي مصيبة بسببك. منة بأسف: آسفة يا ماريا، ده كله بسبب الزحمة والله. بس إيه المصيبة اللي بتتكلمي عليها دي؟ ماريا وهي تسبقها: مش مهم دلوقتي، يلا بسرعة علشان مانتأخرش. في الجهة الأخرى، كان ذالك المدعو محمد يجلس وهو يتأكل من الغضب.

محمد بغضب: والله ما هسيبها الزبالة دي. علي بهدوء: اهدى انت بس، مش كده. ده ربنا ستر. محمد بغضب: ده لو هتفصل، أنا لازم أعلمها الأدب علشان تطاول على محمد صفوت. علي بخبث: اسمع بس، إنت. أنا عندي فكرة هتخليها تندم ومتقدرش ترفع وشها تاني. محمد بانتباه: إيه يا علي؟ قول بقى. علي بخبث: هقولك. وقفت أمام باب المدرج وهي تتنفس بعنف. تسحبت جنات إلى الداخل عندما كان المحاضر يعطيها ظهره وهو مشغول بشرح شيء ما.

جنات بهدوء: هوش، براحة يا جنات، براحة. الدكتور ببرود: ليه براحة؟ طب ما تعلي صوتك، إيه المشكلة؟ هو أنا ليا لازم هنا أصلاً. جنات وهي تلتفت بصدمة: إنت شفتني ازاي؟ ده أنا كنت بسحب على طراطيف صوابعي. يرفع الدكتور حاجبه: اسمك إيه يا آنسة؟ جنات بتوتر: ليه يا دكتور؟ نتعرف بعدين، إحنا دلوقتي في محاضرة، مفيش وقت لتعارف، صح يا عيال؟ قالت آخر جملة وهي تنظر تجاه الطلاب، ولكن لم تستمع جواباً.

استدارت مرة أخرى: طب شكلي جيت في وقت مش مناسب خالص. سلام أنا بقى. واتجهت بسرعة إلى باب المدرج مرة أخرى. الدكتور بغضب: استني عندك. توقفت جنات مكانه. استدارت للمحاضر وهي تبتسم: نعم يا دكتور؟ المحاضر بغضب: مش أنا سألتك سؤال؟ جنات بتوتر: احم. آه، أنا اسمي علا محمد أحمد. المحاضر بهدوء: تمام. اتفضلي. جنات بسرعة: حاضر يا دكتور. ثم ركضت تجاه الخارج. بعد خروجها، ابتسمت بفخر: الله عليك يا بت يا جنات، ده إنتي طلعتي نمرة فعلاً.

ولكن سمعت صوتًا من خلفها يقول بخبث: فعلاً يا جنات، طلعتي نمرة. استدارت بخوف: دددكتور؟ أنا أنا كنت بقول على صحبتي بس. الدكتور بابتسامة خبيثة: آه طبعاً طبعاً، صحبتك. طب ابقي قولي لصحبتك، أنا مش أنا اللي يتضحك عليه من عيلة زيك. ثم تركها ورحل بكل برود. جنات بغضب: أبو شكلك بقى. تتحرق الدرجات الزفت، يعني من امتى وأنا بجيب حاجة عدلة؟ ثم توجهت نحو الخارج بغيظ من ذالك السمج.

في الجهة الأخرى، وقف أمام المدرج وهو يضحك على تلك الفتاة غريبة الأطوار. دقائق ودخل المدرج واستكمل محاضرته مرة أخرى بكل هدوء. رغدة بخوف: إنت بتعمل إيه هنا؟ الشاب برفع حاجبه: السؤال ده لازم يكون ليك. إيه اللي جايب واحدة مجنونة زيك هنا؟ رغدة بشر: أنا مش مجنونة يا زفت إنت. الشاب بغضب: إنتي فعلاً شكلك عايزة تتعلمي الأدب. وما كاد يقترب منها حتى وجدها تركض بسرعة. رغدة بخبث: سلام يا أبو طويلة.

ثم ركضت بأقصى سرعة لديها وهي تدعو في داخلها أن تنجو من ذالك الشاب المخيف. رغدة بفخر: ههععهعهه، هربنا منهم هههههه. ولكن ما كادت تكلم حتى اصطدمت بشيء. رغدة بغضب: هو يوم باين من أوله. ثم رفعت نظرها حتى ترى من هذا. رغدة بتراجع: إنت؟ إنت إزاي جيت كده بسرعة؟ إنت كنت لسه ورايا. الشاب بخبث: أنا اللي كنت سايبك بمزاجي. لكن هتطولي لساني هقطعهولك، تمام؟ رغدة بشجاعة مزيفة: بس يلا، إنت مش عارف أنا مين ولا إيه.

