الفصل 7 | من 32 فصل

رواية اسد المخابرات الفصل السابع 7 - بقلم فاطمة عبدالسلام

المشاهدات
50
كلمة
2,995
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

كانت تركض في ممرات الجامعة حتى لا تتأخر مرة أخرى على المحاضرة. "يعني أنتِ لو صحيتي مرة في حياتك بدري هتموتي؟ أووف بقى." وأخيراً، بعد ركض لمسافة لا بأس بها، توقفت أمام باب المدرج. ولكن للأسف، وجدت المحاضر في المدرج. لذا طرقت على باب المدرج بتوتر. رفع المحاضر نظره حتى يرى من هذا، فوجدها نفس الفتاة. لذا نظر لها برفع حاجب وتحدث بسخرية: "ما لسه بدري يا دكتورة." "آسفة يا دكتور، بس النهاردة كان فيه زحمة."

نظر لها المحاضر مطولاً، ولكن تحدث بعدم اهتمام: "تمام، ادخلي، والموضوع ده ما يتكررش تاني." "حاضر يا دكتور." دَلفت جنات إلى قاعة المدرج وجلست في الصفوف الأولى. *** دخلت رغدة المكتب وتوجهت إلى المكتب الخاص بها هي وزميلاتها في العمل. فتحت باب المكتب بهدوء. "صباح الخير يا بنات." "صباح النور. إيه يا رغدة مالك؟ "مفيش، فرحانة أوي." "أمال كمان لو عرفتي إيه اللي حصل من شوية." "حصل إيه؟

"العسكري جه من شوية وقال إن المقدم أيهم طالبنا." "طب هو ما قالش عايزنا ليه؟ "والله يا بنتي ما أعرف، أنا بخمن إن ممكن يكون عايزنا عشان يشكرنا على مجهودنا أو حاجة كده." "آه." "آه صحيح، سلوى اتأخرت ليه كده؟ "معرفش، بس ممكن تكون هتغيب النهاردة ولا حاجة." *** دخلت المكتب ببسمة متحمسة وهي تلقي التحية على السكرتيرة: "صباح الخير يا هنا." "صباح النور، عاملة إيه يا إسراء؟ "تمام الحمد لله."

"طيب تعالي اقعدي هنا لحد ما عمار باشا يجي عشان تشوفي هتعملي إيه النهاردة." اتجهت إسراء إلى المقعد التي أشارت إليه هنا. "الأ صحيح قوليلي يا هنا، هو عمار باشا ده محامي كويس؟ "كويس من ناحية إيه؟ مش فاهمها." "يعني أقصد إن أنا ممكن أتعلم كويس، هو محترف، بيعرف يشتغل كويس، مثلاً بيجيب قضايا للمكتب حلوة؟

"لا، هو من ناحية محترف فهو كده فعلاً، والقضايا برضه كويسة. وتعرفي أحسن حاجة فيه إنه محترم، عمري ما سمعت منه كلمة كده ولا كده بصراحة." ولكن أتاها صوت من خلفها. "إيه يا بنتي، ده أنا لو راشيكي عشان تقولي الكلام ده مش هتقوليه بالطريقة دي." "أحم، أنا يا فندم، بس كنت عايزة أعرف عن حضرتك أكتر." "عادي، مفيش مشكلة. لو عايزة رقمي تعرفيني أكتر مش مشكلة برضه، أنا طيب عشان كده هديك رقمي."

"لا يا فندم، شكراً، أنا بس كنت عايزة أعرف أنا هعمل إيه دلوقتي." "تعالى ورايا عشان نشوف هنعمل إيه، وإنتي يا هنا هاتي القضايا وتعالي ورايا." *** "والله لأربيك، أهدى بس عليا." "فيه إيه يا محمد؟ أهدى كده، هي أصلاً زمانها خارجة عشان أنا رحت وسألت وعرفت إنها بتطلع على 12." "طب أنت جهزت كل حاجة؟ "آه يا سيدي، كل حاجة جاهزة، بس زي ما اتفقنا، أنا مليش دعوة بأي حاجة، تمام؟ "متخافش، مفيش حد أصلاً هيعمل حاجة."