الشاب بغرور: لا، مش عاوز أعرف، ولا يهمني أصلاً. تركها وذهب وهو يلوح بيده: سلام يا جبان. رغدة بغضب: أنا جبانة يا معفن. ثم توجهت إلى المكتب الخاص بها هي وزملائه. رغدة وهي تقتحم المكتب كالعادة: صباح النور يا حلوين. ولكن لم تجد أحد في المكتب. رغدة بدهشة: إيه ده؟ معقول اتأخرو دا كله؟ ده الساعة 9 وخمس دقايق. ولكن قاطع حديثها مع نفسها صوت فتح الباب ودخول العسكري. العسكري باحترام: سيادة النقيب، سيادة اللواء في انتظارك.

رغدة بهدوء: خلاص تمام. ثم توجهت إلى مكتب اللواء محمود. طرقت على باب المكتب باحترام. ثواني وأتاها الرد سريعاً. اللواء بهدوء: ادخل. دَلفت إلى المكتب، وقفت وهي تؤدي التحية العسكرية. رغدة باحترام: حضرتك طلبتني يا سيادة اللواء. محمود بابتسامة: آه، اتفضلي اقعدي يا رغدة. جلست رغدة بهدوء في انتظار ما سيقول اللواء. اللواء بهدوء: اتأخرتي كده ليه يا رغدة؟ رغدة بتوتر: آسفة، كان فيه زحمة رهيبة النهارده.

اللواء بهدوء: تمام. النهارده فيه مهمة مع المقدم إيهم الكيلاني مع الفرقة 6، وإنتي اتأخرتي. يا ريت تروحي بسرعة بقى قبل ما الاجتماع يبدأ. رغدة بصدمة: بس أنا مفيش حد قالي على حاجة. اللواء بغيظ منها: ما هو إنتي لو تيجي بدري مرة في حياتك كنتي عرفتي. كل الفرقة هناك مستنيين حضرت جنابك. رغدة بهدوء: طب عن إذن حضرتك. ثم ذهبت بسرعة إلى قاعة الاجتماعات قبل أن يفوتها شيء من الخطأ.

رغدة وهي تركض بسرعة: أووف ياربي، اليوم ده زفت من أوله. سبحان الله. وصلت أمام قاعة الاجتماعات وهي تتنفس بعنف. ثم بدون مقدمات، فتحت الباب بدون استئذان. رغدة بارتياح عندما رأت الشاشة التي يشرح عليها الخطط مغلقة: الحمد لله، لسه بدري. ثم توجهت بكل برود تجه مقعد بجانب صديقتها سلوى وجلست بارتياح: طيب يا جماعة، تقدروا تبدأوا دلوقتي. إيهم بغضب: إنتي يازفتة، إيه اللي جابك تاني هنا؟ رغدة

بخوف عندما سمعت هذا الصوت: أكيد أنا بتخيل. دي يارغدة، مش معقول الزفت ده يكون في كل حتة، يعني. كل هذا والجميع لا يستوعب حتى طريقة دخولها أو هذا الحديث الغريب من وجهة نظرهم. إيهم وهو يقترب من تلك الفتاة الكارثة: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ رغدة برعب: لا بقا، إنت أكيد إنسان مش طبيعي، مش كده؟ بجد، هو أنا كل ما أروح في حتة ألاقيك؟ إنت أكيد عفريت أو جن أو أي زفتة. إيهام بغضب: أنا عفريت؟ أمال إنتي يتقال عليكي إيه يا بومهر؟

رغدة بخوف وهي مازالت تردد أنها ليست إنسان: طب إنت عايز مني إيه؟ وإزاي كل ما أروح مكان ألاقيك فيها؟ إيهام بغضب: السؤال ده المفروض يتوجه ليكي إنتي مش ليا. رغدة وقد نسيت كل شيء وهي ترفع حاجبها بتكبر: لا يا بابا، ما سمحلكش. أنا النقيب رغدة. أما إنت عفريت إيه اللي جابك في اجتماع مهم زي ده؟ تكونش مهتم بالخطط وهتساعدنا؟ إيهام بغضب: بقا كده، إنتي نقيب هنا؟ إنتي من الفرقة 6؟ رغدة بتفاجؤ: صحيح اللي قالوا عليكم عفاريت؟

إنت عرفت ازاي؟ آه، إيه السؤال الغبي ده! أنا لسه قايلة عفريتة. إيهام بغضب: هو إيه اللي عفريت وزفت؟ أنا المقدم إيهم الكيلاني يا غبية. رغدة بتراجع: لا بجد كده مش هينفع. ثم نظرت في اتجاه صديقتها التي تنظر لها بصدمة من طريقة حديثها مع المقدم إيهام بهذا الشكل. رغدة بخوف وهي تهمس في أذن صديقتها: سلوى، قولي إن ده مش المقدم، أرجوكي. سلوى بأسف: آه، هو. شيلي بقى علشان تبقي تطولي لسانك ده تاني يا هبلة.

نهضت رغدة بسرعة من مقعدها: احم، آسفة جداً على سوء التفاهم يا سيادة المقدم. إيهام برفع حاجب من احترامها المفاجئ ثم أردف بخبث: تمام، ولا يهمك. جلست رغدة بارتياح: ده شكله راجل محترم. ابتعد إيهام عنها ونظر بجدية للجميع ثم أردف: تمام، كده كملنا. خلينا نبدأ بقى. زي ما أنتوا عارفين إن صفوت النجار ده رجل أعمال مشهور، بس إحنا كنا شاكين فيه علشان كلكم عارفين هو كان إيه. وخلال سنة بقت إيه؟

يعني ده أثار شكنا. وأنا كنت عاوز أعرف هو إزاي عمل الثروة دي في المدة دي؟ إزاي؟

لحد ما وصلت إذن إني أقدر أراقبه. وفعلاً فضلت وراه لحد ما اكتشفت إنه بيبيع مخدرات، وكمان إنه من أكبر الرجال في بيع المخدرات وحاجات تانية ممنوعة. وعملت له ملف على اللابتوب بتاعي اللي في المكتب. بس هو عرف بالكلام ده وبعت واحد بعد تهديد يحذف الملف ده قبل ما أوصله للجهات العليا علشان تقرر هنعمل إيه. وطبعاً الكاميرات اللي في المكتب صورت الراجل ده. وأنا فعلاً جبته وحققت معاه. بصوا بقى، عاوزكم تركزوا كويس أوي في اللي هقوله.

وبدأ يشرح لهم الخطة المتفق عليها. بعد ساعة تماماً، انتهى إيهام من شرح الخطة. إيهام بهدوء: كده فيه حاجة مش مفهومة؟ الجميع في صوت واحد: كله تمام يا فندم. إيهام ببرود: تمام، تقدروا تتفضلوا. أنتم. خرج الجميع من القاعة. اقترب سامر من إيهام بصدمة: إيهام، إنت إزاي سكت للبنت دي بعد ما قالت الكلام ده قدام الكل؟ إيهام ببرود: أنا قلت الكل يخرج، وإنت مش استثناء يا سامر. سامر بغيظ: بجد، كانت صاحبة الندامة. بعد خروج سامر،

ابتسم إيهام بخبث: شكله الموضوع هيكون ممتع فعلاً. في الجهة الأخرى، كانت رغدة تجلس على مكتبها وهي تتفحص هاتفها، ولكن صوت سلوى أوقفها. سلوى بغيظ: إنتي يابت، لسانك ده طويل لمين؟ يخرب بيتك، ده أنا كنت خايفة يعملك حاجة، خصوصاً إن المقدم إيهام عصبي. ده أنا اتصدمت لما سكت ومقتلكيش. رغدة برفع حاجب: ده أنا كنت قطعتله إيده قبل ما يفكر، يا حلوة. سلمى، الصديقة الثانية لرغدة في المكتب. سلمي بتهدئة: طب إيه اللي حصل لكل ده يا رغدة؟

وبعدين ليه قولتي الكلام ده عليه؟ رغدة بابتسامة سخيفة: أصل أنا شتمت المقدم إيهام وأنا جاية في الطريق. الاثنتان في صوت واحد بصدمة: اااااه. دخل عمار مكتبه وهو يسير ببرود. توقف أمام مكتب السكرتيرة. عمار ببرود: ابعتيلي فنجان قهوة على المكتب. السكرتيرة بطاعة: حاضر يا باشا. ذهب عمار إلى مكتبه وجلس على المقعد وهو يتفحص بعض الأوراق أمامه باهتمام، ولكن قاطعه صوت طرقات على الباب. عمار ببرود: ادخل.

دخلت السكرتيرة وفي يدها فنجان القهوة وبعض الملفات الموجود بها بعض القضايا. وضعت الكوب بهدوء على طاولة المكتب. السكرتيرة بابتسامة عملية: عمار باشا، النهارده فيه قضيتين. عمار ببرود: تمام، سيبي الملفات هنا وأنا هشوفها. وضعت السكرتيرة الملفات ثم قالت بهدوء: المتدربين وصلوا، هيعملوا المقابلة مع حضرتك امتى؟ عمار بهدوء: تمام، دخلي الموجودين. السكرتيرة بهدوء: حاضر. ثم خرجت.