"طب يا محمد، أنت هتعمل إيه مع أبوك اللي في السجن ده؟ هات محامي يا شيخ، ولا اعمل أي حاجة، هتسيبه في السجن كده؟ "يا عم ما يتحرق، هو أنا مالي، يطلع يدخل مع نفسه. وبعدين أبويا هيخرج إزاي ده؟ اتقفش وهو بيعمل صفقة مخدرات." "يعني أنت هتسيبه كده من غير حتى ما تحاول؟ "آه." *** على الجانب الآخر، كانت جنات تسير رفقة إحدى صديقاتها. "بس أنتِ يا جنات غلطانة، ماينفعش كده، لازم تروحي وتعتذري من الدكتور عبد الرحمن عشان ممكن يسقطك."

"أنتِ عندك حق، طيب أنا هروح أعتذر منه وأروح على طول، سلام بقا." ثم تركتها وذهبت باتجاه المكتب الخاص بالدكتور عبد الرحمن. في هذا الوقت، كان عبد الرحمن يلملم أغراضه ويبدو أنه على وشك الذهاب. ولكن سمع طرقات على باب المكتب جعلته يرفع نظره تجاه باب المكتب وهو يقول بهدوء: "ادخل." ثوانٍ ودخلت جنات وهي تبتسم بتوتر. "فيه حاجة يا آنسة؟ "أنا بس كنت جاية أعتذر على اللي عملته يا دكتور، آسفة جدا."

وبدون أن تسمع جواباً من عبد الرحمن، ذهبت سريعاً خوفاً من أن يحرجها. في الخارج، كانت جنات تسير في الممر المؤدي إلى بوابة الجامعة. ولكن لاحظت نظرات موجهة إليها. لذا رفعت نظرها تنظر من هذا الشخص، ولكن عندما رأته ابتسمت بسخرية عليه وأكملت طريقها بعدم اهتمام. ولكن عندما خرجت من باب الجامعة الخارجي، أحست بشيء يوضع على أنفها ولم تستطع المقاومة، وكانت هناك غيمة سوداء تحلق أمامه حتى فقدت الوعي.

في نفس الوقت، صعد عبد الرحمن إلى سيارته حتى يعود لمنزله ويطمئن على والده. وبمجرد خروجه من بوابة الجامعة، وجد رجلاً يحمل فتاة ويضعها في السيارة، ويبدو أن الفتاة ليست في وعيها. لذا أراد التأكد، فقرب أكثر حتى يرى من تلك الفتاة، ولكن كانت الصدمة عندما رأى وجهها. وسريعاً هبط من سيارته حتى يرى ماذا يريد منها هذا الرجل. "استنى عندك، أنت رايح فين وواخد البنت دي معاك ليه؟

التفت الرجل خلفه برعب من كشفه، ولكن سارع في صعود السيارة حتى يستطيع الهرب قبل أن يفتضح أمره أكثر. ركض عبد الرحمن إلى سيارته بسرعة، وقد علم أن هذا الرجل لا ينوي الخير للفتاة أبداً. أمسك هاتفه بسرعة حتى يهاتف شقيقه أيهم ويحضر مساعده. "أيهم، تعالِ بسرعة على المكان اللي هبعتهولك بعد شوية وهات معاك قوات، تمام؟ ولم يعطِ أيهم الفرصة حتى يرد وأغلق المكالمة، وسارع في اتباع ذلك الرجل.

بعد دقائق، وجد عبد الرحمن الرجل يبطئ في سرعته، لذا أبطأ هو الآخر. وبعد ثوانٍ، هبط الرجل حتى يتأكد أن لا أحد يتبعه. في هذا الوقت، دخل عبد الرحمن في شارع من الشوارع الموجودة في هذه المنطقة حتى لا يُكشف. ولكن سريعاً هبط من السيارة وأخذ يراقب الرجل من بعيد. في هذا الوقت، وبعد أن تأكد الرجل من عدم وجود أحد يراقبه، فتح باب السيارة الخلفي وحمل جنات على ذراعه ودخل بها في أحد الأزقة. وسريعاً تبعه عبد الرحمن. دخل الرجل أحد المنازل والتي يبدو عليها أنها لا تصلح للسكن، ووضعها على الأريكة الموجودة في بهو المنزل، وأمسك هاتفه وهاتف أحدهم، وقال كلمات مقتضبة وأغلق الهاتف سريعاً، وجلس على الأريكة المقابلة للأريكة التي تنام عليها جنات.