دقائق وطرق الباب ودخل أول متدرب، وبدأ عمار في سؤاله بعض الأسئلة المعتادة. عمار بهدوء: تمام، اتفضل إنت، وإحنا هنتصل عليك ونقولك على النتيجة. الشاب بابتسامة: حاضر. دخلت من بعده إسراء. عمار بهدوء: اتفضلي اقعدي. جلست إسراء بهدوء. عمار ببرود: الـ CV بتاعك. الآنسة إسراء بهدوء: اتفضل. أخذ عمار يتفحص الـ CV الخاص بإسراء. عمار بانبهار: ما شاء الله، جميل جداً. طب يا آنسة، إنتي ليه ما اشتغلتيش قبل كده؟

ده إنتي جايبة تقديرات كويسة جداً. إسراء بهدوء: مكنش فيه فرصة، ودلوقتي جت الفرصة. عمار بهدوء: تمام. وبدأ يسألها بعض الأسئلة. عمار: كده تمام، سيبي رقمك عند السكرتيرة، ولو اتقبلتي هتتصل بيكي بالليل علشان بداية الشغل بكرة. إسراء بهدوء: تمام. ثم خرجت. دقائق اتصل عمار بالسكرتيرة وطلب منها عدم إدخال أي أحد آخر بحجة أنها اختارت المطلوب. عمار بإعجاب: إيه الهدوء ده؟ دي شكلها هتكون المراد إثباته.

في شركة النويري للهندسة المعمارية، كان أدهم يجلس في مكتبه يعمل في بعض الملفات، ولكن قاطعه طرقات على باب المكتب. أدهم بهدوء: ادخل. دَلفت السكرتيرة الخاصة به وهي تقول بهدوء: أدهم باشا، اجتماع صفته مع الشركة العمانية بعد ساعة. أدهم بهدوء: تمام، كل حاجة جاهزة. السكرتيرة بابتسامة: طبعاً يا باشا. أدهم بهدوء: تمام، اتفضلي إنتي. خرجت السكرتيرة. أدهم وهو يمسك هاتفه ويفتح تطبيق

الصور وينظر لصورة معينة: ياترى هتكون فكراني ولا لأ؟ ثم ابتسم بحزن: أكيد نسيتني. ثم تنهد بحزن: لو بس أعرف أشوفك بس، كنت قلتلك كل حاجة. في المساء، دخل إيهام وهو ينظر في البهو، ولكن لم يجد ماريا أو عمار كالعادة، ولكن لم يهتم كثيراً وهو يصعد إلى الأعلى. وقف أمام غرفة عمار ثم طرق الباب، ولكن لم يصله رد من طرف عمار، لذا دخل بقلق. إيهام بصوت عالٍ: عمار، إنت فين؟ عمار من داخل المرحاض: أنا هنا يا إيهام، فيه حاجة ولا إيه؟

إيهام بطمأنان: لا، خلاص. كنت بشوفك رجعت البيت ولا لأ. خرج عمار من المرحاض وهو يلف فوطة على خصره. عمار بهدوء: آه، رجعت من ساعة تقريباً. واه، نسيت أقولك إن بابا كان عازمنا على العشا النهارده في مطعم برا، وكلهم سبقونا. ماريا وعبدو مشيوا مع بابا. مفيش غيري أنا وإنت. أنا هلبس وإنت جهز نفسك ويلا نمشي مع بعض. إيهام ببرود: لا، أنا مش هروح في حتة. ثم توجه للخارج، ولكن

أوقفه عمار وهو يقول بسرعة: يا إيهام، إنت هتفضل كده لحد امتى؟ بس بابا حالته بتسوأ، أي هو غلط واعترف بغلطه، وكلنا سامحناه. أي مش هتسامحه إنت كمان؟ إيهام ببرود: لا. عمار برجاء: طب علشان خاطري، أنا أحضر العشا ده. خليه يخلص بقى. أبوك مش ناقص زعل زيادة. تركه إيهام وذهب دون قول كلمة واحدة. دقائق توجه عمار إلى غرفة إيهام. طرق باب الغرفة، ثواني واتأه الرد: ادخل. دخل عمار ووجد إيهام متسطح على الفراش.

عمار بغيظ: إيه، ما لبستش ليه لحد دلوقتي؟ إيهام ببرود: هو أنا قولت هاجي أصلاً. عمار وهو يقترب منه ثم جذبه من ذراعه: يا عم يلا بقى، ده أنا قولتلك علشان خاطري، لو ماريا كنت وافقت على طول. إيهام بملل: إنت زنّان ليه؟ قولتك مش عاوز أتزفت. عمار برجاء: طب يلا بس علشان خاطر ماريا. يا عم، ولا يهمك. إيهام ببرود: قولتلك. عمار بغضب: أبو شكلك بقى، إنت ملل. أنا ماشية. إيهام ببرود: اقفل الباب وراك. عمار بغيظ: لا مش هقفل.

وفتح الباب على آخرها. اقترب عمار منه سريعاً وهو يقول: طب علشان خاطر المز اللي في دماغك طيب. إيهام بصدمة: إيه الكلام ده؟ أيوة، ما أنا عارف إنك بتحب واحدة. يلا بقى. قال آخر جملة وهو يجذبه خلفه. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...