في هذا الوقت، كان عبد الرحمن ينظر للرجل بتركيز. وعندما أنهى المكالمة، علم عبد الرحمن أن هذا الرجل ليس إلا وسيلة لخطته، وأن الخاطف الحقيقي ما زال في طريقه لها. لذا خرج سريعاً من المكان وذهب إلى الشارع الموجود به سيارته حتى يهاتف أيهم بأمر آخر. صعد السيارة وأخذ الهاتف وضغط على زر الاتصال. ثوانٍ وأتى له الرد أيهم من الجهة الأخرى. "انت فين يا زفت؟ وإزاي تتصل وتقفل كده من غير ما تفهمني حاجة؟

"أنا هبعتلك موقع المكان اللي أنا فيه، وعايزك تجيب قوات وتيجي عشان فيه عملية خطف، في حد خطف واحدة من طلابي في الجامعة." "وأنت عرفت إزاي؟ هو أنت بتراقب الطلاب بتوعك؟ "آه برقهم. بس قبل ما أقفل لما أتصل عرفني، تمام؟ ثم أغلق الهاتف مع أيهم، وبدأ يراقب الطريق الذي من المفترض أن يأتي منه الشخص المسؤول عن خطف جنات. *** في المركز، دخل أيهم مكتب اللواء سريعاً. "سيادة اللواء، في عملية خطف وتم إخبارنا عنها في [...

] ولازم أروح بسرعة." "تمام يا أيهم، خد معاك القوات وروحوا." "تمام." ثم خرج بسرعة من المكتب وذهب إلى المكتب وطلب سامر. دخل سامر سريعاً إلى المكتب وهو يقول بتعجب: "فيه إيه يا أيهم، مالك؟ "مش وقت كلام، هات مجموعة من العساكر وتعالى ورايا بسرعة." *** كانت ماريا تجلس في المدرج رفقة صديقتها منه في انتظار موعد المحاضرة. "بت يا ماريا، تعرفي إن النهاردة هييجي دكتور جديد بدل الدكتور علي؟ "ليه؟ هو الدكتور علي ماله؟

"التقاعد يا أختي، أخيراً خلصنا منه، كان راجل غتت." "ومين الدكتور اللي هييجي بدل الدكتور علي؟ "الدكتور جمال، كان بيدي للفرقة 2 بس اتنقل للفرقة بتاعتنا لما الدكتور علي اتقاعد." "آه." ثوانٍ وأتى المحاضر الجديد وبدأ في تعريف نفسه. "أنا دكتور جمال، أنا اللي هديكم بدل الدكتور علي إن شاء الله، وياريت تعتبروني أخوكم الكبير، وأي استفسار أنا جاهز." "حاضر يا دكتور." "تمام."

وبدأ في شرح المحاضرة، ولكن لفته نظره فتاة تدون شيئاً ما في الدفتر بيدها. "الآنسة اللي قاعدة في المدرج الأخير." رفعت ماريا إصبعها وهي تشير على نفسها. "آه، أنتِ بتعملي إيه؟ لو مش حابة تحضري، أنتِ حرة، لكن مش تقعدي في المحاضرة مشغولة ومش مركزة." "آسفة يا دكتور، حضرتك أنا بحب أكتب الملاحظات المهمة عشان أبقى آخد بالي منها وأنا بذاكر." "احم، تمام." ***

في المكتب، كان عمار يجلس وهو يبتسم لإسراء فقط، لا يفعل شيئاً آخر. أما إسراء فقد ملّت من هذا الوضع، هو يجلس هكذا من نصف ساعة تقريباً ينظر لها، وكلما تحدثت يخبِرها أنها سيبدأ في الشرح الآن، ولكن لا شيء جديد. "حضرتك السكرتيرة جايبة الملفات الخاصة بالقضايا من بدري، مش نبدأ بقى؟ "آه، أكيد." ابتسمت إسراء وأخيراً سيبدأ.

"بصي يا أستاذة إسراء، وبعد ما فكرت طويلاً في القضية الخاصة بموضوع الورث دي، فكرت إنه لازم أنتِ اللي تعمليها عشان القضايا دي كويسة للمتدربين، يعني تتعلمي فيها." "يعني أنا اللي هعملها لوحدي؟ "آه، إيه المشكلة؟ "تمام." ثم أخذت الملف وذهبت تجاه مكتبها. "إيه الهبل ده؟ من الأول كده آخد قضايا لوحدي؟ هي لعبة ولا إيه؟ ***

وصل أيهم إلى الموقع الذي أرسله له عبد الرحمن، ولكن لم يجد أحداً. لذا أمسك هاتفه حتى يهاتف عبد الرحمن. ثوانٍ وأتى له الرد. "انت فين؟ "أنا في الشارع التاني، أنت وصلت ولا إيه؟ "آه وصلت، وياريت تتعب نفسك شوية وتيجي بقى." ثم أغلق الهاتف سريعاً. اقترب سامر منه وهو يهمس في أذنه: "إيه يا أيهم، وقفت ليه؟ "مستني عبد الرحمن باشا."

ثوانٍ ووجد بالفعل عبد الرحمن يخرج من شارع جانبي وهو يمسك الهاتف. أشار عبد الرحمن لهم سريعاً حتى يستطيعوا رؤيته. وقف أمامهم وهو يتحدث بجدية: "بص يا أيهم، أنا كنت منتظر المسؤول عن الخطف عشان نمسكه هو واللي ساعده، بس هو لحد دلوقتي مجاش. هتعمل إيه بقى؟ "هنعمل اللي لازم يتعمل." ثم أشار للعساكر باتباعه. *** في داخل المنزل الذي يوجد به جنات، كان الرجل يمسك بها حتى يستطيع تقييدها على المقعد جيداً.

"آه الواحد تعب، امتى بقى والباشا ييجي عشان آخد الفلوس وأمشي." "اعتبره جه." استدار الرجل برعب تجاه صاحب الصوت، فوجد شاباً يرتدي ملابس الشرطة ويقف خلفه العديد من الرجال والذين يبدو عليهم من الشرطة. "أنا والله يا باشا ما عملت حاجة، أنا عبد مأمور." "عبد مأمور ولا مستأجر؟ يا حيلتها." *** كان علي ينظر لمحمد بتعجب لكمية السعادة التي تظهر عليه. "ياه يا محمد، لدرجة البنت دي كانت مضايقاكم؟

"طبعاً، ده أنا هربيها عشان تبقى تتجرأ تعمل مع أسياها كده تاني، هههههههه." وأخذ يضحك بجنون. "طب وأنا هعمل إيه؟ "هعمل فيها اللي يخليها تترجاني أتجوزها ومش هرضى، وهفضحها في الجامعة كلها." أنهى كلماته وهو يبتسم بكره كبير. "لا طبعاً، إحنا مش متفقين على كده يا محمد، إحنا اتفقنا على الصور بس." نظر له محمد بعدم اهتمام وهو يشعل السيجارة. ثوانٍ ووجد شاشة هاتفه تنير برقم ذلك الغبي الذي أوكله مهمة الخطف. فتح

المكالمة وهو يتحدث بغضب: "مش أنا قلت هجيلك غير بالليل يا زفت؟ بترن لي ليه؟ "يا محمد باشا، أنا عندي شغل ولازم أمشي، لو ما جتش دلوقتي هسيب البنت وأمشي." "طب أهدى يا زفت، أنا جايلك أهو." ثم أغلق الهاتف وهو ينظر لعلي بضيق: "ها يا علي، هتيجي تستمتع شوية معايا ولا لأ؟ "لا، أنا مش بعمل حاجات زي كده، اعمل أنت." ثم ذهب وتركه. *** "آهو يا باشا، عملت اللي أنت قلته، ممكن تسيبني بقى؟

"إيه يا حيلتها، أنت هتشرفنا في السجن شوية حلوين يعلموك الأدب." ثم أشار لسامر حتى يأخذه إلى السيارة. وبالفعل، أمسكه سامر وهو ينظر له بقرف. في هذا الوقت، كان عبد الرحمن يقوم بفك الحبال من على جسدها. وبعد انتهائه، حملها وهو يقول لأيهم: "أنا هروح أوصلها عشان أكيد أهلها قلقانين عليها." ثم أخذها وذهب. ***

مرت دقائق حتى توقفت سيارة محمد أمام ذلك الزقاق الضيق. هبط من سيارته وخلع نظارته الشمسية بغرور وتوجه إلى المنزل الذي من المفترض أن يوجد به جنات. ثوانٍ ودخل المنزل فوجدها مظلمة. "هو الزفت ده سابها ومشي ولا إيه؟ ولكن سمع صوتاً غريباً يهتف بسخرية. "تخيل بقى، هو قال أسبقك على السجن." تبع….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...